← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 12566–12605 · переход к 12571.

стр. 12566

١٨٢ - حكم أخذ مصروف الأكل والشرب من المحل لمن يعمل فيه براتب س: الأخ / أ. ص. ز، يسأل ويقول: رجل يعمل في محل تجاري براتب معين، ويأكل ويشرب ويلبس من داخل هذا المحل الذي يعمل فيه، ولكن بدون إسراف ولا تبذير، بل بالمعروف حسب حاجته، وأحيانًا يحتاج إلى شيء من خارج المحل، وقد يأخذ قيمة هذا الشيء من ذلك المحل، قد يزيد المبلغ وينقص عن عشرة أو عشرين ريالاً، هذا المهم، أرجو الرد عليه، جزاكم الله خيرًا (١).

стр. 12567

ج: ليس له إلا راتبه، إلا أن يسمح له صاحب المحل، أما أن يأخذ من المحل حاجاته فلا، إلا بإذن، إذا كان بينه وبينه مشارطة، وسمح له بذلك فلا بأس.

стр. 12568

١٨٣ - مسألة في الاستضافة والإهداء من المزرعة بغير إذن صاحبها س: يقول السائل: أنا أشتغل في المزرعة، وموجود فيها عنب ونخل وخضر، وأنا أحمل من هذه الأشياء، مع العلم أننا كلنا على حساب المعزب، وإذا حضر أحد من أصدقائنا أطعمناه، وبدون علم المعزب، وإذا طلبنا منهم شيئًا أعطونا من مزرعتهم، وإذا طلبوا منا شيئًا كذلك نعطيهم من مزرعتنا، وإذا قلنا لهم: هذا حرام، قالوا: هذا أكلنا على حسابه، ونحن نعطيكم من أكلنا، هل يجوز لنا ذلك؟ وفقكم الله إلى ما فيه الخير (١) (٢). ج: هذا فيه تفصيل، الكلام فيه إجمال، أما كون الضيف يعطى من الفاكهة الموجودة ولا يحمل شيئًا بل يأكل معكم لا بأس إن شاء الله، جاء في الحديث ما يدل على ذلك، أما أن تهدوا إلى الناس فلا، إلا بإذن صاحب المزرعة، لكن من زاركم وقدمتم له شيئًا مما في المزرعة،

стр. 12569

من عنب أو بطيخ أو رطب فلا بأس، حيث يأكل فقط، لا يحمل معه شيئًا، ولا تهدوا له شيئًا، بل يأكل معكم من هذا الذي يسره الله، هذا لا بأس به إن شاء الله، أما أن يتخذ معه شيئًا يأخذه، أو تهدوا له شيئًا فلا، إلا بإذن صاحب المزرعة. س: يقول السائل: ذهبت إلى أقارب لي يعملون في إحدى المزارع، فأعطوني بعض الخضراوات، وصاحب المزرعة فيما أعتقد لا يعلم بذلك، هل هذا العمل جائز أم لا؟ ج: الواجب ألا تأخذ منه شيئًا إلا عن علم بأن صاحب المزرعة يطيب نفسًا بذلك، والواجب على العمال ألا ينفقوا إلا بإذن صاحب المزرعة، فإن كنت تعلم أن صاحب المزرعة يسمح بالنفقة من مزرعته، من بطيخ أو غيره فلا بأس، وإلا فلا تأخذ شيئًا، ولا تساعد العمال على الخيانة.

стр. 12570

١٨٤ - حكم استقدام العمال واستخدامهم بطرق تخالف الأنظمة س: الأخ / س. ع. يسأل ويقول: هل لي أن أستلم مكافأة مقدراها ثلاثمائة ريال شهريًّا مقابل كفالة أحد العمال ليبقى عاملاً في

