← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 12846–12885 · переход к 12851.

стр. 12846

﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾. والكلالة من لا ولد له ولا والد ذكر، وهذا له ولد بنتان، المقصود أن شرط أخذ الإخوة لأم الثلث أن يكون يورث كلالة في هذه الآية الكريمة، وهي قوله سبحانه في سورة النساء: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ وهذا ميت له بنات، لا تكون مسألته كلالة، فيكون الأخ من الأم لا حق له في الإرث، والباقي بعد الزوجة والبنتين يكون لأقرب العصبة، فإن لم يكن له عصبة فإنه يعطى الباقي للبنتين، ويكون إرثهن فرضا وردًّا، ستة عشرة فرضًا، وخمسة ردًّا، هذا هو الصواب.

стр. 12847

٢٩٨ - حكم ميراث الإخوة الأشقاء مع الأولاد الذكور س: يسأل السائل ويقول: توفي رجل وترك ثلاثة أولاد ذكور وزوجة وإخوة أشقاء أربعة وأمًا للمتوفى، وليست هناك وصية أو دَين،

стр. 12848

كيف يوزع الميراث في وجود أم للمتوفى؟ وكيف نوزعه في عدم وجودها، أي بعد وفاتها؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: مع وجود الأم توزع التركة من أربعة وعشرين سمهمًا متساوية، وتعطى الزوجة الثمن: ثلاثة، والأم السدس: أربعة، والباقي للأولاد إذا كانوا ذكورًا، أو ذكورًا وإناثًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، والإخوة ليس لهم شيء، يحجبهم الأولاد الذكور، فإن كان الأولاد بنات، لأنه يقال للبنت ولد، ويقال للذكر ولد، كما قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ سمى البنت ولدًا، أما إن كان الأولاد الموجودون إناثًا فإن لهم الثلثين: ستة عشر، والأم لها السدس: أربعة، والزوجة لها الثمن: ثلاثة، فتعول إلى سبعة وعشرين، والإخوة ليس لهم في هذه الحالة إن كانوا ذكورًا، الأولاد الذكور يحجبونهم، وإن كانوا إناثًا، التركة ما بقي لهم شيء، فعلى كل حال الإخوة ليس لهم شيء، وإن كان الأولاد ذكورًا وإناثًا مثل: بنتان وولد، أو ولدان وبنت، فللأم السدس: أربعة، والزوجة لها الثمن: ثلاثة، من أربعة

стр. 12849

وعشرين، يبقى سبعة عشر للأولاد، للذكر مثل حظ الأنثيين بينهم، لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، والإخوة ليس لهم شيء في كل حال، في جميع الصور، أما لو كانت الأم معدومة بأن كانت ماتت قبل ولدها وليس وراءه إلا الزوجة والأولاد فإنها تقسم من ثمانية سهام متساوية، للزوجة ثمن واحد، سهم من ثمانية، والباقي سبعة للأولاد إن كانوا ذكورًا أو ذكورًا وإناثًا، السبعة لهم للذكر مثل حظ الأنثيين، أما إن كان الأولاد إناثًا، ثلاث بنات، فإن المسألة تقسم بين أربعة وعشرين، للزوجة الثمن: ثلاثة، والبنات لهن الثلثان: ستة عشر، فيبقى خمسة للإخوة تعصيبًا لهم، لقول النبي ﷺ : «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» (١) والأولى هنا هم الإخوة، هم أقرب، فيعطون الخمسة الباقية من الأربعة والعشرين، تعطى الزوجة الثمن: ثلاثة، والبنات الثلثين: ستة عشر، فيبقى خمسة للإخوة بينهم إن كانوا ذكورًا بينهم على السواء، وإن كانوا ذكورًا وإناثًا للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى في آخر سورة

стр. 12850

النساء: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ سواءً إخوة لأب أو إخوة أشقاء، يعني كلهم إخوة الأب كلهم، أو إخوة أشقاء كلهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كان بعضهم أشقاء وبعضهم لأب فالإرث للأشقاء، والإخوة لأب محجوبون بهم ساقطون، فلو كانوا خمسة إخوة، واحد شقيق والبقية لأب، فالباقي يأخذه الشقيق وإخوة الأب يسقطون، لأنه أقوى منهم وأكثر قرابة، هذا تفصيلها.

