١١٨ - بيان معنى الرهن
س: رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات تسأل فيها عن حكم الرهن في الإسلام، وما هي كيفيته؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: الرهن في الإسلام وثيقة لحفظ الدين الذي على الراهن، كما قال الله جل وعلا: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، بدل
стр. 12427
الشهود وبدل الكتابة الرهن، قال سبحانه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ فالرهان مال يوضع عند صاحب الدين، حتى إذا تأخر الراهن عن قضاء الحق، يباع هذا الرهن ويستوفى منه الدَّيْن، بواسطة المحكمة أو بالتراضي، بينه وبين الراهن؛ فيجعل عنده مثلاً سيارة رهانًا، يجعل عنده ملابس رهانًا، يجعل عنده حليًّا رهانًا، يعطيه بيتًا رهانًا، أرضًا رهانًا، كل هذا لا بأس بالرهان فيه، والرهن مال يودعه صاحب الدين، وثيقة في دينه، حتى إذا تأخر المدين، والراهن عن قضاء الدين، طالبه ببيع الرهن فيما بينهما، أو عن طريق المحكمة حتى يوفي دينه.
стр. 12428
١١٩ - حكم الرهن
س: ما حكم الرهان في الإسلام؟ وهل يعتبر الرهن ربا؟ أفتونا مأجورين (١).
ج: هذا السؤال مجمل، الرهن أو الرهان. فإن كان مراده الرهن، الوثيقة التي تُجعل في الثمن، إذا اشترى شيئًا بدين، يجعل فيه وثيقة، أو
стр. 12429
قرضة، يجعل له وثيقة يسمى الرهن؛ لقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، فهذا لا بأس به. أمّا إن كان مراده المراهنة، وهي ما يكون من الأعواض عند المسابقة بالأقدام، أو المسابقة بالسلاح، أو المسابقة في بيع السلع: ما وافق رقم كذا وكذا يُعطى كذا وكذا، فهذا له معنى آخر، لا يجوز الرهان إلا في مسائل ثلاث: في الخيل والإبل، والمسابقة بالرمي؛ لقوله ﷺ : «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر» (١) هذه يجوز فيها المراهنة بالمال، يعني يجعل مالاً لمن سبق بالرمي مَن أصاب الهدف أولاً، أو بالخيل أو بالإبل، من سبق يكون له كذا وكذا، هذا فعله النبي ﷺ ، وسابق بين الخيل وأعطى السبق، أما العوض في المسابقة بالأقدام أو بالمطارحة، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز، هذا يسمى قمارًا، ولا يجوز، وكذلك لو قال مثلا: من أصاب رقم كذا أو رقم كذا، يعطى سيارة أو يعطى كذا، على أن يقدم كل واحد عشرين ريالاً أو خمسين ريالاً أو مائة ريال، يُقيد عندهم، فمن أصاب الرقم الفلاني أخذ السيارة، أو أخذ شيئًا آخر من المال، هذا من القمار،
стр. 12430
لا يجوز هذا، هذا من جنس نهيه ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر داخل في قوله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾، فالميسر هو القمار، وهو من المعاملات الخطيرة التي ليس فيها ضبط، بل قد ينجح وقد يخسر، ما هو بمضمون، قد يبذل ماله، فإما أن ينجح وإما أن يخسر، فهذا هو القمار، ولا يجوز إلا في المسابقة بالخيل أو الإبل، أو في الرمي، فقط؛ لقوله ﷺ : «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر» (١)؛ للتمرين على أعمال الجهاد، وعلى مراكب الجهاد، والرمي في الجهاد، أباح الله جل وعلا المسابقة في ذلك، حتى يستعد المسلمون للجهاد على الخيل والإبل، وحتى يستعد المسلم على الرمي وحتى يتمرن عليه.
стр. 12431
١٢٠ - حكم رهن الأرض الزراعية
س: من المرسل س. م. ع. من الرياض يقول: ما حكم رهن الأرض الزراعية عندما يكون صاحب الأرض محتاجًا لمبلغ من المال، يرهن فدانًا أو نصف فدان حسب المبلغ المطلوب لذالكم
стр. 12432
الشخص، يزرع الأرض ويأخذ محصولها حتى يرد له المبلغ الذي دفعه هل في هذا شيء؟ جزاكم الله خيرًا (١)(٢)؟
ج: لا حرج أن يرهن أرضًا أو بيتًا أو حانوتًا أو غير ذلك، في الدين الذي عليه، لكن إذا طالب المرتهن أن يزرعها ويستفيد منها حتى تسدد دينه فإن هذا ربا، هذا لا يجوز؛ لأن معناه أنه يستفيد منها في مقابل إنظاره له في القرض، هذا لا يجوز، أما أن تكون رهنًا له وأن يستعملها بالطريقة الشرعية التي يأخذها الناس الآخرون بالنصف، بالربع أو يستأجرها، والأجرة تسقط من الدين أجرة أمثاله من دون حيف ولا مداهنة، لا بد من الحذر من الحيلة المحرمة، المقصود أنه لا بأس أن يرهنها في دينه، لكن لا يكون له شيء من غلتها، بل غلتها تكون لصاحبها أو تباع ويوفى بها الدين ولا بأس أن يستغلها بالإيجار، والإيجار يسقط من الدين إذا كان بالأجرة أجرة المثل كما تؤجر على غيره، ما يحابيه.
