س: يقول السائل إذا حرمت علي امرأة، فهل بناتها يحرمن علي؟ (١)
ج: هذا فيه تفصيل، إن كانت المرأة أختك فبناتها بنات أختك، حرام عليك هي وبناتها؛ لأنك خالهن، أما إذا كانت عمتك أو خالتك، فإنها تحرم عليك؛ لأنها خالة أو عمة، لكن لا تحرم بناتها؛ لأن بنات الخالة حل، وبنات العمة حل لك أن تتزوج منهن، وهكذا لو كانت زوجة أبيك أو زوجة جدك، فإنها محرمٌ لك لكن بناتها من غير جدك من زوج آخر لسن محارم لك، كالأجنبيات وإنما حرمت هي عليك؛ لأنها زوجة أبيك أو جدك، لكن بناتها من غير أبيك ومن غير جدك لسن محارم لك، إذا لم يكن بينك وبينهن رضاعة، المقصود أن هذا فيه تفصيل، فالمرأة التي هي محرمٌ لك، تكون بناتها محرمًا لك، إذا كانت أختًا لك، أو بنتًا لك أو بنت ابن لك، فبناتها كذلك محارم، أما إذا كانت خالةً أو عمةً، فإن بناتها لسن محارم لك.
стр. 13337
١٠٨ - حكم زواج الرجل أخته من أبيه
س: هناك رجل كان له زوجة أنجبت بنتًا وتزاعل معها وطلقها والبنت معها وتزوج ثانية وهي باقية معه، فأنجبت ولدًا ذكرًا، كبر الولد وأراد أن يزوجه والده هل يجوز للولد هذا أن يأخذ البنت التي من والده التي أنجبتها الزوجة التي كانت عند والده؟ (١)
ج: يتزوج أخته؟ هذا منكر، لا، هو أخوها سواءً كان من أمها أو من أبيها فقط أخوها لا يتزوجها، سواء أخًا لها لأبيها، أو أخًا لها من أمها، أو أخًا لها من أمها وأبيها جميعًا، هذا غريب هذا السؤال، المقصود أنه لا يجوز له، أما لو كانت البنت من غيره من زوج سابق هذا لا بأس؛ وولده من زوجة أخرى لا بأس أن ينكح بنت زوجته من زوج آخر، أما بنت زوجته منه فهي أخت لولده من زوجة أخرى ولا تحل له؛ لأنها أخته.
стр. 13338
١٠٩ - بيان معنى قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾
س: أرجو أن تبينوا لي معنى قول الله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾. (١)
стр. 13339
ج: يقول الله جل وعلا: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، كانوا في الجاهلية يتساهلون في هذا، فأنزل الله النهي عن ذلك، فليس للإنسان أن ينكح زوجة أبيه ولا زوجة جده المطلقة أو التي مات عنها، سواء أكان الجد من جهة الأم، أو من جهة الأب، فقد حرم الله نكاح زوجات الآباء مطلقًا، من جهة الأب ومن جهة الأم، سواءٌ كن مطلقات، أو مات عنهن أزواجهن، فهن محارم لأولاد أزواجهن، وأولاد أولادهم وإن نزلوا من النسب والرضاع جميعًا.
стр. 13340
١١٠ - حكم زواج الابن من زوجة أبيه التي لم يدخل بها وطلقها أو مات عنها
س: رجل عقد على امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها فهل تجوز لابنه من بعد طلاقه لها؟ (١)
ج: إذا طلق رجل امرأة حرمت على جميع ذريته، من أولاده وأولاد بنيه، وأولاد بناته؛ لأنها زوجة أبيهم وإن لم يدخل بها؛ لأن الله ما علق
стр. 13341
ذلك بالدخول، قال سبحانه: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، فحرم النكاح للأبناء من زوجات الآباء مطلقًا، الأب، يدخل فيه أبوه القريب وجده، وأبو أمه وآباء أمه، وكل آبائه من جهة الأم ومن جهة الأب، زوجاتهم محرمة عليه وهو محرم لهن، ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، هذا يعم المدخول بها وغير المدخول بها، وهذا محل إجماع عند أهل العلم ليس فيه خلاف. وهكذا العكس حلائل الأبناء يحرمن على الآباء مطلقًا ولو لم يدخل بهن الابن إذا تزوج رجل امرأة، ثم مات عنها قبل الدخول بها أو طلقها قبل الدخول بها، حرمت على آبائه وأجداده كلهم؛ لأن الله قال: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ ولم يقل اللاتي دخلتم بهن.
