← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 13721–13760 · переход к 13726.

стр. 13721

النكاح بدون شرط المرأة الأخرى، ولا بأس، أما الذي لا ترغبه زوجته، أو لا يرغبها، فيطلقها طلقة واحدة فقط، ولا تجبر عليه، وإذا كانت لا ترغبه يطلقها طلقة واحدة، وإذا اعتدت تزوجت بعد ذلك، إذا كان قد دخل بها، خلا بها أو وطئها، لا بد من العدة، أما إذا كنتما لم تدخلا بهما، فالطلاق يكفي حينئذ، ولا حاجة إلى عدة.

стр. 13722

/٣ س: الأخ/ ع. ح. ع. يقول: أرجو إفادتي في هذه القضية، لي أخت ليست متزوجة، والآن بلغت سن الزواج، تقدم لخطبتها أحد الأشخاص، وقال لوالدي: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، والمعنى على ما يدل بالبدل، وقرر والدي بزواجها بدلا، وكما سمعنا بأن البدل حرام؛ ولذلك اعترضته أنا أخوها، اعترضت على والدي، حتى لا يتم هذا الزواج، لكن في نفسي شيء، هل أكون آثما عندما أعترض على الوالد في مثل هذه الأشياء؟ (١) ج: قد أحسنت فيما فعلت، ولكن يكون ذلك بالأسلوب الحسن والنصيحة؛ لأن الوالد حقه عظيم، فيكون الاعتراض عليه بالأسلوب الحسن، والنصيحة والتوجيه وإرشاده إلى سؤال أهل

стр. 13723

العلم، حتى يعلم الحكم الشرعي، وهذا النكاح الذي ذكرت يسمى نكاح الشغار، ويسميه بعض الناس الآن البدل، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو غيرهن، من مولياته كبنت أخيه ونحو ذلك، على آخر، بشرط أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته، أو غيرهما أو يزوج ابنه، هذا لا يجوز، سواء سمى مهرا أو لم يسم مهرا؛ لأنه ثبت عن رسول الله ﵊، أنه نهى عن الشغار في عدة أحاديث عنه ﵊، من حديث ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي هريرة، وغيرهم، وقال ﵊: «لا شغار في الإسلام» (١) وقال: «الشغار أن يقول الرجل: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (٢) وثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود عن معاوية رضي الله تعالى عنه، أنه كتب إلى أمير المدينة في شخصين تزوجا بالشغار، وبينهما مهر، فأمره بأن يفرق بينهما، وقال: هذا هو الشغار، الذي نهى عنه النبي ﵊، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا كان هناك مهر كالمعتاد، فليس بشغار، لكنه

стр. 13724

قول مرجوح وضعيف، والصواب أنه شغار مطلقا، سواء كان فيه مهر، أم لم يكن فيه مهر، إذا كان كل واحد شرط على الآخر التزويج، زوجني وأزوجك، أو لا أزوجك حتى تزوجني أو ما أشبهه من العبارات الدالة على أنه شرط، أما إذا خطب منه ووافق، ثم خطب الآخر ووافق، من دون مشارطة، فلا حرج في ذلك، الممنوع المشارطة، وأن هذا لا يزوج هذا إلا بشرط تزويجه موليته، وهذا فيه فساد كبير: من ذلك أنه جعل بضع هذه مهرا لهذه، هذا هو المعنى في الحقيقة، ومن ذلك أنه يفضي إلى إجبار النساء وظلمهن من أجل مصلحة الولي، ومن ذلك أنه يفضي إلى خصومات كثيرة، ونزاع، كلما حصل بين هذه وزوجها شيء، حصل بين الأخرى وزوجها شيء، وهذا يفضي إلى مفاسد لا تنتهي، ومن حكمة الله ومن إحسانه إلى عباده، ومن رحمته لهم أن حرم هذا العقد، فالواجب على أهل العلم وعلى كل مسلم، أن يحذروا الناس من هذا العقد، وأن يمتثلوا أمر الرسول ﵊ في ذلك، وفيما أحل الله غنية وكفاية عما حرم الله.

