٧٤ - بيان التفصيل في التعامل بالأسهم البنكية
س: يقول السائل: في هذه الأيام كثر التعامل بالأسهم البنكية وغيرها، حتى إننا لا نجد بيتًا من بيوت المسلمين إلا وقد تعامل
стр. 12322
بها – إلا ما رحم الله – وتعاطاها وقد يظن الكثير أن التعامل بها حلال، وآخرون يقولون: إنه حرام، فاختلط الأمر علينا فنرجو جوابًا يرشدنا، ويرشد المسلمين، إلى ما فيه هدايتهم، وصلاحهم – إن شاء الله تعالى – نرجو الإفادة في ذلك (١).
ج: لا شك أيها الأخ السائل أن البنوك الربوية يحرم التعامل معها، ويحرم مساعدتها، البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز الاشتراك فيها، ولا التعامل معها؛ لأن ذلك داخل في قوله سبحانه ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، فلا يُشترى منها سهام ولا تُعان بشيء؛ لأنها تعان على الإثم بهذا، أما البنوك الإسلامية التي لا تتعامل بالربا لا بأس بالاشتراك فيها والتعاون معها؛ لأنه تعاون على البر والتقوى فينبغي للمؤمنين أن يحذروا هذه الأشياء التي حرم الله عليهم فالتعامل مع البنوك الربوية مما لا يرضاه الله سبحانه، بل لا يجوز ذلك سواء كان التعاون بالكتابة أو الوظيفة أو التعاون بالمساهمة فيها وبذل المال فيها والمشاركة، كل هذا لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ لعن كاتب الربا وآكل الربا وموكله، وشاهديه، لأنهم يتعاونون بهذا، والتعاون على الإثم والعدوان
стр. 12323
أمر محرم فالكتابة للربا على الربا، والشهادة، وأكل الربا، وإيكال الربا، كله محرم وهكذا أنواع التعاون مع المرابين.
стр. 12324
٧٥ - حكم أخذ الزيادة على القرض عند تسديده
س: يقول السائل: أخبركم بناحية هامة تمس العقيدة وهي أن البنوك إذا أراد أحد أن يقترض منهم طلبوا عليه زيادة معينة عند تسديد القرض ويشترطون على المقترض رهن الصك ولا يتم رهن الصك إلا بموافقة المحكمة أو كتابة العدل، هل يجوز أن يشترط البنك على المقترض زيادة معينة؟ وهل يجوز للمحكمة أو كتابة العدل أن توافق على رهن الصك للبنك مع علمها بأن في هذا الاقتراض معاملة ربوية؟ الرجاء توجيه نصيحة للناس ولأصحاب البنوك لأجل هذه الناحية كما أرجو الإجابة على سؤالي؟ وفقكم الله (١)(٢).
ج: هذا الذي سأل عنه السائل محرم بلا شك وتحريمه محل إجماع بين أهل العلم؛ لأن الزيادة في القرض ربا، بلا شك عند أهل العلم، ولا يجوز للمسلم أن يقترض من أي إنسان من بنك أو غير بنك بزيادة كأن
стр. 12325
يقترض مائة بأن يرد عليه مائة وعشرة أو مائة وخمسة، أو مائة وريالاً واحدًا، كل ذلك ربًا، وهكذا ألف على أن يرد عليه ألفًا وخمسة أو ألفًا وعشرة، أو ألفًا وعشرين كل ذلك ربًا لا يجوز للمسلم أن يتعاطى هذا، لا من البنك ولا من غير بنك، لا مع الأفراد ولا مع الجماعات، كله منكر، وقد كتبنا بهذا غير مرة، في الصحف المحلية وغيرها، والأمر واضح ولكن كثيرًا من الناس يقدمون على الربا ولا يبالون إيثارًا للعاجل على الآجل وعدم الامتثال بأمر الله فإذا علمت المحكمة بهذا الأمر فليس لها أن توافق على ذلك، وليس لها أن توافق على تثبيت الصك، وهذا من باب الإعانة على الربا، ولكن فيما بلغني أن المحاكم لا تدري عن هذا لأنهم يدرجون الزيادة في القرض ويدعون أن له على فلان كذا وكذا، ويخفون زيادة القرض، فلا يعلم القاضي الحقيقة ويكتب لهم على دين معين ليس بالزيادة المعروفة، فالحاصل أن الحاكم إذا عرف ذلك أو كاتب العدل لا يجوز له التوثيق، بهذا الدين الذي فيه ربا، ولكن يخفونه ولا يبينونه، فيكتب كاتب العدل والحاكم التوثيق لأنه لا يعلم الحقيقة، فمَن جَهِل فهو معذور.