س: قام أخو زوجي بإقراض شخص مبلغًا من المال، وأخذ منه بعض الأجهزة الكهربائية ضمانًا لهذا المبلغ رهنًا، وتم الاحتفاظ بهذه الأجهزة عندنا كما طلب الطرفان، وقد طلبنا من صاحب
стр. 12433
الأجهزة أن نستعملها طالما هي في طرفنا، فأذن لنا بذلك عن طيب خاطر، فهل هذا حرام أم حلال؟ وخاصة أنا لسنا طرفًا في الدين، والنفع في هذه الحالة لم يعد على صاحب الدين بل علينا نحن، هل إذا ماطل المدين في السداد، يجوز بيع هذه الأجهزة وفاء للدين، وخاصّة أن هذا هو المتفق عليه، من البداية؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: الانتفاع بها بإذن صاحبها لا بأس به، لكن صاحب القرض لا ينتفع؛ لأنها قد تكون حيلة، أما غير صاحب القرض الذين عندهم الأجهزة وسمح لهم صاحبها، فلا بأس، والواجب عليه قضاء الحق، وعدم المماطلة، فإذا اضطر صاحب الدين أن يبيعها فليراجع القاضي بالمحكمة، يراجع المحكمة حتى تأذن له، وتبعث مندوبًا يعرف الحقيقة، ويشرف على الحقيقة، المقصود أن البيع يكون مربوطًا بالمحكمة، إلا إذا تسامح هو وصاحب الحق، إذا توافقا على بيعها بواسطة من يريان، فلا بأس إذا سمح صاحب الأجهزة، أن تباع أما إذا امتنع فلا بد من مراجعة المحكمة.
стр. 12434
١٢١ - حكم استفادة المرتهن من غلة الرهن
س: كنت محتاجًا إلى مال؛ لذلك رهنت قطعتين زراعيتين إلى شخصين مختلفين، وكل منهم يستفيد بثمار هذه الأرض فهل هذا يعتبر نوعًا من الربا؟ ثم إني ولله الحمد أرسلت مبلغًا لأحدهم، أما الآخر فما زال له مبلغ عندي لعدم وجود مال في الوقت الحاضر، فهل يلزمني بشيء؟ وهل أكون مذنبًا بتصرفي ذلك؟ جزاكم الله خيرًا (١)(٢).
ج: ليس لهما استغلال الأرضين من أجل الدين، الغلة تكون لك وتحسب من الدين، تحسب عليهما من الدين، وإذا شرطا ذلك عليك فهو ربا لا يجوز، وإذا أعطيتهما ذلك من أجل إنظارك فهو ربا، الغلة لك والرهان للرقبة، رقبة الأرض رهن لهما، أما الغلة فتكون لك، هذا حسب المعتاد، النصف، الثلث، الربع، بينك وبينهم، أما أن تعطيهم الغلة من أجل إنظارك فهذا هو الربا، فعليك أن تتصل بهما، وأن تحاسبهما بذلك، وإن أبيا فالمرجع إلى المحكمة تنظر في أمركما، المقصود أنه ليس لك أن تتعاقد معهما على هذا؛ لأن هذا العمل من
стр. 12435
الربا، أما لو أعطيتهما بعد الوفاء شيئًا من غير شرط، ولا مواطأة فلا بأس، لو قضيت لصاحب الدين الذي عليك، ثم أحسنت إليه بشيء من دون شرط ولا مواطأة لا بأس، إنسان أقرضك ألف ريال، وبعد ما أوفيت ألف ريال زدته شيئًا من دون شرط ولا مواطأة لا بأس، «إن خيار الناس أحسنهم قضاء» (١) يقوله النبي ﷺ ، أو إنسان أنظرك في دين عليك ثم أوفيته حقه وزدته من دون شرط ولا مواطأة ولا شيء بينكما، بل مقابل إحسانه لا بأس «إن خيار الناس أحسنهم قضاء» (٢).
