أزواج، إلى صديقاتي وزميلاتي وأخواتي في جميع مدارس الفتيات بالمملكة العربية السعودية، أهدي إليكن سلامي وتحياتي، وأرفع هذه الرسالة إلى سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز، كي يرفدها بما يستطيع جزاه الله خيرًا؟ (١)
ج: نعم أؤيد ما ذكرته البنت الطالبة، وأؤيد ما ذكرته أختها، ولا شك أن الزواج أمر مطلوب، وينبغي للفتيات، وينبغي للشباب من الرجال، المسارعة إليه، يقول النبي ﷺ : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (٢) فالحمد لله، وأختك وإن كانت بلغت الثلاثين، لا تزال شابة ولا تزال فتاة، وأسأل الله أن يسهل لها الزوج الصالح الطيب، وأن يثيبها على ما قصدت من طلب العلم، وأبشرها بأن الله سيسهل لها من الرجال الصالحين، والشباب الطيبين ما يحصل به إن شاء الله الخير لها، في دنياها وآخرتها ولكني مع ذلك أنصح جميع الفتيات بأن يبادرن إلى الزواج، ولا يمنع ذلك وجودهن
стр. 12987
في الدراسة، فلا مانع من الجمع بين الدراسة وبين الزواج، ولو فرضنا أن الزوج لا يرغب أن تستمر في الدرسة، فإنها تقطع الدراسة والحمد لله، يكفيها ما أخذت من العلم، وفي إمكانها المذاكرة والمطالعة في كتب العلم، وتستفيد، أما تأخير الزواج إلى الانتهاء من الدراسة الجامعية، فهذا قد يسبب ترك الزواج، وعدم الزواج، فأنا أنصح جميع الفتيات، أن يبادرن بالزواج وألاَّ يؤخرن ذلك، إلى النهاية من الدراسة الجامعية، بل يبادرن، فإن تيسرت لهن الدراسة مع الزواج فالحمد لله، وإلا فالزواج مقدم ولو لم تكمل الدراسة، وفي إمكانها بعد ذلك، أن تطالع وتستفيد وتذاكر، وربما حصل لها زوج صالح متخرج جامعي، أو فوق الجامعي فيفيدها وينفعها أيضًا، ويجبر ما حصل من النقص، فأكرر وأكرر وأهيب بالفتيات، المسارعة إلى الزواج، وهكذا الشباب من الرجال، أهيب بالجميع المبادرة إلى الزواج، وألاّ يؤجلوا ذلك إلى الدراسة الجامعية، فإن الإنسان لا يدري ماذا بقي من عمره، ولا يدري ما يكون بعد ذلك فالبدار البدار بالزواج فهو المطلوب.
стр. 12988
٢٢ - بيان الأفضل في تقديم الزواج أو تقديم الدراسة
س: أيُّ الأمرين يفضل سماحة الشيخ عبد العزيز، مواصلة التعليم أو
стр. 12989
الزواج بالنسبة للفتاة والفتى؟ (١)
ج: الذي أرى أن يبادر بالزواج، ولا يمنعه مواصلة التعليم، يواصل التعليم ويتزوج، التعليم لا يمنع الزواج ولو أنه في الثانوي، إذا تيسر الزواج يبادر بالزواج، ويواصل التعليم، والمرأة كذلك فما له لزوم إن واصلت فالحمد لله، وإلا تقنع بما يسر الله وتمتثل قول زوجها، ولا تنتظر الشهادة الجامعية، بل تتزوج؛ لأن هذا أحصن لفرجها، وأسلم لها، وأحصن لفرج الزوج وأقرب إلى الوئام، ووجود الذرية وصلاح المجتمع، فليس من شرط الزواج تمام التعليم الجامعي، لا حتى للرجل إذا تعلم إلى الثانوي -الحمد لله- لكن في إمكان كل منهما أن يواصل بعد الزواج.