стр. 13725

٩ - حكم نكاح البدل إذا لم يكن فيه اشتراط س: أنا رجل مسلم اتفقت أنا ورجل مسلم آخر، وزوجته أختي وزوجني بنته، وأنجبت بنته مني تسعة أولاد، وأنا أحبها لأنها صاحبة دين وخلق، هل زواجي صحيح؟ وإذا لم يكن صحيحا، فكيف أعمل جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: هذا الزواج فيه تفصيل، فإن كنت اشترطت عليه، واشترط عليك هذا الزواج، فهذا يسمى نكاح الشغار، وقد نهى عنه النبي ﵊، في الأحاديث الصحيحة، «والشغار أن يقول الرجل زوجني بنتك وأزوجك بنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي أو بنتي» (٢) أو يقول له بنحو ذلك كبنت أخيه، أو نحو ذلك هذا يقال له الشغار، ويقال له عند بعض الناس نكاح البدل، فإذا كنت حين زوجته أختك، وتزوجت بنته، عن اشتراط بينكما، هذا يسمى نكاح الشغار، وعليكما أن تجددوا العقد، إذا كان واحد يرغب في زوجته، وهي ترغب فيه، فيجدد النكاح بمهر جديد، وشاهدين

стр. 13726

وتقول: زوجتك وهو يقول: زوجتك، أنت تقول زوجتك أختي، بمهر جديد ولو كان قليلا، بحضرة شاهدين عدلين، إذا كانت راضية، وهو كذلك إذا كانت بنته تريدك، يقول: زوجتك وتقول: قبلت، ولو بمهر قليل، كمائة ريال، أو مائتين أو أكثر بحضرة شاهدين، وينتهي الأمر والحمد لله، وما مضى معفو عنه؛ لأجل الجهل، وأولادكم لكم، وأولاده كذلك، كل واحد أولاده تابعون له، للجهل، والله يعفو عما سلف، بسبب الجهل، كما قال جل وعلا: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فقال الله: قد فعلت؛ أما إن كنتما لم تشترطا، بل خطب منك وخطبت منه فقط، فالنكاح صحيح، ولا حرج، خطب أختك وخطبت بنته، بدون مشارطة فالنكاح صحيح، ولا حرج عليكما والحمد لله. /٣

стр. 13727

١٠ - حكم تجديد عقد نكاح الشغار بعد وفاة إحدى المرأتين س: إنني ذهبت؛ لأتزوج من أحد أفراد جماعتي، وسبق لي أن تزوجت عدة مرات، ولدي بنون وبنات، ولكن النساء متن، فذهبت وخطبت من هذا الرجل الذي من الجماعة، وقال: لن أزوجك ابنتي إلا بشرط، أن تزوج ابني الأكبر ابنتك، فوافقت وتم الزواج

стр. 13728

ولكل واحدة منهن مهر خاص بها، وغير متساو، وبرضا كل من ابنته وابنتي، وتم الزواج وبعد مضي خمسة أشهر من زواج ابنتي ماتت، وسؤالي الآن: ما حكم هذا الزواج وهل هو شغار؟ وهل بوفاة ابنتي إن كان شغارا، هل انتهى الشغار بوفاتها أم لا؟ أرجو التوجيه في هذه الأمور، جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: نعم هذا النكاح شغار؛ لأنه ثبت عن رسول الله ﵊ عن جماعة من أصحابه ﵃، عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر ومعاوية، أنه ﷺ : «نهى عن الشغار» (٢) والشغار مثل ما قال النبي ﷺ : «أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك، وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (٣) هذا هو الشغار، فالذي ذكرته في السؤال شغار، وما دامت المرأة ماتت فأولادك لاحقون بك، وهم أولادك من أجل صفة النكاح، وعليك التوبة إلى الله والندم على ما حصل منك، وهكذا صاحبك عليه التوبة إلى الله، وعلى صاحبك الذي زوجته موجودة