س: يقول السائل: ما حكم من تعامل مع البنوك الزراعية بالطريقة الآتية: إذا طلب الشخص من بعض البنوك وابورًا زراعيًّا فأعطاه
стр. 12326
البنك مبلغ الوابور ليأخذ به من بعض الشركات، على أن يدفع المبلغ عن طريق القسط للبنك لمدة ثلاث سنوات، بزيادة معلومة على سعر الوابور الحالي، هذا يعتبر ربًا أم بيعًا لأجل؟ وما هو حكم بيع الأجل هل هو حرام أم حلال؟
ج: هذا يعتبر من الربا، إذا أعطاه مالاً ليشتري به الوابور أو السيارة أو المكينة، على أنه يرد أكثر منه، فهذا من الربا، ولا يجوز أما إذا اشترى سلعة، سيارة أو غيرها، أو ماطورًا أو مكينة، اشتراها البنك، وتسلمها وحازها ثم باعها عليه بآجال، وأقساط معلومة فلا حرج في ذلك، وبيع التأجيل لا بأس به، وبيع الأقساط لا بأس به إذا كان المبيع مملوكًا للبائع وفي حوزته، قد قبضه وحازه ثم باعه بعد ذلك، هذا هو الذي يجوز، أما أن يبيع شيئًا عند الناس، وفي مال التجار فلا يجوز، لأن الرسول ﵇ نهى عن بيع ما لا يملكه الإنسان، وقال ﷺ : «لا تبع ما ليس عندك» (١) وقال: «لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك» (٢) فالواجب على المؤمن أن يحذر ما حرم الله،
стр. 12327
وألاّ يبيع شيئًا عند الناس، وإذا أعطاه ألفًا على أن يرد ألفًا ومائة، أو أكثر أو أقل لا يجوز، هذه الزيادة ربا ولا يكون بيعًا، هذا قرض، يسمى قرضًا. فالبيع أن تشتري السلعة بنفسك، يبيعها عليك بعد ما حازها وملكها، بعد هذا يبيعها بنقد مقدم، أو بآجال أو بنقد وآجال، كل ذلك لا بأس به، إذا كانت الأقساط معلومة واضحة، وكانت السلعة مملوكة للبائع، وفي حوزته، قد قبضها وحازها، فلا حرج في ذلك.
стр. 12328
٧٦ - حكم تحويل الأموال بواسطة البنوك الربوية
س: يقول السائل: سمعت أيضا في برنامج نور على الدرب، أن المعاملة مع البنوك محرمة، والشيكات كذلك، وأنا لا بد من إرسال نقودي عن طريق البنك، لأنني لا أستطيع أن أذهب إلى مصر بالنقود التي معي ما زاد عن خمسين جنيهًا، فما الحل في ذلك، هل نرسل بواسطة البنوك أم لا (١)؟
ج: أما المعاملة مع البنوك الربوية للفوائد فهذا لا يجوز، كونه يعطي مالاً ويأخذ عليه فوائد، أو يستقرض من البنك بفائدة هذا لا يجوز هذا ربًا بلا شك، ومحرم، أما كونه يحوّل ماله من بنك إلى بنك، لأجل
стр. 12329
المشقة في نقله أو الخوف في نقله، فنرجو أن لا حرج في هذا، وهذا من جنس الشيء الذي يضطر إليه الإنسان، هذا يكون من الأشياء الضرورية، تعتبر ضرورية، وهو لا يقصد الربا، وإنما حول ماله من جهة إلى جهة فلا يضره ذلك ولا حرج في هذا إن شاء الله.