стр. 12571

المملكة عند غيري (١) (٢)؟ ج: ليس لك ذلك، وإنما تستقدمه بأجرة معلومة شهرية حتى يعمل عندك أو عند غيرك ممن اتفقت معهم بأجر معلوم، تعطيه إياه كل شهر، وأما أن يعطيك دراهم عن كفالته فلا، وقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء في ذلك، وقرر أنه لا يجوز استقدامهم إلا على الطريقة التي رسمتها الدولة، الطريقة التي قررتها الدولة وأقرتها، ولا يجوز استقدامهم على الطرق الأخرى؛ لما في ذلك من الفساد والشر على الناس، فإذا أراد عاملاً يستقدمه على الطريقة التي رسمتها الدولة وبينتها الدولة، وهو أن يستقدمه بأجر معلوم شهري أو يومي أو سنوي، على أنه يعمل كذا في مزرعته، في بناء، في كذا، في شيء معلوم. س: يقول السائل: ما توجيهكم لمن استقدم عمالاً وسرحهم؛ ليأخذ من أجورهم نسبة معينة مقابل استقدامهم وكفالته لهم (٣)؟ ج: صدر من هيئة كبار العلماء منع لهذا، وأنه لا يجوز استقدامهم إلا على الطريقة التي نظمتها الدولة، عليه أن يسمع ويطيع ويستقدمهم كما

стр. 12572

بينت الدولة؛ لأنها تحرت المصالح، وتحرت ارتفاع الشر وكثرة الخير، فعلى من أراد ذلك أن ينظر في نظام الدولة، ويستقدمهم على ما قالته الدولة حتى لا يقع فساد في الأرض. س: لقد أحضرت خمسة عمال، وأخذت من كل واحد منهم مبلغًا من المال لقاء أتعابي، فهل المال الذي أخذته حلال أم حرام (١)؟ ج: إذا كان في مقبل ما أنفقته في تحصيل ما ينفعهم فلا بأس، أما إحضارهم لتأخذ المال منهم، فلا يصلح ولا يجوز هذا، لكن إذا أحضرتهم وأحسنت إليهم، وسعيت في طلب الإقامة لهم، وهم طيبون أخيار فلا بأس، وليس لك أن تأخذ إلا بقدر ما صرفت عليهم في طعامهم وشرابهم، أو في شراء حاجات لهم، أو غير هذا مما تصرفه في حاجاتهم، أما الاتجار بالعمال فلا يجوز، وقد صدر قرار هيئة كبار العلماء بمنع ذلك، وأن الواجب ألا يستخدموا إلا على الطريقة التي أوضحتها الدولة وبينتها الدولة، فمن أراد أن يستقدم فعليه أن يسلك الطرق التي رسمتها الدولة، حتى لا يضر نفسه ولا يضر المسلمين.

стр. 12573

س: لدي مؤسسة باسمي، لكن زوجي يتولى الأعمال، وقد استخرجنا عشرين فيزة، وبعد ذلك طلبنا من العمال مبلغ ثلاثمائة ريال شهريًّا كل واحد، ويعملون على حسابهم الخاص، وأنا محتارة في ذلك، فهل ما قام به زوجي جائز أم لا؟ علمًا أن زوجي يصر على أن ذلك جائز بعد أن ناقشته أكثر من مرة. ج: عليك وعليه السير على ما رغبت الدولة في استقدام العمال من أجله، وعدم الخروج عن ذلك، وعليكما العمل بالتعليمات التي أرستها الدولة فيما يتعلق بالعمال، وليس لكما الخروج عن ذلك؛ لأن عليكما السمع والطاعة في المعروف، وهذا من المعروف.

стр. 12574

١٨٥ - حكم أخذ المال مقابل استخراج التأشيرات س: أحد المستمعين يقول: إنه سوداني يعمل في اليمن، بعث برسالة يقول فيها، دفعت مبلغًا من المال لشخص وعدني بالقيام بإجراءات تأشير الدخول لليمن، وقد كان، وبعد دخولي تعاقدت مع إحدى الدوائر الحكومية للعمل في مجال تخصصي وبعقد شرعي، ولكن أحد الزملاء أبلغني بأن ما

