← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 12496–12535 · переход к 12501.

стр. 12496

١٤٧ - حكم الأخذ من مال الشركة من غير إذن الشريك س: الأخ المليجي من جدة، يقول: والدي دخل شريكًا مع أحد الأشخاص، على الشخص رأس المال، وعلى والدي أن يدير المحل، وكنت أنا الذي أدير المحل، والدي للأسف الشديد كان يأخذ مالاً من محل الشراكة ويدخله في محله الخاص به، وكنت لا أقبل هذا الفعل من والدي، ولكن كنت لا أستطيع أن أعمل شيئًا، وهذا والدي، المهم استمر هذا الوضع إلى أن حان وقت الجرد وانتهت الشراكة، وحصل طبعًا خلط في مال والدي؛ لأنه أدخل مال الشراكة في ماله الخاص، وهذا أنا أعرفه خطأ، وبعد ذلك ذهب والدي وحج من ماله المخلوط، الآن والدي توفي يرحمه الله، والشريك توفي يرحمه الله، والسؤال: هل علي أنا شيء؛ لأني كنت أسمح لوالدي أن يأخذ من مال الشراكة، وإذا كان علي شيء أنا، هل من الممكن أن آخذ العفو والسماح من أبناء الشريك؛ لأنه قد توفي كما أسلفت ولوالدي؟ أرجو أن تفيدوني حول هذه القضية جزاكم الله خيرًا (١).

стр. 12497

ج: الواجب عليك السعي في تخليص ذمة والدك، إما بأن تدفع له ما تعتقد أنه حق لهم، لأولاد الشريك، وإما أن تستسمحهم إذا كانوا مرشدين، فإذا سمحوا عن والدك، وعفوا عما أخذ من مالهم فلا حرج، أما إن كانوا غير مرشدين بل هم قاصرون، فإنك تعطيهم حقهم الذي تعتقد أن أباك استدخله من مال الشركة، تخرجه من التركة وتعطيهم إياه، وإذا كان معك شركاء في التركة تخبرهم بما جرى، حتى يوافقوك على ما يوجب إبراء الذمة لوالدك، فإن أبوا فهذا إلى المحكمة، ترفع الأمر إلى المحكمة، والمحكمة تأمرهم بما ترى في ذلك، أمّا إن وافق الشركاء معك، يعني الورثة معك من أبيك، إذا وافقوا على أنك تدفع لأولاد الشريك ما دخل على أبيك، فالحمد لله، أو عفا ورثة الشريك عفوًا عما دخل على أبيك فالموضوع يعتبر منتهيًا، والحمد لله.

стр. 12498

١٤٨ - بيان حكم المزارعة س: لدينا مزرعة، وعليها عمال، ولكن بعض الأحيان يطلب منا بعضهم إعطاءهم المزرعة بالنصيفة، بدون راتب، على أن نقوم نحن أصحاب المزرعة بإعداد متطلبات المزرعة، من المضخات والوقود وكذلك آلات الحرث، ومقابل أن يقوم العمال بزراعة المزرعة وبيعها في الأسواق في سيارتنا، وعند انتهاء الثمرة

стр. 12499

نقتسم بالنصف فيما بيننا، فما الحكم في ذلك، وهل علينا شيء في هذا؟ وهل هذا يدخل في كراء الأرض المنهي عنه؛ لأنني قرأت أحاديث تدل على النهي عن كراء الأرض؟ مثاله: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من كان له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه ولا يكرها» (١) مختصر صحيح مسلم (٢) (٣). ج: عملكم هذا طيب ولا بأس، هذه مزارعة، فإذا أعطيتم العمال النصف، أو الثلث، أو الربع على قيامهم على المزرعة وسقيهم لها وتعبهم فيها، وأنتم تعدون لهم كل شيء فلا بأس بذلك، هذه مزارعة جائزة، ولا حرج فيها ولا بأس بتأجير الأرض على الناس بأجر معلوم، كان هذا الحديث الذي ذكرته في أول الإسلام ثم نسخ، كان النبي

стр. 12500

صلى الله عليه وسلم نهى عن تأجير الأرض (١)، ثم رخص في ذلك ﵊. فإذا زارع عليها بالنصف أو الثلث فلا بأس، أو أجرها بشيء معلوم فالمستأجر يزرعها أو يغرس فيها فلا بأس؛ لأن هذه الأمور معلومة. أما الذي بقي النهي عنه، ولم يزل ينهى عنه الرسول ﷺ ، فهو تأجيرها بشيء مجهول، كأن يزارع على شيء مجهول من الزرع بأن يعطيه ما أنبتت الجهة الفلانية، أو ما نبت على السواقي، فهذا خطأ، قد يكون رديئًا، وقد يكون طيبًا، وهذا منهي عنه، وأما الشيء المضمون بدراهم معلومة، أو آجال معلومة، أو بجزء مشاع بالنصف أو بالثلث فهذا لا بأس به.

