стр. 14106
← Фатава следующие страницы →
Фатава · id 107
فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ابن باز
Полный текст (14 939 стр.). Показаны 14106–14145 · переход к 14111.
стр. 14107
١٢٨ - حكم طاعة الوالدين في تطليق الزوجة
س: أم تطلب من ابنها أن يطلق زوجته دون سبب وجيه، هل يطيع أمه ويطلق زوجته؟ (١)
ج: إذا كانت الزوجة تؤذيها أو تظلمها أو فاسقة فعليه أن يطيع الوالدة أو الوالد، أما إذا كانت المرأة مطيعة لله مستقيمة على دين الله غير مؤذية لوالديه، فلا تلزم طاعة الوالدة ولا الوالد؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الطاعة في المعروف» (٢) هكذا جاء الحديث عن الرسول ﷺ : «إنما الطاعة في المعروف» (٣)، «ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (٤) إن طاعتك في تطليق المرأة دون سبب، ليس بطاعة ولا معروف، بل لا ينبغي، أقل أحواله الكراهية، فإن كانت امرأة، مستقيمة غير مؤذية للأم ولا للوالد، بل مطيعة لله، تقوم بحق الوالد والوالدة، فليس لك أن تطيعهم في طلاقها ولا يلزمك، أما إن كانت تؤذيهم بلسانها أو
стр. 14108
بأفعالها أو أنها عرفت بالمعاصي والشرور، فينبغي لك تطليقها حتى ولو لم تطلب أمك.
стр. 14109
يقول السائل من السودان: إن أباه يكره زوجته وهل إذا طلب الوالد من الابن طلاق زوجته، هل يلبي طلبه ويعتبر ذلك من بر الوالدين؟ (١)
ج: هذا فيه تفصيل، إذا كان طلب الوالد مبررا بأن كانت المرأة سيئة الأخلاق، أو سيئة الدين، أو لأسباب أخرى توجب بغض الأب لها؛ لانحراف أخلاقها، أو سوء تصرفها في البيت، أو لأسباب أخرى، فإن الولد يطيع أباه، ويطلقها، أما إذا كان بغض أبيه لها لغير سبب، أو لأنها مطيعة لله، جيدة في دينها، معفة لفرجها ولزوجها، فإنه لا يطيعه في ذلك؛ لقول الرسول ﷺ : «إنما الطاعة في المعروف» (٢) فليس من المعروف أن يطيعه في طلاق امرأة صالحة؛ لأنها لم توافق هوى أبيه، فالحاصل أن هذا محل تفصيل، إن كان بغضه لها لإيذائها لوالديه، وعدم قيامها
стр. 14110
بواجب والديه، أو لسوء تصرفها وفساد أخلاقها، يطيع والده؛ لأنه أعانه على خير، أما إذا كانت سليمة متقية لله، طيبة، ولكن البلاء من أبيه، فإنه لا يطيع أباه، فإنما الطاعة في المعروف.