стр. 12990
س: أنا فتاة جامعية من اليمن على مشارف التخرج والحمد لله وأنا الآن لم أتزوج، أعلم بأنك ستقول إن الطريق ما زال أمامي ولكن العادات في قريتنا هي السبب حيث إن الآباء يزوجون البنات وهن في سن الخامسة عشرة، أما والدي فإنه يرفض جميع من يتقدم لخطبتي، بحجة إكمال الدراسة الجامعية، فأصبحت الآن محط أنظار الناس، باعتبار أني من البنات اللاتي كبرن على الزواج،
стр. 12991
في نظر أهل القرية وأنا والحمد لله، لا أشكو من أي مشاكل عائلية ولكن أخشى من الزمن، ولا أدري ماذا في علم الغيب، كلما أريده منكم سماحة الشيخ، أن تقوموا بنصح والدي؛ لأنني أعلم أن ذلك غير مجد معه، لكن لعله يستجيب، وأطلب منكم الدعاء سماحة الشيخ، فأنا أعتبركم جزاكم الله خيرًا من الدعاة إلى الله، وجهوني في ضوء هذه الرسالة بالنصح والتوجيه لعل والدي يتغير ولعل حالي يتغير مما أنا فيه، فادع لي جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: نوصي جميع الرجال أن يتقوا الله في بناتهم وأن يحرصوا على تزويجهن بالأكفاء ولو لم يكملن الدراسة، متى جاء الكفء، يشاورها إذا رضيت زوجها، سواء كانت في المتوسطة، أو في الثانوية، أو في الدراسة الجامعية، لا يرد الكفء ما دامت المرأة توافق، فإنه يزوجها ولا يمنعها الزواج، حتى تكمل الدراسة، فإنه قد يفوت الكفء، وقد تكمل الدراسة، ولا تجد الكفء بعد ذلك، فالواجب على الأولياء أن يتقوا الله، ويزوجوا البنات متى جاء الكفء، متى خطبهن الكفؤ، لقوله ﷺ : «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
стр. 12992
إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير» (١) في لفظ: «فساد عريض» (٢) فالواجب على الولي متى جاء الكفء، يخطب إليه أن يزوجه، ولا ينظر إلى دراستها، كملت أو ما كملت، ويشير عليها وينصحها بأن توافق حتى لو قالت: دعوني أكمل، بل يقول: أنا أنصحك أن تقبلي الرجل الكفء، ما هو على كل حال نحصله متى أردت فقد يذهب الكفء، ولا يجيء الكفء، فينصح لها حتى يزوجها، ولو كانت في المتوسط أو الثانوي إذا كانت أهلاً للزواج، سليمة قد عافاها الله، عليه أن يزوجها بنت خمسة عشر، أو أربعة عشر أو ستة عشر لا بأس، المقصود يختار لها الرجل الطيب، فإذا خطبها الكفء فالواجب عدم التفريط فيه، والواجب على البنت أن تقبل أيضًا، وعلى الأب والأخ والعم أن يوافق على ذلك، عليهم كلهم أن يحرصوا، على الأولياء أن يحرصوا، وعلى البنات أن يقبلن إذا جاء كفء ولا يضيعنه من أجل الدراسة، بل الكفء غنيمة ولهذا قال ﷺ : «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض
стр. 12993
وفساد كبير» (١) هذا توجيه النبي ﷺ ، فعلى الآباء أن يتقوا الله، وعلى الأولياء جميعًا أن يتقوا الله، وأن يزوجوا البنات، متى خطبهن الأكفاء، ولو كن في الدراسة الثانوية، أو المتوسطة ولا يؤخروا تزويجهن، لإكمال الدراسة الجامعية فإن هذا فيه خطر قد تكمل الدراسة ثم لا تجد الكفء، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية نسأل الله للسائلة الزوج الصالح، نسأل الله أن ييسر لها الزوج الصالح، وأن يوفق أباها لما فيه صلاحها، وصالح إخوتها.
стр. 12994
٢٣ - حكم رفض الزواج بسبب وساوس الشيطان
تقول السائلة/ أنا فتاة في بداية العشرينيات، وأنا كأي فتاة تحلم بأن يمن الله عليها بزوج صالح، وذرية صالحة ولكن المشكلة هنا أنني عندما أسمع، بأن شخصًا قادم إلي أفرح كثيرًا، وأشكر الله ولكن فجأة أرى نفسي حزينة، لا أريد الزواج وكأن شيطانًا دخل إلى قلبي، وأخافني وأصبح قلقة بسبب وبغير سبب، وحزينة وأرفض هذا الشخص، ولكنني لا أعلم لماذا. سماحة الشيخ أنا ولله الحمد أحب ختم المصحف، وأحب سماع القرآن الكريم كثيرًا وأتوكل على الله في كل وقت، ولكن أشك أن هناك من
стр. 12995
عمل لي عملاً لهذا الموضوع، حتى لا أتزوج وحتى لا أخرج، أرجو توجيهي جزاكم الله خيرًا، كيف أتصرف وإن كنت أعلم أن النفع والضر بيد الله ؟ (١)
ج: هذا يا ابنتي من الشيطان، فعليك أن تتعوذي بالله من الشيطان، وأن تعتمدي على الله ، وأن تحسني الظن به جل وعلا، فإذا خطبك من ترضين دينه وخلقه، ومدح لك في دينه وأخلاقه بواسطة الثقات العارفين به فاستعيني بالله وتزوجي ودعي عنك هذه الوساوس، وهذه الأفكار الرديئة، فإنها من الشيطان من عدو الله، يثبطك بذلك، حتى تبقي في تعب ومشقة وحرمان من الزواج، والذرية، والشيطان يحب كل شر للإنسان ويدعوه إلى كل شر، هو يسره أن تبقي عانسة لا زوج لك، وربما عرضك لما حرم الله ، فالواجب عليك تقوى الله والمبادرة إلى الزواج، إذا جاء الكفء، وترك هذه الوساوس وهذه الكراهة، وهذه البغضاء وهذا التحرج، كل هذا من الشيطان عدو الله ودعي عنك الوساوس، أنه معمول لك، هذا كله من الشيطان، لم يعمل لك شيء ولكن الشيطان يثبطك ويسعى في منعك من الزواج؛ لأنه يحب أن كل إنسان لا يتزوج، ويبقى في الفساد والتعب والمشقة. نسأل الله السلامة.
