← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 13826–13865 · переход к 13831.

стр. 13826

س: تقول السائلة: هل يجوز للعروس أن تستعمل الحناء يوم الزفاف وهل هي بدعة أم مباحة؟ (١) ج: لا حرج تستعمل الحناء وغيره من أسباب الزينة، تلبس الحلي، وتستعمل الحناء والكحل وكل شيء يرغب في عين الزوج كل هذا لا بأس به.

стр. 13827

٥٢ - حكم مشاركة الرجل للنساء في ضرب الدف ليلة الزفاف س: يقول السائل: إن من عادتنا في الأفراح أن يحضر بعض

стр. 13828

الرجال؛ ليطبل للنساء، وفي بعض الأحيان يكون الرجل عريان الظهر والبطن، فما رأيكم في ذلك؟ (١) ج: لا يجوز هذا، هذا عمل سيئ بين النساء، النساء يضربن الدف بينهن في الأفراح فقط من دون مكبرات صوت، ومن دون مطربات، بينهن بالدف، ويسمونه (الطار) ليس فيه إلا وجه واحد، هذا لا بأس به، بين النساء خاصة، كما كان يفعل في عهد النبي ﷺ وبعده، أما الطبل فلا يجوز، لا للنساء ولا الرجال. الطبل من آلات الملاهي الممنوعة، ولا يجوز لرجل أن يلعب بين النساء، لا مكشوف الظهر، ولا مكشوف البطن، مطلقا، بل هذا تبع الرجال، يكون عمله مع الرجال، في المسابقات، في الأشياء الجائزة شرعا، لا بأس، أما مع النساء فلا، لا يكون مع النساء، ولا يلعب مع النساء، بل يبتعد عن ذلك؛ لأن جلوسه معهن فيه فتنة، له ولهن جميعا، فالواجب البعد عن هذا الشيء.

стр. 13829

٥٣ - حكم إحضار الشعراء لإحياء حفلة الزفاف س: بعض الناس قبل حفل الزواج، يحجز شاعرا أو شاعرين

стр. 13830

مقابل مال معين، لإحياء حفلة الزواج، ما الحكم في ذلك؟ وما هو توجيهكم للناس؟ (١) ج: الغناء في الزواج بين النساء لا بأس به، وضرب الدف وهو الطار، فقد كان في عهد النبي ﷺ ، وهو من إعلان النكاح، ويشرع إعلان النكاح، ومن إعلانه اجتماع النساء وضرب الدف بينهن بالأغاني العادية، التي ليس فيها مدح لمحرم ولا دعوة إلى محرم، وإنما مدح الزوج والزوجة، وأسرة الزوج والزوجة ونحو ذلك، هذا لا حرج فيه في وقت الزفاف، ليلة العرس، أما الرجال، فليس لهم فعل ذلك، فعل الأغاني أو الدف ليس لهم ذلك، لكن لو قام بينهم شاعر بالطريقة العربية، والأشعار العربية التي ليس فيها ما حرم الله، من دون دف ولا طبل، بل أشعار عربية، مثل أن ينشد لهم أشعارا جيدة في الجود والكرم، في الدعوة إلى الخير، في النهي عن الشر، في مدح الشجاعة، في الجهاد، في أشياء طيبة فكل هذا لا بأس به، ولو في غير العرس في أي وقت، كان النبي ﷺ يسمع الشعر الجيد، كان يسمع شعر

стр. 13831

حسان، وشعر ابن رواحة وشعر كعب بن مالك، لا بأس بهذا.

стр. 13832

٥٤ - بيان بعض الآداب الشرعية ليلة الزفاف س: ما حكم الدين في قراءة القرآن الكريم ليلة الزفاف، وما هي الآداب الشرعية والسنة النبوية المتبعة في ليلة الزفاف؟ (١) ج: لا أعلم فيها شيئا واضحا، يروى عن بعض السلف أنهم كانوا يصلون ركعتين، إذا دخل على أهله قبل أن يتصل بها، ولكن لا أعلم فيه حديثا صحيحا يعتمد عليه، وإذا صلى فلا حرج، اقتداء ببعض السلف، يصلي ركعتين ويدعو الله أن يجمع شمله بها على خير، وأن يجعلها عونا له على طاعته، ويبارك له فيها، هذا لا بأس به، وهو حسن إن شاء الله وكذلك يستحب له كما جاء في الحديث، إذا أخذ بناصيتها أن يقول: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» (٢)، هذا جاء في الحديث إذا استجد الإنسان بحيوان أو تزوج امرأة، وقال هذا، يرجى فيه الخير إن شاء الله فهو دعاء حسن.