стр. 14111
س: السائلة/ هـ. م. م. امرأة مصرية، مقيمة بمكة المكرمة، وتؤرقها هذه المشكلة، وتسأل وتقول: تزوجت من شاب ملتزم دون رضا والدته، بعد أن كانت وافقت على الخطبة، بل قامت بالحضور إليها، وباركتها لكنها غيرت رأيها؛ لأن هناك من وشى لها؛ ولهذا رفضت إتمام الزواج، وأرادت أن تفسخ هذه الخطبة، لكننا تزوجنا على أمل أنها قد تغير رأيها بمرور الأيام، ولكن مضت أربع سنوات، وزوجي يسعى لإصلاحها، ولكنها ترفض وطلبها الوحيد هو أن يطلقني، وأنا الآن ولله الحمد رزقت بطفلين، ونعيش مع زوجي حياة طيبة، ما حكم هذا الأمر، وهل زوجي يعتبر عاقا؟ (١)
ج: إذا كان الزواج شرعيا، فلا بأس عليه، وليس بعاق، والواجب عليها أن تعينه على الزواج، وألا تمنعه من الزواج، إذا كانت الزوجة لا بأس بها في دينها، فليس للوالدة حق أن تمنعه،
стр. 14112
المقصود: أنه إذا كان الزواج شرعيا، لا محظور فيه، فإنه قد أحسن؛ لما في ذلك من إعفاف نفسه، والمسارعة إلى ما شرع الله، والواجب عليها هي التوبة إلى الله، وألا تمنعه من الزواج، ولا تأمره بطلاق امرأته، إلا من علة، أما إذا كانت الزوجة غير مرضية في دينها؛ هذا له وجه، وأمه ترغب عنها لأنها غير مرضية في دينها؛ لفسقها ومعاصيها أو تهمتها بالفساد، هذا له وجه، ينبغي له طاعة أمه في ذلك وفراق الزوجة التي لا خير فيها، من جهة أعمالها الرديئة، الحاصل أن التزوج أمر مطلوب، والولد عليه أن يتزوج، ولو أبى والداه، عليه أن يتزوج ويعف نفسه، وعليهما أن يساعداه، لكن إذا كانت المخطوبة غير صالحة في دينها، فالواجب عليه أن يلتمس غيرها ولا يعصي والديه.
стр. 14113
س: يقول السائل: سافرت أنا ووالدي إلى اليمن، فخطب لي فتاة لم أكن أعرفها، وبعد الخطوبة زرنا أهل الفتاة فسألني أبي ما رأيك فيها، فقلت له مناسبة، وتزوجتها وأحببتها، وبعد عدة شهور بدأ الخلاف بيننا وبين الوالدين؛ لكونها تختلف مع إخوتي الصغار، والدي يقول: إنها تنقل أسرارنا إلى الجيران، وطلب مني أن أطلقها
стр. 14114
ما هو رأيكم جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: لا تعجل وانصحها، حتى لا تفعل ما يخالف رأي والديك، من نقل الأسرار إلى الجيران، وانصحها وعلمها وخبرها أن هذا لا يجوز، وأن عليها السمع والطاعة في المعروف، فأنت تنصحها وهي عليها السمع والطاعة، والوالدان كذلك لا يعجلان في طلب طلاقها وينصحانها بكلام طيب، والأسلوب الحسن، حتى تزول المشكلة، حتى تستقر الأمور، ولا تعجل بالطلاق؛ لأن هذا مرض يحتاج إلى علاج، فعليك بعلاجها بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والترغيب والترهيب، وهكذا الوالدان، يعالجان معك ذلك بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن حتى تزول المشكلة إن شاء الله، وتهدأ الأمور وتستمر العشرة بينكما.
стр. 14115
س: من (أبو ظبي) رسالة بعث بها مستمع من هناك، يقول: إن أهله يطلبون منه أن يطلق زوجته، وهو يحبها، وله منها أولاد، بم توجهونه جزاكم الله خيرا؟ (١)
стр. 14116
ج: إن كانت تؤذيهم وتضرهم فلينحصها حتى تتوب، وترجع عن أذاها، فإذا رجعت وتابت فالحمد لله، أما إن كانت لا تؤذيهم ولا تضرهم، فلا يلزمه طاعتهم، إنما الطاعة بالمعروف، فإن استمرت في الأذى ولم ترجع، فالواجب عليك طلاقها، إرضاء لوالديك، إذا كان الآمر والديك، أما إذا كان الآمر غير الوالدين فلا يلزمك طاعة أخ أو غيره، لكن إذا كان الآمر بالطلاق والديك فأمرهما عظيم، وبرهما متعين، إذا كان لذلك سبب وجيه، كونها تؤذيهم بكلامها أو أفعالها، المقصود: إذا كان عليهم أذى منها فطلقها، إلا أن تتوب وتدع الأذى، أما إذا كانت مستمرة في الأذى فإنك تسمع وتطيع والديك، إذا لم يسمحا إلا بطلاقها، لكن إذا كانت مطيعة مستقيمة، وإنما أبغضاها فقط، فإنه لا يلزمك طاعتهما؛ لأن هذا ليس من المعروف، إنما الطاعة بالمعروف.
