← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 12286–12325 · переход к 12291.

стр. 12286

٦١ - حكم بيع الذهب بالذهب من غير وزن س: يقول السائل: أرجو أن تحدثونا عن الربا وما هو، فقد خفي على البعض من الناس في تعاملهم في العصر الحاضر، وأيضًا المخرج لبيع وشراء الذهب حيث لا يوجد من يزن الذهب

стр. 12287

بالذهب؛ لأن القديم ربما ينكسر أو لا يصلح للاستعمال، وجزاكم الله خيرًا (١). ج: الرسول ﷺ وضح الربا، بينه، فإذا بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة أو المطعوم المكيل بالمطعوم المكيل كالرز والحنطة والتمر والملح وما أشبه ذلك فلا بد من شرطين التماثل والتقابض، وزنًا بوزن، مثلاً بمثل، يدًا بيد، في الذهب والفضة وفي التمر والشعير والذرة والحنطة والملح ونحو ذلك لا بد كيلاً بكيل متساوٍ يدًا بيد في المجلس قبل التفرق فإن فعل خلاف ذلك فهو الربا فإذا باع ذهبًا بذهب أرجح منه ربًا، أو فضة بفضة أرجح منه ربًا، أو باع صاعًا من التمر بصاع ومد، أو صاعين من التمر ربًا، أو صاعا من الحنطة بصاعين من الحنطة ربًا، أو صاعًا من الشعير بصاعين من الشعير ربا، أو صاعًا من الملح بصاعين من الملح ربا، لا بد من التماثل إذا كان نوعًا وحدًا صاعًا بصاع، صاعين بصاعين إذا كان نوعًا واحدًا، تمر بتمر، حنطة بحنطة، شعير بشعير، ملح بملح، ذرة بذرة، أرز بأرز لا بد من التماثل والتقابض، صاعًا من الأرز من أي نوع بصاع مثله سواء كيلاً

стр. 12288

بكيل يدًا بيد لا بأس، صاعًا من التمر بصاع من التمر، ولو اختلف النوع، صاعًا من التمر بصاع من التمر يدًا بيد يعني يتقابضان في المجلس لا بأس هكذا جنيه بجنيه ذهب ولو اختلف السكة والعملة إذا كان وزنهم واحدًا فلا بأس إذا كان وزنهما واحدًا يدًا بيد تقابضا في المجلس فلا بأس أو سلعة من الذهب بسلعة من الذهب وزنهما واحد وليس فيهما خلط، ذهب محض مع ذهب محض وزنهما واحد وتقابضا في المجلس، فلا بأس كما بينه النبي ﷺ ، أما إذا اختلف الجنس فلا بأس بالتفاضل لكن يدًا بيد، مثل جنيه بعشرين درهم، بأربعمائة درهم، مائة درهم يدًا بيد، لا بأس في المجلس قَبْض، مثل صاع تمر بصاعين شعيرًا أو صاعين حنطة أو صاعين ملحًا أو صاعين ذرة يدًا بيد لا بأس، ولو كان هذا أكثر من هذا لأن الجنس مختلف، لكن لا بد يقبض صاع تمر بصاعين رزًا يدًا بيد، صاع تمر بصاعين من الذرة يدًا بيد لا بأس، صاع تمر بصاعين من الملح يدًا بيد لا بأس، هكذا العُمَل الموجودة، لمَّا ترك الناس الذهب والفضة وعَمِلوا بالعُمَل الموجودة، الأوراق الموجودة مثل الذهب والفضة، إذا باع دراهم سعودية بدراهم سعودية مثلاً بمثل، يدًا بيد، مثل خمسمائة قطفة واحدة بخمسمائة من ذوات العشرة أو ذوات المائة يدًا بيد فلا بأس،

стр. 12289

قطعة من ذوات المائة ريال سعودي بمائة من ذوات الريال أو من ذوات الخمسة أو من ذوات العشرة يدًا بيد، فلا بأس لأنها متماثلة، ويدًا بيد أو مائة دولار بمائة دولار وإن اختلفت الأحجام مائة دولار بمائة دولار يدًا بيد لا بأس، وهكذا مائة دينار أردني بمائة دينار أردني أو مائة جنيه مصري بمائة جنيه مصري يدًا بيد لا بأس، فإذا اختلفت فلا بأس بالتفاضل، مثل مائة ريال سعودي بخمسين دولارًا أمريكيًا يدًا بيد؛ لأنها عملة مختلفة أو مائة دولار أمريكي بمائتين جنيهًا مصريًا يدًا بيد لا بأس، المقصود إذا اختلفت العملة جاز التفاضل لكن يدًا بيد، أما إذا كانت العملة واحدة ريال سعودي بريال سعودي فلا بد من أمرين التماثل والتقابض في المجلس.