стр. 12851

٢٩٩ - بيان ميراث الزوج مع الأولاد س: سائل يقول: توفيت امرأة وتركت أولادًا، أربعة ذكور وثلاث إناث، وزوجًا، وله زوجة أخرى وله منها أولاد اثنان وأنثى واحدة، وتركت المتوفاة ثروة قدرها ثلاثة عشر ألف جنيه مصري، فكيف تقسم هذه التركة بين زوجها، وأولادها، وضرتها وأولادها؟ علمًا بأن الزوج قد توفي أيضًا بعدها بعام (١)؟ ج: تركة الزوجة تقسم بين زوجها وأولادها فقط، زوجها له الربع من هذا المال، والباقي لأولادها الأربعة وبناتها الثلاث، يجعل الباقي أحد

стр. 12852

عشر سهمًا، ثمانية للأولاد الأربعة الذكور، وثلاثة للبنات الثلاث، للذكر مثل حظ الأنثيين، فيعطى الزوج الربع، والباقي لأولادها الأربعة والبنات الثلاث، على أحد عشر سهمًا، ثمانية للبنين، لكل واحد سهمان، وثلاثة سهام للبنات، للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم حق الزوج وهو الربع يقسم بين أولاده جميعًا، حق الزوج يقسم بين أولاده من الزوجتين، وتعطى زوجته الأخيرة التي مات عنها، تعطى ثمنها. ثمن هذا الذي حصل له من زوجته الأولى، الزوجة الثمن، مع ثمن ما وراءه من المال غير حقه من الزوجة، ويقسم الباقي بين الذرية كلهم، بين أولاده من هذه وهذه، والضرة وأولادها ليس لهم حق في مال الزوجة الأولى، وإنما حقهم في ربع الزوج الذي أخذه من زوجته، هذا الربع للجميع، ترث الزوجة نصيبها وهو الثمن، والباقي بين أولادها وأولاد الأولى، هذا الربع مع بقية التركة التي للزوج، إذا كان عنده مال غير هذا الربع.

стр. 12853

٣٠٠ - وجوب التقيد في قسمة التركة بما بينته الشريعة س: يقول السائل: مات ميت وترك زوجتين وثمانية أولاد، فقامت إحداهن وهي أم البنات بإحضار مال مقداره مائة ألف ريال، ثم

стр. 12854

بعد ذلك وزعته على بناتها، وعندما عرف البنات أن هذا المال لا يصح وأنه حرام قمن فتصدقن بالمال، فما حكم ذلك، علما بأن أم الأولاد كان لديها مبلغ مقابل ولم يصرحوا بهذا، فما رأي سماحتكم بهذا (١)؟ ج: هذا فيه تفصيل، إن كان هذا المال جلبته من جهة أخرى، من خيانة أو سرقة أو أشباه ذلك فهذا المال حرام، والصدقة به للفقراء والمساكين من البنات أمر طيب، ليس لهم أن يأكلن الحرام وهن يعلمن أنه حرام، لكن إذا علموا أن صاحب المال فلان وجب رده إليه، إن كان مسروقًا منه أو مغصوبًا منه يجب رده إلى صاحبه، فإن كان المال من كسبها الحرام من الربا أو من أكساب أخرى ليس له مالك معروف، ولا يعرفون أحدًا يملكه، ولا يدرون من أين جاءها هذا المال، إلا أنهم يعرفون أنه حرام، فإذا تصدقوا به فلا شيء عليهم، أما إن كان المال من مال الميت، فليس لها الحق أن تعطي بناتها إلا حقهن، لأن معها زوجة ثانية، فالزوجة الثانية لها نصف الثمن، والنبات لهن الثلثان، ويبقى بقية للعاصب، فإذا كان المال من مال الزوج الميت فلا حق لها أن تعطي