стр. 12575

أتقاضاه من أجر حرام، بحجة أن ما بني على حرام فهو حرام، قاصدًا بذلك ما دفعته في سبيل الحصول على تأشيرة الزيارة، فهل هذا الكلام صحيح أو لا؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا (١). ج: هذا فيه تفصيل، إذا كان وكيلك قد فعل الأسباب الشرعية بأن تعب في مراجعة المسؤولين حتى يأذنوا لك ويسمحوا لدخولك من غير كذب ولا خيانة ولا رشوة، فلا حرج في ذلك؛ لأن هذا الذي دفعته إليه من المال في مقابل تعبه لك، ومراجعته المسؤولين، والتماس الإذن لك بدخول اليمن، أما إذا كان عمله بطريق الرشوة والكذب والخيانة فهذا لا يجوز، لا لك ولا له كلاكما، وليس لك أن تعينه على الباطل وأن ترضى بالباطل، وليس له هو أن يفعل الباطل، بأن يستعمل الرشوة والكذب، فالواجب التفصيل وعدم الإجمال.

стр. 12576

١٨٦ - حكم أخذ الأجرة على الشفاعة س: يقول: قمت بإحضار بعض الناس؛ لكي يعملوا في إحدى دول الخليج، أخذت منهم بعض النقود برضاهم، فهل يحق لي

стр. 12577

ذلك، وإن كان غير ذلك فماذا أفعل (١)؟ ج: إذا كنت اتفقت معهم على مال معلوم من بلادهم حتى توصلهم إلى الخليج، وتقوم بما يجب من قيمة التذاكر وغير ذلك، هذا شيء لا حرج فيه؛ لأنك أديت عنهم مالاً حتى توصلهم إلى إحدى دول الخليج بسبب خدمتك لهم، وسعيك لهم في إيصالهم إلى دول الخليج حتى يعملوا هناك، أما إن كانت الأموال التي أخذتها من أجل الشفاعة لهم بأن يعملوا عند فلان، أو عند فلان، والنفقة على حسابهم، لكن أعطوك المال للشفاعة عند فلان أو فلان حتى يستخدمهم، فلا ينبغي لك أن تأخذ المال، في الحديث: «من شفع لأخيه شفاعة، فأهدى له هدية، فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا» (٢) فلا تأخذ عن شفاعتك مالاً، أما إن كنت خدمتهم في شيء، أعطوك المال عن خدمة، أخذت لهم الجوازات، تعبت لهم في الإقامة، عملت لهم أعمالاً كفيتهم إياها، وأعطوك المال لخدمتك فقط، فلا نعلم حرجًا في ذلك في مقابل الخدمة التي خدمتهم إياها.

стр. 12578

١٨٧ - حكم استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية س: يقول السائل: أرجو أن توجهوا أصحاب المؤسسات؛ لكي يكثروا من العمال المسلمين؛ لأني ألاحظ أن معظم عمال المؤسسات من غير المسلمين، بل ومن غير الكتابيين أيضًا، فهم يصلون إلى نسبة تسعين بالمائة (١) (٢). ج: قد سبق منا غير مرة التنبيه على هذا، وأن الواجب على المؤسسات والشركات وعلى غيرهم ممن يستورد العمال ألا يستورد غير المسلمين في هذه الجزيرة بوجه أخص؛ لأن هذه الجزيرة مهد الإسلام، ومطلع شمس الرسالة، ومرجع المسلمين، وفيها الحرمان الشريفان، ولهذا أمر النبي ﷺ بإخراج المشركين منها، ووصى بذلك عند وفاته أن يخرجوا من هذه الجزيرة، سواء كانوا يهود أو نصارى، أو وثنيين أو شيوعيين، جميع أنواع الكفرة يجب إخراجهم من هذه الجزيرة، وألا يبقى فيها إلا مسلم، ونهى أن يجتمع فيها دينان، فلا يجوز البقاء لدين آخر غير الإسلام في هذه الجزيرة، لا من العمال ولا من السكان، بل يجب إخراجهم إلا من وردها لحاجة عارضة،

