← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 12881–12920 · переход к 12886.

стр. 12881

٣١٥ - حكم حرمان الابن العاق من الإرث س: يقول السائل: أنا رجل عندي عشرة أولاد كلهم أوفياء لي ولربهم، إلا واحدًا منهم، فهو يتطاول علي بالسب والشتم، وعلى إخوانه أيضًا، حتى استعمل معهم الآلات الحادة، يود أولادي ألا يشترك معهم في أي ميراث، للأسباب المذكورة، بالرغم من ثرائه الفاحش الذي يزيد عن أبيه مئات المرات، هل لي أن أمنعه نهائيًّا من الميراث في الأشياء التي سيشترك فيها مع إخوانه، وأوصي له مقابل ذلك بمبالغ نقدية تعادل نصيبه تقريبًا حتى يتقوا شره؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: ليس لك أن توصي له، وليس لك أن تحرمه، بل عليك أن تجتهد في إصلاحه وهدايته، وأن تستعين بالله على ذلك، وأن تدعو له بظهر

стр. 12882

الغيب بينك وبين الله أن يهديه الله ويرده للصواب، وأن تستعين أيضًا بإخوانك وقراباتك الطيبين على دعوته إلى الله، والأخذ على يده حتى يستقيم على البر والصلة للرحم، وحتى يدع ما هو عليه من الباطل، فإن لم يفعل فاهجره هجرًا، وأبعده عنك، وإذا مت فالله يتولى الأمر، وعلى المحاكم أن تنظر في الأمر، أما أنت لا توصِ له بشيء، ولا توصِ بحرمانه، قد يهديه الله، وقد يرجع إلى الصواب، المحكمة تنظر في الأمر، فإن كان كافرًا إذا مت لم يرث منك، أنت مسلم، وإن كانت معصيته لم تلحقه بالكفر أعطي حقه والإثم عليه، أما أنت فلا تعمل، لا تهدِ له ولا توصِ له، ولكن تنصحه وتجتهد في طلب الهداية له من الله ، وتستعين أيضًا بإخوانك الطيبين على نصيحته وتوجيهه إلى الخير، لعل الله يهديه بأسبابك وأنت حي.

стр. 12883

٣١٦ - حكم استثمار الوصي لأموال الأيتام س: الأخ / ن. ص. أ. من اليمن الجنوبي، يقول: لي عم توفي وأنا في السجن، وترك ثروة مالية وعقارية، وأسرة كبيرة، أنا القائم عنهم بعد الله عند خروجي فهل يجوز تقسيم الثروة على الورثة قبل أن يبلغ الأولاد الصغار سن الرشد؟ أم تبقى إلى أن يبلغوا؟

стр. 12884

وعندما أريد أن أستثمر أموالهم في أي مشروع فهل يجوز لي أن أدخل معهم كشريك، على أن أقوم بتسديد حصتي من رأس مالي، ومن دخل المشروع، حيث إنني فقير، وليس عندي ما أصرف به على نفسي وأسرتي، ويوجد من ضمن التركة سيارة مكلفة بمبلغ كبير، وهي التي يستخدمونها الآن، وكذلك أنا بعد خروجي أريد استخدامها في متابعة الديون التي لعمي عند الناس، لأنها بعيدة وفي أماكن صعبة، فهل يجوز ذلك؟ وأنا بعثت بهذا حتى أخرج وأنا على بينة من أمري، أفيدوني جزاكم الله خيرًا (١). ج: هذا السؤال له شأن عظيم، والواجب عليك أيها الأخ إذا كنت أنت الولي للصغار، وقد أوصى إليك المتوفى بذلك فإن عليك أن تجتهد، وأن تعمل بالأصلح في حق القاصرين، فإذا رأيتم أن بقاء المال مشترك أصلح، إذا رأيت ذلك أنت والكبار والمرشدون أنه أصلح فلا مانع من أن تبقي الثروة مشتركة، وأن تعمل فيها بما تراه أصلح، من البيع والشراء ونحو ذلك، وأن تحسب ما يدخل عليك من حصتك، وتعرف ذلك وتضبطه بالكتابة، فهذا لا بأس، وإن رأيتم القسم أنت

