← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 12181–12220 · переход к 12186.

стр. 12181

١٢ - حكم شراء السلعة بزيادة عن سعرها الأصلي مقابل تأجيل الثمن س: الأخ /ع. ا، من الجمهورية العربية اليمنية، يسأل ويقول: إنه موظف يعمل في إحدى الشركات، ويتقاضي راتبًا شهريًّا، لكن هذا الراتب لا يكفيه، ويضطر لشراء بعض السلع من الشركة التي يعمل بها بزيادة عن سعرها الأصلي، بحكم أنها دين، فيقوم ببيع هذه السلع بسعر أقل من السعر الذي اشتراها به، لينتفع بثمنها هل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله (١). ج: لا حرج في ذلك، إذا كانت السلعة موجودة عند الشركة، في حوزتها وفي ملكها، واشتراها إلى أجل معلوم، ليبيعها ويقضي حاجته، فلا بأس وهكذا لو اشتراها من غير الشركة، ممن هي عنده موجودة، ثم باعها وقضى حاجته، قضى دينه، أو تزوَّج، أو دفع أجرة البيت، أو ما

стр. 12182

أشبه ذلك، لا حرج في ذلك، لكن لا بد أن تكون السلعة موجودة عند البائع، قد حازها، أما أن يبيعها ثم يذهب يشتريها من التجار فلا، لا بد أن تكون السلعة موجودة عند البائع وفي حوزته وفي قبضته، ثم يبيع على غيره بنقد أو إلى آجال معلومة، لا بأس بهذا، ولا حرج، لعموم قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾، والنبي ﷺ استدان وأقر الدين، فلا حرج في ذلك، لكن إذا اشتراها قبل أن تكون عند البائع، هو عند الناس يعني عند التجار، فلا يجوز هذا؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لا تبع ما ليس عندك» (١) وقال ﵊: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك» (٢) ولما سأله حكيم بن حزام ﵁ قال: «الرجل يأتيني يا رسول الله، يريد السلعة فأبيعها عليه، ثم أذهب فأشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك» (٣) فلا يجوز له أن يبيع ما ليس عنده، فالشركة وغيرها ليس لها أن تبيع الشيء الذي ليس عندها وإنما تبيع ما كان

стр. 12183

حاضرًا عندها، وموجودًا، في حوزتها، في ملكها، وهكذا الرجل الذي يداين الناس، ليس له أن يبيع إلا شيئًا عنده قد ملكه وحازه، وقبضه من التجار، وانتهت إجراءات شرائه.

стр. 12184

١٣ - حكم البيع بالحوالة س: إذا كان الرجل متفقًا مع تجار معينين بأنه عندما يأتيه رجل يحوله إليهم، ليأخذ منهم البضاعة التي عندهم، هل تختلف الصورة (١) (٢)؟ ج: ليس فيه شيء، إذا حوله عليهم، على أنهم يسلمون له السلعة التي اشتراها منهم، وأما إذا كان قد اشتراها وتم شراؤها ثم حوله عليهم، أي الذي باع السلعة عليه أما إذا كان قد قبضها وحازها في مكان آخر، لا يبيعها وهي عند الآخر، أيضًا لا يبيعها إلا وهو قد حازها ونقلها من أصحابه الذين اشترى منهم، فإذا حوله عليهم وقد باعها عليه، بثمن اتفقا عليه وقد حوله عليهم بعدما حازها، أو حوله عليهم لينظرها ويتأملها، ثم يكون البيع بعد ذلك، هذا فيه تفصيل، لا بد من التفصيل، إن كان قد حازها فلا بأس أن يبيعها عليه، ويحوله على من هي عنده إذا اشتراها من زيد ثم حولها إلى بيت عمرو، أو إلى السوق

стр. 12185

وقال له: إنها هي من المحل الفلاني، ويعرفها الشخص البائع، أو باعها عليه، ثم حوله على مكانها الذي قد حازها إليه، أو نقلها إليه فلا بأس، أما أن يبيعها وهي عند التاجر ما بعد قبضها فلا، لا يبيعها وهي عنده حتى يقبضها، ولو كان هناك اتفاق بين التاجر والشركة، ما دامت الشركة ما اشترت، لا بد أن تشتري الشركة من التاجر أو تحوز السلعة عندها، ثم تبيع، أما أن تبيع شيئًا عند التجار، فلا، «لا تبع ما ليس عندك» (١) هكذا قال النبي ﵊، وقال ﵊: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك» (٢) الرسول نص على هذا ﵊. س: يسأل عن شخص في حاجة إلى بعض المال لأمر الزواج مثلاً، ويقول: هل لي أن أشتري سيارة مثلاً وأبيعها وأستفيد بثمنها، مع فارق في البيع والشراء؟ جزاكم الله خيرًا. ج: نعم، له أن يشتري السيارة، أو غيرها ثم يبيعها وينتفع بثمنها في الزواج، يشتريها بأقساط مؤجلة، مثلاً أو لأجل معلوم، ولو قسطًا واحدًا ثم يبيعها، ويتزوج لا بأس بهذا، هذا من المداينة الجائزة، إذا كان البائع

