← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 13931–13970 · переход к 13936.

стр. 13931

٨٤ - حكم أخذ راتب الزوجة س: يقول السائل: لدي زوجة وهي تعمل، وتأخذ مرتبا، إذا أخذته منها أو أخذت البعض فهل يكون حلالا أم حرام؟ (١) ج: مرتبها لها، ومن مالها، إلا إذا سمحت لك بالراتب كله، أو ببعضه، سماحا واضحا، لا شبهة فيه، فلا بأس عليك، لقول الله في سورة النساء: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾. فإذا طابت نفسها بالراتب، أو ببعض الراتب، فلا حرج عليك، أما إن كنت توعدها بالطلاق، أو بالهجر، أو بالأذى إن لم تعطك، فهذا لا يجوز لك، لأنه ما طابت نفسها بذلك، ولكن خوفا منك، أو من طلاقك سلمت لك المال، أو بعض المال، فلا يجوز هذا، ولكن عليك بالكلام الطيب، والعشرة الطيبة، فإن سمحت بشيء والحمد لله، وإلا فدعها ومالها، وأنفق عليها، واصبر، وقم بالواجب، وأحسن الخلق، وخيركم خيركم لأهله، والرسول ﷺ يقول: «البر حسن الخلق» (٢) فعليك بحسن الخلق، وعدم الأذى

стр. 13932

والهجر لزوجتك بغير الحق، ولا تكن سفيها، ولا تكن سيئ الخلق مع أهلك، الله سبحانه يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. هكذا يقول ربنا ، ويقول سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. والواجب أن تعاشرها بالكلام الطيب، والوجه المنبسط والسيرة الحميدة، والإنفاق المناسب، في الفراش، وفي غير ذلك، تكون جيدا في الفراش وفي غيره بالخلق الحسن، والكلام الطيب، وانبساط الوجه، وكف الأذى، والضرب بغير الحق، هكذا يجب على الزوج وعليها هي أيضا أن تفعل مثل ذلك، الخلق الطيب، والأسلوب الحسن، والكلام الطيب، والسيرة الحميدة، والسمع والطاعة في المعروف هذا هو الواجب عليكما جميعا، ومالها لها، ومالك لك، إلا إذا طبت نفسا لها بشيء، أو طابت نفسها بشيء لك، فالأمر واسع، والحمد لله، وإذا كانت لم تشترط عليك أنها تعمل، فأنت بالخيار، إما أن تسمح لها وراتبها لها، وإما أن تمنعها من العمل، وتبقى في البيت، والحمد لله. أما إذا كان مشروطا عليك أنها تعمل فالمسلمون على شروطهم ويجب عليك أن تمكنها من شرطها؛ لقول النبي صلى الله

стр. 13933

عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» (١) متفق على صحته، فالواجب عليك تمكينها من أداء وظيفتها، من تدريس أو غيره كما شرط عليك، ومالها لها، إلا أن تسمح لك بشيء منه، أو بكله، وهي رشيدة، فلا بأس عليك، والحمد لله، لكن من دون إكراه، من دون ظلم لها وإيذاء لها، إذا سمحت، من دون إكراه، ومن دون أذى فهذا لا بأس به، والحمد لله.

стр. 13934

٨٥ - حكم النفقة على الزوجة العاملة س: هذه رسالة من معيدة بكلية الطب تقول: سماحة الشيخ حفظكم الله، أنا امرأة متزوجة منذ خمس سنوات تقريبا، ولي ابنة وعند الزواج اشترط والدي على زوجي، وكتب شروطا في العقد أن أكمل دراستي العليا، وعلى أني أشتغل قبل وبعد الدراسة، ووافق الزوج على ذلك، وفي مدة دراستي، كنت أصرف على نفسي وبيتي وابنتي، ولا أحمل زوجي أعبائي، وذلك عرفانا مني بوقوفه بجانبي، بالرغم من أنني أفضل لو نقل عمله عندي؛ لأن مسؤولية الحياة