стр. 12885

والكبار، رأيتم القسم، قسمتم المال وأخذ كل واحد حصته، وجعلتم حصة القاصرين فيما ينفعهم من عقار، أو دفعتموها إلى من يتجر فيها، أو اتجرت فيها أنت، ولكن لا تأخذ شيئًا من الربح إلا بالاتفاق مع محكمة البلاد على ما تراه لك المحكمة، لأن الإنسان لا يؤتمن فيما يتعلق بحق نفسه أن يزيد أو يتساهل، فاتصل بالمحكمة، واتفق معها على ما يبرئ ذمتك من جهة القاصرين، وهذا هو الذي ينبغي لك، والحاصل أن هذا المقام مقام عظيم، فيه تفصيل كما تقدم، وإذا اتصلت بالمحكمة وأخذت رأيها فيما يشكل عليك فهذا هو الذي تبرأ به الذمة، وهو الذي يجب عليك أن تعتني به، وأما القسمة فتراعون فيها الأصلح، إن رأيتم أن الأصلح بقاء المال والتصرف فيه لحظ الجميع والفائدة للجميع فلا بأس، وإن رأى المكلفون القسمة، قسم المال وعزل مال القاصرين، وأخذت فيه رأي المحكمة فيما يشكل عليك.

стр. 12886

٣١٧ - بيان ما يلزم من تصرف في التركة دون إذن الورثة س: إن لوالدتي المتوفاة أربع بنات وولدين، وكانت قبل وفاتها تعيش بمنزلي، وأنا التي أقوم بخدمتها والعناية بها، وبعد وفاتها تركت مبلغًا من المال، ما يقارب ألف ريال، وعدد ستة قطع من

стр. 12887

أساور الذهب، ولجهلي التام، ولعدم سؤال إخوتي عما تركته والدتي، فقد تصرفت في المبلغ وبالقطع الذهبية، والآن وبعد أن مضى أربع سنوات وعند استماعي إلى البرامج الدينية أدركت بأن لإخوتي الحق فيما تركته والدتنا، وأنا الآن لا أستطيع إعطاءهم نصيبهم لفقري الشديد، ولعدم حاجتهم لها، وحتى الآن لم أخبرهم بما تركته والدتهم لخوفي من مطالبتهم، علمًا بأني امرأة – تصف نفسها وتقول – علمًا بأني امرأة صالحة، وأخاف من الله وأخشاه، فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرًا (١)؟ ج: عليك التوبة إلى الله مما فعلت، وعليك أن تخبريهم، فلعلهم يسمحون إن شاء الله، فإن لم يسمحوا فإذا قدرت فأعطيهم حقوقهم، لأن الله يقول جل وعلا: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ويقول سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ فلهم حقهم مما خلفت الوالدة من الأسورة والدراهم، إلا أن يسمحوا، فإذا سمحوا أو

стр. 12888

بعضهم فالحمد لله، ومن لم يسمح فعليك إعطاؤه حقه إذا قدرت ولو بعد مدة، وعليك تقوى الله في ذلك، في الصدق والجد حتى تؤتيهم حقوقهم، إلا إذا كان أحد غنيًا عنها وسمح بعضهم فجزاه الله خيرًا، ومن لم يسمح فعليك أن تتقي الله وأن تعطيه حقه.