стр. 13729

أن يجدد النكاح، عليه أن يجدد العقد؛ لأن العقد الأول فاسد، والأولاد لاحقون بآبائهم للشبهة، وعليه التوبة، كما أن عليك التوبة، وعليه أن يجدد العقد بعدما علم بحكم الشرع، يجدده من دون شرط المرأة الأخرى، يجدده بشاهدين، ولو ما توصلتما إلى المحكمة، ولو بالتزويج في البيت عند من ترون، بحضرة شاهدين والحمد لله.

стр. 13730

١١ - بيان الحكمة من تحريم نكاح الشغار س: هل يجوز أن يزوج أبي ولد عمي، وعمي يزوجني ابنته، علما بأن الجميع موافقون على هذا الزواج، والقصد القرابة والمودة بين الأخوين، وهل يدخل هذا الزواج في حكم الشغار؟ ما هو رأيكم؟ هل أتمم هذا الزواج أم لا؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الشغار قد ثبت عن النبي ﷺ ، في الأحاديث الصحيحة النهي عنه، قال: «والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك، وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (٢) هذا هو

стр. 13731

الشغار، أن يقول كل واحد للآخر: زوجني وأزوجك على سبيل المشارطة، هذا هو الشغار، أما إذا خطب أبوك بنت عمك لك، وخطب عمك بنت أبيك وهي أختك، لولده، أو لابن أخيه الكفء، فهذا لا بأس به، إذا لم يكن على سبيل المشارطة والإلزام، أما إذا كان على سبيل المشارطة، لا أزوج حتى تزوج، هذا هو الشغار المنهي عنه؛ لأنه جعل كل واحدة مهرا للأخرى، فهو عقد في عقد، فلا يجوز ذلك؛ ولأنه وسيلة إلى ظلم النساء، وإكراههن على الزواج بمن لا يرضين، ولأنه وسيلة أيضا للخصومات والنزاع الكثير، كلما حصل شيء بين الزوج وزوجته، تأست بها الأخرى، أو ألزمها وليها بذلك، حتى يكون النزاع مستمرا، فالحاصل أن الشغار هو أن يقول كل واحد للآخر: زوجني بنتك، أو نحوها من مولياته، وأنا أزوجك بنتي أو نحوها من مولياته، على سبيل الشرط والالتزام، أما إذا كان غير هذا الشرط، بل خطب منه وهذا خطب من الآخر، وكل وافق من دون مشارطة، فلا بأس بذلك ولا حرج، وإن تساوى المهر وإن تساوت التكاليف أو اختلفت، فلا بأس، ما دام كل خطب من الآخر، وكل وافق.

стр. 13732

١٢ - حكم الأطفال المولودين من نكاح الشغار س: لي أعمام كل واحد عنده ولد وبنت، زوجوا أبناءهم من بعضهم، هل يسمى هذا بزواج الشغار؟ علما بأنهم أنجبوا أطفالا فما رأي سماحتكم بهذا الزواج؟ وهل هذا الزواج باطل؟ علما بأن كل زوجة من الزوجات لها مهر خاص، ولا يساوي مهر الأخرى، فهل في هذه الحالة يجب الطلاق، وهل الأطفال شرعيون أم لا، أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: إذا كان الزواج بدون اشتراط، خطب هذا وخطب هذا، وزوج هذا، وزوج هذا بالرضا، فليس هذا شغارا، ولا حرج أن ينكح الإنسان ابنة عمه أو ابنة خاله، والآخر كذلك، لا حرج في ذلك، الشغار أن يكون عن شرط، زوجني وأزوجك، هذا هو الشغار إذا قال كل منهما للآخر: زوجني ابنتك، وأنا أزوجك ابنتي، أو زوج ولدي، وأنا أزوج ولدك، وما أشبه ذلك، هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﵊، لما سئل عن الشغار؟ قال: «والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك، وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك

стр. 13733

وأزوجك أختي» (١) هذا الشغار، يعني مشارطة، هذا يشرط وهذا يشرط، أما إذا خطب هذا من هذا، وخطب هذا من هذا، من دون مشارطة فلا حرج في ذلك ولا يسمى شغارا، وإذا كان شغارا بالمشارطة، فالأولاد تابعون لآبائهم لأجل شبهة النكاح؛ لأن نكاح الشغار فاسد، وفيه خلاف بين أهل العلم، فالشبهة التي في صحة النكاح وفساده، توجب إلحاق الأولاد بآبائهم، ولكن ما دام كل يرغب في زوجته، فإنه يجدد النكاح، كل واحد يجدد النكاح، وإذا كانت زوجته لا ترغب فيه، فإنه يطلقها طلقة واحدة وتكفي، أما إذا كان يرغب فيها وهي ترغب فيه، فإنه يجدد النكاح إذا كان هناك مشارطة، فيزوجه وليها من جديد، بعقد شرعي ومهر شرعي، وبحضور شاهدين، ولا حاجة إلى عدة بل في الحال؛ لأن الماء ماؤه، إذا كانت حاملا فالماء ماؤه، الحاصل أنه يزوجه في الحال، أما إذا كان لا يرغب فيها، وهي لا ترغب فيه، فيطلقها طلقة واحدة، فإذا اعتدت تزوجها من شاءت، فينبغي الفهم لهذا المقام، وألا يشتبه مثل هذا المقام، فالمشارطة تجعل النكاح شغارا، وعدم المشارطة يجعل النكاح

стр. 13734

صحيحا، فالذي يقول لعمه أو لخاله: زوجني بنتك، وهو يقول أزوجك بنتي مشارطة، زوجني وأزوجك، يعني لا يرضى هذا إلا بزواج هذا، لا يعطيه ابنته حتى يعطيه ابنته، أو أخته حتى يعطيه أخته، هذا هو الشغار، أما إذا كان الرضا من دون مشارطة، فلا حرج في ذلك والحمد لله.

стр. 13735

١٣ - حكم العزوف عن الزواج من بنات العم مخافة الشغار س: إذا عرض الوالد على الابن الزواج من ابنة عمه، فرفض ذلك؛ خشية أن يكون شغارا؛ لأن أخته مع أحد أبناء عمه، هل رفضه هذا يعتبر عقوقا للوالدين؟ (١) ج: لا ينبغي أن يرفض قول والديه، وليس هذا من الشغار، ما دام ابن عمه قد تزوج وانتهى من دون شرط، فليس هذا من الشغار. وإذا خطبت من بنات عمك، وأنت قد زوجتهم لا يضر، الشغار أن يكون شرطا بينك وبينه، زوجني وأزوجك، أما إذا خطب منكم وزوجتموه من دون شرط، ثم بدا لكم وخطبتم منه، فلا يضر ذلك.

стр. 13736

س: يقول السائل إن لي بنت عم، أرغب الزواج منها، وكذلك هي، وفي المقابل ابن عم لي يرغب الزواج من أختي، وهي كذلك،