стр. 14117
س: من الرياض باعثها مستمع رمز لاسمه م. ط يقول: صدرت من زوجتي بعض التصرفات التي أساءت إلى والدتي التي كانت في زيارة لي بالمملكة، رغم أن والدتي تتمتع بأخلاق عالية، وهي دائمة العطف والحنان على الجميع، وتخص زوجتي بقدر كبير من ذلك منذ زواجي بها قبل أربع سنوات مضت، حتى إن أخواتي
стр. 14118
البنات يحسدنها على ذلك، إلا أن زوجتي قابلت الإحسان بالإساءة ولم تراع كبر سن والدتي أو كونها في زيارة لنا، قد لا تتكرر، أرجو توجيهي ماذا أفعل هل أطلق زوجتي، جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: نوصيك بعلاج الموضوع بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، ولا تعجل في الطلاق، ولكن توصيها بالكلام الطيب والأخلاق الفاضلة والمعاملة الطيبة مع والدتك، ومع غيرها من أقاربك ومن زوارك، وعليها أن تتقي الله، وعليها أن تراقب الله، حتى تكون زوجة صالحة ذات أخلاق كريمة، مع الوالدة ومع غيرها ولا تعجل في الطلاق إذا كانت ديِّنة إذا كانت من أهل الخير والصلاح أما إذا كانت عندها أخلاق أخرى سيئة، من المعاصي فطلاقها أصلح إذا لم ينفع فيها الوعظ أما هذه الزلة مع الوالدة فعالجها بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وتوجيهها إلى الخير، وإذا دعت الحاجة إلى تأديبها تأديبا خفيفا فلا بأس، أو بالهجر كذلك لا بأس، لكن مهما أمكن العلاج بغير الهجر والتأديب، فعليك أن تجتهد في ذلك هو أولى، وعليك أن تسأل الله لها الهداية والتوفيق وصلاح
стр. 14119
الحال، هذا هو الأولى بك.
стр. 14120
س: يقول السائل: خطبنا قبل سنة أنا وأخي بنات خالتنا، ولم يكن أي شروط في عقد الزواج، وبعد كتب الكتاب يريد والدهما أن نمتنع عن السكن مع أهلنا، مع العلم بأن عائلتنا صغيرة، ويريد كذلك أن نقطع المصروف عن أهلنا، وألا نكمل تعليم إخواننا، كما يريد أن نمتنع عن زيارة أعمامنا، وخالاتنا وأختنا وجميع الأقارب، وألا يزورونا كذلك، ولقد أحضرناه للتفاهم بحضرة إمام المسجد، إلا أنه تلفظ على والدتنا بكلام بذيء، وتطاول على الله ، ووسطنا له أكثر من شخص، إلا أنه يصر على شروطه، ووالدي ووالدتنا يصران على تطليق البنات، لا سيما الوالدة، هل نطيع والدتي ونطلق البنات أم ماذا؟ وما رأي الشرع في ذلك أفيدونا أفادكم الله؟ (١)
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل، فالأولى تطليق البنات مراعاة لخاطر الوالدين، وهذه الشروط شروط قبيحة، تفضي إلى قطيعة الرحم، وتفضي إلى الشحناء بين الأقارب، وهذا كله ليس بطيب، وعمل أهل البنتين عمل رديء، لا ينبغي، فإن وافق على نقل
стр. 14121
البنتين على بيوتكما عند أهلكما الحمد لله، وإلا فطلاقهما أولى، وإذا كانت البنات ترغبان في النكاح، ففي إمكانهما أن ترفعا الأمر إلى المحكمة، حتى تحول المحكمة بين والدهما وبين رأيه القبيح، هذا هو الذي نرى في هذا، المحكمة تنظر في الأمر، فإن لم تريا محاكمته، فلا بأس، والتطليق أولى، ولعل الله يرزقكما خيرا من هاتين البنتين، في الدين والدنيا، أما التسبب في قطيعة أرحامكم، وعقوق والديكم فهذا شيء لا ينبغي، ولا ينصح به من يخاف الله ويرجوه ، وفق الله الجميع وهدى الجميع.