стр. 12501

١٤٩ - حكم تصرف الشريك في غلة الأرض دون علم شريكه س: رسالة وصلت من المملكة الأردنية الهاشمية، يقول مرسلها: إنني أعمل في بستان بالربع، أي أحصل على ربع المحصول،

стр. 12502

وشريكي له ثلاثة أرباع، هل يجوز لي أن أعطي أحدًا من البستان بدون علم شريكي؟ علمًا بأنني أعطيه لمجرد الأكل وليس للبيع (١)؟ ج: إذا كنت تعلم أن صاحبك يرضى بهذا ويسمح فلا بأس، جزاك الله خيرًا، وإذا كنت لا تعلم ذلك فاستأذنه حتى يأذن لك بأن تعطي من ريع هذا البستان من يزورك من الإخوان، هذا من باب أداء الأمانة؛ لأن السؤال قد يكثر، قد يكون الزوار كثيرين، فيضر ذلك شريكك، ولكن تسأله وتقول: إنه يأتيني كذا وكذا، وترجو منه السماح في تقديم ما تراه للضيف، هذا إذا كان الشيء كبيرًا، أما الشيء العادي الذي جرت العادة بين الناس أن يقدموه للضيوف، وليس فيه شيء يضر صاحبك فالأمر في هذا واسع إن شاء الله، يحتمل مع الجميع؛ لأن الضيف له حق على الجميع، وإذا جاء الزائر وقدمت له رطبًا، أو قدمت له فاكهة فلا بأس إذا كان شيئًا عاديًّا، ليس فيه مضرة، أما إذا كان الضيوف كثيرين ويحصل بذلك مضرة على صاحبك فالذي أرى، والأحوط لك أن تستأذنه، أما الخفيف المعتاد فلا بأس ولا حاجة إلى استئذان.

стр. 12503

١٥٠ - حكم العمل في شركة أموالها خلط من الحرام س: يقول السائل: شركة سعودية كبيرة تدير مرفقًا هامًّا من مرافق بلادنا العزيزة، وأنا أحد موظفيها، إذا كانت هذه الشركة تتعامل مع البنوك بحيث تودع فيها مبالغ لمدة قصيرة، كشهر وشهرين وثلاثة شهور بفوائد؛ لأنها تحتاج لسيولة نقدية فهي تودع المبالغ التي تحتاجها حالاً في البنوك لفترة قصيرة جدًّا مقابل فوائد مئوية، هل العمل في هذه الشركة حلال أم حرام؟ علمًا بأنها تحصل على معونة بنسبة كبيرة جدًّا، ويساهم فيها المواطنون بأسهم كثيرة مضمونة من قبل الدولة، ما رأي سماحتكم في العمل بهذه الشركة وأمثلتها (١)؟ ج: الذي يظهر أن العمل في هذه الشركة لا يحرم؛ لأن المحرم فيها قليل بالنسبة لما يأتيها من المساهمات وما يحصل لها من المساعدات، لكن إذا تورع الإنسان وتركها، وعمل في شركة أخرى لا تعمل هذا العمل، أو في عمل آخر يكون بعيدًا عن الربا وعن الحرام أحوط، مثلما

стр. 12504

قال النبي ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (١) والورع في مثل هذه الأمور من المهمات، فالنبي ﷺ يقول: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (٢) هذه المعاملة ربوية مع البنوك، تجعل المال فيه شبهة، وتجعل فيه خلطًا من الحرام، فإذا ترك المسلم العمل معها والمشاركة، في أعمالها من باب الاحتياط فهذا حسن، وأما تحريمها فلا يظهر التحريم، لأجل وجود الأموال الكثيرة السليمة فيها من الربا، والمال المشترك الذي فيه خلط من الربا لا يحرم على المسلم أن يعامل أهله، بل عامل النبي ﷺ اليهود، واشترى منهم وهم أموالهم فيها الربا، وفيها أشياء من المحرمات، والنبي ﷺ اشترى من الكفار، والكفار لا تخلو أموالهم من ذلك، لكن كونه يعمل الربا بنفسه، أو يساعد عليه، أو يعلم أن هذا المال ربا هذا لا يجوز إذا علم، أما كونه مالاً دخل فيه الربا، أو دخل فيه شيء من الحرام، وهو مال كثير، فالأصل السلامة، والأصل العافية، فلا يحرم على الإنسان إلاّ ما اتضح له تحريمه، وعرف

стр. 12505

يقينًا أنه محرم، أو من كسب محرم.

