إخواني من أمي يصح لهم أن يتزوجوا من أخواتي من أبي؟ (١)
ج: نعم لا حرج في ذلك، ليس بينهم قرابة تمنع، إذا لم يكن بينكم رضاع، فليس بينهم قرابة تمنع.
стр. 13372
س: تزوج أبي امرأة ثم فارقها، وأخذت شخصًا آخر فأنجبت منه بنتًا، فهل يصلح لي أن أتزوجها وفقكم الله؟ (١)
ج: نعم، بنت زوجة أبيك لا حرج فيها إذا كان ما هناك رضاع يحرمها، إذا كانت زوجة أبيه ليس بينه وبينها رضاع يحرمها، مجرد كونها زوجة أبيه لا يحرم بنتها عليه لو كان عندها بنت من قديم، من زوجٍ سابق وتزوجها هو، وأبوه تزوج الأم لا بأس، وهكذا بنت جديدة من زوجٍ جديد له أن يتزوجها.
стр. 13373
١٢٥ - حكم مصافحة الرجل ربيبة أبيه
س: تزوج والدي امرأة بعد وفاة والدتي، رحمها الله وهذه المرأة لها بنات، ولكن طلق والدي هذه المرأة، ولم ينجب منها هل يجوز
стр. 13374
لنا أن نصافح بناتها، وبنات بناتها؟ (١)
ج: لسن محارم لكم، إنما هن محارم لأبيك؛ لأنه زوج أمهن، هن ربائب إذا كان قد وطئ أمهن، أما أنتم فهن أجنبيات، لكم أن تتزوجوا بهن، لسن أخوات ولسن ربائب لكم، وإنما هن ربائب لأبيكم، الحاصل أن هؤلاء البنات أجنبيات من أولاد الزوج.
стр. 13375
١٢٦ - حكم مصافحة المرأة لأزواج بنات ابن أخيها
س: تقول السائلة ابن أخي له بنات متزوجات هل أزواجهن محارم لي؟ (١)
ج: لا. أزواج بنات الأخ وبنات الأخت ليسوا محارم، المحرم زوج البنت وزوج بنت البنت وزوج بنت الابن بنت ولد المرأة وإن نزل هؤلاء هم المحارم، وهكذا زوج الأم محرم لبنتها إذا كان قد دخل بها يعني قد وطئها؛ لقوله سبحانه: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾،
стр. 13376
الدخول الوطء زوج أمها محرمٌ لها إذا كان قد وطئ أمها ولو كانت ليست في حجرها وصف الحجر وصف الغالب، وهكذا زوج جدتها من أمها، أو من أبيها هو أيضًا محرمٌ لها إذا كان قد دخل بالأم.
стр. 13377
١٢٧ - حكم مصافحة زوج بنت الأخ
س: تقول السائلة بنت أخي هل زوجها يكون محرمًا لي؟ (١)
ج: بنت أخيك ليس زوجها محرمًا لك، بنت بنتك نعم أما بنت أخيك لا ولا بنت أختك ليس زوجها محرمًا لك وإنما المحرم زوج البنت وزوج بنت البنت والابن هذا محرم، زوج الأم وزوج الجدة محرم يعني الذرية والأصول، أزواج البنات وهكذا أزواج بنات البنات وبنات البنين هؤلاء محارم وكذلك أزواج الأمهات والجدات محارم.
стр. 13378
١٢٨ - حكم كشف الزوجة على ابن أخي زوجها
س: ما حكم كشف زوجة العم، على ابن أخي الزوج حتى ولو كان بينهما تفاوتٌ في السن؟ (١)
стр. 13379
ج: ليس لها الكشف لأخي زوجها، ولا عم زوجها ولا ابن عم زوجها ولا ابن أخيه، كلهم أجانب، ولا الخلوة بأحد منهم أبدًا هذا لا يجوز، قال الله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾، أما أخو الزوج فليس منهم، ولا ابن أخيه ولا عمه، ليسوا من هؤلاء، أما أبو الزوج نعم؛ لأنه قال: ﴿أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾، آباء البعولة هم آباء الأزواج، والجد أب فأبو الزوج وجد الزوج، كلهم محارم من الرضاع أو من النسب، وهكذا أبناء الزوج، من الرضاع، أو من النسب محارم أيضًا، وهكذا أبناء بناته محارم.
