← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 13756–13795 · переход к 13761.

стр. 13756

٢٣ - حكم الإسراف في الوليمة س: سماحة الشيخ ما هو الحد الذي ترونه للوليمة ومقداره؟ (١) ج: لا يكون فيه إسراف، ويكون فيه اقتصاد، ولو بشاة أو شاتين مثلما قال النبي ﷺ ، لعبد الرحمن بن عوف قال: «أولم ولو بشاة» (٢) فإذا أولم بشاتين فأكثر، بحسب الجماعة المدعوين يجعل لهم ما يكفيهم، والنبي ﷺ في بعض الأحيان، أولم بوليمة كبيرة ودعا إليها من وجد قال: « .. بمن لقيت» (٣) المقصود أنه يختلف، إذا كانت الوليمة لأناس محدودين، يكون بقدرهم، وإذا كان دعوة عامة يكون يحتاط بالشيء الذي يكفي،

стр. 13757

وينبغي له عدم التكلف، وإذا دعت الحاجة لوليمة كبيرة لكثرة أقاربه، أو كثرة جيرانه، فلا بأس.

стр. 13758

٢٤ - حكم إجابة دعوة الوليمة س: هل إجابة الدعوة واجبة على النساء؛ لأني قرأت، أن من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله، أو كما قال ﵊، خاصة إذا كانت الدعوة لزواج أقارب، أو أصدقاء، وسيكون في هذا العرس بعض الأخطاء، وإذا لم تذهب سوف تحصل مشكلة بين الأهل، أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج- الأدلة عامة، والأحاديث عامة في وجوب الدعوة، في وجوب الإجابة بشرط ألا يكون فيها منكر، فإذا دعيت المرأة إلى وليمة، أو إلى عرس، وجب عليها الإجابة، بشرط أن يوافق زوجها، وأن يرضى زوجها، وأن تخرج متسترة متحجبة، بعيدة عن الفتنة، وألا يكون في محل الدعوة فتنة، بأن يكون محل الدعوة آمنا، ليس فيه فتنة، فإنها تجيب الدعوة، أما إذا لم يرض زوجها، ولم يسمح لها فلا تخرج إلا بإذنه، أو كان في الطريق خطر، كذلك لا تخرج،

стр. 13759

أو كان في محل الدعوة خطر، وفتنة من اختلاط الرجال بالنساء، أو منكرات في محل الدعوة، فإنها لا تخرج، وهكذا الرجل.

стр. 13760

٢٥ - حكم تلبية دعوة من ماله حرام س: هل للمسلم أن يلبي دعوة شخص مراب، يتعامل بالحرام، دعاه إلى وليمة مع علمه بذلك؟ (١) ج: إذا كان الداعي ممن يتعاطى الحرام، مأكله ومشربه من الحرام، فلا ينبغي أن يجاب؛ لأن هذا فيه تساهل، وإقدام على شيء من الحرام، أما إذا كان له دخل آخر من الحرام والحلال، فهذا يجوز؛ لأنك لا تدري هل المقدم حلال أو حرام، فأصحاب الدخول المختلفة، التي فيها الحلال والحرام، أمرهم أوسع ولكن إذا ترك الإنسان ذلك من باب التأديب، من باب النصيحة، من باب الإنكار، لعله يستجيب، لعله يترك ما حرم الله عليه، فهذا أحسن، ولا سيما إذا كان الترك لا يترتب عليه فوات مصلحة عظمى، ولا حصول مفسدة كبرى، فأما إذا كان حضوره في هذا الطعام المشتبه، يتضمن مصلحة ودعوة إلى الخير، وإنكارا للمنكر وتعليما للخير، فحضوره

стр. 13761

أولى وأنفع في هذه المسألة؛ لأن المال مشتبه ومختلط.