стр. 13342
س: السائل: إ. أ. ذ. يقول رجل عقد على امرأة، ولم يدخل بها سواء توفي أو طلقها، هل يجوز لابنه أن يتزوجها أم تكون من المحرمات عليه، جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: إذا تم العقد للرجل على امرأة عقدًا شرعيًا، فإنها تكون محرمة
стр. 13343
على جميع ذريته، وعلى أبيه وعلى أجداده ولو لم يدخل بها، سواء مات أو طلق؛ لقول الله جل وعلا: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، هذا عام في نكاح العقد، ونكاح الدخول، ولقوله جل وعلا: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ أي زوجات الأبناء ﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾، فحلائل الأبناء محرمات على الآباء كما أن حلائل الآباء محرمات على الأبناء، على أبنائهم وأبناء أبنائهم، وأبناء بناتهم، وزوجات البنين محرمات على الآباء والأجداد، سواء كان الابن ابنك، أو ابن بنتك، وقوله: ﴿مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ احتراز من الأدعياء، كانوا في الجاهلية يتبنون بعض الناس يربونهم ويتبنونهم، هؤلاء ليسوا بأبناء وإن تبنوهم، وزوجاتهم غير محرمات، والنبي ﷺ تزوج زينب بنت جحش، وقد طلقها زيد بن حارثة، وكان النبي قد تبناه في الجاهلية، ثم أمره الله أن يدعى لأبيه، قال سبحانه: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾، تزوج النبي ﷺ ، مطلقة زيد - زينب، حتى يعلم الناس أنه لا حرج في تزوج مطلقات الأدعياء، الأبناء الأدعياء، أما ابنك من الرضاع، وابنك من النسب، فزوجته حرام عليك، وزوجة أبيه من الرضاعة ومن
стр. 13344
النسب حرام عليك، وهكذا زوجات أجدادك في النسب، والرضاع، وهكذا زوجات أبنائك من النسب والرضاع، وأبناء بناتك كلهن محرمات، ولو لم يدخل الزوج بالزوجة، ولو لم يخل بها، ما دام تم العقد الشرعي كفى.
стр. 13345
١١١ - حكم زواج الأب بمطلقة ابنه التي لم يدخل بها
س: لو أن شخصًا عقد على امرأة، وحصل بينهما خلاف قبل الدخول بها، وقام بفسخ العقد، هل يصح لوالده أن يتزوجها أم لا؟ (١)(٢)
ج: ما دام تم العقد للولد عليها، فليس للوالد أن يتزوجها ولا للجد؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، المحرمات، ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾، والحلائل زوجات الأبناء لم يفرق سبحانه بين المدخول بها، وغير المدخول بها، فإذا تم العقد حرمت زوجة الأب وحرمت زوجة الابن، إنما يشترط الدخول في بنات الزوجات، وهن الربائب؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾،
стр. 13346
هذا الشرط في الربائب وهن بنات الزوجات، فإن كان دخل بأمهن حرمن، وإلا فلا فإن عقد على امرأة، ثم طلقها أو ماتت قبل الدخول بها، فإن بناتها لا يحرمن عليه؛ لأن الله قال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، والدخول الوطء ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، فدل ذلك على أنه لو طلقها قبل وطئها أو ماتت، فإن بناتها حل له.
س: رجل تم عقده على امرأة، ولم يدخل بها وتوفي هذا الرجل فهل يجوز لابنه من بعد وفاة أبيه، أن يتزوج هذه المرأة؟
ج: ما دامت بعقد الزواج، فقد حرمت على أبنائه وعلى آبائه، ما يجوز، صارت لهم محرمًا، الله يقول جل وعلا ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، ولو ما دخل بها.
стр. 13347
س: يقول السائل من اليمن: هل يجوز للرجل أن ينظر، أو يصافح أم زوجته؟ (١)
стр. 13348
ج: أم زوجته محرم، قال الله جل وعلا: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، بينها في المحارم فله أن ينظر إليها، وله أن يصافحها لكن من غير شهوة.