стр. 13833

س: عندما يتزوج رجل امرأة، يقال: إنه يجب أن يصلي ركعتين له، وركعتين لشريكة حياته، سؤالي: ماذا يقول عندما ينوي في الصلاة؟ أرجو أن تجيبوني جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: يروى عن بعض الصحابة صلاة ركعتين، عند الدخول على زوجته أول ليلة، ولا أعلم في هذا نصا عن النبي ﵊، فإن فعل ذلك لا بأس، إذا صلى ركعتين ودعا ربه أن يوفقه ويجمع بينه وبينها على خير، فهذا حسن- إن شاء الله-، ولا حرج منه، وإن صلت هي كذلك ركعتين، ودعت الله أن يجمع بينهما على خير وهدى، كل هذا طيب، ولكن لا أعلم في هذا حديثا صحيحا عن رسول الله ﵊، والأمر في هذا واسع.

стр. 13834

٥٥ - حكم قراءة سورة (يس) عند الدخول على زوجته ليلة الزفاف س: لدينا عادة إذا دخل الرجل على مخطوبته، ليلة الدخلة، يقرأ سورة (يس)، فهل هذا العمل صحيح؟ (١) ج: لا أعلم له أصلا.

стр. 13835

٥٦ - حكم وضع المرأة للمكياج س: ما حكم وضع المكياج للزوج؟ (١) ج: لا حرج فيه إذا كان لا يسبب مرضا للوجه، إنما هو جمال، فلا بأس كالصابون ونحوه.

стр. 13836

٥٧ - بيان ما يلزم تجاه عادة استعمال العريس للحناء س: إذا دعيت إلى زواج، وحينما ذهبت وجدت العريس مستعملا الحناء، هل يجوز إجابة هذه الدعوة أم أرجع؟ مع العلم أن هذه العادة الذميمة منتشرة عندنا بكثرة في السودان إلا من رحم ربي؟ (١) ج: هذه العادة إذا كانت مشهورة بينكم، فينصح صاحبها ولا تمنع من إجابة الدعوة، لأنها عادة اعتادوها، يجهلون حكمها، فينبغي لك أن تجيب الدعوة، وأن تنصح أخاك، وتبين له أنه لا يجوز التشبه بالنساء، فإذا كان عمله الحناء يشابه عمل النساء، ينصح بذلك، ويعلم أن الواجب البعد عن مشابهة النساء، ولا تترك دعوته وإجابة دعوته

стр. 13837

من أجل هذا الشيء الذي يجهله، وقد فشا في بلاده وانتشر بين إخوانه، حتى يعلم وحتى يوجه، حتى لا يتشبه بالنساء لا في الحناء ولا في غير الحناء، فالحناء من شأن النساء، ومن زينة النساء ولا يستعمله الرجال، وإذا كان عادة للرجال، فينبغي تركها، والواجب تركها، حتى لا يتشبه بالنساء في ذلك، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 13838

س: هذا السائل من السودان يقول في سؤاله: من عادة الزواج لدينا، أن الرجل يضع الحناء على يديه ورجليه يوم الزواج، ما رأي الإسلام في ذلك؟ (١) ج: إذا كان هذه عادة بين الجميع، ما يكون فيها تشبه بالنساء، يفعلها الرجال، وليس هذا خاصا بالنساء فلا بأس، لكن إذا توقف الرجال، وتركوه للنساء يكون أحوط وأحسن، كما في البلدان الأخرى، فإذا كان في السودان الرجال يفعلون هذا ومشوا عليه، ولا يعتبر تشبها، وقد صارت عادة لهم، لم يكن فيه تشبه، صار هذا من العادة المشتركة.

