← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 14036–14075 · переход к 14041.

стр. 14036

عبادة دائمة، هل من نصيحة يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: نعم نوصي جميع الأزواج بتقوى الله، والرفق بالزوجات، وإحسان العشرة وعدم الغلظة، وعدم سوء الكلام، قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال جل وعلا: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال النبي ﷺ : «استوصوا بالنساء خيرا» (٢) فالواجب على الأزواج المعاشرة الطيبة، والكلام الطيب، والأسلوب الطيب مع الزوجة، وعدم الشدة وعدم العنف، لا في الكلام ولا غيره، هذا هو الواجب على الأزواج، والزوجة كذلك، عليها أن تعامل زوجها بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والسمع والطاعة في المعروف، كل منهما عليه أن يعين الآخر على الخير، الله يقول جل وعلا: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ فعليها وعلى زوجها التعاون على البر والتقوى، بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن والمسارعة

стр. 14037

إلى كل ما يرضي الآخر، مما أباح الله، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 14038

١١١ - حكم تقصير الزوج مع زوجته في المجالسة س: السائلة م. أ. ع. مصرية. تقول في رسالتها: زوجي مصري يعمل بالرياض، وتزوجته من سنتين، صبرت على الوحدة والغربة، فهو ينزل عمله مبكرا جدا، ويرجع بعد الظهر تقريبا بنصف ساعة أو أقل؛ ليتغدى، ثم ينزل ولا أراه إلا منتصف الليل، وخلال الفترة من العصر إلى الليل يقضيها بين عمل أو قراءة مع أصدقاء له، وقد نصحته أن يعطي كل ذي حق حقه، فلربه حقه ولنفسه حق، ولزوجه حق من الجلوس معها ومؤانستها، فهو يأتي متعبا لينام ولا يؤانسني حتى بالكلام الطيب، الذي تنتظره الزوجة، وهذا بلا شك له أثره السيئ على نفسيتي، وهو يكره كثرة الكلام معه في هذا الموضوع ويكتفي بأنه يجلس بالبيت يوم الخميس فقط، وهذا مما لا شك فيه أثر على سلوكي فأصبحت أغضب، وأثور وذكرته كثيرا ولم يكن جوابه إلا هذه هي الحياة، فبم تنصحونني، وما هو حل هذه المشكلة التي عانيت منها وصبرت عليها سنتين جزاكم الله خيرا؟ (١)

стр. 14039

ج: أولا ننصحك بالصبر والكلام الطيب، وحسن الأسلوب معه، والدعاء له بالهداية والتوفيق، ونقول لك: قد أحسنت وقد ذكرت له الحق، فإن عليه أن ينصف زوجته وأن يعطيها حقها بالمؤانسة، والجلوس معها والتحدث معها، كما فعل النبي ﷺ ، كما أوصى أمته ﵊ وقال: «استوصوا بالنساء خيرا» (١) وقال لعبد الله بن عمرو لما أعرض عن زوجته: «إن لنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، ولضيفك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه» (٢) ولما زار سلمان ﵁ أبا الدرداء، ورأى عنده شيئا من التقشف والتعبد، وعدم التفاته إلى أهله نصحه، وكانت اشتكت إليه زوجة أبي الدرداء، وأنه لا حاجة له في الدنيا، فعرف من كلامها أنه لا يلتفت إليها كما ينبغي، فنصحه سلمان وأمره أن ينام مع أهله إلى آخر الليل، ثم يقوم يصلي وأمره أن يصوم تارة ويفطر تارة، وقال له سلمان: إن لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا، ولضيفك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه،

стр. 14040

ثم توجه إلى النبي ﷺ فأخبره سلمان وأبو الدرداء بما جرى، فقال النبي ﷺ : «صدق سلمان، صدق سلمان» (١) فالواجب على زوجك أن يتقي الله، وأن ينصفك وأن يعتني بك، وأن يحسن عشرتك، فليعمل في الوقت الذي حدد فيه العمل، ثم يأتي إلى البيت ويعاشر أهله، ويتحدث إليهم هكذا حتى تطمئن زوجته إليه، وحتى يحصل بينهما المؤانسة والراحة فإن الزوجة سكن الزوج، الله جعل الزوجة سكن الزوج يقول سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ فعليك أيها الزوج أن تتقي الله، وأن تحسن في أهلك، وأن تفرغ لهم بعض الوقت، وأن تؤانسهم بالكلام الطيب والمداعبة، وحسن المقابلة وطلاقة الوجه؛ لأن لها عليك حقا، وهكذا ضيفك، وهكذا بدنك، فأعط ربك حقه وأعط العمل حقه، وأعط نفسك حقها، وأعط الزوجة حقها، واجتهد في ذلك، واستسمحها، وقل لها الكلام الطيب، عما تقصر فيه حتى تسمح عنك، وعليك بالرفق والحكمة