стр. 13349
١١٢ - حكم زواج الابن بأخت زوجة أبيه
س: إن لأبي امرأة وله منها أولاد، ولزوجته هذه أخت، فهل يجوز أن أتزوج أخت زوجة أبي، علمًا أن إخواني من زوجة أبي ينادونها يا خالة، وطبعًا هي محرمة عليهم؛ لأنها خالتهم أخت أمهم، فهل تحرم علي لأني أخوهم، وهل يصبح تقديرها بالنسبة لي يعادل تقدير الخالة الأصلية أم لا؟ (١)
ج: بالنسبة للسائل ليست خالة له، لك أيها السائل أن تتزوج هذه المرأة التي هي خالة إخوتك من أمهم، لا بأس أنت أجنبي منها، وهي أجنبية منك فلك أن تتزوجها وإن كانت خالة إخوتك من أمهم، بل لك أن تتزوج أخت إخوتك من أمهم لو كان لزوجة أبيك بنت من زوجٍ سابق فإن لك أن تتزوجها، وليس لإخوتك أن يتزوجوها؛ لأنها أختهم،
стр. 13350
أما أنت فأجنبي، فلك أن تنكح بنت زوجة أبيك، ولك أن تنكح أختها؛ لأنك أجنبي منها، أما إخوتك فلا، بنت أمهم أختهم، وإن كانت من غير أبيهم وأختها خالتهم، فلا ينكحوها وليس لهم ذلك، ولكن أنت أجنبي من البنت ومن الأخت، وزوجة أبيك حرمت عليك؛ لأنها زوجة لأبيك، أما بنتها من غير أبيك من زوجٍ سابق، فلك أن تنكحها إذا لم يكن بينك وبينها رضاعة، وهكذا أخواتها، لك أن تنكح إحدى أخواتها؛ لأنك أجنبي منها، إن لم يكن بينكما رضاعة، أما إخوتك فلا؛ لأنها خالتهم، والله أعلم.
стр. 13351
س: هل يجوز الزواج من شقيقة زوجة أبي؟ (١)
ج: نعم، شقيقة زوجة أبيك، لا بأس، بنتان إحداهما أخذها أبوك، والثانية تأخذها أنت فلا بأس، لأبيك واحدة ولك واحدة، كذلك إذا كانت بنتها وهو لم يدخل بها، بنت الزوجة من غيره لم يدخل حل لك أما إذا دخل بها صارت ربيبة لأبيك، وحرام على أبيك، ولكنها تحل لك أنت؛ لأنها ليست أختًا لك، وإنما هي ربيبة لأبيك إذا كانت من زوجٍ آخر، قبله أو بعده، المقصود أنه لك أن تنكح أخت زوجة أبيك
стр. 13352
وعمتها وخالتها وبنتها من غيره إذا لم يكن هناك رضاعة.
стр. 13353
١١٣ - حكم زواج الرجل من أخت رضيعته
س: أرضعت أمي بنت عمي الكبيرة فهل يجوز لي الزواج من أخواتها الأخر؟ (١)
ج: نعم إذا كانت أمك أرضعت البنت الكبيرة خمس رضعات أو أكثر في الحولين، حرمت عليكم الكبيرة وصارت أختًا لكم من الرضاعة وأما أخواتها فلا بأس بنكاحهن؛ لأنهن لم يرضعن من الوالدة، أما الرضيعة فتحرم إذا كان الرضاع خمس مرات أو أكثر حال كونها في الحولين.
стр. 13354
١١٤ - حكم زواج الرجل من رضيعة أخيه
س: نحن خمسة إخوة وإن عمتي قد أرضعت أخي الأكبر، وإن والدتي لم ترضع من أولادها أحدًا وأنا أصغر إخوتي، فهل يجوز لي أن أتزوج من بنت عمتي أرشدنا؟ (١)
ج: نعم لا حرج إنما تحرم بناتها على من رضع منها، وأما الإخوة الذين لم يرضعوا فإنهم لا يحرم عليهم أن يتزوجوا من بنات العمة؛ لأن
стр. 13355
الرضاع يختص بالذي رضع فقط إذا كان بنات العمة لم يرضعن من أمك أيها السائل ولا من أخواتك ولا من زوجة أبيك؛ لأنهن لم يرضعن رضاعة تحرم عليك بنتها فلا حرج عليك، وكون أخيك الكبير رضع من عمتك لا يمنع تزويج البقية من بنات العمة.