стр. 13762

٢٦ - حكم تغيير الملابس في قصور الأفراح للنساء س: ما هو حكم تغيير الملابس في قصور الأفراح للنساء، هل هو حرام أو جائز؟ (١) ج: إذا كان في محل مستور، لا يطلع عليها أجنبي فلا بأس، وأما مكان الأفراح والقصور، فهو محمول على التساهل، فلا ينبغي التغيير فيه، أما إن كان التغيير في محل مصون، أو في بيت أخيها، أو عمها أو أبيها، أو نحو ذلك، فلا بأس، بشرط أنها في محل مصون.

стр. 13763

٢٧ - حكم ترك حضور حفلات الزواج تحرجا س: السائلة/ أم محمد، من الرياض تقول: أنا امرأة أكره الذهاب لحفلات الأعراس، ولكن الجميع يغضب مني، ويريد دليلا على التحريم أو الكراهية، أرجو التوضيح؟ (١) ج: المشروع حضور الزواج، حضور حفل الزواج من الرجل والمرأة، المرأة مع النساء، والرجل مع الرجال، لإعلان النكاح، والنبي

стр. 13764

صلى الله عليه وسلم أمر بإعلان النكاح، واجتماع النساء ليلة العرس موجود في عهد النبي ﷺ ، وكان أزواج النبي يحضرن ذلك، وهن خير النساء وأفضل النساء، فلا ينبغي التحرج من ذلك، إذا كان الاحتفال ليس فيه منكر، أما كون النساء يلبسن ملابس جميلة، هذه من عادة الناس في الزواج، لبس الملابس الجميلة، وتحري الملابس الجميلة، هذا غير مستنكر، كذلك ضرب الدف والغناء العادي بين النساء لا بأس بذلك، كل هذا من إعلان النكاح، إذا كن وحدهن، ليس فيه اختلاط، فننصحك بعدم التأخر، وعدم التشويش على غيرك، وإذا حضرت ورأيت منكرا، ورأيت شيئا ما يناسب انصحي، ووجهي إلى الخير وأعيني على الخير، يقول النبي ﷺ : «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (١) ويقول ﷺ : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (٢) هذا أمر

стр. 13765

للرجال والنساء.

стр. 13766

٢٨ - حكم تلبية دعوة الزواج إذا اشتمل على منكرات س: هل يجب على المرأة تلبية دعوة الزواج، وخاصة أنه قد يحدث بعض المنكرات، فهل توجهونهن بالنصيحة؟ (١) ج: نعم إذا كان هناك منكرات كثيرة، فلا تحضر منكرا، أما إذا كان لا يوجد منكر، فالحضور مشروع، والدعوة مشروعة، لكن إذا كان هناك منكر، مثل الخمر وآلات الملاهي، فلا تحضر، معذورة، إلا إذا كان حضورها يترتب عليه إنكار المنكر، تحضر حتى يزال المنكر، تجمع بين المصلحة، وبين إجابة الدعوة، وإزالة المنكر، أما إذا كان حضورها لا يؤثر، ولا يسمع لها، ولا يطاع لها، فإنها لا تحضر.

стр. 13767

٢٩ - حكم ترك إجابة الدعوة بسبب تكلفة شراء الملابس س: تقول السائلة: إذا كانت الدعوة لحضور حفل الزواج تكلف المدعوة مبالغ كبيرة، من أجل ملابسها وزينتها، فهل الأفضل تلبية الدعوة مع تلك التكاليف، أو أبقى في منزلي لوقت آخر، ثم أصل

