تجعلها في مكان آخر، تعين أرضًا أخرى مناسبة خيرًا منها، وتستعيد هذه الأرض، أو تبيعها وتشتري بها أرضًا مناسبة تجعلها مقبرة في البلد وفي محل مناسب، أما إن كان قد تم الدفن فيها والقبور فيها، فإنها تُسوَّر ويمنع ممر سيلها ومجرى مائها على جارها، يجعل سور بينه وبينها حتى لا يتضرر بها، وتسور على الأموات الذين بها، والحمد لله.
стр. 12707
٢٤٠ - بيان بعض أنواع الوقف
س: يقول السائل: ما الأشياء التي أوقفها لوالدي ﵀ (١).
ج: الأشياء كثيرة، توقف له بيتًا يؤجر، ويتصدق بأجرته على الفقراء والمساكين، أو نخلاً أو أرضًا تزرع وتكون غلتها تصرف في سبيل الله، للفقراء والمحاويج، ويعمر منها المساجد، ويوصل منه الرحم، كل هذا خير عظيم.
стр. 12708
٢٤١ - حكم إهداء مصحف مكتوب عليه "وقف لله "
س: يقول السائل: إذا جاء مصحف هدية لأحد الأشخاص، أو وزع على المدارس، أو غيرها، وكان عليه كلمة وقف لله، ولكن لم
стр. 12709
يؤخذ من المسجد، هل في ذلك شيء (١)؟
ج: لا، ليس فيه شيء توزيعه للقراءة، لكن لا يباع، ما دام كتب عليه وقف لا يباع.
стр. 12710
٢٤٢ - بيان ما تلزم به الهبة
س: يقول السائل: إن من عاداتنا أن نعطي المرأة ناقة عند الزواج، ولكن الناقة التي أعطيت لزوجتي ماتت، فأعطيتها بدلاً عنها ناقة أخرى، وغضبت مني وحرمتها على نفسها، ظنًّا منها بأن الناقة التي سبق أن أعطيتها مريضة، هل تحل لها بعد تحريمها إياها على نفسها أم لا (١)؟
ج: نعم، إذا كانت الناقة البديلة قد قبضتها وتملكتها فهي ملكها، ولو امتنعت منها بعد ذلك هي تتصرف فيها ببيع أو هبة أو نحو ذلك، أما إذا لم تقبلها بالكلية لما أعطيتها إياها، فلا تكون ملكًا لها، ما دام أعطيتها إياها وأبت، قالت: لا أقبلها، فإنها لا تكون ملكًا لها إلا بهبة أخرى منك، وعطية أخرى منك تقبلها، ولا ينبغي لها سوء الظن إذا كانت لا تعلم أن الأولى مريضة، فينبغي حسن الظن، أما إذا كانت تعلم أنها مريضة فينبغي التسامح في الأمور، لأن الشدة في الأمور تسبب شحنًا وعداوة وفرقة، وربما أدت إلى الفرقة والطلاق، فينبغي لها التسامح وعدم
стр. 12711
التشديد في الأمور، وأن تسمح عنك إذا كنت تساهلت في ذلك، وتقبل البديل والحمد لله.
стр. 12712
٢٤٣ - حكم الهبة للزوجة دون إعلام الورثة
س: السائل ع. ب. ي. من جدة، يقول: سماحة الشيخ، حفظكم الله، أنا متزوج امرأة صالحة، ولم يرزقني الله منها بولد، وقد أكد الأطباء على عدم قدرتها على الإنجاب، ولا أملك غير البيت الذي نسكن فيه، فهل يمكنني أن أسجل البيت الذي نسكن فيه باسمها حتى يكون عونًا لها في حياتها، أم أن هذا محرم؟ علمًا بأنها زوجتي الوحيدة، ولا أنوي الزواج مرة أخرى، ولي ستة من الإخوة والأخوات (١).
ج: لا حرج في ذلك إذا أعطيتها بيتك، سجلته باسمها في صحتك فلا بأس، أما في حالة المرض فلا.
стр. 12713
٢٤٤ - بيان بعض أحكام الهبة
س: هذه رسالة وصلت من المغرب، من أحد الإخوة المستمعين يقول في هذا السؤال: شخص أهديت له هدية عبارة عن مجوهرات ذهبية، السؤال: هل له أن يبيعها ويستفيد بثمنها؟
стр. 12714
أفتونا جزاكم الله خيرًا (١)(٢).