стр. 13356
١١٥ - حكم من تزوج امرأة وبعد الإنجاب تبين أنها محرم
س: رجل تزوج بامرأة وأنجبت له أولادًا بعد ذلك تبين أنه رضع من أمها عشر رضعات متواليات، هل يطلقها أم يستمر معها، وهل الأولاد يرثونه أم لا، أفيدونا مأجورين؟ (١)
ج: إذا ثبت أنه رضع من أمها بشهادة الثقة من النساء أو الثقات خمس رضعات أو أكثر في الحولين، هذا كونه في الحولين، صارت أختا له فبان أنها أختٌ له فيبطل النكاح والأولاد يتبعون، الأولاد نسبهم صحيح؛ لأنهم ولدوا على فراشه على أنها زوجة، فإذا ظهر بعد ذلك أنها رضيعة له لا يضر ذلك أولاده، أولاده ينسبون إليه وهم أولاده وأولادها، لكن متى ثبت أنها أخته من الرضاع أو خالته أو عمته أو بنت أخيه أو بنت أخته بطل النكاح والأولاد أولاده ينسبون إليه؛ لأنهم ولدوا على شبهة النكاح.
стр. 13357
س: قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾، فهل الأخت من الرضاعة مثل الأخت من النسب يحرم نكاحها إذا كانت مع أخت من النسب، أو أختها من الرضاعة أرشدونا أرشدكم الله؟ (١)
ج: قوله سبحانه: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾، يعم الأختين من النسب والأختين من الرضاع؛ لأن النبي ﵊ قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (٢) فلا يجوز الجمع بين الأختين لا من النسب ولا من الرضاع، سواء كانت الأختان شقيقتين أو من الأب أو من الأم، أو مختلفتين وسواء كانتا من النسب أو من الرضاع، هذا هو الحق، وهو الذي عليه أهل العلم.
стр. 13358
١١٦ - حكم الجمع بين المرأة وعمة أبيها
س: هل يجوز أن يجمع الرجل بين المرأة وبنت ولد أخيها؟ (١)
стр. 13359
ج: ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها» (١) وبين أهل العلم أن العمة تكون قريبة وتكون بعيدة، والخالة كذلك، فليس للرجل أن يجمع بين المرأة وبنت أخيها التي هي عمتها ولا بنت ابن أخيها التي هي عمة أبيها مثل هذا السؤال، فإن عمة الرجل عمة لأولاده وإن نزلوا، وهكذا خالته خالة لأولاده وإن نزلوا فلا تجمع بين امرأة وبنت أخيها ولا بنت بنت أخيها، وبنت ابن أخيها، ولا بنت ابن ابن أخيها، وهكذا .. لأنها عمة الجميع، وهكذا لا يجمع بين المرأة وبنت أختها، ولا بنت بنت أختها، ولا بنت ابن أختها؛ لأنها خالة الجميع، وإن نزلوا.
стр. 13360
١١٧ - حكم زواج الرجل من أخت مطلقته
س: رجل تزوج من فتاة، ثم طلقها، ثم تزوجت بآخر، ويريد أن يتزوج أختها قال له بعض الناس هذا حرام فهل ما قيل صحيح، أو يجوز أن يتزوج بأخت مطلقته؟ (١)
ج: إذا طلق الإنسان امرأة، واعتدت جاز له أن يتزوج أختها أو عمتها
стр. 13361
أو خالتها، بعد خروجها من العدة، وهذه قد اعتدت وتزوجت فلا حرج عليه أن يتزوج أختها إذا لم يكن بينهما رضاع.
стр. 13362
س: لي بنت عم، أريد أن أتزوجها ولكن والدتي أخبرتني أنها قد أرضعت أختًا لها، قد ماتت وأنا أريد أن أتزوج البنت، التي لم ترضعها أمي، فهل تجوز لي أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: لا حرج عليك في زواج البنت الموجودة؛ لأن الرضاع يتعلق بالميتة، والميتة ذهبت والرضاع هذا لا يسري على أختها، التي أرضعتها أمك قد توفيت. وهذه لم ترضعها أمك وأنت لم ترضع من أمها ولا من أخواتها حتى تكون خالة لك. ما دام ما بينك وبينها رضاع فلا حرج في زواجها.