стр. 12186

قد ملكها، وحازها ثم باعها عليه لا حرج عليه في ذلك.

стр. 12187

١٤ - حكم زيادة الثمن في مبادلة ثوب جديد بقديم س: إذا بعت ثوبًا قديمًا لشخص مقابل ثوب جديد، مع أني سوف أزيد في الفرق، هل هذا يعتبر ربا (١)؟ ج: لا حرج في ذلك كأن تبيع بيتًا ببيت، أو سيارة بسيارة بفرق لا حرج.

стр. 12188

١٥ - حكم تحديد المكسب في التجارة س: ما مقدار المكسب في التجارة؟ هل هو محدد بنسبة معينة (١) (٢)؟ ج: ليس بمحدد، ولم يرد في الشرع ما يقتضي التحديد، لكن يستحب للمؤمن أن يرفق بإخوانه، وأن يرضى بالفائدة القليلة، رحمةً لإخوانه وتعاونًا معهم على الخير؛ لأن المسلم أخو المسلم، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ولقوله ﷺ : «من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة» (٣) ولقوله صلى الله

стр. 12189

عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا» (١) فإذا سامح إخوانه ورضي بالقيل من الفائدة، فهذا خير، ولكن ليس هناك حد محدود، لا الثلث ولا الربع، ولا النصف فلو اشترى سلعة بأربعين وتغيرت الأحوال، جاز أن يبيعها بمائة ليس في هذا حد محدود على حسب تغيير الأسواق، أما أنه يغش الناس، السلعة في الأسواق بأربعين، ويبيعها عليهم بخمسين أو ستين ولا يخبرهم بالأسعار، لا يجوز له لأن هذا ظلم لإخوانه، وإذا كانت السلعة معروفة في الأسواق، يبيعونها بأربعين، فإنه يخبرهم، يقول السلعة تباع في الأسواق بأربعين، لكن أنا لا أبيعها بهذا المبلغ، إذا أردت تشتريها مني بزيادة، فلا بأس، وإلا يمكن أن تجدها في الأسواق الأخرى وهكذا لو كان مثلاً: طعام الصاع بكذا، أو الكيلو بكذا في الأسواق، لا يبيع بأكثر حتى يعلم صاحبه، يقول: إن هذا يباع في الأسواق بكذا تشتريه مني بزيادة، وإلا تذهب للأسواق تشتريه منها، الحاصل أنه لا يغش إخوانه في الأسعار، يخبرهم بالحقيقة، إذا كان السعر معروفًا في الأسواق، محددًا معروفًا، أما إذا كان السعر ما هو

стр. 12190

بمحدد، يتغير يزيد وينقص، فيبيع بما قسم الله له، ويخبر الناس بالسعر الزائد في السوق حتى لا يغشهم. س: المستمع هـ. ع. م. يسأل سماحتكم عن مقدار الربح الشرعي في التجارة، وهل يجوز للإنسان أن يشتري سلعة بخمسين ويبيعها بثمانين أو أكثر مثلاً، (١). ج: ليس للربح حد محدود، بل يجوز أن يبيع بربح كثير وبقليل، إلا إذا كانت السلع موجودة في السوق بأسعار محددة معلومة فليس له أن يغر الناس، عليه أن يخبر الناس أن هذه السلعة موجودة بهذه الأسعار بكذا وكذا، لكن سلعتي هذه لا أبيعها بهذا السعر، فإذا أراد أحد أن يشتريها بهذه الزيادة فلا بأس، لكن يخبر الناس بالأسعار الموجودة، أما إذا كانت الأسعار غير موجودة ولا محددة، فهو يبيع بما أراد من الثمن، ولو حدد ثلاثين، ثلاثين بالمائة وثلاثين فوق الخمسين أو خمسين بالمائة أو ما أشبه ذلك ليس له حد محدود لم يرد في الشرع تحديد للربح لكن المؤمن يرفق بإخوانه، ويرفق بالمسلمين، ويرضى بالربح القليل، أما إذا تغيرت الأحوال بأن تغيرت السلع وارتفعت في الأسواق

