← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 13861–13900 · переход к 13866.

стр. 13861

٦٧ - حكم خدمة المرأة لزوجها س: أسأل عن خدمة المرأة لزوجها، من ترتيب المنزل، وإعداد الطعام، ونظافة المنزل، وغسل وكي الثياب له، وأيضا نظافة الأطفال وتناولهم الطعام، هل يكون عليها واجبا أو فرضا من الله، أو يعتبر خدمة إنسانية بينهما، وإذا لم تخدمه في الأشياء المذكورة فماذا يكون حكمها؟ هل عليها إثم أم لا؟ (١) ج: هذه المسألة مهمة، والصواب فيها أنها واجبة عليها لزوجها، وهكذا كان أصحاب النبي ﷺ تخدمهم نساؤهم، حتى فاطمة ﵂ كانت تخدم زوجها، وتقوم بحاجة البيت من طحن، وكنس، وطبخ، وغير ذلك فهذا من المعاشرة بالمعروف، أو هذا هو الأصل، إلا إذا كانت المرأة من بيئة قد عرفوا بأنهم يُخْدمون، في أي قطر، أو في أي زمان، فالناس لهم عرفهم؛ لأن الله

стр. 13862

يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فإذا كانت المرأة من بيئة تُخْدم، ولم يكن من عادتهم أنهم يخدمون البيت فإن الزوج يأتي لها بخادمة، إن لم تسمح بأن تخدم بيته أما إن سمحت، فالحمد لله، وأما الأصل فالأصل أنها تخدم زوجها، في كل شيء، مما ذكرته السائلة، من كنس البيت، وطبخ الطعام، وتغسيل الثياب، وكيها، ونحو ذلك، وهذا هو العرف السائد في عهد النبي ﷺ وعهد من بعده، لكن إذا وجدت بيئة وأسرة لها عرف آخر في بلادهم، واشتهر ذلك بينهم وعرف بينهم وعرفه الزوج، فإنه يعمل بعرفهم؛ لأنه كالمشروط، الشيء الذي استمر عليه العرف، والزوج يعرفه، كالمشروط إلا أن تسمح الزوجة بترك هذا الشيء، وأن تخدمه، وأن تترك ما عليه عرف أسرتها وبلادها، فهي بهذا قد فعلت معروفا، ولا حرج المقصود أنها تعامل بمقتضى العرف في بلادها وأسرتها وإلا فالأصل أن تخدم زوجها، هذا هو الأصل، في حاجات البيت وحاجات الثياب ونحو ذلك.

стр. 13863

س: بعض النساء يا سماحة الشيخ تعتقد أن الزواج من أجل النفقة فقط، فإذا كانت موظفة، ولها دخل، أو لها تجارة أو كذا، لا

стр. 13864

تريد إلا رجلا خاليا (١) ج: هذا غلط، هذا من الغلط، فالزواج يراد منه مصالح كثيرة، يراد منه طيب العشرة بين الزوجين، والأنس في هذه الدنيا، والتمتع بينهما، المتعة الحسنة الصالحة، والمراد منه أيضا إنجاب الأولاد الصالحين، حتى تكثر الأمة ويكثر فيها الصلاح والخير، والمراد منه أيضا عفة الفرج عما حرم الله، وغض النظر عما حرم الله، ويراد من ذلك أيضا تقليل الفساد في الأرض، فإن وجود الرجال والنساء بدون زواج، من أعظم أسباب الفساد في الأرض، وكثرة الزنى والفواحش، فإذا تزوجت، وتزوج الشاب، صار هذا من أعظم الأسباب للصيانة والحماية، وقلة الفساد في الأرض، فالزواج ينفع هذا وهذا؛ ولهذا قال ﷺ : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (٢) فالزواج فيه خير

стр. 13865

للجميع؛ لا مجرد النفقة فقط، فيه مصالح كثيرة غير النفقة.

стр. 13866

س: سماحة الشيخ، الحياة الزوجية الصالحة بين الزوجين، كيف تكون، حيث تساهل الناس في الحقيقة في قضية الطلاق، وتهاونهم بذلك، يا سماحة الشيخ، لعل لكم توجيها في ذلك؟ (١) ج: لا شك أن الواجب على كل من الزوجين المعاشرة بالمعروف؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فالواجب على الزوج أن يعاشر بالمعروف، وعلى الزوجة كذلك، على كل منهما المعاشرة بالمعروف، فالزوج يجتهد في معاشرتها بالمعروف، وهي كذلك، ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ فهو يجتهد وهي تجتهد، بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وحفظ اللسان عما لا ينبغي، وحفظ اليد عما لا ينبغي، فهو يعاشر بالمعروف، وهي كذلك، في جميع الأحوال، ويحرص كل منهما على الكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وأداء الواجب، الرجل يأتي بما أوجب

стр. 13867

الله عليه، من النفقة، مع الكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وهي كذلك، عليها أن تسلم نفسها له وتسمع وتطيع له بالمعروف، وتخاطبه بالتي أحسن، ولا تمنعه من حاجته التي شرع أداؤها له، هكذا الواجب عليهما، أن يتعاونا على الخير، وأن يكون كل واحد حريصا على المعاشرة الطيبة، وعدم الظلم، بهذا تصلح الأمور، وتستقيم الأحوال، أما مع الظلم ومع سوء العشرة فإنها لا تستقيم الأحوال.

стр. 13868

٦٨ - حكم تجمل المرأة لزوجها س: هذه رسالة وصلت للبرنامج من مستمعة، تقول في هذا السؤال: هل يجوز للمرأة أن تتزين لزوجها، كأن تستعمل الأحمر والأبيض والأسود في شعرها، وإذا استعملت ذلك، فهل تكون مغيرة لخلق الله تعالى؟ (١) ج: يستحب للمرأة التزين لزوجها، هذا من أسباب محبته لها، ومن أسباب ميله إليها، فالتزين إليه داخل في قوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾

стр. 13869

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وعليها أن تتصنع لزوجها، وأن تتجمل لزوجها، وأن تستعمل الطيب، وكل شيء يرغبه فيها، هذا سنة في حقها، إلا ما حرم الله، وعليها أن تستعمل ما أباح الله من الطيب واللباس، ونحو ذلك، أما ما حرم الله، كالنمص فلا يجوز، نمص الحاجبين، ولو طلبه الزوج، أو تغيير الشيب بالسواد، إذا كانت كبيرة فيها شيب، ليس لها أن تغيره بالسواد؛ لقول النبي ﷺ : «غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد» (١) أما كونها تصبغ شيبها بحمرة أو صفرة، أو بين السواد والحمرة، فلا بأس، وتلبس ثيابا جميلة صفراء أو حمراء أو خضراء أو بيضاء، لكن على الوجه الذي ليس فيه تشبه بالرجال، لباس ما فيه تشبه، أما التشبه بالرجال، فلا يجوز، في الحديث الصحيح: «لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل» (٢) فليس لها أن تتشبه بالرجال، لا في الملبس ولا في غيره، أما كون لونه أبيض أو أحمر أو أصفر، لا يضر، لكن على

стр. 13870

الهيئة التي يلبسها النساء، لا على هيئة الرجال.

стр. 13871

٦٩ - حكم تقبيل المرأة لرأس زوجها س: هل من واجب الزوجة، أن تقبل رأس زوجها، في صباح ومساء كل يوم؟ (١) ج: لا نعلم لهذا أصلا، ولو فعلت فلا حرج، لكن لا نعلم لهذا أصلا، وليس بواجب عليها، ولا مشروع، وإنما تسلم ﵇ المعتاد، سلام الرجل على أهله، والمرأة على زوجها، وهذا شيء معروف بين الزوجين، تفعل مع زوجها، ما يفعله الناس، تقبيل ومؤانسة، ومن مداعبة، أما كونه يجب عليها أن تقبل يده أو رأسه، أو رجله هذا لا أصل له، وإنما تفعل معه ما جرت به العادة، وما يحبه منها، مما ليس فيه محذور شرعا، وإذا رأوا أنها تقبل يده أو تقبل ركبته، أو تقبل رأسه، وفعلت ذلك، فلا بأس، وإذا قدم من سفر، أو كان ذلك في الأعياد، كل هذا لا بأس به، لكن لا يجب، إنما تستعمل ما ترى فيه شيئا يحبه منها، أو يطيب أو يسبب تمام الألفة بينهما، والعشرة بينهما، لا حرج في ذلك.

стр. 13872

س: تقول السائلة: إنني أعلم أن زوج المرأة هو جنتها أو نارها؛ ولهذا فأنا أتقي الله في هذا الزوج، والحمد لله، وهو دائما، يدعو الله لي، ولكن في بعض الأحيان، قد يحدث خلاف أو يفعل ما يغضبني، وأنا أكتم غضبي خوفا من الله ، وأسأل الله أن يقدر لي كل خير، فهل يمكن للزوجة أن تغضب من زوجها؟ وإلى أي حد، وهل يجازي الله من كتمت غضبها عن زوجها؟ جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: نعم أنت مأجورة على كتم الغيظ، وعلى خير عظيم، والله يقول سبحانه في كتابه العظيم، في وصف أهل الجنة الذين قال عنهم الله جل وعلا: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ فكظم الغيظ من صفات المتقين، الموعودين بالجنة والكرامة، فأنت على خير، إذا صبرت وكظمت الغيظ، من أجل إرضاء زوجك، من أجل الإحسان إلى الأسرة، ومن أجل جمع الشمل، أنت على خير عظيم، والواجب عليه هو أيضا أن

стр. 13873

يجتهد في إحسان العشرة، والبعد عن أسباب الغضب، وعليكما جميعا التعاون على البر والتقوى، وعلى ترك الأسباب التي قد تثير الغضب والغيظ، فالمؤمن يجتهد في الأسباب الطيبة، مع زوجته مع أهل بيته، ومع إخوانه المسلمين، والمؤمنات كذلك، كل منكما عليه أن يجتهد، والله سبحانه يعين العبد إذا اتقاه، وصبر، يعينه ، فهو الذي يعين عباده المتقين، ويسهل لهم أمورهم، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾، فاستعيني بالله واصبري، وادعي له بالتوفيق، وهو كذلك عليه أن يستعين بالله، وأن يصبر وأن يتباعد عن أسباب إغضابك.

стр. 13874

٧٠ - بيان حال المرأة ذات الأزواج في الآخرة س: يقول السائل إنه يعيش مع زوجة يمتدحها كثيرا، لكنها سبق وأن تزوجت رجلا قبله، ويرجو أن تكون زوجة له في الآخرة، نظرا لما لمسه منها من حسن العشرة، ويسأل سماحة الشيخ: هل

стр. 13875

المرأة إذا تزوجت رجلين في الدنيا، مع من تكون في الآخرة؟ (١) ج: ليس هناك نص على أنها تكون لفلان أو لفلان، ولكن يروى في بعض الأحاديث التي فيها بعض الضعف، أنها إذا كانت تزوجت رجالا عدة، فإنها تخير يوم القيامة فتختار أحسنهم خلقا، لكن هذا الحديث ليس بصحيح، لا يعتمد عليه، بل سنده ضعيف والعلم عند الله هل تكون للأول، أو للآخر، أو للأوسط، الله أعلم بهذا ، أما هذا الحديث، فإن فيه أنها تخير هي، فتختار أحسنهم خلقا، لكن ليس هذا الإسناد بمعتمد، وليس بصحيح حتى يقال به، ولكن الحقيقة أنها إلى الله هو الذي يعلم من تكون له ولا شك أنها إذا كانت تعلم أن فلانا كان أحسن عشرة لها، وكان أقوم بحقها، وكان أنفع لها، وكان أحسن خلقا، فهو حري بأن يختارها، وتختاره في الآخرة، في الجنة، هو حري بذلك، وهي حرية بذلك فينبغي لكل زوج أن يتقي الله في زوجته، وأن يحسن خلقه، وأن يؤدي حق الأهل، حتى لا يكون عليه تبعة يوم القيامة، وحتى يبرأ من عهدتها، وربما كان ذلك من أسباب

стр. 13876

اختيارها له يوم القيامة، إذا كانت ذات أزواج، والله المستعان.

стр. 13877

س: سائلة تقول: هل للمرأة إذا دخلت الجنة برحمة الله أن تختار الزوج إذا كان لها في الدنيا زوجان، أم أن هذا من حق الزوج؟ (١) ج: ورد في بعض الأحاديث أنها تخير، لكن في سنده ضعف. ورد أن ذات الأزواج تخير، وتختار أحسنهم خلقا، ولكن ما أعلم في هذا الباب حديثا صحيحا، إنما يروى عن النبي ﷺ ، في أحاديث، فيها ضعف، وعلى كل حال أهل الجنة، لهم ما يشتهون، من أنواع النعيم: الرجال والنساء، لهم فيها ما يدعون ويطلبون، لا حزن عليهم، المرأة لها نعيم، والزوج له نعيم، وهم على خير عظيم.

стр. 13878

س: يقول السائل: هل الرجل وزوجته يجتمعان في الجنة إذا كانا من أهل الخير؟ (١) ج: الله أعلم، هذا إلى الله جل وعلا، لكن جاء في بعض الأحاديث أنه إذا كان لها أزواج أنها تخير، تختار أحسنهم خلقا،

стр. 13879

لكن هذا ليس مقطوعا به؛ لأن الأحاديث فيها ضعف، الله جل وعلا هو الذي يعلم .

стр. 13880

س: رسالة وصلت من منطقة الباحة من إحدى الأخوات، تقول عن نفسها: إنها امرأة أرملة، ومنذ أن توفي زوجها، وبناتها يقلن: إنك لن تري زوجك في الآخرة، فهل ترى المرأة زوجها في الآخرة، وجهونا حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرا (١) ج: هذا أمره إلى الله هو الذي يحكم بينهم ، وقد تكون للأول، إذا كان لها أزواج، الله هو الذي يقدر ثوابهم، ويحكم في ذلك ، قد ورد في بعض الأحاديث، لكن في سندها نظر، أن المرأة إذا كانت ذات أزواج أنها تخير يوم القيامة، إذا كانت من أهل الجنة تختار أحسنهم خلقا، ولكن في سنده نظر، والحاصل أنه يقال في هذا: هذا أمره إلى الله هل تكون للآخر، أو الأول إذا كانت ذات أزواج، أما إذا كان زوجها واحدا، ودخلا جميعا الجنة، الأقرب والله أعلم أنه تكون زوجة له، وأنه يجمع الله بينهما، هذا هو الأقرب، والله

стр. 13881

أعلم ، وليس هنا حديث فيما نعلم ثابت يدل على أن المرأة إذا كان لها زوج، ودخل الجنة أنها تكون له في الجنة، لكن الأقرب أنها تكون له، وإذا كان لها أزواج، مثل ما تقدم، جاء في بعض الأحاديث وإن كان في سندها ضعف، أنها تختار أحسنهم خلقا، لكن هذا إلى الله؛ لأنه هو أعلم بما يكون يوم القيامة، إلا أزواج النبي ﷺ ، فإنهن أزواجه خاصة؛ لأنه جاءت السنة أن أزواجه في الدنيا هن أزواجه في الآخرة.

стр. 13882

٧١ - حكم قول: يا عمة، يا خالة، لأم الزوج س: تقول السائلة: تزوجت وأنا صغيرة في السن، ولم أستطع أن أقول لأم زوجي عمة أو خالة، وعندما كبرت لم أستطع قولها أيضا؛ لعدم تعودي على ذلك من البداية، وسؤالي يا سماحة الشيخ هل تلقيب أم الزوج بذلك، يعتبر حقا من حقوقها، وبذلك أكون آثمة بعدم قولي ذلك، مع احترامي الشديد لها وحسن المعاملة؟ (١) ج: ليس هذا بواجب، إنها عرف، عادة، القول لأم الزوج خالة أو عمة، هذه عادة ولأب الزوج: عم أو خال، عادة، ليس بلازم، فإذا

стр. 13883

خاطبتها، بأم فلان، أو خاطبت إنسانا، أبا الزوج، أم الزوجة، بأبي فلان، أو فلانة فلا بأس، ولا حرج في ذلك، وإذا خاطبتها بالمعروف، يا عمة أو خالة، فهذا حسن إن شاء الله، من باب اعتياد المسلم للمعروف، ومن باب مراعاة الخواطر وعدم وجود شيء في النفوس، وهذا الإنسان إذا قال لأبي زوجته: يا عم أو يا خال، من باب التلطف، من باب درء المفاسد، فلا بأس، وإلا فلا حرج، هذه أعراف ليست بلازمة، وإذا قال الرجل لأبي زوجته: يا أبا فلان، أو قال لأم زوجته: يا أم فلان، ولم يقل: يا خالة، كله لا بأس به، وهكذا الزوجة.

стр. 13884

س: ماذا يطلق على أبي الزوجة وأم الزوجة؛ لأنه في وقتنا هذا، نجد بعض الناس، يطلقون على أبي الزوجة لفظ خال وعلى أم الزوجة خالة، أفيدونا أفادكم الله؟ (١) ج: لا نعلم في هذا شيئا من السنة، وإنما عرف الناس يختلف، منهم من يسمي أم الزوجة خالة، وأبا الزوجة خالا، ومنهم من يسمي أم الزوجة عمة، ويسمي أبا الزوجة عما، والأمر في هذا سهل

стр. 13885

لأنه بالعرف، وإذا سماها صهرتي، وسمى أبا الزوجة صهري، كله سهل، هم يسمون أصهارا، الأقارب من جهة النكاح يسمون أصهارا، لكن في عرف الناس لهم اصطلاحات في هذا الأمر، منهم من يسمي أبا الزوجة عما أو خالا، وأم الزوجة عمة أو خالة، ولا مشاحة في هذا، إن شاء الله.

стр. 13886

٧٢ - حكم مص الزوج لثدي زوجته س: هل يجوز مص الزوج لثدي زوجته؟ (١) ج: لا حرج، يعني مص ثديها، لا يضره حتى لو مص اللبن من ثديها؛ لأن الرضاعة للكبير لا تؤثر شيئا عند جمهور أهل العلم، لكن ترك ذلك أولى، لا حاجة إلى هذا، يعني كونه يمص اللبن من ثديها، من باب المزح، أو من باب المداعبة، أو من باب إظهار المحبة لا يضر ذلك، لا يضر الزوجين لو شرب اللبن من ثديها، لا يضر شيئا، وهي زوجته، ولا يكون ولدا لها، ولكن ترك هذا أحسن، ومن أهل العلم من يرى إرضاع الكبير، فلا ينبغي أن يرضع ثديها، بل ترك ذلك أولى.

стр. 13887

س: ما حكم من يقبل نهود زوجته، ويقوم بِعَضِّ رؤوس الثدي، أثناء بداية الزواج، هل في ذلك شيء أم لا؟ (١) ج: لا نعلم في هذا شيئا، لا نعلم في تقبيل الثدي أو عضه، أو مصه من باب المداعبة شيئا، أما شرب اللبن الذي فيه تركه أولى، أما مجرد التقبيل، أو مص بدون شيء، أو عضه للعب، ليس فيه شيء.

стр. 13888

٧٣ - حكم كشف الزوجة لجسمها أمام زوجها س: هل يجوز للزوج أن يرى جسم زوجته؟ جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: نعم، له أن يرى جسمها، ولها أن ترى جسمه مكشوفين، لهما أن يناما بثوب واحدة، وبكساء واحد، فالذي أباح له أن يجامعها، أباح له النظر إليها، من باب أولى، لأن الجماع أشد وأعظم، فإذا أباح الله له الجماع، له أن يمس فرجها، أو يرى فرجها، أو يرى بدنها كله، كل ذلك لا بأس به، وهي كذلك؛ ولهذا كان النبي ﷺ يغتسل مع نسائه، يغتسلان جميعا في

стр. 13889

محل واحد، يراها وتراه، وكانت عائشة ﵂، وهكذا قالت أم سلمة، كانا يغتسلان جميعا من إناء واحد، في محل واحد، مكشوفين ﷺ ، وهو أفضل الناس، وخير الناس، وأتقى الناس لله.