стр. 12290

٦٢ - بيان أنواع الربا س: يقول السائل: لعلكم تبينون أنواع الربَا المحرم، جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: الربا معروف وواضح في كتب أهل العلم، في كتب الحديث وكتب الفقه في باب الربا وقد ورد في أحاديث كثيرة، فالواجب على المؤمن أن يتفقه في ذلك ويسأل أهل العلم، وإن كان طالب علم يراجع

стр. 12291

كتب أهل العلم حتى يعرف حقيقة الربا وما يجري فيه الربا، وما لا يجري فيه الربا؛ لأن هذا يحتاج إلى بحث فيه طول، ولكن المؤمن يعتني بهذا بسؤال أهل العلم، ورد في ذلك قوله ﷺ : «الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والفضة بالفضة مثلاً بمثل، والبر بالبر مثلاً بمثل، والتمر بالتمر مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل، والملح بالملح مثلاً بمثل. فمن زاد أو استزاد فقد أربا» (١) هذا من أنواع الربا فمن يأخذ جنيهًا بجنيهين، درهمًا بدرهمين، هذا ربا صريح، كذلك يأخذ صاع بر بصاعين، أو صاع رز بصاعين، أو صاع تمر بصاعين، أو صاع ملح بصاعين، أو نحو ذلك، يعني بأكثر، هذا كله لا يجوز لا نقدًا ولا نسيئة أما إذا أراد أن يشتري ذهبًا بفضة، فلا بأس، يدًا بيد، جنيه بعشرين ريالاً بمائة ريال يدًا بيد لا بأس؛ لأنه من جنسين أو يشتري صاع رز بصاعين حنطة، أو صاعين رزًا بصاع حنطة، أو ما أشبه ذلك؛ لأنه جنس مختلف إذا اختلفت هذه الأجناس فلا بأس، يدًا بيد أو يشتري صاع ملح بصاعين من رز، أو بنصف صاع حنطة أو ما أشبه ذلك إذا اختلف الجنس، يقول ﷺ : «إذا اختلفت هذه

стр. 12292

الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» (١) يعني يقب في الحال، فإذا أخذ صاع رز بصاع ونصف من الحنطة، أو صاع حنطة بصاعين من الشعير يدًا بيد، أو صاع ملح بنصف صاع من الحنطة يدًا بيد، لا بأس أو جنيهًا من الذهب بمائة ريال من الفضة يدًا بيد، أو بمائة دولار، أو بأقل أو بأكثر، يدًا بيد وتقابضا في المجلس لا بأس. س: ما هو ربا النسيئة سماحة الشيخ (٢)؟ ج: بيع الربوي بالربوي نسيئة، هذا النسيئة يبيع ذهبًا بفضة نسيئة، يبيع تمرًا بشعير نسيئة، يبيع تمرًا بحنطة نسيئة، هذا ربا النسيئة، يعني عدم التقابض في المجلس. س: وربا الفضل (٣)؟ ج: ربا الفضل، الريال بريالين، الجنيه بجنيهين، صاع حنطة بصاعين، صاع رز بصاعين، صاع تمر بصاعين، جنس واحد، يصير هذا أكثر من هذا.

стр. 12293

س: هذه السائلة تقول: ما هو الربا وفي الفقرة الثانية، تقول: هل يعتبر هذا ربًا؟ تبادل كيلو غرام من الطحين بكيلو غرام من العجينة (١)؟ ج: الربا من أقبح السيئات، ومن أقبح الكبائر، حرمه الله وقال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ وقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾، فالواجب الحذر منه، قال جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ والربا هو بيع الشيء من النقود بمثله كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، أو الريال بالريال، أو الشعير بالشعير، أو التمر بالتمر، أو الملح بالملح، أو الذرة بالذرة، هذا ربا، إذا باع مثله متفاضلاً كأن يبيع صاعًا من التمر بصاعين من التمر، أو الجنيه بجنيهين، أو الدرهم بدرهمين، يعني متفاضلةً هذا ربا بإجماع المسلمين، أو يبيعه بمثله لكن من غير تقابض، درهم بدرهم، لكن لا يتقابضان في

стр. 12294

المجلس، فلا بد من التقابض في المجلس، وأن يكونا متماثلين، إذا كان من جنس واحد، عشرة بعشرة، مائة بمائة، صاع تمر بصاع تمر في المجلس، صاعين بصاعين، أما إذا كانا من جنسين، ذهب بفضة فلا بأس بالتفاضل، لكن يكون يدًا بيد، جنيه بصرف من الفضة، أو من غير الفضة من العُمَل الأُخَر يدًا بيد أو صاع تمر بصاعين من الحنطة، يدًا بيد في المجلس، أو صاع من الذرة بصاعين من التمر، يدًا بيد لا بأس، وإن تفاضلا، فكيلو من البر بكيلو من البر عجينًا لا بأس به يدًا بيد. س: السائل ع. م. من تنزانيا يقول: هل الربا يا سماحة الشيخ يكون في الذهب والفضة فقط أم في جميع المعاملات والمطعومات، لأن الربا كما قرأت في كتب الفقه لا يكون إلا في الذهب والفضة أما النقود فلا، اشرحوا لنا ذلك بالتفصيل. ج: الربا يكون في الذهب والفضة ويكون في العُمَل الأخرى الدولار، والدينار، والجنيه المصري، والجنيه الفرنسي، والجنيه الإنجليزي وغير ذلك، وجميع العمل هذا الصواب؛ لأنها قامت مقام الذهب والفضة، والمقصود أنها ثمن يتعامل بها الناس، فيعطي أحكام