стр. 14041

وطيب الكلام، ولا تكن عنيفا ولا شديدا، هذا هو الذي ينبغي لك أيها الأخ، وعليك أيتها الأخت في الله أن تصبري وتحتسبي، وأن تخاطبيه بالتي هي أحسن، وسوف يجعل الله لك فرجا ومخرجا وحسن عاقبة.

стр. 14042

س: السائلة م. أ. ع. بعثت برسالة أخرى ضمنتها الموضوع السابق وأشياء أخرى تقول: تزوجت شابا نحسبه ملتزما واتفق مع أبي أنه سيؤثث بيت الزوجية؛ اعتبارا أن الأثاث مهر، وجئت إلى الرياض، وكل أملي في حياة زوجية صالحة، فإذا به لا يحب الجلوس بالبيت، حتى بعد انتهاء دوامه، ويأتي البيت في ساعة متأخرة، ويبحث عن أي شيء يشغله خارج البيت، ونصحته كثيرا وصبرت عليه ولم يسمع للنصيحة، ومرت سنتان ولي منه بنت وولد الآن، وهو إلى الآن يدخر مالا، لا للبيت ولا لتأثيثه، الذي هو مهر لي وكلما ذكرته أيضا بحقوقي لديه لم يهتم بها، ويدعي أنه يصرف المال على سيارة لديه دائمة التعطيل، ويسرف في ماله كثيرا، وهنا أتساءل أليس حق الزوجة من بيت ومهر أولى من أي حقوق أخرى؛ لأنه يعتبر دينا عليه.؟. ثانيا: أليس من حق الزوجة أن يجلس معها يؤنسها في غربتها،

стр. 14043

بعد انتهاء عمله ويذكرها بالله أيضا، ماذا تنصحونني، وماذا أفعل وقد ساءت نفسيتي، هل يحق لي هنا طلب الطلاق؛ لأنه مصمم ومصر على هذه الحياة بتلكم الصورة؟ (١) ج: قد سبق ما نصحتك به أيتها الأخت الكريمة، ووصيتي كما تقدم الصبر وحسن النصيحة بالكلام الطيب، ولا تيأسي والواجب عليه أن يؤدي الحق الذي عليه، فإن أداء الدين أمر لازم، ولكن يقول الله : ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ فإذا كان معسرا فارفقي به وسامحيه، حتى يجعل الله فرجا ومخرجا، والسيارة اليوم لا يخفى على أحد أنها ضرورية، ولا سيما صاحب العمل، يذهب عليها ويرجع عليها، فهو في أشد الحاجة إليها، على أن تكون من السيارات التي تناسب أمثاله، فعليه أن يجتهد في حفظ ما تيسر من المال؛ لحاجة البيت وتأثيث البيت، وعليه أن يتقي الله في إنصافك ومؤانستك، والتحدث إليك وإعطائك ما تيسر من الوقت، هذا أمر لازم له، والرسول أمر بذلك، قال ﷺ : «استوصوا

стр. 14044

بالنساء خيرا» (١) فعليه أن يتقي الله وأن يقوم بواجب الأهل حسب طاقته وإمكانه، وأنت لا تعجلي بطلب الطلاق واصبري، وأحسني العشرة إليه، وأبشري بالأجر العظيم، والخير الكثير والعاقبة الحميدة، وقد تبتلين بمن هو أشر منه، فلا تعجلي فالوقت الآن خطير، وهذا آخر الزمان، والشر أكثر والخير أقل، فعليك أن تصبري وتحتسبي، وأن تسألي الله له الهداية والتوفيق، وأن يغير حاله إلى حال خير منها، والله سبحانه هو الفعال لما يريد، وهو القادر على كل شيء وهو القائل : ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ وهو القائل سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ويقول نبيه ﵊: «ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر» (٢)

