← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 13056–13095 · переход к 13061.

стр. 13056

س: السائلة/ ج. ي. م. تقول هل يجوز أن أكشف عن وجهي، أمام خاطبي في كل زيارة له، أم أن الكشف يكون قبل الخطبة فحسب؟ ج: إذا دعت الحاجة وطلب ذلك فلا بأس؛ لأنه قد يطلب ذلك للتأكد، وإلا فلا حاجة إلى هذا الشيء، متى تم الأمر وتمت الخطبة، وانتهى كل شيء فعليك التستر، حتى يتم العقد. أما إذا طلب ذلك

стр. 13057

لمزيد التأكد، فلا حرج في ذلك.

стр. 13058

س: تسأل عن الجلوس أمام الخاطب، بحضرة الأهل هل يجوز هذا أم لا؟ (١) ج: لا مانع أن تجلس أمام الخاطب حتى ينظر إليها بدون خلوة، يكون معها أبوها أو أخوها، أو امرأة أو أمها ونحو ذلك وليس له الخلوة بها، والنبي ﷺ ، قال للخاطب: «اذهب فانظر إليها» (٢)، وقال ﵊: «إذا خطب أحدكم امرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» (٣) المقصود إذا تيسر أن ينظر إليها، فهو مناسب؛ لأن هذا الأقرب أن يؤدم بينهما وأقرب إلى تنجيح الخطبة، وأقرب إلى أن ينجح النكاح، لكن ليس له أن يخلو بها، بل يراها بحضور غيرها، كأبيها ونحوه. وإذا دعت الحاجة إلى التكرار فلا بأس كأن تكون المرة الأولى أو الثانية لم تكف، إذا دعت الحاجة فلا حرج حتى تعرفه ويعرفها،

стр. 13059

جيدًا، أما باستمرار بدون حاجة فما ينبغي؛ لأن الأصل التحريم، وإنما جاز لمصلحة وحاجة؛ ولأن التكرار الكثير بدون حاجة، قد يفضي إلى فساد، قد يفضي إلى خلوة وإلى زنى، نسأل الله السلامة. كما قد وقع لكثير من الناس. إذًا الجلوس للحاجة فقط، والمصلحة التي تتعلق بالنكاح من دون خلوة.

стр. 13060

س: السائل س. غ. من الأردن، يقول: هل يجوز أن يجلس الخاطب مع خطيبته، بعد العقد وقبل الدخول؟ (١) ج: نعم، زوجته، له أن يسمعها وينظر إليها ويخلو بها، لا بأس، هي زوجته. لكن إذا كان يخشى، أو تخشى شيئًا من أهلها فلا يفعل. لا يعرضها لشيء من الشر، إلاَّ بإذن أهلها حتى تكون الخلوة شرعية، أما إذا كان أهلها يسمحون بذلك، فلا بأس أن يخلو بها؛ لأنها زوجته بعد العقد. أما قبل العقد فلا، ليس له أن يخلو بها، له أن ينظر إليها، لكن ليس له أن يخلو بها قبل العقد، أما بعد العقد إذا سمح له أهلها، فلا بأس، وإلاّ فليصبر حتى يأتي الزفاف المعروف المعتاد.

стр. 13061

س: يسأل السائل ويقول: شخص خطب فتاة وأهل هذه الفتاة منعوه

стр. 13062

من الجلوس معها والتحدث، إليها، أو حتى النظر إليها، وإذا خطب الرجل امرأة هل له أن ينظر إليها في حضور أقاربها؟ (١) ج: السنة النظر، الرسول ﵊ أمر من خطب أن ينظر «من استطاع أن ينظر إلى ما يدعو إلى نكاحها فليفعل» (٢)، المقصود أنه أمر من خطب أن ينظر، وقال له رجل «يا رسول الله إني خطبت فلانة، قال: هل نظرت إليها؟ قال لا، قال: اذهب فانظر إليها» (٣) وقال «إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» (٤) فالسنة أن ينظر إلى المخطوبة، حسب التيسير. لكن لا يخلو بها، إنما يستحب له أن ينظر إليها بحضرة أخيها، أو أمها، أو غيرهم، أو من بعيد، لعله يرى منها ما يدعوه إلى نكاحها. فإن تزوجها ولم ينظر إليها فلا حرج. وإن تيسر أن يرسل إليها من ينظر إليها ويعرف حالها ثم يخبره بصفاتها فهذا يكفي عن النظر، المقصود أن السنة أن يتثبت في الأمر، هذا السنة، الخاطب يتثبت بالنظر، أو إرسال من يطمئن إليه إليها حتى ينظر إليها، من أمه أو أخته أو بنته، أو نحو ذلك، حتى تفيده عن صفاتها وأخلاقها.