стр. 13890

٧٤ - حكم دخول الزوجين الحمام عاريين س: ما حكم دخول المرأة وزوجها الحمام، وكل منهما يرى من الآخر عورته؟ (١) ج: قد ثبت عن رسول الله ﵊، أنه كان يغتسل مع أزواجه ﵅ وأرضاهن، وهذا يدل على جواز نظر الزوج إلى عورة زوجته، وهي كذلك، وقد أباح الله له جماعها ومباشرتها، فلا غرابة في ذلك، ولا كراهة في ذلك، فإذا اغتسلا جميعا في الحمام، أو الحجرة المعينة، وهما مكشوفا العورة، فلا بأس بذلك، ولا حرج فيه؛ لما تقدم، يلاحظ أن يكون الحمام ليس فيه من ينظر إلى عورتيهما لا بد أن يكون هذا في مكان خاص مستور، ليس فيه إلا الزوج والزوجة، أما إن كان هناك محل ينظر فيه

стр. 13891

إلى عورتيهما، فإنه يحرم عليهما ذلك، محرم عليه وعليها جميعا، إنما يكون الجواز، فيما إذا كانا في محل مستور عن غيرهما، يلاحظ أن يكون الحمام ليس فيه من ينظر إلى عورتيهما، لا بد أن يكون هذا في محل خاص، مستور، ليس فيه إلا الزوج والزوجة.

стр. 13892

٧٥ - حكم كذب أحد الزوجين على الآخر س: من أم محمد من الدمام تسأل وتقول: سماحة الشيخ، ما حكم الشرع في كذب أحد الزوجين على الآخر، إذا كان فيه مصلحة لهذه الأسرة؟ (١) ج: تقول أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ﵄: تقول: «لم أسمع النبي يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها» (٢) رواه مسلم في الصحيح، فالنبي ﷺ رخص للرجل في الكذب على امرأته، والمرأة على زوجها، إذا كان

стр. 13893

فيه إصلاح ولا يضر أحدا، بل ينفع ولا يضر، إذا كذب عليها لمصلحة تتعلق بها، أو بأهلها، أو كذبت عليه لمصلحة تتعلق به، أو بأهله، لا تضر أحدا هذا طيب، لا بأس به، تقول: أهلك يحبونك، ويثنون عليك ويحبون أن تكون صدوقا في كلامك، ويحبون أنك تحافظ على الصلوات في الجماعة، ويحبون أنك تكون طيب الكلام معهم، طيب البشر، ويثنون على خدماتك لهم حتى تشجعه، طيب، وهو يقول لها: إني سوف لا أتزوج عليك، وسوف أجتهد فيما ينفعك، وسوف أوصي أهلك بك خيرا، من الكلمات التي تنفعها وتسرها.

стр. 13894

س: يقول السائل: هل يجوز للزوج الكذب على زوجته في أمور لا يقدر على تنفيذها، مثلا تطلب منه شراء شيء معين، ليس باستطاعته شراؤه، كيف توجهون الناس، وهل للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون علمه؟ (١) ج: للزوج أن يكذب عليها، ولها أن تكذب عليه، فيما بينهما، وفي مصالحهما، إذا كان الكذب لا يضر أحدا غيرهما، فيما يختص