стр. 12330
٧٧ - حكم الفائدة المصرفية
س: هل الفائدة المصرفية تعتبر ربا، أم لا، وإذا كانت ربا فما حكم من اقترض قرضًا بفائدة، نرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا (١)؟
ج: نعم الفائدة المصرفية ربا، إذا اقترض الإنسان مائة بمائة وخمسة أو أكثر أو أقل، فهذا ربا وهكذا ما هو أكثر من ذلك، ولا يجوز تسليم هذه الفائدة، بل على الفاعل التوبة والرجوع إلى الله، والإنابة والندم وعدم العودة، وليس للمُقْرِض إلا رأس ماله، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ ولا يجوز تعاطي هذه المعاملة، ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بالناس الذين يفعلونها مع كثرتهم، فإن الحق أحق بالاتباع، والله
стр. 12331
سبحانه يقول: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، وقد قال ﵊: «الذهب بالذهب مثلاً بمثل، سواءً بسواء يدًا بيد، والفضة بالفضة يدًا بيد مثلاً بمثل، سواءً بسواء» (١) الحديث وهذه العُمَل الجديدة من الدولارات والدنانير، وغيرها من العُمَل الورقية، كلها لها حكم الذهب والفضة، فلا يجوز أن يباع بعضها ببعض مفاضلة، وهي من جنسٍ واحدٍ ولا نسيئةً، بل لا بد أن يكون ذلك يدًا بيد، مع التماثل إن كانت من جنس واحد، كالدينار بالدينار والدولار بالدولار، أمَّا إن كانت من أجناس، كأن يبيع دولارًا بدراهم سعودية، أو بدنانير أردنية أو عراقية فلا بأس، لكن يدًا بيدٍ بالتقابض، أما دينار بدينارين، أو دولار بدولارين أو مائة دولار بمائة وخمسة، أو مائة ريال سعودي بمائة وخمسة، لأجل الفائدة هذا لا يجوز، هذا هو الربا، هذا عين الربا، نسأل الله السلامة، والرسول ﷺ حرم القرض الربوي للاستثمار أو للاستهلاك لحاجته كه محرم، والرسول لم يفرق بين هذا وهذا، ﵊، بل عمم وأطلق فدل
стр. 12332
ذلك على أنه لا يجوز مطلقًا، إن كان القصد من ذلك الاستهلاكَ، أم كان القصد الاستثمارَ والمتاجرةَ.
стр. 12333
٧٨ - بيان ما يلزم من أقرض غيره قرضًا ربويًا
س: يقول السائل: أنا رجل أحب علماء المسلمين، وأحب فعل الخير وهذا من فضل ربي والحمد لله، ولكن عندما تزوجت كنت في أشد الحاجة إلى المال من أجل أن أكمل الذي أنا في حاجته، فذهبت إلى أحد الإخوان وطلبت منه سلفًا، وقد وافق لكن بشرط أن آخذ منه خمسة آلاف، وأردها له بعد ستة أشهر سبعة آلاف وخمسمائة ريال، يعني بزيادة ألفين وخمسمائة ريال، ولحاجتي الماسة أخذت هذا المبلغ، وأنا كاره، ولقد سددت المبلغ أي أعدته بعد ستة أشهر، حسب الشرط وفي خاطري شيء من الحرج، فهل عليّ ذنب لأنني أخشى أن أكون قد أخذت بالربا، أرجو إفتائي جزاكم الله خيرًا (١)؟
ج: لا شك أن هذه المعاملة معاملة ربوية وحرام ومنكر عليك، وعلى صاحبك فالواجب عليكما التوبة إلى الله والندم على ما
стр. 12334
مضى والعزم ألاّ تعودا إلى ذلك، والواجب على صاحبك أن يرد عليك المبلغ الزائد، ألفين وخمسمائة؛ لأنها لا تحل له؛ لأنها ربًا، فالواجب عليه أن يردها إليك إلا أن تسمح عنها وتبيحه فيها؛ لأنها معاملة ربوية، ليس له أخذ هذه الزيادة، ولقول النبي ﷺ : «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى» (١) وهذه العُمَل قد أقيمت مقام الذهب والفضة فليس له أن يأخذ زيادة، وليس له أن يبيع عشرة باثني عشر، أو يقرض عشرة باثني عشر، أو بثلاثة عشر أو بأكثر كل هذا لا يجوز لأنه من الربا فأنت عليك التوبة، وهو عليه التوبة والندم على ما مضى، والعزم ألاّ تعودا في ذلك، وعليه أن يرد إليك ما زاد على الخمسة؛ لأنها أخذت بغير حق.