стр. 13063

٤٠ - حكم خلوة الرجل مع مخطوبته س: هل يحق للرجل أن يخلو بالمرأة بعد أن خطبها، وقد كانت هذه الخطبة بوجود أبيه وأبيها، ووجود رجلين آخرين، وقد قال له أبوها. قد قبلت أن أزوجك ابنتي بحضرة الشاب أيضًا، فهل يعتبران زوجين حتى لو لم يتم تسجيل هذا العقد في محكمة شرعية؟ (١) ج: أما مجرد الخطبة، فليس له أن يخلو بها، لمجرد الخطبة؛ لأنها أجنبية، وفي خلوته بها خطر، وربما وقعت الفاحشة، والنبي ﷺ ، قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا معها ذو محرم» (٢) وقال ﵊: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» (٣) ولكن إذا عقد له أبوها بحضرة شاهدين، بأن قال زوجتك، وقال الشاب قبلت وهي راضية بذلك، فإنها زوجته له أن يخلو بها، وله

стр. 13064

أن يجامعها، لكن إذا كان ذلك قد يخالف عرف أهل البلد، وربما أفضى بسوء الظن بها، وأنها ربما تحمل ويظن أنه من غير زوجها، فهذا لا ينبغي ابتعادًا عن سوء الظن، وعن التهم، أما إذا خلا بها بإذن أهلها واتصل بها بعد العقد، فلا بأس بذلك والأفضل أن يؤجل ذلك، حتى يأتي الزفاف المعروف بينهما، حتى لا تكون هناك تهمة وحتى لا يقع خطر وسوء الظن.

стр. 13065

س: متى يحل للرجل أن يخلو بالمرأة، وهل يحق أن يخلو بها بعد أن اتفق والدها ووالده على قبول تزويجهما، وبحضور شاهدين آخرين، أي هل أصبحا زوجين، مع العلم أنه لم يتم تسجيل هذا العقد في المحكمة؟ (١) ج: الخلوة محرمة بالمرأة الأجنبية، لقول النبي ﷺ : «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» (٢) ولقوله ﵊: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» (٣) لكن إذا تم العقد، تم الزواج من الولي للخاطب، بحضرة الشاهدين، صارت زوجة

стр. 13066

له، لو خلا بها لا شيء عليه، ولكن ينبغي له أن يمتنع من جماعها، حتى يدخل بها الدخول الشرعي، لئلا يظن أنه من غيره، فينبغي في مثل هذه الأحوال، أن يكون جماعه لها واتصاله بها الاتصال الجنسي، يكون بعد الخلوة الرسمية، التي يعترف بها أهلها، أما كونه يخلو بها لا حرج عليه في الخلوة بها؛ لأنها زوجة، لكن الجماع لها ينبغي تأخيره إلى الدخول الرسمي الذي يعرفه الناس، حتى لا يقع تهمة، لو حملت يقال هذا ليس من زوجها، أو يجحده هو أو ما أشبه ذلك، نسأل الله السلامة.

стр. 13067

٤١ - حكم الخروج مع الزوجة قبل الدخول بها س: خطبت ابنة عمي، وعقدت عليها، هل يحل لي الخروج معها لشراء بعض الحاجات، وهل يحل لي الخلوة بها، وأنا لم أدخل بها أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: نعم هي زوجة يحل الخلوة بها، والخروج بها، لحاجة لكن ترك الجماع لها أحوط؛ لأنك لم تدخل بها الدخول الشرعي، وربما حملت من جماعك لها، فيخشى أن تتهم هي بغيرك أو أن تتهمها أنت بغيرك،

стр. 13068

فينبغي ألا تفعل، وينبغي في هذه الحال أن تتركها مع أهلها، وأن تشتري حاجاتها مع أهلها، تترك الخلوة بها حتى لا تقع مسألة الجماع، احتياطًا وبعدًا عن الخطر وإلا فهي تحل لك، زوجتك لكن قد يترتب على الجماع أشياء لا تحمد عقباها، فالأولى بك والأحوط لك ترك ذلك حتى يتم الدخول على الوجه الشرعي إن شاء الله.