ج: نعم، إذا أهدي لك هدية وليست رشوة، هدية من أخ محب، أو من قريب ليست مقابل خيانة، فلا بأس، تكون مالاً لك تصرف بها، تبيعها، تمسكها، تهديها إلى غيرك لا بأس، أما إن كانت رشوة حتى تميل عن الحق، أو حتى تحكم بالجور، أو حتى تظلم أحدًا فلا يجوز لك إذا كانت هذه الهدية رشوة لك حتى تظلم أو تخون في قضية، أو أنت قاضٍ تحكم بغير الحق، كل هذا منكر، أما إذا كانت هدية لله وفي الله لأنك صديقه، لأنك أخوه في الله، لأنك قريبه، ليس لأمر آخر من أمور الخيانات، والظلم، فلا بأس بذلك، لأنه مال لك تصرف فيه، والسنة لك أن تقابله، أن تثيبه على هديته، كان الرسول ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها، يعني يعطي عليها مقابلاً، هذا هو الأفضل.
س: يقول السائل: يوجد عندي خماخم ذهب، قد اشتريتها هدية لشغالة كانت عندي سابقًا، وعند سفرها نسيتها عندي، فهل تنصحونني بشيء أعطيه لخادمة أخرى، لأنني أخشى إذا بعثتها إليها ألاّ تصل؟
стр. 12715
ج: الواجب بعثها إليها إذا كنت أعطيتها إياها، وتملكتها منك، ولكن نسيتها. . . فسائر مالها الواجب عليك إيصالها إليها بالطريقة الممكنة، وليس لك التصرف فيها بإعطائها خدامة أخرى، ولا غيرها، الواجب إرسالها إلى الخدامة التي أعطيتها إياها، ولا ترجعي في هبتك، يقول النبي ﷺ : «الراجع في هبته كالراجع في قيئه» (١) فالواجب إيصالها لها بالطريقة الممكنة، أم إذا عجزت عن إيصالها فإنك تتصدقين بها عنها.
стр. 12716
٢٤٥ - حكم الهدية لمن يعمل في عمل حكومي
س: يقول السائل: ما حكم الهدية التي تعطى للطبيب بعد قيامه بالعلاج، هل هي مشروعة، أو جائزة أو محرمة (١)؟
ج: إذا كان بعد العلاج بعد النهاية لا نعلم فيها شيئًا، وتركها أولى إذا كان يعمل للحكومة في عمل الحكومة، لئلا يجره ذلك إلى تخصيصه بالاجتهاد دون بقية الناس، أما إذا كان الطبيب لنفسه، هذا بالأجرة التي تعاقد عليها، وبما يشاء من الأجرة، يعطيه إذا كان ما شرط له شيئًا، أما إذا كان في مستشفى الحكومة، أو مستوصف الحكومة، فلا يعطى شيئًا،
стр. 12717
لكن لو أعطاه بعد الخلاص، وبعد النهاية من دون وعد ومن دون شيء، لعله لا حرج، لكن تركه أحوط، حتى ولو بعد ذلك، لأنه قد يتفق معه على ذلك من الداخل قد يخصه بمزيد عناية، ويهمل الآخرين، فالذي أرى أنه لا يعطيه شيئًا ولو بعد الفراغ، سدًّا للباب وسدًّا للحيل، فلا ينبغي أن يعطيه شيئًا، بل يدعو له، ويدعو له بالتوفيق والإعانة، ويقول: جزاك الله خيرًا، نسأل الله لك الإعانة والتوفيق بهذا الكلام الطيب.
стр. 12718
٢٤٦ - حكم التبرع بأعضاء جسم الإنسان
س: يقول السائل: ما حكم التبرع بأحد أعضاء جسم الإنسان، مثل الكلية وغيرها، ويكون له ما يماثله، خاصة إذا كان الشخص مضطرًّا لذلك من الناحية المادية، أو لنفع إنسان في حاجة ماسة (١)؟
ج: التبرع بالكلية ونحوها أجازه جمع من العلماء، ولكن أنا عندي توقف في ذلك، لأنها خطيرة، وقد يضره ذلك، قد يحتاج إليها في المستقبل، أما بيعها فلا يجوز بيعها، ليس له أن يبيع جزءًا من بدنه، أما التبرع بذلك فهذا محل النظر، فمن أهل العلم من أجاز ذلك من باب الإحسان والمساعدة، كما يساعد بالمال، ومنهم من منع ذلك، لأن الرجل وهكذا المرأة ليس لهما ملك أنفسهما، الملك لله وحده ، وليس له أن يضر نفسه بقطع عضو من أعضائه، فإذا أراد أن
стр. 12719
يتبرع بشيء من أعضائه هذا فيه ضرر عليه، وهو ممنوع من الضرر، والرسول ﷺ يقول: «لا ضرر ولا ضرار» (١) والله يقول: ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. فلهذا يرى جمع من أهل العلم منع ذلك، وقال آخرون: له أن يتبرع بذلك إذا قرر الأطباء أن هذا لا يضره، وأنه يمكن أن تنفع كليته لغيره من دون ضرر عليه من باب الإحسان والجود والكرم، كما يجود بنفسه في الجهاد في سبيل الله ، أما أنا فعندي توقف في ذلك، هل يجوز له ذلك أم لا يجوز، لا زال عندي توقف في ذلك، أما البيع فليس له أن يبيع.