стр. 13935

صعبة، وخصوصا مع الدراسة، ولكن الآن زوجي يعتبر أن صرفي على نفسي هذا واجب، ونفقتي على نفسي وابنتي، وعلى البيت الذي أعيش به، من كل النواحي هي مسؤوليتي؛ لأنني لست معه، مع أنني غير موافقة، ولكن لا مانع لدي، والسؤال: هل موافقة زوجي من بداية الزواج، على أن أدرس، يعطيه الحق في أنه يدع مسؤوليته: ماديا ومعنويا علي، بحجة أنني لست معه، رغم أنه من المفروض أن يكون هو المسؤول، وأن يكون معي؛ لأنه وافق على تكميل دراستي، في منطقة غير منطقة عملي؛ لعدم وجود جامعة تدرس الدراسات العليا هناك؟ (١) ج: الموافقة من الزوج على تكميلك الدراسة، لا يسقط عنه النفقة، عليه نفقة البيت، ونفقتك، ومالك لك، لكن إذا سمحت بالمعاش، أو بعضه للزوج، أو نفقة البيت، أو بالنفقة على نفسك فلا بأس؛ لأن الله يقول سبحانه: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾. يعني الزوجة، فإذا سمحت فهو أحسن، حتى تبقى

стр. 13936

العشرة بينكما، والمودة بينكما، فإذا ساعدته في النفقة على بيتك، أو على نفسك، كله طيب، وإلا فواجب النفقة عليه هو.

стр. 13937

٨٦ - حكم ترك خدمة الزوج إذا امتنع عن النفقة س: السائلة/ ح. م. ح. تقول: امرأة متزوجة برجل لا يوفر لها ولا لأولادها أبسط أسباب المعيشة، فهو يعمل يوما، ويستريح أسبوعا، وأصبح الأولاد كأنهم أيتام، يتصدق عليهم الجيران، ومن يرى حالتهم يعطف عليهم، ويقدم لهم الصدقة، تقول: هي تنصحه وتطالبه بسد حاجات البيت والأولاد، ولكن لا حياة لمن تنادي، فأصبحت هي وهو في شجار دائم، فتذكر أيضا يا سماحة الشيخ بأنها تقول: بأنني لا أقوم بخدمته، هل آثم في ذلك؟ وهل أسأل عن تعاملي معه، أمام الله ؟ (١) ج: أيتها السائلة، أنت مخيرة، إن صبرت فلا بأس، وإن لم تصبري، فارفعي الأمر إلى المحكمة، لك أن تطلبي الطلاق؛ لأنه لا يقوم بالواجب، وإن صبرت وتعاونت معه، فلا بأس عليك، ولا يلزمك طاعته فيما لا تستطيعين، كأوقات طلب الرزق لأولادك،

стр. 13938

وأما في الأوقات التي تستطيعين، فاستجيبي له في حاجاته، وإذا طلب في وقت لا تستطيعين إجابته، فأنت معذورة. والله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. فعليك طاعته فيما تستطيعين، ولا حرج عليك فيما لا تستطيعين، كوقت طلب الرزق لأولادك، ولنفسك لأنه لا يقوم بالنفقة، والأوقات الأخرى التي يمنعك مرض، أو عذر شرعي كالحيض، أو ما أشبه ذلك. المقصود عليك طاعته حسب الطاقة فيما أباح الله وشرع الله. ولك طلب الفرقة، وطلب الطلاق عند المحكمة؛ لأنه لم يقم بالواجب.

стр. 13939

٨٧ - بيان أن نفقة الزوجة تجب على الزوج منذ الدخول بها س: متى تبدأ النفقة على الزوجة، هل هو من العقد أم من الدخول عليها؟ (١) ج: تبدأ من الدخول عليها، إذا دخل عليها وصارت تحت تصرفه، وتحت نفقته تبدأ النفقة عليها، أما ما دامت عند أهلها، فلا نفقة لها، إلا إذا كان التأخير منه، هو الذي أخرها، أما إذا كان

стр. 13940

الامتناع منهم، طلبوا منه التأجيل فإن النفقة عليهم، أما إذا كان هو الذي تركها عندهم متساهلا، فالظاهر أن عليه النفقة؛ لأن هذا التساهل يشبه أن يكون فرارا من النفقة، قد دخلت في عصمته، والله- جل وعلا- أمر بالمعاشرة بالمعروف، فقال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وليس من المعروف ألا ينفق عليها، وقال النبي ﷺ : «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (١) وهذا يعم المدخول بها وغير المدخول بها، إلا إذا كان بقاؤها عند أهلها باختيارهم، ورغبتهم هم، فالنفقة عليهم.