стр. 13069

س: هل يجوز للخاطب بعد عقد زواجه أن يذهب مع خطيبته لتأثيث المنزل وشراء بعض الحاجات؟ (١) ج: هي زوجة له لكنه يخشى أن يقع بها، وأن تحمل ثم يحصل فرقة، شكوك وأوهام في هذا الشيء، الأحوط ألا يخلو بها حتى يدخل الدخول الشرعي حتى تزف إليه، هذا أبعد عن الخطر، وإلا هي زوجته فلا حرج هي زوجته له أن يخلو بها، وله أن يجامعها، لكن يخشى إذا وقع هذا قبل الزفاف، أن يحصل فرقة ثم يتبرأ من الولد، ويقول: ما فعلت فيحصل فساد وشر، فالأحوط اجتنابها، حتى يحصل الزفاف الشرعي، والدخول الشرعي المعلوم عند الجميع، هذا هو الأحوط والأولى، وإلاّ فهي زوجته لا شك إذا خلا بها لا حرج عليه.

стр. 13070

٤٢ - حكم زيارة أهل المخطوبة قبل العقد س: الأخ ع. أ. من أبو ظبي، يسأل ويقول: إذا خطب الإنسان من أناس، فهل له أن يذهب إلى بيتهم ليزورهم من أجل أن يتم الاتفاق على كل شيء، وكذلك من أجل أن تحصل الألفة بين العروسين؟ وجهونا، جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: لا حرج في الزيارة من الخاطب إلى أهل المخطوبة، ولا بأس في ذلك إذا كان في ذلك مصلحة، للخاطب والمخطوبة، للتعرف، ولمعرفة أحوال الجميع، وللتعاون على البر والتقوى، والمقصود أنه لا حرج في الزيارة للمصلحة.

стр. 13071

٤٣ - حكم الاتصال بالمخطوبة عن طريق الهاتف س: الأخت تسأل وتقول: هل للمخطوبة أن تتصل بخاطبها قبل أن يكون عقد وما أشبهه؟ (١) ج: لا بأس أن تتصل بخاطبها اتصالاً ليس فيه محذور، بأن تكلمه،

стр. 13072

وتسأل عن حاله وعن وظيفته وعن عمله وعن طريقته، هل يصلي أو لا يصلي؛ لا بأس أن تسأله عن شيء يهمها في الزواج، ولا بأس أن يسألها هو أيضًا يتصل بها، لكن من دون خلوة، من طريق الهاتف، أو من طريق أنه يتصل وهو عند أبيها وأمها. يجلس معهم يخاطبونه ويخاطبهم ويسألهم ويسألونه، لا بأس. أما طريقة فيها خيانة. فيها الاجتماع على ما حرم الله، هذا لا يجوز، وهكذا كونه يكلمها وتكلمه في شيء يجر إلى الفساد، أو المواعيد الضارة والخلوة الضارة، هذا لا يجوز، أما الكلام الطيب والأسلوب الحسن، الذي يتعلق بالزواج من دون الخلوة ولا كلام سيئ، هذا لا بأس به.

стр. 13073

س: هل يحق أن أكلم مخطوبتي، أو أن أتحدث معها، وما هي نصيحتكم لكل مخطوبين؟ (١) ج: نعم لا حرج من التحدث مع المخطوبة، من طريق الهاتف أو من طريق مباشرة، عند وجود محرمها أو غيره، على وجه ليس فيه تهمة، وليس فيه خلوة، إذا كان الحديث في مصلحة الزواج، لا بأس بذلك أما إذا كان الحديث قد يجر إلى منكر أو إلى فاحشة، فلا يجوز، لكن إذا

стр. 13074

كان في مصلحة الزواج، وليس فيه خلوة بل من بعيد بالهاتف، أو بحضور أبيها أو أخيها أو أمها أو نحو ذلك فلا حرج في ذلك.