س: وفيما إذا لم يقع بعد ولكنم يفكرون في وقوعه، ما هو توجيه سماحتكم (٣)؟
ج: أما الرهن إذا كان رهنًا مجردًا فلا بأس، أما إذا كان الرهن يستغله كأرض يزرعها ويأخذ زرعها في مقابل الدّين فهذا لا يجوز، ولكن إذا كان رهنًا يعني يكون وثيقة ومنفعة الأرض لصاحبها وراهنها يزرعها وينتفع بها فلا بأس أما أنه يأخذها يجعلها حيلة، يأخذ الأرض حتى يزرعها ويستفيد منها في مقابل إمهاله لهذا الرجل في القرض فهذا قرض جر منفعة ولا
стр. 12436
يجوز، وأما إلزامه بالبيع فهذا يرجع إلى المحكمة تنظر في الأمر، إذا كان تخاصمًا ولم يعطه حقه تنظر المحكمة في الأمر في بيع الرهن وعدمه.
س: هو لا يمتلك الأرض إلا إذا أخل بالوعد الذي بينهم.
ج: لا يسلم له الأرض حتى يستشير المحكمة.
стр. 12437
١٢٢ - حكم التصرف في الأملاك المرهونة
س: يقول السائل: إذا كان أحد أملاكي مرهونًا للدولة فهل يجوز لي أن أتصرف فيه بالبيع (١)؟
ج: إذا كان مرهونًا للدولة أو لغيرها، فليس لك التصرف إلا بإذن المرتهن؛ لأنه تعلق به حق المرتهن، فليس لك التصرف إلا بإذن المرتهن، سواء كان مرتهنًا للدولة، أو لغير الدولة، حق المرتهن تعلق بهذا المال، فليس للراهن وهو المالك أن يتصرف إلا بإذن المرتهن، سواء كان المرتهن الدولة أو غيرها.
стр. 12438
١٢٣ - حكم من أخذ رهنا ثم اختفى صاحبه
س: الأخ / ص. ج. يسأل ويقول: أنا تاجر، جاءتني امرأة ذات يوم في الدكان، ووضعت عندي بعض حليها (رشرشًا) رهنًا، واشترت بمبلغ يقل كثيرًا عن قيمة المرهون، وذهبت ولم تعد، فكيف أتصرف (١)؟
ج: إذا كنت ترجو رجوعها، فاصبر حتى ترجع إليك، وتعطيك حقك وتأخذ الرهن، أما إن كانت المدة طويلة، وأنت لا تعرفها، فلا مانع من أن تبيع الرشرش، وتأخذ حقك، والباقي تتصدق به على الفقراء والمحاويج، بالنية عنها عن صاحبته، وأنت على خير إن شاء الله، والحمد لله، فإن جاءت بعد حين، فأعطها الزائد إن لم تقبل الصدقة، وإن رضيت بالصدقة، صار الأجر لها، والحمد لله.
стр. 12439
١٢٤ - بيان التفصيل في حكم التأمين التعاوني والتأمين التجاري .
س: هل صحيح أنه صدر من سماحتكم فتوى تحلل التأمين الشامل على السيارة، كما هو منشور في الإعلام المرفق في إحدى الصحف قبل يومين؟ الرجاء توضيح ذلك في برنامج نور على
стр. 12440
الدرب، جزاكم الله خيرًا، وإن لم يكن صدر منكم شيء، الرجاء تعميم ذلك على الصحف، يقول الإعلان: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ شركة التأمين الإسلامية المحدودة، بشرى للدوائر في المنطقة الشمالية، للدوائر الحكومية وللشركات، وللمؤسسات وللممتلكات الفردية، نظرًا لأهمية التأمين على الممتلكات، وجوازه بقرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية إثر اجتماعهم بهذا الخصوص، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة رئيسًا، وفضيلة محمد علي الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي نائبًا للرئيس، وفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وخروجهم بالقرار رقم (٥١) بجواز التأمين التعاوني بدلاً من التأمين التجاري، وبناء عله تم بحمد الله في مدينة جدة، التوقيع على الصيغة النهائية بإنشاء مقر لشركة التأمين الإسلامي،
стр. 12441
ويتبعه الجوف والقريات، طريف، عرعر، إلى آخره، وذكر الأشياء التي يؤمنون عليها، ويسأل سماحة الشيخ أخونا المستمع كما بدأت هذه الرسالة عن هذا (١)؟