стр. 12889

٣١٨ - حكم حرمان بعض الورثة من الإرث بغير مسوغ شرعي س: يقول السائل: شخص ترك ثلاثة من الأولاد، ولدًا وبنتين، وترك الإرث للولد، وتوفي هذا الولد وواحدة من البنات، وواحدة ما تزال على قيد الحياة، فهل يحق لها أن تطالب من أخيها المتوفى (١) (٢)؟ ج: نعم، هذا جور، جعله المال للذكر دون الأنثيين هذا جور، ولا مانع من مطالبة الثنتين لأخيهما بحقهما، أو لابنه بعد موته بحقهما، ورثة الميتة والحية تطالب بحقها، إلا أن يكون له مسوغ شرعي، يعني يعتقد أنهما كافرتان ليس لهما إرث منه، فهذا يرجع إلى المحكمة، تراجع المحكمة في ذلك، أما إذا كان الولد مسلمًا والبنتان مسلمتين والميت مسلمًا، فالواجب أن تكون التركة بين الذكر والأنثى، للذكر مثل

стр. 12890

حظ الأنثيين، تقسم بينهما، للرجل نصفها وللبنتين نصفها الثاني بينهما، فإذا كان في ذلك إشكال ونزاع فهذا يرجع فيه إلى المحكمة. س: يقول السائل: بعنا قطعة أرض أربع قراريط إلى ابن عمي، ولكنه طلب أن نكتب له عقد بيع بثمانية قراريط، والأربعة الأولى كان أبي قد باعها لعمي ﵏، ووقعنا له العقد حتى يحرم إخوته من الميراث الشرعي في الأربعة القراريط الأولى، ماذا نفعل حتى يغفر الله لنا ما فعلناه، إذ إننا حرمنا ثلاثة أشخاص من ميراثهم الشرعي؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: عليكم أن تخبروهم، فإذا سامحوكم فالحمد لله، وإلا عليكم أن تغرموا لهم ما ضيعتم عليهم، إن سمحوا فلا بأس، وإن لم يسمحوا تعطونهم قيمة الذي فوّتم عليهم وضيعتم عليهم. س: يقول السائل: هل يحق للأب أن يحرم ابنه من الإرث، وإذا كان ذلك غير جائز، فما هو توجيهكم لبعض الآباء؟ جزاكم الله خيرًا.

стр. 12891

ج: ليس له أن يحرم أحدًا من الورثة من حقه، وليس له أن يوصي لأحد بزيادة، لقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) فليس للأب أن يجور في العطية، ولما أعطى بعض الصحابة بعض أولاده غلامًا قال له النبي ﷺ : «أأعطيت أولادك كلهم مثل هذا؟. قال: لا، قال: إني لا أشهد على جور» (٢) فسماه جورًا، فالمقصود أن الواجب على الإنسان أن يعدل في العطية بين أولاده، للذكر مثل حظ الأنثيين كالإرث، إلا إذا كانوا موجودين وسمحوا أن يعطي واحدًا منهم أو بعضهم شيئًا زائدًا فلا بأس، الحق لهم، فإذا سمحوا أن يعطي واحدًا زيادة عليهم لأسباب رأوها فلا بأس، وليس له أن يوصي أيضًا لأحد بزيادة على إرثه، لقوله ﵊: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث» (٣) فليس لأحد أن يوصي لبعض أولاده بشيء زائد عن إرثه، الواجب تركهم على ما قسم الله، لقوله ﵊: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» (٤).

стр. 12892

٣١٩ - حكم تخصيص جزء من التركة للموصى مقابل رعايته للصغار س: يقول السائل: توفي رجل وله ابنتان صغيرتان وقت وفاته وكان يرعاهما بعد وفاته أولاد عم له، وقد ترك أرضًا، وذهب أولاد عمه لأحد العلماء وخصص لهم ثلث الأرض مقابل تربيتهم للبنتين، والآن البنتان كبرتا وتزوجتا، ولهما أطفال، فهل يبقى ثلث الأرض هذا الذي تركه والدهما يبقى لأولاد عم أبيهما الذين قاموا برعايتهما، أم أنه حق لهما يجب أن يعاد إليهما، أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء؟. ج: إذا سمحتا بهذا التصرف فلا بأس، تقديرًا لتربيتهم وإحسانهم، وامتثالاً لما رآه بعض أهل العلم فلا بأس، فإن أبتا فالحكم للشرع، يتحاكم معهما إلى المحكمة الشرعية، في أي أرض الله، والحاكم الشرعي ينظر في الأمر، وإن سمحتا فالحمد لله.