стр. 12295

الذهب والفضة، فلا يجوز بيع بعضها ببعض من غير قبض يعني عن غيبة، تفرق بدون قبض نسيئةً بل لا بد يكون يدًا بيد فإذا باع الدولار بالريال السعودي، أو الدولار بالجنيه المصري، أو الدولار بالدينار العراقي أو الأردني، فلا بد من التقابض كالذهب والفضة يدًا بيد؛ لأن الحكم صار لهذه العُمَل بدلاً من الذهب والفضة، وهكذا إذا باع برًّا بشعير، أو برًّا بتمر، أو شعيرًا بتمر، لا بد من التقابض، لقوله ﷺ : «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل سواءً بسواء، يدًا بيد» (١) ثم قال ﷺ : «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» (٢) فالمثل بالمثل، يشترط شرطان، التماثل والقبض، ذهب بذهب لا بد من التماثل فضة بفضة، لا بد من التماثل والقبض، دولار بدولار، لا بد من التماثل والقبض، ديناران بدينارين، أربعة بأربعة، عشرة بعشرة، يدًا بيد، لا بد من المثل والتقابض، صاع بصاع، وصاعان بصاعين، مع التقابض، وشعير بشعير كذلك، وتمر بتمر كذلك، لا بد من الأمرين التماثل والتقابض، أما إذا اختلفت فضة بذهب فإنه لا يشترط التماثل؛ لأن بينهما فرقًا لكن

стр. 12296

القبض فضة بذهب يدًا بيد لا بد يدًا بيد، دولار بريال سعودي لا بد يدًا بيد، دولار بجنيه مصري يدًا بيد، دولار بدينار عراقي أو أردني يدًا بيد، وهكذا وقد درس هذا الموضوع مجلس كبار العلماء فيما مضى وقرر أن هذا هو الواجب وأن هذا هو الذي ينبغي وأن هذه العُمَل تعطى أحكام الذهب والفضة لأنها حلت محلها في البيع والشراء.

стр. 12297

٦٣ - بيان شرط بيع الذهب بالنقد وحكم بيع الذهب بالذهب متفاضلاً س: يقول السائل: إذا بعت الذهب بنقد هل يجوز ذلك وإذا بعت الذهب بالذهب هل يجوز الزيادة عليه (١)؟ ج: إذا باع الذهب بالنقد بفضة جاز يدًا بيد إذا باع الذهب بالفضة يدًا بيد فلا بأس أما ذهب بذهب أو فضة بفضة فلا يجوز إلا مثلاً بمثل إذا كان ذهبًا بذهب وفضة بفضة لا بد من التماثل والتقابض شرطين أن يكون هذا مثل هذا دينار بدينار، درهم بدرهم مع التقابض في المجلس.

стр. 12298

٦٤ - حكم بيع ذهب قديم بجديد من غير قبض الثمن س: لقد قمنا ببيع ذهبنا على البائع، ووزنه البائع أمامنا، وأخبرنا عن

стр. 12299

قيمته علمًا بأننا لم نستلم منه شيئًا، ثم أخبرناه بأننا سوف نشتري منه ذهبًا آخر وبالفعل اشترينا منه الذهب، وعدنا إلى مكاننا، وبعد فترة علمنا من بعض الناس، أن هذا نوع من الربا، وهو ربا الفضل، وبعدها ذهبنا إلى البائع نفسه بعد فترة، وبعنا له الذهب الجديد الذي اشتريناه منه واستلمنا قيمته بأيدينا، وذهبنا إلى بائع آخر واشترينا منه ذهبًا غير ذلك، والسؤال: هل ما سمعناه من الناس، أن فعلنا نوع من الربا؟ وهو ربا الفضل، وهل تصرفنا صحيح؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: الوارد في بيع الذهب والفضة في ذهب أو فضة أو بالعُمَل الورقية التقابض فإذا باع الإنسان ذهبًا أو فضة على صوَّاغ، أو صيرفي أو غيرهما لا بد من القبض، لا يتم البيع إلا بالقبض، لقوله ﷺ : «لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة، إلا وزنًا بوزن، مثلاً بمثل سواء بسواء» (٢) فإذا اختلفا عن هذه الصفة أو الكيفية إذا كان يدًا بيد، إذا اختلفا يكون يدًا بيد، ذهبًا بفضة ذهبًا بدولار ورقًا بدنانير