стр. 12506

١٥١ - حكم تأجير الأرض الزراعية س: يقول السائل: لي أرض بالسودان زراعية، ولم أستطع إصلاحها، ففكرت في إيجارها لمن يستطيع إصلاحها، وعندما شرعت في ذلك بلغني من أحد الفقهاء هناك بأن إيجار الأرض لا يجوز، يجوز أن تعطيها بجزء من المحصول، ولا يجوز إيجارها بنقد، فهل هذا صحيح (١)؟ ج: ليس هذا بصحيح، يجوز تأجير الأرض بشيء معلوم، كالدراهم والأصواع المعلومة، كما قال رافع بن خديج ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به» (٢) فتأجير الأرض بشيء معلوم، من دراهم أو دنانير، أو آصع معلومة من جنس ما يخرج منها، أو غيره لا بأس بذلك، هذا هو الذي عليه أهل العلم، وهو الحق، وإن كان بعض الناس قد خالف في ذلك، لكن خلاف لا وجه له، والصواب أنه يجوز تأجيرها بجزء مشاع، مما يخرج

стр. 12507

منها، كالربع أو الثلث، ونحو ذلك، ويجوز تأجيرها بشيء مضمون معلوم، كمائة درهم، ألف درهم، ألف صاع، ألف كيلو من الحنطة، من الأرز، من الشعير، كل هذا لا بأس به، أما الذي ينهى عنه فهو أن يؤجرها ببقعة منها، فيقول: لك ما نبت هنا، ولي ما نبت هنا، هذا يفضي إلى الغرر، فقد تنبت هذه ولا تنبت هذه، أو قد تكون هذه أطيب من هذه، فإذا أجّره الأرض على أن له ما نبت في الجناح الشمالي، أو في الجناح الغربي، أو الجنوبي، أو نحو ذلك، هذا ليس بصحيح، أو قال: لك أو لي ما نبت على الشواطئ، على الجداول مثلاً، وأمّا ما سوى ذلك فللآخر، فهذا كذلك لا يصلح، قد نص على ذلك في رواية رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ ، وهذا يكون فيه جهالة، وإنما يجوز تأجيرها بشيء معلوم مضمون، من آصع أو دراهم، أو دنانير، أو نحو ذلك، أو بجزء مشاع معلوم، كالربع والثلث والنصف، ونحو ذلك، هذا هو الذي يجوز.

стр. 12508

١٥٢ - حكم تأجير الأثاث لمن يقيم مأتمًا للعزاء س: الأخ / إ. م. م، مقيم في مكة المكرمة، يسأل ويقول: لنا في السودان أدوات تؤجر للمناسبات، كمكبرات الصوت والكراسي،

стр. 12509

الصوانات، ومفارش كوش لجلوس العروسين يوم الزفاف، علمًا بأن هذه الأشياء أحيانًا تؤجر للمآتم، والندوات الدينية والثقافية، فهل هذا يجوز أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: تأجيرها في المناسبات المباحة والمشروعة لا بأس بذلك، إذا أجرها صاحبها لوليمة العرس التي ليس فيها منكر، أو لمناسبات أخرى ليس فيها منكر مباحة لا بأس، أما تأجيرها على قوم يفعلون فيها المنكر، من إيجاد المآتم التي تعتبر بدعة، كإيجاد الوليمة من أهل الميت، إذا مات الميت، فكونهم يقيمون وليمة عند موت ميتهم هذا من البدع ومن أمر الجاهلية، يقول جرير بن عبد الله البجلي ﵁: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصناعة الطعام بعد الدفن من النياحة (٢)، فالمقصود أن كون أهل الميت يعدون طعامًا للناس، مأتمًا وحزنًا، هذا من عمل الجاهلية، لا يؤجَّرُ عليهم لا الكراسي ولا غيرها، وهكذا إذا كان يقال في الاحتفال أمور منكرة من الملاهي والعود والسينما، وأشباه ذلك مما يعتبر محرمًا فلا يجوز ذلك، فالخلاصة: إنْ

стр. 12510

أُجِّرتْ على من يستعملها في أمر مشروع، أو مباح فلا بأس، وإن أُجِّرتْ على من يستعمل فيها المنكر، أو يستعملها في بدعة فلا يجوز.