стр. 13768

للمباركة فقط؟ (١) ج- الرسول ﵊ أمر بإجابة الدعوة، فقال ﵊: «للمسلم على المسلم ست خصال: منها أن يجيبه إذا دعاه» (٢) وقال: «من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» (٣) فإجابة الدعوة لوليمة العرس، أو لغيرها من الولائم السليمة أمر مشروع، فإذا كانت إجابة الدعوة تكلف المدعوة شيئا يشق عليها، فهذا عذر شرعي، كأن تكون المسافة طويلة، يحتاج معها إلى سيارة وإلى كلفة، أو تحتاج إلى ملابس لا تستطيعها، بل تشق عليها، أو إلى أشياء أخرى في عرف الناس تشق عليها، فهذا عذر شرعي، أما إن كانت لا تكلف شيئا يشق عليها، وإنما ملابسها عندها تلبسها كالعادة هذا ليس بعذر، تلبس الملابس، أو يلبس الملابس الرجل، ويذهب كعادته

стр. 13769

كما يلبس الملابس يوم الجمعة، ويوم العيد فيلبس الملابس المناسبة لهذه الوليمة، وتلبسها أيضا كذلك، وتجيب الدعوة إذا كان محل الدعوة ليس فيه منكر، أما إذا كان محل الدعوة فيه منكر، كوجود أغان منكرة أو سينماء منكرة، أو أشياء غير ذلك، مما ينكر، آلات الملاهي وضرب العود وأشباه ذلك، مما هو منكر في الشرع، أو اختلاط رجال بنسء، فهذا كله يمنع إجابة الدعوة. أما الشيء العادي مثل ضرب الدف، والأغاني المعتادة في النكاح بين النساء خاصة، فهذا لا بأس به، ولا حرج فيه، المقصود والضابط: إن كان هناك منكر لا يزول بحضورها، أو بحضوره، فهو عذر شرعي في عدم الحضور، فأما إن كان هذا المنكر يزول بحضوره أو بحضورها؛ لأنها تنكره، أو لأنهم يهابون حضوره أو حضورها، فيدعون المنكر، فإن الواجب الحضور حينئذ؛ لإزالة المنكر مع إجابة الدعوة، ولا يجوز لها الإسراف من أجلهم، وهو الزيادة عن الحاجة المطلوبة، والمناسبة، والتبذير هو صرف المال في غير وجهه، والإسراف الزيادة، فإذا كان هناك إسراف متحقق لا يليق فليس ذلك جائزا لها، وليس لها فعله من أجل هذه الدعوة، وإنما تلبس الملابس المعتادة، في حليها أو في ملابسها المعتادة لأمثالها.

стр. 13770

٣٠ - حكم لبس الفستان الأبيض ليلة الزفاف س: م. ع. سائل من مصر يقول: تريد زوجتي يوم زفافنا إن شاء الله لبس فستان الفرح الأبيض، وعليها خمار يستر وجهها وجيدها، علما بأنها وهي في طريقها إلى السيارة التي ستقلنا إلى شقتنا، سيراها الرجال الأجانب، ناهيك عن سائق التاكسي الذي سيراها أيضا، وأنا جالس بجوارها، أرجو إفادتي وكيفية التصرف علما بأن زوجتي أخبرتني أنها سمعت سماحتكم تقول في أحد الأشرطة: إنه يجوز للعروس، وهي تزف إلى زوجها لبس هذا الفستان؟ (١) ج: هذا الفستان إذا كان من ملابس النساء، وليس من ملابس الرجال وليس فيه تشبه بالرجال، بل هو من لبس النساء وليس فيه تشبه بالكافرات، فلا بأس به، لكن ينبغي أن يكون فوقها شيء يسترها عن الرجال، حالة ذهابها إلى محل الزواج، كالعباءة ونحوها مما يستر زينتها وجمالها، وليس لها أن تكشف نفسها من حلي ومن ملابس جميلة؛ لأن ذلك فيه فتنة، فعليها أن تستر نفسها بالعباءة والجلال ونحو ذلك، مما يستر زينتها عن الرجال؛ لقوله سبحانه:

стр. 13771

﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ الآية، أما هذا الأبيض إذا كان من لبس النساء، وليس من لبس الرجال في كيفيته وحالته، فإنه لا يكون فيه تشبه بالرجال، إلا إذا كان فيه تشبه بالكافرات، فلا يجوز؛ لأن المرأة منهية عن التشبه بالرجال، ومنهية عن التشبه بالكافرات، وهكذا الرجل منهي عن التشبه بالنساء، ومنهي عن التشبه بالكفار، والستر مطلوب للنساء عن الأجانب في الطريق وفي غيره.