стр. 12996
٢٤ - توجيه للأولياء بعرض بناتهم على الطيبين من الرجال
س: السائلة التي رمزت لاسمها أ. أ. أ. فتاة تقول: إنها لا تريد الزواج، مع أنها في الثانية والعشرين من العمر وتريد أن تكمل تعليمها وأن تتفقه في دينها، وأن تتعلم العلم الشرعي، هل يجوز لها ذلك يا سماحة الشيخ؟ (١)
ج: السنة لها أن تتزوج؛ لأن ترك الزواج فيه خطر، والرسول ﷺ يقول: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (٢) وهذا يعم الرجال والنساء، كل مأمور، لما فيه من إحصان الفرج، وغض البصر، وحصول الذرية التي تعبد الله، فالمؤمن يجتهد في طلب الزواج، والمؤمنة كذلك إذا جاء الكفء، وعليها مع هذا أن تجتهد في أنواع الخير، كالرجل، أما ترك الزواج فلا ينبغي، المشروع لها أن تجيب من خطب وأن يسعى وليها في تيسير الأزواج الطيبين، إذا خطب لها وليها الزوج الصالح، طيب، ولكن لو صبرت حتى تكمل
стр. 12997
دراستها الجامعية فلا حرج في ذلك، إذا كان لا خشية عليها، إذا كانت لا تخشى شرًا من جهة الشهوة، لا تخشى فتنة، فلا بأس أن تكمل الدراسة، ولكن كونها تترك الزواج بالكلية هذا لا ينبغي أبدًا بل السنة لها أن تجتهد في الزواج، إذا خطبها الكفء لا يرد، يقول النبي ﷺ : «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (١) ولما تأيمت حفصة -من زوجها، مات زوجها- ابنة عمر بن الخطاب ﵂، عرضها عمر ﵁ على عثمان وعلى الصديق أبي بكر قال: إن شئت أزوجك حفصة، ثم خطبها النبي ﷺ وتزوجها فإذا سعى الولي لبنته أو أخته، لدى الناس الطيبين فلا حرج، وإذا خطبها الكفء لا يرد، والرسول ﷺ «نهى عن التبتل» (٢) وهو ترك النكاح والتبتل في العبادة؛ لأن الإنسان على خطر، إذا ترك الزواج قد يبتلى بما حرم الله نسأل الله السلامة.
стр. 12998
٢٥ - بيان شيء من منافع الزواج
س: سائلة تقول: إن والدي يرغبان في زواجي، لكني في الحقيقة لم أفكر في هذا الموضوع أصلاً، ولا أريد أن أتزوج للأبد، فإني أرفض طلبهما، وأنا خائفة من الله ، حيث في الآية كما تقول سخط الله من سخط الوالدين، فهل هذا يعتبر نوعًا من عقوق الوالدين وماذا أعمل؟ (١)
ج: ليست هذه آية سخط الله من سخط الوالدين، وإنما هذا حديث النبي ﷺ ، عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» (٢) فليس هذا من القرآن، بل هو من حديث رسول الله ﷺ . فالواجب عليك أن تنظري في الأمر، فإن الزواج فيه مصالح كثيرة، وهو سبب للعفة ولغض البصر وحفظ الفرج، ومن أسباب تكثير الأمة ووجود النسل، فينبغي لك أن تنظري في الأمر ولا تتركي الزواج، بل عليك أن تطيعي أبويك في ذلك إن نصحا لك، والنبي
стр. 12999
صلى الله عليه وسلم يقول: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (١) وهذا يعم البنين والبنات، فكما يجب على الابن التزوج إذا تيسر له ذلك، فهكذا البنت يجب عليها ذلك، إذا تيسر لها الزوج المناسب واختلف العلماء في هذا هل يجب وجوبًا أو يستحب ويتأكد، أو فيه تفصل. إن خاف الزنى، وجب وإلا فلا. على أقوال أهل العلم، والأظهر أنه يجب، إذا تيسر الأمر، وجب؛ لأن الرسول أمر بهذا ﵊، قال: "فليتزوج" والأصل في الأمر للوجوب، هذا الأصل ولأن طبيعة الإنسان وفطرته تدعوه إلى ذلك، ففي ترك الزواج، خطر كبير على الذكر والأنثى جميعًا، ربما وقع كل منهما في الفاحشة، بسبب ذلك، وربما أطلق بصره بسبب ذلك، فالواجب هو التزوج مع القدرة على الزواج، إذا كان له شهوة في النكاح، وكانت لها شهوة في الرجال، فالواجب هو الزواج، اللهم إلا أن يكون هناك مانع يمنع من ذلك، لعدم وجود ما يستطيع به جماع المرأة؛ لأنه ليس له أرب في النساء، أو فيها هي مانع، عيب يمنع من الزواج، فهذا شيء آخر.
