١٦٢ - حكم الخروج من العمل لساعات بعد إذن المدير
س: يقول السائل: موظف يخرج بإذن موقع من رئيسه المباشر، ومن مدير الإدارة لمدة ساعة أو ساعتين أو ثلاث أو اليوم كلّه مثلاً، فهل عليه شيء؟ وما حكم الراتب الذي يستلمه كاملاً في كل شهر (١)؟
ج: نرجو ألا يكون عليه شيء إذا كان بإذن المسؤول، نرجو ألاّ يكون عليه شيء، إلاّ إذا كان عن خيانة، أو عن قلة المبالاة، فلا يجوز إذا عطل العمل، أو سامحه لأجل مصلحة خاصة لمديره، وما أشبه ذلك، أما لعارض له، سامحه مديره أو رئيسه لعارض عرض له، فنرجو ألاّ حرج عليه، أما إذا كان على سبيل الخيانة والتساهل، أو لمصالح الرئيس أو المدير فهذا لا يجوز.
стр. 12532
١٦٣ - حكم من يختلق أعذارًا غير صحيحة للخروج من العمل
س: يقول السائل: إذا قال الموظف لرؤسائه: عندي ظروف كذا وكذا، وأريد السماح لي عن العمل لمدة يوم أو يومين، وهو غير صادق، إنما عنده ظروف أخرى بسيطة، أو يريد الراحة من
стр. 12533
العمل، ولو أعلمهم بالحقيقة لم يأذنوا له، فماذا عليه في ذلك (١)؟
ج: الواجب عليه الصدق، وألا يتكلم إلا بحقيقة الأمر، فإن سمحوا له فالحمد لله، وإلا باشر عمله، أما الكذب فلا يجوز، فالحاصل أن هذا منكر وتملص من الواجب فلا يجوز له ذلك، بأمرين: أحدهما: أنه كذب، والأمر الثاني أنه ترك الواجب من دون عذر فلا يجوز له ذلك.
стр. 12534
١٦٤ - حكم استعمال سيارة العمل في الأمور الخاصة
س: السائل / م. ن. يقول: ما حكم استخدام سيارة العمل في الأشياء الخاصة، علما بأن المدير المباشر في المصلحة لا مانع لديه من ذلك، وجهونا في ذلك (١)؟
ج: سيارة العمل تستخدم فيما تقتضيه التعليمات، وليس له أن يستعملها في غير ذلك، يكون خيانة، فإذا كانت التعليمات تُبيح له أن يستعملها في كذا، أو كذا، فلا بأس، أما أنه يستعملها؛ لأن المدير تساهل معه، أو نائب المدير فلا، الواجب أن يستعملها حسب التعليمات المتبعة التي قررتها الدولة.
стр. 12535
١٦٥ - حكم خروج الموظف قبل نهاية الدوام بدون إذن
س: يسأل المستمع ويقول: رجل موظف، ولكن عند انتهاء ما عنده من معاملات يغادر الدوام قبل انتهائه، وخاصة في رمضان، وفي بعض الأحيان في غير رمضان نذهب إلى عمل ميداني فنعود قبل الظهر، ونغادر إلى منازلنا، فهل هذا جائز (١)؟
ج: لا يجوز، بل يبقى في عمله حتى ينتهي الدوام إلا بإذن من مرجعه الذي هو المرجع، وإلا، فالواجب أن يبقى، قد تأتي معاملة جديدة، وقد يحتاج إليه، الواجب أن كل موظف يبقى في عمله حتى ينتهي الدوام، إلا بإذن من الدولة، أو من المرجع الذي هو المسؤول عنه.
стр. 12536
١٦٦ - حكم الغياب بحجة عدم وجود العمل
س: من سيناء، السائل يقول: أنا موظف، ولكن لا أذهب إلى عملي في كل يوم؛ لأن عملي لا يتطلب ذلك، بل أذهب في الأسبوع ثلاثة أيام، وباقي الأسبوع أجلس في البيت، ولكن عندما أذهب باقي الأسبوع لا أجد عملاً أقوم بعمله، بل نجلس نتجاذب الحديث؛ لأننا دون عمل، فما حكم الإسلام في نظركم في
стр. 12537
المرتب الذي أتقاضاه، هل هو حرام أم حلال (١)؟
ج: الواجب عليك الحضور في محل العمل؛ لأنه قد يأتي عمل يطرأ، فالواجب عليك الحضور، والاستعداد للعمل وإن لم يأت عمل، ولا تجلس في بيتك، والراتب لا حرج فيه؛ لأنك متأول، تقول: ما عندك عمل، فأنت متأول، ولكن يجب عليك أن تذهب إلى محل العمل، وتقيم فيه وقت العمل، فقد يطرأ شيء، قد تسأل عن شيء، فلا يجوز التساهل في هذا الأمر، فأنت مستعد والحمد لله، تكون مستعدًا في محل العمل ويكفي.