стр. 13772

٣١ - حكم المغالاة في قصور الأفراح س: ما حكم المغالاة في قصور الأفراح، ولا سيما أن بعض الناس، اتخذها عادة، ويشترط لزواج ابنته أن يكون فرحها في القصر الفلاني، وهي تثقل كاهل العريس، ما هو توجيه سماحتكم حول هذا الموضوع؟ (١) ج: لا ريب أن السنة عدم التكلف في المهور والولائم، من أجل تسهيل زواج الشباب والفتيات، فينبغي لأهل الزوج ولأهل الزوجة، عدم التكلف في هذه الأمور، وأن يتواصوا بترك التكلف،

стр. 13773

وأن يتواصوا أيضا بقلة المهور؛ تشجيعا للشباب على الزواج، وحرصا على تزويج الفتيات، وعدم بقائهن في البيوت، وقصور الأفراح كذلك مما يثقل كاهل أهل الزوج، أو أهل الزوجة في بعض الأحيان، كذلك مثل الولائم والتوسع في الوليمة، يشق عليهم أيضا فالمشروع للجميع عدم التكلف، لا لأهل الزوج، ولا لأهل الزوجة، المشروع للجميع عدم التكلف، خير الصداق أيسره، خيرهن أقلهن مؤنة، فينبغي للمؤمن ألا يتكلف في هذه الأمور، ولكن يفعل السنة، النبي ﵇، قال لعبد الرحمن: «أولم ولو بشاة» (١) والنبي أولم على زينب بخبز ولحم، ودعا الناس إلى الوليمة، فكل من دخل أكل، المقصود: أن جنس الولائم مشروع في النكاح، لكن ينبغي للمسلمين في هذا عدم التكلف بالاستكثار من الولائم، وجعل الطعام الكثير الذي قد يفضي إلى جعله في القمائم، والمحلات التي ينبغي تنزيه الطعام عنها، وبعده عنها، وأن يبعث إلى الفقراء والمحاويج، المقصود أن كثرة الولائم تفضي إلى هذا، تفضي إلى أن يلقى الطعام واللحوم في الزبالات والقمائم، أو في

стр. 13774

محلات يرغب إبعاده عنها، مع حاجة الفقراء إلى هذا المال، وهذا الطعام الذي دعت الحاجة إلى وضعه في القمامة، لعدم علم بعض الناس بالفقراء، وعدم قدرتهم على وصوله إليهم، فالحاصل أن التسامح في هذا وعدم التكلف، هو الذي ينبغي لأهل الزوج والزوجة جميعا، لكن إذا دعت الحاجة إلى قصر، لأنهم ليس عندهم بيت، يستطيعون فيه الزواج، فالأمر في هذا واسع، لكن لا ينبغي التكلف، ينبغي أن يكون القصر خفيف المؤنة، حتى لا يقع التكلف، وإذا اكتفوا بقصورهم، ولم يتكلفوا بدعوة الكثير من الناس، فالأمر في هذا أوسع وأحسن، الحمد لله المهم إعلان النكاح، فإذا أعلنوه ولو بشاة، أو شاتين في بيوتهم، ودعوا بعض الناس الذين يعز عليهم دعوتهم، ويحبون دعوتهم في محلاتهم وبيوتهم، ولم يتكلفوا، هذا أكمل وأفضل، حتى لا يكون هناك مشقة على أحد، وحتى لا تتعطل البنات، ولا يتعطل الشباب، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

стр. 13775

٣٢ - بيان أن وليمة العرس من إعلان النكاح س: أنا تزوجت العام الماضي، ولم أعمل في زواجي حفلات