стр. 13075

س: ما حكم محادثة الخطيبة لخاطبها في التلفون، مع أنه ابن عمتي. وإنني أحدثه بعلم من أبي وأمي وإخوتي جميعًا، وأن خطيبي دائمًا يتردد على أبي، يريد أن يعقد القران ولكن أبي يؤخر لظروف أفيدونا أفادكم الله؟ (١) ج: لا نعلم حرجًا في محادثة المرأة المخطوبة لخاطبها في بعض شؤون عقد النكاح وما يتعلق بذلك من الأحاديث السليمة التي ليس فيها محرم ولا تعاون على محرم، أما إذا كان التحدث يدعو إلى ريبة، أو يدعو إلى خلوة بها أو الاتصال بها قبل عقد النكاح، فهذا محرم ولا يجوز، وله أن ينظر إليها إذا دعت الحاجة إلى ذلك لكن من غير خلوة. ينظر إليها بحضرة أبيها، أو أمها ونحو ذلك، ولا يجوز الخلوة بها أبدًا؛ لأن الشيطان إذا خلا الرجل بالمرأة صار ثالثهما، فلا يجوز، أما الأحاديث التي لا تعلق لها بمصلحتهما، بل للجنس وما الجنس، وما يدعو إلى أن يتصل بها اتصالاً غير جائز، فهذا كله لا يجوز، وينبغي

стр. 13076

لأبيها أن يسارع في العقد، حتى لا يقع شيء مما حرم الله، ينبغي له أن يسارع في العقد، حتى تحل له ويحل لها، وحتى يتيسر البدار ببنائه عليها والدخول بها.

стр. 13077

س: السائل من جمهورية مصر العربية والذي رمز لاسمه ب. س. م. ويعمل بالرياض يقول: ما حكم الشرع في نظركم في مراسلة الخاطب لخطيبته، والعكس مع ملاحظة ذلك بأن عدم المراسلة قد يسبب للخطيبة تعبا نفسيًّا وأضرارًا صحية، ودراسية وجهونا في ضوء هذا السؤال؟ (١) ج: لا نرى بأسًا في ذلك، يخاطبها وتخاطبه، بالتلفون أو بالمكاتبة، لتأكيد الخِطبة، أو للسؤال عن بعض المهمات التي ليس فيها وسيلة إلى اجتماع محرم، قبل الزواج، إنما سؤال عن كذا وكذا وتسأله ويسألها عن أمور تتعلق بالزواج. بمصلحة الزواج، ولا يخشى منها فتنة فلا حرج في ذلك، من طريق الكتابة أو من طريق المهاتفة.

стр. 13078

٤٤ - حكم قراءة الفاتحة عند الخطبة تيمنًا س: الأخ/. أ. من أبو ظبي، يسأل ويقول: قام شاب بخطبة شابة من

стр. 13079

أهلها، وقاموا بقراءة الفاتحة بينهم، لتكون ارتباطًا بينهما. وبعد أسبوعين سافر هذا الشاب إلى إحدى الدول العربية للعمل بها، فهل يجوز لهذا الشاب أن يراسلها وتراسله من أجل أن يتفهم كل منهم الآخر، ومن أجل تقريب نظرية كل منهم للآخر؟ جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: قراءة الفاتحة ليس لها أصل للربط بينهما، ليس لهذا أصل. الخطبة وحدها لا تكفي، وقراءة الفاتحة لا وجه لها في هذا المقام، وإنما، إذا أراد العقد يقرأ السنة، ليس الفاتحة يقرأ إن الحمد لله نحمده ونستعينه كما يفعل في خطبة الحاجة ما يقرأ الفاتحة، يقرأ "إن الحمد لله" إلى آخره، كما جاءت به السنة من حديث ابن مسعود في دعاء الحاجة، أما هذه فهي من خرافات العامة، ومن أعمال العامة، يقرأ الفاتحة للربط بينهما، هذا ما له أصل، كلام ما له أصل. إنما الخطبة لا بأس بها، وكل منهم بالخيار، الخطبة لا تلزمهم من شاء ترك، كل من شاء منهم أن يتنازل، له ذلك، لا بأس. إنما العمدة على العقد، أما المراسلة بعد الخطبة، وأنه يراسلها، ويسألها عن حالها، وعن دروسها، وعن

стр. 13080

شيء ينفع، أو تراسله لتسأل عن شيء من المهمات، مراسلة ما فيها خطر، ما فيها شر، ولا تدعو إلى خلوة، ولا تدعو إلى فساد ولا زنى، هذا لا بأس به، أما إذا كانت مراسلة قد يخشى منها الشر، فلا ينبغي أن يراسلها، ولا ينبغي أن تراسله، وينبغي سد الباب، حتى لا يتهمون بالشر، لكن إذا كانت مراسلة واضحة، يعرفها أهلهما، ليس فيها شبهة ولا توقع في شبهة، إنما هي لحاجتهما، للتفاهم في بعض المسائل فلا بأس في ذلك.