стр. 12511

١٥٣ - حكم تأجير مطعم بمعداته لمستأجر بأجر معلوم س: يقول السائل: هل يجوز تأجير مطعم بكامل معداته وأدواته وعماله على شخص مستأجر، على أن يدفع المستأجر مبلغًا معينًا ثابتًا شهريًّا للمؤجر، سواءً ربح المطعم أو خسر، مع العلم أن المستأجر يأخذ راتبا شهريا من المؤجر، وأيضًا المتبقي الصافي بعد خصم المبلغ المخصص للمؤجر سواء كان قليلاً أو كثيرًا (١)؟ ج: تأجير المطعم بالأدوات التي فيه تأجيرها على زيد أو عمرو لا بأس إذا كان بأجر معلوم لمدة معلومة، وهو يستعمل هذه الأشياء التي في المطعم، من كراس ومن فرش ومن أدوات، ومن أوانٍ يستعملها في إطعام الناس، وفي صنع الولائم لهم، لا بأس بذلك، لكن كونه أجيرًا من صاحب المطعم، أي وجه لهذا؟ ما دام المطعم استأجره كيف يكون أجيرًا له، وهو الذي استأجر المطعم، كيف يصير هذا؟ فكونه مستأجرًا المطعم يتصرف فيه، يطعم الناس ويأخذ الأجرة من الناس فعلى أي وجه

стр. 12512

يأخذ أجرة هو وهو صاحب المطعم، وهو الذي استأجر المطعم، وصار يطعم الناس ويأخذ منهم قيمة الطعام والشراب، هذا غريب نرى أن صاحب المطعم يتصل بي أحسن حتى أرى الموضوع، يتصل بي مشافهةً حتى يُدرس الموضوع معه؛ لأن السؤال فيه غرابة.

стр. 12513

١٥٤ - بيان معنى ما يسمى بنقل القدم س: يقول السائل: من المعاملات الشائعة بين الناس استئجار المحلات بثمن محدود، وتأجيره لآخر بمبلغ أكثر من الأجرة الأولى في نظير العودة إلى الأجرة السابقة في الأعوام القادمة، وهذا ما يعرف لدى العامة بنقل القدم، وللتوضيح نضرب مثالاً لذلك، يستأجر أحدنا محلاً بمبلغ عشرين ألف ريال مثلاً، ويطلب ممن يريد استئجاره منه، أن يدفع مبلغ عشرة آلاف ريال في نظير إخلائه وتسليمه إيّاه، والعودة إلى الأجرة السابقة، وهي عشرون ألف ريال في الأعوام القادمة، ما حكم المال الذي أخذ بهذه الطريقة وهو المعروف بنقل القدم (١) (٢)؟ ج: أما نقل القدم فلا يجوز الأخذ عنه؛ لأنه ليس ملكًا له بل هو ملك

стр. 12514

للمالك، الدكان والبيت ملك للمالك، أما إذا أجره المدة التي قد ملكها بالأجرة فلا بأس أن يؤجرها بأكثر، إذا استأجر بيتًا أو دكانًا بعشرين ألفًا، ثم أجره بأكثر من ذلك فلا حرج في ذلك، أما إذا انتهت مدّته فليس له أن يبيع نقل قدم، ويأخذ عوضًا عن نقل قدم وقد انتهت مدته، الحق ليس له، بل للمالك، مدته انقضت، فليس له أن يأخذ عن خروجه شيئًا؛ لأنه ما بقي له حقّ بل الحق للمالك، وهو انتهت مدته، ولا يجوز له أن يأخذ نقل قدم؛ لأنه لا مقابل له. س: يقول السائل: س. ر: أنا طالب أدرس في إحدى الدول العربية، وخلال هذه الدراسة استأجرت غرفة عند حاجة متقدمة في السن – امرأة كبيرة في السن – اعتادت أن تؤجر غرفًا من بيتها، وعند انتهاء تلك السنة الدراسية أردت أن أذهب لزيارة أهلي لمدة شهرين، ثم أعود، فسألتها إن كانت تقبل أن أترك أغراضي في الغرفة حتى أعود فآخذها من عندها، فقبلت، وقالت: ضع ذلك تحت السرير بشكل لا يظهر، ففعلت، وبقيت شنطة ثيابي فوضعتها على ظهر خزانة الثياب، وتركت للحاجة المفتاح؛ لأنها كانت غائبة عن البيت تلك الساعة، المهم عندما رجعت لآخذ