стр. 13776

لأنني خفت من اختلاط الرجال والنساء، فقال لي بعض الناس: الحفلة لازمة حتى تعلن النكاح، وأخشى إن عملت الاحتفال أن يحدث الاختلاط، فأتحمل الإثم، وجهوني كيف أتصرف جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: الواجب إعلان النكاح، حتى يعلم الناس أن فلانا تزوج، وفلانة تزوجت، لأن عدم الإعلان يجعله كالزنى، فالواجب إعلان النكاح، بالحفلة التي تكون ليلة الزفاف، ولو على قهوة وشاهي ما هو لازم وليمة، لكن السنة وليمة، النبي ﵊، قال: «أولم ولو بشاة» (٢) وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم، وليس من اللازم تكبيرها، بل أولم وليمة خفيفة، ولو بشاة أو شاتين، تدعو لها من تحب من إخوانك الطيبين، والنساء مع النساء، إذا كان لك أقارب، وخوف الاختلاط ليس مانعا من الوليمة، والاحتفال الشرعي، عليك أن تحتفل الاحتفال الشرعي بإعلان النكاح، وجمع المشيعين لك، سواء قليلين أو كثيرين على قهوة أو عشاء، وتمنع

стр. 13777

الاختلاط، بالقوة لا تجعل اختلاطا، النساء مع النساء، والرجل عنده قوة مع إيمان يمنعه من الاختلاط، أما أن تدع المشروعات خوف الاختلاط، هذا جبن وضعف لا يليق بالمؤمن، بل يجب أن يكون عنده من القوة ما يمكنه من إقامة السنن والمشروعات، ومنع ما حرم الله، تمنع الاختلاط وتقيم ما شرع الله، وإلا فلا تدع النساء بالكلية، ادع الرجال، وأقم الاحتفال بالرجال فقط والحمد لله، وضع الوليمة بما يسر الله من شاة، أو شاتين، أو أكثر من ذلك، تدعو لها الجيران والأقارب، والخلاصة: أن لا بد من إعلان النكاح، ولو بجمع الناس على شاي، حتى يعلم الناس أنه نكاح، ويستحب الضرب عليه بالدف، بضرب النساء بالدف، ولو قليلا، ولو ربع ساعة أو نصف ساعة، بالدف للنساء خاصة، بدون اختلاط.

стр. 13778

٣٣ - حكم الاقتصار على دعوة الأقارب لحفل الزواج س: يقول هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ أ. أ. أ. من ليبيا: سماحة الشيخ ما رأيكم في إشهار النكاح، وما رأي سماحتكم في جعل الزواج في نفس البيت، ودعوة الأقارب فقط؟ (١)

стр. 13779

ج: إشهار النكاح واجب، حتى يتميز حتى لا يكون زنى، إشهاره وإعلانه وصنع وليمة، بدعوة جمع من الأقارب، يحضرون إلى الزواج ولو في البيت، ولو ما راح إلى محلات الأعراس، قصور الأفراح، في بيته يكفي، ولا ينبغي التكلف؛ لأن التكلف قد يمنع الناس من الزواج، وقد يسبب تعطيل الشباب والشابات، فالسنة عدم التكلف، وإذا دعا بعض الجماعة في بيته، هذا كله من الإعلان، لا بأس يكفي هذا.

стр. 13780

٣٤ - حكم وليمة العرس س: ما حكم من لم يولم في زواجه؟ وهل يتأثر عقد النكاح بهذا؟ وهل يعتبر عاصيا للرسول ﷺ عندما أمر عبد الرحمن بن عوف حين زواجه أن يولم ولو بشاة؟ (١) ج: الوليمة سنة مؤكدة ولو بشاة، كما قال ﷺ : «أولم ولو بشاة» (٢) لعبد الرحمن بن عوف، لكن لا يؤثر في النكاح، النكاح صحيح، ولو لم يحصل هناك وليمة، إذا تمت