стр. 13737

وذلك بناء على رغبة من الجميع، آباؤنا وأمهاتنا، والمهم أن جميع الأطراف متراضون تمام الرضا، ولا شروط بيننا ونعلم أن نكاح الشغار حرام، والمطلوب من سماحتكم يحفظكم الله أن تدلونا على الطريقة السليمة، والمثلى، حتى يكون الزواج صحيحا، وحتى ننجو من نكاح الشغار، ومن الإثم والحرام، وهل لا بد أن يدفع كل واحد من الزوجين أكثر من الآخر؟ (١) ج: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فنكاح الشغار كما ذكر السائل أمر لا يجوز، قد نهى عنه النبي ﵊، وهو أن يقول الرجل للآخر: زوجني ابنتك وأزوجك بنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي، أو ما أشبه ذلك، هذا هو نكاح الشغار بالمشارطة، أما إذا كان بغير مشارطة، الأطراف راضية كلها. وليس هناك شرط، بل هذا راض وهذا راض، والمرأة راضية فليس هذا بشغار، الشغار أن يكون بينهما شرط لا أزوجك حتى تزوجني، هذا هو الشغار، أما إذا كان كل واحد راغبا في زواج الآخر، ولو لم يتزوج الآخر هذا يزوجه

стр. 13738

أخته، وإن لم يزوج الآخر أخته، وهكذا بنته إنما اتفقوا من دون شرط أن هذا يزوجه أخته، وهذا يزوجه أخته أو بنته، بالتراضي وبدون شرط، فلا بأس به، وليس بشغار.

стр. 13739

س: هل التفاضل في المهر أو الزيادة والنقصان يضر؟ ج: التفاضل لا لزوم له، سواء تساوت المهور، أو اختلفت، لا يضر، ما دام لكل منهما مهر.

стр. 13740

١٤ - حكم نكاح التحليل س: الأخ/ س. ع. م، يسأل ويقول: رجل تزوج امرأة، على أن يحللها لزوجها الأول، وبعد الزواج رفض أن يطلقها، فما هو توجيهكم؟ (١) ج: إذا كانت النية تحليلها لزوجها، فهذا النكاح باطل، وصاحبه ملعون –نعوذ بالله من ذلك – الرسول ﷺ «لعن المحلل والمحلل له» (٢) هو نكاح ملعون صاحبه، وهو فاسد لا

стр. 13741

يحلها لزوجها الأول، ولا للثاني الذي نكح بنية التحليل، ولو رغب فيها، بل يجب عليه أن يطلقها طلقة واحدة؛ لإبطال هذا العقد الفاسد وإزالة شبهته، وبعد ذلك هي مخيرة، إن شاءت تزوجته، وإن شاءت تزوجت غيره، بعد خروجها من العدة، إذا كان وطئها إذا خرجت من العدة بثلاث حيض، إن كانت تحيض، أو بثلاثة أشهر إذا كانت كبيرة لا تحيض، أو صغيرة لا تحيض، إذا خرجت من العدة، فهي تنكح من شاءت غير زوجها الأول، حتى يتزوجها زوج شرعي ويطأها، إذا تزوجها زوج شرعي، ما أراد التحليل، ثم طلقها أو مات عنها، تحل لزوجها الأول، أما هذا الذي أراد التحليل ولو وطئها لا تحل لزوجها الأول، وهو عاص بعمله، معلون كما في الحديث، يجب عليه أن يفارقها بطلقة واحدة، ثم بعد التوبة وخروجها من العدة، له أن يتزوجها من جديد.

стр. 13742

١٥ - حكم نكاح المرأة الطالق بالثلاث من أجل تحليلها لمطلقها س: الأخ/ م. و. أ. من موريتانيا، ومقيم في ليبيا، بعث برسالة يسأل فيها هذا السؤال ويقول: ما هي كيفية رجوع المرأة الطالق بالثلاث، إلى زوجها السابق، بعد أن تزوجت بعده؟ وما هي الشروط