стр. 12855

بناتها إلا نصيبهن فقط، لا زيادة، وفي إمكان البنات أن يتحاسبن مع أمهن، ويعطين الزوجة نصيبها، والعاصب نصيبه من المال الذي خلفه الزوج، وليس لهن أن يتصدق به على أحد، هذا مال مشترك، والنظر في موضوعه، هل هو حرام أم ليس بحرام، هذا مشترك بين الورثة، وإن اشتبه عليهم يرجعوا للحاكم في المحكمة وتبين لهم المحكمة الحكم الشرعي، ولا يتصرفون في مال غيرهم، المقصود أنه إذا كان للميت، هذا المال للميت فليس لأم البنات التصرف فيه وحدها، فليس لها إلا حقها، وليس للبنات إلا حقهن، وللزوجة الثانية حقها، وللعصبة حقهم، والنظر في كونه حرامًا أو ليس بحرام هذا يرجع إليهم جميعًا، إذا اتفقوا على شيء وتصدقوا به جميعًا، أو تصدق بعضهم بنصيبه هذا إليهم، وإن أشكل عليهم يراجعون المحكمة والمحكمة ترشدهم، أو إلى بعض العلماء في بلدهم، بعض علماء الحق حتى يبين لهم الحكم.

стр. 12856

٣٠١ - مسألة في قسمة الميراث س: يقول السائل: توفي رجل وزوجته حامل، وقد ولدت بعد موته

стр. 12857

أنثى، وله أم وثلاثة أشقاء، فكيف تقسم تركته (١)؟ ج: تقسم تركته على النحو التالي، من أربعة وعشرين سهمًا، للزوجة الثمن: ثلاثة، وللأم السدس: أربعة، وللبنت النصف: اثنا عشر: هذه تسعة عشر، ويبقى خمسة لإخوته الأشقاء على سبيل التعصيب، تقسم التركة هكذا، لقول النبي ﷺ : «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» (٢) فهو لأقرب رجل ذكر.

стр. 12858

٣٠٢ - بيان المقصود بالتركة س: يقول السائل: توفي والدي وترك بعضًا من أغراض المنزل، ولم يقسمها الورثة، فما حكم ذلك، علمًا بأن العائلة لا يرضون بقسمة الأغراض، والوالدة لا ترغب في ذلك (١)؟ ج: كل ما خلفه الميت هو تركة بين الجميع، فإذا رغبوا عن بعض الشيء يتصدق به إذا سمحوا، كقميص أو سراويل أو فراش أو عباءة، إذا سمح الورثة وهم مرشدون، إذا تصدق به فلا بأس، وإلا قسموه

стр. 12859

بينهم، يبيعونه أو يقتسمونه، سواء كان فراشًا أو ملابس أو غير ذلك، إلا إذا سمحوا به وهم مكلفون مرشدون، يعطى الفقراء فلا بأس، أما الصغار فلا بد من ضبط حقهم، يثمن ويعرف حق الصغار، ثم يتصدق به على الفقراء لا بأس.

стр. 12860

٣٠٣ - بيان أن أولاد البنات من ذوي الأرحام س: تقول هذه السائلة: إذا توفيت المرأة قبل وفاة أبيها، ولها أطفال صغار قصر، فهل يجوز لهؤلاء الأطفال أن يرثوا نصيب أمهم عند وفاة أبيها، علمًا بأن زوج هذه المرأة متوفى (١)؟ ج: أولاد البنت لا يرثون من جدهم أبي أمهم، الإرث لغيرهم من أولاد الميت أو أولاد بنيه، أما أولاد البنات فليسوا من الورثة، وإنما هم من ذوى الأرحام على الاختلاف في إرثهم.

стр. 12861

٣٠٤ - بيان ما يلزم من عليه حق لميت س: يسأل السائل ويقول: أنا شخص تبت إلى الله توبة نصوحًا، وقد اكتسبت جمعًا من المال من طريق غير شرعي، ويستحيل علي

стр. 12862

أن أرد هذا المال لأهله، لأنهم قد ماتوا، وإذا تصدقت به فما هو موقف المتصدق عليه إذا كان لا يعلم أن هذا المال حرام؟ وهل أخبره بذلك؟ وهل يجوز أن أتصدق بهذا المال على أهلي (١)؟ ج: الواجب عليك أن ترده للورثة، تعطيه لورثة الميت، أما إذا كان ما له ورثة، أو لا تعرفهم، ولا تعرف عنوانهم تتصدق به على الفقراء ولا تخبرهم، وتبرأ الذمة مع التوبة والحمد لله.