стр. 12893

٣٢٠ - حكم حرمان الزوجة من حقها في الميراث س: يقول السائل: ما حق امرأة كانت متزوجة برجل مكثت معه تسعة عشر عامًا، فمات ولم تنجب أولادًا منه، فبقي أخوه يعمل وكون أملاكًا أخرى لمدة أربعة عشر عامًا، ومات ولم تأخذ نصيبها

стр. 12894

منه، هل عندها الحق في الأملاك كلها، أم لا؟ علمًا بأن الأخ أيضًا لم ينجب أولادًا، أفيدونا جزاكم الله خيرًا (١). ج: هذه مسألة تتعلق بالمحاكم، فالمحكمة تنظر في الأمر وتعطي المرأة حقها من زوجها، فلها حقها من زوجها وهو الربع إذا لم يكن له ذرية من غيرها، لها الربع كما قال الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾. فإذا كان زوجها ليس له ذرية من غيرها، وهي لمن تنجب منه شيئًا، فإن لها الربع من أملاكه، وأما التفصيل في أملاكه وأملاك أخيه، والنظر في ذلك يرجع إلى المحكمة لإثبات ما يخصه دون أخيه، فلها الحق فيما خلفه زوجها، أما أموال أخي زوجها فليس له حق في ذلك، فلها الإرث في مال زوجها دون مال أخيه.

стр. 12895

٣٢١ - حكم استثمار المرأة أموالها مع أنصباء أولادها من الميراث س: يقول السائل: رجل توفي وله زوجة وأربعة أولاد وبنتان، وترك مبلغًا من المال على صورة دَين، وبعد وفاته تم تحصيل الدين، فقامت الزوجة باستثمار ذلك المبلغ، وأضافت عليه مبلغًا مما

стр. 12896

تحصل عليه من عملها في إحدى الدوائر النسوية، وكان ذلك الاستثمار على صورة ست قطع أرض، أعطت لكل واحد منهم واحدة، فكانت أربع قطع متصلة مع بعض، واثنتان متفرقتان، سؤالي: هل إذا بيعت الأربع قطع المتصلة مع بعضها هل يتم تقسيم قيمتها بحيث يكون نصيب الذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا كانت قيمة شراء الأرض جميعها فقط من راتب الزوجة وليس مضافًا لها أي مبلغ من الإرث، فما الحكم (١)؟ ج: الواجب على الجميع أن يميزوا بين الإرث وبين مال المرأة، إلا إذا كانت وهبته لهم وجعلته كمال الميت، يكون تبع مال الميت، أما إذا كانت لم تهبه لهم فمالها لها، وأما مال الميت فيوزع بينهم، للزوجة الثمن، والباقي للأولاد أربعة أبناء وبنتين، يجعل خمسة سهام، سهم للبنتين بينهما، وأربعة أسهم للأبناء الأربعة، للذكر مثل حظ الأنثيين، أما راتبها الذي خلطته إن سمحت به وزع بينهم هكذا خمسة سهام، وله الثمن قبل ذلك قبل التوزيع، وإن لم تسمح فراتبها لها، إذا بيعت الأرض يحسب لها ما أضافت من المال تعطى إياه، والباقي بينها وبين

стр. 12897

أولادها، وإن سمحت بالمال الذي من راتبها فهو لأولادها، ولها معهم والحمد لله، الحاصل أن الإرث في مال الميت، أما مالها فهي بالخيار، إن أعطتهم إياه قسم بينهم بالعدالة، مثل الإرث، يعني ليس لها أن تخص بعضهم دون بعض، يقول النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (١) إذا كانوا أولادها فتقسم بينهم على قسمة مثل مال أبيهم، أما إن كانت وضعته معهم من دون قصد الهبة، لكن إما على سبيل القرض أو على سبيل لمّ الجميع فلها مالها، وللورثة مال أبيهم، للذكر مثل حظ الأنثيين.