стр. 13081

س: يقول هذا السائل: أبو مجاهد من الإمارات مقيم في الإمارت العربية المتحدة، يقول: لي رغبة أن أتحدث مع خطيبتي، ليس لها أخ ووالدها مشغول في عمله، ولا يأتي إلى البيت إلا في وقت متأخر، هل تعتبر هذه خلوة إذا كانت معها أختها أو أمها؟ (١) ج: لا، ليس خلوة، لكن إذا كنت قد عقدت عليها، فهي زوجتك، أما إذا كنت ما عقدت عليها، فأنت تنظر إليها عند الحاجة، وإذا كنت نظرت إليها، واقتنعت أنها مناسبة، فلا حاجة إلى النظر الثاني يكفي النظر الأول ليحصل به القناعة والفائدة، وعزمت على خطبتها، أما إذا

стр. 13082

كنت قد تزوجتها فالحمد لله، وإذا كان معك أمها أو أختها، أو عمها أو خالها فليست خلوة.

стр. 13083

س: الراتب للبنت ووظيفتها أيضًا، الحالة المادية والاجتماعية للخاطب، دراسة المخطوبة أيضًا تكون أسبابًا أحيانًا في تأخير الزواج، فما توجيهكم لو تكرمتم؟ (١) ج: الواجب البدار بالزواج، ولا ينبغي أن يتأخر الشاب عن الزواج للدراسة، ولا ينبغي أن تتأخر الفتاة عن الزواج للدراسة؛ فالزواج لا يمنع بل في الإمكان أن يتزوج الشاب، ويحفظ دينه وخلقه ويغض بصره، ومع هذا يستمر في الدراسة والحمد لله، وهكذا الفتاة إذا يسر الله لها الكفء، فينبغي البدار بالزواج وإن كانت في الدراسة، سواء كانت في الثانوية أو في الدراسات العليا، كل ذلك لا يمنع، الواجب البدار بالموافقة على الزواج، إذا خطب الكفء، والدراسة لا تمنع من ذلك، ولو قطعت الدراسة لا بأس، حتى لو قطعت الدراسة، المهم أن تتعلم ما تعرف به دينها، والباقي فائدة، والزواج فيه مصالح كثيرة، لا سيما في هذا العصر والترك فيه خطورة على الشاب، وعلى الفتاة فالواجب على كل

стр. 13084

شاب وكل فتاة، البدار بالزواج إذا تيسر الخاطب الكفء، في المرأة وإذا تيسرت المخطوبة الطيبة للشاب، فيبادر عملاً بقول النبي الكريم ﵊، في الحديث الصحيح: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (١) متفق على صحته، وهذا يعم الشباب من الرجال والفتيات من النساء، ليس خاصًّا بالرجال بل يعم الجميع، وكلهم في حاجة إلى الزواج. وإذا تعلمت ما تعرف به دينها، وتعلم هو كذلك ما يعرف به دينه، فالحمد لله، هذا إذ قدر أن الزواج يمنع، أما إذا كان لا يمنع فالحمد لله، المقصود أن الشاب يتعلم ما يفقه به دينه، والفتاة كذلك. ولا يمنع ذلك أن يتزوج الشاب، ولا يمنع أن تتزوج الفتاة، فإن استمر الشباب في الدراسة فالحمد لله، وإن اشتغل بطلب الرزق والقيام بحاله، وحال زوجته فلا بأس، وفي إمكانه أن يتعلم خارج المدرسة، في المساجد وعلى العلماء، أو الدراسة المسائية إذا تيسر ذلك، والفتاة كذلك إذا حصل لها ما لا يسعها جهله، من دينها فالحمد لله لا تتأخر عن الزواج، وربما تيسر لها الزواج بعد الدراسة، وسمح لها

стр. 13085

الزوج بذلك، وربما تيسر لها دراسة خاصة، مسائية في محل مأمون طيب برضاء الزوج، وربما سمعت برنامج نور على الدرب وأشباهه، من المحاضرات والندوات التي تذاع إذا تحرتها الفتاة، في أوقاتها بقصد الفائدة، فإنها دروس عظيمة ومفيدة، وهكذا الرجال، للكبار والصغار دروس عظيمة مفيدة، إذا تحروها في أوقاتها من هذا البرنامج، ومن غيره من المحاضرات الإسلامية.