стр. 12863

٣٠٥ - بيان أن الدية جزء من التركة س: يقول السائل: هل دية المقتول تقسم بين ورثته (١)؟ ج: نعم، الدية مثل التركة، جزء من التركة، تقسم بين الورثة جميعهم، إلا إذا كان أحدهم قاتلاً فليس له شيء، القاتل ليس له إرث، لكن الورثة الذين ليس فيهم القاتل تقسم بينهم، التركة والدية جميعًا، الدية من جملة التركة.

стр. 12864

٣٠٦ - حكم مصالحة الورثة في أنصبائهم في الميراث س: يقول السائل: إذا أردت بناء بيت في نصيبي من ميراث أبي، وأخذته من إخوتي، فهل أكون معتديًا عليهم (١)؟ ج: إذا اصطلحت أنت وإياهم، إذا اصطلحت أنت وإخوتك في أرض البيت فلا حرج، وإلا فليس لك إلا نصيبك من الإرث، تقسمون بواسطة أهل الخبرة، حتى يعطى كل واحد حقه، فأما إذا تراضيتم وأعطوك شيئًا من الأرض، وتسامحتم فيما بينكم حتى تقيم عليها بيتًا وهم موسرون فلا حرج عليك في ذلك.

стр. 12865

٣٠٧ - حكم تأخير توزيع الميراث مراعاة لبعض الورثة س: عندي قطعة أرض ميراث من أبي المتوفى، وهذا الميراث لم يوزع حتى الآن، وقد تركتها لإخوتي يزرعونها، ويأخذون ما يأتي منها، وقد يسر الله لي رزقًا غيرها، فهل أكون بهذا مقصرًا في حق أولادي بأحقيتهم في هذه الأرض؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: لا حرج عليك، ولست مقصرًا، بل محسنًا، وأولادك لهم الله،

стр. 12866

وأنت حي وتقوم عليهم الآن، ولا حق لهم بها، الحق لك، إذا سمحت بهذا لإخوتك مراعاة لحاجتهم أو لصلة الرحم فأنت مأجور، ولا شيء عليك، ولا حق لأولادك بهذا.

стр. 12867

٣٠٨ - حكم حرمان أحد الورثة من الإرث مقابل ما صرف عليه في زواجه س: سائل من مصر يقول: والدي صرف مبلغ أربعة آلاف جنيه في زواجي، ولي أخت تم زواجها، وصرف عليها في الزواج مبلغ عشرة آلاف جنيه مصري، فهل يحق لها المطالبة بالميراث بعد وفاة الوالد (١)؟ ج: أعطوها ميراثها، ولا تقطعوها ميراثها، لأن العطية السابقة شيء آخر غير مسألة الميراث، وإذا أردتم مطالبتها بشيء مما أعطاها، لأنها زادها عليكم فهذا شيء يحكم بينكم فيه الحاكم الشرعي تحكّمون أحد العلماء المعروفين بالعلم والفضل، وينظر في ذلك وإن سمحتم عنها وأعطيتموها الميراث فهو خير لكم، وأحسن في العاقبة إن شاء الله،

стр. 12868

: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، هذي رحم صلتها مطلوبة، وأنتم على خير، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه» (١) وهي رحم لكم، فإذا سمحتم عنها فذلك خير، وإن حاكمتموها عند عالم من علماء الشرع المعروفين بالخير والعلم والفضل يحكم بينكم لا بأس.