стр. 13781

شرائطه وأركانه فهو صحيح، وإن لم يولم، لكن كونه يولم بما تيسر هو السنة، وهو الذي ينبغي، والقول بوجوب الوليمة قول قوي، لأن الرسول ﷺ أمر بها «أولم ولو بشاة» (١) فالقول بالوجوب له قوة؛ ولو بالشيء اليسير حسب الطاقة، وترك ذلك خلاف السنة، لكنه لا يؤثر في النكاح، ولا يبطله، فالنكاح صحيح إذا استوفى شروطه وأركانه.

стр. 13782

٣٥ - شرح معنى حديث: «أولم ولو بشاة» س: هل يجوز ذبح أكثر من شاة واحدة، في الوليمة، وما معنى حرف (لو) في الحديث، «أولم ولو بشاة»، وهل هي للتكثير أم للتقليل؟ (١) ج: الحديث «أولم ولو بشاة» (٢) قاله النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف، وهي للتقليل، يعني ولو كان المولم به شاة، هذا يدل على أن الأفضل هو الأكثر شاتان، ثلاث أو أربع، حتى يكون الجمع أكثر الذين يستفيدون من هذا الزواج، ومن وليمة

стр. 13783

الزواج، وحتى يكون إعلانه أكثر وأظهر.

стр. 13784

٣٦ - حكم الاقتصار على ذبح شاة واحدة س: السائل أبو عبد الله يقول: في وليمة العرس، أجمع أهل المتزوج وأقربائي على خروف، أو خروفين كوليمة، ولا أدعو غيرهم، وأقتصر على ذلك، فهل في ذلك حرج يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: ليس في ذلك حرج، المقصود إعلان النكاح وهذا إعلان، والحمد لله ما فيه شيء، وإن زدت ودعوت زيادة على هذا، من أجل المبالغة في الإعلان فهو حسن، لكن لا ينبغي الإسراف ولا التكلف، على حسب طاقتك.

стр. 13785

٣٧ - حكم عادة مساعدة العريس بالمال أو غيره س: عندنا سنة الوليمة في الزواج، يكون هناك دفتر، يسجل عليه أسماء الذين يدفعون نقودا للعريس، وعندما تكون هناك الوليمة عند أحد الذين دفعوا للعريس، يخرج العريس الأول الدفتر، ليرى كم دفع له هذا العريس الثاني، ثم يدفع هو زيادة على ما دفعه

стр. 13786

له الأول، فهل في هذا شيء من الحرمة، وهل هو نوع من الربا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: لا حرج في ذلك، ولو كان عادة لهم، لا حرج والحمد لله، من باب المساعدة والتعاون على الخير، وهذه عادة بين الناس، مساعدة العريس بالمال، وبغير المال من الأشياء الأخرى، كل هذا تختلف فيه عادات الناس، هذا يدفع دراهم، وهذا يدفع أشياء أخرى، فالمقصود أن هذه العادات لا حرج فيها في التعاون على الخير، والبر والتقوى، ولا بأس إن شاء الله.

стр. 13787

س: ما حكم المساعدة وهي الإتيان بشيء، خروف، أو مال لصاحب العرس؟ (١) ج: هذا مستحب مساعدته، إذا كان في حاجة مساعدته، وإذا كان عرف البلد كذلك، إذا كان في عرف البلد يساعد، أو إذا كان فقيرا يساعد، كل هذا أمر مطلوب إن كان عرفا سوعد، وإن كان فقيرا سوعد.