стр. 12538
١٦٧ - حكم استلام الراتب كاملاً مع وجود الغياب
س: تقول هذه السائلة: تتغيب بعض المدرسات عن التدريس في المدرسة سواء كانت ابتدائية، أو متوسطة، أو ثانوية لعارض مرض أو غيره، وتستلم راتبها كاملاً، هل في ذلك بأس (١)؟
ج: إذا أخبرت الجهة المسؤولة، وعلموا وسامحوها فلا بأس إذا علموا؛ لأن عليها أن تخبر الجهة المسؤولة، حتى يعينوا من يقوم مقامها في العمل، وإذا سامحوها فالحمد لله، هذا الشيء يخضع للتعليمات المتبعة لهم.
стр. 12539
١٦٨ - حكم خروج المرأة للعمل
س: يقول السائل: ما حكم الشرع في خروج المرأة للعمل وكسب الرّزق ومخالطتها للرجال، والتحدث إليهم بحكم طبيعة عملها، مع العلم أنها ملتزمة ومحجبة، وتعرف حدود الله (١)؟
ج: لا بأس أن تخرج للعمل وتطلب الرزق في المكاسب المباحة في محلات النساء، أو في محلات منفردة ليس فيها خطر، كل هذا لا بأس به، خياطة، أو طبيبة، أو غير ذلك من الأعمال، الله جل وعلا شرع لنا طلب الرزق، وقال النبي ﷺ : «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله» (٢) الإنسان مأمور أن يطلب الرزق، الله يقول: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ﴾، وهذا يعم الرجال والنساء، لكن لا يجوز لها أن تكون في محل فيه خطورة بين الرجال، أو في محل لا تأمن فيه بسبب ما حولها من الرجال؛ لأنهم متهمون بالتسلط عليها، لا تخاطر بنفسها، تكون في محل آمن لا بأس، أما بين الرجال في عملهم بحيث تختلط
стр. 12540
بهم، وتتصل بهم، هذا لا يجوز؛ لأن وجودها معهم فتنة، ولو مع الاحتجاب مع المماسة والمخالطة والمجالسة الدائمة والكثيرة، هذا سبب للشر، فإذا كان في محل خاص أو في عمل نسائي مع النساء فلا بأس، أمّا كونها مع المدرسين، أو عاملة مع العمال، تذهب معهم وتجيء معهم، وتنقل معهم الحجر أو اللبن، وتخالطهم في ذهابهم وإيابهم، هذا فيه خطر عليها، فالواجب الحذر من ذلك؛ لأن هذه المخالطة قد تفضي إلى فتنة، والرسول ﷺ أمرها بأن تبتعد عن أسباب الفتنة، نهاها عن الخلوة ﵊، ونهاها عن التبرج، والمخالطة قد تدعو إلى خلوة، وقد تدعو إلى التبرج وإبداء بعض الزينة.
стр. 12541
١٦٩ - حكم استنابة الموظف غيره دون إذن المرجع
س: تعينت في وظيفة، وولدي في وظيفة أخرى، والراتب ما يقرب من ألفي ريال، ٢٠٠٠ ريال، ثم حصلت على وظيفة تبعد عن القرية التي أنا فيها، والتي أيضًا الوظيفة فيها مسافة ٤٠ كيلو مترًا، فاستقدمت إنسانًا براتب ٧٠٠ ريال؛ ليقوم بوظيفتي ووظيفة ابني، لكن ذلك الشخص غير راضٍ؟ فما رأيكم (١)؟
стр. 12542
ج: إذا لم يكن راضيًا، فليس لك إجباره أنت ولا غيره، إذا رضي لا بد من استئذان مرجعك للوظيفة، هل يرضى بهذا النائب عنك أم لا يرضى، فلا بد من رضا المرجع للوظيفة الأولى، ولا بد من رضا النائب عنك الذي استأجرته؛ ليقوم بعملك.