стр. 12869

٣٠٩ - حكم مصالحة الورثة فيما بينهم س: سائل من مصر يقول: والدي كان يملك منزلاً بمبلغ عشرة آلاف جنيه مصري، وتم بيعه أثناء حياة الوالد، ثم إني سافرت إلى الخارج منذ عشر سنوات، وأحصيت مبلغًا لا بأس به من حصاد غربتي وبعدي عن أهلي، وكنت أرسل إلى والدي كل ما أملك، وتم بناء منزل جديد يساوي هذا المنزل، بمبلغ مائة ألف جنيه، وتوفي والدي – ﵀ – وبعد الوفاة تمت مطالبتي من الإخوة بالميراث، فأبلغتهم بأن ميراثهم من العشرة آلاف جنيه،

стр. 12870

ولكنهم أبلغوني بأن الحق في قيمة المنزل الجديد، فهل يحق لهم مطالبتي في حقي عن سفري، وغربتي عن أولادي وعن وطني من سنين، وجهوني جزاكم الله خيرًا (١)؟ ج: نوصيك بالمصالحة معهم، مع إخوتك والورثة، فالمصالحة خير وفيها طيب النفوس وعدم الشحناء، فإن أبوا فالحكم الشرعي، تتحاكم أنت وإخوتك عند أحد العلماء المعروفين بالعلم والفضل، تحكمونه بينكما، بل بينكم ينظر في ذلك بالحكم الشرعي، لأن المحاكم التي لديكم قد لا تحكم بالشرع، فلا بد أن تتحاكموا إلى من يحكم بالشرع من إخوانكم العلماء المعروفين، لكن الصلح خير لكم، إذا اصطلحتم جميعًا وأعطيتهم بعض ما يرضيهم وانتهى المشكل فهذا خير لكم وأفضل، وأنا أنصحكم بذلك، ننصحك وإخوانك بالصلح بينكم، تصطلحون ولا تحتاجون لمن يحكم بينكم.

стр. 12871

٣١٠ - حكم أخذ الوارث تركة يعلم أنها من حرام س: يقول السائل: من يعلم أن مورثه اغتصب مالاً أو أرضًا، أو سرق،

стр. 12872

هل يحق لذلكم الوارث أن يرثها، أو يعيدها، أو يتصدق بها (١)؟ ج: الواجب على الوارث أن يعيدها لصاحبها إذا عرفه، أما إذا كان لا يعرفه فيتصدق بها عنه ويبرئ ذمة الميت وذمته هو، وليس له أن ينتفع بها ما دام يعلم أنها مغصوبة أو مسروقة، فالواجب ردها إلى صاحبها إن عرف، وإلا فالصدقة بها في وجوه الخير بالنية عن صاحبها.

стр. 12873

٣١١ - مسألة في توزيع الشخص تركته أثناء حياته س: المستمع يسأل عن الذين يقومون بتوزيع التركة أثناء الحياة، لأنه يرى المصلحة في ذلك للأبناء؟ ما رأي سماحتكم في هذا (١)؟ ج: لا حرج في ذلك، إذا وزع أمواله بين أولاده لا حرج، لكن الأفضل أن يبقي له شيئًا يغنيه عنهم، يبقي له شيئًا يسد حاجته، لأن الأولاد قد يشحون عليه، وقد يحصل عليه مضرة، وإن ترك التوزيع حتى يموت يكون أكمل، لأن الأحوال قد تتغير، كونه يبقي ماله في يده حتى يموت، ويوصي بما أحب من الثلث فأقل فلا بأس، وهذا أحوط له، فقد يقسم ماله بين أولاده ثم يندم، لعدم قيامهم بما يلزم من

стр. 12874

جهة حقه.

стр. 12875

٣١٢ - بيان ما يلزم من استدان من أحد أبويه ومات قبل السداد س: الأخ/ ع. أ. يسأل ويقول: قبل سفري أعطتني والدتي مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل السلف، وبعد سفري بمدة وخلال وجودي خارج بلدي علمت أن الله قد اختارها إلى جواره، فما حكم الشرع في هذا المبلغ، علمًا أن لي أختًا زوجها متوفى وتعول أبناءً كثيرين، فهل أعطيها المبلغ، أم ما هو الحكم؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: بينك وبين أختك على قسمة الله جل وعلا إن كانت الوالدة ليس خلفها من الورثة سواك وأختك، فإن هذا المبلغ بينكما، للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا أن تسمح لك بحقها وهي مرشدة، وتسمح لها بحقك.