стр. 12335
٧٩ - حكم أخذ القرض بفائدة
س: شاب عليه دين، ذهب إلى أحد البنوك وأخذ سلفة مقدارها
стр. 12336
عشرة آلاف ريال على أن يرجع المبلغ بعد سنة اثني عشر ألف ريال، هل هذا ربًا وهل عليه إثم (١)؟
ج: هذا ربًا، إذا أخذ من البنك عشرة آلاف قرضًا على أن يردها اثني عشر ألفًا، هذا من الربا الصريح، لا شك في ذلك عند جميع أهل العلم هو ربًا لا شك في ذلك، سواء كان من البنك أو من غير البنك، وهذه الفوائد الربوية قد نص أهل العلم على تحريمها، فلا يجوز لأحد أن يتعاطاها، لا مع البنك ولا مع غير البنك أن يقترض شيئًا ويرد أكثر منه، هذا لا يجوز أبدًا ولو بدرهم واحد، لكن إذا أخذ قرضًا من دون فائدة ثم رد خيرًا منه تبرعًا منه ومعروفًا منه فلا بأس لقول النبي ﷺ : «إن خياركم أحسنكم قضاء» (٢) فإذا اقترض من زيد عشرة آلاف من دون شرط فائدة معروفًا، ثم لمَّا ردها عليه زاده شيئًا، هذا لا بأس معروفًا منه من دون شرط، «إن خيار الناس أحسنهم قضاءً» (٣) كان
стр. 12337
النبي ﷺ يرد أحسن وأفضل – ﵊ – إذا اقترض، أما إذا كان في ذلك التواطؤُ فلا يجوز ولو ما كتب، ما دام فيه تواطؤ لا يجوز، ولا تجب الزيادة بل يرد مثل ما أخذ سواء بسواء هذا هو الواجب عليه.
стр. 12338
٨٠ - بيان ما يجري فيه الربا في العملة الواحدة
س: من الجمهورية العربية السورية رسالة بعث بها المستمع س. و. ف. أخوان يسألان ويقولان: هل يجوز التعامل بالنقد؟ مثال: أخذت من شخص ألف ليرة سورية بشرط أن أردها إليه خلال فترة محددة بفائض خمسمائة ليرة. هل يوجد حديث أو آية قرآنية تنص على ذلك؟ مع العلم بأن الشخص يقول ويراهن على ذلك بأنه توجد آية تنص على ذلك وتحلله ويعلل ذلك بأن العلماء يخفون ذلك أحيانًا لأمر ما، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا (١)(٢).
ج: هذا عين الربا لأن النبي ﷺ يقول: «الذهب بالذهب مثلاً بمثل والفضة بالفضة مثلاً بمثل والبر بالبر مثلاً بمثل،
стр. 12339
والشعير بالشعير مثلاً بمثل والتمر بالتمر مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى» (١) فإذا أعطاه عملة دولار بدولارات أكثر أو ليرة بليرات أكثر أو ريال سعودي بريالات أكثر هذا عين الربا بنص قول الرسول ﵊ والذي يقول: إن هناك آية تبيح ذلك كذَّاب، والعلماء لا يخفون هذا، العلماء يبينون الحق وهم علماء السنة وعلماء الحق، وإذا كان يقصد قوله جل وعلا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ فهذه ليس فيها حل الربا، هذه مجملة فسرها النبي ﷺ بالنصوص فالمراد إذا تداينتم بدين يعني باع سلعة بدين، باع بيتًا بدين، باع طعامًا بنقود دينًا، أما إذا باع ذهبًا بذهب دينًا، فهذا لا يجوز، المقصود الدين الجائز يبيع أرضًا بثمن مؤجل، يبيع سيارة بثمن مؤجل يبيع برًّا، أو شعيرًا بثمن مؤجل هذا الدَّيْن، أما يبيع عملة بعملة مؤجل فلا يجوز هذا ولا بر ببر، ولا ذهب بفضة مؤجل ولا بر بشعير مؤجل بنص السنة عن النبي ﷺ ، فالصرف والربا معروف والمعاملات الأخرى معروفة، نسأل الله العافية.