стр. 12191

لقلة الوارد أو لأسباب أخرى فيبيع كما يبيع الناس؛ ولا بأس ولو زاد في الربح، أما أنه يخالف الناس أو يخدع الضعفاء والمساكين ويبيع عليهم بالزيادة لا يجوز، يوجه الناس إلى الأسعار المعروفة ويبيع مثل ما يبيع الناس، إلا إذا بين لنا السعر، الناس يبيعون بكذا ولكن أنا لا أبيع سلعتي إلا بكذا وإذا اشتراها على بصيرة بأنها نصف ذلك أو غير ذلك فلا بأس به لأنه وضَّح له الأمر. س: يقول السائل هل في البيع والشراء ربح محدود حددته الشريعة الإسلامية؟ ج: ليس في ذلك شيء محدود، لكن ينبغي للمؤمن ألاّ يشق على الناس، وألاّ يستغل الجاهل، يبيع مثل ما يبيع الناس، ويأخذ الربح مثل الناس، لا يستغل الجاهل والضعيف الذي لا يفهم، ويزيد عليه، يبيع مثل ما يبيع الناس، ويقنع بالربح المناسب هذا هو الأفضل.

стр. 12192

١٦ - حكم تحديد الربح بالثلث س: يقول السائل: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يجوز للبائع أن

стр. 12193

يربح أكثر من الثلث فهل حدد الشرع نسبة معينة لا يجوز تعديها؟ وإذا كان فما هو (١)؟ ج: ليس في الشرع المطهر تحديد للربح وقول من قال: إنه يحدد بالثلث قول ضعيف لا دليل عليه، والصواب أنه لا حد في ذلك ولكن يشرع للمؤمن أن يتحرى الربح المناسب في حق أخيه. بحيث لا يشق عليه ولا يثقله، فيتحرى في كل مقام ما يناسبه وليس هناك حد محدود، قد يكون الربح خمسةً في المائة وقد يكون عشرة في المائة وقد يكون أكثر وقد يكون أقل على حسب أحوال من عليه الدَّيْن، وعلى حسب الآجال قلةً أو كثرةً وطولاً وقصرًا فالبيِّعان يتحريان ما فيه الخير للجميع والسهولة على الجميع، ولو حاضرًا ليس فيه حد محدود ولكن ليس له أن يخدع الناس إذا كان يعرف أن السعر في السوق، هذا الشيء بريال ليس له أن يبيع بريال ونصف بل يبين للناس أن السعر بكذا وكذا ولكن ما أبيعك إلا بكذا ترضى تشتري مني وإلا اشتر من محلات أخرى، أما أن يخدع الناس سعر السوق بريال وهو يبيع بريالين، يخدع الجاهل ما يجوز له بل يدله على الخير، المؤمن أخو المؤمن يرشده، المقصود أن عليه عدم خيانة أخيه وعدم خداعه إذا كانت الأسعار في السوق رخيصة

стр. 12194

ومعروفة، للسلعة المعينة أو في الطعام المعين أو الأواني المعينة المعروفة فليس له أن يخدع أخاه بأن يبيع عليه بأكثر، المسلم أخو المسلم.

стр. 12195

١٧ - حكم الربح بأكثر من النصف س: هل يجوز الربح في السلعة المباعة بأكثر من النِّصف، وهل هناك حد للربح في البيع والشراء (١)؟ ج: هذا يختلف، ليس فيه حد، لكن يبيع مثلما يبيع الناس، لا يغش الناس، لكن إذا باع سلعة ليس لها سعر عند الناس، وهي مرغوبة وباعها بثمن كبير فلا بأس، لكن الشيء الذي له سعر، في الأسواق ومعروف في الأسواق، لا يغرَُّ الناس يبيع مثلهم.