стр. 13941

س: تقول السائلة: هل من الواجب على الزوج النفقة على زوجته في الفترة التي تقضيها في منزل والدها عندما يقوم بتأثيث منزلهم الجديد، أي في فترة ما بعد عقد النكاح وقبل الزواج؟ لأن والدي يقول يجب على زوجك النفقة عليك من يوم العقد عليك، وأن هذا واجب عليه؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، إن كان هو تزوجها، وقال: خلوها عندكم

стр. 13942

عليه النفقة، أما إذا كان أهلها، أو هي طلبت البقاء عند أهلها لحاجاتهم، فلا نفقة عليه، حتى تصل إليه. أما إذا أبقاها عندهم لمصلحة رآها هو، هذا ينفق عليها.

стр. 13943

٨٨ - بيان وقت بداية وجوب طاعة الزوجة لزوجها بعد عقد النكاح س: هل المرأة المعقود عليها، ولم يدخل بها الزوج، يكون للزوج الحق في أن يقول لها: افعلي كذا، ولا تفعلي كذا، وهي في بيت والدها، أم ذلك في بعض الأمور يكون له الحق؟ (١) ج: ما دامت عند أهلها لا حق له عليها، حتى تنتقل عنده وتصير في بيته، وما دامت عند أهلها فهي في حكم أهلها، يدبرها أهلها، وليس له حق عليها بهذه الحال حتى تنتقل. إنما هي زوجة، ليس لها أن تتزوج بعد أن عقد عليها، زواجه ثبت وهو زوجها، ومتى تيسر دخولها عليه أدخلت عليه، وعليها أن تخاف الله وتراقبه، وتبتعد عما حرم الله، لكن ليس له حق أنها تستأذنه إذا أرادت الخروج، أو يكون له حق يمنعها من الخروج، هي عند والديها الآن، الأمر عند والديها حتى تنتقل إليه.

стр. 13944

٨٩ - حكم إهداء الزوج لقريباته من دون إذن زوجته س: تقول السائلة: أنا متزوجة ولدي طفل، وكنت حاملا وزوجي يعمل بالسعودية، وعندما حضر إلينا بالسودان، قد نزل بمنزل شقيقه لضيق منزلنا، وقد أحضر إلي أشياء خاصة، وعندما أراد أن يسلمني هذه الأشياء قام بقسمتها بيني وبين زوجة شقيقه، بالنصف، لدي سؤال هل يجوز شرعا هذه القسمة، وأنا كزوجة في الشرع، أريد ردا واضحا بما أني قد تضررت من هذه القسمة، وأرى كأنها ضرتي (١) ج: لا حرج في هذه القسمة، الزوج له الحرية في أن يعطيك، ويعطي زوجة أخيه وزوجة عمه، وزوجة أبيه، وله أن يعطي من يرى من قريباته، لا حرج عليه في ذلك، ولا يجوز لك أن تكرهي ذلك، أو تضرري من ذلك، أو يكون عليك مشقة من ذلك، إذا أحسن إليك وأعطاك ما يجب لك من الكسوة والنفقة، فلا حرج عليه، إذا وسع الله عليه، وأحسن إلى زوجة أخيه، من باب الصلة ومن باب البر بأخيه، والمجاملة لأخيه، كونه سكن عندهم أيضا، هذا من

стр. 13945

مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، أن يكرم زوجة أخيه وزوجة عمه، وزوجة أبيه وكذلك من مكارم الأخلاق، أن يحسن إلى جيرانه وأقاربه جميعا، من ذكور وإناث، فينبغي أن تعينيه على هذا الخير، وتكوني زوجة صالحة تعين على الخير وتساعد على بر الوالدين، وعلى صلة الرحم، وعلى إكرام الجيران، إذا أعطاك حقك، فإذا أعطاك ما يجب من الكسوة اللائقة، والحاجات اللائقة، ثم وسع الله عليه وأعطى زوجات إخوته، أو أعطى أخواته أو عماته، أو خالاته أو نساء جيرانه على وجه ليس فيه ريبة، ولا فتنة، فلا بأس بذلك والحمد لله، هذا كله عمل طيب مشكور، ينبغي لمثلك أن تساعده على هذا؛ وتشكره على هذا؛ لأنه من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال إذا أدى حقك.