стр. 12340
س: تسأل أختنا وتقول: امرأة كانت تقرض الشخص ألف ريال، على أن يرده ألفًا وثلاثمائة، وهي لا تعرف أن هذا ربًا، فهل يلحقها شيء في ذلك وماذا يجب عليها (١)؟
ج: هذا لا شك أنه ربًا، والذي فعل ذلك قبل أن يعلم، لا شيء عليه كما قال الله في كتابه العظيم، ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، فبيَّن سبحانه أن من جاءه موعظة من ربه، يعني عرف الحق ووُعِظ وذُكِّر فانتهى وتاب إلى الله فلا شيء عليه، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، هذا يبين لنا أن الواجب على من عرف الربا، أن يحذره وأن يتباعد عنه وأن يتوب إلى الله من ذلك، وعلى المؤمن أن يسأل ويتفقه في دينه، يتعلم حتى لا يقع فيما حرم الله عليه، يقول النبي ﷺ : «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» (٢) متفق على صحته، وهذا يدلنا على أن الإنسان إذا تفقه في
стр. 12341
الدين وتبصر وتعلم فهذا من الدلائل على أن الله أراد به خيرًا، أما إذا استمر في الجهالة والإعراض، فهذا من علامات أن الله أراد به شرًّا ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقد قال ﵊: «من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله به طريقًا إلى الجنة» (١) فالتّعلم من أهم المهمات، والتفقه في الدين وإذا تصدَّقتِ بالزائد احتياطًا لأنك تساهلت في السؤال وصرفته في وجوه الخير، فهو أحوط وأحسن، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ نسأله الله للجميع الهداية والتوفيق.
س: هناك إنسان يقرض الناس بفائدة، فمثلاً يعطي رجلاً مائة دينار لمدة ستة أشهر، ويأخذ على هذا المبلغ عشرين دينارًا مثلاً، زيادة فما حكم الإسلام في هذا؟
ج: هذه المعاملة ربوية، من أعمال الربا حكمها أنها معاملة باطلة ربوية، والله جل وعلا حرّم الربا ورسوله ﷺ لعن آكل
стр. 12342
الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه، وقال: «هم سواء» (١) والله يقول سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ فالمعنى أن الربا يجب أن يترك ثم بين أنه حرب لله وحرب للرسول ﵊، فعلى المؤمن أن يحذر أنواع الربا كلها، ولهذا قال الله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، أي فاعلموا أنكم محاربون لله ورسوله في تعاطي الربا، فالفوائد في القروض ربا، فإذا أقرضه عشرة دنانير، حتى يعطيه بعد ذلك اثني عشر أو ثلاثة عشر فهذا من الربا.
стр. 12343
٨١ - حكم الاشتراك في بطاقات التخفيض في محلات معينة
س: السائل يقول: شركة تعرض بطاقات للتخفيض بالاشتراك، بمبلغ محدد في السنة يُعطى حاملها تخفيضًا بنسبة معينة وذلك في الجهات التجارية دون بعض، ما حكم الاستفادة منها جزاكم الله خيرًا (١)؟
стр. 12344
ج: حكم هذه المعاملة عدم الجواز، بل ذلك من الربا؛ لأنه يدفع أموالاً من النقود في مقابل تخفيض، في محلات معينة إذا اشترى منهم في مقابل هذا المال الذي قدمه للشركة، وقد صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاستي واشتراكي فتاوى كثيرة في هذا الباب كلها تفيد المنع.
стр. 12345
٨٢ - حكم قبض بعض النقود وتأجيل بعضها عند الصرف
س: أبها / ع. أ. أنا أعمل في محل ويأتيني جاري في بعض الأحيان ويقول لي: اصرف لي خمسين ريالاً وحينئذ لا يكون عندي غير الثلاثين مثلاً فأخبره، ويقول: خذ الخمسين وأعطني الثلاثين ويبقى لي عندك عشرون، هل هذا يجوز أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: هذا العمل لا يجوز؛ لأن فيه قبض البعض وتأجيل البعض والصرف لا بد أن يكون يدا بيد والطريقة السليمة أن يعطيه الخمسين أمانة عنده ويأخذ الثلاثين قرضًا، ثم بعد ذلك يحاسبه عليها حتى يعطيه الذي يبيع عليه الخمسين أو يرد عليه الثلاثين ثم يبيع عليه الخمسين
стр. 12346
ويعطيه العشرين الباقية يدًا بيد ويحاسبه على الثلاثين، المقصود أن هذا البيع لا يصلح إلا يدًا بيد، ولكن الثلاثين بالخمسين لا يجوز، ولكن يأخذ الخمسين أمانة والثلاثين قرضًا، فلا حرج في ذلك.