стр. 13788

٣٨ - بيان كيفية التصرف في فائض الولائم س: رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين ح. ع. م يقول فيها: إنني أعمل في مطبخ، وفي قصر للأفراح، والمشكلة التي تواجهني أنا وزملائي أننا في كل زواج يتم ذبح غنم، في الغالب من عشر إلى ثلاثين، حسب طلب صاحب الزواج، ويتم توزيعها بأكملها على التباسي، والصحون، إلا أنها لا تؤكل كلها، مما يضطرنا إلى وضعها في الزبالة، فماذا توجهوننا نحن كعمال، وبماذا توجهون الناس حول هذا الذي نراه من الإسراف والتبذير؟ (١) ج: هذه اللحوم التي تفضل عن الحاجة، الواجب أنها توزع على الفقراء، توزع في الحارات التي فيها الفقراء، أو تعطى الجمعيات التي تقوم بهذا الواجب، توزع في الجمعيات التي تقوم بهذا، والواجب عليكم وعلى صاحب المطعم، الواجب عليكم جميعا، أن تفعلوا ما تستطيعون، إما توزيعها على الفقراء، أو تسليمها للجهات التي توزعها، ولا يجوز وضعها في الزبالة، بل تحفظ حتى تسلم للفقراء، أو للجمعيات المتبرعة بتوزيعها بين الفقراء.

стр. 13789

س: هل من كلمة إلى أصحاب المناسبات يا سماحة الشيخ عبد العزيز؟ (١) ج: نوصي جميع أصحاب المناسبات في زواج أو غيره، أن يحرصوا على إيصال فضل الطعام إلى الفقراء والمساكين، فلا يجوز طرح ذلك في الزبالة، ولا في مكان غير مناسب ممتهن، بل يجب حفظ الطعام في الثلاجات، حتى يوصل إلى الفقراء والمساكين، وإن كان ولا بد، لا فقراء ولا مساكين، ولا جمعيات يوضع في مكان نظيف، بعيدا عن الامتهان، في البرية يذهب به إلى البرية، في مكان نظيف بعيد عن الطرقات، تأكله السباع والكلاب والطيور، ولا يمكن أن يمتهنه أحد، إذا لم يتيسر دفعه للفقراء والمساكين أو لجمعيات الإغاثة، الجمعيات التي توزع على الفقراء.

стр. 13790

٣٩ - حكم استمرار حفلات الزواج لعدة أيام س: تقول السائلة: ما رأيكم فيما يجري بحفلات الزواج، من إسراف وتبذير، حيث تستمر هذه الحفلات عدة ليال؟ (١)

стр. 13791

ج: الواجب الحذر من الإسراف والتبذير، أما الوليمة فهي سنة في العرس، قال النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف: «أولم ولو بشاة» (١) وقد أولم النبي ﷺ على زينب وليمة عظيمة، ودعا إليها الناس، من الخبز واللحم ﵊، وأولم على صفية بحيس من التمر والسمن والأقط، فالوليمة سنة، تارة تكون باللحم والطعام والخبز والرز وغير ذلك، وتارة بالحيس ونحوه بغير لحم، كالتمر والسمن والأقط، يقال له: حيس، أو بالثريد على حسب حال الناس، وقدرتهم، لكن لا يجوز الإسراف والتبذير، بل يجب الاقتصاد حتى لا يضيع الطعام، ولا يصرف في غير محله، أما إذا وضع طعاما للناس، وبقي شيء فإنه يتصدق به على الفقراء والمحاويج، ولا يلقى في القمائم، ولكن يتصدق به على المحتاجين، وإذا لم يوجد محتاج يوضع في مكان نظيف طيب، حتى تأكله السباع والدواب، أو يأخذه الناس لبهائمهم، ولا يلقى في القمامة، ولا في محل ممتهن، بل يوضع في محل نظيف، في محل بعيد، عن الامتهان حتى يأخذه من يحتاج

стр. 13792

إليه، أو تأكله الدواب، إذا بقي شيء من الوليمة، مع تحري الاقتصاد وتحري عدم إضاعة المال.