ج: نعم صدر من هيئة كبار العلماء، قرار بجواز التأمين التعاوني، وتحريم التأمين التجاري، وأنا أشرح للمستمع حقيقة هذا، وهذا، فالذي صدر من المجلس جوازه هو التأمين التعاوني، وهو أن يجتمع جماعة من الناس، فيشتركون في تأمين تعاوني، كل واحد يبذل مالاً معينًا على أن يكون هذا المال لمصالح محدودة، كأن يشترطوا أن هذا المال يكون لمن قد يقع له من كوارث بينهم، فينفقون من هذا المال فيها، وكأن يفتقر أحدهم فينفق عليه من المال، ونحو ذلك، مما يصرفونه في وجوه البر والتعاون بينهم، وليس للتجارة وتحصيل الأرباح، وإنما ذلك للإحسان فيما بينهم، وليس للتجارة وتحصيل الأرباح، وإنما ذلك للإحسان فيما بينهم، لفقيرهم والذي يصاب بكارثة منهم، ونحو ذلك من المسلمين لمساعدتهم لا لقصد الربح والنماء، هذا هو التأمين التعاوني، إذا اجتمع أهل القرية أو قبيلة أو جماعة من الموظفين، على مال معين كل واحد منهم يبذل كل شهر كذا أو كل سنة كذا، ويتفقون
стр. 12442
على أن هذا المال ينفق فيما قد يصابون به، من أسباب صدام السيارات وانقلاب سيارات، كوارث تصيب بعضهم، فينفق على من أصيب من هذا المال، ويؤدي عنه الدين أو الدية، ويواسي فقيره، ويشترى له حاجته من هذا المال، ليس هذا المال له بل هو لوجه البر وأعمال الخير فيما بينهم، وليس المقصود منه الربح والتجارة، حتى يؤمنوا على سيارة فلان، أو سيارة فلان، لا، وإنما المقصود أن ينتفعوا به، ولا مانع من أن يعملوا فيه ويتجروا فيه والربح لهذه المصلحة، ولهذا المشروع، ليس لهم، بل الربح لهذا المشروع، هذا هو التأمين التعاوني الذي أقره مجلس هيئة كبار العلماء وصدر به قرار رُفِع للمقام السامي، لمقام خادم الحرمين الشريفين، وليس هو التأمين الذي يعرفه الناس بالتأمين التجاري، الذي هو أن تؤمن على سيارتك عند شركة أو على بيتك أو على عينك، أو على جسمك أو على ولدك هذا محرم، وهذا هو النوع الثاني، والذي يقال له التأمين التجاري، وهو أن يتقدم إنسان إلى شركة أو إلى تاجر، ويعطيه مالاً معينًا كل شهر أو كل سنة، على أنه يغرم له ما قد يصيب سيارته، أو ما قد يصيبه هو إذا مات، أو ما أشبه ذلك في مقابل ما أعطاه من المال، فهذا يقال له التأمين التجاري، تارة يكون على الحياة، وتارة يكون على نفس الإنسان، إذا أصابه شيء من صدم
стр. 12443
أو غيره، وتارة يكون على سيارته، وتارة يكون على بيته، إلى غير هذا، هذا هو المحرم، هذا هو التأمين التجاري، وهو محرم؛ لما فيه من الغرر، ولما فيه من الربا، بأن يدفع مالاً قليلاً، ويأخذ مالاً كثيرًا، وربما أنفق أموالاً كثيرة ولم يصب بكارثة، فضاع عليه ماله، فصار غررًا وربا، وربما دفع مائة، وأخذ آلافًا بسبب ما قد يصيبه، الحاصل أنه محرم؛ لما فيه من الغرر، ولما فيه من الربا، ويسمى هذا التأمين التجاري، وهذا صدر به القرار بتحريمه، بهذا يتضح الفرق بين النوعين، التأمين التجاري، لمصلحة الشخص، يريد منه أن يغرم له ما قد يتلف عليه من تجارة أو بيت أو مزرعة، أو دابة إلى غير ذلك، وحتى نفسه لو مات يسلم لورثته كذا وكذا، أو صدم ومات أو انكسر أو كذا، يسلم له كذا وكذا، فهذا هو التأمين التجاري، وهذه الشركة التي أعلن عنها إن كان مقصودها هذا فهذا ليس بالتأمين التعاوني، وهذا العنوان يكون تلبيسًا، ولا يجوز هذا، أما إن كان مقصودهم، أنهم يحسنون فيما بينهم فيما قد يصيبهم إذا تلفت سيارة أحدهم، أو أصيب بصدمة أو دين، أو فقر فيما بينهم وليس مقصدهم الربح، إنما قصدهم التعاون فيما بينهم من هذا المال الذي قد يجعلون فيه من يتصرف فيه، حتى ينميه وحتى يستفاد منه لكن ليس لقصد التجارة، وإنما قصدهم تعاونهم فيما بينهم لرفع
стр. 12444
مستوى فقيرهم ومواساته وتسديد الدين عنه، وتعويضه عما قد يصيبه في سيارته أو يصيبه في نفسه أو يصيبه في بيته أو ما أشبه ذلك، ليس لقصد الربح والفائدة، وسنطلب إن شاء الله نظامهم، وسنعمل ما يستحقون في هذا الإعلان، إن كان مخالفًا لما صدر في القرار، وهو مخالف للفتوى، وهذا هو ظاهر الإعلان، نسأل الله أن يهدي الجميع.