стр. 12579

كالبريد أو التاجر الذي يبيع حاجته وينصرف، ونحو ذلك بصفة مؤقتة ولأيام معدودة، فعلى المؤسسات والشركات والأفراد، وعلى الدولة وفقها الله أن تعنى بهذا الأمر، وأن تأخذ على أيدي الناس، وأن تمنع من استيراد الكفار إلا للضرورة القصوى لمصلحة المسلمين فيما يتعلق بالدولة إذا احتيج إلى بعض الكفرة لمصلحة المسلمين ولم يتسن من يقوم بالعمل غيره، أما عموم الناس فالواجب منعهم من استيراد الكفرة، وألا يستوردوا إلا مسلمين في عمل البناء، وفي غير ذلك من الأعمال، هذا هو الواجب على المسلمين جميعًا، وأن يعملوا بما أوصى به نبيهم ﵊ من إخراج الكفار من هذه الجزيرة، وعدم استيرادهم لها؛ لما في اختلاطهم بالمسلمين من الأضرار العظيمة والأخطار الكبيرة، نسأل الله أن يوفق المسلمين لما يرضيه، وأن يوفق الدولة لتنفيذ أوامر الله ورسوله في كل شيء، وأن يعينها على ذلك إنه خير مسؤول. س: يقول السائل: معي في المؤسسة عمال من غير المسلمين، ولا حتى من أهل الكتاب، كلما علمتهم شيئًا استعملوه ضدي، فهل أمتنع عن تعليمهم أي شيء فيكون هذا حلالاً أم حرامًا؟

стр. 12580

ج: الواجب عليك ألا تستورد كفارًا، وأن تبعدهم إلى بلادهم، وأن تنهي عقودهم، وألا تخبرهم بشيء يضرك، وإنما تنصحهم، تدعوهم إلى الإسلا وتعلمهم ما ينفعهم، أما أن تعلمهم شيئًا يضرك فلا تعلمهم ذلك، بل أبعدهم وأنهِ عقودهم، واتق الله واتبع رسوله ﵊.

стр. 12581

١٨٨ - نصيحة وتوجيه لمن يستقدم خادمة س: يقول السائل: سماحة الشيخ، الناس يتباهون في هذه الأزمنة بالخادمات، هل من كلمة توجيهية في هذا المقام؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: ينبغي عدم الاستكثار من الخادمات، وعدم التسرع بإيجاد الخادمات؛ لأن هذا غدًا يترتب عليه خطرٌ على الزوج والزوجة، فقد يقع في ذلك مفاسد بسبب الخلوة، فإذا تيسر أن الزوجة تقوم بالبيت، وتستغني بما أعطاها الله من العافية والقدرة على الخدمة فهو أولى وأبعد عن الخطر؛ لأن وجود امرأة أجنبية في البيت ليس عندها سوى الزوج والزوجة فيه خطر كبير، قد يخلو بها عند وعك الزوجة أو ذهابها إلى حاجة من الحاجات، أو إلى السوق، أو إلى أهلها، فالمسألة فيها

стр. 12582

خطورة، والنبي ﷺ يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» (١) فنصيحتي لجميع إخواني المسلمين عدم التسرع لإيجاد الخادمات، وعدم الحرص على جلب الخادمات، ما دام هناك مندوحة عن ذلك، ما دامت المرأة تستطيع أن تخدم نفسها، وأن تقوم بواجب بيتها، فإن هذا أصلح وأسلم، أما عند الضرورة، فذلك له شأن آخر عند الضرورة، فإن الأمر واسع إن شاء الله، قد كانت بريرة ﵂ تخدم بيت النبي ﷺ ، وقد أعطى النبي ﷺ فاطمة أخيرًا خادمة تخدمها في البيت للحاجة والضرورة، فالحاصل أن الخدمة قد تدعو لها الضرورة، ولكن إذا تيسر أن تكون الخادمة من كبيرات السن، وليست جميلة، كان هذا أقرب إلى السلامة، ونسأل الله للجميع العافية والسلامة. س: يقول السائل: إذا كان الإنسان لديه والدته وهي كبيرة، ولكن تقدر والحمد لله على المشي مع أنها تتعبها مشاغل المنزل، وليس عندها من يساعدها، هل يجوز لي استقدام خادمة تساعدها وتخدم والدتي، وجهوني حول هذا الموضوع حيث إن

стр. 12583

بعض الناس استقدم منهن، ولكن بعض الناس أنكر عليه ذلك، وجهوا لنا هذا الموضوع جزاكم الله خيرًا؟ ج: لا حرج في ذلك، استقدام خادمة من المسلمين ليس من الكفار خادمة مسلمة، لا يجوز استقدام الكفرة إلى هذه الجزيرة العربية، استقدم مسلمة حتى في غير الجزيرة، الأحوط للمؤمن ألا يستقدم إلا مسلمة، لكن في الجزيرة لا يجوز استقدام الكفرة؛ لأن الرسول أمر بإخراجهم من الجزيرة ﵊، وليس لك أن تخلو بها، بل تكون مع الوالدة، تبيت معها وتعاونها، عليك غض البصر والحذر من أسباب الشر.

стр. 12584

١٨٩ - حكم مماطلة العمال وتأخير رواتبهم س: يقول السائل: سماحة الشيخ، أنا أعرف صاحب مؤسسة لديه الكثير من العمال قد يصل عددهم إلى خمسة عشر عاملاً، وهو لا يقوم بصرف المرتب لهم، مع العلم بأنه لم يصرف لهم المرتب منذ سبعة أشهر، وكذلك لا يعطيهم الإعاشة كاملة، وهم في حالة يرثى لها، فنرجو من سماحة الشيخ النصح لمثل هذا (١)؟

стр. 12585

ج: الواجب على المسلمين العناية بالعمال وإعطاؤهم حقوقهم وإعاشتهم، ولا يجوز لهم التساهل في هذا، هذا منكر وظلم، بل يجب على صاحب العمال الذي استأجرهم أن يعطيهم حقوقهم حسب الشروط، إن كانت تقدم كل شهر وجب تقديمها كل شهر، وإن كان بينه وبينهم على شهرين، شهرين، وهكذا على الشروط التي بينهم مع الإعاشة المشروطة، لا يخل بها، هذا هو الواجب، والظلم ظلمات يوم القيامة، كل مسلم حرام دمه وماله وعرضه، في الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ : «يقول الله جل وعلا: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة؛ رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» (١) هذا من المنكرات العظيمة، فالواجب الحذر، وألا يكلفهم ما لا يطيقون، وألا يؤجل حقوقهم، بل يجب أن يعطيهم حقوقهم حسب الشروط.

стр. 12586

١٩٠ - حكم أخذ الكفيل مبالغ مالية من العمال في كل شهر مقابل كفالته س: يقول السائل: سماحة الشيخ، أولئك الذين يأتون بالعمال

стр. 12587

ويأخذون منهم مبالغ مالية كل شهر، ويتركونهم يسرحون ويمرحون، ما حكم هذه النقود التي يأخذها الكفيل وغيره (١)؟ ج: لا يجوز هذا العمل، وقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء بمنع هذا، وأن الواجب استقدامهم بالطريقة التي رسمتها الدولة، أما أن يستقدمهم يجعلهم بين الناس يعملون، ويأخذ منهم كل شهر كذا وكذا من أجل كفالته، هذا لا يجوز، الواجب على المؤمن أن يستقدم حاجته فقط، هو على حسب الشروط التي نظمتها الدولة.

стр. 12588

١٩١ - بيان ما يعمل من لديه مال صاحبه غير معروف س: يقول السائل: اشتغل عندي بعض اليمنيين، ثم سافر ذلكم اليماني، وله ألف ريال عندي، وأسأل: كيف أتصرف إذ لم يعد صاحب الحق حتى الآن (١)؟ ج: إذا كان صاحب الحق غير معروف فإنك تتصدق به عنه للفقراء بالنية عن صاحبك، أما إن كان معروفًا لديك، في إمكانك أن ترسل المبلغ إليه على عنوانه، فإنك ترسله إليه، أو كنت تظن أن يعود إليك

стр. 12589

فاصبر، ولا تعجل حتى يرجع إليك، فإن تصدقت به، ثم جاء فهو مخير، إن شاء أمضى الصدقة، وصار الأجر له، وإن شاء طالب بحقه وتعطيه حقه، وصار الأجر لك فيما تصدقت به.