стр. 12347
٨٣ - حكم صرف العملة الورقية إلى نقود معدنية بزيادة
س: يقول السائل: انتشرت في هذه الأيام محلات صرف العملة الورقية إلى نقود معدنية أي الهَلَل، ولكن صاحب المحل يشترط أحد أمرين إما أن يشتري من يريد الصرف شيئًا من المحل وإما أن يصرف له العشرة بتسعة مثلاً فما الحكم في ذلك (١)(٢)؟
ج: اختلف العلماء علماء العصر في هذا منهم من أجاز المفاضلة وقال: إن العملة المعدنية غير العملة الورقية فلا بأس بالتفاضل لقوله ﷺ : «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» (٣) إذا كان يدًا بيد كما تباع الفضة بالذهب متفاضلةً والدولار بالريال السعودي متفاضلاً وغير ذلك؛ لأن هذه غير هذه، العملة الورقية غير العملة المعدنية، وقال آخرون يجب التساوي؛ لأن هذا ريال وهذا
стр. 12348
ريال عشرة بعشرة، ومائة بمائة فإذا تيسر الاحتياط وألاّ يبيع إلا بالتساوي يكون هذا أحوط من باب الاحتياط من باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك خروجًا من الخلاف.
س: رسالة من السائل: ع. ع. ع. من جمهورية مصر العربية يقول: ما حكم الشرع فيمن يبيع الهلل، التسعة بعشرة من الريالات ويعطي بالريال العاشر عصيرًا أو أي شيء بريال فما حكم ذلك مأجورين (١)؟
ج: فيه خلاف بين علماء العصر والأفضل عدم الزيادة عشرة بعشرة ومائة بمائة لأنها كلها بالريال هذا معدن وهذا ورق فالأفضل عدم التفاضل عشرة بعشرة، عشرون بعشرين، ثلاثون بثلاثين أخرى لقوله ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٢) بعض إخواننا من العلماء قالوا: لا بأس لأن المعدن غير الورق فلا بأس في التفاضل، كما كان يباع بالريال سابقًا بالقياس مختلف، وكما يباع الريال بأشياء أخرى من الحديد لأنها مختلفة، فلا حرج بالجملة لكن كونه يحتاط لدينه ويعمل بالاحتياط ويأخذ الهلل من المعدن بالورق متساويًا عشرة
стр. 12349
بعشرة ومائة بمائة، هذا أحوط وأبعد عن الشبهة لقوله ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (١)
س: يقول السائل: ما حكم أخذ نقود معدنية لغرض الاتصال بنقود ورقية حيث إنني آخذ تسعًا من النقود المعدنية بعشرة من الورقية بفائدة ريال واحد هل هذا حرام علمًا بأن كثيرًا من الناس يتعامل بهذا جزاكم الله خيرًا (٢)؟
ج: فيه خلاف بين أهل العلم في العصر الحاضر والأفضل ترك ذلك، الأحوط للمؤمن أن يأخذ عشرة بعشرة ومائة بمائة هذا هو الأحوط، أما التحريم فيه نظر لكن الأحوط للمؤمن ترك ذلك لقول النبي ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٣) وقوله ﵊ «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (٤) فإذا ترك ذلك وأخذ عشرة بعشرة، مائة بمائة لأنها كلها ريال يكون هذا أحوط.
стр. 12350
س: السائل: أ. م. م. يقول: هل يجوز بيع العملة المعدنية بعملة ورقية بالفائدة بمعنى أبيع تسع ريالات معدنية بعشرة ورقية جزاكم الله خيرًا (١)؟
ج: الأحوط مثلاً بمثل عشرة بعشرة، مائة بمائة هذا هو الأحوط بعض أهل العلم أجاز ذلك، لأن المادة مختلفة، ولكن الأقرب والأحوط ترك ذلك، لأنها كلها ريال، كلها عملة واحدة، ريال واحد.
س: يسأل المستمع ويقول: هل يجوز بيع الهلل؟ مثلاً نشتري ألف ريال من الهلل (ريال) ثم نبيع تسع هلل بعشرة ريالات، هل هذا العمل حلال؟
ج: الأحوط التماثل، وإن فعل فلا حرج إن شاء الله، لكن الأحوط هو التماثل عشرة بعشرة، مائة بمائة، ثلاثون بثلاثين، من الورق والهلل جميعًا؛ لأنها كلها تسمى دراهم، عملة دراهم، هذه ورق وهذه هلل، فإذا ساوى بينهما فيكون ريال ورق بريال هلل أو عشرة أريل هلل بعشرة أريل ورق، كل هذا أحوط، وأحسن، خروجًا من الخلاف في هذا.