стр. 12445
١٢٥ - حكم أخذ المشترك في صندوق تعاوني أكثر مما دفع
س: يقول السائل: ليس لي عمل ثابت، أو وظيفة في بلدي، وقد قامت الجهة التي نتبعها بعمل مشروع تكافل اجتماعي، مفاده أن يدفع العضو قسطًا سنويًّا من المال، وعند بلوغ سن الستين، يستحق صرف مبلغ من المال أضعاف ما سدده بكثير، أو يصرف عند حدوث الوفاة للعضو المشترك، هل الاشتراك في مثل هذا الصندوق بهذا الوضع يعتبر في الحلال أم هو غير جائز (١)؟
ج: لا يصلح هذا؛ لأنه ربا، يعطيهم قسطًا ويعطونه زيادة، إذا كان هذا القسط يتصرفون فيه، هذا من جنس التأمين الذي يؤمن بكذا، يعطى كذا، أي يستفيدون منه، وعند مضي المدة يعطونه مقابل ذلك مالا زائدا
стр. 12446
عما دفعه وهذا العمل لا يصلح.
стр. 12447
١٢٦ - بيان ما يلزم صاحب الماشية إذا أتلفت بعض المحاصيل الزراعية
س: الأخ / م. ض. ع. مصري يعمل في المملكة، يقول: في أحيان كثيرة يسهو صاحب الماشية عن ماشيته، فتدخل في إحدى المزارع، وتقوم بإتلاف بعض المحاصيل، فيقوم صاحب المزرعة برفع شكوى لشيخ القرية ضد صاحب الماشية، فيقدر شيخ القرية الأضرار التي أحدثتها الماشية، ويكلف صاحبها بدفعه لصاحب المزرعة، هل هذا العمل فيه إثم؟ أم أن ما يقوم به شيخ القرية صحيح؟ أفيدونا أفادكم الله (١)(٢).
ج: عمله صحيح، والواجب عليك حفظ ماشيتك عن إيذاء جيرانكم، لا في الليل ولا في النهار، وقد قضى النبي ﷺ في هذا أن على أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل، وعلى أهل المزارع حفظ مزارعهم بالنهار، لكن إذا كان صاحب الماشية قريبًا من المزارع فإن أهل المزارع لا يستطيعون حفظها، فإذا كانت ماشيتك تتعدى على
стр. 12448
جيرانك، فقد أحسن شيخ القرية فيما فعل، وعليك أن تحفظ مواشيك عن جيرانك حتى لا تؤذيهم، وقد قال ﵊: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره» (١) وفي اللفظ الآخر: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» (٢) فالواجب عليك أن تصون دوابّك عن إيذاء جيرانك، وعلى شيخ القرية أن يقوم باللازم عند تساهلك.
стр. 12449
١٢٧ - بيان ما يلزم من قتل حيوانًا لغيره، على سبيل الخطأ
س: السائلة / ج. ي. م. تقول: ما كفارة قتل حيوان بقصد الخطأ، وهذا الحيوان كان ملكًا لجاري، وجاري لا يعلم، وأخشى إن أخبرته حصول مشاكل، وهذا القتل كان سمًّا على خبز وضع لحيوان مؤذ وهو القط، فأكلته الأغنام فماتت، فماذا يلزمني (١)(٢)؟
стр. 12450
ج: عليك الغرامة لهذه الأغنام؛ لأن الواجب عليك أن تضعي السم للقط في محل بعيد عن أذية الجار في غنمه، أما أن تضعيه في محل يحتمل، هذا منك جناية خاطئة، فعليك الغرامة ولو ما علَّمتِ جارك، تغرمين له ولو لم يعرف المتسبب، ويعطي القيمة ولو ما سميت نفسك أيتها السائلة، تقولين: إنسان غلط وجعل السم للقط، وحصل ما حصل، ولا يبين له من هو المتسبب، وهو مستعد للقيمة، تقوم القيمة وتسلم عنه، مع التوبة إلى الله في التساهل.