стр. 13380
١٢٩ - حكم كشف المرأة على عم زوجها
س: أنا متزوجة ولزوجي عم، هل يجوز لي أن أدخل عليه وأنا كاشفة الوجه، مع أني لا أرتدي أي زينة؟ (١)
ج: عم الزوج ليس بمحرم، ولا أخو الزوج ليس بمحرم، ولا خال الزوج، فليس لك أنت أن تدخلي عليه كاشفةً لا وجهك ولا غيره،
стр. 13381
وليس لك الخلوة به، بل يجب أن تبتعدي عن ذلك، وألا تجلسي معه إلا ومعكما غيركما، وأن تكوني مستورة متحجبة عنه، كأخي الزوج وخال الزوج وابن عم الزوج ونحو ذلك، وإنما المحرم أبو الزوج، وجد الزوج، وولد الزوج من النسب أو الرضاعة، أما أخو الزوج وعمه وخاله، وابن عمه فليسوا محارم، والواجب الحجاب عنهم وعدم الخلوة بواحدٍ منهم.
стр. 13382
١٣٠ - حكم كشف المرأة وجهها أمام أزواج بنات زوجها من غيرها
س: زوجي له بنات متزوجات، هل أزواجهن يعتبرون محارم لي ويصح الكشف أمامهم أم لا؟ (١)
ج: ليسوا محارم لك، إذا كانت البنات لسن بناتك بل من زوجة أخرى، أما إذا كانت البنات بناتك، فأزواجهن محارم لك، وأما بنات الزوج من غيرك فليس أزواجهن محارم لك.
стр. 13383
س: الأخ أ. خ. ش. من تبوك يقول: هل أولاد الأخ محرم لزوجة عمهم؟ وهل لها أن تقابلهم وهي متحجبة؟
стр. 13384
ج: ليس أولاد الأخ محرما لزوجة عمهم، بل الأخ نفسه ليس محرمًا، أخو الزوج وعم الزوج وأبناء أخيه، كلهم ليسوا محارم، كلهم أجانب ليس لها أن تخلو بواحد منهم، وليس لها أن تكشف لهم، بل عليها أن تحتجب عنهم، لأنهم ليسوا محارم.
الأخ والعم والخال وابن الأخ، كل هؤلاء ليسوا محارم، كابن العم وابن الخال وإن المحارم من الأصهار: أبو الزوج وجد الزوج وابن الزوج، وابن بنت الزوج وابن ابنه، هؤلاء المحارم. وأما أخوه وعمه وخاله وابن أخيه ونحوهم، فهؤلاء ليسوا محارم.
стр. 13385
س: هل يصح لزوجة عمي، والد زوجتي وهي ليست والدة زوجتي، بل زوجة أبيها هل يصح لها أن تجلس وتتحدث معي، وهي كاشفة الوجه أم لا؟ (١)
ج: ليست محرمًا لك، وليس لها ذلك ليس لك أن تخلو بها، وليس لها أن تكشف لك؛ لأنها ليست محرمًا لك، المحرم أم الزوجة وجدتها، أما زوجة أبيها فليست محرمًا لك، والواجب أن تنصحها وتبين لها الحكم الشرعي حتى تحتجب عنك ولا تخلو بها أيضًا، وفق الله الجميع.
стр. 13386
١٣١ - حكم الزواج من زوجة العم بعد وفاته
س: ما صحة زوا جي من زوجة عمي، بعد وفاته ونهاية عدتها؟ (١)
ج: لا حرج، زوجة عمك وزوجة أخيك إذا مات عنها أو طلقها، واعتدت، لك أن تتزوج بها، المحرمة زوجة أبيك أو جدك أو ولدك أو ولد ولدك، لا تنكح هي محرم. أما زوجة أخيك، إذا طلقها أو مات عنها، أو زوجة عمك أو خالك إذا طلقها أو مات عنها، واعتدت، لك أن تتزوجها.