стр. 12196

١٨ - حكم بيع السلعة بسعر متفاوت للباعة س: يقول السائل م. ع. ز. أنا أبيع الساعات، والساعة مثلاً بمائة وخمسين ريالاً، فإذا أتاني رجل، أبيعها عليه بمائة وخمسة وأربعين ريالاً ويأتيني رجل آخر فأبيعها عليه بمائة وخمسة وثلاثين نقدًا، ويأتيني صديق فأعطيها له بحكم الصداقة بمائة وخمسة وعشرين ريالاً، وإذا جاء رجل أعرفه وقال: آخذ الساعة بمائة وخمسين ريالاً لكن

стр. 12197

الدراهم مؤجلة إلى المعاش، فهل البيع جائز؟ وفقكم الله (١) (٢). ج: الواجب على المؤمن ألاّ يخدع الناس، بل يتحرى السعر المناسب الذي لا يضر إذا كان سعر الساعات بمائة وخمسين ريالاّ أن يبيع مثل ما يبيع الناس أمثالها (بمائة وخمسين ريالاً) ولكن يتنزّل لبعض الناس إذا ألح أو لكونه صديقًا أو قريبًا لا حرج كونه يتنزل لبعض الأقارب أو بعض الأصدقاء يبيع بأقل من السعر المعتمد لا حرج في ذلك، أما كونه يغش الناس إذا رأى ضعيفًا جاهلاً زاد عليه، وإذا رأى الحاذق البصير، أعطاه السعر المعتاد هذا لا يجوز بل يجب عليه ذلك كما يلاحظ الآخر يبيع بسعر معروف للجميع، لا يغش به أحدًا ولا يحابي به أحدًا، بل بالسعر الذي يبيع به الناس حتى لا يخدع الناس، وإذا نزل لبعض المحبين، أو بعض الأصحاب أو بعض الأقارب أو أعطاهم هدية مثلاً فلا بأس لكن لا يتحرى أن يظلم الجهال الذين لا يعرفون الأسعار فيبيع عليهم بأسعار زائدة بل يجب عليهم أن يكون سعرهم مطردًا معروفًا، مثلما يبيع الناس مع الحاذق ومع غير الحاذق، هذا الواجب عليه، وأما أنه ينزل لبعض الناس فلا بأس، أما كونه يبيع بالمؤجل لحين المعاش فالمعاش معروف

стр. 12198

إلى آخر الشهر فلا بأس، أما إلى معاش ما يدري متى يخرج، فيه جهالة أو فيه غرر، هذا لا يجوز أما إذا كان بينهم أجل محدود معروف تواعدا إلى أول الشهر أو آخر الشهر، معاش معروف معتاد لا بأس بهذا، أما السلفة وهي القرض فالأمر واسع القرض ليس فيه بأس، لكن لا يبيع إلا بالتفاوض إذا كان المعاش معروفًا إلى الشهر إلى آخر الشهر الثاني أو الثالث فلا بأس. س: رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين يقول: إذا كان لشخص تجارة وهو يشتري ويبيع، فمثلاً يشتري سلعة بمائة ويبيعها بمائتين فهل تصرفه هذا أو تعامله هذا صحيح؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا. ج: هذا التصرف فيه تفصيل إن كان ذلك من غير غش ولا خداع فلا بأس؛ لأن السلعة قد يشتريها ليوم، وقد يحصل فيها غلاء غدًا، فلا بأس أن يشتري السلعة بمائة، ويبيعها بمائتين، إما نقدًا وإما مؤجلة، إذا لم يكن في ذلك غش للناس، ولا خداع، أما إذا كان فيه غش، كأن تباع بمائة في الأسواق ويغش الناس بها، ويقول إنها تساوي مائتين، ولا يبين

стр. 12199

لهم أنها تباع في الأسواق، ويغش بها الناس الذين ليس عندهم بصيرة بالأسواق، فهذا ظلم وغش لا يجوز، فهو يعلم أنها تباع في الأسواق بكذا، بمائة مثلاً فلا يجوز أن يبيعها للناس بأكثر من ذلك، بل يرشدهم أنها تباع في الأسواق بكذا، أما أنا فلست بائعًا بأقل من كذا، يبين لهم فإذا اشتروا منه مع البيان، والمشتري يعقل ويفهم، فلا بأس؛ لأنها قد تكون بعيدة عنه، وهو محتاج لها في الحال، أو قد تكون له أسباب حيث أخذها في الغلاء، فالحاصل لا بد أن يبين أنها في السوق بكذا وكذا، إذا كانت تباع في الأسواق مستقرة معروفة.