س: يقول السائل: إذا تسبب أحد الأشخاص، في قتل إحدى الأغنام، فهل عليه أن يدفع بديلاً عنها؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: نعم، إذا قتلها يلزمه قيمتها، يلزمه البديل، يلزمه غرامة ظلمه وعدوانه، وهكذا لو كان مخطئًا أو غلطان ما تعمد يلزمه أيضًا؛ لأن الإتلاف لا يشترط فيه العمد، بل يضمن ولو بالخطأ.
س: هذه أم نبيل من اليمن، تقول: في يوم من الأيام رجمت بهيمة بغير قصد، وماتت هذه البهيمة، وصاحبة هذا البهيمة عجوز،
стр. 12451
هل يلحقني إثم في هذا؟
ج: عليها أن تغرمها، إلا أن تسمح عنها صاحبتها.
стр. 12452
١٢٨ - حكم من سرق مالاً ثم تاب
س: هذه السائلة م. م. تقول: سماحة الشيخ، أنا فتاة أبلغ من العمر عشرين سنة، وسرقت من زوجة أبي مبلغ ثلاثة آلاف ريال تقريبًا، وكنت وقت ذاك أبلغ من العمر أربعة عشر سنة، وقد هداني الله وتبت مما فعلته، ومضى على ذلك ما يقارب من ست سنوات، سماحة الشيخ، ماذا أفعل؛ لأنني لا أستطيع أن أرد المال الذي أخذته من زوجة أبي؛ لأنني يتيمة الأب، وما عندي ما يكفي، ولا أعتبر ذلك إلا خطأ مني، وقد تبت، فماذا يلزمني؟
ج: الواجب عليك رد الدراهم إلى صاحبتها واستباحتها، تقولين لها: سامحيني، هذا الواجب عليك، اجتهدي حتى تردي إليها المال، وإذا كنت لا تستطيعين أخبريها لعلها تسامحك، فإذا أخبرتها وسامحتك وأباحتك فلا بأس، قولي: أنا صغيرة وأخطأت، أرجو أن تسامحيني؛
стр. 12453
لأنه ليس عندي فلوس أعطيك، وإذا سامحتك فلا بأس، وإلا فالواجب عليك الحرص على أدائها ولو بالاستدانة إذا كان ما عندك وفاء.
стр. 12454
١٢٩ - بيان معنى الوكالة وأنواعها وحكمها
س: الأخ / ع. م. م. ح. يسأل ويقول: ما معنى الوكالة لغةً وشرعًا؟ وما أنواعها، وحكمها؟ وهل يجوز إلغاؤها؟ ومتى؟ وهل تجوز من الأعمى الوكالة، كأن يكون وكيلا أو موكلاً؟ وهل تجوز الوكالة في عقد القران (الزواج)، وما حكم ما إذا وكّل شخص شخصًا آخر في البيع والشراء، هل يجوز ذلك أو لا؟ وهل له أن يشتري لنفسه؟ أرجو التكرم بالإجابة عن هذه الأسئلة جزاكم الله خيرًا (١).
ج: الوكالة لغة: التفويض إلى الشخص، وإسناد الأمور إليه فيما يراه الموكل له، في إصلاح مزرعته، في تربية أولاده، في أي شيء من الأمور التي يحتاج إليها الإنسان، أما هي شرعًا: فهي الاستنابة من جائز التصرف لشخص آخر يجوز تصرفه فيما تدخله النيابة، في الشيء الذي تدخله النيابة، أمّا ما لا تدخله النيابة، كأن يستنيبه أن يصلي عنه، أو يصوم عنه رمضان، أو ما أشبه ذلك فهذا لا يجوز، لكن أن يستنيبه وهو
стр. 12455
جائز التصرف، كالرجل المكلف، والمرأة المكلفة، والرشيد والرشيدة يستنيبان من يقوم عنهما ببيع السلعة الفلانية، بيع بيتهما، بيع سيارتهما، وما أشبهه مما يجوز التصرف فيه، أو يستنيبانه في شراء كذا وكذا مما يجوز شراؤه أو يستنيبانه في إحضار كذا وكذا من محل كذا وكذا، أو ما أشبه ذلك مما تجوز فيه النيابة، هذه يقال لها وكالة، وهي جائزة من جائز التصرف لمن يصلح أن يقوم بذلك العمل، وهكذا التوكيل في عقد النكاح لمن يصلح لذلك الرجل دون المرأة، والمرأة لا توكَّل في إجراء عقد النكاح؛ لأنها لا يصلح أن تكون ولية فيه، لا يصلح أن تزوّج نفسها ولا غيرها، فإذا وكّل من ينوب عنه في إجراء عقد النكاح، كالولي يوكل، أو في قبول النكاح كالولي يوكل، أو في قبول النكاح، كالزوج يوكل، لا بأس في ذلك، أو المرأة توكل أخاها، أو يوكل أجنبيًّا يزوجه بنته، لا بأس إذا كان الوكيل صالحًا لذلك، وهكذا الزوج يوكل من يقبل عنه النكاح، لا بأس بذلك، وهكذا في جميع المسائل التي تدخلها النيابة، فإنه يجوز أن يوكل الإنسان جائز التصرف الرشيد لمن يصلح تصرّفه في مثل هذا الأمر كما تقدم.