стр. 13946

٩٠ - حكم التصرف بمال الزوجة س: هل للرجل الحق في التصرف بمال زوجته: مثل الذهب والمجوهرات برغبتها أو بغير رغبتها؟ (١) ج: ليس له التصرف بمالها، إلا بإذنها، ليس للزوج التصرف

стр. 13947

بمالها إلا بإذنها، لأنها رشيدة، وإذا كانت غير رشيدة، وليها الذي يتصرف: أبوها أو أخو أبيها، أما الزوج فلا: ليس له التصرف، مالها لها، أما حديث: «ليس للمرأة عطية إلا بإذن زوجها» (١) فهو حديث ضعيف. المرأة ليس لها التصرف في ماله هو، أما مالها فلها التصرف في مالها؛ ولهذا لما كان النبي ﷺ إذا فرغ من خطبة العيد، أتى النساء، وعظهن وذكرهن، وأمرهن بالصدقة، وكن يعطين الصدقات، ولم يأمرهن بمشاورة أزواجهن، كان يأخذ منهن الصدقات، ويتقبلها بلال، فدل على أن لهن التصرف في أموالهن، إذا كن رشيدات وليس له منعها من ذلك، وليس له التصرف في مالها من غير إذنها، وفي الصحيح: أن ميمونة قالت: «يا رسول الله أشعرت أني أعتقت فلانة، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك لكان أعظم لأجرك» (٢)، ولم يقل لها: لماذا تصدقت بها، ما شاورتني، قالت: إني أعتقتها، فلم يقل ليش ما شاورتني، فدل على أن لها التصرف في مالها، إلا أنه قال: «لو أنك وهبتها لأخوالك لكان

стр. 13948

أعظم لأجرك» (١).

стр. 13949

٩١ - حكم طاعة الزوجة لزوجها وهو لا ينفق عليها س: الأخت السائلة تقول في سؤالها: إذا كان الزوج لا ينفق على الزوجة، ولا يقوم بشيء من حقوقها، فهل تجب طاعته؟ وإذا كان مال الزوج يدخل فيه الحرام رشوة وغيرها، هل تستجاب دعوة الزوجة وهل تأثم؟ (١) ج: إذا كان لا يؤدي حقها، لا تلزمها طاعته حتى يؤدي حقها، أما عن مال زوجها الذي يدخل فيه الحرام، وهل تستجاب دعوتها، فنرجو ألا يكون لها علاقة، فالإثم عليه هو، لكن المال إذا عرفت أنه رشوة أو أنه حرام لا تستعمله، تستعمل بقية الأموال، التي تدخل عليه، من طريق الإباحة، أما إذا علمت أن هذه الدراهم التي تسلمها، جاءته برشوة أو من طريق الربا لا تستعملها.

стр. 13950

٩٢ - بيان كيفية قسمة المرأة عطاياها بين أولادها س: يقول السائل: لي أخت تزوجت من رجل، ثم طلقت عنه بعد أن أنجبت منه بنتين، وزوجت برجل آخر، وهي تعمل ويدخل راتبها

стр. 13951

البيت، وقد تمكنت من بناء شقة هي وأختها، وزوجها يعلم بذلك، وبعد أن انتهت من بناء هذه الشقة، فإن زوجها يطلب منها أن تكتب ما تمتلكه من هذه الشقة لابنتها التي أنجبتها منه، وحرمان ابنتيها من زوجها الأول، مع العلم أنها بنت هذه الشقة من مالها؛ لأنها كانت تعمل، وتحصل عليه، وجهونا حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: لا يجوز لهذا الرجل أن يلزمها بذلك، ولا أن يأمرها بذلك، ولا يجوز لها أن تطيعه في ذلك، لأن هذا من الظلم، والرسول ﷺ يقول: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٢) فالواجب عليها أن تعدل بين بناتها، وأن يكن سواء في وصيتها وعطيتها، وليس لها أن تحيف فتزيد واحدة على الأخرى، وليس له أن يأمرها بذلك، بل هذا حرام عليه، وهو من الإعانة على الإثم والعدوان، ومن الأمر بالظلم، فلا يجوز، وليس لها طاعته في هذا الأمر، بل هذا معصية، والرسول ﷺ يقول: «إنما

стр. 13952

الطاعة في المعروف» (١) ويقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (٢) ولو أوصت أو أعطت للبنت التي هي ابنته دون البنتين فالعطية باطلة، والوصية باطلة.

стр. 13953

٩٣ - حكم صرف المرأة مال زوجها فيما لا يرضيه س: امرأة كانت تأخذ من المصروف الذي خصصه لها زوجها، فتشتري حاجات مباحة، لأناس لا يرغب فيهم هذا الزوج، ثم حصل الفراق بينها وبينه، وهي نادمة الآن، فهل عليها إثم، وكيف الخلاص من ذلك، إن كان ذنبا (١) ج: ليس لها ذلك إلا بإذنه، ما دام نهاها عنهم، ليس لها أن تعطيهم إلا بإذنه، إلا من مالها، فإذا طلقها وهي تعرف أنها أخرجت، فالأحوط لها أن ترده عليه، أو تستبيحه، تقول، إني فعلت كذا، سامحني، أو ترد عليه ما أخذت.

стр. 13954

س: إذا طلبت المرأة من زوجها نقودا؛ لكي تذهب مثلا للدكتور، أو تشتري شيئا معينا، وأعطاها برغبته، ولم تذهب مثلا للدكتور، أو لم تشتر هذا الشيء الذي طلبت النقود من أجله، واشترت شيئا آخر لأولادها وأولاده أيضا، أو ادخرت تلكم الفلوس ليوم ما، فهل تعتبر في هذا عاصية ومخالفة، ترجو التوجيه، وأيضا سمعت أن خروج المرأة بدون إذن من زوجها حرام، وتتحدث عن نفسها وتقول: ولكني أنا أخذت منه الإذن، وقلت له: إذا لم تكن موجودا، فسوف أخرج، إذا أردت الخروج، فقال: إنني مسامح على ذلك، وترجو التوجيه حيال هذه الأمور، جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: إذا أخذت المرأة من زوجها النقود لبعض الحاجات، أو للطبيب، ثم بدا لها ألا تذهب، وألا تشتري هذه الحاجة، وأن تحفظ الفلوس لحاجة أخرى أهم، أو لحاجات الأولاد، أو لحاجات البيت، أو تحفظها ليوم ما، فلا بأس عليها بذلك، وهي محسنة، وعليها أن تنظر في الأصلح، ولا يضرها هذا، بل هذا يدل على كمال العقل وقوة الدين، وقوة البصيرة، فلا حرج في هذا، إنما

стр. 13955

الواجب أن تكون هذه الفلوس مصروفة في شيء ينفع، لا في إسراف، ولا في تبذير، ولا في شيء محرم، تحفظها لحاجتها وتصرفها في المصلحة، ولو كانت غير ما أذن فيها الزوج، كأن تأخذها للطبيب، ثم تقول: أنا طيبة ولا حاجة للطبيب، أو تأخذها لشراء حاجة، ثم ترى أن غيرها أولى منها، أو ترى أن حفظها لحاجة الأولاد، أو لحاجة البيت التي هي فيه أهم، كل هذا لا بأس به، والحمد لله، أما الخروج، فليس لها الخروج إلا بإذنه، فإذا أذن إذنا عاما، فلا بأس، ومع الإذن العام تتحرى، لا تخرج لكل شيء، تخرج للأمور المهمة، ولا تخرج إلى جهات فيها خطر أو فيها تهمة، تخرج إلى محلات لا تهمة فيها ولا خطر فيها، وإذا تيسر أن يكون معها صاحبة، فهذا يكون أكمل وأحسن في هذا العصر؛ لأنه أبعد عن الشر والخطر، ولا تخرج إلا عند الحاجات المهمة جدا.

стр. 13956

٩٤ - حكم التصرف في الفاضل من النفقة س: هل يجوز للمرأة إذا أعطاها زوجها مصروف البيت، وبقي من المصروف شيء، هل يجوز لها أن تتصرف بالباقي، بدون إذن زوجها؟ (١)

стр. 13957

ج: الأقرب والله أعلم أنه لا بد من الإذن، إذا بقي شيء تستأذنه.