стр. 12200

١٩ - بيان حرمة استغلال جهالة المشتري بقيمة البضاعة س: يقول السائل: إن بعض المشترين لا يساوم في البيع والشراء فماذا إذا بعنا على أولئك بسعر مختلف عن المساومين (١)؟ ج: الواجب أن يباع بسعر واحد إذا كان هو المعروف ولا يستغل جهل الجاهلين وغفلة الغافلين، أما إذا كان السعر على شيء واحد معروف ولكنه نزل لهذا من أجل محبته له أو صداقته له أو فقره أو ما أشبه ذلك، والمال ماله فسامح بعض الناس وإلا السعر معروف، السعر

стр. 12201

عنده للعموم، ولكن قد يساعد بعض الأصدقاء أو بعض الفقراء فيبيع بتسعة أو ثمانية هذا لا بأس أما أنه يستغل الجهلة والمغفلين، فيبيع ما سعره عشرة باثني عشر أو بثلاثة عشر أو بأكثر لأنهم لا يكاسرون، هذا لا يجوز، والواجب أن يبيع عليه بالسعر الذي يبيع على الناس.

стр. 12202

٢٠ - حكم شراء الأشياء الثمينة للقنية س: يقول السائل: ما حكم بيع السيارات الغالية الثمن والأثاث الثمين أيضًا (١)؟ ج: هذا أمره واسع، إذا كان المشتري قادرًا وليس قصده الإسراف ولا المفاخرة إنما يريد الطيب من باب الجمال، ومن باب الزينة وهو أهل لذلك؛ لأن عنده مالاً وعنده قدرة، فلا نعلم فيه شيئًا، إذا اشترى سيارة فخمة أو فراشًا طيبًا لا نعلم فيه شيئًا لكن التواضع طيب إذا تواضع لله واستعمل الشيء الوسط يكون أفضل، وأقصد حتى يتمكن من صرف الزيادات للصدقة ومساعدة الفقراء والمساهمة في المشاريع الخيرية، فالحاصل أن الاقتصاد والتوسط في الأمور أفضل، ولو اشترى شيئًا جميلاً نفيسًا من السيارات أو من الفرش لأنه قادر ويريد الجمال

стр. 12203

لا المفاخرة فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

стр. 12204

٢١ - بيان الفرق بين بيع التقسيط وبين الربا س: سمعت في برنامجكم هذا سؤالاً يدور حول صحة رفع السعر لسلعة معينة إذا كان بالتقسيط وقد أشكل عليّ فهم الإجابة، فكيف يصح للبائع، بأن يرفع سعر سلعته لمن أراد أن يدفع بالتقسيط، مع العلم أن ثمن السلعة مائة ريال مثلاً، فإذا أراد أن يبيعها مقسطة باعها بمائة وخمسين ريالا، أليس هذا يشابه الربا؟ إذا اقترض شخص مائة ريال لسد حاجة اشترط عليه المقرض أن يدفع مائة وخمسين ريالاً مقابل التأجيل، وضحوا لي هذه المسألة جزاكم الله خيرًا (١). ج: ليست مسألة التقسيط من جنس الربا، بل للناس أن يتبايعوا في المداينة بما تراضوا عليه والتقسيط يختلف، قد تكون أقساطًا كثيرة، تحتاج إلى زيادة في الثمن، وقد تكون قليلة، تكون الزيادة قليلة، فليست المداينة من جنس بيع النقد، ولا حرج في ذلك عند عامة العلماء، بل هو كالإجماع، أنه لا حرج في الزيادة من أجل الأجل، وليس من الربا،

стр. 12205

لعموم قوله جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ ولم يقل بسعر الوقت ولا بسعر الحاضر، وقد جرت عادة المسلمين، من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا بأن البيع إلى أجل، يكون فيه الزيادة، فإذا كانت السلعة تساوي مائة باعها بمائة وعشرين، بمائة وثلاثين، بمائة وأربعين، بمائة وخمسين على حسب الآجال، فإذا كان الأجل قريبًا صار الربح قليلاً، وإذا كان الأجل طويلاً صار الربح كثيرًا، والأقساط كثيرة، وقد باع أهل بريرة بريرة بتسع أواق، بكل عام أوقية، ولم يسألهم النبي ﷺ ، عن هذا وسعرها وقت الحاضر أم لا، بل أقرَّهم النبي ﷺ على بيعها بالتقسيط، واشترتها عائشة ﵂ بذلك أيضًا وأعتقتها ولم يسأل هل بعتموها بسعر الحاضر أم لا ولم يزل الناس يتبايعون في عهده ﷺ ولم يقل لهم لا تبيعوا إلا بسعر الحاضر، الناس يستدينون، والمداينة لا بد يكون فيها زيادة، لولا الزيادة ما باع إلى أجل، كان باع بيعًا معجلاً حتى يأخذ الثمن، لكن من أجل الزيادة، أنظرَه، فالمشتري ينتفع بالسلعة التي اشتراها بثمن مؤجل، والبائع ينتفع بالزيادة التي تحصل له بالمداينة، فلا حرج في ذلك، وهذا هو الذي

стр. 12206

عليه جمهور أهل العلم وليس من الربا في شيء.