стр. 12720
٢٤٧ - وجوب العدل بين الأولاد
س: تسأل المستمعة أم عثمان من اليمن، وتقول: والدي متزوج من امرأتين، فجدي لأبي قبل أن يتوفاه الله أوصى ببيت لنا وبيت لإخواني من أبي، فهل يجوز لوالدي أن يتصرف في البيت الذي هو ملكنا بأن يغير في بناياته؟ مع العلم أنه يغيره للأحسن، لأن أحد إخواني قد عارض ذلك، وقال: لا يجوز لوالدي أن
стр. 12721
يتصرف في ملكنا، وجهونا في ضوء هذا السؤال (١)؟
ج: لا مانع من أن يتصرف بتحسين ما يخصكم، لكن بشرط أن يعطي إخوانكم مثله، لا بد من العدل، لأن الرسول ﷺ يقول: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٢) فإذا كان بيتكم يحتاج إلى ألف ريال، ألفين، ثلاثة، لا بد أن يعطي إخوانكم من أبيكم مثل ذلك، لأنه عليه أن يعدل بينكم، وإلا فلا يجوز له أن يخصكم بشيء في إصلاح بيتكم ولا يعطي إخوانكم إلا برضاهم إذا كانوا مرشدين ورضوا، أما إذا كانوا مرشدين ولم يرضوا فليس له أن يخصكم بشيء، لا من جهة إصلاح البيت، ولا من جهة غيره، لا بد من العدل.
стр. 12722
٢٤٨ - حكم تخصيص بعض الأولاد بالعطية
س: يقول السائل: هناك عمارة من دورين اشتراها الوالد بمائة وثلاثين ألف ريال، وتقبلت أنا الصندوق العقاري بمبلغ مائة وثلاثة وعشرين ألفًا ومائتين وثمانية وتسعين ريالاً، وقد توفي والدي قبل ثلاث سنوات، وقد أعطاني تلك العمارة، وأخبر إخواني
стр. 12723
الخمسة وأختين، وكان لديهم علم بذلك، ولم يعارض منهم أحد، وهو على قيد الحياة حسب علمي، وأظن أن الوالد أعطاني العمارة حبًّا لي، وليس تفضيلاً على إخواني وأخواتي، والآن أريد أن أبرئ ذمتي في هذا الموضوع، هل يجوز لي أن أمتلك تلك العمارة، مع العلم أنهم وقعوا على ورقة أنهم راضون بذلك، وليس لديهم مانع بعد وفاته، لأن العمارة باسم شخص ثانٍ، ولم تنقل ملكيتها، وهي مسجلة باسمي في الصندوق العقاري، وإنما أخشى أن يكون أحدهم غير راضٍ في قلبه، وهل يلحق والدي شيء، وهل يلحق والدي ذنب؟ أفتونًا مأجورين (١).
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا حرج إذا كان إخوتك مرشدين ورضوا بذلك، لا حرج عليك والحمد لله، وجزاهم الله خيرًا، والقلوب إلى الله ، ما دام صدقوا على ذلك، ورضوا بذلك، ولم يعارضوا فلا حرج عليك إن شاء الله، ولا حرج على والدك ما دام إخوتك سامحوه ورضوا، فالحمد لله.
стр. 12724
٢٤٩ - حكم تخصيص أحد الأبناء بالعطية عن طريق الاحتيال
س: يقول السائل: أنجب والدي ستة أولاد وبنتًا واحدة، وقد جاهد ﵀ فأتم تعليمنا إلا واحدا من إخوتي، شاء الله ألا ينال
стр. 12725
حظه من التعليم، وذلك لرغبة من الوالدة، لأن يظل مع والده يعمل معه في الأرض، حيث إننا من أبناء الريف، وقبل وفاة الوالد طلبت أنا من والدي أن يخص أخي المذكور بقدر معين من الأرض التي يملكها عوضًا له عن جهده طوال سنوات عدة، ولكونه لم ينل حظه من التعليم مثلنا، والحقيقة ﵀ أنه رفض ذلك مرارًا لكنه أمام إلحاحي وإلحاح الوالدة، وبعض الإخوة وافق على أن يحرر لأخي عقد بيع وشراء صوريًّا لقطعة محددة من الأرض، ولكن دون أن يقبض منه أي ثمن، بل أخذ عليه الصك بمبلغ سبعمائة جنيه، فما مدى صحة هذا العقد الذي تم بين الوالد وبين أخي، علمًا بأن العقد موجود عندي بصفة أمانة لحين إتمام الإجراءات، وهل الصك الذي أخذه والدي على أخي يدخل ضمن تركته يطالب به أخي أم لا (١)؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكره السائل فالصك المذكور لا عبرة به، لأنه كذب وحيلة، فلا وجه له، لكن إذا سمح الإخوة والورثة جميعًا بهذه القطعة لهذا الأخ الذي قد ساعد أباه، ولكونه لم يتعلم فلا بأس إذا سمحوا له بهذه القطعة، أو سمح بعضهم، فمن سمح منهم سقط حقه من هذه القطعة، ومن لم يسمح فهو على حقه، أما هذا العقد المزور فلا قيمة له.
стр. 12726
٢٥٠ - حكم توزيع الشخص تركته أثناء حياته
س: يقول السائل: ما حكم من يقسم أمواله وهو على قيد الحياة، ويكتب في القسمة بيعًا وشراء احتيالاً على الشرع، ولكنه لا يأخذ قيمة هذا الأموال، ولكن يأخذ من الثمار سنويًا على قدر حاجته، ما حكم هذه القسمة إذا كانت غير صحيحة، وما حكم كاتبها وشاهدها، وعلى من تكون الزكاة (١)؟
ج: هذه القسمة إن كانت على شرع الله بين أولاده وورثته فلا حرج فيها، ولكن ترك القسمة أولى حتى لا يحتاج إلى أحد، حتى يأكل منها ويستفيد، لكن إذا قسمها بينهم ولو باسم البيع ولم يزد أحدًا على أحد، بل أعطاهم كما شرع الله، فكونه جعلها باسم البيع هذا كذب، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، وهو على قصده لهم كل واحد جاءه نصيبه، وله أن يأكل من ثمرها، إذا كان هو الأب، أما إذا كان ليس بالأب، بل أعطاهم إياها ليس له حق فيها، إذا قسمها بين إخوانه أو بين بني عمه ملكوها ليس له حق فيها، أما إن كانوا أولاده فله أن يأكل منها ولو بعد القسمة، فعلى الإنسان أن يأكل من مال ولده: «أنت ومالك لأبيك» (٢)
стр. 12727
ولكن ليس له أن يقسمها بغير الشرع، يبيعها عليهم حتى يعطي هذا زيادة، هذا الولد يعطيه زيادة، وهذه البنت يعطيها زيادة، هذا لا يجوز، هذا حرام منكر، وجعل البيع حيلة، أما إذا قسمهم للذكر مثل حظ الأنثيين وجعلها باسم بيع وهو يكذب، ليس فيه بيع، هو آثم بالكذب، والقسمة في محلها، إذا كان مثلاً عنده أراضٍ قسمها بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، لم يزد ولم ينقص ولم يحتل، ولكن جعلها باسم بيع لغرض من الأغراض فلا يضره ذلك، وإذا كان كاذبًا وليس هناك شيء مبيع فهو غلطان في تسمية البيع، يحتسب عليه كذبًا، إلا أن يكون له عذر في الكذب، هذا عذر شرعي فلا حرج، المقصود إذا كانت القسمة موافقة للشرع بين أبنائه أو زوجاته ونحو ذلك فلا بأس، أما إذا كانت مخالفة للشرع فلا يجوز، أما بالنسبة للإخوة والأقارب الآخرين مثل بني العم يجوز أن يفضل بعضهم على بعض تصير عطية لا بأس أن يعطي أخاه كذا، وابن أخيه كذا، وخاله كذا، لا بأس أن يعطيهم، ما يلزمه أن يكون حسب الميراث، لأن هذا خاص بالأولاد، والرسول ﷺ قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادم» (١) ما قال: «اتقوا الله واعدلوا بين الورثة، قال: واعدلوا بين أولادكم» (٢). فلو كان له أخوان، وأعطى المال واحدًا من إخوانه في حال صحته ولم يعط الآخر، لا حرج عليه، أو أعطاهما متفاضلين لا حرج عليه، أو أعطى خاله، ولم يعطِ بني عمه لا بأس ما دام في الصحة ليس بمريض، لكن
стр. 12728
الأولى له أن يدع له شيئًا يعينه وينفعه حتى لا يمن عليه الناس ويتصدقوا عليه، إما يدع المال كله أو شيئًا يفيده وينفعه حتى الموت.