стр. 12300

ورقًا بجنيهات ورقًا يدًا بيد لا يتفرقان حتى يتقابضا وإلا يكن ربًا فإذا جاءت المرأة بالذهب إلى الصيرفي أو الصائغ أو غيرهما لتبيع عليه لا بد أن تقبض الثمن إذا كان الثمن ذهبًا مثلاً بمثل، سواءً بسواء يدًا بيد، وإن كان فضة كذلك، لا بد يدًا بيد أو عُملاً ورقية لا بد يدًا بيد، فالبيع الذي فعلتموه أولاً لا يجوز لا بد من القبض، قبض الثمن، ثم بعد القبض أنتم بالخيار إن شريتم منه أو من غيره ذهبًا آخر، وهكذا بيع الفضة سواء بسواء، بيع الفضة بفضة أو بذهب، إن كان فضة فلا بد مثلاً بمثل، سواءً بسواء لا يزيد هذا على هذا بشيء، لا بد من التقابض فإن كان فضة بالذهب، فلا بد من القبض يدًا بيد، ولو بعُمَل ورقية لا بد يدًا بيد؛ لأنها منزلة منزلة الذهب والفضة، هذه العُمَل فلا بد أن يتقابضا، دينار بدولار، يدًا بيد مائة دولار بمائتي درهم، أو بثلاثمائة درهم لا بد يدًا بيد، هكذا دنانير بجنيهات، أو بدراهم سعودية أو بغير ذلك، لا بد يدًا بيد وبذلك يسلم المؤمن والمؤمنة من الربا، أما لو باع الذهب بشيء آخر، مثل باع أسورة على زيد أو عمرو، بسيارة أو بأواني موجودة، هذه لا بأس بالتفرق لأنها معينة وليست ذهبًا ولا فضة ولا عُملاً، أو بأرض أو بيت يتفرقون لا بأس، يشتر بيتًا بآلاف من الدنانير، أو من الذهب

стр. 12301

أو من الدراهم، إلى أجل معلوم لا بأس، أو سيارة أو أواني أو ملابس، أو فرشًا أو حيوانات، أو ما أشبه ذلك المقصود أنه إذا كان بغير العُمَل، أما بالعملة فلا بد يدًا بيد، ذهبًا بأي عملة لا بد يدًا بيد، ذهبًا بأي عملة أو فضة بأي عملة لا بد يدًا بيد فإن كان ذهبًا بذهب نفسه، أو فضة بفضة لا بد من أمرين: التساوي في الوزن والقبض، لا بد أن يكون وزنًا بوزن، ما يزيد هذا ولا شعرة، وزنًا بوزن، يعني دينار ذهب بدينار ذهب، لا يزيد شيئًا درهم فضة بدرهم فضة، لا يزيد شيئًا، ومع التقابض كما أمر النبي ﷺ ، وهكذا عند العُمَل الموجودة: دولارات بدولارات، لا بد يدًا بيد، مثلاً بمثل، عشرة بعشرة، عشرة دولارات بعشرة دولارات، عشرة ريال سعودية بعشرة ريالات، يدًا بيد سواءً بسواء، ومثل ما فعلوا يرجعون إلى صاحبهم، ويفسخون البيع يأخذون سلعهم ويردّون دراهمه؛ لأنّ بيعهم ليس بصالح، أو يتبايعون في الحال، يقول: الآن نتبايع في الحال، الآن يعني الآن للبيع، الدراهم عندهم والذهب عنده ونتبايع الآن من جديد على الدراهم، التي عندهم بالسعر الحاضر.

стр. 12302

٦٥ - حكم بيع الذهب بالنقد سلفًا س: يقول السائل: أنا أعمل في إحدى المحلات لبيع المجوهرات،

стр. 12303

في منطقة القصيم، وكما علمنا أنه لا يجوز بيع الذهب إلا بالنقد، ولم يجز فيه الدين، لكن صاحب المحل يقول: إذا جاء أصحابي المعروفون أعطهم بالسلف، فهل هذا صحيح أم لا (١) (٢)؟ ج: الذهب لا يباع بالذهب إلا وزنًا بوزن، مثلاً بمثل سواءً بسواء، وليس له أن يبيع بالزيادة ولا بالغائب، فإذا كان عنده سلعة ذهبية، أسورة أو خواتم أو قلائد أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه لها بالنقد يدًا بيد، من الأوراق المعروفة أو بالفضة المعروفة يدًا بيد، أما أن يبيعها بذهب آخر، سواءً من عيارها أو من غير عيارها فلا يجوز إلا بشرطين: أحدهما: التساوي في الوزن والثاني: التقابض في المجلس فإن كانا لا يتساويان، فإنه يبيع السلعة عليه بنقد من النقود المعروفة، بالدولار بالريال السعودي وبغير ذلك، يدًا بيد أما أن يبيع ذهبًا بذهب، وزيادة فلا يجوز، يعطيه سلعة ذهبية بسلعة ذهبية مع زيادة، لا يجوز هذا؛ لأنَّ الرسول ﷺ لما رُفِع إليه أن رجلاً اشترى قلادة من ذهب، فيها خرز فقال: «لا تباع حتى تفصل» (٣) فيباع الذهب وزنًا