стр. 14045

١١٢ - حكم عمل المرأة المتزوجة س: تقول السائلة: أنا سيدة متزوجة وعندي طفلان، والآن

стр. 14046

مرافقة لزوجي الذي يعمل في إحدى الدول العربية الشقيقة، وكنت أعمل في إحدى الجامعات، وحاصلة على إحدى الدرجات العلمية، وأوشكت إجازتي أن تنتهي، التي يوافق العمل عليها لمرافقة الزوج، ولما يتطلبه عملي من حضور ومواصلة دراسة، ولحبي لعملي وإحساسي أنني أقدم شيئا في الحياة، يُدخر لي في الآخرة، وليس لدينا أي منصب أفكر في العودة إلى بلدي وعملي وبصحبة أطفالي معي، ولكن في نفس الوقت أخاف الله أن يكون في بعد أطفالي عن والدهم، وأيضا بعدي عن زوجي إجحاف وهضم حق لهم علي، أفيدوني أفادكم الله، أأرجع إلى عملي أم أستقيل، وأمكث مع زوجي وأولادي وبذلك أنال ثواب الآخرة؟ (١) ج: أولا لا بد من سماح الزوج، إذا سمح الزوج لك بالرجوع، انظري في الأصلح، فإن رأيت الأصلح الرجوع، لدينك ودنياك وزوجك سامح، فارجعي إلى بلدك أنت وأطفالك، أما إذا لم يسمح فلا ترجعي، وعليك السمع والطاعة، فابقي عند زوجك، وعند أولادك، واعملي ما يلزم من النصح للزوج، وخدمته وخدمة الأولاد،

стр. 14047

واستعيني بالله على طاعته، وبالقراءة والإكثار من قراءة القرآن، وذكر الله ومن الأعمال الصالحات، حتى ترجعا جميعا إن شاء الله، أما إذا سمح زوجك قال: لا بأس، فانظري في الأصلح، إن كان جلوسك عنده أصلح لك، ولزوجك ولأولادك، فاجلسي عنده ولو سمح لك، حتى يتمتع بك، وحتى يطمئن إليك، وحتى يبتعد عن أسباب الشر، وأنت كذلك تطمئنين إليه، وتبتعدين عن أسباب الشر، وتقومين بأطفالك بحضرة أبيهم، وتحسنين إليهم، هذا كله أنفع لكما جميعا فيما يظهر وأصلح، لكن متى اتفقت مع الزوج على الرجوع، واتضح لك أنه أصلح في أمرٍ ديني؛ لأن رجوعك ينفع الناس وهو سامح وليس عليه خطر من رجوعك، فلا بأس أن ترجعي بأطفالك، وتقومي بما يلزم هناك، من الإحسان إلى أطفالك وتربيتهم التربية الإسلامية الشرعية، والدعاء لهم بالصلاح، والدعاء لزوجك بالتوفيق ولا حرج في ذلك.

стр. 14048

١١٣ - حكم قول الزوج لزوجته: ثلاث كلمات وتخرجين من البيت س: تقول السائلة: إنها امرأة تبلغ من العمر قرابة الأربعين عاما، عشت مع زوجي، وشاركته السراء والضراء، ولي منه ستة أولاد ذكور، وأربع بنات، غير الذين توفاهم الله في صغرهم، ولكنه إذا

стр. 14049

غضب لأي أمر من أمور دنياه، سواء كان ذلك الأمر من أجل البيت، أو خارج البيت يقول لي أقوالا تشيب الرؤوس منها، ظلما وبهتانا، ولكني أصبر وأقول: هذا زوجي وأبو عيالي، وسوف ألقى الجزاء على صبري، لكن الذي أود السؤال عنه قوله حينما يغضب، يردد قوله: قائلا ثلاث كلمات وتخرجين من البيت، لا علم لي عن تلك الكلمات، ما هي ولكن كما هو معروف أنها كلمات الفصل بين الرجل والمرأة، فما رأيكم في قول هذا الرجل جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: نوصيك بالصبر والاحتساب، والدعاء له بالهداية، وأن الله يوفقه ويهديه، حتى يحفظ لسانه، وحتى يصون لسانه من الكلمات البذيئة، فالدعاء أمر مطلوب من المرأة والرجل جميعا، والله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وهو سبحانه القائل: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ وأنت مشكورة على الصبر والاحتساب، والتحمل من هذا الرجل الذي يتكلم بما لا ينبغي إذا غضب مع النصيحة له في وقت الهدوء، تنصحينه بالكلام