стр. 12515

الأغراض قالت لي: أين ذهبت وتركت أغراضك، ولم يرض أحد أن يستأجر الغرفة بسبب هذه الأغراض، هذا على حد قولها، وأنكرت إنكارًا شديدًا أنها سمحت لي بإبقاء ثيابي وملابسي عندها، وطالبتني بأجرة، فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرًا؟ ج: هذه خصومة بينك وبينها، راجع المحكمة، والمحكمة فيها الكفاية، والحمد لله، وإن أعطيتها الأجرة ولم تخاصمها فهو خير لك وأحسن، وإلا فالمحكمة فيها الكفاية، إذا ألزمتك عليك أن تلتزم بحكم الشرع.

стр. 12516

١٥٥ - حكم أخذ مال من المستأجر مقابل السعي س: يقول السائل: يحدث في مكاتب تأجير العقارات أخذ مبالغ من المستأجر بصفة سعي، وبصورة أوضح مثلاً: جاء شخص وطلب استئجار محل، أو شقة، وطلب مني إذا حققت له طلبه هذا في إيجاد المحل أو الشقة فإنه سوف يعطيني مبلغًا من المال بخلاف ثمن الإيجار بصفة سعي، أو نظير حصوله على هذا المحل، أو تلك الشقة، أرجو أن أعرف بوضوح هل هذا

стр. 12517

المال حلال أم حرام (١)؟ ج: لا حرج في ذلك يا أخي، هذا أُجرة، ويسمى السّعي عن تعبك في التماس المحل المناسب الذي يريد الشخص أن يستأجره، فإذا ساعدته في ذلك والتمست له المكان المناسب، وساعدته في الاتفاق مع المالك على الأجرة فكل هذا لا بأس به إن شاء الله، بشرط ألا يكون هناك خيانة، ولا خديعة، بل على سبيل الأمانة والصدق، فإذا صدقت وأدّيت الأمانة بالتماس مطلوبه من غير خداع ولا ظلم، لا له ولا لصاحب العقار فأنت على خير إن شاء الله.

стр. 12518

١٥٦ - بيان ما يلزم من له حق على الآخرين س: السائل / م. ع. أ. يقول بأنه شاب كان يعمل بشركة من الشركات، ولكن يقول: فوجئت بأن الشركة قد خصمت علي أشياء بدون وجه حق، هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى قدمت أعمالاً أستحق عليها المكافأة ولم يعطوني إياها، فاضطررت إلى أن أعمل ما يلي: عندما كنت أشتري أشياء للشركة كنت أحصل على خصم كبير من أصحاب المحلات، ولكن هذا بيني وبين

стр. 12519

أصحاب المحلات، وكنت آخذ الخصم في جيبي مثلاً، الفاتورة بمائة جنيه، آخذ خمسًا وعشرين جنيه، والفاتورة تكتب بمائة، مع العلم أن الأسعار بالفاتورة مثل المحلات الخارجية، أي أن قيمة الفاتورة لا تزيد عن الطبيعي، ولكن الذي يحدث هو زيادة الخصم لكثرة الشراء، ولا يكتب الخصم بالفاتورة (١)؟ ج: الواجب عليك أن تحاسبهم وأن تخاصمهم، حتى يكون الأمر بينًا، أما الخصم هذا فقد يزيد وقد ينقص، وقد تكون متساهلاً فيما تدعي أنه حق لك، فالواجب عليك أن المسألة بينك وبينهم من جهة الصلح، بواسطة من يتيسر من المصلحين، أو بواسطة المحكمة، وألا تفعل ما ذكرت؛ لأنك قد تزيد على ما أخذ منك، وقد تتساهل في الأمور، وقد تظن أنك مظلوم وأنت غير مظلوم، فالواجب أنك تحاسبهم بالمناقشة بينك وبينهم بواسطة المصلحين والأخيار، أو بواسطة المحكمة إن دعت الحاجة إلى الخصومة، هذا هو الواجب عليك، حتى لا تأخذ إلا حقك.