стр. 13387
١٣٢ - حكم الزواج من زوجة الخال بعد وفاته
س: هل زوجة خالي أو زوجة عمي تعد من المحارم بالنسبة لي؟ (١)
ج: زوجة عمك وخالك هذه أجنبيات مثل زوجة أخيك، أخوك أقرب ومع هذا زوجته أجنبية ليست محرمًا لك. زوجة الخال والعم من باب أولى فهما أجنبيتان، وليس لك أن تخلو بهما وليس لهما أن يكشفا لك، وليس لك أن تصافحهما؛ لأنهما أجنبيتان، زوجة خالك وزوجة
стр. 13388
أخيك وزوجة عمك كلهن أجنبيات، أما زوجة أبيك فلا، هي محرم، زوجة أبيك، زوجة جدك، من النسب والرضاع محارم، جد جدك كذلك. زوجة ابنك محرم لك من النسب والرضاع، زوجة ابن بنتك حتى ابن بنتك زوجته محرم لك من النسب والرضاع.
стр. 13389
١٣٣ - حكم الزواج من مطلقة ابن الأخت
س: هل يجوز أن يتزوج خالي زوجتي إذا طلقتها؟
ج: كما يتزوج أخوك زوجتك إذا طلقتها، أو مت عنها كذلك خالك، من باب أولى، الخال أبعد من الأخ، وزوجة الخال وزوجة ابن الأخت. وابن الأخ كلهن حلال فإذا مات الإنسان جاز لخاله أو لعمه أو لأخيه أن يتزوج زوجته وهكذا إذا طلقها. واعتدت جاز لخاله، وعمه وأخيه أن يتزوجها إذا لم يكن هناك بينه وبينها ما يحرم من رضاع أو غيره.
стр. 13390
١٣٤ - حكم مصافحة أم الخطيبة قبل العقد
س: هل أم خطيبتي قبل كتابة العقد تعتبر من المحارم وهل يجوز أن أسلم عليها؟ (١)
стр. 13391
ج: ليست من المحارم حتى يتم العقد إذا تم العقد صارت من أمهات النساء، أما قبل ذلك هي أجنبية تسلم عليها وتسألها عن حالها، وعلى خطبيتك سلامًا لا يتضمن كشفًا ولا خلوة، ولا فتنة، سلام عادي مثلما تسلم على الأجنبيات الأخريات إذا كان ذلك ليس فيه فتنة ولا يخشى منه الفتنة.
стр. 13392
١٣٥ - حكم لوم المرأة على الزواج بعد وفاة زوجها
س: في مجتمعنا وفي بعض المجتمعات الأخرى يعيبون على المرأة المتوفى عنها زوجها، أن تتزوج بعده، فما حكم عملهم؟ (١)
ج: هذا غلط ولا يجوز لهم أن يعيبوها، بل عليها أن تتزوج وتجتهد، في عفة نفسها، وغض بصرها، وتحصيل الذرية، وإنما يحرم هذا على أزواج النبي فقط ﵊، حرم الله على أزواجه أن ينكحن بعده، وأما غيرهن فلا حرج عليهن في ذلك، ولا تعاب في تزوجها بعد زوجها الذي مات، والذي يعيبها قد غلط وأخطأ عليها، بل ينبغي تشجيعها على الزواج، لما فيه من الخير العظيم، والمصالح الجمة.
стр. 13393
١٣٦ - حكم زواج الشاب من المطلقة
س: هل صحيح أن زواج الشاب من المطلقة، يبيع نصيبه في الجنة كما يشاع عندنا؟ (١)
ج: هذا القول لا أصل له، بل هو قول باطل، يجوز للشاب أن يتزوج البكر، ويتزوج المطلقة ولا شيء في ذلك ولا حرج في ذلك، وهذا القول الذي بلغكم قول باطل لا أساس له من الصحة.
стр. 13394
١٣٧ - حكم اشتراط المرأة على زوجها عدم الزواج عليها
س: هل يجوز للمرأة أن تشترط على الزوج أثناء العقد بألاّ يتزوج بالثانية؟ (١)
ج: لا أعلم حرجًا، لقوله ﷺ : «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» (٢)، والمسلمون على شروطهم، فإذا
стр. 13395
تزوجها على ألا يتزوج عليها فلها شرطها، فإذا تزوج عليها فهي بالخيار، إن شاء طلق إذا طلبت وإن رغبت في البقاء بقيت معه، لكن إذا تزوج وهي شارطة عليه يلزمه الطلاق إلا إذا سامحته؛ لأن الرسول ﵊ قال: «المسلمون على شروطهم» (١) فإذا تزوجها على ألاّ يتزوج عليها يشاورها فإن سمحت فلا بأس وإلا يطلقها.
стр. 13396
١٣٨ - حكم اشتراط الرجل على المرأة إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج
س: يقول السائل في هذا السؤال: هل يجوز للرجل أن يشترط على المرأة أن تجري فحوصات طبية قبل الزواج؟ وإن كانت نتائج الفحص غير مرضية، بأن تكون نتائج الفحص تخبر بأن المرأة تحمل مرضًا وراثيًا، مثلاً في ضعف البصر، روماتزم، فهل يحق للرجل حينئذٍ أن يفسخ الخطبة؟
ج: لا ينبغي عمل هذا العمل، وهو طلب إجراء الفحوص؛ لأن هذا يفتح باب شر، وقد يغلط الطبيب، فيسبب لها مشكلات، أو للرجل مشكلات، ولكن يسأل عنها، فإن كان ظاهرها أنها صحيحة، وسليمة
стр. 13397
فالحمد لله، وهكذا الرجل، وليس لأهل الزوجة أن يخفوا عيبها، إذا كان بها مرض خفي، ليس لهم أن يخفوا، عليهم أن يبينوا ولا يغشوا الزوج أما كونه يطالب بالفحص من جهة الطبيب، فلا أعرف لهذا أصلاً، ولا ينبغي فعل هذا؛ لأنه يسبب مشكلات، وربما أفضى إلى شر عظيم وتعطيل النساء، بغلط بعض الأطباء.
стр. 13398
١٣٩ - حكم اشتراط الفتاة العاملة على زوجها عدم التعرض لراتبها
س: السائلة /ع. أ. ع. من الجنوب، تقول: فتاة مقدمة على الزواج وهي معلمة في أحد شروطها في العقد أنها حرة التصرف في راتبها، وهي تخشى من الخلاف فيما بعد على أمر الراتب، وتود أن تعطي أهلها شيئًا من هذا الراتب، وتبقي شيئًا آخر لزوجها، فهل عدلت في ذلك؟ وهل تكتفي بإعطاء الزوج ألف ريال فقط ويكون هذا من العدل؟ (١)
ج: هذا يتعلق بما بينها وبين أهلها وزوجها، والمسلمون على شروطهم، هي حرة في راتبها، فإذا كان بينها وبين الزوج شروط، أنها لا تشتغل، أو أنها تعطيه نصف الراتب، فهم على شروطهم، عند العقد.
стр. 13399
يقول النبي ﷺ : «المسلمون على شروطهم» (١) إذا اتفقت مع الزوج على شرط أنها تدرس، أو تعمل كذا ويكون له نصف الراتب أو ربع الراتب، فهم على شروطهم، أو سمح لها ولم يأخذ من راتبها شيئًا فلا بأس، وهكذا مع أبيها وأمها، الأمر بينهم. لا يتجاوزهم إذا اتفقوا على شيء فلا حرج.