стр. 14050

الطيب، والتحمل وعدم إطلاق الكلمات التي تؤذي، وتذم؛ لأنه يأثم بها، وتضره، أما قوله: ثلاث كلمات وتخرجين، فهذا لا يضر فيها، ما دام ما قالها، لا يضر إذا كان قالها بتوعد، للوعيد، يعني تأدبي وإلا طلقت، هذا معناه الوعيد، لا يضر، ولا حرج عليها فيه، من باب الوعيد.

стр. 14051

١١٤ - حكم التباهي بالأسرار الزوجية س: يسأل أخونا عن أولئك الذين يتباهون بالأسرار الزوجية أمام بعضهم؟ (١) ج: هذا لا يجوز، قد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ ، من حديث أبي سعيد ﵁، قال ﵊: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي لامرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها، أو تنشر سره» (٢) المقصود أن هذا لا يجوز، بل الواجب على الرجل أن يكون كاتما للسر، وهكذا المرأة، وليس له وليس لها إفشاء السر بين الزوجين،

стр. 14052

في صفة الجماع، أو ما يقع عند الجماع مما يستحى منه، أو غير هذا مما لا ينبغي إبرازه وإظهاره، كل واحد منهما عليه أن يحفظ السر، أما ما جرت العادة لإظهاره ولا حياء فيه، فلا بأس.

стр. 14053

١١٥ - حكم إخبار الزوجة لأهلها عن مشاكلها الزوجية س: يقول السائل: لي أخت متزوجة، ولها مشكلات مع زوجها وأهله، وحينما تأتي لزيارتنا تقص علينا ما يحدث لها ولأولادها، وتبكي كثيرا، إذ إنها تظلم كثيرا، فنحن نوصيها بالصبر، لكني أسأل: هل لها أن تفعل ذلك عندنا، جزاكم الله خيرا، وبم توصونها؟ (١) ج: نوصيها بالصبر إذا كان الزوج جيدا طيبا، نوصيها بالصبر وعدم الشكوى إليكم، وعدم إخباركم بشيء، بل يكون ذلك بينها وبين زوجها، وإذا استطاعت أن تطلب من أبيه أو أخيه الكبير، أو خاله أو عمه الجيد أن ينصحه ويشير عليه، إذا دعت الحاجة لذلك فلا بأس، لكن مهما أمكن أن تحل مشكلاتها بنفسها فيما بينها وبينه فهو أولى، وعليها أن تستعمل الخلق الطيب والكلام الطيب،

стр. 14054

والأسلوب الحسن، حتى يهدأ غضبه، وحتى يستجيب إلى طلبها، لا بالعنف والشدة والهجر ونحو ذلك، بل تعالج الأمور بالحكمة، والكلام الطيب والأسلوب الحسن، وعلى الزوج أن يتقي الله، وأن يعامل زوجته بالمعروف والكلام الطيب، والأسلوب الحسن كل منهما، عليه أن يجتهد في المعاملة باللطف والخير، كما قال الله : ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ حقه أكبر ولكن ليس له أن يستعمل حقه في ظلمها والعدوان عليها، والاكفهرار في وجهها، وسوء المعاشرة، كل هذا ما يجوز، بل عليه أن يعرف لها قدرها ويحسن عشرتها وأن يبتسم في وجهها، وأن يعاملها باللطف والكلام الطيب، حسب الإمكان حتى تستقيم العشرة، وحتى تدوم المودة، وحتى يقوم كل واحد بما ينبغي لصاحبه، وعليها هي كذلك: أن تستقيم، وأن تعامله باللطف والكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وأن تؤدي حقه بكل بشاشة، وكل كلام طيب، حتى تكون العشرة

стр. 14055

طيبة، كل واحد منهما يحرص على أن يكون على علاقة حسنة لصاحبه، وعلى كلام طيب، وعلى أسلوب حسن، في جميع الأحوال: عند الجماع أو غير الجماع، وفي حاجات البيت وفي الزيارة لأهلها، وفي غير ذلك من الشؤون، كل منهما عليه أن يستعمل الأساليب الحسنة، واللطف في حل المشكلات.