стр. 12729
٢٥١ - حكم الجور والحيف في عطية الأولاد
س: تقول السائلة: والدي من ذوي الأموال والعقارات، وله أولاد ذكور، ومن الإناث أنا وأختي، لكنه لا يعدل بيننا في الهبات، فهو يعطي الأولاد أموالاً نقدًا وعقارات بدون مقابل، ولكي يتخلص من مطالبتنا يسجل عقود بيع بينهم صورية، وإذا طالبنا يهددنا بإعطائهم ما تبقى وحرماننا من كل شيء، علمًا بأنه يصلي ويصوم ويقرأ القرآن، وإذا قلنا له: هذا حرام عليك يستهزئ بنا ويسخر منا، وحتى أختي الثانية تسبب في طلاقها من زوجها منذ ثلاثين سنة، ورفض تزويجها مرة أخرى حتى بلغ عمرها الآن خمسين سنة، ومع ذلك لا ينفق عليها، بل إخوتي مرة يعطونها ويعطفون عليها، ومرة أخرى يطردونها بسبب تأثير والدي عليهم، فقد زرع الكراهية في نفوسهم نحونا، إضافة إلى ما جرت عليه العادة عندنا من عدم تزويج الفتاة إلا من ابن عمها مهما كان، فما رأيكم في هذا، وبم تنصحون والدنا (١)(٢)؟
стр. 12730
ج: أولاً الواجب على الرجل أن يتقي الله في أولاده، وأن يعدل بينهم في العطية، وليس له الجور والحيف، بل يجب أن يعدل بينهم في العطية، فيعطي الرجل ضعف المرأة كالميراث، هذا هو الصواب، لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) «ولما جاءه بشير بن سعد الأنصاري ﵁ وقد أعطى ابنه النعمان غلامًا، قال له النبي ﵊: أكل ولدك أعطيته مثل هذا؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. وقال: إني لا أشهد على جور» (٢) وهذا يدل على أن التفضيل بين الأولاد، أو إعطاء بعضهم وترك البعض جور وظلم، هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم كما دل عليه الحديث الشريف، فالواجب على أبيك تقوى الله، وأن يعدل في أولاده، وإذا لم يعدل وجب على الحاكم الشرعي أن يلزمه بالعدل، وأن ينقض العطايا التي فيها الحيف والجور، وإذا كانت بصور بيع لا حقيقة له يبطل هذه البيوع الباطلة إذا ثبت لدى الحاكم أنها حيلة، فالبيع الذي يكون بالحيلة باطل وجور وظلم، والله سبحانه أوجب على الآباء والأمهات العدل في أولادهم، وألا يجوروا، وأن يحرصوا على أن
стр. 12731
يكونوا كلهم في البر سواء، وكذلك ليس للوالد أن يمنع بناته الزواج، بل عليه أن يساعد في الزواج، ولا يجوز له أن يجبرها على ابن عمها، بل إذا جاء الكفؤ من بني عمها أو غيرهم وجب على الولي التزويج، سواء كان هذا الولي أبًا أو غير أب، وقد جاء الحديث: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (١) والله جل وعلا قال: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾. نهى الأولياء عن العضل، فإذا عضل الوالد زالت ولايته، وساغ للقاضي أن يولي غيره من بقية العصبة، الأقرب فالأقرب، فالمقصود أن والدك إذا كان عمله ما ذكرت فقد أساء وعصى ربه، فعليه التوبة إلى الله، وعليه أن يعدل بين أولاده، وعليه أن يرد العقود الباطلة التي تحيل بها، وسماها بيعًا وليست ببيع وإنما هي عطايا، وعلى الحاكم الشرعي إذا علم هذا بالبينة أن يبطل العقود، وأن يرد العطايا الجائرة، وأن يلزمه بالتسوية بين أولاده، كما أن على القاضي أن يلزمه بتزويج البنت التي يخطبها الكفؤ، يلزمه القاضي بالزواج، أو يعزله عن هذا الأمر ويحكم عليه بالعضل، ويسمح للأقرب من العصبة بعد الوالد بالتزويج، هذا هو الواجب على الأولياء وعلى حكام الشرع في علاج هذه المسائل، نسأل الله للجميع الهداية.