стр. 12898

٣٢٢ - واجب الورثة تجاه أمانات عند والدهم س: سائل يقولك والدي كان عنده أمانة من الغنم لواحد من أقربائنا، ولكن والدي توفي قبل أن يسلم الأغنام لصاحبها، وبعد سنة أيضًا توفي صاحب الغنم، وأيام وفاة والدي صاحب الأمانة كان في بلد آخر، وهذا رجل له أطفال من امرأتين، أكبر واحد فيهم سنه اثنتا عشرة سنة، نسأل سماحتكم كيف نتصرف في هذه الأمانة؟ جزاكم الله خيرًا (١).

стр. 12899

ج: هذه الأمانة تسلم للورثة، ورثة صاحبها بواسطة المسؤول القاضي، إذا كان هناك قاضٍ أو أمير البلد، أو عريف الجماعة، إذا كان لهم عريف يرجعون إليه، تسلم هذه الأغنام للورثة، وتقسم بينهم على القسمة الشرعية بواسطة العلماء الذين لديكم ممن يعرفون قسمة المواريث.

стр. 12900

٣٢٣ - حكم اتفاق الورثة على بقاء التركة على حالها س: يقول السائل: هل يجوز للورثة أن يتفقوا على عدم القسمة، أم لا يجوز ذلك (١)؟ ج: إذا كان الورثة مرشدين واتفقوا على بقاء التركة على حالها ليتولاها أحد منهم، أو وكيل آخر يتصرف فيها وينميها، كأن تكون التركة مزرعة ويقوم عليها أحدهم، أو يوكلون عليها من يرعاها، أو تكون التركة عمارة تؤجر، ويأخذون أجرتها بواسطة الوكيل، بواسطة أحدهم، كل هذا لا بأس به إذا كانوا مرشدين، وكذلك لو كان نقود وجعلوها عند أحدهم يتصرف فيها ويتجر فيها لا بأس، المال مالهم، وإذا اتفقوا على شيء وهم مرشدون فلا بأس بذلك.

стр. 12901

٣٢٤ - بيان التفضيل في إرث أرض أصل ملكيتها للدولة س: السائل: س. ط. من العراق يقول: إذا كان أصل ملكية الأرض للدولة، وهي مستغلة من قبل الأشخاص منذ زمن طويل جدًا، فهل يجوز معاملة الذكر معاملة الأنثى عند القسمة على ورثة أحد الأشخاص (١)؟ ج: إذا كانت الدولة قد أعطتهم وأقطعتهم هذا، أو اشتروا منها لا بأس، وإذا ما دامت على ملك الدولة فهم إما مستأجرون وإما معارون، فليس لهم حق في الأرض إلا إذا كانت الدولة أقطعتهم إياها، فذلك على حسب الإقطاع، كل له نصيبه، أو الدولة باعت عليهم، إذا كان لا بيع ولا إقطاع، وهي على حساب الدولة فهم يعتبرون مستأجرين، وإما معارين وإما مغتصبين، إذا كانوا أخذوها بقوة من غير إذن.

стр. 12902

٣٢٥ - حكم إرث مال من يتعامل بالربا س: يقول السائل: من يتعامل بالربا في بيع وشراء، ثم مات وترك مبلغًا من المال من عمله في الربا، هل أولاده يرثون؟ أو

стр. 12903

يتصدقون بهذا المال (١)؟ ج: يرثون المال، إذا علموا يقينًا أن جزءًا من المال من الربا يتصدقون به، إذا علموا يقينًا أن يقين ماله عشرة آلاف أصل ماله، وأن ألفين من الربا يتصدقون بها في وجوه الخير، وإذا جهلوا فالمال كله لهم، وإذا عرفوا جزءًا من المال ربًا أو سرقة أو ما أشبه ذلك تصدقوا به، وإن عرفوا صاحبه ردوه عليه.