стр. 14056

١١٦ - حكم إعانة الزوجة لزوجها على المعصية س: سائلة تقول: زوجي رجل محافظ ولله الحمد، ولكنه يستعمل الشيشة، ويأمرني أن أجهزها له، ولو عصيته لصار بيننا نزاع وخلاف ومشكلات، حيث إن لي أطفالا صغارا وليس لهم كافل إلا الله ثم أبوهم، فهل في تجهيزها له إثم علي، وظروفي كما ذكرت؟ جزاكم الله خيرا. (١) ج: ليس لزوجك شرب الشيشة، ولا غيرها من أنواع التدخين ولا غيرها أيضا من سائر أنواع الخمور والمسكرات، الواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك، والحذر من مغبة هذه المعصية، ولا يجوز لك أن تساعديه في تجهيزها له، ولو غضب، يقول الرسول صلى

стр. 14057

الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف» (١) وليس من المعروف أن تجهزي له الشيشة أو غيرها مما هو محرم، ويقول النبي ﷺ : «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (٢) فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك، وعدم تعاطي هذا الأمر المنكر، وأنت عليك أن تنصحيه دائما بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، لعل الله يهديه ويتوب من هذا العمل السيئ، أما طاعته في مثل هذا فلا تجوز، نسأل الله لنا ولكم وله الهداية.

стр. 14058

١١٧ - بيان كيفية هجر الزوج لزوجته س: تقول هذه السائلة: إذا كان الزوج لا يعامل الزوجة بالرفق، واللين ولكن بالهجر والتجريح، وذلك في كل مشكلة لا أوافقه في الرأي، هل الهجر في الإسلام هو الهجر في كل شيء، من مسؤولية البيت، بالإضافة إلى الفراش، يعني الهجر في الكلام والمعاملة السيئة، طول فترة الهجر؟ (١)

стр. 14059

ج: الواجب على الزوج، مثل ما قال الرسول ﷺ : «استوصوا بالنساء خيرا» (١) والله يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ويقول سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ والهجر له أسباب، كما قال تعالى: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾، إذا خاف نشوزها، وعصيانها له، وظهرت أمارات ذلك منها، فله حينئذ ما ذكره الله جل وعلا، أولا: الوعظ يذكرها وينصحها، ثم بعد ذلك الهجر كونه ما ينام معها في الفراش، أو يعطيها قفاه تأديبا لها، ثم الضرب بعد ذلك ضربا خفيفا غير مبرح، كما قال النبي ﷺ : «ضرب غير مبرح» (٢) خفيف إذا لم ينفع الوعظ والجهر.

стр. 14060

١١٨ - حكم البقاء مع زوج لا يصلي ويتناول المسكر س: الأخت/ ل. ع. ح. من نينوى تقول: أول سؤالي هو: أنا فتاة

стр. 14061

تزوجت من رجل لا يصوم ولا يصلي ويشرب الخمر، وكنت أنا أيضا لا أصلي ولا أصوم، وبعد فترة من زواجي هداني الله إلى الصلاة والصوم والحمد لله، لذا .. فإني أريد أن أشرح لسماحتكم حالتي مع زوجي، وهو أنني ساكنة في بيت أهله، الذي يتكون من أربع غرف، فكل واحد من إخوانه هو وزوجته ساكن في غرفة، وليس لهم أطفال، أما أنا فغرفتي مكان للجلوس والأكل وللزوار، ومع العلم أن لي أربعة أطفال، ومع هذا كله فإن زوجي يعاملني معاملة قاسية، ولا يصرف علي ولا يعطيني أي شيء، ويشتمني ويشتم أهلي، وإذا مرضت أنا وأطفالي، فلا يقبل أن يعطيني أي مصروف، بل هو الذي يطلب مني مصروفا، مع العلم أنه لا يوجد أي مورد، وكذلك فإنه يحرمني من رؤية أهلي وإخواني، أما من ناحيتي أنا، فإنني أقوم بواجبه وواجب والدته على كل حال، وكذلك أقوم بواجب إخوانه المتزوجين، وعلي مسؤولية البيت كله، وكذلك والدته تعاملني وتعامل أطفالي بقسوة، ولا أستطيع أن أعمل شيئا، أرشدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيرا، وبماذا