стр. 12207

٢٢ - حكم زيادة المبلغ عند الوفاء بالدين س: يقول السائل: أخذت من والدي كبشًا بستمائة ريال، وقلت له: سوف أعطيك سبعمائة أو ثمانمائة عوضًا عنها، فهل هذا ربا أم لا وهل الحكم واحد فيما إذا كان الشخص غير والدي (١)؟ ج: إذا اشتريت سلعة من أبيك أو غيره، بستمائة ريال أو بأكثر، ثم عند الوفاء زدته لأنك تأخرت عنه، وقدَّرت له صبره عليك فلا بأس، أمَّا إن كانت الزيادة طلبها منك، وشرطها عليك من أجل التأخير، هذا ربا لا يجوز، قال: ما أسامحك إلا أن تزيدني، قال: عجِّل لا تؤخِّر، وقلت له: أمهلني وبدل الست أعطك سبعًا، من أجل الانتظار، هذا لا يجوز هذا ربا. أمَّا عند القضاء أعطيته من نفسك، عن طيب نفس لا عن شرط، بينك وبينه فهذا لا بأس، يقول النبي ﷺ : «إن خيار الناس أحسنهم قضاءً» (٢) والنبي ﷺ كان يقضي

стр. 12208

أحسن مما أخذ ﵊، والخلاصة: أنه إن كان شرطًا فلا يجوز، أمَّا إن كان إحسانًا منك، لأنه أمهلك وأنظرك أو لأنه أبوك تحب له الخير، وأردت أن تزيده فلا بأس بذلك.

стр. 12209

٢٣ - حكم بيع المحاصيل الزراعية قبل الحصاد س: يقول السائل: هل يجوز بيع المحاصيل الزراعية قبل الحصاد (١) (٢)؟ ج: هذا السؤال فيه إجمال، فبيع المحاصيل قبل الحصاد إن كان في الذمة يبيعه أصوعًا معلومة أو كيلوات معلومة، في الذمة لمدة كذا وكذا، هذا يتعلّق بالذمة ولا حرج، إلى أجل معلوم، كأن يقول أبيعك مثلاً ألف كيلو من الرز، أو الحنطة إلى مدة شهرين وثلاثة، أقل أو أكثر بأجل معلوم، بثمن معلوم يقبض الثمن حالاً، هذا لا حرج فيه، أو يبيع المحاصيل بعد بُدُوّ الصَّلاح، إذا صلحت الثمرة، واشتد الحب يبيعها لا بأس أيضًا، يقول اشتر مني هذه المزرعة، بعد ما اشتد حبها، وذهبت عنها الآفات لا بأس، والنبي ﷺ نهى عن بيع الحب حتى يشتد (٣)، وعن بيع

стр. 12210

الثمرة حتى يبدو صلاحها (١). إذا كان قد اشتد الحب واستوى، واشترى منه المزرعة بكذا وكذا، لا بأس بالنقود لا بالطعام، أو بالطعام الحاضر يسلِّمه له، حتى لا يقع ربًا مثل مزرعة رزّ، اشتراها بأصوع بُرٍّ، أو من تمر يدًا بيدٍ لا بأس، أو اشتراها بنقود لا بأس، إذا اشتد حب الرز أي استوى لا بأس بهذا إن كان بنقود لا بأس، ولو في الذّمة، أمَّا إن كان ربويًّا كأن يبيع مزرعة الرز بأصوع من بر أو من تمر، أو من عدس هذا لا بد يكون يدًا بيدٍ، يتسلم الزَّرع هذا، ويتولى حصاده، وهذا يقبض الثمن، وهذا يكون له الزرع بالتّخْلية، متى حُصِد قبضَ الثمرة، الحال الثالث: أن يبيع المحاصيل قبل بدو الصلاح، على أنّها تجزّ في الحال، يقول له: أنا أبيعك زرعي هذا، وهو لم يستو، أبيعك إياه على أنك تجزّه، تحصده الآن علفًا، أنا محتاج لا أريده يستوي، أنا محتاج للنقود، ويبيعه الزرع، قبل أن يستوي ليحصد لا ليبقى، هذا لا بأس به؛ لأنه حينئذ ليس فيه خطر، ولا فيه ضرر، يحصده الآن، ولا بأس يبيع الزروع علفًا تحصد الآن ولو ما استوت، لا بأس، فهذه الأقسام الثلاثة: تبين الحكم الشرعي.