المقصود ما دام الرجل سليمًا والفتاة سليمة، فالواجب الزواج مع
стр. 13000
القدرة، لما فيه من المصالح العظيمة التي منها غض البصر، للجميع ومنها حفظ الفرج، ومنها تكثير نسل الأمة، التي أخبر الرسول ﷺ أنه يباهي بها الأمم يوم القيامة، ومنها مصالح أخرى في إيجاد الزواج، فلا ينبغي للبنت ولا للابن ترك ذلك بل ينبغي الحرص عليه عند القدرة.
стр. 13001
٢٦ - حكم رفض المرأة للزواج خوفًا من عدم الوفاء بحقوق الزوج
س: الأخت أ. م. أ. من السودان تقول: هل تأثم المرأة إذا تركت الزواج خوفًا أن يكون الزوج هو نارها بمعنى أنها تخاف ألاّ تقوم على حقه، وما توجيه سماحتكم؟ (١)
ج: المشروع للمرأة الزواج لإحصان فرجها وتحصيل النسل، هذا هو المشروع، وقد يجب عليها إذا خافت على نفسها الزنى، فإنه يجب. الرسول ﷺ قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (٢) وهكذا المرأة فعليها أن تبادر إذا تيسر الكفء لقوله ﷺ : «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه
стр. 13002
فزوجوه» (١) فعليها أن تبادر وتتزوج، تحسن الظن بالله، وتبشر بالخير، إن شاء الله، لا تسيء الظن بالله، تحسن الظن بالله وتقوم بالواجب، وتجتهد، والتوفيق بيد الله. أما ترك الزواج خوفًا من شر الزوج هذا غلط.
стр. 13003
٢٧ - حكم من يرفض الزواج بحجة التفرغ للعبادة
س: هذه الأخت من الإمارات أ. أ. ب. تقول: في هذا السؤال امرأة متدينة تقيم الصلوات في أوقاتها ومحافظة على الذكر لكنها ترفض الزواج، والخطّاب، بحجة التفرغ للعبادة والدعوة، إلى الله، مع أنها تقول: حصلت على دراسة متقدمة، بماذا توجهونها يا سماحة الشيخ؟ (١)
ج: ننصحها بالزواج، الزواج فيه خير عظيم ومصالح كبيرة، فنوصيها بالزواج، مع الدعوة إلى الله ومع العبادة، يقول النبي ﷺ : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» (٢) ويقول: «تزوجوا الولود الودود» (٣) وهذا يعم الرجال والنساء، يعم الجميع،
стр. 13004
فننصح الجميع بالزواج لما فيه من العفة، والتعاون على البر والتقوى، وتيسير الأولاد وتكثير الأمة.
стр. 13005
٢٨ - بيان أن من ترك الزواج وهو قادر فهو على خطر
س: الأخت أم محمد، من الأردن، عمان تسأل وتقول: هل أحاسب؛ لأنني لم أتزوج طيلة هذه السنين؟ (١)
ج: لا ريب أن الله شرع للرجال والنساء الزواج، أمر به في كتابه العظيم حيث قال سبحانه: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، وقال النبي الكريم ﵊: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (٢) فأنت أيتها الأخت في الله، إذا كنت تستطيعين الزواج وقد خطبك من ترضين فأنت على خطر من الإثم؛ لأن الزواج فيه مصالح كثيرة، منها أن ذلك من أسباب عفة الفرج ومن أسباب غض البصر، ومن أسباب حسن السمعة والبعد عن التهمة، ومن أسباب الأولاد
стр. 13006
الذين قد ينفعك الله بهم، في هذه الدنيا وفي الآخرة بدعواتهم وصلاحهم وعملهم الصالح، ودعوتهم لك إلى غير ذلك. أما إن كنت لم يتيسر لك الزواج وليس في طاقتك الزواج، بل ذلك إلى غيرك فليس عليك شيء، الإنسان إنما يؤخذ بتفريطه وتساهله، أما إذا كنت ما خطبك أحد، أو خطبك من لا ترضين دينه ولا أمانته فليس عليك شيء.