стр. 13839

٥٨ - حكم وضع العريس هلالا من ذهب على جبينه أو صدره س: من ضمن عاداتنا في مراسم العرس، يوضع للعريس هلال مصنوع من الذهب، على جبينه أو على صدره لفترة مؤقتة، لا تتعدى ساعات قلائل وهي ساعات الزفاف والدخلة، ثم ينزع فيكون ملكا بعد ذلك للعروس، فهل لبس الذهب في هذه الحالة المؤقتة يعتبر حراما؟ أم ماذا تقولون أثابكم الله؟ (١) ج: نعم لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ ، قال: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم» (٢) وأخذ مرة شيئا من الحرير في يده اليمنى، وشيئا من الذهب ثم قال: «هذان حل لإناث أمتي، حرام على ذكورهم» (٣) فالذهب والحرير حل للإناث يتزين بهما للأزواج، تلبس الحرير وتلبس الذهب، إذا تزينت للرجل، أما الرجل فليس له لبس الذهب، وليس له لبس الحرير، لا

стр. 13840

على جبينه وقت العرس ولا في يده ولا في أذنه، ولا في رجله ولا في غير ذلك، ولا في ملابسه، الذهب من شأن النساء، وثبت عنه ﷺ ، أنه رأى في يد رجل خاتما من ذهب، فأخذه وطرحه، وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده» (١) فقال بعض الناس للرجل: خذ خاتمك فقال: لا آخذه وقد طرحه رسول الله ﷺ ، فتركه نفورا مما نفر منه النبي ﷺ ، وحذر منه، وكمالا في المتابعة والامتثال، حتى إنه لم يأخذه من شدة كراهيته، لما كرهه النبي ﷺ ، خرجه مسلم في صحيحه، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وثبت في الصحيحين عن رسول الله ﵊ أنه نهى عن التختم بالذهب، وهذه القطعة التي توضع على جبينه، أعظم من الخاتم، فالواجب ترك ذلك، وهكذا كل عادة سيئة تخالف الشرع، يجب تركها، العوائد يجب أن تخضع لحكم الله ورسوله، فما كان منها موافقا للشرع فلا بأس به، وما كان منها

стр. 13841

مخالفا للشرع فالواجب تركه، كهذه العادة، وكعادة بعض الناس إذا تزوج يبقى الأيام والليالي، لا يحضر الجماعة ولا يصلي في المسجد، وهذا غلط ومنكر، بل عليه أن يصلي مع الناس، الفجر وبقية الصلوات في أول ليلة، وفي غيرها، فالعرس لا يمنع ولا يسوغ ترك الواجب، فالمؤمن يقوم بما يطلب منه، في الزواج ومما جرت به العادة، مما أباح الله، ولكنه لا يترك ما أوجب الله عليه، من أجل العرس، بل يصلي مع الناس ويؤدي الواجبات الأخرى، ويؤدي حق أهله، ولا تنافي بين هذا وهذا.

стр. 13842

٥٩ - حكم اتخاذ خاتم الفضة للرجل س: يقول السائل: ما حكم لبس خاتم الفضة، مع كتابة اسم الزوجة في هذا الخاتم؟ (١) ج: الخاتم من الفضة جائز للرجل والمرأة، وللمرأة خاتم الذهب أيضا، خاصا للمرأة، أما الفضة فيجوز للرجل والمرأة جميعا يضع اسمه فيه لا بأس، تضع اسمها فيه لا بأس.

стр. 13843

٦٠ - حكم شراء فستان الفرح بثمن باهظ لأجل ليلة الفرح فقط س: تقول السائلة ما هو رأيكم في استعمال العروس للثوب الأبيض الذي أصبح عادة في أغلب البلدان، خاصة وأن هذا الثوب غالي الثمن، وتستعمله العروس ليلة الزفاف فقط؟ (١) ج: لا أعلم له أصلا، وينبغي للناس أن يدخلوا العروس بالثياب المعتادة، التي ليس فيها تكلف ولا إسراف، ولا تأس بأعمال الكفرة، بل ينبغي للمؤمن والمؤمنة، أن يتحروا الشيء الذي ليس فيه تكلف، وليس فيه مشابهة لأعداء الله، ولا مشابهة للرجال، وهذا الثوب الأبيض إذا كان ليس فيه تشبه بالرجال، ولا بالكفرة، ولكن من لبس النساء، على طريقة النساء وتفصيل النساء، وخياطة النساء فلا حرج فيه، أما إذا كان فيه تكلف وغلاء أو تشبه بأعداء الله، أو تشبه بالرجال، فلا يجوز، والله المستعان.

стр. 13844

٦١ - حكم لبس العروس طرحة طويلة الذيل ليلة الزفاف س: تقول السائلة: هل يجوز لبس الفستان الأبيض، والطرحة البيضاء ليلة الزواج؟ علما بأن أهل البلد يرتدون هذا النوع من

стр. 13845

الملابس، ويرتدون أنواعا أخرى؟ (١) ج: إذا كان ليس على صفة لباس الرجال فلا بأس؛ لأن الألوان كلها مباحة للجميع، أخضر وأحمر وأبيض، مباحة للجميع، للرجال والنساء، لكن ليس للرجل أن يتشبه بالمرأة، وليس للمرأة أن تتشبه بالرجل، لا في اللباس ولا في غيره، فإذا كان الملبس الأبيض، الذي تلبسه بعض النساء في بعض الزواج، لا يشابه لباس الرجل، بوجه من الوجوه، ولا يحصل التشبه، فلا حرج، لكن ترك ذلك إلى اللباس المعتاد للنساء أولى وأفضل، وأحوط وأبعد عن الشبهة؛ لأن الغالب على الرجال لبس الأبيض، فإذا ترك ذلك من النساء، كان أحسن وأكمل وأبعد عن التشبه، ثم هذا الذي يفعله الناس، لا بد أن يكون بين النساء، أما ما يفعله بعض الناس من التشريعة، التي يفعلونها ليلة العرس، ليلة الزفاف، ويدخل الرجل على النساء كاشفات، فلا يجوز، هذا منكر، بل إذا كان ولا بد فيجعلونها في غرفة خاصة ويدخل عليها زوجها في غرفة خاصة، أما أن تجعل فوق سرير، أو محلا مرتفعا، ويدخل عليها الرجل بين النساء، وهن

стр. 13846

كاشفات، أو يدخل عليها، ويقبلها عند الناس، هذا كله من قلة الحياء ولا يجوز، بل يجب الحذر من ذلك.

стр. 13847

٦٢ - حكم تقليد الغرب في عادات الأفراح س: لقد عرفت أن المرأة المسلمة يجب عليها ألا تقلد الغرب؛ لأنهم نصارى أو يهود، والسؤال: هل إذا لبست المرأة المسلمة الثوب الأبيض، في ليلة زفافها يكون داخلاً في الحرمة، حتى ولو كان ذلك أصبح عرفا؟ (١) ج: لا شك أن التشبه بأعداء الله من الكفرة أمر لا يجوز، سواء كانوا يهودا أو نصارى أو وثنيين أو شيوعيين أو غيرهم، من أنواع الكفرة، لقول النبي ﷺ : «من تشبه بقوم فهو منهم» (٢) وأدلة أخرى جاءت تحذر من التشبه بأعداء الله، وهو يعم الرجال والنساء، وجاءت أحاديث صحيحة تدل على تحريم تشبه النساء بالرجال، والرجال بالنساء، فلا يجوز للمرأة أن تلبس لبسة تشبه لبسة الرجل، ولا يجوز للرجل أن يلبس لبسة تشبه لبسة المرأة،

стр. 13848

وقد لعن الرسول من فعل ذلك ﵊، واللباس الأبيض يختلف، فإذا كان على الزي الذي يشبه زي الرجال حرم، وإذا كان على زي يختص بالنساء فلا تحريم، وهكذا الأسود والأحمر والأصفر والأخضر، جميع الألوان ما كان منها على زي الرجال، حرم لبس النساء له، وما كان على زي النساء، حرم لبس الرجال له، وهذا هو الفاصل في جميع الألوان، يجب على الرجل أن يبتعد عن مشابهة المرأة في زيها ولباسها ونحو ذلك، ويجب على المرأة أن تبتعد عن مشابهة الرجل في زيه، أو كلامه أو مشيه أو نحو ذلك، وقد «لعن الرسول ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء ولعن ﷺ المتشبهات من النساء بالرجال» (١) فكونها تلبس ليلة الزفاف لبسا خاصا اعتاده النساء، لا يشبه لبس الرجال، لا حرج، سواء كان أسود أو أخضر أو أبيض أو غير ذلك، إذا كان من زي النساء، ملابس النساء، لكن يجب أن ينتبه المسلمون إلى أمر يفعله بعض الناس، وهو تشريع المرأة على الطريقة المعروفة الآن، التي توضع على منصة مرتفعة، عليها لباس

стр. 13849

خاص، ويحضر الزوج وبعض من معه من أقاربه، حتى يجلسوا عندها بين النساء، وكثير منهن سافرات، هذا لا يجوز، هذا فتنة، قد كتبنا في هذا ما يسر الله، ونشر للتحذير من هذا العمل السيئ، أما كونها تجلس بين النساء في لباس خاص، قد عرف بين النساء فلا بأس، لكن لا يجوز السماح للرجال بالدخول على النساء، في هذه الحالة لا الزوج ولا غيره، والزوج يدخل عليها في مكان خاص، يدخل على زوجته أما جعلها في محل مرتفع، والزوج يجلس معها، وربما لمسها وربما قل حياؤه وقبلها عند الناس، أو ربما حضر معه أبوه أو أخوه أو إخوته، هذا أمر فيه خطر كبير، ولا يجوز، وفيه تعرضه لرؤية النساء اللاتي يكشفن هناك، أو يكن شبه عاريات هناك، وربما أفضى ذلك إلى فتنة له، تجعله يزهد في زوجته، ويرغب عنها لما شاهد من النساء الأخريات، الحاصل أن هذا منكر لا ينبغي فعله، بل ينبغي طرح هذه العادة وتركها، وأن تكون المرأة في محل خاص، يدخل عليها فيه دون المحل الذي بين النساء، وأما وجودها بين النساء في صفة خاصة، أو لباس خاص ليس معهن رجال، فلا حرج في ذلك.

стр. 13850

٦٣ - حكم دخول الأحماء على العروس وهي بكامل زينتها ليلة الزفاف س: لدينا عادة في مجتمعنا، وهي أن أهل العريس مثل والده وإخوته، وعمه أو خاله يحضرون معه ليلة الزفاف لأخذ العروسة من بيت أهلها، ويدخلون عليها، وهي في أكمل زينتها، فماذا عليها في ذلك، علما بأن هذا عندهم هو شيء مشرف لأهل العروسين؟ (١) ج: إذا كان الزوج ليس معه إلا أبوه أو ولده أو جده فلا بأس، لأنهم محارم للزوجة، فلا بأس أن يروها، أما إذا كان معه غيرهم معه إخوة أو أصدقاء، فالواجب عليك أن تكوني محتجبة، حتى يخرج هؤلاء، ويبقى الزوج لا تكشف لهم عن زينتها وجمالها، عن وجهها أو شعرها، ولكن تكون مستورة محتجبة، فإذا خرج غير المحارم، فالحمد لله، تكشف لأبي زوجها، أو لجده، أو لولده، هؤلاء محارم، لا يجوز أن ترضى بهذه العادة، وتكشف عن زينتها وجمالها لهؤلاء الذين مع الزوج، ليلة الزفاف، والله يقول : ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾

стр. 13851

فأخو الزوج ليس محرما، وهكذا عمه، وهكذا جيرانه، وهكذا أزواج أخواته، فليسوا محارم، والعادة المخالفة للشرع، لا يجوز الرضا بها، ولا الخضوع لها، فعلى المرأة المزوجة وقت الزفاف، إذا كان مع الزوج غير محارمها، ألا تكشف لهم حتى يخرجوا.

стр. 13852

س: تتزوج الفتاة وعندما يذهب بها أخواتها إلى بيت زوجها، يقولون: تستلمها منا، ونأخذ منك مقدارا من المال، تقريبا مائتي جنيه، فهل يكون في هذا حرج؟ (١) ج: لا أصل لهذا، ولا يجوز، إلا إذا سمح وتطوع لهن بشيء، لا بأس، وإلا فعليهم تسليم المرأة لزوجها من دون أن يأخذوا منه مالا، إلا إذا سمح وأعطاهن تبرعا منه، هدية منه، فلا بأس، أما أن يلزموه بذلك، فلا يلزمه ذلك.

стр. 13853

٦٤ - حكم الدعاء للمتزوج بالقول: "بالرفاه والبنين " س: هذا السائل من جمهورية مصر العربية يقول: بعض الناس

стр. 13854

إذا أراد أن يبارك للمتزوج يقول له بالرفاه والبنين يا فلان. فهل هذا يجوز يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: كان هذا من دعاء الجاهلية، وعوض الله المسلمين بغيره، بارك الله لك وعليك، وجمع بينكما في خير، هذه السنة، السنة أن يدعى للمتزوج: بارك الله لك وعليك وجمع بينكما في خير، هذا هو السنة.

стр. 13855

٦٥ - حكم ما يفعله بعض الناس من العادات في الزواج س: من عادات أهل قريتنا في اليوم الثاني من الزواج، أنهم يقومون بتقريب أصبع رجل الزوج، مقابلا ومماسا له إصبع رجل المرأة، ويذبحون عليهما شاة، فما حكم ذلك؟ (١) ج: هذا العمل لا أصل له، فهو باطل فالواجب تركه.

стр. 13856

س: لدينا بعض العادات في الزواج، وذلك بعد عقد القران للرجل والمرأة بما يسمى قطع الربط، والربط هو عبارة عن خيط أو حزام يربط في منتصف العروس، وذلك يكون يوم ليلة الزفاف

стр. 13857

ويطلب من الزوج أن يقطع ذلك الرباط أو الحزام، فهل هذا وارد؟ نرجو توضيح ذلك مأجورين. (١) ج: هذا عادة بين الناس إذا كان عادة لهم، لا يضر، قطعه أو ما قطعه، لا يضر بالنكاح، لكن قصدهم علامة أنه دخل عليها وأنه اتصل بها وإلا ما يضره ما دام الخيط مربوطا، فيها قطعه أو ما قطعه، لا يتعلق بطلاق ولا غيره، لكن إذا فعله استجابة لهم وتطييبا لنفوسهم يكون أحسن.

стр. 13858

٦٦ - بيان حقوق كل من الزوجين على الآخر س: نرجو أن تتحدث عن واجب الزوجين، كل منهما على الآخر؟ (١) ج: هذا مهم جدا، واجب الزوجين مهم جدا؛ لأنه بسبب إهمال هذا أو هذا يقع الطلاق والفرقة، فالواجب على الزوج أن يتقي الله وأن يعاشر الزوجة بالمعروف، ويعطيها حقوقها من النفقة وغيرها مع حسن الخلق وطيب العشرة، والكلام الطيب، لا يكون فظا

стр. 13859

غليظا، قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ والنبي ﵊ قال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» (١) وقال: «خياركم خياركم لنسائهم» (٢) فينبغي للمؤمن أن يكون طيب الخلق مع أهله، حسن الكلام مع أهله، لا يكن فظا غليظا ولا معبسا ولا سيئ الكلام سيئ العشرة، ثم عليه أن يؤدي حقوقها المعتادة لأمثالها، في ملبسها وغير ذلك، وهي كذلك عليها أن تتقي الله وأن تكون طيبة الكلام، طيبة العشرة تجيبه إذا دعاها إلى فراشه، تسمع له، وتطيع في أوامره ونواهيه التي ليس فيها محذور شرعا، تكون طيبة الخلق مع زوجها، ومع والديه ومع أهل بيته، هكذا المرأة الصالحة تحرص على أن تكون طيبة الكلام، طيبة الخلق، طيبة السيرة مع