стр. 13363
١١٨ – بيان أن التبرع بالدم لا يؤثر في المحرمية
س: دخلت المستشفى وكنت بحاجة إلى دم، وحصَّلت الدم من إحدى بنات جيراني، هل يجوز أن أتزوج هذه الفتاة؟ (١)
ج: أخذ الدم من أي امرأة لا يجعلها محرمة على آخذ الدم وليس
стр. 13364
الدم مثل الرضاع، فلك أن تأخذ من فلانة، أو فلانة، ولا تكون أمًا لك، ولا تكون محرمًا لك، وهكذا إذا أخذت من زيد أو من عمرو. لا يكون أخًا لك ولا يكون أبًا لك من الرضاعة، فالحاصل أن الدم هذا ليس له شيء يجعله من جنس الرضاع بل لا حرج في أخذ الدم، عند الحاجة والضرورة إليه ولا يكون محرمًا لك، ولا تحرم عليك بنته إذا أخذت من دمه، ولا أخته، ولا غير ذلك، وهكذا المرأة إذا أخذت الدم منها لا تكون أمًا لك، ولا تحرم عليك.
стр. 13365
١١٩ - حكم الزواج ممن جمعت بين كونها بنت عم وخالة
س: هل الزواج من بنت عمي، وفي نفس الوقت هي بنت خالتي هل هذا جائز؟ (١)
ج: التزوج من بنات العم وبنات الخال مشروع، لا بأس به، الممنوع أن تتزوج عمتك أو خالتك أو أختك، هذا هو الممنوع بالنص والإجماع، أما الزواج من بنات الخالة، أو بنات الخال، أو بنات العم، أو بنات العمة، هذا كله لا بأس به.
стр. 13366
١٢٠ - حكم الزواج من بنت عم الأب
س: هل يجوز الزواج من بنت عم والدي وما حكم الإسلام في ذلك علمًا بأنني متزوج من بنت عم أبي من عشر سنوات وأكثر، ومنجب منها ثلاثة أولاد وبنتًا، هل زواجي صحيح أم باطل؟ (١)
ج: نعم، الزواج صحيح والحمد لله، بنت العم، وبنت عم الأب، وبنت عم الجد، وبنت الخال وبنت خال الأب، وبنت خال الجدة والجد كله لا بأس به، كلهن مباح الزواج منهن بنت خالك، بنت عمك، بنت خال أمك، بنت عم أمك، بنت عم أبيك، وبنت خال أبيك، كلهن حلال، الزواج منهن حلال.
стр. 13367
١٢١ - حكم الزواج من بنت عم الأمِّ
س: يقول السائل/ هل يجوز الزواج من بنت عم والدتي؟ (١)
ج: لا بأس بذلك، لا بأس بنكاح بنت العم وبنت عم أبيه، وبنت عم أمه، لا حرج إذا لم يكن بينهما رضاع.
стр. 13368
١٢٢ - حكم الزواج من مطلقة العمِّ أو الخال
س: هل يجوز أن يتزوج الرجل زوجة عمه أو زوجة خاله بعد طلاقها، أو وفاة أحدهما؟ (١)
ج: لا حرج كما يتزوج زوجة أخيه لا بأس أن يتزوج زوجة عمه وخاله، المقصود أن زوجة العم وزوجة الخال إذا لم يكن بينك وبينها قرابة ولا رضاعة فلا بأس، ليست زوجة العم مثل زوجة الأب وكذلك زوجة الخال ليست مثل زوجة الأب، لا، بعض الناس يظن أن زوجة الخال لها شأن غير زوجة الأخ فهذا غلط، زوجة الأخ والخال والعم كلهن أجنبيات، له أن يتزوج إحداهن إذا مات زوجها أو طلقها، بعد خروجها من العدة كما يتزوج زوجة أخيه. أخوه أقرب فهو لو مات أو طلق جاز له أن ينكح زوجة أخيه بعد العدة، وهكذا زوجة الخال وزوجة العم من باب أولى؛ لأنهما أبعد من الأخ، إلا إذا كان بينه وبينهما قرابة خاصة، أو رضاعة تقتضي التحريم، هذا شيءٌ آخر، أما مجرد أن كون الخال نكحها أو العم نكحها هذا لا يحرمها على الشخص، لا يحرمها على ابن أخته ولا يحرمها على ابن أخيه.