стр. 12590

١٩٢ - بيان حكم الرهان س: تقول السائلات: بعض الناس يراهن فيقول: إذا كان كذا سأعطيك ما قيمته كذا وكذا، والعكس، وهذا يسمونه الرهان، هل هو حلال أم حرام (١) (٢)؟ ج: هذا ليس بحلال، بل هو محرم، هذه مراهنة من باب القمار والميسر، الذي قال الله فيه سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، والميسر هو القمار، مثل: إن كان كذا فكذا، وإن كان كذا فكذا، وإن كان فلان جاء فلك كذا، وإن كان ما جاء فعليك كذا، أو: إن كان الذي معك حجر أو ذهب، على حسب ما يختلفان فيه، المقصود أن مثل هذه المراهنات تعتبر من جملة الميسر والقمار، يقول النبي ﷺ : «لا

стр. 12591

سبق إلا في نصلٍ أو خفٍ أو حافر» (١) والسبق العوض، يعني: لا عوض إلا في نصلٍ، أو خف أو حافر، يعني: في الرمي وفي مسابقات الخيل، أو المسابقة بالإبل، لكن المسابقة في العلم ليس من هذا الباب، بل من باب الجعالة، إذا قال: من تعلم كذا وكذا من القرآن أو من السنة أو من كتاب كذا فله كذا، هذا من باب الجعالة، من باب الأجرة، أو أسئلة تلقى في القرآن أو السنة، إذا أجاب عنها فله كذا، هذا من باب التعليم، من باب التوجيه إلى الخير، من باب التشجيع على العلم، هذا غير داخل في المحرم، لأن هذا من باب التشجيع على العلم والتوجيه إلى الخير، وجعل الجعالة والأجرة تعين على العلم، أما المراهنة فهي المغالبة، هذا يقول كذا، وهذا يقول كذا. س: يقول السائل: ما حكم الرهان في الشرع، إذا تراهن شخصان على شيء، مثلاً يقول هذا كذا، ويقول هذا كذا، وإذا لم يكن فهل المبلغ الذي يأخذه أحدهما يحل له أرجو منكم الإجابة؟ ج: لا يجوز هذا الرهان، هذا قمار لا يجوز، وغالبًا لا وجه له، فإن

стр. 12592

المراهنة الشرعية المسابقة بالخيل والإبل والرمي.

стр. 12593

١٩٣ - حكم الربح من اليانصيب س: تقول السائلة: إن لها والدًا ربح مالاً كثيرًا من اليانصيب، فهل لهم أن يأكلوا من ذلك المال (١)؟ ج: الربح من اليانصيب ليس من الربح الشرعي، بل هو من القمار، من الميسر، وجميع الأموال التي تحصل من الميسر محرمة، والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. الميسر هو القمار، واليانصيب هو القمار، وهذه الأموال التي حصل عليها الوالد من القمار يجب أن تصرف في وجوه البر وأعمال الخير، كإصلاح الطرقات، ودورات المياه العامة، والصدقة على الفقراء والمحاويج مع التوبة منها، أما أنه يأكلها فلا يأكلها، ولا يأكلها ورثته وهم يعلمون أنها من هذا الطريق.

стр. 12594

١٩٤ - بيان حكم العارية س: تسأل المستمعة م. م. وتقول: إذا استعار الشخص أشياء ولم يردها في الوقت المحدد، أو إذا لم يردها وتساهل فيها، وأهلها يحتاجون إلى هذه العارية، فهل عليه إثم في ذلك (١)؟ ج: إذا كانت مؤقتة يجب عليه أن يردها بعد انتهاء الوقت، ويأثم إذا ترك، إذا أعطوه مثلاً سيارة يومًا أو يومين عارية، يردها بعد المدة، أو أعطوه مثلاً حاجات أخرى يستفيد منها، يردها بعد الوقت الذي حددوه، ولا يجوز له التساهل في هذا الشيء فإذا تساهل ظلم، وهذا من أسباب سوء الحال بين الجيران وبين الأصحاب، وإذا تعدى على العارية ضمنها، المقصود أن عليه أن يعتني بالعارية، وأن يصونها، وأن يردها في الوقت المحدد، وإذا كان ما حدد الوقت إذا قضى حاجته بادر بردها.

стр. 12595

١٩٥ - بيان ما يلزم من تعدى في العارية س: استعار شخص من آخر دابة ليحمل عليها متاعًا معينًا، فحمل عليها غيره أثقل منه، وتسبب في هلاك تلك الدابة، فما الحكم (١)؟

стр. 12596

ج: يلزمه الضمان، إذا استعار منه دابة يحمل عليها فماتت بسبب أن حمل عليها أثقل فإنه يلزمه الضمان، وإلا أن يسمح عنه صاحب الدابة، وإلا يلزمه ضمانها بقيمتها ذلك الوقت، ولو ماتت بسبب المحمول المأذون فيه، ففي الضمان خلاف، إذا كان أخذها عارية مضمونة ضمنها، ولو كان المحمول هو المأذون فيه، وإن كان أخذها غير مضمونة فهي أمانة، لكن ما دام حمل عليها ما هو أثقل وفوق ما استأذن فيه، فإنه يضمنها لتعدّيه.

стр. 12597

١٩٦ - حكم الامتناع عن الإعارة س: وهذه السائلة تقول: سماحة الشيخ، هل في منع العارية ممن لا يؤمنون في العقيدة أو في الخلق، أو في الالتزام، هل فيه إثم؟ وهل حينما أمتنع عن أشياء من إعارتها، وأنا أعلم يقينًا بأنه يستعمل في طريق غير مشروع، أو في ارتكاب أشياء مخالفة، هل عليَّ في ذلك إثم (١)؟ ج: السنة الإعارة، إلا إذا غلب على ظنك أنه يستعمله في المعاصي فلا تعره، أما إذا كان مستورًا، أو لا تعلم شيئًا، فالسنة الإعارة، وأبشر

стр. 12598

بالخير، ولو كان ليس بجيد، ولو كان كافرًا، إذا كان مستأمنًا، أو معاهدًا، أو كان فاسقًا، لا بأس أن تعيره، مثلاً حصيرًا يجلس عليه، أو آلة يقضي بها حاجته، كمسحاة أو فاروع يقطع به خشبًا، أو قدوم، المقصود تعيره شيئًا من حاجته إلا إذا كنت تعلم، أو غلب على ظنك أنه يستعملها في المعاصي، فلا تعنه على معاصي الله، لأن الله يقول: ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

стр. 12599

١٩٧ - حكم التصرف في ربح الوديعة س: يقول السائل: عندي مبلغ ألفي ريال وديعة لشخص، واشتريت بالمبلغ المذكور كاملاً غنمًا، وبعد يومين بعت الغنم بربح إجمالي قدره خمسمائة ريال، وأصبح إجمالي المبلغ ألفين وخمسمائة ريال، وجاءني صاحب المبلغ فأعطيته ألفي ريال، وبقي عندي خمسمائة ريال، هل هذا التصرف جائز، أم أن المبلغ كله لصاحب الألفين؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: إذا كان قد أذن لك، أو تعتقد أنه يأذن لما بينك وبينه من الصحبة

стр. 12600

الأكيدة فالمبلغ الزائد لك، وإلا فرد عليه الربح، لأنك لم تستأذن، ولم تعلم منه حسب ما تعرفه من حاله أنه يسمح بهذا الشيء، والأمانة لا يتصرف بها الإنسان إلا بإذن صاحبها، إلا إذا اعتقد أنه يسمح له لما بينه وبينه من الصلة فيما يعتقد، الحاصل أن الربح يكون لصاحب المال، إلا إذا سمح لك، أو كنت تعتقد أنه يسمح لك، ولهذا تصرفت.

стр. 12601

١٩٨ - حكم إيداع المال في البنوك الربوية س: يقول السائل: لدي حساب في أحد البنوك بدون فائدة، علمًا بأن البنوك تتعامل بالفائدة، هل تكون أموالي دخلت في حكم الربا؟ وهل عليّ إثم؟ وهل أسحب رصيدي من البنوك؟ علمًا بأنني أخاف ضياعها (١)؟ ج: لا حرج عليك في ذلك، أن تودع أموالك في البنوك خوفًا عليها، وهذه مسألة ضرورة، إذا احتجت إلى ذلك، فلا حرج إذا كان بدون فائدة، أما إذا تيسر إيداعها في بنوك إسلامية، كي تشجع البنوك الإسلامية وتعينها على مهمتها، فإن ذلك أولى وأحق، البنوك الإسلامية يجب أن تشجع، ويجب أن تعان، وإذا وقع زلة أو خطأ تنبه على خطئها، وتصلح

стр. 12602

أخطاؤها، حتى تكون منافسة للبنوك الربوية، وحتى يتعاض المسلمون بها عن البنوك الربوية، ففي إمكانك أن تودعها في البنوك الإسلامية، وتأخذ فائدة شرعية في معاملات المضاربة، أما الفائدة المعينة كعشرة في المائة، وخمسة في المائة فإنها لا تجوز، لا في البنوك الإسلامية ولا في البنوك الربوية، فهي ممنوعة في جميع الأحوال، فليس لأحد أن يأخذ فائدة معينة، لا في البنك الإسلامي، ولا من التاجر المعين، ولا في البنك الربوي، ولا في غير ذلك، الفائدة المعينة كأن تدفع إلى البنك الإسلامي أو البنك الربوي، أو إلى التاجر المعين مائة ألف، على أن يعطيك كل شهر أو كل سنة فائدة معينة، عشرة في المائة، خمسة في المائة، هذا لا يجوز، هذا من الربا، لكن البنوك الإسلامية تستطيع أن تتصرف في المال بالطرق الإسلامية المضاربة، بشراء حاجات تبيعها بفائدة تمنح الأرباح، وتعطي صاحب المال نصيبه من الربح الذي اتفق عليه مثلاً نصف الربح، ربع الربح، على ما اتفقت عليه البنوك الإسلامية مع صاحب المال، فالحاصل أنه لا حرج في إيداع المال في البنوك الربوية بدون فائدة للضرورة والخوف عليه، لكن إذا وجدت مندوحة عن ذلك، بأن تودع مالك عند تاجر لا خطر عنده، أو عند بنوك إسلامية بدون فائدة، أو على أن تعمل فيها بنوك إسلامية بالعمل الشرعي، والمرابحة

стр. 12603

الشرعية، هذا كله هو الواجب عليك، لئلا تشجع الربا وأهل الربا.

стр. 12604

١٩٩ - حكم التصرف في الوديعة س: يقول السائل: أنا أحمل نقودًا أمانات الناس، لكني عندما أحتاج أمد يدي إليها، وأعيدها محلها، هل أكون آثمًا؟ علمًا بأني لم أستأذن من أصحابها (١)؟ ج: ليس لك أن تأخذ منها شيئًا إلا بإذنهم، عليك أن تحفظها ولا تأخذ منها شيئًا إلا بإذنهم، لأنها قد تفوت عندك، قد تُعسر، قد يقع عليك شيء، فالواجب عليك ألا تأخذ من الأمانة شيئًا إلا بإذنهم، تقول له: أنا قد أحتاج إلى الأمانة، هل تسمحون لي فآخذها قرضًا؟ فإذا سمحوا لك فلا بأس.

стр. 12605

٢٠٠ - بيان ما يلزم من جحد الأمانة ثم تاب س: يقول السائل: إذا كنت أعمل في محل تجاري، وأخذت منه مبلغًا من المال، أو حملت لأحدٍ أمانة، فقمت ببيعها، وحينئذٍ أنكرت ذلك، فكيف التصرف الآن، إذ إني أشعر بالأسف،
следующие страницы →