стр. 12304

بوزن، مثلاً بمثل، ويباع الخرز على حدة، حتى لا يقع التفاضل في الذهب، فليس له أن يبيع الذهب إلا مثلاً بمثل، سواءً بسواء يدًا بيد، إذا كان بالذهب، أما إذا كان بأمر آخر بالفضة، بالعُمَل الورقية، فلا بأس لكن يدًا بيد، وإن باعه بشيء آخر من غير العملة، كأن باعه الذهب بغَنَم، بإبل، بحبوب، بملابس، فلا بأس، ولو كان ليس يدًا بيد، لو قال: هذه الخواتم الذهبية، أو هذه الأسورة أبيعها عليك بالزولية الفلانية الذي عنده الزولية أو بالناقة التي عندك، أو بالفرس التي عندك الفلانية جاز البيع، ولو كانت الفرس غائبة ما قبضها في الحال، لأنها ليست بعملة، أو باعها عليه بأرض أو بيت، عمارة باعها عليه، بقلائد وأسورة كثيرة، بيت عنده، أو بدكان، أو بأرض معروفة، كل هذا لا بأس به ولو تفرقوا من دون قبض، والبيع لأجل إذا كان بغير الذهب وغير العُمَل المعروفة، فلا بأس أن يشتري مثلاً قلادة بأرض عنده، أو ببعير أو ببقرة عنده في البيت معروفة، يعرفها، ولو تفرقا قبل قبض البقرة، أو قبض الشاة، أو قبض البعير، أو قبض الأرض. أما بالنقد فلا بد يدًا بيد، سواءً كان النقد ورقًا أو فضة، سواءً كان من ذهب بجنسه فلا بد مع القبض من التساوي، وزنًا بوزن مثلاً بمثل،

стр. 12305

إذا كان من جنس الذهب بذهب، أو فضة بفضة، فلا بد من الشرطين التساوي في الوزن ومع التقابض.

стр. 12306

٦٦ - حكم بيع الذهب بالذهب متفاضلاً س: يقول السائل: ظهرت شبهة ربا، أو هو الربا نفسه، فيما أعتقد ولا أدري بين باعة أهل الذهب ألا وهو إذا جاء شخص ما، يحمل أنواعًا من الحلي ذهبًا، وقصده بدلاً عنها من نوعها، فصاحب الذهب أي البائع قد يزن هذا الذهب، ليشتريه بمثله ذهبًا، من نوعها حليًّا، ولكن يطلب زيادة على الذهب، زيادة كبيرة، فهل هذا من الربا؟ أفتونا مأجورين وفقكم الله (١) (٢). ج: قد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال في الذهب: «الذهب بالذهب مثلاً بمثل سواءً بسواء يدًا بيد» (٣) فإذا كان هذا الصائغ أو هذا البائع للذهب، يطلب زيادة على الوزن، فقد وقع في الربا، فإذا كانت الحلي المبيعة، تزن عشرين مثقالاً، وذهبه كذلك، ولكن يريد من المشتري زيادة من الأوراق العملة النقدية الورقية، هذا لا يجوز لأنها

стр. 12307

تقابل جزءا من المبيع، منها عندهم فيكون باع الذهب بأقل منه والرسول ﷺ قال: «مثلاً بمثلٍ، سواءً بسواء» (١) فالحاصل أنه إذا باع ذهبًا بذهب، لا بد أن يكونا مثلَيْن، لا يزيد هذا على هذا، لا من جنسه، ولا من غير جنسه، فإذا زاد أحدهما ورقًا نقديًّا أو شيئًا آخر من السلع، جاء الربا؛ لأن الرسول قال: «مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد» (٢)، وبهذا تعلم أن هذا البيع ربا. س: ما حكم بيع الذهب الحلي بالريالات السعودية؟ وهل يجوز أن يُبقي بعض الثمن أو كله وليس هناك زيادة في السعر؟ ج: لا يجوز أن يبيع ذلك إلا يدًا بيدٍ، لا يجوز بيع الذهب بالريالات السعودية، أو غيرها من العملات إلا يدًا بيد؛ لأن هذه العُمَل في منزلة الذهب والفضة، فلا يجوز بيع الذهب بالورق إلا يدًا بيد مطلقًا سواء كان بالدنانير، أو بالدولارات أو بدراهم سعودية، لا بد أن تكون يدًا بيدٍ.