стр. 12520

١٥٧ - حكم الاشتراط على العامل بعدم العمل في جهة أخرى س: يقول السائل: إذا تعاقد رجل مع شركة، ثم إن هذه الشركة اشترطت عليه ألا يعمل في جهة أخرى، فأدّى عمل هذه الشركة، ثم عمل، هل يكون ما كسبه من المال محرمًا أم يكون حلالاً (١)؟ ج: يقول النبي ﷺ : «المؤمنون على شروطهم» (٢) فإذا تعاقَدَتْ معه على أن يعمل معها كذا وكذا ساعة، ولا يعمل مع غيرها، والتزم بذلك، فالظاهر أنه يلزمه ذلك؛ لأن عمله مع غيرها قد يضر عملها، قد يأتي وهو تعبان، ما يصلح لعمل، فالحاصل أنه إذا التزم بالشرط ليس له ذلك، والأموال التي أخذها بهذا الطريق لا تحلّ؛ لأنه أخذها بغير حق، والرسول ﷺ قال: «المسلمون على شروطهم» (٣).

стр. 12521

١٥٨ - بيان حكم السمسرة س: هذا سائل للبرنامج يقول: هل السمسرة حلال أم حرام؟ وهو ما يقوم الوسيط بالاتفاق بين البائع والمشتري (١) (٢)؟

стр. 12522

ج: لا حرج في ذلك، السمسار، الدّلال، كونه يبيع له إبله أو بقره، أو غنمه، أو ثمرته، أو ملابس، أو أرضًا، أو غير ذلك، لا حرج، يسمى الدّلال، وهو السمسار. س: السائل ف، يقول: ما حكم أخذ الأجرة على السمسرة؟ ج: لا حرج، أخذ الأجرة كونه يكون دلالاً يبيع البيوت، يبيع الأراضي.

стр. 12523

١٥٩ - حكم تحديد الدلال نسبة معينة من الأجر على عمله س: هل تحديد نسبة اثنين ونصف بالمائة ٢.٥% كسعي جائز حسب العرف المتبع، أم هو محدد من الشرع فلا يجوز الزيادة والنقصان بالعرف (١) (٢)؟ ج: ليست الأجرة محددة، أجرة الدلال ليست محددة، بل على ما اتفق عليه الدلال وصاحب السلعة، فإذا اتفقا على اثنين ونصف، أو واحد ونصف أو واحد في المائة، أو أقل أو أكثر فلا حرج، الحمد لله، هذه أجرة عن عمله تخضع للاتفاق.

стр. 12524

س: رسالة من المستمع أ. س. يقول: أعمل مهندسًا في مؤسسة في إحدى مناطق المملكة، وتعاقدت مع كفيلي، واتفق معي على اتفاقات مادية ومعنوية، ولكنه بعد مضي سنة أخلف بعض الاتفاقات المادية والمعنوية، أفتوني ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا. ج: عليك أن ترفع أمره إلى المحكمة، تطلبه للشرع، إلا إذا صلحت أنت وإياه، أو أصلح بينكم بعض الإخوان طيب، الصلح خير، فإذا تيسر من يصلح بينكما، بأن تسمح عن بعض حقك، أو تؤجل حقك، فالمقصود الصلح طيب إذا تيسر، وأما إذا لم يتيسر الصلح وأبى فليس لك إلا المحكمة، ترفع أمرك إلى المحكمة، وفيما ترى المحكمة فيه الكفاية إن شاء الله إذا كنت في بلاد تحكم بالشرع.

стр. 12525

١٦٠ - حكم اشتراط شرط لا يجوز شرعًا س: يقول السائل: أخذت من شخص قطعة أرض؛ لكي أزرعها، واشترط عليَّ أن أعطيه الزّكاة، سواء كان فقيرًا أم غنيًّا، فقد أعطيته، فهل أديت الواجب عليَّ في هذه الحالة أم لا (١)؟

стр. 12526

ج: هذا العقد باطل، لا يجوز أن تستأجر منه أرضًا بشرط أن تعطيه الزكاة، هذا لا يجوز، تتفق معه على الأجرة التي ترضاها ويرضاها ويكفي، أمّا شرط الزكاة فلا، ولو كان فقيرًا ما يجوز شرط الزكاة له؛ لأن الفقراء كثيرون، وهذه إجارة معاملة ما تكون بالزكاة، تكون بأجور أخرى، وإذا كان فقيرًا فلك أن تعطيه بغير شرط، إذا أردت ذلك من دون شرط، ولا يلزم، فلك أن تعطي غيره من الفقراء، المقصود لا يجوز شرطها في الأجرة أبدًا، لا قليل ولا كثير، يل يجب أن تكون الأجرة من غير الزكاة، بعقد يتفق عليه بينكما، أما كونك تعطيه من الزكاة أو لا تعطيه فهذا شيء آخر، لك أن تعطيه إذا كان من أهلها، ولك أن تحرمه وتعطي غيره، ليس عليك جناح بهذا، ولا يجوز أن تربط بالإجارة من كل الوجوه.