стр. 14062

تنصحون هذه الأسرة في هذه المعاملة تجاهي؟ (١) ج: الحمد لله الذي هداك للصلاة والصيام، وأعاذك من الشيطان، هذه أعظم نعمة وأكبر نعمة، فالحمد لله على ذلك، أما ما ذكرت من سوء المعاملة من الزوج، ومن أم الزوج فعليك يا أيتها الأخت في الله، الصبر والاحتساب وفعل الخير، وصاحب الخير لا يندم بل عاقبته حميدة؛ لكن إن كان الزوج لا يصلي كما ذكرت سابقا، فلا خير فيه ولا ينبغي البقاء معه، بل ينبغي أن تذهبي لأهلك مع أطفالك، ولا ينبغي البقاء معه ما دام بهذه الحالة السيئة، لا يصلي ويشرب الخمر ويسيء العشرة، فهذا لا وجه للبقاء معه، وسوف يعطيك الله خيرا منه، فينبغي لك أن تبتعدي عنه، وأن تذهبي إلى أهلك، وهو إن هداه الله بعد ذلك، ينظر في الأمر وإلا سوف يعطيك الله خيرا منه وأفضل: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ أما

стр. 14063

إن هداه الله ورجع إلى الصواب، وتاب إلى الله وأدى الصلاة وترك المسكرات، وأحسن العشرة فالحمد لله، نسأل الله له الهداية، أما إذا بقي على حاله فنصيحتي لك البعد عنه؛ لئلا يضرك ويضر أولادك؛ ولئلا يجرك إلى شره، ولئلا يجر أولاده إلى شره أيضا، من ترك الصلاة وشرب المسكرات وسوء الأخلاق، نسأل الله السلامة والعافية، الحاصل من هذا والخلاصة: أني أنصحك أن تذهبي إلى أهلك بأولادك، وأن تدعيه ما دام على هذه الحالة السيئة، من ترك الصلاة وتعاطي المسكرات، ونسأل الله لنا وله الهداية، ونسأل الله لك تيسير الأمور، وتفريج الكروب وحسن العاقبة، وأن يثيبك على ما فعلت من الخير، وأن يرده للصواب وأن يهديه للصواب، وأن يهدي أمه أيضا للصواب، وحسن المعاملة، إن الله جل وعلا الجواد الكريم.

стр. 14064

س: السائلة الحائرة. س. ع. من جازان: تقول: أحيطكم علما بأنني امرأة متزوجة من رجل يسيء في معاملتي، فهو قليل الصلاة، كثير السهر، كثير السب والشتم، يمنعني من زيارة أقاربي ويهددني إن فعلت ذلك بالطلاق، ومن آخر ما وقع منه بأنه خطب لابنه الأكبر، وبعد عقد قرانه تخلى عنه، ورفض أن يعينه على تكاليف

стр. 14065

الزواج، فأنا الآن حائرة، كما أنه لا يصرف علينا كما يجب، بل يضيع الأموال فيما لا يرضي الله ، في السهرات وغيرها، فأنا الآن بين نارين، وبناتي أصبحن كبيرات، لا أستطيع تركهن معه، ولا أستطيع الوقوف مع ابني ضده، فليس له أنداد، وجهونا سماحة الشيخ في ضوء هذه الرسالة؟ (١) ج: إن كان رجل لا يصلي أو يدع الصلاة بعض الأحيان، فهذا كفر وضلالة، الصحيح أن من ترك الصلاة كفر؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» (٢) وقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (٣) فالواجب عليك فراقه، والذهاب إلى أهلك، والمطالبة بالطلاق، من جهة المحكمة، أما إن كان يصلي، ولكن قد يتأخر عن الصلاة في الجماعة، أو يصلي في البيت فهو عاص، وقد تشبه بالمنافقين، ولكن لا يكفر بذلك، أما ما ذكرت من جهة النفقة، ومن