стр. 12211

القسم الأول: أن يبيع الحبوب في ذمته لأجل معلوم، ويعطيه من هذه الزراعة لا بأس، إذا سلَّم الثمن في الحال يُسَمّى سَلَمًا، يدًا بيد، يكون سلمًا، والنبي ﷺ لما قدم المدينة، وجدهم يُسْلمُون في الثمار السنة والسنتين، فقال ﷺ : «من أَسْلَم في كيل فليُسْلِم في كيل معلوم ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (١) القسم الثاني: أن يبيع الزرع أو الثمر، عندما اشتدّ واستوى هذا لا بأس به، إن باعه بنقود فلا بأس، وإن باعه بغير النقود بشيء من الربويات، كأن يبيع زرع الرز، بآصع من بُرٍّ، أو من شعير أو من تمر فلا بأس، لكن يدًا بيدٍ حتى لا يقع الربا، يكون يدًا بيدٍ، المزارع يقبض الثمن، ويكون الزرع في ملك المشتري، يتولى حصاده، أو يشترط عليه حصاده، لا بأس، يشرط على المالك حصاده، لا بأس. القسم الثالث: أن يبيع الزرع قبل أن يستوي، لكن ليحصده حالاً، يبيع الزرع من رز أو من الحنطة، أو غيرهما ليحصده حالاً، علفًا للبهائم، لا يدعه حتى يستوي، يبيعه في الحال، يحصده في الحال، هذا لا بأس به لعدم الغرر، وعدم الخداع، وعدم الخطورة، التي تحدث في

стр. 12212

الزرع لو ترك، حتى يبدو صلاحه؛ لأنَّ هذا فيه خطر، قد يبدو صلاحه، وقد لا يبدو صلاحه، قد تصيبه آفة، ولهذا نهى النبي ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها؛ لأنه إذا بيعت قبل ذلك قد تصاب بالآفة، أمَّا إذا كان يريد أن يقطعه في الحال، يجزه في الحال، هذا ما فيه خطر.

стр. 12213

٢٤ - حكم بيع الحب إذا اشتد والتمر إذا طاب س: ما حكم بيع الحب قبل أن يحصد، أي لم يبق إلا الحصاد (١)؟ ج: إذا اشتدّ واستوى لا بأس أن يباع، والتمر إذا طاب لا بأس أن يباع، بنص النبي ﵊.

стр. 12214

٢٥ - حكم إخفاء الرديء أسفل الجيد عند عرض البضاعة س: من جمهورية مصر العربية محافظة الإسكندرية المستمع ن. ف يسأل ويقول: نحن أناس مزارعون وعندما نريد بيع الخضار والفواكه نجعل النوع الجيد في أعلى السلال والرديء في أدناها

стр. 12215

أو الحبة الصغيرة في أسفل السلال، فما حكم عملنا هذا؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا، وقد نوقشنا في هذه المسألة فالبعض يقول: إن هذا من توريد البضاعة والبعض الآخر يقول: إنه من تزوير البضاعة فما هو القول الصحيح؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: الواجب على المسلم أّلا يغش إخوانه في كل شيء فإذا عرض بضاعة بعضها رديء وبعضها طيب لا بد أن يبين الجميع ولا يجعل الرديء أسفل والطيب فوق، بل يجعله في إناء يتضح فيه الجميع أو الوكيل يبين ويقول إن الأسفل صفته كذا وكذا ولا يغش الناس لا يجوز لكم ولا لغيركم أن تغشوا الناس لا في الفواكه ولا في التمور ولا في غير ذلك بل يجب أن يكون أسفل البضاعة مثل ظاهرها يبين كل شيء لأن المسلم أخو المسلم لا يضره ولا يخونه ولا يغشه بقول النبي ﷺ «من غشنا فليس منا» (٢) والله يقول جل وعلا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، هكذا يقول

стр. 12216

سبحانه وتعالى، ويقول جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ويقول جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ هذه صفة المؤمن وصح «عن النبي ﷺ أنه مر على صُبْرة من طعام في السوق، مرَّ في السوق على إنسان يبيع الطعام فأدخل يده في الصُّبْرة، فنالت أصابعُه بللاً، فقال: يا صاحب الطعام ما هذا؟، قال: أصابته السماء يا رسول الله، أي أصابه المطر، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني» (١) هذا أمر واضح في المسألة، مسألتك أيها السائل فإذا عرضت حبوبًا، أو فواكه أو غير ذلك، الواجب عليك يا أخي أن تبين كل شيء وعلى وكيلك ذلك أيضًا، وإلا صار خائنًا غاشًّا، فعليك وعلى الوكيل بيان الحقيقة، الباطن والظاهر من التمر والفواكه وغير ذلك حتى يكون المشتري على بينة، وحتى تسلم من قول النبي ﷺ «من غشنا فليس منا» (٢)، وفق الله الجميع.