стр. 12308

٦٧ - حكم شراء خواتم وسلاسل الذهب الخاصة بالرجال للمسلم س: يقول السائل: يوجد في المحل خواتم من ذهب خاصة بالرجال،

стр. 12309

وبعض السلاسل ويشتريها الأجانب أيضًا من غير المسلمين، هل الذنب على البائع وهو يعمل بالراتب، أو على صاحب المحل الأصلي (١)؟ ج: لا مانع أن يشتريها المسلم وغير المسلم، لكن فقط بالشروط الشرعية، إن كان ذهبًا لا بد من أن يشتريها بغير الذهب، يدًا بيد من العمَل وإن اشتراها بالذهب، فلا بد يكون بالشرطين: التساوي والتقابض سواءً كان المشتري مسلمًا أو كافرًا.

стр. 12310

٦٨ - حكم بيع الحلي القديم وشراء حلي جديد من نفس المحل س: يقول السائل: ما رأي سماحتكم فيمن يبيع مثلاً أساور من ذهب من دكان ما ثم يقبض مبلغ الأساورة بيده وبعد ذلك يشتري أساورة جديدة من نفس الدكان، هل يلزمه أن يبيع الأساورة في دكان ثم يشتري من دكان آخر من غير الذي باعهن فيه (١)؟ ج: لا حرج في ذلك أن يبيع في دكان ويشتري من صاحب الدكان إذا لم يكن ذلك مشارطة فلا بأس إذا باعت الأسورة ثم اشترت أسورة

стр. 12311

أخرى أو خواتم أو قلائد لا حرج في ذلك إذا لم يكن تواطؤ وشرط.

стр. 12312

٦٩ - بيان ما يلزم من أراد أن يستبدل ذهبًا بآخر س: يقول السائل: إذا أرادت المرأة أن تستبدل ذهبها، بذهب آخر، فهل عليها أولاً أن تبيع ذهبها وتقبض ثمنه، ثم تشتري بعد ذلك، أم يجوز لها أن تأخذ بوزنه ذهبًا آخر، مع دفع زيادة مبلغ إذا تطلب ذلك (١). ج: تبيعه أولاً ثم تشتري، أما إذا كان مبادلة فيكون ذهبًا بذهب وزنًا بوزن، مثلاً بمثل، يدًا بيد، ولا بأس لو وجد ذهب يناسبها، وعندها ذهب تعطيه صاحب الذهب، واتحد وزنهما، فلا بأس، يدًا بيد مثلاً بمثل، لا حرج، أما إذا كان الذهب يختلف، في الوزن فليس لها ذلك، بل تبيعه بفضة، أو غير ذلك من المتاع، ثم تشتري الذهب الآخر لقوله ﷺ : «الذهب بالذهب مثلاً بمثل، سواءً بسواء وزنًا بوزن» (٢) فعليها أن تبيع الذهب، ثم تشتري الذهب الآخر بفضة أو بعُمَل أخرى، أو بمتاع آخر، كالملابس والطعام ونحو ذلك.

стр. 12313

٧٠ - بيان معنى حديث: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلاً بمثل» (١) س: يقول السائل: ما حكم استبدال الذهب القديم بجديد، وما معنى الذهب بالذهب، والفضة بالفضة مثلاً بمثل يدًا بيد (٢)؟ ج: معنى ذلك أنه مثقال بمثقال، مثقالان بمثقالين يدًا بيد، يعني لا يزيد هذا على هذا، الذهب بالذهب، سواءً جديد أو قديم، لا بد يستويان وزنًا، يقول النبي ﷺ : «الذهب بالذهب وزنًا بوزنٍ، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد» (٣) ولا فرق بين كونه جديدًا أو قديمًا، أو كون هذا أطيب، أو هذا أطيب، ما دام جنس الذهب، لا بد أن يكونا متساويين في الوزن، يدًا بيد، يُقبَض في الحال فإذا أراد أن يبيع بشيء آخر يبيع الرّدي بشيء آخر، بفضة أو طعام، لا بأس أما بالذهب فلا، لا بد يدًا بيد، الذهب بالذهب يدًا بيد، مثلاً بمثل سواءً بسواء، سواء كان هذا أطيب أو هذا أطيب.

стр. 12314

٧١ - مسألة في استبدال ذهب بآخر قبل قبض الثمن س: السائلة م. أ. أ. تقول بأنها تبيع وتشتري في الذهب، وفي أحد