стр. 14066

جهة السب والشتم، فعليك نصيحته أنت، وأقاربه، كإخوانه، أو أبيه إن كان له أب أو جد، أو أقارب جيدون، أو جيران صالحون، تقولين لهم، تستعينين بالله ثم بهم على نصيحته، لعل الله يهديه بأسبابكم، وإذا لم يقبل النصيحة ففي إمكاك رفعه إلى المحكمة، أو الذهاب إلى أهلك وطلب الطلاق، لأن هذه الحال لا عيشة معها، حالة سيئة، فإذا لم يستقم على الطريق السوي، فلك أن تعافيه وتطلبي الطلاق؛ لسوء أخلاقه وسوء أعماله، ولكن إذا تيسر منك، ومن أبيه، أو جده، أو إخوانه، أو أعمامه، أو جيرانه الطيبين، إذا تيسرت نصيحته، لعله يهتدي، لعله يستقيم، لعل أخلاقه تصلح، لعله يترك السهر، إذا تيسر هذا، فأبشري بالخير، واحتسبي الأجر، فإن لم يتيسر هذا فلك أن تذهبي إلى أهلك وتطلبي الطلاق؛ لأن هذه أخلاق سيئة، لا يلزمك الصبر عليها، نسأل الله العافية، ونسأل الله لنا وله الهداية.

стр. 14067

١١٩ - بيان ما يجب على الأزواج تجاه زوجاتهم س: هل من كلمة للأزواج في معاملة الزوجات، سماحة الشيخ؟ (١)

стр. 14068

ج: نصيحتي للأزواج أن يتقوا الله، نصيحتي لجميع الأزواج أن يتقوا الله في نسائهم، وأن يعاملوهن باللطف، والمعاملة الطيبة، كما قال الله جل وعلا: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ بالكلام الطيب، بالأسلوب الحسن، بالحلم، بالخلق الكريم، بأداء حقوقهن كاملة، هذا الواجب على جميع الأزواج، فالله يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ مثلما أنك تحب أن تعاشرك بالمعروف، وأن تكون طيبة معك، في أخلاقها وسيرتها فهي كذلك، الله يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ كون حظك أكبر، لك درجة زيادة، لا يقتضي أن تسيء إليها، وأنك تظلمها، لا، يجب عليك أن تحسن الخلق، وأن تعاشر بالمعروف، وأن تقوم بالواجب، من جهة النفقة اللازمة، بالمعروف، من جهة طيب الكلام، حسن المخاطبة، هذا هو الواجب على الأزواج جميعا، أن يتقوا الله وأن يحسنوا إلى أزواجهم، بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والسيرة الحميدة، وعدم السهر، وعدم

стр. 14069

التقليل في النفقة، كل هذا واجب، عليك أن تنفق بالمعروف، وعليك أن تحذر السهر، الذي يضر زوجتك ويضرك، ويسبب أيضا فساد دينك، فإن السهر شره عظيم، قد تضيع معه صلاة الفريضة، قد يكون معه أناس من أهل الشر، يضرونك ويجرونك إلى أنواع الفساد، فاحذر، والرسول نهى عن السمر بعد العشاء، فالسنة أن تفيء إلى بيتك بعد العشاء، وأن تنام مع أهلك، تستريح في بيتك، تدع السهر بعد العشاء، ويجب على الرجل أن يحذر صحبة الأشرار، صحبة الأشرار شرها عظيم، والواجب العناية بصحبة الأخيار، وعدم السهر، والعناية بالصلوات الخمس، والمحافظة عليها في الجماعة، وحسن الخلق مع الزوجة، وطيب الكلام مع الزوجة، هكذا كما قال الرسول ﷺ : «خياركم خياركم لنسائهم» (١) والله يقول وهو أعظم: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ويقول سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ نسأل الله

стр. 14070

للجميع الهداية.

стр. 14071

س: يقول السائل: لي زوجة لا تطيعني، وكثيرا ما تغضبني وتضطرني إلى الحلف بالطلاق، لئن لم تفعلي كذا لأفعلن ما هو كذا وكذا، كيف توجهونني، وكيف توجهونها وأمثالها، جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: الواجب على الزوجات السمع والطاعة لأزواجهن بالمعروف في الأشياء التي ليس فيها محذور شرعا، في خدمة البيت ومن طاعة الزوج في حاجته إليها، والنوم معها وجماعها ونحو ذلك، والتحدث معها والمؤانسة، كل هذا طيب، ويجب عليها أن تسمع وتطيع، وفي الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ : «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى تصبح» (٢) وفي لفظ آخر: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها» (٣) أي زوجها