стр. 14122
١٢٩ - حكم طلب الطلاق من الزوج العاصي
س: تقول السائلة: أنا فتاة في الثامنة عشرة من عمري، ملتزمة والحمد لله، وقد زوجني أبي وأنا عمري في السادسة عشرة من رجل عنده امرأتان ولديه خمسة عشر ولدا أكبرهم في سني، وأنا أشكو من زوجي الذي آمره بأن يعفي لحيته طاعة لله ورسوله، ولكنه لم يفعل، بل يقصرها على آخر شيء، ولولا كثرة الشيب لكان يحلقها بالموس؛ ولأنه يقول إن الموس تكثر الشيب، فاتخذ القص بدلا من الحلق، كلما أردت أن أكرر النصيحة قال: لا تتدخلي في شأني علما بأنني لم
стр. 14123
أنجب أبناء منه حتى الآن، فأخبرني يا سماحة الشيخ هل أطلب الطلاق من ذلكم الرجل أم أعيش وأصبر، وكيف تنصحونني جزاكم الله خيرا علما بأنني أعتبره عاصيا لله ولرسوله؟ (١)
ج: لقد أحسنت في إنكار المنكر جزاك الله خيرا، وفعلت ما يجب من إنكار المنكر، والله جل وعلا هو الذي يهدي من يشاء، كما قال سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ويقول سبحانه: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ والواجب عليه أن يتقي الله وأن يطيع الرسول ﷺ ، فالرسول ﵇ يقول: «أحفوا الشوارب، أوفوا اللحى، خالفوا المشركين» (٢) ويقول ﷺ : «قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين» (٣) فالواجب عليه أن يتقي الله، وأن يطيع الرسول ﷺ ، وأن يعفي لحيته ويكرمها ويوفرها
стр. 14124
طاعة لله ورسوله، وحذرا من غضب الله فالواجب عليه أن يسمع ويطيع لأمر الله ورسوله وأن يشكرك على ما فعلت من الخير، وأن يقبل منك النصيحة؛ لأنك فعلت ما ينبغي وما يجب، أما ما يتعلق بطلب الطلاق فهذا شيء يرجع إليك إذا رأيت المصلحة في طلب الطلاق، فلا بأس إذا كان استمر على حاله ولم تنجبي منه فلا مانع من طلب الطلاق، لعل الله يرزقك من هو خير منه، ويرزقك أيضا ذرية، فهذا عذر شرعي، لا بأس أن تطلبي الطلاق، فإذا سمح أن يطلق، هذا طيب، ولعل الله يرزقك من هو أصلح منه.