стр. 13400
١٤٠ - حكم اشتراط الزوج على زوجته الموظفة ترك العمل
س: إذا ما أراد الإنسان أن يتزوج من موظفة، فما هي الشروط التي تنصحونه أن يشترطها، حتى تكون الحياة الزوجية مستقيمة؟ (١)
ج: الزوج يعمل بالأصلح، إن رأى الموافقة على بقائها في الوظيفة، فلا بأس وإن رأى اشتراط الترك للوظيفة فلا بأس، هو أعلم بنفسه، وهذا شيء يرجع إلى علمه وحاجته وتقديره، فإذا تيسر بقاؤها في الوظيفة الطيبة، وفي البيت من يقوم مقامها في إصلاح البيت كأمه وأخواته ونحو ذلك؛ وإلا فالأصلح ألاّ يقبل موظفة، بل يتزوج امرأة غير موظفة، حتى تقيم في بيته وحتى تعتني بالبيت، وحتى يرتاح إليها
стр. 13401
إذا جاء من عمله وجدها، والمقصود في كل حال، هو أن ينظر فيما هو أصلح، لدينه ودنياه، مع الموظفة وغيرها.
стр. 13402
١٤١ - حكم الأخذ من مال الزوجة عند الحاجة
س: السائل /ع. أ. غ. من جمهورية مصر العربية، يقول: زوجتي موظفة، هل من حقي أن آخذ من راتبها إذا كنت في حاجة إليه أو جزء منه؟ وإذا كنت غير مستفيد من راتبها، هل أجعلها لا تعمل وتجلس في البيت؟ (١)
ج: إن كانت قد شرطت عليك عند الزواج أنها تعمل والراتب لها، فليس لك حق في ذلك، أما إن كانت لم تشترط عليك فلك أن تمنعها، ولك أن تتفق معها على نصف الراتب أو أقل أو أكثر؛ لأنك أحق بها، وأولى بها، في وظائف بيتك، والقيام بحاجاتك، إذا كانت لم تشترط عليك عند العقد أن تقوم بالتدريس، فلك الحق أن تمنع، ولك الحق أن تأذن، وإذا اتفقتما على شيء. فالصلح جائز بينكما، نصف الراتب، أو ثلث الراتب، أو كل الراتب، الأمر واسع.
стр. 13403
س: السائل أبو معاوية من الأردن عمان يقول في هذا السؤال:
стр. 13404
الراتب الذي تأخذه الزوجة إذا كانت موظفة هل هو من حقها لوحدها أم للزوج فيه نصيب بمعنى إذا كان يترتب على عملها أن يتنازل الزوج عن بعض حقوقه فوجهونا بهذا السؤال؟ (١)
ج: الحكم في هذا على ما اتفقا عليه إذا اتفقا على أن نصف الراتب للزوج أو الربع أو الثلث أو أقل أو أكثر فلا بأس، المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالاً أو أحل حرامًا فإذا اتفقا معا أنها تعمل موظفة، مدرسة أو ممرضة أو طبيبة اتفقا معًا أن له النصف أو الثلث أو الربع أو الراتب كله فلا بأس، الحق لا يعدوهما أما إذا كان مشروط في العقد أن راتبها لها، وأن يقدم على أنها موظفة، مدرسة، ممرضة طبيبة أو غير ذلك، وأن راتبها لها، إذا شرط عليه فإنه لا حق له إلا بشيءٍ تسمح به، لقوله ﷺ : «المسلمون على شروطهم» (٢) لكن إن سمحت بشيء فلا بأس، لقول الله سبحانه ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾، إذا طابت نفسها بشيءٍ من راتبها قليل أو كثير فلا بأس.
стр. 13405
١٤٢ - حكم اشتراط الزوجة على الزوج كون الطلاق في يدها
س: ما حكم الشرع في بعض العوام من الناس عندما يقولون: تكون العصمة في يد الزوجة، أي بمعنى هي التي بيدها الطلاق، وليس الزوج، هل هذا جائز؟ (١)
ج: الصواب في هذا أن هذا شرط غير صحيح؛ لأنه خلاف ما شرع الله، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «كل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» (٢) فالشروط التي تخالف شرع الله ليست صحيحة، وكونه يشترط لها بأن الطلاق بيدها هذا خلاف ما شرع الله، الطلاق بيد الزوج، وهذا يسبب فسادًا كبيرًا؛ لأنها قلَّ أن تصبر على الزوج، بل عند أقل شيء يصدر منها الطلاق، فالحاصل أن هذا لا يصح، والشرط باطل.
