← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 12671–12710 · переход к 12676.

стр. 12671

على الأقارب والمحاويج، إلى غير ذلك، أما إذا كان قليلاً فاصرفيه في الصدقة على الأقارب إذا كان في الأقارب فقراء، وأعطيهم إياه، فإن كان ما هناك أحد فاصرفيه في تعمير المساجد، أو في الفقراء في غير البلد، المقصود أنه يكون في وجوه البر، لكن إذا كان قليلاً تجعلينه في الفقراء، أو تجعلينه في تعمير المساجد مساهمة، كله طيب.

стр. 12672

٢٢٥ - يبان ما يلزم من وصى ولده ببناء مسجد س: يقول السائل: والدي قال لي ولإخوتي أثناء جلوسه معنا: لنا قطعة أرض بجوار المنزل، هذه القطعة إن شاء الله نبني عليها مسجدًا، ومر مدة على هذا الكلام، حتى يسر الله علي بالمال، وأثناء تنفيذي لوصية والدي ببناء المسجد حدثني البعض أن المساجد في البلد كثيرة، ويمكن أن نتبرع بالمبلغ للمعهد الديني، الذي سيقام في البلد، فهل المسجد أولى أم المعهد أولى؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: ينظر في الأمر، إن كان الحاجة تدعو للمسجد فيتشاور مع أهل المحل، السكان، وتنظرون في حاجة المنطقة إلى المسجد، أو تستعينون بالمحكمة حتى ينظر في الأمر، فإذا كانت المنطقة تحتاج إلى المسجد فاعمروا المسجد في الأرض التي سماها والدكم، أما إن كانت المنطقة في غير حاجة، فإنكم تبيعون الأرض هذه، وتبنون مسجدا في محل آخر، لأن مقصد الوالد هو بناء المسجد، فإذا كانت المنطقة بغنى عن

стр. 12673

هذا المسجد، فإن الأرض تباع، ويوضع ثمنها في أرض أخرى، في محل يحتاج لمسجد، وتعمرونها هنا، وتوفون بوصية والدكم.

стр. 12674

٢٢٦ - بيان فضل تسبيل الماء س: يقول السائل: إنني أريد أن أركب برادة أو ثلاجة في الشارع في وقت الصيف، لأن لي مسكنًا يقع على شارع عام، وأرغب في الأجر من الله لي ولوالدي، وأنا مستعد لشراء الثلاجة، وتركيبها وتركيب مصارفها، إلا أن الماء الذي يأتي إليها يأتي من مصلحة المياه، فهل في ذلك شيء؟ أم أنه يجب علَيّ أن أوفر الماء من غير هذه المصلحة، علمًا بأنني إذا جاء تسديد الفواتير فسوف أسددها من مالي الخاص، هل لي أجر في ذلك أم لا (١)؟ ج: لا نعلم في هذا بأسًا، بل أنت مأجور ومشكور إن شاء الله، وهذا عمل صالح طيب لك أجر، ولوالديك أجر، المقصود أن هذا عمل صالح لا نعلم فيه شيئًا ما دام أنه يأخذه بطريقة شرعية من الماء المعروف الذي يسرته الحكومة، لا حرج فيه.

стр. 12675

٢٢٧ - حكم غرس الشجر النافع وقفًا في وجوه الخير س: يقول السائل: هل غرس أشجار الفواكه من الصدقة الجارية، وهل

стр. 12676

تنتهي هذه الصدقة بعد موت هذه الأشجار؟ كما أرجو من سماحة الشيخ أن يدلنا على أمثلة الصدقات الجارية، جزاه الله خيرًا (١). ج: الشجر النافع إذا غرسه وقفًا لوجوه الخير، غرس رمانًا، غرس عنبًا، ليتصدق بذلك، يكون تبع الوقف والأوقاف، غرس نخلاً يريده وقفا لوجوه الخير، وأعمال الخير، لا بأس بذلك، يكون صدقة يتصدق بثمرته لوجوه الخير إذا أراد به الخير وأعمال الخير وقفًا لله ، أو بنى بيتًا، أو شرى بيتًا لإسباله، جعله وقفًا لله، أو مزرعة أرض تزرع ويتصدق بغلتها لوجوه البر وأعمال الخير، كل هذا من باب الوقف الشرعي، من باب الصدقة.

стр. 12677

٢٢٨ - حكم وقف الشخص ماله بغير إذن ورثته س: الأخ/ ف. ن. من الرياض، يقول: عندي منزل صغير بمدينة الرياض، وحيث إنني وحيد وليس لي زوجة ولا أولاد، وأريد أن أسبل بيتي إلى والدتي على يد ابن أخ لي صغير السن في العاشرة من عمره، ثم إلى أخته من بعده، مع العلم أن عندي خمسة إخوان من الأب، وهم ولدان وثلاث بنات، وأربعة إخوة من الأم، وهم ثلاثة أولاد وبنت واحدة، وأريد أن تفيدوني يا

стр. 12678

سماحة الشيخ، هل يجوز لي ذلك دون أن أسأل إخوتي، أم لا بد من سؤالهم حتى يتنازلوا حفظكم الله ورعاكم (١)؟ ج: قد أوضح الله جل وعلا في كتابه الكريم، وفي سنة نبيه ﵊ أن المكلف يتصرف في ملكه كيف يشاء، على الوجه الذي شرعه الله لعباده، ولا حرج عليه في الصدقة أو الوقف، أو الوصية إذا كان مكلفًا ليس بسفيه، وأنت بحمد الله إذا كنت بهذه الصفة رشيدًا لك أن توقف بيتك على من تشاء من أولاد أخيك، ومن غيرهم إذا كنت صحيح الجسم لست بمريض، فلك أن توقفه، ولك أن تهبه لمن ترى، ولا حرج عليك في ذلك فالمؤمن حر في أملاكه يتصرف في ذلك على الطريقة التي يقرها الإسلام، ولا يمنعها الإسلام، والوقف كما شرعه الله، كما قال النبي ﷺ : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (٢) وقد استأذن عمر ﵁ النبي ﷺ في إيقاف سهم له في خيبر، فأوقفه في الفقراء، وفي سبيل الله، وفي

стр. 12679

القرابات بإذن النبي ﵊، فلا بأس أن توقف هذا البيت صغيرًا أو كبيرًا، على ابن أخيك أو بنت أخيك، أو على أحد إخوانك أو على غيرهم، ما دمت صحيحًا لست بمريض، وما دمت رشيدًا لست بسفيه، أما المريض فليس له إلا التصرف في الثلث، وهكذا الوصية، ليس له أن يوصي إلا بالثلث فأقل، أما إذا كنت صحيحًا سليمًا لا حرج بك، فلك أن تتصرف في مالك في الثلث، وما هو أكثر، وما هو أقل، بالهبة لمن ترى، بالصدقة بالوقف بالوصية، أما الوصية فلا بد من الثلث، ولا يلزمك مشاورات إخوانك ولا أخواتك، يعني لا يلزمك مشاورات الورثة، فلك أن تتصرف من دون حاجه إلى مشاورتهم، ما دمت صحيح الجسم لست بمريض، وما دامت العطية منجزة ليست وصية.

стр. 12680

٢٢٩ - حكم الوقف على أولاد الذكور دون الإناث س: يقول السائل: ما هو رأي سماحة الشيخ فيمن قال: إني قد وقفت جميع ما أملك من دار وعقار ومال على الداخل من نسلي دون الخارج، بحجة أن الداخل في عرف البلد هو الولد، وأن المرأة قليل ما تعود إلى الدار، نظرًا لأنها تبقى مع زوجها وأولادها، هل هذا يدخل في وقف الجنف والحرمان الذي لا يقره الشرع؟ وما رأيكم فيمن أوقف ماله من دار وعقار على

стр. 12681

أولاد الظهور وهم الذكور، دون أولاد البطون وهم الإناث (١)؟ ج: هذه المسألة فيها خلاف عند جمع من أهل العلم، منهم من يرى جواز هذا الوقف على أولاد الذكور دون أولاد الإناث إذا أوقف على البنين والبنات، ثم على أولاد الذكور دون أولاد البنات، هذا فيه خلاف بين أهل العلم، منهم من يرى صحته، ومنهم من لم ير صحته، وأنه وقف جنف، والحكم في هذا يرجع إلى المحاكم الشرعية، في بلد الوقف، تنظر ما ترى في هذا، وتحكم بما تراه موافقًا للشرع المطهر، أما إذا وقف على الذكور دون الإناث، قال: هذا على بنيّ دون بناتي، فهذا لا يجوز، هذا وقف محرم بلا شك، لأنه ظلم وليس بعدل، والنبي ﵇ قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٢) والذي يوقف ملكه أو بعض ملكه على أولاده الذكور دون بناته هذا وقف لا يصح على الصحيح من أقوال أهل العلم، بل يجب نقضه، وأما إذا قال: على أولادي ذكورهم وإناثهم، ثم على أولاد البنين دون البنات، هذا محل خلاف بين أهل العلم، منهم من يجيزه، ومنهم من لا يجيزه، والمرجع في هذا إلى المحاكم الشرعية في بلد كل وقف، ونسأل الله للجميع التوفيق.

стр. 12682

٢٣٠ - بيان شرط الوقف س: السائل/ أ. م. من اليمن، يقول: هل صحيح أن أموال الوقف إذا كانت من الوالد لا تكون إلا للرجال دون النساء؟ وهل هناك شروط للوقف (١)؟ ج: هذا ليس بصحيح، الوقف وغيره لا يجوز الجور فيه، إذا وَقف يكون على الذكور والإناث، ما يجوز أن يخص الذكور ولا الإناث، يقول: هذا الوقف على المحتاج من أولادي ذكورهم وإناثهم، ما تناسلوا، الأقرب فالأقرب، ولا ينبغي أن يوقف عليهم بأعيانهم، لا، بل المحتاج، والفقراء منهم، كما فعل الزبير بن العوام ﵁ الصحابي الجليل، وابن عمر ﵄: يوقف على المحتاج من ذريتي ما تناسلوا، فإن أغناهم الله تصرف للأوقاف في وجوه البر وأعمال الخير، في الفقراء في تعمير المساجد، في الجهاد في سبيل الله، أما أن يقول: هذا المال وقف الولد فقط، لا ينبغي هذا، لأن الله أعطاهم إياه، وألا يحرمهم إياه بالوقفية، أعطاهم الله إرثًا، وإذا مات ورثوه وانتفعوا به، لكن إذا أراد البر والخير يقول: الوقف على المحتاج

стр. 12683

خاصة، الفقير منهم، ومن أغناه الله ليس له شيء، وإذا أغناهم الله تصرف في تعمير المساجد، في الفقراء والمساكين، في تعليم وتحفيظ القرآن، في طلبة العلم الفقراء، في الجهاد في سبيل الله، وهكذا، لا يوقف على الورثة، سواء كانوا أغنياء أو فقراء، معنى هذا حرمانهم مما أعطاهم الله من الإرث، ولكن يقول: وقف على المحتاج من ذريتي، المحتاج من أقاربي صلة الرحم للأقارب الذين ليسوا بورثة. أما شرط الوقف فأن يكون على بر، ليس على معصية ولا شر، على أقاربه، على المحتاج من ذريته، على الفقراء والمساكين، في تعمير المساجد، في الجهاد في سبيل الله، في شراء الكتب النافعة لتوزع على الفقراء، وأشباه ذلك.

стр. 12684

٢٣١ - حكم وقف المواشي س: يقول السائل: يوجد لدي أغنام، والدي سبيلاً عن أمه، وقد توفي، والآن أنا في مقامه، فهل يحل لنا أن نأكل منها وأن نشرب من ألبانها، ونتصرف بها مثلما نتصرف بأملاكنا أم لا (١)؟

стр. 12685

ج: الأوقاف قربة إلى الله، صدقة جارية كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (١) أخرجه مسلم في الصحيح، فالصدقات الجارية مثل الأوقاف، مثل أن يوقف غنمًا، أو إبلاً، أو يوقف بيتًا، أو أرضًا تزرع حتى يتصدق بثمرة الأرض، أو بنسل الإبل والبقر والغنم، أو أجور البيوت، هذه صدقة جارية، فيها فضل وفيها أجر، والناظر عليها عليه أن يَتقي الله، وينفذ ما أوقفه الموقف على وجه الشرع إذا كان وقفًا شرعيًّا، ما فيه ما يخالف شرع الله، فإنه ينفذه الوكيل الناظر فيما قاله الموصي أو الواقف، وإذا كان الناظر ضعيفًا فقيرًا جاز له أن يأكل من ذلك، كما قال عمر ﵁ في وقفه: لا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف، فإذا كان الولي، يعني الناظر فقيرًا جاز له الأكل بالمعروف، هو وأهل بيته من غير إسراف ولا تبذير، وإن اتصل بالقاضي قاضي البلد، واتفق معه على أجر معلوم كان هذا حسنًا حتى يحتاط لدينه، وحتى لا يتوسع في الأكل من الوقف إذا ضرب له القاضي شيئا معلوما، حد له حدًّا محدودًا عن تعبه فلا بأس، وإلا إذا أكله من دون مراجعة القاضي بالمعروف من غير إسراف ولا تبذير من ثمرة الوقف في مقابل تعبه، ولكونه من أولى