стр. 12732
س: يسأل السائل من سوريا، ويقول: ما حكم الشرع في الأب الذي يفرق بين أولاده في الأعطية؟
ج: لا يجوز، الواجب على الآباء العدل، لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) فلا يجوز للأب ولا للأم التفضيل بين الأولاد، بل يجب التسوية، للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو الواجب على الرجل وعلى المرأة في أولادهم، لكن لو كانوا مرشدين وسمحوا أن يخص واحد منهم بشيء فلا بأس، إذا كانوا مرشدين وسمحوا لأبيهم أو لأمهم أن تخص أحدًا منهم بشيء لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس، أما أن يخص أحدًا دون أحد، أو يفضل أحدًا على أحد فلا يجوز إلا بإذن المرشدين.
стр. 12733
٢٥٢ - أحكام الهبة والعطية
س: يقول السائل: في هذه الأيام يكثر التمييز بين الأبناء، وهذا يخلق عداوة بين الإخوان فيما بينهم، أفيدونا بتوجيه الآباء ونصيحتكم جزاكم الله خيرًا (١).
стр. 12734
ج: لا يجوز للآباء تفضيل بعض الأولاد على بعض، بل هذا منكر، «النبي ﷺ لما سأله بشير بن سعد ﵁ أن يعطي النعمان ولده غلامًا قال: أأعطيت الأولاد كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. وأراد أن النبي يشهد فقال: إني لا أشهد على جور» (١) سماه النبي جورًا، فالمقصود أنه لا يجوز للأم ولا للأب التفضيل بين الأولاد، بل يجب التسوية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فلا يجوز أن يعطي زيدًا كذا ويترك الآخر، لا، بل يجب التعديل بين الأولاد ذكورهم وإناثهم، ولهذا في الحديث الآخر: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فلا إذا» (٢) لأنه إن فرق بينهم ساءت أحوالهم وربما قطعوه أيضًا، فالواجب على الأب والأم والجد والجدة عدم التفضيل، بل يجب العدل للذكر مثل حظ الأنثيين، إذا أعطى الذكر مائة يعطي الأنثى خمسين، وإذا أعطى الرجل ألفًا يعطي الأنثى خمسمائة، وهكذا يجب التعديل، لقوله ﷺ :
стр. 12735
«اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) «ولقوله لبشير بن سعد الأنصاري ﵁ لما أراد أن يشهده على عطيته للنعمان وحده قال: إني لا أشهد على جور» (٢) وقال للبشير: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فلا إذا» (٣) يعني فلا تخص بعضهم، تسوي بينهم حتى يكونوا كلهم في البر لك سواء.
стр. 12736
٢٥٣ - حكم تخصيص الأب أولاده الذكور بالعطية دون الإناث
س: يقول السائل: رجل له بيوت، فقام بتقسيم هذه البيوت في حياته على أولاده الذكور، وحرم الإناث بحجة أنهن متزوجات، ولأزواجهن بيوت يسكنونها، فحصلت من جراء هذه القسمة عداوة وبغضة بين الأولاد والبنات، واشتدت الكراهية، وامتد الحقد إلى الأب والأم، مما أدى إلى تمزق الأسرة وتفككها، فلم يعد أحد يسأل عن أحد حتى في حال مرضه، ما هو رأي الدين في هذه المسألة، وهل يحق للأب تقسيم ماله وهو حي
стр. 12737
على هذا النحو؟ أفيدونا أفادكم الله (١)(٢).
ج: ليس للأب أن يوزع ماله على أولاده الذكور دون الإناث، أو يفضل الذكور على الإناث بغير التفضيل الشرعي، بل يجب عليه أن يعدل في قسمة ماله كقسمة التركة، لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٣) «فقد جاءه بشير بن سعد الأنصاري ﵁، وذكر له أنه وهب ابنه النعمان غلامًا، فقال: أكل ولدك أعطيته مثل هذا؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. وقال: لا تشهدني على هذا، فإني لا أشهد على جور» (٤) وقال: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فلا إذا» (٥) وهذا يدل على أنه إذا حاف ولم يعدل جرهم إلى التقاطع، كما وقع في هذا السؤال، جرهم إلى التصارم والبغضاء بينهم، وهذا لا يجوز، الواجب على الأب أن يتقي الله، وأن يعدل بينهم إذا قسم، للذكر مثل حظ الأنثيين كقسمة الميراث، هذا هو الأرجح، وقال بعض أهل العلم: إنه يسوي بينهم سواء بسواء، الذكر والأنثى سواء، ولم يجعله كالميراث، ولكن الصواب
стр. 12738
أنها قسمة شرعية كالميراث، لأن الله جل وعلا قسم بينهم أموال آبائهم إذا ماتوا هكذا: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. فإذا قسم الرجل ماله بينهم على قسمة الله للذكر مثل حظ الأنثيين فلا حرج في ذلك، ولكن الأولى ألا يقسم بينهم، ويتمتع بماله حتى لا يحتاج إليهم بعد ذلك، ويبقى ماله عنده، أو على الأقل يبقى شيء من ماله ينفعه ويتصدق منه وينفقه في حاجاته، لأنه إذا قسمه بينهم قد يضطر إلى الحاجة إليهم، وقد لا يقومون بالواجب نحوه، وقد ينفقون الأموال ويضيعونها، فنصيحتي لكل إنسان ألا يحرص على قسم أمواله بين أولاده، وألا يعجل ولو ظن فيهم الخير، ولو ظن أنهم سوف يبرونه، ينبغي له أن يحتاط فلا يعجل، بل يترك ذلك بعد وفاته على قسمة الله، فيستر في ماله، وينفق منه في وجوه البر، ويحسن إلى المسلمين والفقراء والمحاويج، حتى لا يضطر إلى رحمتهم والحاجة إليهم، لكن إذا أعطاهم بعض الشيء من ماله، شيء لا يضره، أعطاهم بعض المال وعدل بينهم، ولو أن البنات متزوجات يعدل بينهم لا بد إذا أعطى الرجل ألفًا يعطي البنت خمسمائة، وإذا أعطى الرجل ألفين يعطي البنت ألفًا، وهكذا في عطيته، يعدل بينهم، لقوله ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) هذا هو الواجب.
стр. 12739
س: الأخت أم خالد تقول: رجل عنده أولاد وبنات، فقام بإعطاء الأولاد مبالغ، وقطع أراض وهبات، دون أن يعطي البنات، هل يجوز له ذلك؟
ج: الواجب على الوالد أن يعدل بين أولاده الذكور والإناث، وهكذا الوالدة الأم، يجب أن تعدل، لأن الرسول ﷺ قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) هكذا قال الرسول ﵊، فالواجب على الأب إذا أعطاهم أراضي أو نقودًا، أو إبلاً أو غنمًا، أو غير ذلك أن يعدل بين الذكور والإناث، للذكر مثل حظ الأنثيين كالإرث، فإذا أعطى الرجل مائة ريال يعطي البنت خمسين ريالاً، وإذا أعطى الولد عشرة آلاف يعطي البنت خمسة آلاف، وهكذا وإذا أعطى الولد غنمًا أو إبلاً أو بقرًا يعطي البنت مثل ذلك، النصف.
стр. 12740
٢٥٤ - بيان كيفية توزيع العطايا على الأولاد ذكورًا وإناثًا
س: ورد في الحديث: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١). فهل المقصود المساواة المطلقة أو أن للذكر مثل حظ الأنثيين أسوةً بالميراث، فالحديث
стр. 12741
أظن يقول: (أكلهم أعطيته مثل؟)، فكلمة مثل – إن صحت – توحي بالمساواة المطلقة، اللهم إن كان يتكلم عن الذكور فقط؟.
ج: الحديث صحيح رواه الشيخان «عن النعمان بن بشير – ﵁ – أن أباه أعطاه غلامًا فقالت أمه: (لا أرضى حتى يشهد رسول الله – ﵊ – فذهب بشير بن سعد إلى النبي – ﷺ – وأخبره بما فعل، فقال: أكل ولدك أعطيته مثلما أعطيت النعمان؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) فدل ذلك على أنه لا يجوز تفضيل بعض الأولاد علي بعض بالعطايا، كلهم ولده وكلهم يُرجَى بره فلا يجوز أن يُخَصَّ بعضهم بالعطية. واختلف العلماء – رحمة الله عليهم – هل يسوى بينهم ويكون الذكر كالأنثى، أم يفضل الذكر عن الأنثى كالميراث – على قولين لأهل العلم، والأرجح أن العطية تكون كالميراث، وأن التسوية تكون لجعل الذكر كالأنثيين، فإن هذا هو الذي جعله الله في الميراث، وهو سبحانه الحكم العدل فيكون المؤمن في عطيته لأولاده كذلك، كما لو خلفه لهم بعد موته: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. فهكذا إذا أعطاهم في حال حياته يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو العدل بالنسبة إليهم، وبالنسبة إلى أمهم وأبيهم، وهذا هو الواجب على الأب والأم أن يعطوا الأولاد هكذا: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. وبذلك حصل العدل والتسوية كما جعل الله
стр. 12742
ذلك عدلاً في إرثهم من أبيهم وأمهم والله المستعان.