стр. 13007
٢٩ - نصيحة وتوجيه للفتاة إذا تقدم إليها أحد للزواج
س: إنني فتاة ملتزمة بتعاليم ديني، والحمد لله ولا أريد أن أتزوج إلا من شابٍ ملتزم، مجاهد بنفسه ومجاهدٍ بماله في سبيل الله، لكن أهل القرية التي أعيش فيها يصلون ويصومون فقط، ويتغاضون عن بعض التعاليم الإسلامية، ولا أنكر إيمانهم، فإن الله عليم بذات الصدور، وسؤالي هو هل أتزوج من أي شاب من هؤلاء إذا تقدم إلي أم أرفضهم علمًا بأن ظروفي الأسرية قاسية، وكذا ظروفي المادية، وأنا لا أريد الخروج إلى العمل؛ لأن جميع مرافق العمل تعاني من الاختلاط الفتاك، خذوا بيدي إلى طريق الخير والرشاد جزاكم الله خيرًا؟ (١)
стр. 13008
ج: نصيحتي لك أيتها السائلة أن تتزوجي بمن ظاهره الإسلام، والاستقامة ما دام يصلي وظاهره الإسلام، ولم تعلمي عنه ما يوجب كفره بالله، فتزوجيه ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفق الدولة لديك للالتزام بالإسلام، والدعوة إليه ونبذ ما خالف الإسلام وأنت اجتهدي في التماس الرجل الصالح، واسألي عنه أنت وأولياؤك، اسألي عنه أهل الخير، فإذا كان ملتزمًا بالصلاة مستقيمًا في دينه، فلا بأس أن تتزوجي به، وإن كان ليس بكامل، وإن كان عنده بعض النقص من بعض المعاصي والسيئات، ما دام مسلمًا لا يدعو القبور، ولا يستغيث بالأموات، وليس شيوعيًا وإنما هو مسلم، لا يرضى بالشيوعية ولا يعتقدها، ولا يوالي أهلها بل هو مصل صائم، مستقيم فلا بأس عليك بتزوجه، وإن كان عنده شيء من النقص، كأخذ بعض لحيته أو التدخين، أو ما أشبه هذا من المعاصي، التي تقع من بعض الناس، ولا تجلس هكذا بدون زوج، ونسأل الله أن يسهل لك الرجل الصالح، وأن يصلح أحوال الجميع، وأن يهدي الدولة، وأن يوفقها لما فيه رضاه، وأن يهديها حتى تدع ما يخالف الشرع المطهر وحتى تستقيم على دين الله الذي فيه سعادتها، ونجاتها، وسعادة شعبها، ونجاة شعبها، نسأل الله للجميع الهداية.
стр. 13009
س: هل الحب والتفكير بشخص معين يُحرِّمه الإسلام، حتى وإن كان لا يدري هو، وهي لم تتزوج بعد وتقول سائلة أخرى كثيرًا في الآونة الأخيرة أصبحت الفتيات يتراسلن مع الشباب وذلك كما يقال حب عذري ما موقف الإسلام والمسلمين من ذلك وفقكم الله؟ (١)
ج: التفكير في الأزواج، وتفكير الشباب في الزوجات حتى يلتمس الزوجة الصالحة، ويلتمس البيت الصالح والزوجة الصالحة، هذا مطلوب حق، وإذا ظهر له أن فلانة صالحة تناسبه وأحبها قلبه فلا حرج عليه في هذا، فالحب أمر قهري، كذلك إذا عرفت بالمراسلة أو بالهاتف أن رجلاً يصلح لها لأجل دينه واستقامته وأحبت أن تتزوجه على الوجه الشرعي فلا حرج في ذلك لكن يجب الابتعاد عن أسباب الفساد وعن أسباب اللقاء المشبوه والمحرم، إنما يكون بتعاطي أسباب شرعية مثل المكاتبة لوليها والتحدث معه من طريق الهاتف يقول إني أريد فلانة، كذلك تكتب لأقاربها كأبيها ووليها الآخر يتثبتون في هذا النكاح بالطريقة الشرعية لا بأس به، سواء كان من طريق الهاتف أو طريق الكتابة مع الشاب ومع أبيه أو مع من يتصل بالطرف الآخر حتى يشفعوا وهو
стр. 13010
كذلك يكتب إلى أبيها وأخيها حتى يحصل الزواج، ولكن لا يكون لقاء محرم، بل يكون من بعيد إلى بعيد فلا تخلو به، ولا يخلو بها، ولا يتكلمان بفحش بالهاتف، ولا بالرسائل، وإنما بالكلام الطيب ورغبته فيها ورغبتها فيه، بالكلام الشرعي تقول له اخطبني من أبي، من أخي من كذا، وهو يقول أنا أريد الزواج بك، إذا كنت راضية، أكتب لأبيك أو أخيك فلا حرج في ذلك المقصود أن هذا الشيء سواء من طريق الهاتف، أو الرسائل إذا كان على وجه شرعي، بالطريق الشرعية، وليس يقصد أحدهما إلا هذا، فلا حرج فيه، أما إذا كان بالطرق الأخرى بأن يتواعدا في الأماكن الخطيرة أو يتكلما بالرسائل والهاتف بما لا ينبغي من الفحش أو ما أشبه ذلك فهذا لا يجوز ويجب منعه.