стр. 14125
١٣٠ - حكم منع أهل الزوجة من ذهابها مع زوجها لبيته
س: أفيدكم أنني شاب حسن السيرة مع أهلي وعشيرتي، تزوجت من بنت خالي على رضا من الطرفين أنا وهي، ولم يمض على زواجنا أكثر من أسبوع حتى بدأت مشاكل أهلها، تزداد يوما بعد يوم، حتى منعوها من مواجهتي قائلين: إنها مريضة ولا تستطيع مواجهتي، ثم أحضر مرات أخرى، وأجدهم كل وقت يدبرون عذرا للتخلص مني، كما أن زوجتي مجبورة على تنفيذ كل كلمة يوجهونها إليها، أنا محتار قررت أن أطلق زوجتي، ولكن زوجتي لا تريد الطلاق، وأنا لا أطيق فراقها ولا أقدر أن أعرض مشكلتي على
стр. 14126
المحكمة، بصفة والدها خالي، شقيق والدتي والناس يعتبرون ذلك عارا، فما الحل المناسب الذي ترونه موافقا يا فضيلة الشيخ؟ (١)
ج: ننصح السائل بالصبر، وألا يعجل في الطلاق وأن يخاطب خاله بالتي هي أحسن ويطلب منه تمكينه من زوجته، وإعادتها إلى بيت الطاعة، وأن يتوسل إلى ذلك بالأقارب الطيبين والجيران الطيبين حتى يشيروا على والدها وينصحوه، أن يعيدها إلى زوجها، هذا الذي ننصح به، كما ننصح والدها بأن يتقي الله، وأن يعيد المرأة إلى زوجها، إلا أن يكون هناك عذر شرعي، فيبين للزوج هذا العذر، فإما يفارق، وإما أن يذهب معه إلى المحكمة، في المحكمة البركة والخير، أما أن يمنعها من زوجها بغير وجه شرعي، هذا حرام وظلم، والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ ويقول سبحانه: ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ والنبي يقول ﷺ : «اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات
стр. 14127
يوم القيامة» (١) فالواجب على خال هذا الزوج، وهو أبو المرأة، أن يتقي الله وأن يعيد المرأة إلى زوجها، وأن يتوسط بينهما في الخير وأن ينصح للجميع، وأن يكون عونا لهما على الاستقامة والسيرة الحسنة والمعاشرة الطيبة بينهما، هذا هو الواجب عليه، فإن كان هناك أمور أخرى، قد أخفاها السائل تحتاج إلى حل، توسط من أهل الخير والإخوان الطيبين، من يحل النزاع بينهما، فإن أعضلت المسألة، ولم يتيسر ذلك، ففي الإمكان الاتصال بالمحكمة والنظر في أمرها من جهة المحكمة، أما منعها بغير وجه فهذا لا يجوز له.
стр. 14128
١٣١ - بيان كيفية التعامل مع الزوجة العاصية لزوجها
س: السائل من جمهورية مصر العربية، ويعمل بالأردن ويقول: سماحة الشيخ ما حكم المرأة التي لا تطيع زوجها في الأمور الدينية والدنيوية، هل يقوم بتطليقها؟ (١)
ج: الواجب عليه نصيحتها وتوجيهها إلى الخير وتأديبها التأديب المناسب الخفيف، الذي ما فيه جرح ولا خطر، يعني غير مبرح
стр. 14129
حتى تستقيم، ولكن إذا كان التأديب والتوجيه ما ينفع، فلا مانع من الطلاق، ولكن يحرص على تأديبها أولا بالكلام والنصيحة، والتوجيه أو الهجر، يهجرها في المضجع والكلام، ثلاثة أيام، وفي المضجع ما شاء، حتى تستقيم، فإذا لم تنفع النصيحة والهجر لا بأس أن يؤدبها، كما قال تعالى: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ لكن ضرب غير مبرح، ضرب خفيف لعلها تستقيم، فإن لم تستقم فطلاقها أفضل، إن لم تستقم وتقم بالواجب فطلاقها أفضل، طلقة واحدة، وعسى الله أن يبدله بخير منها، وأما إن كانت لا تصلي فهذه يجب فراقها، إذا أبت أن تصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر- نسأل الله العافية- أما إذا كان عصيانها فيما يتعلق بحقوقه في الجماع، أو في صنع الطعام، أو في كنس البيت أو ما أشبه ذلك، أو في خروجها إلى أهلها بغير إذنه، فهذه أمور بينهما، لا بأس إذا أدبها ونصحها ووجهها إلى الخير وصبر عليها، أما إذا كانت ضعيفة في الدين ففراقها أفضل، والتي لا تصلي، لا ينبغي بقاؤها، إذا كانت لا تصلي
стр. 14130
стр. 14131
стр. 14132
الطاعة في المعروف، والنبي ﷺ قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى» (١) أعفوا اللحى، أرخوا اللحى، هكذا أمر النبي ﷺ ، يعصى النبي وتطاع الزوجة؟! لا، لا يعصى النبي بل يجب طاعة النبي ﷺ وعصيان الزوجة وغيرها، لا يطاع المخلوق في المعصية، الواجب توفير اللحى وإكرامها.