стр. 13743

التي يجوز لها، ولأهلها أن يشترطوها على الزوج الجديد، بعد أن ينكحها؛ لكي يطلقها، لتحل لزوجها الأول، هل تجوز الشروط في مثل هذا الزواج؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم خير الجزاء؟ (١) ج: لا يجوز أن يشترط عليه أن يطلقها، وأن ينكحها للتحليل، هذا محرم والرسول ﷺ : «لعن المحلل والمحلل له» (٢) وسماه «التيس المستعار» (٣) فلا يجوز، لا بد أن يكون نكاح رغبة، إذا تزوجت إنسانا يرغب فيها، ثم طلقها بعد الدخول بها، يعني بعدما وطئها، ثم طلقها عن رغبته، لا عن شروط مشروطة عليه، فإنها تحل للأول، أما إذا نكحها الثاني من أجل أن يحللها للأول، فإنها لا تحل، بل هذا نكاح تحليل، صاحبه ملعون، إذا قصد ذلك نسأل الله العافية، لا بد في حلها للأول أن يكون النكاح الثاني نكاح رغبة، نكاحا شرعيا لا مشروطا على صاحبه أن يطلق، بل لا بد أن يطأها أيضا، ثم يطلقها باختياره، أو يموت عنها.

стр. 13744

١٦ - حكم نكاح المتعة س: الأخ/ ع. ج. من العراق، يسأل ويقول: يقال: إن رسول الله ﷺ حرم زواج المتعة في خطبته الشهيرة أثناء حجة الوداع، هل صحيح ما يقال؟ (١) ج: نعم، حرم نكاح المتعة في حجة الوداع، ﵊، قال: «إني كنت أذنت بالاستمتاع بالنساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة» (٢) فالمتعة محرمة، وقال بعض أهل العلم، إنه حرمها مرتين، في حجة الوداع، وفي عام الفتح، ولكن في هذا نظر، وبكل حال فهي أصبحت محرمة، منسوخة، سواء كانت محرمة مرتين أو مرة واحدة، فهي أصبحت محرمة وممنوعة، فلا يحل نكاح المتعة، بل لا بد أن يكون النكاح عن رغبة، لا عن متعة، بإجماع أهل السنة والجماعة.

стр. 13745

١٧ - حكم عقد النكاح على امرأة حامل س: السائل من الصومال يقول: انتشر في الوقت الحاضر دعوى

стр. 13746

بين الناس، وفتوى تجيز العقد على المرأة الحامل غير المتزوجة، سواء للذي أحبلها أو لغيره، ويقول إن هذا الموضوع انتشر، ويرجو من سماحتكم معالجته، وتنبيه الناس إلى خطورته وبيان الحكم الشرعي فيه (١) ج: الحامل من الزنى أو من غير الزنى، لا يجوز العقد عليها حتى تضع، لقول الله : ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ولقول الرسول ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره» (٢) ماؤه: منيه، وزرع غيره حمل غيره، فإذا كانت حاملا من مطلق أو ميت، فليس لها أن تتزوج حتى تضع الحمل، وإذا كانت حاملا من الزنى، فلا تتزوج لا بالزاني ولا بغيره حتى تضع؛ لأن رحمها مشغول بنطفة لا تنسب للزاني، ولا لغيره تنسب لأمه، فالزاني لا ينسب إليه الطفل، مثلما قال النبي

стр. 13747

صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (١) فالولد لأمه إذا كانت ليست للفراش، فإن كانت فراشا، فالولد لزوجها، والزاني له الحد الشرعي، فإذا حملت وهي ليست ذات زوج، فإنها لا يجوز تزوجها مطلقا، حتى تضع الحمل، فإذا وضعت الحمل، جاز لها التزوج، بعد التوبة، والرجوع إلى الله والإنابة ويجوز للمسلم أن يتزوجها بعد التوبة.