стр. 12543
١٧٠ - حكم عمل الحلاقة
س: السائل مصري ويعمل بالأردن، يقول: أرجو معرفة العائد من مهنة الحلاقة الرجالية من أموال، هل هذا العائد من المال حرام، نرجو بهذا الإفادة (١)؟
ج: هذا فيه تفصيل، إذا كانت الحلاقة للرأس فلا بأس، والعائد منها حلال طيب، لا بأس، أما إن كان الحلاق يحلق لحى الناس فهذا منكر، والعائد منها خبيث لا يجوز، فالواجب على الحلاقين أن يتقوا الله، يأبون حلق اللحى، ينصحونه، ويقولون: لا يجوز، الرسول ﷺ يقول: «قصوا الشوارب وأعفو اللحى، خالفوا المشركين» (٢) وقال صلى
стр. 12544
الله عليه وسلم: «قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين» (١) وقال ﷺ : «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس» (٢) فالحلاق لا يحلق اللحى ولا يقصها، وينصح من يطلب ذلك ويمتنع من موافقته، والكسب الذي يأتي من طريق حلق اللحى خبيث ومحرم، نسأل الله العافية.
стр. 12545
١٧١ - حكم العمل عند من لا يصلي
س: من المستمع رمز لاسمه بالحروف ب. س. م. يقول: إنني أعمل في شركة، ومالكها لا يصلي، فهل يجوز لي العمل عنده ومعه؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا (١).
ج: لا حرج في ذلك إذا كانت الأعمال مباحة ليس فيها منكر، فلا حرج في ذلك، ولكنه إذا تيسر عملك عند رئيس مسلم، فهو أحوط وأحسن.
стр. 12546
١٧٢ - حكم أكل العامل من المزرعة بغير إذن صاحبها
س: يقول هذا السائل بأنه يعمل في داخل مزرعة، هل يجوز له أن
стр. 12547
يأكل منها شيئًا بدون علم صاحبها، وإن علم وأنا قد أكلت هل أستأذنه (١)؟
ج: لا بأس أن يأكل منها غير متخذ خبيئة، لا يذهب إلى بيته بشيء، يأكل في بطنه فقط لا بأس.
стр. 12548
١٧٣ - حكم أخذ الراتب من المكاسب المختلطة
س: السائل ع. أ. م. يقول: بأنه يعمل عند أحد المقاولين بمهنة محاسب، ولكنني – كما يقول – علمت أن ماله فيه شيء من المكاسب المختلطة من الحرام والحلال، فهل ما آخذه منه كأجر مقابل عملي الذي أؤديه على الوجه المطلوب يشوبه شيء من ذلك الحرام أم لا (١)؟
ج: إذا كان مال الرجل مختلطًا، فلا حرج على من أكل ماله وقت الوليمة، أو عامله في أي معاملة، لا حرج في ذلك؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه اشترى من يهودي طعامًا، ورهنه درعه (٢)، والله
стр. 12549
سبحانه أحل لنا طعام أهل الكتاب، وهم يتعاطون الربا وأموالهم مختلطة، ومع هذا أحل الله لنا طعامهم، كما قال جل وعلا: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾. وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وفي طعامهم ما فيه من الربا وغيره، أما إذا علمت أن هذا المال كله حرام، وكسبه كله حرام، فلا تأكل من كسبه، من ماله، من طعامه إذا علمت أن كل كسبه حرام، أما إذا كان المال مخلوطا، عنده كسب جيد، وعنده كسب رديء، فلا حرج في الأكل من طعامه.
стр. 12550
١٧٤ - حكم أخذ العامل راتبه من المحل دون علم صاحبه
س: يقول السائل: عمل براتب عند والده، وعلم أن والده لن يعطيه ذلك الراتب فتقاضاه بدون علم والده من مردود المحل الذي يعمل فيه، فهل ما فعله صحيح (١)؟
ج: إذا كان قام بالعمل الواجب الذي أمر به والده ورتب عليه الراتب
стр. 12551
فلا بأس، إذا كان قام بالعمل على الوجه المطلوب فإنه يأخذ الراتب الذي جعل له، إذا كان بقدر العمل، كما لو كان في أجنبي بهذا الراتب، إذا لم يكن فيه حيف على إخوانه، بل يكون أعطاه بقدر عمله.