стр. 12904

٣٢٦ - حكم الرد في الميراث على الأخوات س: يقول السائل: إذا مات الإنسان وترك مالاً، ولكنه لم يتزوج وليس له ولد ولا والدان، لكن له أخوات، كيف يمكن توزيع تركته (١)؟ ج: إذا مات الإنسان وليس له والد ولا ولد ولا زوجة، وإنما خلف أخوات، تقسم التركة على الأخوات يعطاها الأخوات فرضًا وردًّا، إذا كانت واحدة أخذت المال كله، وإن كن اثنتين قسم بينهما، وإن كان ثلاثة قسم بينهن على السواء، إذا كن من جهة واحدة كأخوات شقائق جميعًا، أو أخوات لأب جميعًا، أو أخوات لأم جميعًا يقسم بينهن

стр. 12905

كالعصبة فرضًا وردًّا، فإذا ترك ثلاث أخوات من أمه وأبيه جعل المال بينهن أثلاثًا فرضًا وردًّا على أصح قولي العلماء، يعطون الثلثين فرضًا والباقي ردًّا، وهكذا إذا كن أخوات لأب ثلاثًا أو أربعًا أو أكثر يعطين المال فرضًا وردًّا، الثلثين فرضًا، والباقي ردًّا كالعصبة، وهكذا لو كن أخوات لأم ثنتان أو أكثر، يعطين الثلث فرضًا، والباقي ردًّا في أصح قولي العلماء، أما إن كن مختلفات فإنه يوزع بينهن على حسب فروضهن، فإذا كان الموجود أختًا شقيقة وأختًا لأب، ليس هناك عصبة، ما وراءه عصبة، لا بنو عم ولا غيرهم، ليس له عصبة، ليس له إلا الأخوات، أخت شقيقة وأخت لأب، يجعل المال بينهما على أربعة سهام، ثلاثة للأخت الشقيقة وسهم للأخت لأب وهو السدس فرضًا وردًّا، تأخذ السدس فرضًا وردًّا، والشقيقة تأخذ النصف فرضًا وردًّا، أصلها من ستة، تعطى الشقيقة النصف: ثلاثة، والأخت لأب السدس: واحد تكملة الثلثين، يبقى اثنان يردان عليهما، تعطى الأخت لأب نصف: واحد والأخت الشقيقة واحد ونصف، فيرجع الأمر إلى أربعة من ستة، فيكون المال بينهما على أربعة سهام، للشقيقة ثلاثة سهام فرضًا، وردًّا، وللأخت لأب سهم واحد فرضًا وردًّا، وهكذا لو كانت أختًا شقيقة ومعها أخت لأم، تعطى الشقيقة ثلاثة من ستة فرضًا وردًّا، والأخت لأم واحدًا فرضًا وردًّا، ويرجع الأمر إلى أربعة، مثلما تقدم: في الشقيقة، والأخت لأب، وهكذا لو كان له أخت لأب مع أخت لأم، تعطى الأخت لأب

стр. 12906

النصف: ثلاثة، وتعطى الأخت لأم السدس: واحدًا، يبقى اثنان يردان عليها، وترجع المسألة إلى أربعة، الأخت لأب ثلاثة فرضًا وردًّا، والأخت لأم واحد فرضًا وردًّا، أما إن كان الموجود أخوات لأم، اثنتين أو أكثر، وليس له عصبة بالكلية، لا بنو عم ولا غيرهم، فإن المال يعطى الأخوات لأم فرضًا وردًّا، الثلث فرضًا، والثلثان ردًّا عليهن، اثنتان أو ثلاث أو أكثر لهن الثلث فرضًا، والبقية ردًّا عليهن، فإن كن ثلاثًا صار بينهن أثلاثًا، وإن كن أربعًا صار بينهن أرباعًا، أخوات لأم، أو إخوة لأم ذكورًا، لأن فرضهم الثلث إذا كانوا اثنين فأكثر، وما زاد فهو لهم بالردّ، فإذا كانوا إخوة لأم ذكورًا وإناثًا، أو ذكورًا أو إناثًا، فأمرهم واحد، وإرثهم سواء لا فرق بين الذكر والأنثى، يعطون الثلث فرضًا، والباقي ردًّا عليهم.