стр. 13011
٣٠ - حكم الاستمناء (العادة السرية)
س: يقول السائل تناقشنا مع مجموعة من الزملاء عن حكم ما يسمى بالعادة السرية وحكم الفعل في بعض أنواع الحيوانات، ولا حياء في الدين أفيدونا وفقكم الله؟ (١)
ج: لا شك أن الاستمناء باليد، من المحرمات؛ لأن الاستمناء يخالف
стр. 13012
قوله جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾، وهذا ابتغاء أمر آخر غير الاستمتاع بالزوجة والسرية فيكون عاديًا ظالمًا، ولأن الأطباء قد قرروا أن الاستمناء باليد فيه مضار كثيرة، والواجب ترك ذلك والحذر من ذلك، وأن تستعين على تخفيف حدة الشهوة بالأشياء الأخرى، كالصوم الشرعي، فإن الله شرع الصوم لمن عجز عن النكاح، كما قال النبي ﷺ : «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (١) فجعل الصوم وجاءً، أي قاطعًا للشهوة كالخصاء لمن لم يجد القدرة على النكاح، ومن هذا يُعلم أن الواجب على الشباب المبادرة إلى النكاح والإسراع إليه، لما فيه من المصالح الكثيرة، التي من جملتها: العفة عن المحرمات، وتحصيل الأولاد، وإعفاف النساء، وتحقيق مكاثرة النبي ﷺ الأمم يوم القيامة بأمته ﵊، وينبغي في هذا التعاون على البر والتقوى، وتخفيف المهور، وهكذا التخفيف من الولائم حتى يتيسر
стр. 13013
للشباب حصول المطلوب، من النكاح ولا شك أن المغالاة في المهور، من أعظم الأسباب لتعطيل النكاح، وهكذا المغالاة في الولائم وكثرة ما يذبح من البهائم وما يصنع من الطعام، كل هذا مما ينبغي تخفيفه، وتقليله حتى لا يتكلف المتزوج، وهكذا الفتاة، ينبغي أن تسارع إلى ذلك؛ وأن ترضى بما يسر الله، من المهر وألا تشدد في المهر، ولا الولائم، وهكذا أمها وأخواتها وأولياؤها، ينبغي لهم التخفيف والتيسير، حتى يحصل التعاون، على البر والتقوى، وإذا اجتمع رأي الجميع على مهر قليل، وعلى وجبة قليلة، فهذا أحسن تحقيقًا للمصلحة العامة، وليكونوا بذلك قدوة لغيرهم، في التخفيف والتيسير، ومن ذلك أيضًا يتعاطى بعض الأدوية، التي تخفف شر الشهوة ولا تقطعها؛ لأن هذا يعينه على ترك الاستمناء، والعافية من شر هذه العادة السرية. أما ما يتعلق باتصال الإنسان بالحيوان فهذا لا شك أنه منكر وكبيرة من الكبائر وقد جاء في الحديث عن معاوية ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول فيه، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه والبهيمة» (١) هذا وعيد شديد
стр. 13014
؛ لأنه جاء عن بعض أهل العلم، أنه يقتل كما لو زنى، وهو محصن ولكن ذهب آخرون من أهل العلم، منهم ابن عباس ﵄، أنه لا يقتل بل يعزر ويؤدب؛ لأن الحديث في سنده مقال، وليس بذاك في صحته، واختلف العلماء في صحته، ولهذا فإن الصواب أن يعزر، ولا يقتل، الذي يأتي بهيمة، الصواب أنه يعزر، بجلد ويؤدب بما يراه ولي الأمر من الأدب والسجن، ويؤدب بما يراه ولي الأمر، ردعًا له ولأمثاله كمن يأتي الفاحشة الكبيرة، أما البهيمة فتقتل، والحكمة والله أعلم ألا يتحدث الناس أن هذه البهيمة فعل فيها فلان، وأن فيها وسم الفاحشة هوان لها ولكن عليه مع ذلك غرامتها تذبح وتؤكل، وإن كانت غير مأكولة كالحمار والبغل فإنها تذبح وتطعم للكلاب، وللسباع وما أشبه ذلك ولا تؤكل؛ لأنها محرمة وعليه غرامتها لأهلها؛ لأنه السبب في إتلافها إذا تلفت يلزمه قيمتها لأهلها.