стр. 14072

فالواجب على المرأة أن تكون طيبة مع زوجها، حسنة المعاشرة، والله يقول سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ويقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ المقصود أن الواجب المعاشرة بالمعروف بينهما جميعا، ولها مثل الذي عليها بالمعروف، والعشرة الطيبة على الزوج، وهو يعاشرها عشرة طيبة، وهي تعاشره عشرة طيبة، وليس لها أن تعصيه في المعروف، وليس له أيضا أن يؤذيها أو يظلمها، بل يعاشرها بالمعروف من جهة الخلق، والكلام الطيب، والعمل الطيب، والإنفاق عليها كما شرع الله، وعدم الشدة وعدم العنف، وعدم الانتهار في وجهها، وعدم الغضب، ويعاملها معاملة طيبة، باللين واللطف والبشاشة، والكلام الطيب، وهي عليها كذلك أن تبادله ذلك، مع السمع والطاعة في المعروف، وليس لها أن تعصيه في المعروف، وإذا حلف عليها أن تفعل كذا وكذا، ولم تبر بيمينه فعليه كفارة اليمين إذا كان قصده إنما هو أمرها، أو تحذيرها كأن يقول: والله أن تفعلي كذا أو والله لا تفعلي

стр. 14073

كذا، قصده من هذا حثها أو ترهيبها وليس قصده طلاقا، فإن عليه كفارة يمين فإذا قال: علي الطلاق أن تلزمي بيتك ولا تخرجي إلى آل فلان، ثم خرجت وقصده ترهيبها وتحذيرها ليس قصده فراقها، فهذا يكون فيه كفارة لليمين، أو قال والله علي الطلاق أن تفعلي هذا الشيء، أن تصلحي هذا الطعام، أن تكنسي البيت، أن تفعلي كذا في البيت، ولم تفعل فقصده التأكيد عليها، وتحذيرها وترهيبها، ليس قصده فراقها فهذا له حكم اليمين في أصح قولي العلماء والله المستعان، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 14074

١٢٠ - حكم بغض الزوجة لزوجها لسوء خلقه س: تقول السائلة: هل تأثم الزوجة إذا كانت لا تحب زوجها لأسباب كثيرة، منها سوء معاملته لها وبخله، إلى آخر ذلك، وهل أولاده يأثمون بعدم محبتهم لوالدهم، ولكن لا يبدون له ذلك؟ ويفعلون ما يريد من غير معصية الله؟ أفتونا جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: لا تأثم الزوجة في بغضها لزوجها إذا وقعت أسباب توجب البغض لا حرج، كأن تبغضه لمعاصيه، أو لبخله، أو سوء خلقه،

стр. 14075

وضربه لها بغير حق، وما أشبه ذلك، وقد تكون البغضاء أيضا ضرورية، ليس باختيارها، بل اضطرت إليها، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ، وقد ثبت عن زوجة ثابت بن قيس ﵂، أنها قالت: إني لا أطيق فلانا بغضا، فأمرها النبي ﷺ أن ترد عليه حديقته، وأمره أن يطلقها طلقة واحدة، فالقلوب بيد الله جل وعلا، هو الذي يجمعها ويفرقها، وليست بيد المخلوق، إذا حصل في قلب المرأة بغض لزوجها من أسباب فعلها هو، من شحه وبخله أو سوء خلقه معها، وضربه لها، أو معاصيه، أو نحو ذلك، فهذا لا حرج فيه، وإذا كان من أهل المعاصي أبغض في الله، شرع بغضه في الله ، وهكذا الأولاد إذا أبغضوه للمعاصي والشرور التي فيه وسوء خلقه، لا يضرهم ذلك، لكن عليهم السمع والطاعة له في المعروف، وعليهم بره، وإن أبغضوه فعليهم أن يبروه وأن يسمعوا ويطيعوا له في المعروف، وأن يؤدوا حق الوالد، هذا واجب عليهم، ولو كان في قلوبهم شيء من البغض له بأسباب أخلاقه السيئة وأعماله الرديئة، من ضرب وإيذاء بغير حق، أو من أجل المعاصي التي يتعاطاها، لا يضرهم ذلك
следующие страницы →