стр. 12552
١٧٥ - حكم العمل لدى من يدفع رشاوى ليسير عمله
س: يقول السائل: أنا أعمل مع أحد التجار، وهذا التاجر يدفع رشاوى حتى يسير عمله، علمًا بأنني أدير له أعماله الحسابية فقط، وأتقاضى على ذلك أجرًا، فهل يعتبر هذا المبلغ الذي آخذه حراما بالنسبة لي؟ أفيدونا أفادكم الله (١).
ج: نرجو ألا يكون عليك شيء، والإثم عليه فيما يدفع من الرشوة، فالإثم عليه وأنت إن شاء الله إذا كنت لا تعمل إلا ما أباح الله لا شيء عليك، لكن تنصحه، وتحث إخوانك على النصيحة؛ لأن الرشوة حرام.
стр. 12553
١٧٦ - حكم رفض دفع أجرة الصانع بعد الاتفاق بسبب غلاء سعره
س: سائله تقول: هل يجوز عدم دفع أجرة الخياط كاملة؛ لأنه مرتفع الثمن (١)؟
стр. 12554
ج: يقول النبي ﷺ : «المسلمون على شروطهم» (١) والله يقول فوق ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، فإذا تعاقدت المرأة أو الرجل مع الخياط على شيء معلوم وجب عليهم أداؤه، مرتفعًا أو غير مرتفع، المسلمون على شروطهم، ويقول عمر ﵁: مقاطع الحقوق عند الشروط. (٢) فإذا اتفقا على أنه يخيط هذا الثوب بعشرة ريالات، بعشرين، بثلاثين، واتفقا على هذا، وسلموا له الثوب، وجب عليهم أن يؤدُّوه الأجرة.
стр. 12555
١٧٧ - حكم غش وخيانة أصحاب المنكرات
س: إنني عامل في بقالة لبيع المواد الغذائية، قد لاحظت العديد من المظاهر التي اشمأزت منها نفسي، وإنني أسأل: هل يجوز الكذب على من أعرفه أنه لا يصلي، ولا يصوم، ويدعي أنه مسلم، وكذلك هل يجوز غشهم؟ أرجو أن ترشدوني جزاكم الله خيرًا (١).
стр. 12556
ج: إن الله حرم على عباده الخيانة والغش، حيث قال : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، وقال : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، وقال : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾، هذه من صفات أهل الإيمان، وقال النبي ﷺ : «من غشنا فليس منا» (١) فليس لك أيها السائل أن تغش من يشتري منك ويعاملك، سواء كان كافرًا أو مسلمًا، سواء كان يصلي أو لا يصلي، الواجب عليك أن تؤدي الأمانة، وأن تبيع بأمانة ونظافة، وعدم الغش وعدم الخيانة، وإذا علمت أن أحدًا لا يصلي، أو يفعل شيئًا من المنكر فعليك أن تنصحه إن استطعت ذلك، وأن تعلمه ما ينفعه، وأن ترشده إلى الخير، وأن تنكر عليه المنكر، كما قال الله : ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقال النبي ﷺ : «الدين
стр. 12557
النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (١) تنصح من ترى منه ما يخالف الشرع حسب طاقتك، أما الغش والخيانة فلا.
стр. 12558
١٧٨ - حكم التفاوت بين أجور العمال في العمل الواحد
س: يقول السائل: أنا رب عمل لثلاثة عمال في مجال البناء، وأعطي العامل راتبًا يوميًّا معينًا، علمًا بأن راتبي اليومي هو عشرة أضعاف راتب العامل الواحد، هل ما أتحصل عليه من عرق العمال حلال عليّ أم حرام؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١).
ج: إذا كنت اتفقت مع رب العمل على أنه يعطيك أضعاف ما يعطي العامل فالأمر إليه، ولا حرج عليك في ذلك، أما إذا كنت أنت الذي فرضت لنفسك هذا الشيء، فالواجب عليك أن تخبر صاحب العمل، إن أجاز لك ما رأيت، وإلا فلا حتى يعين لك راتبًا عن عملك، ويأمرك بالأجور التي تفعلها مع العمال، والخلاصة أن عليك أن ترجع إلى
стр. 12559
صاحب العمل فهو الذي يعين لك الراتب، أو يجعل لك الإذن في تعيين راتب العمال، وهو الذي يعين لك الراتب أنت، سواء مثل العامل أو أكثر أو أقل، وليس لك أن تجعل لك راتبًا بدون إذن صاحب العمل.