стр. 13748

١٨– حكم إعداد عقد زواج مزور من أجل رفع الراتب س: عندي فتاة لم تتزوج، وقد استغل أخ لي اسم هذه الفتاة، في عمل عقد زواج مزور، وقد شهد بالعقد شاهد زور، بأن الفتاة قد عقد قرانها على ابنه، وذلك لاستغلال ذلك العقد المزور، في رفع راتب ابنه، وقد تم هذا العمل المزور، وقد طلبت من أخي والشهود الزور الاحتكام إلى شرع الله، ولكنهم رفضوا ذلك فما حكم الشرع في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرا؟ (١)

стр. 13749

ج: هؤلاء يرفع أمرهم إلى ولي الأمر في البلد؛ ليعاقبهم بما يستحقون، يرفع أمرهم إلى ولي الأمر، هذه جريمة عظيمة، فالواجب رفع أمرهم إلى ولي الأمر، من المحكمة والأمير، حتى يعاقبوا بما يستحقون، والنكاح باطل، وهذا العقد باطل، لا يعول عليه، ما دام زورا، كذبوا عليها، وعلى وليها، فهو باطل، يرفع أمرهم إلى ولي الأمر في البلد، حتى يعاقب الرجل بما يستحق، ويعاقب الشاهدان إذا كانا يعلمان بما يستحقان، يعني يعاقب الرجل المزور والشهود الزور، بما يستحقون من العقاب الرادع، والنكاح الذي صدر عن التزوير باطل، والكسب حرام، الذي أخذه برفع الراتب، بأسباب أن ولده تأهل، هذا حرام؛ لأنه أخذه بطريق حرام، نسأل الله العافية.

стр. 13750

١٩ - بيان مبطلات النكاح س: يسأل ويقول: ما هي مبطلات الزواج شرعا؟ (١) ج: المبطلات أنواع: قد يتبين أنها أخته من الرضاعة، يبطل النكاح، يتبين أنها ابنته من الرضاعة، يبطل النكاح، يتبين أنها عمته من الرضاعة، يبطل النكاح، يتبين أنها خالته من الرضاعة، يبطل

стр. 13751

النكاح، يتبين أن العقد ما هو بصحيح وأنه تزوجها بدون ولي، أو بدون إيجاب وقبول، فيبطل النكاح الذي ادعوا أنه نكاح، وقد يبطل بأنه تزوجها في العدة قبل أن تخرج من العدة، أو لها زوج ما طلقها، فيبطل النكاح؛ لأنه تزوجها وهي ذات زوج، قد يبطل النكاح بأنه تزوجها في العدة، مات زوجها، وتزوجها قبل أن تكمل العدة فيبطل النكاح، فمبطلاته كثيرة، بينها العلماء.

стр. 13752

٢٠ - حكم تزوج المرأة في العدة س: السائل و. ح. من الجزائر يقول: عقد رجل على امرأة معتدة من وفاة زوجها، فما الحكم في هذه المسألة؟ (١) ج: إذا عقد عليها بعد العدة بشاهدين، ووجود وليها، لا بأس، الزواج يحضره أربعة: الزوج، والولي، والشاهدان، فإذا وجد الزوج والولي، والشاهدان العدلان، تم النكاح، أما تزويجها في العدة فباطل، لا بد أن يكون بعد العدة بعد خروجها من عدة الوفاة، أو عدة الطلاق، إن كان طلاقا، ثم يكون التزويج بعد ذلك، أما إذا كان الزواج في العدة فهو باطل.

стр. 13753

٢١ - حكم إعلان النكاح س: ما هي الطريقة المناسبة لإقامة مراسم الزواج والمآتم مأجورين؟. ج: الزواج يجب إعلانه عند أهل الزوج أو أهل الزوجة، حتى يعلمه الجيران، ويعلمه الناس، أمر النبي ﷺ بإعلان النكاح، حتى يعلم أنه نكاح ما هو بزنى، أما المآتم يجب تركها، يجب ترك المآتم والبدع.

стр. 13754

٢٢ - بيان ما يجوز من الأفراح في الزواج س: سماحة الشيخ في الزواج أفراح، كيف تكون الأفراح في الزواج؟ (١) ج: الزواج يكون فيه الأفراح الشرعية، الدف الشرعي بحضور النساء من غير اختلاط بالرجال، بالدف المعروف، ذي الوجه الواحد، تضربه المرأة، وتغني الغناء المعتاد الذي ليس فيه فحش لا بأس بهذا؛ لأنه من إعلان النكاح، واجتماع النساء، وهكذا اجتماع الرجال عند الرجل، كله

стр. 13755

من إعلان النكاح، وهكذا الوليمة من إعلان النكاح، هذا الزواج الشرعي.