стр. 13895

بهما، فله أن يكذب عليها، ويقول: سوف أشتري كذا، وسوف أحضر لك كذا، حتى يسكتها ويرضيها، ولها أن تقول ذلك: سوف لا أخالفك، وسوف لا أذهب إلى البيت الفلاني، حتى يهدأ غضبه، ولو كانت كاذبة؛ لما ثبت عن النبي ﷺ من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ﵄، قالت: «لم أسمع النبي ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها» (١) وذلك فيه مصالح: تهدأ الحال بينهما، وحتى يزول الغضب منه أو منها، كذب لا يضر أحدا من الناس، هذا مجرب ونافع، ولا حرج فيه، والحمد لله، ولها أن تأخذ من ماله، بغير علمه بقدر حاجتها من دون إسراف، ولا تبذير إذا كان لها حاجة، فلها أن تأخذ حاجتها من ماله، من طعام أو نقود أو ملابس، من غير علمه، لكن بغير إسراف ولا تبذير؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ ، أن هندا بنت عتبة، قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان يعني زوجها، رجل شحيح لا يعطي من النفقة ما يكفيني، ويكفي بني، فهل لي أن آخذ من ماله، ما يكفيني

стр. 13896

ويكفي بني بغير علمه؟ فقال النبي ﷺ : «نعم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك» (١) يعني بغير إسراف ولا تبذير، يعني حسب المعتاد وحسب الحاجة.

стр. 13897

س: هل يجوز للزوج الكذب على زوجته في بعض الأمور الزوجية، والتي يرى فيها الصلاح في حياته الزوجية؟ (١) ج: لا حرج في أن يكذب الرجل على زوجته، في أشياء تنفعهما جميعا، ويكون فيها خير للجميع، ولا يتعدى ضررها على أحد، لا بأس بذلك، وهكذا الزوجة لها أن تكذب على زوجها، فيما يزيد المحبة ويهيئ الجو بينهما، كل ذلك لا حرج فيه، إذا كان الكذب من أحدهما على الآخر، لا يضر أحدا من الناس، وإنما يختص بهما ومصالحهما، فلا بأس بذلك، وقد ثبت عن النبي ﷺ «أنه ما رخص في الكذب إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث

стр. 13898

المرأة زوجها» (١) فهذه الثلاث لا حرج في الكذب فيها؛ للإصلاح بين الناس، وفي الحرب، وفيما يتعلق بحديث الرجل مع امرأته، والمرأة مع زوجها فيما يصلح شأنهما.

стр. 13899

س: سائلة تقول في سؤالها: سماحة الشيخ ما حكم مصارحة المرأة لزوجها في جميع أمورها التي تخصها وتخص العائلة، وهل يجوز لها الكذب عليه في أمور تجلب المشاكل لها، علما بأنني سمعت عن الرسول ﷺ حديثا معناه: بأن المرأة تكذب على الرجل، وكذلك الرجل يكذب على زوجته، وأيضا هناك نوع من الكذب الحلال، وهو درء المفاسد، أفتونا في ضوء ذلك مأجورين. ج: هذا فيه تفصيل أما ما يتعلق بمصارحتها في شؤون البيت فهذا لا بد منه، تصارحه وتعطيه المعلومات الكافية عن حاجات البيت وشؤون البيت، إلا الشيء الذي تستطيع أن تسده بنفسها، وتقوم به من مالها هذا لا بأس، وإلا فتصارحه في شؤون البيت،

стр. 13900

حتى لا يكون فيه خلل ما، مع ضيوفه، أو مع أولاده، أو مع من تحت يده من أيتام وغيره، لا بد أن تصارحه، في جميع أعمال البيت، حتى يقوم بالواجب لأنها مؤتمنة، مثلما قال ﷺ : «المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» (١) فلا بد تعطيه الحقيقة، ولا بد أن تجتهد في أداء الواجب؛ لأنها مأمونة على هذا البيت، ولا بد من تحري الصواب، تحري الحق، حتى لا تخفي شيئا، يضر أهل البيت، أما الكذب، فلا بأس تكذب عليه ويكذب عليها فيما لا يضر الناس، فيما يخصهما، وقد ثبت عنه ﷺ أنه: « ... ما كان يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث، الخدعة في الحرب، والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها» (٢) فيما يتعلق بشؤونها لا بأس؛ لأن هذا قد يحصل به خير كثير، والتئام، وبقاء العقد، فإذا صرحت له، صرح لها، بأشياء كذب ولكن تنفعهم مثلا قالت له: إنك رحت بيت آل فلان أو آل فلان، وهو
следующие страницы →