стр. 13958

٩٥ - حكم التصدق من مال الزوج بدون إذنه س: امرأة تتصدق من مال زوجها، فلما علم قال: لا أسمح لك، وكلمته عن زكاة ماله، بأن ذلك من زكاة ماله، ولكنه رفض بشدة فما الحكم في ذلك؟ (١) ج: إذا رفض، لا تتصدق إلا بالشيء الذي يسمح به، والذي لا يسمح به لا تتصدق به، أما إذا اتفقوا، فهم شركاء في الأجر، إذا سمح له أجره بما اكتسب، ولها أجرها بالمساعدة في النفقة، والخازن الخادم معهم شريك، أيضا إذا توافقوا على هذا الشيء، أما إذا منعها، فإنها لا تتصدق من ماله، إلا بالشيء الذي جرت العادة بسماحه، فضل الطعام، فضل غداء، فضل عشاء، الذي جرت العادة أنه يسمح، أما الشيء الذي لا يسمح به، فلا يتصدق به، عليها السمع والطاعة؛ لقول النبي ﷺ : «ليس للمرأة عطية إلا بإذن زوجها» (٢) يعني من ماله، ولكن لا مانع أن تنصحه،

стр. 13959

تقول: يا فلان، هذا خير، وهذا تعاون على البر والتقوى، ولعلك تسمح لي أو تحدد تقول: اسمح لي أتصدق اليوم بعشرة، بعشرين، أتصدق بشيء من الطعام، تتفق معه على شيء بالأسلوب الحسن، بالكلام الطيب لعل الله يهديه، حتى يسمح لها، فإذا أصر ولم يسمح، فليس لها أن تتصدق من ماله بشيء، ولكن تتصدق من مالها هي.

стр. 13960

٩٦ - حكم إهداء الزوجة لأهلها أو غيرهم من بيت زوجها بدون إذنه س: السائل ع. ع. مقيم بالرياض يقول في سؤاله: ما حكم المرأة التي تعطي أهلها من بيت زوجها الشيء الكثير دون سابق علمه، أرجو منكم الإفادة؟ (١) ج: ليس لها أن تعطي أهلها من مال زوجها إلا بإذنه، هذي خيانة لا بد من إذنه، لا تتصرف بماله إلا بإذنه، إلا ما جرت العادة بإخراجه من الصدقة على الفقراء والمساكين، فلا بأس، الشيء المعتاد، وأما أن تعطي أهلها أو غير أهلها شيئا لم تجر العادة به ولم يأذن فيه فلا.

стр. 13961

٩٧ - حكم تصرف الزوجة بالطعام الفاضل عن الحاجة س: في المنزل الذي أسكن فيه يوجد معنا بعض المساكين،

стр. 13962

يسكنون منزلا مستقلا، وأعطيهم شيئا من الطعام كل يوم دون علم زوجي بذلك، فهل ارتكبت ذنبا؟ (١) ج: لا حرج في ذلك، فضل الطعام يعطى الفقراء والمساكين، ولا حرج في ذلك، وهذا من باب الإحسان، يقول النبي ﷺ : «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخادم مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا» (٢) فإذا أنفقت غير مفسدة، للفقراء والمساكين من فضل الطعام، فلك أجر، ولزوجك أجر والحمد لله.

стр. 13963

س: سماحة الشيخ، قلتم: من فضل الطعام، ماذا عن غير هذا القيد؟ (١) ج: الشيء الذي ليس بفضل، يستأذن فيه الزوج، إذا كان يسمح

стр. 13964

فإن كان من عادته وخلقه، أنه قد فوضك، وأنه لا يمانع، ولا حرج عليه، ولا حرج عنده من تصرفك، فأنفقي وأبشري بالخير؛ أما إن كنت تعرفين أنه شحيح، وأنه لا يرضى فاستأذنيه، أما فضل الطعام من الغداء، أو فضل طعام العشاء، أنفقيه –والحمد لله – لا يفسد.

стр. 13965

س: السائل م. ر. ف. من جمهورية مصر العربية، الفيوم، يقول: لقد تزوجت منذ عام، وبعد زواجي بشهرين اكتشفت أن زوجتي تسرق من البيت النقود، ومن أمي، وإخوتي، وبعد أن قمت بنصحها مرات عدة، ولكن بكل أسف لم تعمل بنصيحتي، وبعد أن وعدتني بألا تفعل هذا الشيء مرة أخرى، عادت وفعلت، والآن أنا أعمل هنا، وأرسلت لأهلي وقلت لهم بأن يرسلوها إلى بيت والدها، وها أنا الآن لا أرغب العيش معها أبدا، بسبب هذه العادة السيئة، السرقة، وهي الآن عند أبيها منذ خمسة أشهر، فهل لو طلقتها هل لها علي حقوق كالأثاث مثلا، والذهب الذي اشتريته لها، "شبكة" كما يسمونها؟ (١) ج: عليك أن تسلم لها حقوقها وجميع ما شرطته لها، تعطيها