стр. 12315

الأيام باعت مجموعة من الحلي على الصائغ، ثم اشترت منه حليًّا، وزاد على القيمة الأولى، فما الحكم يا سماحة الشيخ، وما معنى الحديث: «الذهب بالذهب مثلاً بمثل، سواءً بسواء» (١) وهل على الذهب زكاة بالتفصيل؟ جزاكم الله خيرًا. ج: يجب عليها أن تأخذ قيمته ثم تشتري ذهبًا آخر، حتى لا يكون وسيلة إلى بيع الذهب بالذهب، أو بيع الفضة بالفضة، فإذا باعت عليه الذهب تقبض الثمن، ثم تشتري ما شاءت منه، إن اشترت ذهبًا يدًا بيد، أو إن شرت فضة بذهب يدًا بيد، أو إن شرت ذهبًا بذهب يكون متماثلاً سواءً بسواء، وزنًا بوزن، المقصود أنها إذا باعت عليه الذهب تقبض الثمن، حتى لا يكون حيلة، تقبض الثمن، ثم تشتري منه ما شاءت، أما معنى «الذهب بالذهب، مثلاً بمثل» (٢)، فهو أنه سواء بسواء، يعني مثقالاً بمثقال، مثقالين بمثقالين، ثلاثة بثلاثة، جنيهًا بجنيه، جنيهين بجنيهين، على السواء، وزنًا بوزن، سواءً بسواء، يدًا بيد، مثل ما قال ﷺ : «الذهب بالذهب، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، وزنًا بوزن» (٣) فليس لها الزيادة ولا غيرها.

стр. 12316

، الصحة رقم: ١٣٠ لا بد أن يكونا متماثلين، وزنًا بوزن، سواءً كانوا حليًّا أو نقودًا، لا بد وزنًا بوزن، والفضة كذلك، أما إذا اختلفا، الذهب بالفضة فلا حرج، يدًا بيد. س: تقول السائلة، اشترى لي والدي مجموعة من الذهب بهذه الطريقة، باع ذهبي القديم واشترى به ذهبًا جديدًا وزاد عليه مبلغًا من المال فهل يعتبر هذا من الربا؟ وإذا كان كذلك فما يجب علي هل أبيعه وأتصرف بثمن، أم أبيعه وأقبض الثمن ثم أشتري به ذهبًا جديدًا (١) (٢)؟ ج: هذه المعاملة لا شك أنها ربا وإذا كنتم تعلمون ذلك فردوا الذهب على صاحبه، وخذوا ذهبكم ودراهمكم، والبيع باطل، أما إن كنتم لا تعلمون فالأمر واسع لأجل الجهل، والحمد لله، ولا حرج في ذلك وعلى العبد أن يستقيم في المستقبل وليحذر وهذا الربا الذي وقع من أبيك جهلاً منه. س: إذا كان صاحب الذهب الذي يريد بدلاً منه من نوعه، فإنه يبيعه على صاحب الدكان الذي تبدل منه، فيغريه بزيادة، ليزيد عليه من الناحية الأخرى، أما إذا لم يرد بدلاً منه، فإنه لا يعطيه تلك الزيادة في الثمن

стр. 12317

الذي يعطي في المبادلة، فهل هذا من الربا أم لا؟ ج: هذا لا يصلح لأنه بيع في بيع، عقدان في بيع، أي صفقتان في صفقة، فلا يجوز ولهذا قال الرسول ﷺ : «لا يحل سلف وبيع» (١) هو يقول إن شريت مني زدتك بكذا، وإن ما شريت مني فلا أزيدك، فالمعنى أنه شرط بيعًا في بيع، واشترط أيضا زيادة، إذا كان لم يشتر منه لا يزيده شيئًا، هذا الشيء لا يصلح.

стр. 12318

٧٢ - حكم أخذ النفقة من والد يتعامل بالربا س: الأخت / أم محمد تسأل عن قضية تعاني منها والدتها، وهي أنها تتقاضى من مال أبيها الذي يتعامل بالربا، وتسأل عن الحكم لو تكرمتم شيخ عبد العزيز (١). ج: إذا كانت تعلم أن ما تأخذه من مال الربا، لا يجوز لها ذلك أما إذا كان له أموال مختلطة ولا تدري عما حصل في يدها هل هو من الربا أو غيره فلا حرج، والتورع من ذلك أولى إذا لم يترتب عليه مفسدة

стр. 12319

ولا عقوق، أما إذا علمت أن هذا المال من نفس الربا فلا يجوز.

стр. 12320

٧٣ - حكم هجر من يتعامل بالربا بعد نصحه س: يقول السائل: لي أخ في العائلة يتعامل بالربا، نصحته كثيرًا، وعندما أنصحه يقول: سوف أنتهي عن هذا الأمر قريبًا، لكنه لا زال مواصلاً، هل أقاطعه؟ أو بماذا توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: عليك أن تستمر في نصيحته لعل الله أن يهديه بأسبابك، فإن أصرّ على عمله القبيح فلك أن تهجره إذا رأيت المصلحة في ذلك، فإن رأيت أن المصلحة تقتضي استمرارك في النصيحة وعدم الهجر فافعل ذلك؛ لأن الهجر علاج ودواء، فإن كان ينفع فافعله، وإن لم ينفع فاستمر في النصيحة والدعوة إلى الخير، واستعن على ذلك أيضًا بإخوانك الطيبين ينصحونه؛ فلعل الله يهديه بأسبابكم.