стр. 13369
١٢٣ - حكم الزواج من بنات مطلقة الأب
س: سائل يقول: رجل تزوج من امرأة وطلقها بعد أن دخل بها، لعدم إنجاب الأطفال، ثم تزوجت من آخر وهو تزوج من أخرى وكل منهما أنجب الأطفال، هل يجوز شرعًا لابنه الزواج من ابنة امرأته السابقة التي طلقها ولم تنجب أو العكس؟ (١)
ج: نعم، لا بأس كون أولاده من الزوجة الجديدة يعني أبناءه يتزوجون من بنات الزوجة، زوجة أبيهم سابقًا من زوجها الأخير لا بأس بذلك، هذا لا يضر، لكن هو لا يأخذ من بناتها؛ لأنهن ربائب، الزوج الذي طلقها لا يجوز له أن يتزوج من بناتها؛ لأنهن ربائب ولو من الزوج الأخير، أو من زوجٍ سابق، أما أولاده فلا بأس، إذا لم يكن هناك رضاعة تمنع فإنه لا بأس أن يتزوج من بنات زوجة أبيه.
стр. 13370
١٢٤ - حكم زواج الرجل من بنت زوج أمه
س: تزوج والدي من والدتي، بعد أن أنجبت ولدين من رجلٍ قبله، ثم أنجبت منه ولدًا وبنتًا، بعد ذلك تزوج والدي من امرأة أخرى أنجبت منه عددًا من الأولاد والبنات، وسؤالي هنا هل
стр. 13371
إخواني من أمي يصح لهم أن يتزوجوا من أخواتي من أبي؟ (١)
ج: نعم لا حرج في ذلك، ليس بينهم قرابة تمنع، إذا لم يكن بينكم رضاع، فليس بينهم قرابة تمنع.
стр. 13372
س: تزوج أبي امرأة ثم فارقها، وأخذت شخصًا آخر فأنجبت منه بنتًا، فهل يصلح لي أن أتزوجها وفقكم الله؟ (١)
ج: نعم، بنت زوجة أبيك لا حرج فيها إذا كان ما هناك رضاع يحرمها، إذا كانت زوجة أبيه ليس بينه وبينها رضاع يحرمها، مجرد كونها زوجة أبيه لا يحرم بنتها عليه لو كان عندها بنت من قديم، من زوجٍ سابق وتزوجها هو، وأبوه تزوج الأم لا بأس، وهكذا بنت جديدة من زوجٍ جديد له أن يتزوجها.
стр. 13373
١٢٥ - حكم مصافحة الرجل ربيبة أبيه
س: تزوج والدي امرأة بعد وفاة والدتي، رحمها الله وهذه المرأة لها بنات، ولكن طلق والدي هذه المرأة، ولم ينجب منها هل يجوز
стр. 13374
لنا أن نصافح بناتها، وبنات بناتها؟ (١)
ج: لسن محارم لكم، إنما هن محارم لأبيك؛ لأنه زوج أمهن، هن ربائب إذا كان قد وطئ أمهن، أما أنتم فهن أجنبيات، لكم أن تتزوجوا بهن، لسن أخوات ولسن ربائب لكم، وإنما هن ربائب لأبيكم، الحاصل أن هؤلاء البنات أجنبيات من أولاد الزوج.
стр. 13375
١٢٦ - حكم مصافحة المرأة لأزواج بنات ابن أخيها
س: تقول السائلة ابن أخي له بنات متزوجات هل أزواجهن محارم لي؟ (١)
ج: لا. أزواج بنات الأخ وبنات الأخت ليسوا محارم، المحرم زوج البنت وزوج بنت البنت وزوج بنت الابن بنت ولد المرأة وإن نزل هؤلاء هم المحارم، وهكذا زوج الأم محرم لبنتها إذا كان قد دخل بها يعني قد وطئها؛ لقوله سبحانه: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾،