ج: الحمد لله ما دام حصلت التوبة، الرجوع إلى الله والاستقامة منك ومن والدك فالحمد لله، أما الأنكحة الماضية فلا ينظر إليها؛ لأنها على طريقتهم والكفار إذا أسلموا أقروا على أنكحتهم، فلا ينبغي النظر في ذلك بل ينبغي النظر في الوقت الحاضر، فإذا تاب المؤمن، تاب الرجل مما عنده من طقوس مخالفة للشرع، أو أعمال مخالفة للشرع كفى، والحمد لله، فعليك لزوم التوبة، وعلى أبيك لزوم التوبة، وما دامت الزوجة صالحة ليست أختًا له ولا عمةً له وإنما قد يكون بعض الطقوس عندهم خلل، فالحكم في ذلك أنها تقر على ما هي عليه، كسائر أنكحة الكفار ولا ينظر فيها بعد ذلك، يقرون على إسلامهم وعلى أنكحتهم، كما أقر النبي ﷺ من أسلم يوم الفتح وغيره على أنكحتهم، ولم يغيرها لكن لو فرضنا أنه بان له أنه تزوج أختًا له من الرضاعة، أو عمةً له من الرضاعة، أو بنت أخيه من الرضاعة، فإنه يفارقها بعد إسلامه؛ لأن المانع موجود. أما إذا كان الخلل في شيء من العقد أو لعدم الولي أو ما أشبه ذلك، فإنهم يقرون على أنكحتهم أما الغسل فهو مستحب، سنة وليس بلازم، وليس عليه شيء.
стр. 13442
١٥٢ - حكم العقد إذا كان الزوجان أو أحدهما لا يصلي
س: لي أخت زوجها والدي من ابن خالتي وكان عمرها اثتنين
стр. 13443
وعشرين سنة وهي الآن أنجبت منه ولدًا وبنتين، إنما كانت تاركة للصلاة ما حكم العقد وكيف توجهوننا جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: إذا كان زوجها مثلها يترك الصلاة فالعقد صحيح كعقود بقية الكفار؛ لأن ترك الصلاة كفر في أصح قولي العلماء يقول ﷺ في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، ويقول ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (٣) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح فإذا كان الزوجان كلاهما لا يصلي فالعقد صحيح كما لو كانا يهوديين أو نصرانيين أو وثنيين، والنبي ﷺ أقر الكفار على عقود هم أما إن كان أحدهما يصلي والآخر لا يصلي، ولكن الذي لا يصلي لا يجحد وجوبها ولكنه يتكاسل، فهذا فيه خلاف بين العلماء فالأكثرون على أن العقد صحيح وأنه ليس بكافر كفرًا أكبر ولكنه كفر أصغر، والقول الصحيح أنه كفر
стр. 13444
أكبر، والعقد غير صحيح، وأنه يجب فسخ النكاح، ويجب عليه طلاقها أو يفسخ النكاح من جهة الحاكم الشرعي؛ لأن الزوجة لا تصلح لمسلم أن تكون زوجة وهي تترك الصلاة، لكن إن تابت فله أن يعقد عليها عقدًا جديدًا إذا كان يصلي وهي لا تصلي فله أن يعقد عليها عقدًا جديدًا إذا تابت، أما بدون توبة فإن العقد غير صحيح، فاسد، وعليه أن يطلقها طلقة واحدة أو يفسخها الحاكم حتى لا تبقى عُلْقة بينهما ولا شبهة بينهما، ومتى تابت أمكنه أن يتزوجها من جديد بالشروط الشرعية.
стр. 13445
س: الأخ م. ص. ن. من الخبر، يسأل عن حكم من تزوج فتاة لا تصلي، أو يكون العكس أيضًا، وما حكم تارك الصلاة، وهل إذا مات يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين؟ (١)
ج: إذا تزوج الرجل فتاة لا تصلي، وهو يصلي أو العكس، فتاة تصلي وهو لا يصلي فالنكاح باطل على الصحيح، والنكاح فاسد فلا يحل للمسلم أن يتزوج الكافرة، وليس للمسلمة أن تتزوج الكافر، وترك الصلاة كفر على الصحيح، كفر أكبر، فإذا كان أحدهما يصلي والآخر لا يصلي فإن النكاح لا يصح بل يجب أن يجدد بعد توبة من لا يصلي إذا
стр. 13446
تاب يجدد النكاح، إذا كان صاحبه يرغب فيه، أما إن كانا لايصليان جميعًا فأصل النكاح صحيح كنكاح الكفار، نكاح صحيح، وعليهما أن يتوبا إلى الله، ويرجعا إلى طاعة الله ورسوله ونكاحهما صحيح.
стр. 13447
س: السائل/ ح. ب. من الجزائر، يقول: هل يتم عقد الزواج، إذا كان أحد الأشخاص من الزوجين لا يصلي، أو إذا كان أيضًا الزوجان لا يصليان؟ ما حكم الزواج في مثل هذه الحالة مأجورين؟ (١)
ج: هذا الموضوع يراجع فيه الجهات المختصة، المحكمة أو الجهات المختصة بالإذن في النكاح؛ لأن فيه تفصيلاً فالذي يصلي لا يجوز له أن ينكح من لا تصلي، كافرة، والتي تصلي والخاطب لا يصلي، ليس لها أن تتزوج عليه، والله جل وعلا يقول: ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾، ويقول: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾، فلا يجوز أن ينكح المسلمة الكافر، ولا يجوز للكافر أن ينكح المسلمة.
стр. 13448
١٥٣ - بيان كيفية تجديد عقد النكاح الفاسد
س: سمعت فتوى في البرنامج مفادها أن من تزوج امرأة لا تصلي قبل الزواج، أو عند الزواج، وكذلك من تزوجت رجلاً لا يصلي، فإن عقد النكاح باطل، ويجب تصحيحه وتجديده، والسؤال يا فضيلة الشيخ هو كيف يتم تجديد عقد الزواج، وهل يجب فيه الإشهاد أم يُكتفى بالإشهاد الأول، فهل لا بد أن يكون هناك قاضٍ، أم يكتفى بولي المرأة والزوج وشاهدين فقط، علمًا بأن الغالبية عندنا من الفتيات لا يصلين قبل الزواج، وما حكم أخ لي شقيق، نصحته بأن يجدد عقده؛ لأن امرأته لم تكن تصلي قبل الزواج فسخر مني وتهكم علي معاندًا؛ لأنه مقتنع بهذا العقد وسيستمر عليه، ويعلل ذلك بأن الكافر هو من ترك الصلاة جحودًا، فقط أما من تركها كسلاً وتهاونًا واستهتارًا، رغم اعترافه بمشروعيتها ووجوبها فإنه يعد فاسقًا فقط، وهو من المسلمين، أجيبوني عما طرحت من أسئلة، أثابكم الله ووفقنا وإياكم جزاكم الله خيرًا. (١)
ج: هذا الموضوع: موضوع اختلاف بين أهل العلم، ﵏ فمن
стр. 13449
قال: إن ترك الصلاة تهاونًا بغير جحود للوجوب، يعتبر كفرًا أكبر، وردة عن الإسلام قالوا: يجدد العقد إذا كان أحدهما يصلي، والآخر لا يصلي وقت العقد، يجدد إذا كان الزوج لا يصلي، وهي تصلي أو كان هو يصلي وهي لا تصلي، فإنه يجدد العقد؛ لأنه يعتبر أحدهما كافرًا، ليس للمسلم نكاح الكافرة، وليس للكافر نكاح المسلمة، أما إن كانا جميعًا لا يصليان، فإنه يصح العقد؛ لأنهما مستويان، في هذا كما يتزوج الكافر من الكافرة، واليهودي من اليهودية، وأشباه ذلك وهذا كله، إذا قلنا بأن تارك الصلاة تهاونًا يعتبر كافرًا كفرًا أكبر، وهذا هو الأصح عند المحققين من أهل العلم، أن تركها تهاونًا وكسلاً، كفر أكبر، نعوذ بالله من ذلك؛ لقوله ﵊ في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (١) وقوله أيضًا ﵊ في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٢) مع أحاديث أخرى في الباب دالة على أن ترك الصلاة، وإن كان تهاونًا كفر أكبر، وبهذا يجب تجديد النكاح، إذا كان لا يصلي وهي تصلي أو العكس، ولا يشترط تجديده عند الحاكم، ولا
стр. 13450
عند المأذون لو جدده في بيتهما، في حضرة الولي والشاهدين كفى ذلك، المطلوب التجديد فلو جدده بحضرة الشاهدين وبحضرة الولي، قال الولي: قد زوجتك، وقال الزوج قد قبلت، إذا كان كل منهما يريد الآخر، ما بينهما خلاف هو يريدها وهي تريده، فإنه يجدد بمهر جديد، وعقد جديد بحضرة شاهدين عدلين ويكفي هذا، والحمد لله هذا هو المختار وهذا هو الأرجح، وأما على قول من قال: إنه كفرٌ أصغر وإنه فسق فقط، فلا حاجة إلى التجديد، كما ذكر السائل عن خصمه، ولكن الأرجح والصواب أن تركها تهاونًا، يعتبر كفرًا أكبر؛ للأدلة القائمة في ذلك، أما من تركها جحودًا لوجوبها، فهذا يكفر عند جميع العلماء، وهكذا من استهزأ بها وسخر منها، ولو صلاها يعتبر كافرًا كفرًا أكبر، نعوذ بالله، نسأل الله للجميع العافية.
стр. 13451
س: يقول السائل ما حكم الزواج من امرأة لا تصلي؟ (١)
ج: لا يجوز للمسلم أن يتزوج من امرأة لا تصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر على الصحيح، وعند آخرين كفر أصغر، فلا يجوز له أن يتزوج امرأة لا تصلي؛ لأنها كافرة على الصحيح حتى تصلي، وفي النساء
стр. 13452
بحمد الله المسلمات غنية عنها، يلتمس المرأة الطيبة، يقوك النبي ﷺ : «تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها، ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» (١) فالمؤمن يلتمس ذات الدين، المعروفة بالستر والصلاة، وحسن السمعة حى يختارها شريكة له، أما من عرفت بالتساهل في دينها أو بترك الصلاة فهذه لا يرغب فيها ولا ينبغي له أن يتزوج منها، ولا يصح نكاحه لها إذا كانت لا تصلي إلا إذا كان مثلها، لا يصلي صح نكاحهما وهما كافران حينئذٍ، كما يصح نكاح الوثني مع الوثنية، واليهودي مع اليهودية، والنصراني مع النصرانية، كلهم كفار، نكاحهم صحيح فيما بينهم، إذا تمت شروطه الأخرى، هكذا الذي لا يصلي مع من لا تصلي، نكاحهما صحيح إذا تمت شروطه الأخرى، أما المسلم الذي من الله عليه بالاستقامة، والصلاة، فليس له أن ينكح امرأة لا تصلي، نسأل الله السلامة والعافية.
стр. 13453
س: هل يجوز أن يعقد العقد على زوجة لا تصلي؟ (١)
ج: إذا كان الزوج يصلي فليس له أن يعقد عليها، حتى تتوب إلى الله
стр. 13454
أما إذا كان لا يصلي فهو من جنسها، لكن إذا كان هو يصلي وهي لا تصلي، فليس له العقد عليها، حتى تتوب وهكذا إذا كان لا يصلي، وهي تصلي ليس لها أن تتزوجه حتى يتوب إلى الله ويصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر عند المحققين من أهل العلم، لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (١) ولقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (٢) ولأدلة أخرى من الكتاب والسنة، تدل على كفر تارك الصلاة، فمن تركها من الرجال والنساء وإن لم يجحد وجوبها كفر، في أصح قولي العلماء، لكن إن جحد وجوبها أو استهزأ بها، كفر عند الجميع، نعوذ بالله إذا قال: ليست واجبة، أو استهزأ بها، وسخر منها أو من أهلها، إنكارًا لها أو استهزاءً بها كفر، عند جميع العلماء، نسأل الله العافية؛ لأن الله يقول: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، ولأنه إذا جحد وجوبها فقد كذب الله
стр. 13455
ورسوله، فيكون كافرًا نسأل الله العافية وهكذا لو جحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان، أو جحد وجوب الحج، مع الاستطاعة أو استهزأ بذلك كفر، عند جميع المسلمين، وهكذا لو جحد تحريم الزنى، وقال: الزنى حلاك أو الخمر حلال، وهو مثله لا يجهل ذلك، أو علم وبين له ثم أصر على جحد تحريم الزنى، أو جحد تحريم الخمر، يكون كافرًا نسأل الله العافية.
والحاصل: أن كل من أنكر ما أوجب الله، مما هو معلوم عند الجميع كالصلاة والصوم ونحو ذلك، أو أنكر تحريم ما حرمه الله مما هو معلوم عند جميع أهل العلم، كالزنى والخمر فإن هذا يكون كافرًا عند جميع العلماء، نسأل الله العافية، ومثل ذلك من ترك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها فهو كافر، في أصح قولي العلماء؛ لأن الصلاة أمرها عظيم، ليست مثل غيرها من الواجبات بل هي أعظم الواجبات وأهمها، بعد الشهادتين فتركها والتساهل بها ليس من جنس غيرها بل يكون صاحب ذلك كافرًا، من الرجال والنساء نسأل الله العافية.
ج: يجوز الزواج بها لأمثالها، مثل الذين لا يصلون؛ لأنهم يكفرون بترك الصلاة كلهم، فيتساوون في الكفر فإذا تزوجها من لا يصلي، فلا حرج، أما إن تزوجها من يصلي، فالصحيح أنه لا يصح النكاح، بل عليه التجديد، تجديد النكاح إذا تابوا إلى الله ورجعوا إليه، أما إذا كانا لا يصليان جميعًا، فالنكاح صحيح، وعليهما التوبة إلى الله والبدار بأداء الصلاة، ونكاحهما صحيح؛ لأن النبي ﷺ لما أسلم الناس لم يسألهم عن أنكحتهم، بل أقرهم على أنكحتهم لكن من تزوج امرأة، يعرف أنها لا تصلي وهو يصلي، لا يصح وبالعكس، هي تصلي وهو لا يصلي، كذلك لا يجوز. إذا علمت أنه لا يصلي، لا يحل لها أخذه، وهو كذلك لا يحل له أخذها، إذا كانت لا تصلي، وإذا وقع العقد وجب أن يجدد ويعاد إذا كان كل واحد، يرغب في إعادته، يجب أن يجدد إذا تاب من يترك الصلاة ورجع إلى الله فلا بأس.
стр. 13458
س: أنا مواطن مصري، أشتغل في الأردن، تزوجت من عام ٧٣ م وعندي خمسة أولاد، وعقدت عقد الزواج على زوجتي وهي لا تصلي، وأنا الحمد لله أصلي، وكنت لا أعرف أن عقد الزواج باطل، إذا كان أحد الزوجين لا يصلي، إلا من برنامجكم نور
стр. 13459
على الدرب، هل يجوز أن أعقد على زوجتي عقدًا جديدًا بشاهدي عدل، وولي بدون المأذون الشرعي والمحكمة، خوفًا من الوقوع في معصية مع زوجتي عند ذهابي إلى مصر؛ لأن المأذون والمحكمة سوف يعقدان بعد إجراءات طويلة، ووقت طويل، وما مصير الأولاد الخمسة؟ (١)(٢)
ج: الصواب أن الرجل إذا تزوج امرأة لا تصلي، أو هي تصلي وهو لا يصلي أن العقد لا يصح، في أصح قولي العلماء؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، في أصح قولي العلماء، لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (٣) أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن، بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ضي الله عنه، ولقوله ﷺ : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٤) أخرجه مسلم في صحيحه، وهناك أحاديث أخرى كذلك تدل على هذا المعنى، فإذا وقع هذا النكاح بين رجل يصلي وهي لا تصلي، أو العكس فإنه يجدد بشاهدين
стр. 13460
عدلين، ومأذون شرعي مع الولي أو وكيل الولي، وليس هناك ضرورة للمحكمة ولا للمأذون، فإذا حضر الولي والزوج وشاهدان وزوجه وليها بعدما تاب الله على من لا يصلي، واستقامت الأحوال فإنه يكفي يقول الولي: زوجت، ويقول الزوج قبلت بحضرة شاهدين، إذا كانت راضية المرأة بذلك والحمد لله، أما الأولاد فهم يلحقون لأجل شبهة النكاح، وذهب الأكثرون إلى أنه يصح النكاح، ولو كان لا يصلي إذا كان موحدًا لله، مؤمنًا بالإسلام، يؤمن بالآخرة، وليس عنده من النواقض إلا ترك الصلاة، فقال الأكثرون إن تركها لا يكون كفرًا أكبر، بل يكون كفرًا دون كفر، ولا يكون كفرًا أكبر يبطل النكاح، ولكن الصواب قول من قال: إنه كفر أكبر، للأحاديث السابقة وغيرها من الأحاديث الدالة على ذلك؛ ولأن الصلاة عمود الإسلام، لا يقاس عليها غيرها، فالواجب على من تركها أن يبادر بالتوبة، وأن يدخل الإسلام من جديد، بتوبته إلى الله ، ويجدد النكاح إذا كانت زوجته طيبة، مصلية سليمة وهو المقصر بترك الصلاة، يجدد النكاح أو بالعكس هي لا تصلي وهو يصلي، يجدد النكاح وليس من شرط ذلك أن يكون عند المحكمة، أو عند المأذون إذا وجد الولي والشاهدان العدلان والزوج وهي راضية كفى والحمد لله.
стр. 13461
س: من القصيم، بريدة، رسالة بعث بها مستمع يقول لي زوجة لا تصلي، وقد أمرتها عدة مرات بالصلاة ولكنها لا تصلي وبعض الأحيان تقول: إنها تصلي لكن أنا لم أرها فما هو توجيه سماحتكم يحفظكم الله؟
ج: إذا كنت تعلم أنها لا تصلي فالواجب فراقها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر على الصحيح، وإن لم تجحد وجوبها، هذه لا خير فيها إذا كنت تعلم أنها لا تصلي، فأبعدها وطلقها وأبشر بالخير، سوف يعوضك الله خيرًا منها: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، لكن قبل هذا تنصحها وتأمرها بالتوبة، لعلها تتوب ويهديها الله بأسبابك، فيكون لك مثل أجرها فإن أبت ورأيت منها الكذب، فأبعدها وفارقها وطلقها وأبشر بالخير.
стр. 13462
س: يقول أيضًا: ما حكم الزوجة التي لا تصلي علمًا بأني بينت لها عقوبة تارك الصلاة، فأحيانًا تصلي وأحيانًا تترك فمثلاً تصلي الظهر وتترك بقية الفروض جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: حكمها أنها كافرة ولا يجوز بقاؤها في عصمتك، يجب إبعادها
стр. 13463
إ لا أن تتوب توبة صادقة، وإلا فالواجب إبعادها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، يقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (١) ويقول ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر» (٢) هذا هو الصواب من قولي العلماء أن تركها كفر أكبر، فالواجب عليك إبعادها وعدم بقائها عندك بل ترسلها إلى أهلها لعدم صلاحها لكفرها نسأل الله العافية.
стр. 13464
س: سماحة الشيخ، كثير من إخواننا الذين يستمعون إلى مثل هذه الفتوى، يتصلون ويسألون هل يجب علينا أن نعيد كتابة العقد وهم كثيرون ويرجون من سماحتكم أن يكون هناك فتوى تعم أرجاء العالم الإسلامي حتى يفطنوا لهذا الأمر؟ (١)(٢)
ج: نعم إذا تزوج امرأة لا تصلي وهو يصلي فالعقد غير صحيح لا بد أن يكونا جميعًا مسلمين، فإن كانت لا تصلي وهو يصلي فليس بصحيح، أو العكس لا بد أن يكونا مصليين أو غير مصليين، جميعًا،
стр. 13465
ويصح العقد إذا كانا غير مصليين كافرين، جميعًا أو كانا مصليين جميعًا، أما إذا كان الزوج لا يصلي وهي تصلي، فلا يصح أو العكس هي لا تصلي وهو يصلي، فالواجب تجديد العقد إذا كانا لهما رغبة في بعضهما، يكون كل واحد يرغب الآخر يعني إذا كان هو يرغب فيها وهي ترغب فيه، يجدد العقد، يحضر شاهدين والولي الشرعي، ويقول: زوجتك. ويقول: قبلت بمهر جديد ولو قليلاً لا بد من تجديد العقد على الصحيح ولو كان التارك لها لا يجحد وجوبها، الصحيح أن تركها كفر مستقل نعوذ بالله.
س: أجبرني والدي على الزواج من قريبة لي ولكنني لا أحبها وهي لا تصلي، ولي منها ثلاثة أولاد، وهي تكره أمي ماذا أفعل معها مأجورين؟
ج: إذا كانت لا تصلي، وأنت تصلي فالنكاح غير صحيح، الذي لا يصلي كافر، إذا كنت تصلي والحمد لله، وهي لا تصلي فالنكاح غير صحيح، وأبعدها إلى أهلها، وسوف يرزقك الله خيرًا منها، من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، يقول سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾
стр. 13466
﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾، فأبعدها والتمس غيرها، من المصليات وأبشر بالخير، وأولادك تابعون لك، لأجل الشبهة، أولادك منها أولاد لك، وتابعون لك ونسبهم صحيح، ولكن فارقها، أعطها وثيقة بطلقة واحدة، واسأل ربك أن يبدلك خيرًا منها، واسأل الله لها الهداية. وإن تابت فلك أن تبقيها، تجدد العقد إذا تابت فلا بأس، أن تجدد العقد إذا رغبت فيها، يكون بعقد جديد ومهر جديد إذا تابت.
стр. 13467
س: يقول السائل تزوجت منذ فترة طويلة، ورزقت بأولاد وبنات، واكتشفت أن زوجتي، حين كتابة العقد لم تكن تصلي، كيف أتصرف الآن جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: إذا كنت أنت تصلي، وهي لا تصلي فالواجب في أصح قولي العلماء تجديد النكاح، يجدد النكاح، بولي وشاهدين، ومهر جديد إذا كنت تصلي، وهي لا تصلي أو العكس، أنت لا تصلي وهي تصلي، فإن الواجب تجديد العقد؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، في أصح قولي
стр. 13468
العلماء، فالواجب أن يجدد النكاح، تطلب من وليها أن يعقد لك عقدًا جديدًا، بعد ما تابت ورجعت إلى الله، فتجدد النكاح، بمهر جديد، ولو قليل بحضرة شاهدين، ولو في البيت بغير حاجة إلى محكمة، ولا مأذون في بيتكم أو بيت صهركم يجدد النكاح بحضور شاهدين إذا رغبت فيك ورغبت فيها، ومهر جديد، ولو قليلاً والحمد لله.
стр. 13469
س: الأخ م. ع، يقول: إنني تزوجت امرأة وقد رزقني الله منها بولد، وأنا أفكر في طلاقها من ثاني أيام العرس. سبب ذلك أنني لم أحضر لخطبتها، والسبب الثاني أنها كانت لا تصلي قبل الزواج، وبعد الزواج أمرتها تصلي فصلت، وعندما سافرت للعمل قاطعت الصلاة. سؤالي: هل إذا طلقتها أكون آثمًا؟ وهل إذا صبرت عليها أكون مأجورًا؟ وهل هذا ابتلاء من الله لعباده بهذا النوع من النساء؟ نرجو أن تفيدونا حول هذه القضايا جزاكم الله خيرًا؟ (١)(٢)
ج: إذا كانت لا تصلي، فالنكاح غير صحيح، ما دمت تصلي أنت والحمد لله، فهي لتركها الصلاة تعتبر كافرة في أصح قولي العلماء، ولو كانت تقر بالوجوب. فالواجب تجديد العقد إذا تابت إلى الله، وأنابت
стр. 13470
إليه، توبة صادقة، وأنت ترغب فيها يجدد العقد، أما الآن فالواجب عليك فراقها، ما دامت تصلي إذا حضرت وتترك الصلاة إذا غبت، هذه لا خير فيها، هذه فاسدة وعقيدتها فاسدة، وخوفها من الله معدوم، أو ضعيف، تراعيك ولا تراعي حق الله، فهذه ينبغي فراقها وإبعادها، وأنت مأجور. بل واجب عليك طلاقها وإبعادها لفساد دينها بسبب تضييعها الصلاة. وقد ذهب جمع من أهل العلم من أئمة الحديث وغيرهم من المحققين، إلى كفر تارك الصلاة كفرًا أكبر، ولو أقر بوجوبها فإن إقراره بوجوبها في الغالب لا يكون صحيحًا، بل مجاملة، لو كان يقر بوجوبها إقرارًا صحيحًا لما تركها؛ لأن إقراره بالوجوب يدفعه إلى أن يصلي، ولكن عدم إقراره بالوجوب أو ضعف عقيدته في ذلك جرأته على تركها، نسأل الله العافية، وهكذا المرأة. فالواجب عليك وعلى أمثالك تطليق المرأة التي لا تصلي، وإبعادها ومتى تابت توبة صادقة، وشهد لها بالخير أمكنك أن تتزوجها من جديد بعقد جديد، وهكذا المرأة التي عند زوج لا يصلي تبتعد عنه وتذهب إلى أهلها، ولا تبقى معه؛ لأنه متى ترك الصلاة كفر. وهذه مصيبة عظيمة، اليوم وقعت في الناس. فالواجب على الرجل أن يبعد المرأة التي لا تصلي، وعلى المرأة أن تبتعد عن الرجل الذي لا يصلي، وأن تذهب إلى أهلها، حتى ولو كان
стр. 13471
معها أولاد، رزقهم على الله، وهي أحق بأولادها من هذا الزوج الذي لا يصلي، وعلى القاضي أن يجعل أولادها عندها، ويلزمه بنفقتهم حتى يتوب إلى الله، ويرجع إلى الله ثم بعد ذلك يجدد العقد، إذا كان بعد خروجها من العدة، وإن كان تاب في العدة فهي زوجته إذا كان حين الزواج يصلي وهي تصلي. أما البقاء مع زوج لا يصلي أو مع زوجة لا تصلي، فهذا لا يجوز نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.
س: ماذا أفعل مع زوجتي، إذ إني نصحتها بأن تصلي، ولكن لم تسمع كلامي ولم تستمع إلى نصيحتي، حتى إني ألاحظها في كثير من الأوقات لا تصلي أبدًا، بينما تقول: إنها تصلي، ما هو توجيهكم يحفظكم الله؟
ج: إذا تيقنت أنها لا تصلي فطلقها وأبعدها لا خير فيها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر فإذا علمت أنها لا تصلي ولم تسمع منك فأبعدها بالطلاق وأبشر بأن الله سيعوضك خيرًا منها فلا تتساهل معها أبدًا، الواجب نصيحتها وتأديبها على ذلك فإن لم ينفع ذلك وأصرت على ترك الصلاة فالواجب عليك فراقها وسوف يعوضك الله خيرًا منها،
س: الأخ ع. ا. من جدة، يقول: إنه استمع إلى النقاش الذي تفضلتم به عن عقد الزواج على المرأة التي لا تصلي، وكثير من الناس بدأ يتساءل حول هذا الموضوع، ويريدون أن يصححوا أوضاعهم فكيف توجهونهم؟ جزاكم الله خيرًا. وذلكم إذا تزوج رجل امرأة لا تصلي، أو امرأة تزوجت رجلاً واكتشفت أنه لا يصلي. كيف توجهونهم؟ جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: هذه المسألة مسألة عظيمة. وهي ما إذا تزوج الرجل الملتزم المصلي، امرأة لا تصلي، أو بالعكس، تزوج الرجل المقصر الذي يترك الصلاة، تزوج امرأة ملتزمة طيبة، تحافظ على صلاتها. فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يصح النكاح إذا كان كل منهما لا يجحد الصلاة، بل يقر بها ويعلم أنها واجبة ولكنه يتكاسل. وهذا هو المعروف في مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي رحمة الله عليهم. وذهب جمع من السلف
стр. 13474
إلى أن ترك الصلاة كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها. وهذا ذهب إليه جمع كبير من أهل الحديث، رحمة الله عليهم. ورواه عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن أصحاب النبي ﵊ جميعًا، وقال: «إن أصحاب النبي ﷺ كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة» (١) والعمدة في هذا ما ثبت عن رسول الله ﵊ أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأصحاب السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة ﵁، وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ عن النبي ﵊، أنه قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (٣) وهناك أحاديث أخرى في الموضوع. وهذا القول أصح القولين، وأن ترك الصلاة عمدًا كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها، في ظاهر الكتاب والسنة. فإذا تزوج الرجل الملتزم المصلي امرأة لا تصلي،
стр. 13475
فإن النكاح ليس بصحيح على الصحيح، فإذا تابت جدد النكاح. وله رغبة فيها ولها رغبة فيه، يجدد النكاح وهكذا العكس، لو تزوج رجل لا يصلي امرأة ملتزمة تصلي، النكاح ليس بصحيح أيضًا، وعليهما تجديده إذا تاب من يصلي. إذا تاب توبة صادقة، فإنه لا مانع من التجديد إذا كان كل واحد منهما يرغب في الآخر. هذا هو المختار وهذا هو الأرجح من حيث الدليل. والله المستعان.
стр. 13476
س: يقول السائل إنه متزوج من امرأة وله منها أربعة أولاد، وهي الآن حامل بالخامس، لكن امرأتي لا تصلي منذ أن تزوجها، حتى الآن بماذا تنصحونه سماحة الشيخ؟ (١)
ج: هذا منكر عظيم؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض وأهمها بعد الشهادتين، كما قال الله جل وعلا: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾، وقال سبحانه:
стр. 13477
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، وقال جل وعلا: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾، وقال: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾، فدل ذلك على أن من لم يصل لا يخلى سبيله، بل يقتل وهكذا ليس أخًا في الدين، الذي لا يصلي، فالواجب استتابتها وتأديبها، حتى تصلي ومن تاب تاب الله عليه، فإن أبت لا يجوز بقاؤها في حباله بل يرفع أمرها إلى المحكمة، حتى تستتيبها فإن تابت وإلا قتلت مرتدة عن الإسلام، في أصح قولي العلماء، لقول الرسول ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (١) وقال جماعة من أهل العلم: إنها تقتل حدًّا، لا ردة وبكل حال، فالواجب استتابتها فإن تابت، وإلا وجب على ولي الأمر وهو القاضي، الذي ينوب عن ولي الأمر، قتلها، إذا لم تتب وعلى الزوج أن يفارقها إذا لم تتب؛ لأنها كافرة، والمسلم لا يتزوج كافرة، ولا يقيم بحبال كافرة، فهي كافرة في أصح قولي العلماء، وقال
стр. 13478
قوم: إنه كفر دون كفر، ولكن الصواب أنه كفر أكبر، فلا ينبغي للزوج ولا يجوز له، أن يبقى في حبال امرأة لا تصلي، بل يجاهدها ويؤدبها، ويقوم عليها حتى تتوب، ولعلها تصلي فإن لم تفعل، فارقها وسوف يعوضه الله خيرًا منها والواجب عليه أن يؤدبها هو وأبوها وأهلها، حتى تقوم بالواجب، حتى تصلي فإن دعت الحاجة إلى رفعها إلى ولي الأمر، المحكمة، رفعت إليه حتى تستتيبها، فإن تابت وإلا قتلت مرتدة كافرة عند جمع من أهل العلم، أو حدًّا عند آخرين من أهل العلم، كما هو معلوم ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولا شك أن سكوته عنها كل هذه المدة، يعتبر تقصيرًا منه ومنكرًا عظيمًا، الرسول ﷺ يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإ يمان» (١) وهو قادر على أن ينكر بلسانه، وبيده جميعًا والله يقول جل وعلا في كتابه العظيم: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، فإنكار المنكر أمر لازم، للرجال
стр. 13479
والنساء جميعًا، نسأل الله للجميع الهداية.
стр. 13480
س: الأخ ع. ا. من مصر، يقول: عندنا رجل كبير في السن يبلغ من العمر تسعين عامًا، ولديه زوجة لا تصلي، مع العلم أنه أمرها بالصلاة فأبت، فهجرها، فصلت حينًا، أي بعض الأيام، وقطعتها. فأعطاها مرتبًا يوميًا أي بعض النقود، ثم قطعتها فقال لها: أنا بريء منك يوم الحساب، وأترك الأمر إلى الله، فقلت له طلقها، قال: لا أستطيع أنجبت منها أولادًا كثيرين، وأنا رجل كبير في السن ولا أستطيع الزواج مرة أخرى، وليس عندي من يعد لي الطعام ويقوم بواجبي، وواجب بيتي، فهل لهذا الرجل أن يبقى مع هذه المرأة والحال ما ذكر، أم توجهونه إلى شيء آخر؟ علمًا بأنه من المحبين لهذا البرنامج جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: الصحيح من أقوال العلماء في هذه المسألة، أن تارك الصلاة عمدًا يكون كافرًا كفرًا أكبر، فهذه المرأة تعتبر كافرة كفرًا أكبر، تكون بخروجها من العدة بعد كفرها، تكون غير امرأة له، لكن لا مانع من أن تخدمه، وأن تخدم ذريته، أولادها، وعليه أمرها بالحجاب وغض البصر عنها، وألاّ يخلو بها، فلا حرج أن تبقى في خدمة أولادها، وينفق عليها