ولا فرق بين الأعمى والبصير في الوكالة، ولا الحر والعبد إذا كان مثله يصلح لهذا الأمر، وبالنسبة للوكالة في عقد القرآن؛ فإنه يجوز
стр. 12456
توكيل من هو من أهل ذلك، أما المرأة فلا، والكافر لا يوكل في زواج المسلمة، أما البيع والشراء فجائز كما مرّ.
стр. 12457
١٣٠ - بيان ما يلزم ولي الأيتام تجاه أموالهم
س: يقول السائل: لدي مال لأبناء قصّر أيتام، والمبلغ حوالي مائة ألف ريال، واضطررت إلى صرفه، فما هو العمل في موضوعي، علمًا بأني في الوقت الحاضر لا أستطيع التسديد، أرشدوني جزاكم الله خيرًا، وهل يصارح الأيتام بتصرفه (١)(٢)؟
ج: على كل حال قد أسأت في هذا، كان الواجب عليك أن تجعله في وجه من الوجوه التي تنميه، ولكن بدلاً من ذلك صرفته في حاجاتك، فهذا لا شك أنه منكر وغلط منك، فعليك التوبة إلى الله والرجوع إليه ، وعليك أن تبذل قصارى جهدك في تحصيله، ثم إخراجه من يدك إلى جهة تنميه، إما بطريق المضاربة، وإما بشراء سلعة تبيعها إلى أجل ينفع هؤلاء القصر، وإما بأسباب أخرى تنمي هذا المال على وجه شرعي مأمون، وهذا هو الواجب عليك، لعل الله يخلصك من هذا المال، الذي بليت به، والأيتام أمانة، وحقهم أمانة،
стр. 12458
فالواجب على الوكيل الولي أن يتقي الله فيهم، وأن ينمي مالهم، ويحرص على الطرق التي تسبب ربحه ونموه، بدلاً من إتلافه أو صرفه في حاجاته، نسأل الله أن يعينك ويسهل أمرك، ويمن عليك بالتوبة النصوح.
وليس هناك حاجة إلى المصارحة؛ لأنهم قصر، قد يضرهم هذا أو قد يؤذيهم، لكن يجتهد فيما بينه وبين الله، ولو بالاقتراض، إذا تيسر يقترض، حتى يكون الدين الذي عليك لغيرهم، دين لإنسان يطالب، أما هؤلاء فقصر لا يعرفون المطالبة، وقد لا يبالي بهم، لكن إذا استلف، اقترض من غيرهم، فصاحب القرض قد يطالب، قد يوجب له الجد والاجتهاد في طلب الرزق، والحرص على أعمال يوفي منها.
س: يقول السائل: عندما يكون المرء وليًّا على أيتام، ما النصيحة التي توجهونها له يا سماحة الشيخ عبد العزيز (١)؟
ج: النصيحة تقوى الله في ذلك، وأن يصونهم ويحمي أموالهم، ويربيهم التربية الشرعية، ويعلمهم ما ينفعهم، وينهاهم عما يضرهم، ويجتهد في كل ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ومن ذلك الحرص على تنمية أموالهم بالطرق الشرعية التي يستطيعها، إما بشراء عقار لهم يؤجر
стр. 12459
وينفعهم، وإما بجعل ذلك في يد ثقة، ينمي هذا المال ويتاجر فيه، وإما أن يساهم به في شيء مأمون، من أراضٍ أو غير ذلك، حتى يحصل لهم بذلك الفائدة، المعنى أنه يجتهد في كل ما ينفعهم في الدين والدنيا، ولا يقصر، ولا يتساهل ولا يمد يديه على أموالهم والحالة هذه، إلا لاستثمارها لهم وفق ما ذكر الله، فإذا كان فقيرًا فليأكل بالمعروف، مثل ما قال جل وعلا في ذلك: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني يأكل معهم بالمعروف من غير إجحاف.