стр. 13086

٤٥ - حكم من خطب امرأة ورفضت والدته س: السائل ر. ع. يقول في هذا السؤال إنني قد تقدمت لخطبة ابنت عمي، وجاءت الموافقة والحمد لله، والآن قد مضى على الخطوبة ما يقرب من سنة، لكن والدتي غير راضية عن هذه الخطوبة، من ابنة عمي، وأنا أعرف بأن هذه البنت، تصلي، وتقوم بالأمور الشرعية، وملتزمة بالحجاب الشرعي، وتقوم بالليل، وأنا الآن في حيرة من إحراج عمي، وفي حيرة أخرى من ناحية والدي، ومحتار من ناحية أمي، فما هو الحل في نظركم يا سماحة الشيخ؟ (١)

стр. 13087

ج: الواجب على والدتك، أن تتقي الله وألاّ تمنعك من هذا الزواج، الذي ينفعك ولا يضرك، ما دامت البنت على ما ذكرت، فالواجب على الوالدة الموافقة، لكن إذا وجدت ابنةً، تناسب الوالدة، وهي أيضًا ترضيك من جهة دينها، وخلقها، وخلقها فلا بأس، إذا جمعت بين المصلحتين، إذا تيسرت بنت ترضاها وترضاها الوالدة فهذا خير؛ لأن بر الوالدة مهم، ومراعاة خاطرها مهم، فإذا تيسرت لك زوجة، غير هذه ترضاها الوالدة فاحرص على ذلك، أما إذا لم يتيسر ذلك فليس لها أن تمنعك، ولك أن تتزوج وإن لم ترضَ؛ لأن الرسول ﷺ ، قال: «إنما الطاعة في المعروف» (١) وزواجك معروف، فيه خير كثير ومصالح جمة، إذا كانت الزوجة صالحة، والحمد لله، وعليك أن ترضي الوالدة بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، حسب الطاقة، لكن إن تيسرت امرأة ترضاها أنت، وترضاها الوالدة فهذا أكمل وأطيب.

стр. 13088

٤٦ - حكم اقتصار الولي السؤال عن الخاطب عن التزامه بالصلاة فقط س: إذا خطب مني الشخص ابنتي وقيل لي بأن هذا الخاطب محافظ على الصلوات تمامًا في جميع أوقاتها فهل أكتفي بهذا في قبوله زوجًا أم أن هناك أمورًا أخرى أسأل عنها مثل شرب الدخان سفره مع أصحابه وغير ذلك؟ (١) ج: الاحتياط السؤال الكامل. عن سيرته وأعماله وجلسائه، حتى تكون على بينة، وإلا فالمحافظة على الصلوات علامة خير لكن قد يكون هناك عنده أشياء أخرى، فإذا سألت عنه سؤالاً تامًا كان ذلك أشمل وأفضل احتياطًا للأمانة التي عنده لهذه البنت أو أخت أو نحوها؛ لأنها أمانة الواجب عليك أن تحتاط بها، ولا سيما في هذا العصر الذي اختلط فيه الحابل بالنابل، واختلط فيه المسلم بالكفار، والعصاة بالأبرار، فالواجب على الولي أن يحتاط، ولهذا قال ﷺ : «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (٢) كيف يمكنك أن ترضى خلقه ودينه وأنت ما

стр. 13089

سألت عنه الأخيار الطيبين مجرد حضوره للصلاة لا يكفي وإن كان ذلك علامة خير وعلامة هدى ولكن الاحتياط أن تسأل عن سيرته أيضًا. أهل الخبرة به.