стр. 12217

٢٦ - حكم قراءة الفاتحة عند البيع والشراء س: يقول السائل: هل يجوز أن نقرأ الفاتحة عند البيع والشراء (١)؟ ج: هذا ليس له أصل، عند البيع والشراء يكثر من ذكر الله أما ينص على الفاتحة فلا، يكفي يسبح ويهلل ويذكر الله، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أما إذا كان جالسًا فأراد أن يقرأ القرآن، فهذا طيب يقرأ القرآن، لا يخص الفاتحة، يقرأ القرآن، ليس فيه شيء مخصوص، وإذا يوجد زبون يسوم منه، حاكاه كلمه ويقرأ في كتاب الله، ليستفيد من كتاب الله، لا بأس فيه.

стр. 12218

٢٧ - حكم كتابة الآيات على الميداليات الذهبية س: يقول السائل: في بعض المحلات لبيع الذهب، تباع ميداليات مكتوب عليها آيات قرآنية أو كلمة (الله) فهل يجوز أن يقول للبائع: بعنا هذه الميدالية أم أهدها لنا باعتبار أنّا سوف نعطيه ثمن هذه الميدالية، كهدية مقابل لهدية أخرى؟ نرجو توضيح ذلك لنا ولجميع الناس، وفقكم الله (١).

стр. 12219

ج: هذه الأشياء تعمّ بها البلوى وشراؤها وبيعها جائز، وإنما الكلام في لبسها وقد كتب عليها الآيات وكلمة الله، قد يتعرض بها الإنسان إلى دخول أماكن قذرة، فالأولى في مثل هذا أن الآيات التي فيها، تزال كلمة (الله)، حتى لا يمتهن هذا الاسم، وقد تلقى في محلات غير طاهرة يعني تمتهن فيها مع الأشياء التي قد تلقيها المرأة في صندوقها، أو في أشياء تلقى في وسط الصندوق، أو في وسط الدولاب يكون فيه نوع من الامتهان، الحاصل أن هذه القلائد ونحوها التي فيها الآيات، الأولى ألاّ تكتب الآيات وأن يسعى صاحبها في إزالة الآيات التي فيها حتى لا تمتهن أو يعتقد فيها كما يعتقد أرباب التمائم، الذين يعلّقون التمائم في قراطيس يجمعونها، ويعلّقونها كتميمة أو في رقاع أخرى، الحاصل أن كتابة الآيات فيها إهمال وخطر وقد يتخذ هذا للحروز، واتقاء الجن أو اتقاء العين، أو ما أشبه ذلك، فتكون من باب التمائم، فلا ينبغي اتخاذها، وقد يكون المتخذ لها له مآرب غير هذه الأشياء، ولكن يخشى أن يزين له بعض الناس أن هذا كذا وهذا هكذا فيقع فيما يتعلق بالتمائم، فالمطلوب أنه يشتري حليًّا ليس فيه هذه الآيات حتى لا يقع فيما يقع فيه من يقصد التمائم، وحتى لا يمتهنها في الحمامات وأشباهها من الأماكن القذرة.

стр. 12220

٢٨ - حكم تعليق الآيات في المحلات التجارية س: هل يجوز تعليق الآيات القرآنية في محلات بيع الأحذية (١)؟ ج: لا نعلم مانعًا من تعليق الآيات في المكاتب، وفي المجالس وفي الدكان للتذكرة والعظة، ولو كان يبيع الحذاء أو يصنع الحذاء لا يضر، لأن هذا ليس فيه امتهان له، هذا معلَّق كأن يذكر الناس بشيء ينفعهم يقول سبحانه ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أو يكتب آيات يقول سبحانه ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ويقول: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أو ما أشبه ذلك من الآيات التي فيها ذكرى وعظة، ولا يُسمى ذلك امتهانًا، هذا هو الأرجح، من أقوال أهل العلم.
следующие страницы →