س: السائلة / أم نايف من حائل، بعثت بهذا السؤال وكتبته بأسلوبها الخاص، تذكر بأنها امرأة توفي زوجها، وتقول: لها خمسة من الأولاد، ثلاثة لم يبلغوا، والكبير يبلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة، ولم يتوظفوا، والثاني يبلغ من العمر الثامنة عشرة، تقول: ترك لهم والدهم مبلغًا من المال، وقامت هذه الزوجة بإعطاء المال لأخ لها كبير يبيع لهم ويشتري لهم بهذا المبلغ، تقول: علمًا بأنني أعطيته لهذا الخال خوفًا أن يضيع؛ لأنهم جهلاء، وخوفًا عليهم، فهل علي إثم في ذلك؟
стр. 12460
ج: لك أجر؛ لأن هذا عمل صالح، إذا أعطيته خالهم وهو رجل ثقة، يتسبب ويتجر فيه حتى ينمو، هذا عمل مشكور، وأنت مأجورة؛ لأن بقاءه عندك من غير تصرف قد يعرضه للنفاذ، لكن متى صار بيد خالهم أو غيره من الثقات يعمل فيه، يتجر فيه، هذا عمل طيب، مأجورة أنت على هذا العمل.
стр. 12461
١٣١ - حكم أخذ الأجرة على الوكالة
س: يقول السائل: أنا أسافر إلى الكويت، ويأتيني واحد فيقول لي: اشتر لي ساعة معينة من سوق الكويت، وأتفق معه على أن يعطيني فائدة، وأتعابًا زائدة عن الفاتورة ثلاثة بالمائة، فهل هذا جائز شرعًا (١)؟
ج: إذا اتفق معه على أجرة ثلاثة بالمائة عن تعبه في شراء الساعة، ووافق على أن يشتري ساعة كوكيل، ولكن يعطيه مقابل ذلك ثلاثة في المائة، أو خمسة بالمائة عن تعبه لا حرج في ذلك، أما أن يبيع عليه؛ يشتريها ويبيع عليه وهي ليست في ملكه لا، إنما هو وكيل يشتري له الساعة ويعطيها إياه، ولكن له أجرة من باب الوكالة، لا بأس بذلك،
стр. 12462
وليس له أن يبيع عليه ساعات لم يشترها.
стр. 12463
١٣٢ - حكم زيادة الوكيل على السعر الحقيقي للعين المبيعة
س: يقول السائل: أحد أصدقائي أعطاني عشرة آلاف جنيه مصري؛ لكي أشتري له سيارة، اشتريت السيارة بالمبلغ المذكور، ولكن أعطيتها له بمبلغ أحد عشر ألف جنيه، أي بزيادة ألف جنيه، فهل هذا المبلغ الذي اعتبرته ربحًا؟ هل هو حلال أم حرام، حيث إن لي خبرة في السيارات (١)؟
ج: هذا الألف حرام عليك، لا يجوز لك، يجب أن ترده على صاحبه، إلا أن يسمح لك به ما دمت لم تخبره، وإن ذكرت له أنك اشتريتها بأحد عشر ألفًا فهذا حرام منكر، وغش وخيانة، وعليك أن ترد الألف إلى صاحبه، إلا إذا سمح لك به.
стр. 12464
١٣٣ - حكم أخذ المحاسب الزيادة على السعر الرسمي للفواتير
س: يقول السائل: كنت أعمل في السبعينات الميلادية أمين خزينة لإحدى الشركات التي تقوم بتوزيع سلعة تموينية على التجار، وكانت طبيعة عملي هي قبض قيمة تلك السلعة بموجب فواتير
стр. 12465
بسعرها الرسمي، إلا أن جميع التجار كانوا يدفعون قيمة الفاتورة، بالإضافة إلى خمسة أو عشرة قروش زيادة، وذلك بمحض إرادتهم، والآن ضميري يؤرقني في شأن تلك القروش الزائدة، والتي كانت بالطبع تدخل جيبي الخاص، ولي سؤالان: هل تلك القروش تعتبر حرامًا بالرغم من أن التاجر كان يدفعها بإرادته؟ ثانيا: إذا كانت حرامًا فما هي الطريقة التي أبرئ بها ذمتي من تلك المبالغ؟ مع العلم بأن هؤلاء التجار كثيرون وفي أماكن متباعدة، جدًّا، واحتمال أن يكون قد توفي بعض منهم، أفيدونا مأجورين، جزاكم الله خيرًا (١).
ج: إذا كان المشترون لهذه السلع قد سمحوا لك بهذه القروض فلا بأس، أما إن كانوا لم يسمحوا لك، ولكن أنت تزيدها على التجار لحاجتك أنت أو لمصلحتك أنت فهذا حرام عليك، وعليك التوبة والصدقة بها عن أهلها، أما إذا كنت تسأل التجار، تقول: أنا فقير أنا مسكين، ساعدوني، ويعطونك هذه المساعدة من أجل فقرك، فهذه لك، ليس لأهلها فيها شيء، لأنك أوضحت لهم أنك فقير، وأنك محتاج،