стр. 12351
٨٤ - حكم بيع العمل بالعمل إذا اختلف جنسها
س: يقول السائل: ما رأيكم يا سماحة الشيخ في تبديل العملات، كأن يأخذ شخص نقودًا ليبية، تقدر بثلاثمائة دينار، ويستبدلها بألف جنيه مصري ثم يستبدلها، بألف دولار وهل يكون هذا من الربا؟ وما حكم من باعها بأكثر من قيمتها (١)(٢)؟
ج: بيع العُمَل بعُمَل أخرى لا بأس به، إذا كان يدًا بيد، فإذا باع عملة سعودية بدولار أميركي يدًا بيد، بأن يعطيه ويأخذ منه، أو بعُملة ليبية أو عراقية، أو عملة إنجليزية، أو غير ذلك لا بأس، لكن يدًا بيد يأخذ ويعطي مثل ما تقدم في الحديث يقول الرسول ﷺ : «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبُر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح يدًا بيد، مثلاً بمثل، سواءً بسواء فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» (٣) إذا كان يدًا بيد إذا اختلفت العُمَل يدًا بيد، أما إذا كان عملة واحدة فلا بد من التماثل، ولا بد من التقابض دولار بدولار لا زيادة، عشرة بعشرة لا زيادة يدًا بيد، أما إذا اختلفت
стр. 12352
فاشترى عشرة دولار بخمسين ريالاً سعوديًا، أو بثلاثين ريالاً سعوديًا، أو بأقل أو بأكثر يدًا بيد فلا بأس، أو اشتراها بدينار أردني، أو عراقي، يدًا بيد، ولو كانت أقل من قيمة الدولار أو أكثر العبرة بأن تكون يدًا بيد لأنها عملتان مختلفتان كالذهب والفضة.
س: الأخ ا. ا. يقول: أرجو أن تتفضلوا بتوضيح الحلال من الحرام في بيع عملة بعملة أخرى؟
ج: بيع عملة بعملة أخرى لا حرج فيه، لكن يدًا بيد في المجلس، يبيع دراهم سعودية بدولار أو بدنانير لا بأس، لكن يدًا بيد لقوله ﷺ : «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» (١) إذا كان يدًا بيد، وقال ﷺ : «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» (٢) إذا كان يدًا بيد، فإذا باع ذهبًا بفضة فإنه يكون يدًا بيد وإذا باع برًّا بشعير فإنه يكون يدًا بيد، ولو اختلف الأجناس كأن باع تمرًا بأرز لا بد أن
стр. 12353
يكون يدًا بيد، أو باع بشعير.
стр. 12354
٨٥ - حكم شراء العملة برخص وبيعها بغلاء
س: يقول السائل: هل يجوز شراء العملة، بثمن رخيص وبيعها بثمن أغلى (١)؟
ج: لا حرج إذا تيسر شراؤها من دون مخادعة ولا غش، قد اشتراها من السوق، وبقيت عنده ثم باعها بأغلى، إذا غلت لا حرج في ذلك، لكن لا يخدع أحدًا، يشتريها بشراء شرعي، ثم إذا باعها بما يسَّر الله له لا حرج في ذلك.
стр. 12355
٨٦ - مسألة في بيع عملة بعملة أخرى
س: يقول السائل: إذا كان الدينار الليبي يساوي تقريبًا ثلاثة دولارات، فما حكم من يقوم ببيع الدولار الواحد بدينار، أو من يقوم ببيع الدينار الواحد بدينار تونسي، والصحيح أن الدينار الليبي يساوي دينارين تونسيين، نرجو إفادتنا في ذلك حيث شاع مثل هذا العمل بين الناس ولم يكلفوا مجرد التفكير فيما إذا كان
стр. 12356
هذا العمل جائزًا أو غير جائز، وجهونا ووجهوا الناس، جزاكم الله خيرًا (١).