стр. 13966

إياه: «المسلمون على شروطهم» (١) وكونك تطلقها، هذا مناسب، ما دام أنك كشفت أنها تسرق، ولم تقبل النصيحة، فإبعادها وطلاقها أفضل، ولكن ليس لك أن تأخذ شيئا من حقها، مما اشترطت لها في النكاح، تعطيها إياه، ولا تأخذ منه شيئا، لا من ذهب ولا من غيره: «المسلمون على شروطهم» (٢)، ويقول النبي ﷺ : «إن أحق الشروط أن يوفى به، ما استحللتم به الفروج» (٣) متفق على صحته، فالواجب عليك أن تعطيها حقوقها، وإذا أردت طلاقها فلا بأس؛ لسوء عملها.

стр. 13967

٩٨ - حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها س: هل يجوز لزوجي أن يمنعني من زيارة أهلي: أبي وأمي وإخواني؟ وأن يقول لي أنت مخيرة في البقاء معي، أو تزورين بيت أهلك، إذا خرجت لزيارة أهلك لا تدخلي بيتي مرة ثانية، علما بأن أهلي غير ملتزمين، ولما علم زوجي بأنني حزنت بسبب هذا الكلام، قال لي: إذا في كل شهر مرة، سافر زوجي بعد ذلك، وغاب

стр. 13968

لمدة أربعة أشهر، ومنعني من الذهاب إلى أهلي، وامتثلت، سؤالي هو: هل يحق لزوجي أن يمنعني من زيارة أهلي؛ لكونهم غير ملتزمين، وهل أكون آثمة والحالة هذه؟ (١) ج: نعم، له أن يمنعك من زيارة أهلك، إذا كانت الزيارة تضرك وتضره؛ لأنهم غير ملتزمين، أما إذا كانت الزيارة لا تضرك، ولا تضره كأن تزوريهم لصلة الرحم، والبر، وتنصحيهم، وتوجهيهم إلى الخير، فهذا أمر طيب، وينبغي ألا يمنعك، أما إن كانت الزيارة تضرك وتضره، وتسبب مشكلات بينكما، وبين الأهل، فله أن يمنعك من ذلك؛ لما في هذا من المضرة عليه وعليك، وإذا طلق ألا تزوريهم، لا تذهبي إليهم، وإن ذهبت إليهم وقع الطلاق، إن كان أراد وقوعه، أما إن كان أراد منك عدم وقوع الطلاق، ولكن أراد أن يمنعك وأراد تخويفك، وتهديدك، ولم يرد إيقاع الطلاق، فإن هذا له حكم اليمين، وعليه كفارتها، وبكل حال، فالواجب عليك السمع والطاعة، فيما يقول لك، إذا كان معروفا على سبيل لا يخالف شرع الله، أما إذا كان شيئا يخالف شرع الله فلا، إذا كان منعه لك لا سبب

стр. 13969

له، ولا وجه له شرعي، فهذا يرجع إلى المحكمة إن لم تصلحي أنت وإياه، والمحكمة تنظر في الأمر، وفي حل المشلكة، إلا إذا اصطلحتما، فالصلح بينكما جائز، وماض، لكن بشرط ألا يكون ذلك فيه معصية الله، يكون ذلك على وجه شرعي، ليس فيه معصية لله .

стр. 13970

٩٩ - توجيه حول خروج الزوجة للعمل أو الزيارة س: السائل يشكو من زوجته شكوى فيها مرارة فيقول: إنها تصر على الذهاب لأهلها في كل أسبوع، ثم إنها تدفع الراتب كاملا إلى أهلها، مع العلم أنه هو الذي يذهب بها إلى المدرسة، ويعيدها إلى المدرسة وهي تترك البيت كثيرا، في سبيل هذه الوظيفة، ثم إنها تهمل رعاية البيت والطفل، وتترك كل ذلك للخادمة، وهي كثيرة الذهاب والإياب إلى الناس ويرجو من سماحتكم التوجيه جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: إن الواجب على الزوجة أن تسمع وتطيع لزوجها في المعروف، وليس لها أن تذهب إلى أهلها إلا بإذنه، ولا إلى غير أهلها إلا بإذنه، وهكذا التدريس ليس لها أن تدرس إلا بإذنه، إلا أن
следующие страницы →