стр. 12560
١٧٩ - مسألة في استنابة الموظف غيره بغير إذن الجهة المسؤولة
س: يقول السائل، هل يجوز للمكلف بنظافة المسجد والعناية به براتب شهري أن يضع جزءًا من الراتب لمن يقوم بهذا العمل نيابة عنه، ويأخذ هو بقية الراتب، أو بالأصح الجزء الأكبر منه، وهو لا يفعل شيئًا، وإذا كان هذا لا يجوز، فهل من نصيحة تقدمونها لمن يفعل ذلك؟ جزاكم الله عنا خيرًا (١)(٢).
ج: لا يجوز هذا العمل إلا بإذن المسؤول عن المسجد، سواء كان الأوقاف أو غير الأوقاف، المقصود: المسؤول عن هذا المسجد الذي هو نائب فيه، يسأله، وإذا أذن له فلا بأس، فالمؤذن أو الإمام أو الخادم ليس لهم أن يستنيبوا إلا بإذن الجهات المسؤولة، إلا الشيء اليسير كعارض عرض للمؤذن ومن ينوب يحسن الأذان، أو عرض عارض في بعض الصلوات، فهذا لا بأس به، أما بصفة مستمرة، أو بصفة
стр. 12561
طويلة، أو في أوقات كثيرة، فلا يجوز حتى يستأذن الجهات المختصة، ليستنيب على الإمامة أو في الأذان؛ لأن النائب قد لا يقوم بما يقوم به الأصل، وقد يكون الأصل خيرًا منه، وأولى بهذا الأمر، المقصود لا بد من الاستئذان.
س: الأخ / س. ف. من القصيم، يقول: أنا صاحب مزرعة، عندي عامل لغرض المزرعة فقط، وصاحب المزرعة يشتغل فراشًا في مسجد، وبعض الأوقات يأخذ العامل إلى المسجد؛ لكي يقوم العامل بنظافة المسجد، والمرتب لصاحب المزرعة، هل يحق له ذلك أو لا؟
ج: إذا سمح العامل، إذا سمح أن يذهب إلى المسجد، ويقوم بخدمة المسجد، أما إذا لم يسمح فليس له إلزامه؛ لأن العامل الذي عنده في المزرعة استُؤجِر ليعمل في المزرعة، أما إذا سمح العامل أنه يخدم المسجد فهذا قربة وطاعة.
стр. 12562
١٨٠ - حكم استخدام العمال في صيد الأسماك على نصف الإنتاج
س: يقول السائل: هل يجوز لي أن أستخدم العمال في صيد الأسماك
стр. 12563
بدون راتب، علمًا بأني أعطيهم نصف الإنتاج، وآخذ النصف الآخر، وأحيانًا في اليوم كله لا نصيد شيئًا، ولا توجد بيننا أي شروط بين العمال وصاحب المراكب الشراعية؟ جزاكم الله خيرًا (١).
ج: إذا اتفقوا على ذلك، فلا بأس ولا حرج، هذا صلح بينهم واشتراط بينهم، لا حرج فيه، إذا اشتركوا في الصيد أنصافًا أو أرباعًا فلا حرج، سواء صيد البر أو صيد البحر، إذا تراضوا على هذا فلا بأس.
стр. 12564
١٨١ - بيان أهمية إتقان العمل
س: السائل له قضية يقول فيها: إنه يعمل مع أحد التجار، وهذا التاجر يعطيني المصروف يوميًّا للمواصلات، وللأكل والشرب، لكنني لا أصرف ذلك المبلغ كله في الأكل والشرب، وإنما أصرف بعضه، والباقي أوفر منه؛ لكني أؤثر على الوقت بحيث أستهلك وقتًا أطول، أو فيما لو صرفت المبلغ كاملاً، وجهوني جزاكم الله خيرًا، هل ما أنا عليه صحيح، أو لا بد من اتباع ما طلب ذلكم التاجر جزاكم الله خيرًا (١)؟
стр. 12565
ج: إذا كنت متفقًا معه على مصروف معين، فأنت بالخيار تأكله كله أو بعضه، لا حرج عليك، فقد طابت نفسه بذلك، وأنت أبصر بنفسك، تصرف الجميع أو بعضه، وإذا كان التوفير يؤثر على العمل فلا يجوز لك، لا بد أن يكون العمل وافرًا كاملاً، فإذا كان عدم صرفك المصروف على الوجه الأكمل يؤثر على العمل، أو ينقص العمل فلا يجوز لك، لا بد من إتقان العمل كما شرط عليك، وكما اتفقتما، وعليك الحرص على ذلك إذا كان يعينك على العمل، ولا يحصل به تقصير، الحاصل أنه لا بد من إكمال العمل.