стр. 13015
٣١ - حكم ترك الزواج من الأقارب عملا بنصيحة الأطباء
س: حذر الطب من الزواج من الأقارب، مثل بنت العم وبنت الخال وبنت الخالة، حيث قالوا: إنه يسبب انتقال الأمراض الوراثية، ما حكم الشرع في مثل هذا؟ نرجو أن تتفضلوا بالإجابة جزاكم الله
стр. 13016
خيرًا، مع أن الإسلام حدد المحارم وحرمها علينا (١)
ج: لا ينبغي للمؤمن أن يلتفت إلى أقوال الأطباء أو غيرهم، في كل ما يخالف الشرع المطهر، فالشرع مقدم على الأطباء، وعلى غير الأطباء، والزواج من الأقارب أمر مطلوب، وفيه فائدة كثيرة في صلة الرحم، في تقارب الأقارب وتعاونهم على الخير، وكثرة النسل فيهم، فلا ينبغي أن يلتفت إلى هؤلاء، لكن من كان من الأقارب سيئ السيرة، هذا له بحث آخر إذا كان سيئ السيرة، أو البنت سيئة السيرة، أو هناك أمراض يخشى منها في نفس الأسرة، التي يريد الزواج منها، هذا لا مانع من اختياره غيرها، والاحتياط، أما مجرد النهي عن نكاح الأقارب، لكونه يدعي أن الزواج من الأقارب أمر مرغوب عنه، هذا غلط ومنكر، قد تزوج النبي ﷺ من أقاربه، ومن بنات عمه، فأم حبيبة بنت أبي سفيان، ابنة عمه؛ لأن أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف جد النبي ﵊، وعائشة كذلك بنت الصديق ابنة عمه، وإن كان في جد أعلى من عبد مناف، وكذلك حفصة بنت عمر، كلهم من بنات العم، كلهم أقارب
стр. 13017
وهكذا سودة، المقصود أن القول بأن التزوج من الأقارب أمر مرغوب عنه، هذا قول باطل، لا ينبغي أن يلتفت إليه بالكلية، إلا لعذر شرعي، من سوء السيرة أو مرض بالمرأة، أو مرض بأهلها يخشى منه، هذا له وجه.
стр. 13018
س: قرأت في إحدى المجلات مقالاً، عن مرض السكر وما مدى تأثيره في زواج الأقارب، ويتضح مما قرأت بأنه إذا كانت الزوجة والزوج، والداهما مصابان بمرض السكر، أصبحت الإصابات عند الأبناء أكثر، أما إذا كان الزوج أو الزوجة أحد والديهم مصاب بمرض السكر دون الآخر، فإنها تقل احتمالات الإصابة، وأنا قد كنت عقدت على ابنة عمي، منذ سنة تقريبًا وعلى وشك الزفاف، ولكن بعد قراءتي لهذا المقال منذ أيام وأنا في حيرة، في أمري؛ لأن والدي وعمي الذي هو والد زوجتي، مصاب بمرض السكر، ولكن بنسب متفاوتة وهذا المرض عندهم وراثي ويعالجون منه، سماحة الشيخ أرجو التكرم بإفادتي، هل إتمام الزواج بالنسبة لي سيكون فيه ضرر، أرجو أيضًا إذا كان فيه ضرر، إفادتي هل أقوم بفسخ هذا الزواج، للأسباب الموضحة، أم أتمسك بزوجتي مع العلم بأنني متمسك بها؛ لأن ما بها من صفات وأخلاق، تجعلها زوجة صالحة، مع
стр. 13019
العلم بأن أهل زوجتي لا يعلمون بهذا الموضوع إلى الآن أفيدوني أفادكم الله، على أن يكون الرد واضحًا وصريحًا، جزاكم الله خيرًا (١)
ج: نصيحتي لك أيها الأخ أن تكمل زواجك، وأن تعتمد على الله سبحانه، وأن تدع هذه الوساوس، وأبشر بالخير الكثير، وسوف ترى منها إن شاء الله ما يسرك، ولا ترى إلا الخير، أما تفاصيل أمر السكر، وما يحصل للأولاد، فهذا شيء يحتاج إلى نظر، وقد يعرف بالتجارب الكثيرة، وقد يعرفه خواص الأطباء الذين جربوا كثيرًا، فلا ينبغي لك أن تلتفت إلى هذا، بل استعن بالله وكمل زواجك، وأبشر بالخير ودع عنك هذه الوساوس، وهذه الأشياء التي يقولها الناس، واسأل ربك العافية لك ولها، ولا ترى إلا الخير إن شاء الله.