ج: العُمَل تعتبر أجناسًا، فإذا باع العملة الليبية بعملة تونسية، أو أمريكية أو سعودية أو غير ذلك فلا بأس، بشرط أن يكون ذلك يدًا بيد، كما يبيع الذهب والفضة يدًا بيدٍ، فإذا باع الجنيه من الذهب بدراهم من الفضة يدًا بيد فلا بأس، وهكذا إذا باع عملة من العمل بعملة أخرى مثلها، أو أكثر أو أقل إذا كان ذلك يدًا بيدٍ، كما يبيع الذهب بالفضة يدًا بيد والمقصود أن العُمل تعتبر أجناسًا، فالعملة الليبية جنس والعملة التونسية جنس، والعملة الأمريكية جنس وهكذا العملة الإنجليزية، والفرنسية وأشباه ذلك، وقد درس مجلس هيئة كبار العلماء لدينا هذا الموضوع، ورأى ما ذكرناه، رأى أن العُمل أجناس وهو الذي ينبغي الأخذ به؛ لأنها اعتبرت أثمانًا للمبيعات، وقيمًا للمبيعات فحلت محل الذهب والفضة، وكل عملة قائمة برأسها وأصلية بنفسها، تعتبر جنسًا مستقلاً فإذا بيعت بعملة أخرى جاز ذلك يدًا بيدٍ، فلو باع دينارًا ليبيًا بدولارين أو ثلاث دولارات أمريكية، أو بجنيه إسترليني أو أقل أو أكثر، فلا بأس بذلك إذا كان ذلك يدًا بيد، يتقابضون في المجلس لا نسيئة،
стр. 12357
ولا يتفرقون إلا بعد التقابض، لقول النبي ﷺ : «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلاً بمثل سواء بسواء، يدًا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم» (١) إذا كان يدًا بيد، فقوله: «إذا اختلفت الأصناف» (٢) مثل اختلاف العُمَل سواء، فتباع بعضها ببعض لكن يدًا بيد، كما يباع البر بالشعير ولو اختلف يدًا بيد، صاعًا من بر بصاعين من شعير لا بأس، لكن يدًا بيد صاع من تمر بصاعين من شعير لا بأس لكن يدًا بيد، جنيه من الذهب بمائة درهم فضة، بخمسين درهمًا بأكثر بأقل، يدًا بيد لا بأس، فهكذا دولار أمريكي بدولارين من عملة أخرى، أو دينار ليبي بدولارين من العملة الأمريكية، أو بغيرها يدًا بيد، لا بأس بذلك.
стр. 12358
٨٧ - بيان ما يلزم عند بيع العمل المختلفة
س: السائل يقول: بعض الجهات تستثمر أموالها بالفضة والدولار، بحيث تشتري الدولار بالريال الفضة، وقد تبيع الفضة بالدولار، وهذه العملية عملية قيدية لا غير، بحيث لا يرى البائع ولا المشتري شيئًا من النقود، سواءً كان من الفضة أو من الدولار، ولا
стр. 12359
يتم التقابض بين الطرفين، فما مدى صحة هذا النوع من التعامل (١)؟
ج: إذا كان هذا التعامل ليس فيه قبض فلا يصح التعامل، فإن المعاملات بالنقود لا بد فيها من القبض، سواء كان بالدولار أو بالريال السعودي أو بالدينار، أو بالجنيه الإسترليني، أو المصري أو غير ذلك فلا بد أن يكون هناك تقابض، ولو بالقيد إذا كان عند الشخص دنانير أو دولارات، فباعها على زيد أو عمر بالقيد أو بالهاتف، قال هذه الدنانير التي عندك، أو الدولارات التي عندك، وهي كذا وكذا، قد بعتها عليك بكذا وكذا، فاقبض، وقبض من نفسه صار وكيلاً، قبض من نفسه هذا المال، فلا بأس، أما إن كان ما جرى قبض فإنه لا يصح؛ لأن الرسول ﵇ قال: «يدًا بيد» (٢)، «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر» (٣)، إلى آخره «يدًا بيد مثلاً بمثل، سواءً بسواء»، ثم قال: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد» (٤)، فالدولار بالجنيه الإسترليني، يدًا بيد والدولار بالريال السعودي، يدًا بيد، فإذا قال: بعتك هذه الدنانير، أو هذه الدولارات بمائة ألف ريال سعودي،
стр. 12360
وهو مجرد قيد ما سلّمك فلوسًا هذا لا يصلح البيع، لا بد من التقابض، مجرد القيد لا يصلح، القبض لا بد أن يكون المال مقبوضًا لصاحب المال أولاً فإذا كان الشراء بالدولارات، من زيد فلا بد أن يكون المقابل مسلَّمًا لزيد، سواء كان عنده، يقبض من عنده أو يرسل إليه، أو يحوله على إنسان حتى يقبض منه، فإذا حصل التّقابض تم البيع وإلا فلا.