стр. 13793

٤٠ - حكم حضور مناسبات الزواج والمآتم المخالفة للسنة س: يقول السائل: معظم مناسبات الزواج والمآتم عندنا، مخالفة للسنة، مثلا في الزواج: غناء واختلاط، وفي المآتم جمع بعد الدفن، هل يجوز لي الذهاب للتعزية بدون الجلوس معهم، وفي الزواج إذا دعيت للوليمة ولم يبدأ وقت الحفل، ولا الاختلاط، هل يجوز لي الذهاب، علما بأن عدم ذهابي يترتب عليه مقاطعات، وردود فعل عنيفة منهم؟ (١) ج: إذا استطعت أن تذهب وتعلمهم وتنكر المنكر، هذا هو واجبك، تذهب وتعلم وتنكر المنكر، في المآتم وفي الزواجات، وإذا لم تستطع ذلك فلا حرج عليك أن تترك الذهاب إليهم، وإذا قاطعوك فهم الآثمون، أما أنت فقد فعلت ما شرع الله لك، من ترك حضور المنكر، لكن لو حضرت وأنكرت واستطعت ذلك، فتحضر وتنكر المنكر في المأتم، وفي حفل الزواج، والغناء في الزواج إذا كان من النساء، لا حرج بينهن، الأغاني التي يحتاجها الناس في

стр. 13794

الزواج يمدحون الزوج والزوجة وأهل الزوج وأهل الزوجة، ونحو ذلك بالدف لا بالعود، ولا بالطبل، ولا بالمزامير، هذا لا بأس به، وهذا من إعلان النكاح، وكان يفعل في عهد النبي ﷺ والصحابة، أما إذا كان في اختلاط الرجال والنساء في الأعراس، واستعمال ما حرم الله من المزامير، والعود والطبول وأشباه ذلك، فإنك لا تحضر، بل إن استطعت أن تحضر وتنكر لعلهم يستجيبون لك، وجب أن تحضر وتنكر المنكر، وهكذا في المآتم، إذا كان المأتم من أهل الميت، يحيون أياما وليالي ويصنعون طعاما للناس، ويحيون المأتم هذا منكر، يعلمون، هذا من أمر الجاهلية، هذا لا يجوز، ولكن يشرع لهم أن يقبلوا الطعام من غيرهم، إذا صنع لهم أقاربهم أو جيرانهم طعاما يقبلونه، هذا مشروع للجيران والأقارب، أن يصنعوا لأهل الميت طعاما؛ لأنهم قد شغلوا بميتهم، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لأهله: لما جاء نبأ جعفر يوم مؤتة، أمرهم أن يصنعوا لأهله طعاما: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم» (١) فإذا صنع

стр. 13795

الجيران أو الأقارب طعاما لأهل الميت، ودعوا إليه من يأكل معهم، من جيرانهم فلا بأس بذلك، ولا بأس بأنهم يصبون الشاي أو القهوة لمن جاء يعزيهم، لا بأس بذلك، لكن يجتمعون على طبول أو أغان، أو ملاه أو يصنعون هم طعاما للاس، من أجل الميت، هذا هو الذي لا يجوز، أما إذا جاءهم ضيف، من بعيد وصنعوا طعاما له ولهم، لا بأس بهذا، أو صبوا له القهوة أو صبوا له الشاي، إذا جاء يعزي وأسقوه شرابا لا بأس بذلك، هذا من مكارم الأخلاق، أما أن يجتمعوا اجتماعا خاصا؛ من أجل الميت على الطبول أو المزامير، أو على الذبائح والأكل ونحو ذلك، هذا هو الذي من أعمال الجاهلية، لا يجوز أن يصنع أهل الميت، ولكن يصنع الناس لهم، يهدون إليهم طعاما، من جيرانهم، وأقاربهم، لأنهم شغلوا بمصيبة، والسنة أن يهدى لهم طعام من جيرانهم وأقاربهم، وإذا جاءهم الطعام وهو كثير، ودعوا إليه من يأكل معهم، فلا بأس بذلك، ولا حرج في ذلك.
следующие страницы →