стр. 13020
٣٢ - بيان الأفضل بين زواج الأقارب وزواج الأباعد
س: هل زواج الأقارب أوفق للتربية الإسلامية، أم زواج الأباعد؟ وهل في سنة الرسول ﷺ ما يدل على ذلك؟ (١)(٢)
стр. 13021
ج: لا أعلم في السنة ما يدل على تفضيل الأقارب على غيرهم، ولا تفضيل الأباعد على غيرهم، وإنما المفضل أن يختار ذات الدين، هذا هو المفضل لقوله ﷺ ، في الحديث الصحيح: «تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولجمالها، ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (١) ولم يقل فاظفر بقريبتك أو بالبعيدة الأجنبية؟ قال: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» (٢)، والله يقول سبحانه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، يعم الأقارب والأباعد، فأفضل النساء من كانت تقية لله، ذات دين سواء كانت قريبة، أو بعيدة، فلا ينبغي للعاقل أن يقدم الأقارب على الأباعد لمجرد القرابة، لا، بل ينظر ويتأمل ويسأل، فمن كانت أقرب إلى الخير، وأبعد عن الشر اختارها زوجة له، وإن كانت أجنبية، وإن كانت من أقاربه هذا خير إلى خير، صلة رحم، وزوجة صالحة.
س: هل الأفضل في الشرع الزواج من الأقارب أم من البعيدين وما توجيهكم، في استقرار الحياة الزوجية هل هي مع القريب أم مع البعيد أفضل، مأجورين؟ (٣)
стр. 13022
ج: الأفضل التماس الزوجة الصالحة سواءً من الأقارب أو من غير الأقارب؛ لأن الرسول ﵊، قال «تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» (١) فإذا تيسرت ذات الدين سواء كانت من الأقارب أو من غير الأقارب فهذا هو المطلوب، وإذا كانت ذات الدين من غير الأقارب فهي أفضل، المهم ذات الدين سواء بنت عمك، أو بنت خالك، أو أبعد من ذلك هذا كله طيب، وإذا كانت هناك اثنتان إحداهما قريبة والثانية ما هي قريبة، لكن القريبة هي ذات الدين فالقريبة أولى.
س: هل لزواج الأقارب آثار سلبية على الأبناء في المستقبل؟
ج: الأقارب أولى من غيرهم، النبي تزوج من أقاربه ﵊، كونه يزوج القريب أولى، إذا كان طيبًا وكفئًا، أما قول بعض الفقهاء البعيد أولى هذا غلط، المقصود إذا تيسر القريب الطيب فهو أولى من غيره؛ لأن له رحمًا؛ فإذا تيسر قريب طيب فتزويجه طيب ومهم، وهكذا كونه يتزوج من أقربائه هذا أولى من غيره إذا تيسر كبنت عمه،
стр. 13023
بنت خاله، بنت خالته إذا تيسر ذلك وهي كفء طيب.
стр. 13024
س: السائل يقول: سمعنا بأن الزواج من الأقارب فيه محذور، وأنا أريد أن أزوج أحد أبنائي فهل ورد أحاديث بذلك؟ (١)
ج: لا، ليس فيه محذور، الذي قاله غلط، ليس في الزواج من الأقارب محذور، بل طيب، النبي ﷺ تزوج من أقاربه، أم سلمة من أقاربه، وعائشة من أقاربه وأم حبيبة من أقاربه كلهم من قريش كلهم من جماعته ﵊ لا حرج في ذلك وعلي تزوج فاطمة بنت النبي ﷺ وهي بنت عمه، وعثمان تزوج بنتي النبي ﷺ تزوج رقية وأم كلثوم والعاص بن الربيع تزوج بنت الرسول ﷺ الرابعة زينب، كلهم بنو عم لا حرج في هذا.
стр. 13025
س: ما رأي سماحة الشيخ فيمن يفضل الزواج من البعيدات عن القريبات؟ (١)
ج: ليس بصحيح، الصواب اختيار الأفضل، فالأفضل قريبة أو بعيدة، والقريبات أفضل؛ لأنهن قريبات، يحسن إليهن ويصل رحمهن، وغالب