стр. 12876

٣١٣ - بيان ما أن ما تركه الميت فهو لورثته جميعًا س: الأخت ع. س. ن. من السودان تقول: توفيت والدتي، وقبل وفاتها بحوالي شهر أو أقل قالت لي: الذهب حقي، اقسميه

стр. 12877

بينك وبين أخواتك، وقد كن ثلاث أخوات، توفيت أختي الصغيرة في الحادث مع والدتي، وأختي الكبرى متزوجة فعندما سألت إحدى الأخوات المتعلمات في الأمور الشرعية قالت: لا تفعلي شيئًا، بل يجب أن يقسم الذهب عليكم جميعًا، وعلى والدكم أيضًا وجميع إخوانكم طبعًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، فما رأيكم بذلك (١)؟ ج: نعم، هذا الواجب، جميع ذهبها وجميع ما وراءها كله للورثة جميعًا، ما يخصكن، جميع ما وراءها من مال ومن ذهب ومن حلي، من ملابس، من عقار، كله بين الورثة جميعًا، بين ذريتها، وبين زوجها إن كان لها زوج، وبين أبيها وأمها مشترك، يقول النبي ﷺ : «لا وصية لوارث» (٢)

стр. 12878

٣١٤ - وجوب العدل في قسمة التركة بين الورثة س: إن جدي ﵀ قسم تركته قبل وفاته على والدي وعمي

стр. 12879

وعمتي، وهي عبارة عن أطيان زراعية، ولم يعط عمتي حقها الشرعي في تلك الأراضي، فما حكم الإسلام في ذلك، وماذا يجب عليّ فعله الآن، وما الحكم في المدة السابقة وهي تزيد عن عشر سنوات (١)؟ ج: فلا ريب أن الواجب على جدك أن يعدل في الوراثة والتقسيم، وأن يكون أولاده على قسمة الله، للذكر مثل حظ الأنثيين في الهبة وفي الإرث، ولقد ثبت عن رسول الله ﵊ أنه قال لبشير بن سعد الأنصاري ﵁ لما وهب ابنه النعمان غلامًا، قال له ﷺ : «أَكُل ولدك أعطيته مثل هذا؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٢) فدل ذلك على أنه يجب على الوالد العدل في عطيته لأولاده في كل شيء، لأبيك ولعمك أربعة أسهم، ولعمتك سهم، هكذا يجب للذكر مثل حظ الأنثيين، إن كانت عمتك سمحت لأخويها وهي مرشدة سمحت لهم بحقها فلا حرج، وإلا فلها الحق في المطالبة بحقها لدى المحكمة، والله جل وعلا نسأل أن يوفق الجميع،

стр. 12880

وللمحكمة إذا كانت ما سمحت العمة، فالمحكمة تنظر في الأمر في حقها، وفيما فات عليها في هذه المدة، وإذا كان هناك محاصيل زراعية أو ما أشبه كلها تنظر في المحكمة.

стр. 12881

٣١٥ - حكم حرمان الابن العاق من الإرث س: يقول السائل: أنا رجل عندي عشرة أولاد كلهم أوفياء لي ولربهم، إلا واحدًا منهم، فهو يتطاول علي بالسب والشتم، وعلى إخوانه أيضًا، حتى استعمل معهم الآلات الحادة، يود أولادي ألا يشترك معهم في أي ميراث، للأسباب المذكورة، بالرغم من ثرائه الفاحش الذي يزيد عن أبيه مئات المرات، هل لي أن أمنعه نهائيًّا من الميراث في الأشياء التي سيشترك فيها مع إخوانه، وأوصي له مقابل ذلك بمبالغ نقدية تعادل نصيبه تقريبًا حتى يتقوا شره؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: ليس لك أن توصي له، وليس لك أن تحرمه، بل عليك أن تجتهد في إصلاحه وهدايته، وأن تستعين بالله على ذلك، وأن تدعو له بظهر