стр. 12321

٧٤ - بيان التفصيل في التعامل بالأسهم البنكية س: يقول السائل: في هذه الأيام كثر التعامل بالأسهم البنكية وغيرها، حتى إننا لا نجد بيتًا من بيوت المسلمين إلا وقد تعامل

стр. 12322

بها – إلا ما رحم الله – وتعاطاها وقد يظن الكثير أن التعامل بها حلال، وآخرون يقولون: إنه حرام، فاختلط الأمر علينا فنرجو جوابًا يرشدنا، ويرشد المسلمين، إلى ما فيه هدايتهم، وصلاحهم – إن شاء الله تعالى – نرجو الإفادة في ذلك (١). ج: لا شك أيها الأخ السائل أن البنوك الربوية يحرم التعامل معها، ويحرم مساعدتها، البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز الاشتراك فيها، ولا التعامل معها؛ لأن ذلك داخل في قوله سبحانه ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، فلا يُشترى منها سهام ولا تُعان بشيء؛ لأنها تعان على الإثم بهذا، أما البنوك الإسلامية التي لا تتعامل بالربا لا بأس بالاشتراك فيها والتعاون معها؛ لأنه تعاون على البر والتقوى فينبغي للمؤمنين أن يحذروا هذه الأشياء التي حرم الله عليهم فالتعامل مع البنوك الربوية مما لا يرضاه الله سبحانه، بل لا يجوز ذلك سواء كان التعاون بالكتابة أو الوظيفة أو التعاون بالمساهمة فيها وبذل المال فيها والمشاركة، كل هذا لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ لعن كاتب الربا وآكل الربا وموكله، وشاهديه، لأنهم يتعاونون بهذا، والتعاون على الإثم والعدوان

стр. 12323

أمر محرم فالكتابة للربا على الربا، والشهادة، وأكل الربا، وإيكال الربا، كله محرم وهكذا أنواع التعاون مع المرابين.

стр. 12324

٧٥ - حكم أخذ الزيادة على القرض عند تسديده س: يقول السائل: أخبركم بناحية هامة تمس العقيدة وهي أن البنوك إذا أراد أحد أن يقترض منهم طلبوا عليه زيادة معينة عند تسديد القرض ويشترطون على المقترض رهن الصك ولا يتم رهن الصك إلا بموافقة المحكمة أو كتابة العدل، هل يجوز أن يشترط البنك على المقترض زيادة معينة؟ وهل يجوز للمحكمة أو كتابة العدل أن توافق على رهن الصك للبنك مع علمها بأن في هذا الاقتراض معاملة ربوية؟ الرجاء توجيه نصيحة للناس ولأصحاب البنوك لأجل هذه الناحية كما أرجو الإجابة على سؤالي؟ وفقكم الله (١) (٢). ج: هذا الذي سأل عنه السائل محرم بلا شك وتحريمه محل إجماع بين أهل العلم؛ لأن الزيادة في القرض ربا، بلا شك عند أهل العلم، ولا يجوز للمسلم أن يقترض من أي إنسان من بنك أو غير بنك بزيادة كأن

стр. 12325

يقترض مائة بأن يرد عليه مائة وعشرة أو مائة وخمسة، أو مائة وريالاً واحدًا، كل ذلك ربًا، وهكذا ألف على أن يرد عليه ألفًا وخمسة أو ألفًا وعشرة، أو ألفًا وعشرين كل ذلك ربًا لا يجوز للمسلم أن يتعاطى هذا، لا من البنك ولا من غير بنك، لا مع الأفراد ولا مع الجماعات، كله منكر، وقد كتبنا بهذا غير مرة، في الصحف المحلية وغيرها، والأمر واضح ولكن كثيرًا من الناس يقدمون على الربا ولا يبالون إيثارًا للعاجل على الآجل وعدم الامتثال بأمر الله فإذا علمت المحكمة بهذا الأمر فليس لها أن توافق على ذلك، وليس لها أن توافق على تثبيت الصك، وهذا من باب الإعانة على الربا، ولكن فيما بلغني أن المحاكم لا تدري عن هذا لأنهم يدرجون الزيادة في القرض ويدعون أن له على فلان كذا وكذا، ويخفون زيادة القرض، فلا يعلم القاضي الحقيقة ويكتب لهم على دين معين ليس بالزيادة المعروفة، فالحاصل أن الحاكم إذا عرف ذلك أو كاتب العدل لا يجوز له التوثيق، بهذا الدين الذي فيه ربا، ولكن يخفونه ولا يبينونه، فيكتب كاتب العدل والحاكم التوثيق لأنه لا يعلم الحقيقة، فمَن جَهِل فهو معذور. س: يقول السائل: ما حكم من تعامل مع البنوك الزراعية بالطريقة الآتية: إذا طلب الشخص من بعض البنوك وابورًا زراعيًّا فأعطاه
следующие страницы →