стр. 13090

٤٧ - بيان ما ينبغي للمرأة تحريه في الخاطب س: كيف تختار المرأة المسلمة المؤمنة المحجبة شريك الحياة، وما هي صفاته؟ (١) ج: تلتمس الرجل الطيب، المعروف بالخير، المحافظ على الصلوات، صاحب العقيدة الطيبة، تسأل عنه من يعرفه من الثقات الذين تعرفهم إذا خطبها، ولو تخطبه هي لا بأس، إذا عرفته بالخير والاستقامة ووصت عليه وليها أو غير وليها أنها توافق على خطبته لها فلا بأس، قد أهدت امرأة نفسها للنبي وأقرها على ذلك ﵊ (٢) ولما لم يرغب فيها، فزوجها غيره، ﵊، وعمر ﵁،

стр. 13091

خطب لابنته حفصة الصديق وعثمان بعد ما تأيمت من زوجها، ثم تزوجها النبي ﷺ ، المقصود أن المرأة لا مانع أن تختار لنفسها الرجل الطيب، المعروف بالاستقامة في دينه، ولكن لا تبت في ذلك إلا عن وليها، طريق وليها هو الذي يزوجها، فإذا اتفقت مع وليها على رجل طيب هذا هو المطلوب وليس لوليها أن يجبرها على شخص ليس بطيب أو على شخص لا ترضاه، وليس لها أن تختار شخصًا يضر بها أو بأوليائها، ويسبب المشاكل بينها وبين أوليائها، عليها أن تسلك المسالك الحسنة وأن تختار الطيب الذي ليس في اختياره مشاكل ولا مضرة على أوليائها.

стр. 13092

س: تقول السائلة/ سمعت بأنه يجب على الفتاة ألا تتزوج إلا من رجل مظهره إسلامي، وأنا والحمد لله فتاة ملتزمة، إلا أن جميع من يتقدم لي غير ملتزم، فهل أوافق أم لا؟ (١) ج: لا حرج عليك، بالموافقة، إذا كان مسلمًا، وإن كان عنده بعض القصور، في بعض المعاصي؛ لكي لا تتعطل؛ لأن التماس الكامل اليوم فيه صعوبة كبيرة، فإذا تيسر من هو معروف بالاستقامة، على الصلاة

стр. 13093

والأخلاق الفاضلة، وإن كان عنده بعض النقص، فلا بأس أن تتزوجيه، وأن تعفي نفسك والحمد لله، لكن إذا تيسر الرجل المعروف بالاستقامة، وعدم الوقوع في شيء من المعاصي، هذا أكمل وأطيب، ومن أمثلة ذلك أن يكون يتعاطى التدخين، أو يتعاطى الإسبال، أو يتعاطى شيئًا من قص لحيته، أو ما أشبه ذلك، هذا نقص ومعصية، لكن إذا تيسر غيره فمطلوب، وهو الأكمل، وإذا لم يتيسر إلا هذا الصنف من الناس، فلا حرج في الزواج للعفة، وسلامة الدين والعرض، ولعل الله أن يهديه بأسبابك. والله المستعان. أما المظهر الإسلامي فيكون على الطريقة المحمدية، على حسب ظاهر الشرع في ملبسه وفي مشيته، وفي جميع شؤونه، معروفًا بعدم الإسبال، وعدم حلق اللحية وتقصيرها، وعدم التكبر ومحافظًا على الصلوات في الجماعة، إلى غير ذلك من مظاهر الإسلام.

стр. 13094

٤٨ - حكم من اختلف رأيه عن رأي والدته في اختيار الزوج لبنته س: أنا أبٌ لفتاة تقدم لخطبتها شاب أرتضي دينه وخلقه، وقد وافقت أمها وابنتي المخطوبة وإخوانها، وجدها وجدتها من قبل الأم وجميع الأهل إلا والدتي، وهي تعتبر جدة البنت من قبل الأب، هل أزوج ابنتي من هذا الشاب الذي ارتضيناه جميعًا، أم آخذ

стр. 13095

برأي والدتي أفيدونا مأجورين جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: إن الواجب عليك وعلى جميع الأسرة، المساعدة على تزويج الفتاة بالرجل الصالح المرضي في دينه وأخلاقه، ومن خالف في ذلك فلا يعتبر خلافه، سواء كان المخالف الجدة أو غيرها؛ لأن الرسول ﵊ قال، في الحديث الصحيح: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن"، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال "أن تسكت» (٢) متفق على صحته، وقال أيضًا ﵊: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (٣) وفي لفظ آخر «وفساد عريض» (٤) وهذا يدل على أن الواجب تزويج الكفء، وعدم رده إذا رضيت به المخطوبة، وما دامت رضيت والحمد لله، وأنت ترضاه أيضًا، فهذا من نعم الله العظيمة، ونسأل التوفيق، ولا يجوز أن يعترض على ذلك بقول الجدة ولا غيرها.
следующие страницы →