стр. 13406
١٤٣ - حكم الزواج بامرأة غير متحجبة
س: سائل من مصر يقول أردت أن أتزوج بفتاة لكن تلك الفتاة
стр. 13407
مشغولة، موظفة بإدارة ورغم ذلك لم تحتجب، ما حكم الشرع في الزواج بها هل هو ممكن أم لا؟ (١)
ج: إذا كانت مسلمة طيبة توحد الله، تعبد الله وحده لا تعبد أصحاب القبور، وكانت تصلي فإنه يجوز الزواج بها، وتُعلّم الحجاب، ويقال لها تحجبي؛ لأنه لا يجوز للمرأة أن تكشف للرجال الأجانب؛ لأن الله قال في كتابه الكريم: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ والبعولة الأزواج ﴿أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾، الآية من سورة النور. ويقول سبحانه في سورة الأحزاب: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.
فتُعلم الحجاب ولا تتوظف مع الرجال، بل تتوظف في عمل النساء ولا تتوظف في عمل الرجال؛ لأن عملها مع الرجال فتنة، من أسباب الشر والفواحش، لكن تكون في عمل النساء، ممرضة طبيبة للنساء، مديرة للنساء، عميدة مع النساء لا بأس مع النساء خاصة.
стр. 13408
١٤٤ - حكم إجراء عملية لتحسين تشوه في الوجه
س: أنا شاب أبلغ من العمر ١٨ سنة مقبل على الزواج، يوجد أثر على وجهي مما جعلني خجولاً أمام الناس، هل يجوز أن أعمل عملية في وجهي مما يجعلني غير مشوه أمام الناس؟ (١)
ج: إذا كان في الوجه شيء من آثار الجدري، أو أشياء في الوجه أخرى تشوهه، لا بأس إذا كان عند الأطباء شيء يزيل هذا الأثر، ويزيل التشويه عنه، فلا بأس، النبي ﷺ لما قطع أنف بعض الناس في الحروب، أشاروا عليه أن يجعل أنفًا من فضة، فلما أنتن عليه، أمره النبي أن يجعل أنفًا من ذهب ورخص في ذلك؛ لأن وجه الإنسان من دون أنف يكون مشوهًا فمن رحمة الله أن أذن له النبي ﷺ في ذلك، فإذا كان في وجهه حفر من الجدري أو غيره ووجد أن الطب عند الأطباء يخفف هذا الشيء أو في وجهه نقط سوداء أو أشياء مما يشوه الوجه ووجد علاجًا يزيل هذه الأشياء المشوهة، لا بأس في ذلك ولا حرج.
стр. 13409
١٤٥ - حكم البقاء مع الزوجة إذا صرحت بارتكابها الفاحشة
س: تزوج رجل بامرأة وقبل الدخول بها بأشهر، صرحت له بأنها ليست بكرًا وأنها ارتكبت مع خطيبها الأول جريمة، ورأفة بها
стр. 13410
وتسترًا عليها، وخوفًا عليها من التمادي في هذا المنكر، إذا رفض الزواج منها، عسى أن تتوب إلى الله ، لذلك تزوج منها من أجل ذلك تزوجها وهو راضي النفس، حبا في عمل الخير ورضاء بالله، ويرجو أن يرضى الله عليه، عسى أن يكرمه في حياتها معه، فما موقفه بالنسبة للدين، وهل ينطبق عليه قول الله تعالى: ﴿لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾؟.
ج: إذا كانت هذه المرأة قد تابت إلى الله سبحانه من جريمتها، وتزوجها بعد حيضتها حيضة، أو بعد وضعها حملها إن كانت حملت، فلا شيء عليه في ذلك فإن الله يتوب على من تاب، الستر عليها مشروع ومطلوب، وعدم إفشاء هذه الفاحشة إذا كانت قد تابت إلى الله من جريمتها وأخبرته بأنها قد ندمت وتابت، ولم يكن فيه عدة بل قد وضعت الحمل، إن كانت حبلى أو مضى عليها حيضة فأكثر، إذا كانت لم تحمل فالنكاح صحيح.