стр. 12686

الناس بهذا الوقف، لكونه وقف أبيه أو جده أو نحو ذلك، هذا كله لا بأس به إن شاء الله، ولا حرج. وبالنسبة لهذه الحيوانات الموقوفة هي بنفسها لا يأكل منها شيئًا، هي بنفسها تبقى وقفًا، لكن نسلها، أولادها، وصوفها وبرها، وما يكون من دهن منها، كل هذا من ريعها وغلتها، يأكل منها ويتصدق.

стр. 12687

٢٣٢ - بيان كيفية التصرف من قيمة الوقف إذا تعطل س: الأخ/ ع. ح. إ. من سوريا، يسأل ويقول: توفي ابن خالتي، وقامت أمه بالتصدق لولدها، حيث أعطتني بقرة بصفة وقف لابنها، أستفيد من لبنها على أن أطعم تلك البقرة وأعتني بها، وشاء الله أن البقرة ماتت، حيث نطحت فذبحتها، وبعت لحمها بمبلغ سبعة آلاف ليرة سوري، وصرفت تلك الفلوس، حيث إني محتاج لها، سؤالى: هل أشتري بقرة بدلاً منها وأعطيها للمتوفى صدقة، أو أترك بقرتي بدلها من حيث لدي الآن بقرة أخرى؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١) (٢).

стр. 12688

ج: الواجب عليك أن تشتري بقرة مثلها حسب الطاقة بالفلوس التي حصلت لك حين بعت البقرة بعد الذبح، تصرفها في بقرة أخرى، تكون صدقة بدل التي ذبحت، وإذا كان عندك بقرة تناسب، وعرضتها على اثنين من أهل المعرفة والخير، ورأيا أنها مناسبة فلا بأس، والقيمة التي عندك تكون وقفًا بدل البقرة التي ذبحت، وإذا اشتريت من غيرك بالسبعة آلاف التي عندك بقرة، أو زدت عليها من نفسك، هذا أحوط لك، وأبعد عن التهمة، فيكون حكم البقرة الجديدة كالبقرة القديمة. س: السائل / ن. إ. من حوطة بني تميم، يقول: حصل أن قمت ببيع بيت صغير مبني من الطين، وبعد البيع عثرت الوالدة على وثيقة لهذا البيت، ووجد فيها وقف في أضحية من ريعه دون علمي، ولم يدخل علي من هذا البيت شيء من إيجاره، والمبلغ المبيع به هذا البيت هو خمسة آلاف ريال منذ أكثر من عشر سنوات، فهل يسقط البيع شرعًا في هذه الحالة، أم يلزمني نقل الوقف، ويبقى في ذمتي سماحة الشيخ؟ ج: عليك مراجعة المحكمة في إبطال البيع، وبقاء الوقف على حاله، وعرض الوثيقة على القاضي والقاضي ينظر في الأمر، فإن لم يتيسر رد البيع، فالثمن يجعل في وقف آخر، الذي دخل عليك يكون في وقف آخر، يكون في نخلة تبقى وقفًا له، يكون في أوانٍ تكون وقفًا له،

стр. 12689

تستعمل ينتفع بها، المقصود الثمن تجعله في شيء ينفع الميت، نخلة أو نخلتين ينتفع بثمرها، أو غير ذلك مما ينفع الميت، حسب التيسير.

стр. 12690

٢٣٣ - بيان أحكام الوقف س: يقول السائل: ما هي إيضاحات أحكام الوقف، هل يجوز بيعه إذا تعطلت منافعه، ونقله إلى مصالح أخرى؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: نعم، الوقف لا يباع ولا يوهب، ولا يورث، كما قاله النبي ﷺ لعمر: «تصدق بأصلها، لا يباع ينفق ثمره ولا يوهب، ولكن ينفق ثمره» (٢) فالوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث، بل يبقى حبسًا تنفق غلته وثمرته في وجوه الخير التي عينها الواقف، وإذا تعطلت منافعه فإنه يباع ولا يترك، يباع ويجعل ثمنه فيما هو أصلح منه، لكن من طريق المحكمة، إذا كانت البلاد فيها محكمة، تراجع المحكمة حتى تضبط الأمور، أما إذا كانت البلاد ما فيها محكمة، فالولي يقوم بذلك، وكيل الوقف يبيعه ويشتري به ما هو أصلح، إن كان بيتًا اشترى بيتًا أصلح، ولو صغيرًا، أو دكانًا ولو صغيرًا، حسب التيسير، يجتهد في

стр. 12691

تيسير ما هو أصلح، ولا يترك معطلاً، لأن هذا من إضاعة المال، والرسول ﷺ نهى عن إضاعة المال (١)، فإذا تعطلت منافع الوقف فإنه يباع ويشترى به ما هو أصلح من بيت أو دكان، أو مزرعة أو نحو ذلك، تنفق ثمرته في الوقف الذي بيع حسب الوصية، وحسب وثيقة الوقف، أما إذا كان في بلد فيه محاكم شرعية، فإن الوكيل يراجع المحاكم، يرى ما توجهه إليه.

стр. 12692

٢٣٤ - حكم بيع الوقف إذا تعطلت منافعه س: يقول السائل: إذا انقطعت منافع الوقف، فهل يباع، لينتفع بثمنه في جهة أخرى (١)؟ ج: نعم، إذا تعطلت منافع الوقف يباع ويشترى به ما هو أصلح منه، فإذا كان بيتًا تعطل، دكانًا تعطل، يباع ويشترى به بيت أصغر، أو دكان أصغر، ينتفع به، أو أرض تعطلت عن الزراعة، ما رغب فيها الناس، تباع حتى تتخذ مساكن، ويشترى ما هو أصلح منها، أو يعمرها صاحب الوقف بيوتًا للسكن، إذا كان يستطيع ذلك، فلا تعطل، ولا يترك الوقف

стр. 12693

عاطلاً، يعني هذا من باب إضاعة المال، لا يجوز بل يجب أن ينظر في أمره، إما بإصلاحه وتعميره، وإما ببيعه وشراء ما هو أصلح منه، ويكون ذلك بواسطة المحكمة، إذا كان في البلاد محكمة، وإلا يكن ذلك بواسطة أهل الخير، كالمركز الإسلامي، أو العالم الذي يوثق به في البلد، أو في الأقلية الإسلامية، حتى يتعاون مع ناظر الوقف في ذلك الأمر، المقصود، أن ناظر الوقف يتعاون مع أهل الخير في ذلك حتى يبرئ ذمته، وحتى يسلم هذا الوقف من التعطيل، أما إذا كانت البلد فيها محكمة، فإن الناظر يستشير المحكمة، ويسير على ضوء توجيهات المحكمة في البيع، وفي شراء البديل.

стр. 12694

٢٣٥ - بيان من يتولى التصرف في الوقف إذا تعطل س: يقول السائل: يوجد مسجد مجاور لبيتنا، ومضر علينا، وهو خرب من آثار السيول، ومهجور من الصلاة من مدة عام ونصف، ولم يصلَّ فيه، لأنه أنشئ مسجد جديد غيره جامع، وأردت أن أهدمه، ولكن عرض علي بعض الناس أنه لا يجوز هدم المسجد، أرجو من فضيلتكم إفادتي عن ذلك، لأنه مضر علينا موقعه (١). ج: إذا كان هذا المسجد قد استغني عنه بمسجد جديد، ولم تبق له

стр. 12695

حاجة، فإنه يباع ويستخدم في مسجد آخر، أو مساجد أخرى، لأنه وقف سبيل، لا يجوز التصرف فيه إلا على الوجه الشرعي، فيستفتون القاضي في البلد، وهو يوكل من يتولى بيعه، فإن كان ليس فيه قاضٍ فالأمير للبلد يوكل، يوكل أميرها من يبيع أهل الرغبة من الجيران، فيبيعه على أرفعهم سعرًا، إذا استقر السوم يبيعه عليه، ويصرف في مساجد أخرى، أو ترميم مساجد، أو تعمير مساجد، لمحلات محتاجة للمساجد، هذا الواجب، وإن كان هذا المسجد يحتاجه جيرانه، لأن المسجد الجديد بعيد عنهم، ويحتاجه جيرانه فإنه يعمر من المحسنين، ويصلي به المسلمون الذين حوله، فإن لم يتيسر من يعمره يرفع أمره إلى وزارة الأوقاف في البلد لعلها تقوم بتعميره، يزول هجره وينتفع به من حوله، هذا هو الجواب لهذه المسألة.

стр. 12696

٢٣٦ - بيان مصرف ما فضل عن المسجد من أثاثه س: السائل خ. ص. من اليمن، حضرموت، يقول: سماحة الشيخ، ما حكم الشرع في نظركم في نقل فرش قديم تم الاستغناء عنه من مسجد إلى مدرسة، أو إلى مسجد آخر؟ علمًا بأن هذا المسجد أو هذه المدرسة محتاجة إلى فرش، حتى وإن كانت قديمة، وذلك لغرض فرشه للمصلين في المسجد، أو للطلبة في المدرسة، نرجو الإفادة بذلك (١).

стр. 12697

ج: إذا فضل عن المسجد شيء من أثاثه ينقل إلى مسجد آخر محتاج، فإذا ما وجد مساجد محتاجة يصرف للفقراء والمساكين، أو في حاجة المدرسة لا بأس.

стр. 12698

٢٣٧ - بيان كيفية التصرف في وقف المسجد إذا استغنى س: يقول السائل: جدي له قطعة من الأراضي الزراعية، وقف على المسجد، تزرع بالذرة المحلية، وقد كان في الزمان الماضي يهب صاحب هذه الأرض وغيره من أصحاب الأوقاف خبز الذرة فطورًا للصائمين في رمضان، وأما الآن بسبب التغيير في المأكولات أصبح العيش ليس له طلب، وكذلك أصبحت المساجد لا تطلب أي شيء، وأي حاجة من فرش وإضاءة، لدرجة أن أدوات التنظيف مصروفة من قبل الجهات المختصة بالمساجد، والحمد لله، ولا ندري اليوم ماذا نعمل بمنتوج هذه القطعة، مع العلم أن لدينا محتاجين والأرامل والأيتام، ولكن نريد إرشادكم لنا على الطريق الذي نستطيع بواسطته أداء هذا المحصول في المكان الذي ترونه بديلاً عن إيقافه على المسجد، جزاكم الله خيرًا (١) (٢).

стр. 12699

ج: المحصول يوزع على الفقراء في نفس البلد إذا كان المسجد ليس فيه من يحتاج الفطور، فإن هذا المحصول يوزع على الفقراء في نفس البلد، كلما حصل محصول يوزع على الفقراء، هذا هو مقصود الوقف، مقصوده نفع الفقراء والمساكين، فإذا لم يتيسر للمسجد من يحتاج إلى شيء من ذلك، فإنه يوزع على الفقراء في البلد. س: الأخ/ أ. س. يقول: عندنا أراضٍ زراعية وقف لمسجد صغير وقديم، فهل يجوز لنا أن نبيع بعض هذه الأوقاف لمصلحة إنشاء مسجد كبير للقرية؟ علمًا بأن أصحاب الوقف أموات، وهذه المزارع الموقوفة لا يستفيد المسجد القديم من وقفها بشيء، لأنها بأيدي أشخاص لا يؤدون حقها. ج: عليكم مراجعة المحكمة، هذه المسائل من خصائص المحاكم، فعليكم أن تراجعوا المحكمة في هذا الأمر العظيم، وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله.

стр. 12700

٢٣٨ - حكم التصرف في وقف عَدِم الانتفاع به س: يقول السائل: كان والدي ﵀ قد أوقف أرضًا زراعية بما فيها بئر على أن يصرف ريع هذه الأرض في استمرار، وفيه دلو

стр. 12701

على البئر، بمعنى لغرض سقاية المارة الذين كانوا في السابق يمرون بهذه الأرض مشيًا على أقدامهم، أو ركوبًا على دوابهم من الحيوانات، فأوقف الأرض لهذا الغرض، والآن لم يعد هناك من يمر بهذه الأرض من المشاة حتى يستفيدوا من السقي من هذه البئر بواسطة الدلو الموقوفة، لأجل استمرار بقائه، وأيضًا الأرض تركت من الزراعة، لذا فليس لها ريع الآن، فأرشدونا إلى العمل الأفضل فعله تجاه هذا الوقف (١) (٢)؟ ج: ينبغي لمثل هذا التشاور مع قاضي البلد في بيع الوقف هذا، وصرف ثمنه في وقف أنفع للمسلمين في بلد تنتفع بهذا الوقف، في بركة ماء ينتفع بها الناس، أو في إيجاد بركة من الماء، لسقي مواشيهم، أو ما أشبه ذلك، لما يحل محل الدلو الأولى، يتشاور صاحب الوقف مع فضيلة القاضي فيما تنقل إليه هذه الأرض، تباع ويصرف ثمنها فيما يناسب، ويجانس ما أراده الواقف السابق، فإن لم يتيسر شيء من ذلك صرف ثمنها فيما ينفع المسلمين من تعمير المساجد التي هي في حاجة إلى تعمير، أو ما أشبه ذلك مما يراه القاضي نافعًا للمسلمين، ومن جملة المصالح العامة، وصرفه في مثله يكون أحسن في بركة تنفع المسلمين في بعض القرى، أو صرفه في إيجاد بئر تسقي بعض المارة،

стр. 12702

أو تسقي بعض الفقراء في بعض القرى المحتاجة، أو بعض البادية، إذا وجد شيء من هذا فهو أفضل، حتى يجانس مع ما أراده الواقف، فإن لم يتيسر صرف فيما هو أنفع وأبقى، مثل المساجد وما أشبهها. س: يقول السائل: قد بنيت مسجدًا في إحدى الحارات من الخشب، وقد نقلت إلى حارة أخرى، ولم يبق أحد في الحارة، وقد نقلت المسجد معي إلى الحارة الأخيرة، فهل علينا في نقله شيء من الذنب؟ أفيدونا وفقكم الله (١). ج: إذا انتقل الناس من حارة إلى حارة، حارة قديمة إلى حارة جديدة، ولم يبق أحد في الحارة، أحد يصلّي في المسجد، فإنه ينقل إلى الحارة الجديدة، لا مانع من نقضه ونقل أخشابه وأدواته إلى المكان الجديد، ثم يباع محله، ويصرف الثمن في تعمير مسجد جديد، أو يستعمل في مسجد آخر، لأن بقاءه حينئذ تعطيل بلا فائدة، إذا انتقل الناس من حارة إلى حارة، أو من مكان إلى مكان، وبقيت مساجد الحارة خالية، ليس فيها أحد يصلي فيها، فإنها تهدم وتنقل أدواتها إلى مساجد أخرى للعمارة، أو تباع وتصرف قيمتها في تعمير مساجد جديدة يحتاجها المسلمون في حارات أخرى، هذا هو الواجب، ولا يعطل أبدًا. س: يقول السائل: كانت لي أرض زراعية، وقد أوقفتها هي وزراعتها

стр. 12703

في سبيل الله، ولكن الذي حصل الآن هو إهمال تلك الأرض من الزراعة مع جميع ممتلكاتي الزراعية، فلم أهملها لوحدها، ومضى الآن سنون عديدة، لم أستفد منها أي شيء ليخرج في سبيل الله، فماذا نعمل فيها، هل يجوز بيعها، أو التبرع بها لمشروع خيري، أم تترك كما هي؟ أرشدونا إلى عمل يباعدنا عن الإثم، ويرضي الله عنّا، وفقكم الله. ج: المشروع النظر في الأصلح، إن تيسر أن تزرع وتنفق ثمرتها في سبيل الله في الصدقة على الفقراء والمساكين، والمجاهدين، وتعمير المساجد، وأشباه ذلك فهذا طيب، فإن لم يتيسر ذلك، فإنها تباع مثلاً، وتجعل في عمارة تؤجر وتدر على المشروع خيرًا، وتصرف أجرتها في سبيل الله في مصالح المسلمين، أو يباع بعضها ويعمر فيها عمارة، يباع بعضها ويصرف ثمن المبيع في تعمير الباقي، يعمر الباقي فللاً، أو عمارة من شقق، ثم تؤجر وتنفق الأجرة في سبيل الله، والمصالح النافعة، هذا هو المشروع في مثل هذا، حتى لا تعطل ولا يصلح أن تباع وتنفق قيمتها، فلا بد أن تبقى، لأنه أوقفها في سبيل الله، فلزمه ذلك، لكن ينظر في الأصلح، هل تبقى وتزرع إذا كان عندهم ناس يزرعونها، أو تؤجر ليستفيد منها أحواشًا يجعل فيها حاجات، أو تعمر وتؤجر بعد ذلك، أو تباع ويشترى بها عمارة تفيد المسلمين بالتأجير، أو يباع بعضها

стр. 12704

ويعمر باقيها، ثم يؤجر المعمر بعد ذلك وتصرف الأجور في سبيل الله.