стр. 12907

٣٢٧ - حكم توريث ذوي الأرحام س: يقول السائل: رجل توفي ولا يوجد له عصبة، وعنده مال كثير، وله خالة وعمة وبنت عم، هل يرثونه أم لا (١) (٢)؟ ج: هذا على خلاف في توريث ذوي الأرحام، بعض أهل العلم يرى توريثهم، وبعض أهل العلم لا يرى توريثهم، فإذا وقعت هذه تحال للمحكمة، وتنظر فيها، لأن هؤلاء من ذوي الأرحام.

стр. 12908

س: يقول السائل: ما مدى أحقية أبناء الأخت المتوفاة في تركة جدهم لأمهم؟ ج: لا يرثون، أبناء البنت ليس لهم إرث، من ذوي الأرحام، فإذا مات إنسان عن عصبة، أو عن بنين، أو عن أصحاب فروض فليس لأولاد البنت شيء من الإرث، أما لو قدر أنه مات عن غير عاصب، وعن غير ذي فرض فلذوي الأرحام أحكام معروفة في توريثهم، لكن ما دام له وراث من ذوي الفرض غير الزوجين، أو من العصبة فأولاد البنت ليس لهم شيء من جدهم من قِبل أمهم، أي أبي أمهم.

стр. 12909

انتهى بحمد الله تعالى الجزء التاسع عشر ويليه بمشيئة الله تعالى الجزء العشرون وأوله كتاب النكاح

стр. 12910

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 12911

كتاب النكاح

стр. 12912

كتاب النكاح

стр. 12913

١ - حكم الزواج س: متى يكون الزواج واجبًا؟ ومتى يكون مندوبًا؟ ومتى يكون مباحًا؟ (١) ج: يكون مندوبًا إذا اشتهى ذلك ولا خطر عليه، فإذا كان عليه خطر؛ لأنه ذو شهوة ويخشى على نفسه، فإنه يجب عليه النكاح. لقوله ﷺ : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» (٢) فالواجب عليه أن يبادر، حفاظًا على دينه وعلى سمعته وعلى عرضه، وقال بعض أهل العلم يجب مطلقًا، ما

стр. 12914

دام فيه شهوة، وما دام يستطيع، فإنه يلزمه ولو لم يخف الفتنة، لعموم الحديث: «يا معشر الشباب» (١) وهذا القول أقوى وأظهر، وأنه من استطاع الزواج، يلزمه الزواج، ما دامت عنده شهوة، وما دام عنده قدرة. أما الإباحة، فيباح لمن لا شهوة له، للخدمة والإعانة على أمور الدنيا، إذا أخبرها وعرفت أنه مريض عليه أن يخبرها، ورضيت بذلك فلا بأس.

стр. 12915

٢ - حكم المبادرة بالزواج في سن مبكرة س: يسأل المستمع من جهورية مصر العربية ويقول: ما حكم الشرع يا سماحة الشيخ في الزواج المبكر؟ وما هو السن المناسب للزواج، بالنسبة للفتاة والفتى؟ (١) ج: النبي ﷺ قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (٢) فالتبكير بالزواج إذا تيسّر أفضل، وكذا المبادرة؛ لأنّ الإنسان متى بلغ الحلم عرضة للخطر، فالمشروع له البدار إذا استطاع، البدار بالزواج، من حين بلغ الحلم، إذا بلغ خمس عشرة

стр. 12916

سنة فأكثر وإن بلغ قبل ذلك وأحس حاجته للنساء قبل خمسة عشر، بلغ بإنزال المني، فلا بأس أن يتزوج، المقصود أنه إذا بلغ ولو بغير الخمسة عشر، وهو يستطيع الزّواج يشرع له المبادرة، وهكذا البنت إذا بلغت تسعًا فأكثر، إذا تيسر الزواج تزوّج، بنت تسع، بنت عشر، بنت إحدى عشرة، لا حرج. عائشة تزوّجها النبي ﷺ وهي بنت سبع، ودخل بها وهي بنت تسع. ﵂.