стр. 12743
٢٥٥ - بيان ما يلزم من جار في العطية بين أولاده
س: يقول السائل: إن لي أخًا أكبر مني، وقد زوجه أبي وأعطاه سيارة، لكن أبي لم يفعل بي كما فعل بأخي رغم نصح الناس له، ثم إنه أعطاه قطعة الأرض فتصرف فيها وباعها، وسلّم الثمن للوالد، ثم طلب والده الثمن لتلك الأرض، فأبى أن يعطيه، ويسأل يا سماحة الشيخ: كيف يتصرف، فهل إذا ذهب إلى المحكمة هل يكون آثما؟ وجهوه ووجهوا والده، جزاكم الله خيرًا (١)(٢).
ج: الواجب على الوالد أن يعدل، ولا يجوز أن يخص بعض الأولاد بعطية أو زيادة على بقية الأولاد، هذا لا يجوز، لأن الرسول ﵊ قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٣) هذا من كلام المصطفى ﵊: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٤). «ولما جاءه بشير بن سعد الأنصاري ﵁، وذكر له أنه أعطى ابنه النعمان غلامًا قال له النبي ﷺ : أعطيت ولدك كلهم مثله؟ قال: لا، قال: رده، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٥). فليس له أن يعطي بعضهم سيارة أو مالاً أو أرضًا ولا يعطي الآخرين، لا، فإما أن
стр. 12744
يسوي بينهم في العطاء، وإما أن يرجع لعطيته، هذا هو الواجب عليه، وأنت أيها الولد لو توسطت ببعض الطيبين من أقارب أو غيرهم حتى يصلحوا بينك وبين الوالد يكون هذا حسنًا إن شاء الله، أحسن من الذهاب إلى المحكمة، إن تيسر من يشير على والدك، وينصحه حتى يلتزم بالحق، وحتى يعدل، فهذا حسن وهذا أولى من المخاصمة، فإن أبى فلك أن تخاصمه إلى المحكمة لأجل أنه قد ظلم، ولا بد من تعديل من جار عن الطريق، لا بد أن يعدل، ويلتزم بالحق عن طريق المحكمة، وإن سمحت أنت ولم تخاصمه فأنت مأجور.
س: يقول السائل: لي أربع بنات وثلاثة أولاد، أولادي الكبار بنيت لكل واحد منهم منزلاً خاصًّا به، وابني الصغير لم أستطع أن أبني له منزلاً، وعندي منزل قديم سبق أن منحته لزوجتي وبناتي الأربع في وصية رسمية، فهل للابن الأصغر حق شرعي في المنزل مع أمه وأخواته أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١).
ج: الواجب عليك يا أخي التعديل بين أولادك الذكور والإناث، لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٢) فإذا كنت حين بنيت لأبنائك الكبار منازل وقد ولد الولد الصغير
стр. 12745
والبنات وجب عليك التعديل، أما إن كنت قد بنيت لهم وأعطيتهم قبل وجود البنات، وقبل وجود الابن الصغير فلا شيء عليك، لأنك ليس عندك أولاد ذلك الوقت، أما إن كان إعطاؤك لهم المنازل بعد وجود الابن الصغير، وبعد وجود البنات فالواجب التعديل فإما أن تعطيهم مثل إخوانهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإما أن ترجع في المنازل التي أعطيتها إخوانهم، وتجعلها للجميع أو لنفسك، وتبقى إرثًا لهم بعدك، وأما أن تخص أولادك بالمنازل أو البنات هذا لا يجوز، بل عليك أن تعدل، وإذا أعطيت الأم وهي الزوجة شيئًا من مالك في صحتك فلا بأس، تخصها بشيء، وأما الأولاد ذكورهم وإناثهم فلا بد من التعديل بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، في الأراضي وفي النقود، وفي غير ذلك، هكذا أمر النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) وليس لك أن توصي للزوجة ولا للبنات، ولا غيرهم من الورثة وصية، لقول النبي ﷺ : «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث» (٢) ولكن لا مانع أن تعطي الزوجة في صحتك شيئًا من مالك في مقابل عشرتها ومعاملتها الطيبة، وإذا كان