стр. 12705

٢٣٩ - حكم من أوقف أرضًا لمقبرة ثم أراد إبدالها بأخرى س: يقول السائل: يوجد لدي قطعة أرض، وقد تبرعت بها مقبرة للقرية المجاورة، ولا أريد منها إلا وجه الله ، لكن حدث عدة أمور جعلتني أحتار فيها، وقد استأذى منها صاحب الأرض التي تحد أرضي التي تبرعت بها، حيث إن مياه المقبرة من الأمطار وغيرها تسيل على أرضه، وهي تقع في الجانب الأعلى لمزرعة الأخ المتضرر، كما أن موقعها غير صالح أن يكون مقبرة، ولم أنتبه لذلك إلا بعد أن تبرعت بها، حيث إنها تقع في ساحة القرية، وتمر فيها المواشي، وحتى لو استطعنا أن نجعل للمواشي طريقًا آخر فلا نستطيع أن نضمن سلامتها من عبور هذه المواشي بين لحظة وأخرى؛ لذا أسأل فضيلتكم، هل يجوز لي أن أستعيدها وأبدلها بقطعة أخرى من مالي تكون مقبرة وفي مكان أحسن، أم أبيعها وأتصدق بثمنها، أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء (١). ج: إذا كانت الأرض لم يقبر فيها حتى الآن، وتيسر ما هو أحسن منها، فإنك تبدلها إذا تيسر أن تبدلها بخير منها، أو مثلها في مكان أسلم من هذا المكان، لا يضر جارها، ولا يسبب امتهان المواشي لها، فإنك

стр. 12706

تجعلها في مكان آخر، تعين أرضًا أخرى مناسبة خيرًا منها، وتستعيد هذه الأرض، أو تبيعها وتشتري بها أرضًا مناسبة تجعلها مقبرة في البلد وفي محل مناسب، أما إن كان قد تم الدفن فيها والقبور فيها، فإنها تُسوَّر ويمنع ممر سيلها ومجرى مائها على جارها، يجعل سور بينه وبينها حتى لا يتضرر بها، وتسور على الأموات الذين بها، والحمد لله.

стр. 12707

٢٤٠ - بيان بعض أنواع الوقف س: يقول السائل: ما الأشياء التي أوقفها لوالدي ﵀ (١). ج: الأشياء كثيرة، توقف له بيتًا يؤجر، ويتصدق بأجرته على الفقراء والمساكين، أو نخلاً أو أرضًا تزرع وتكون غلتها تصرف في سبيل الله، للفقراء والمحاويج، ويعمر منها المساجد، ويوصل منه الرحم، كل هذا خير عظيم.

стр. 12708

٢٤١ - حكم إهداء مصحف مكتوب عليه "وقف لله " س: يقول السائل: إذا جاء مصحف هدية لأحد الأشخاص، أو وزع على المدارس، أو غيرها، وكان عليه كلمة وقف لله، ولكن لم

стр. 12709

يؤخذ من المسجد، هل في ذلك شيء (١)؟ ج: لا، ليس فيه شيء توزيعه للقراءة، لكن لا يباع، ما دام كتب عليه وقف لا يباع.

стр. 12710

٢٤٢ - بيان ما تلزم به الهبة س: يقول السائل: إن من عاداتنا أن نعطي المرأة ناقة عند الزواج، ولكن الناقة التي أعطيت لزوجتي ماتت، فأعطيتها بدلاً عنها ناقة أخرى، وغضبت مني وحرمتها على نفسها، ظنًّا منها بأن الناقة التي سبق أن أعطيتها مريضة، هل تحل لها بعد تحريمها إياها على نفسها أم لا (١)؟ ج: نعم، إذا كانت الناقة البديلة قد قبضتها وتملكتها فهي ملكها، ولو امتنعت منها بعد ذلك هي تتصرف فيها ببيع أو هبة أو نحو ذلك، أما إذا لم تقبلها بالكلية لما أعطيتها إياها، فلا تكون ملكًا لها، ما دام أعطيتها إياها وأبت، قالت: لا أقبلها، فإنها لا تكون ملكًا لها إلا بهبة أخرى منك، وعطية أخرى منك تقبلها، ولا ينبغي لها سوء الظن إذا كانت لا تعلم أن الأولى مريضة، فينبغي حسن الظن، أما إذا كانت تعلم أنها مريضة فينبغي التسامح في الأمور، لأن الشدة في الأمور تسبب شحنًا وعداوة وفرقة، وربما أدت إلى الفرقة والطلاق، فينبغي لها التسامح وعدم
следующие страницы →