стр. 13860

الزوج، ومع أهل الزوج، وبذلك تستقيم الأحوال بينهما، أما إذا قصر هذا أو هذا، فإن الفرقة ولا بد في الغالب أن تحدث، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 13861

٦٧ - حكم خدمة المرأة لزوجها س: أسأل عن خدمة المرأة لزوجها، من ترتيب المنزل، وإعداد الطعام، ونظافة المنزل، وغسل وكي الثياب له، وأيضا نظافة الأطفال وتناولهم الطعام، هل يكون عليها واجبا أو فرضا من الله، أو يعتبر خدمة إنسانية بينهما، وإذا لم تخدمه في الأشياء المذكورة فماذا يكون حكمها؟ هل عليها إثم أم لا؟ (١) ج: هذه المسألة مهمة، والصواب فيها أنها واجبة عليها لزوجها، وهكذا كان أصحاب النبي ﷺ تخدمهم نساؤهم، حتى فاطمة ﵂ كانت تخدم زوجها، وتقوم بحاجة البيت من طحن، وكنس، وطبخ، وغير ذلك فهذا من المعاشرة بالمعروف، أو هذا هو الأصل، إلا إذا كانت المرأة من بيئة قد عرفوا بأنهم يُخْدمون، في أي قطر، أو في أي زمان، فالناس لهم عرفهم؛ لأن الله

стр. 13862

يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فإذا كانت المرأة من بيئة تُخْدم، ولم يكن من عادتهم أنهم يخدمون البيت فإن الزوج يأتي لها بخادمة، إن لم تسمح بأن تخدم بيته أما إن سمحت، فالحمد لله، وأما الأصل فالأصل أنها تخدم زوجها، في كل شيء، مما ذكرته السائلة، من كنس البيت، وطبخ الطعام، وتغسيل الثياب، وكيها، ونحو ذلك، وهذا هو العرف السائد في عهد النبي ﷺ وعهد من بعده، لكن إذا وجدت بيئة وأسرة لها عرف آخر في بلادهم، واشتهر ذلك بينهم وعرف بينهم وعرفه الزوج، فإنه يعمل بعرفهم؛ لأنه كالمشروط، الشيء الذي استمر عليه العرف، والزوج يعرفه، كالمشروط إلا أن تسمح الزوجة بترك هذا الشيء، وأن تخدمه، وأن تترك ما عليه عرف أسرتها وبلادها، فهي بهذا قد فعلت معروفا، ولا حرج المقصود أنها تعامل بمقتضى العرف في بلادها وأسرتها وإلا فالأصل أن تخدم زوجها، هذا هو الأصل، في حاجات البيت وحاجات الثياب ونحو ذلك.

стр. 13863

س: بعض النساء يا سماحة الشيخ تعتقد أن الزواج من أجل النفقة فقط، فإذا كانت موظفة، ولها دخل، أو لها تجارة أو كذا، لا

стр. 13864

تريد إلا رجلا خاليا (١) ج: هذا غلط، هذا من الغلط، فالزواج يراد منه مصالح كثيرة، يراد منه طيب العشرة بين الزوجين، والأنس في هذه الدنيا، والتمتع بينهما، المتعة الحسنة الصالحة، والمراد منه أيضا إنجاب الأولاد الصالحين، حتى تكثر الأمة ويكثر فيها الصلاح والخير، والمراد منه أيضا عفة الفرج عما حرم الله، وغض النظر عما حرم الله، ويراد من ذلك أيضا تقليل الفساد في الأرض، فإن وجود الرجال والنساء بدون زواج، من أعظم أسباب الفساد في الأرض، وكثرة الزنى والفواحش، فإذا تزوجت، وتزوج الشاب، صار هذا من أعظم الأسباب للصيانة والحماية، وقلة الفساد في الأرض، فالزواج ينفع هذا وهذا؛ ولهذا قال ﷺ : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (٢) فالزواج فيه خير

стр. 13865

للجميع؛ لا مجرد النفقة فقط، فيه مصالح كثيرة غير النفقة.
следующие страницы →