стр. 13756

٢٣ - حكم الإسراف في الوليمة س: سماحة الشيخ ما هو الحد الذي ترونه للوليمة ومقداره؟ (١) ج: لا يكون فيه إسراف، ويكون فيه اقتصاد، ولو بشاة أو شاتين مثلما قال النبي ﷺ ، لعبد الرحمن بن عوف قال: «أولم ولو بشاة» (٢) فإذا أولم بشاتين فأكثر، بحسب الجماعة المدعوين يجعل لهم ما يكفيهم، والنبي ﷺ في بعض الأحيان، أولم بوليمة كبيرة ودعا إليها من وجد قال: « .. بمن لقيت» (٣) المقصود أنه يختلف، إذا كانت الوليمة لأناس محدودين، يكون بقدرهم، وإذا كان دعوة عامة يكون يحتاط بالشيء الذي يكفي،

стр. 13757

وينبغي له عدم التكلف، وإذا دعت الحاجة لوليمة كبيرة لكثرة أقاربه، أو كثرة جيرانه، فلا بأس.

стр. 13758

٢٤ - حكم إجابة دعوة الوليمة س: هل إجابة الدعوة واجبة على النساء؛ لأني قرأت، أن من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله، أو كما قال ﵊، خاصة إذا كانت الدعوة لزواج أقارب، أو أصدقاء، وسيكون في هذا العرس بعض الأخطاء، وإذا لم تذهب سوف تحصل مشكلة بين الأهل، أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج- الأدلة عامة، والأحاديث عامة في وجوب الدعوة، في وجوب الإجابة بشرط ألا يكون فيها منكر، فإذا دعيت المرأة إلى وليمة، أو إلى عرس، وجب عليها الإجابة، بشرط أن يوافق زوجها، وأن يرضى زوجها، وأن تخرج متسترة متحجبة، بعيدة عن الفتنة، وألا يكون في محل الدعوة فتنة، بأن يكون محل الدعوة آمنا، ليس فيه فتنة، فإنها تجيب الدعوة، أما إذا لم يرض زوجها، ولم يسمح لها فلا تخرج إلا بإذنه، أو كان في الطريق خطر، كذلك لا تخرج،

стр. 13759

أو كان في محل الدعوة خطر، وفتنة من اختلاط الرجال بالنساء، أو منكرات في محل الدعوة، فإنها لا تخرج، وهكذا الرجل.

стр. 13760

٢٥ - حكم تلبية دعوة من ماله حرام س: هل للمسلم أن يلبي دعوة شخص مراب، يتعامل بالحرام، دعاه إلى وليمة مع علمه بذلك؟ (١) ج: إذا كان الداعي ممن يتعاطى الحرام، مأكله ومشربه من الحرام، فلا ينبغي أن يجاب؛ لأن هذا فيه تساهل، وإقدام على شيء من الحرام، أما إذا كان له دخل آخر من الحرام والحلال، فهذا يجوز؛ لأنك لا تدري هل المقدم حلال أو حرام، فأصحاب الدخول المختلفة، التي فيها الحلال والحرام، أمرهم أوسع ولكن إذا ترك الإنسان ذلك من باب التأديب، من باب النصيحة، من باب الإنكار، لعله يستجيب، لعله يترك ما حرم الله عليه، فهذا أحسن، ولا سيما إذا كان الترك لا يترتب عليه فوات مصلحة عظمى، ولا حصول مفسدة كبرى، فأما إذا كان حضوره في هذا الطعام المشتبه، يتضمن مصلحة ودعوة إلى الخير، وإنكارا للمنكر وتعليما للخير، فحضوره
следующие страницы →