стр. 12882

الغيب بينك وبين الله أن يهديه الله ويرده للصواب، وأن تستعين أيضًا بإخوانك وقراباتك الطيبين على دعوته إلى الله، والأخذ على يده حتى يستقيم على البر والصلة للرحم، وحتى يدع ما هو عليه من الباطل، فإن لم يفعل فاهجره هجرًا، وأبعده عنك، وإذا مت فالله يتولى الأمر، وعلى المحاكم أن تنظر في الأمر، أما أنت لا توصِ له بشيء، ولا توصِ بحرمانه، قد يهديه الله، وقد يرجع إلى الصواب، المحكمة تنظر في الأمر، فإن كان كافرًا إذا مت لم يرث منك، أنت مسلم، وإن كانت معصيته لم تلحقه بالكفر أعطي حقه والإثم عليه، أما أنت فلا تعمل، لا تهدِ له ولا توصِ له، ولكن تنصحه وتجتهد في طلب الهداية له من الله ، وتستعين أيضًا بإخوانك الطيبين على نصيحته وتوجيهه إلى الخير، لعل الله يهديه بأسبابك وأنت حي.

стр. 12883

٣١٦ - حكم استثمار الوصي لأموال الأيتام س: الأخ / ن. ص. أ. من اليمن الجنوبي، يقول: لي عم توفي وأنا في السجن، وترك ثروة مالية وعقارية، وأسرة كبيرة، أنا القائم عنهم بعد الله عند خروجي فهل يجوز تقسيم الثروة على الورثة قبل أن يبلغ الأولاد الصغار سن الرشد؟ أم تبقى إلى أن يبلغوا؟

стр. 12884

وعندما أريد أن أستثمر أموالهم في أي مشروع فهل يجوز لي أن أدخل معهم كشريك، على أن أقوم بتسديد حصتي من رأس مالي، ومن دخل المشروع، حيث إنني فقير، وليس عندي ما أصرف به على نفسي وأسرتي، ويوجد من ضمن التركة سيارة مكلفة بمبلغ كبير، وهي التي يستخدمونها الآن، وكذلك أنا بعد خروجي أريد استخدامها في متابعة الديون التي لعمي عند الناس، لأنها بعيدة وفي أماكن صعبة، فهل يجوز ذلك؟ وأنا بعثت بهذا حتى أخرج وأنا على بينة من أمري، أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١). ج: هذا السؤال له شأن عظيم، والواجب عليك أيها الأخ إذا كنت أنت الولي للصغار، وقد أوصى إليك المتوفى بذلك فإن عليك أن تجتهد، وأن تعمل بالأصلح في حق القاصرين، فإذا رأيتم أن بقاء المال مشترك أصلح، إذا رأيت ذلك أنت والكبار والمرشدون أنه أصلح فلا مانع من أن تبقي الثروة مشتركة، وأن تعمل فيها بما تراه أصلح، من البيع والشراء ونحو ذلك، وأن تحسب ما يدخل عليك من حصتك، وتعرف ذلك وتضبطه بالكتابة، فهذا لا بأس، وإن رأيتم القسم أنت

стр. 12885

والكبار، رأيتم القسم، قسمتم المال وأخذ كل واحد حصته، وجعلتم حصة القاصرين فيما ينفعهم من عقار، أو دفعتموها إلى من يتجر فيها، أو اتجرت فيها أنت، ولكن لا تأخذ شيئًا من الربح إلا بالاتفاق مع محكمة البلاد على ما تراه لك المحكمة، لأن الإنسان لا يؤتمن فيما يتعلق بحق نفسه أن يزيد أو يتساهل، فاتصل بالمحكمة، واتفق معها على ما يبرئ ذمتك من جهة القاصرين، وهذا هو الذي ينبغي لك، والحاصل أن هذا المقام مقام عظيم، فيه تفصيل كما تقدم، وإذا اتصلت بالمحكمة وأخذت رأيها فيما يشكل عليك فهذا هو الذي تبرأ به الذمة، وهو الذي يجب عليك أن تعتني به، وأما القسمة فتراعون فيها الأصلح، إن رأيتم أن الأصلح بقاء المال والتصرف فيه لحظ الجميع والفائدة للجميع فلا بأس، وإن رأى المكلفون القسمة، قسم المال وعزل مال القاصرين، وأخذت فيه رأي المحكمة فيما يشكل عليك.
следующие страницы →