стр. 12527

١٦١ - حكم استعمال أدوات العمل في الحاجات الشخصية س: يقول السائل: أنا شاب، ولله الحمد والمنّة، ملتزم بجميع تعاليم الإسلام، وأسأل الله لي ولك الثبات على الحق إلى يوم المعاد، وقد توظفت في إحدى الوزارات، وأنا أريد أن يكون الراتب الذي أتقاضاه حالاً، ولا يكون فيه قرش واحد حرام؛ لأنني أريد أن أكون مستجاب الدعوة، كما قال ﵇ لسعد بن

стр. 12528

أبي وقاص ﵁: «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة» (١) لا أريد أن أكون مثل الأشعث الأغبر الذي يمد يديه إلى السماء، وملبسه حرام ومطعمه حرام ومشربه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب له، وأنا آتي للدوام في الساعة السابعة والنصف، أكون جالسًا على مكتبي، ولا أستخدم الأقلام والأوراق والدبابيس، وكل أغراض العمل إلا في العمل، ولا أستعملها لحاجاتي الخاصة، بل أستخدمها لحاجة العمل، ولكن هناك ثلاثة أشياء أريد أن أسأل عنها بارك الله فيك، وهي: جميع موظفي الإدارة التي أنا فيها يخرجون من الساعة الثانية ظهرًا، في الثانية والربع لا تجد في الوزارة أحدًا إلاّ نادرًا، يخرجون جميعًا بما في ذلك مدير إدارتنا، وكذلك مدير القسم، وقد جلست أكثر من يوم، أجلس إلى الثانية والنصف، وأتأخر أنا لوحدي من الوزارة وليس هناك أحد، فهل يجوز لي يا سماحة الشيخ أن أخرج معهم أم لا؟ ثانيًا: التليفون في المكتب، بعض الأيام يكون لي أشغال وحاجات

стр. 12529

تخصني، ولا تخص العمل بشيء، وأريد أن أتكلم بالتليفون، فهل يجوز لي استعمال التليفون لغير حاجة العمل؟ ثالثًا: بعض الأيام يكون لي أعمال وأشغال، وحاجات لا يمكن فعلها إلاّ في وقت الدوام سواء داخل الوزارة أو خارجها، فآخذ الإذن من رئيس القسم فأخرج، وبمجرد الانتهاء من عملي أرجع مباشرة إلى المكتب، فهل هذا جائز؟ رابعًا: بعض الأيام يكون عندي يوم كامل فيه شغل، أو أسافر إلى المدينة التي يسكن فيها والداي وزوجتي وأهلي، فأستأذن من رئيس القسم ويأذن لي، وأتغيب ذلك اليوم، أو في منتصف الوقت يأذن لي فهل هذا جائز، علمًا يا شيخي أن رئيسي هذا صاحب صلاحية في عملية دخولي وخروجي، وكشف الدخول والخروج يتم عن طريقه، وبإذنه، أرجو يا سماحة الشيخ أن تجيب عن هذه المسألة بأسرع وقت ممكن حتى ينقذني من دوامة الأفكار التي تطاردني، فأنا لا أريد أن آكل حرامًا، بارك الله فيك ونفع بك، وجعلك ذخرًا لأمة محمد ﷺ (١).