стр. 12566
١٨٢ - حكم أخذ مصروف الأكل والشرب من المحل لمن يعمل فيه براتب
س: الأخ / أ. ص. ز، يسأل ويقول: رجل يعمل في محل تجاري براتب معين، ويأكل ويشرب ويلبس من داخل هذا المحل الذي يعمل فيه، ولكن بدون إسراف ولا تبذير، بل بالمعروف حسب حاجته، وأحيانًا يحتاج إلى شيء من خارج المحل، وقد يأخذ قيمة هذا الشيء من ذلك المحل، قد يزيد المبلغ وينقص عن عشرة أو عشرين ريالاً، هذا المهم، أرجو الرد عليه، جزاكم الله خيرًا (١).
стр. 12567
ج: ليس له إلا راتبه، إلا أن يسمح له صاحب المحل، أما أن يأخذ من المحل حاجاته فلا، إلا بإذن، إذا كان بينه وبينه مشارطة، وسمح له بذلك فلا بأس.
стр. 12568
١٨٣ - مسألة في الاستضافة والإهداء من المزرعة بغير إذن صاحبها
س: يقول السائل: أنا أشتغل في المزرعة، وموجود فيها عنب ونخل وخضر، وأنا أحمل من هذه الأشياء، مع العلم أننا كلنا على حساب المعزب، وإذا حضر أحد من أصدقائنا أطعمناه، وبدون علم المعزب، وإذا طلبنا منهم شيئًا أعطونا من مزرعتهم، وإذا طلبوا منا شيئًا كذلك نعطيهم من مزرعتنا، وإذا قلنا لهم: هذا حرام، قالوا: هذا أكلنا على حسابه، ونحن نعطيكم من أكلنا، هل يجوز لنا ذلك؟ وفقكم الله إلى ما فيه الخير (١)(٢).
ج: هذا فيه تفصيل، الكلام فيه إجمال، أما كون الضيف يعطى من الفاكهة الموجودة ولا يحمل شيئًا بل يأكل معكم لا بأس إن شاء الله، جاء في الحديث ما يدل على ذلك، أما أن تهدوا إلى الناس فلا، إلا بإذن صاحب المزرعة، لكن من زاركم وقدمتم له شيئًا مما في المزرعة،
стр. 12569
من عنب أو بطيخ أو رطب فلا بأس، حيث يأكل فقط، لا يحمل معه شيئًا، ولا تهدوا له شيئًا، بل يأكل معكم من هذا الذي يسره الله، هذا لا بأس به إن شاء الله، أما أن يتخذ معه شيئًا يأخذه، أو تهدوا له شيئًا فلا، إلا بإذن صاحب المزرعة.
س: يقول السائل: ذهبت إلى أقارب لي يعملون في إحدى المزارع، فأعطوني بعض الخضراوات، وصاحب المزرعة فيما أعتقد لا يعلم بذلك، هل هذا العمل جائز أم لا؟
ج: الواجب ألا تأخذ منه شيئًا إلا عن علم بأن صاحب المزرعة يطيب نفسًا بذلك، والواجب على العمال ألا ينفقوا إلا بإذن صاحب المزرعة، فإن كنت تعلم أن صاحب المزرعة يسمح بالنفقة من مزرعته، من بطيخ أو غيره فلا بأس، وإلا فلا تأخذ شيئًا، ولا تساعد العمال على الخيانة.
стр. 12570
١٨٤ - حكم استقدام العمال واستخدامهم بطرق تخالف الأنظمة
س: الأخ / س. ع. يسأل ويقول: هل لي أن أستلم مكافأة مقدراها ثلاثمائة ريال شهريًّا مقابل كفالة أحد العمال ليبقى عاملاً في