стр. 12917

٣ - بيان السِّنِّ الشرعي لزواج المرأة س: يقول السائل: ما هو السن الشرعي، الذي يجوز للمرأة أن تتزوج فيه، هل هو محدد أم لا؟ (١) ج: ليس للسن الذي تتزوج فيه المرأة حدٌ بالنسبة إلى أبيها، أبوها له أن يزوجها وإن كانت صغيرة، زوَّج الصديق عائشة ﵂ وهي بنت ست سنين أو سبع سنين إذا رأى المصلحة في ذلك، إذا رأى أن الخاطب كفؤ لها وأنه يغتنم ولا ينبغي أن يؤجل بل يغتنم فلا بأس، الأب ينظر في مصالح أولاده، أما الأولياء الآخرون فليس لهم أن يزوجوا إلا بعد بلوغها سنًا تكون أهلاً للاستئذان؛ لأنهم مأمورون بأن

стр. 12918

يستأذنوها، أما الأب فله أن يزوجها بغير إذنها إذا كانت دون التسع سنين اقتداءً بما فعله الصديق ﵁ وأقره النبي ﷺ عليه، قالوا هذا يدل على أن البنت ولو كانت صغيرة يزوجها أبوها خاصة بغير إذنها ولو كانت غير أهلٍ للإذن، كبنت الخمس والأربع إذا رأى المصلحة في ذلك لا لأجل المال بل لأجل مصلحة البنت كما زوج الصديق عائشة لأجل مصلحة عائشة، فمن يدرك النبي ﷺ ومن يحصل له النبي ﵊ فلهذا بادر إلى تزويجها عليه، ﵊ فإذا خطب منه الرجل الصالح من أهل الخير من أهل العلم وأهل الفضل والاستقامة وخشي أن يفوت هذا الرجل الصالح، فعقد له عليها فلا بأس لكن ليس له أن يقربها بالجماع حتى تكون أهلاً لذلك ليس للزوج أن يتصل بها حتى تكون أهلاً للجماع يحرم عليه ما يضرها، أمَّا الأولياء الآخرون فليس لهم أن يزوجوا إلا عند بلوغها التسع. إذا بلغت تسعًا زوجوها بإذنها. لقوله ﷺ : «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: أن تسكت» (١) وهكذا

стр. 12919

الأب إذا بلغت تسعًا يستأذنها أيضًا، أما ما دون التسع فلا يلزم الأب استئذانها؛ لأنها ليست من أهل الإذن، أما إذا بلغت تسعًا فأكثر، فإن أباها يستأذنها ولا يجبرها أيضًا هذا الصواب، ليس له جبر البنت البالغة تسعًا فأكثر، وإنما يزوج من دونها بغير إذنها للمصلحة الشرعية للبنت كما تقدم، أمَّا بقية الأولياء كأخيها وعمها أو ابن عمها، فليس لهم أن يزوجوا إلاَّ بعد بلوغ التسع وإلا بالإذن أيضًا لا بد من أمرين بلوغ التسع حتى تكون أهلاً كما قالت عائشة ﵂ إذا بلغت الجارية تسعًا فهي امرأة، ولأن التسع مقاربة فلا مانع من التزويج بالإذن، تستأذن وإذنها سكوتها. إذا سكتت كفى هذا بحق البكر، فالسن حينئذٍ فيها تفصيل، في حق الأب ليس لها حدّ محدود إذا رأى المصلحة، ولكن ليس له أن يزوج إلا بإذن بعد بلوغها التسع، والأولياء إنما يزوجون بعد بلوغ التسع حتى يستأذنوا، حتى يتمكنوا من الاستئذان، إذًا، من دونها ليس محل إذن، فلهذا حدد لهم هذا ليستأذنوا لتكون محلاً للإذن حتى لا تجبر.

стр. 12920

س: ما هو سن الزواج بالنسبة للفتاة المسلمة، هل هناك سن محدد للفتاة لكي تتزوج؟ (١)
следующие страницы →