стр. 12530

ج: أولاً: نسأل الله لنا ولك الثبات على الحق، ونسأل الله أن يتقبل دعواتك، وأحبَّك الله الذي أحببتنا له. ثانيًا: لا حرج فيما ذكرت من الأمور الأربعة: أولاً: استعمال التليفون عند الحاجة لا بأس، إذا لم يكثر، إذا دعت الحاجة في شيء قليل، نرجو ألا حرج في ذلك إن شاء الله، والدولة بحمد الله خيرها كثير، ونفعها عام، فالشيء اليسير يغتفر لمثل هذا؛ لأن الحاجة قد تدعو إلى هذا في بعض الأحيان، وكذلك خروجك في الساعة الثانية والربع مع الناس، لا بأس تخرج في الساعة الثانية والربع، وإذا جلسوا إلى النصف اجلس معهم، وإذا خرجوا اخرج معهم، لكن بعد الساعة الثنتين والربع، فالربع الأخير هذا للخروج والذهاب إلى البيت، ولا بأس أن تخرج مع الناس الساعة الثانية والربع، لا قبلها، وتخرج من المكتب بإذن المسؤول عند بعض الحاجات التي تعرض لك أو لأهلك في زيارة خاصة في بعض الأيام بإذن المسؤول، لا حرج في ذلك إن شاء الله، مع مراعاة القلة من هذه الأشياء، والحرص على أن تكون هذه الحاجات في غير الدوام، فإذا عَرَضَتْ في الدوام، ولم يتيسر قضاؤها إلا في الدوام فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

стр. 12531

١٦٢ - حكم الخروج من العمل لساعات بعد إذن المدير س: يقول السائل: موظف يخرج بإذن موقع من رئيسه المباشر، ومن مدير الإدارة لمدة ساعة أو ساعتين أو ثلاث أو اليوم كلّه مثلاً، فهل عليه شيء؟ وما حكم الراتب الذي يستلمه كاملاً في كل شهر (١)؟ ج: نرجو ألا يكون عليه شيء إذا كان بإذن المسؤول، نرجو ألاّ يكون عليه شيء، إلاّ إذا كان عن خيانة، أو عن قلة المبالاة، فلا يجوز إذا عطل العمل، أو سامحه لأجل مصلحة خاصة لمديره، وما أشبه ذلك، أما لعارض له، سامحه مديره أو رئيسه لعارض عرض له، فنرجو ألاّ حرج عليه، أما إذا كان على سبيل الخيانة والتساهل، أو لمصالح الرئيس أو المدير فهذا لا يجوز.

стр. 12532

١٦٣ - حكم من يختلق أعذارًا غير صحيحة للخروج من العمل س: يقول السائل: إذا قال الموظف لرؤسائه: عندي ظروف كذا وكذا، وأريد السماح لي عن العمل لمدة يوم أو يومين، وهو غير صادق، إنما عنده ظروف أخرى بسيطة، أو يريد الراحة من

стр. 12533

العمل، ولو أعلمهم بالحقيقة لم يأذنوا له، فماذا عليه في ذلك (١)؟ ج: الواجب عليه الصدق، وألا يتكلم إلا بحقيقة الأمر، فإن سمحوا له فالحمد لله، وإلا باشر عمله، أما الكذب فلا يجوز، فالحاصل أن هذا منكر وتملص من الواجب فلا يجوز له ذلك، بأمرين: أحدهما: أنه كذب، والأمر الثاني أنه ترك الواجب من دون عذر فلا يجوز له ذلك.

стр. 12534

١٦٤ - حكم استعمال سيارة العمل في الأمور الخاصة س: السائل / م. ن. يقول: ما حكم استخدام سيارة العمل في الأشياء الخاصة، علما بأن المدير المباشر في المصلحة لا مانع لديه من ذلك، وجهونا في ذلك (١)؟ ج: سيارة العمل تستخدم فيما تقتضيه التعليمات، وليس له أن يستعملها في غير ذلك، يكون خيانة، فإذا كانت التعليمات تُبيح له أن يستعملها في كذا، أو كذا، فلا بأس، أما أنه يستعملها؛ لأن المدير تساهل معه، أو نائب المدير فلا، الواجب أن يستعملها حسب التعليمات المتبعة التي قررتها الدولة.

стр. 12535

١٦٥ - حكم خروج الموظف قبل نهاية الدوام بدون إذن س: يسأل المستمع ويقول: رجل موظف، ولكن عند انتهاء ما عنده من معاملات يغادر الدوام قبل انتهائه، وخاصة في رمضان، وفي بعض الأحيان في غير رمضان نذهب إلى عمل ميداني فنعود قبل الظهر، ونغادر إلى منازلنا، فهل هذا جائز (١)؟ ج: لا يجوز، بل يبقى في عمله حتى ينتهي الدوام إلا بإذن من مرجعه الذي هو المرجع، وإلا، فالواجب أن يبقى، قد تأتي معاملة جديدة، وقد يحتاج إليه، الواجب أن كل موظف يبقى في عمله حتى ينتهي الدوام، إلا بإذن من الدولة، أو من المرجع الذي هو المسؤول عنه.
следующие страницы →