стр. 14133
١٣٣ - حكم زيارة الطفل لوالدته المطلقة ولديها منكرات
س: يسأل المستمع ويقول: طلقت زوجتي، وبيني وبينها بنت، ويوجد في بيت أهل زوجتي بعض المنكرات، ماذا أفعل تجاه ذلك مأجورين؟ (١)
ج: إذا كانت منكرات ظاهرة، لا تزورهم، واطلب بنتك تأت إليك، اطلب منهم أن يرسلوها إليك وتراها، أما إذا كانت منكرات مستورة، تزورهم، وترى بنتك وتسلم عليهم، والمستور لا حكم له، أما إذا كنت تعلم أنها منكرات ظاهرة، إذا جئتهم ترى منكرات
стр. 14134
ظاهرة، نساؤهم يكشفن عندك، مزامير وآلات الملاهي عندك، أو شرب الخمر، لا، لا تذهب إلبهم، لكن ترسل لهم تقول: أرسلوا لي بنتي، أو ترسل ولدك، أو أخاك، أو غيرهم، ممن يأتي بها لك.
стр. 14135
١٣٤ - حكم مبيت الزوجة في بيت أختها
س: إذا كانت أختها متزوجة، فهل يجوز لها أن تبيت في بيتها؟ (١)
ج: إذا كانت لا تخشى من زوجها، ما تخشى الفتنة فلا حرج، أما إذا كانت تخشى فتبتعد، إلا أن يكون معها غيرها، كأمها أو أخت ثانية، أو خادمة أو غير ذلك، حتى يبتعد الخطر، نعم إذا كان ما تخشى والحمد لله.
стр. 14136
١٣٥ - نصيحة وتوجيه لأمهات الزوجات
س: رسالة من المستمع ف. ع. ف. من جدة، أخونا كتب في رسالته شكوى بحرارة من أم زوجته ختمها برجاء التنبيه على أمهات الزوجات، حتى لا يتدخلن بين الزوج وزوجته، فيفسدن عليهما حياتهما جزاكم الله خيرا (١)
стр. 14137
ج: نوصي أمهات النساء وأخوات النساء، وعمات النساء وخالات النساء، نوصي الجميع بتقوى الله، وأن يكن ناصحات لقريباتهن، وأن يرغبنهن بالسمع والطاعة لأزواجهن في المعروف، وأن يكن من أسباب الاجتماع لا من أسباب الافتراق، وإذا كان الخطأ في الزوج فلا مانع أن ينصحن الزوج، ويوصينه بتقوى الله في زوجته، وأن يعدل فيها ولا يظلم، فالمقصود: الوصية أن يكن مع المظلوم لا مع الظالم، وأن يكن موجهات للخير للزوج وللزوجة وألا يعن الزوج على الباطل، ولا الزوجة على الباطل، بل يجب أن يكن معينات على الخير للزوج والزوجة جميعا، وناصحات للزوج والزوجة جميعا، سواء كانت الناصحة أما أو جدة أو خالة أو عمة أو أختا أو غير ذلك، والله جل وعلا يقول في كتابه الكريم : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ويقول تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ويقول النبي ﷺ : «الدين النصيحة، الدين النصيحة،
стр. 14138
الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله؟ قال لله، ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (١) فنوصي أمهات النساء خاصة، وقريباتهن بصفة عامة، بتقوى الله وأن يكن عونا على الخير وناصحات للجميع، وألا يكن عونا للمرأة على زوجها في الباطل، بل يجب أن يكن عونا في الحق، وفق الله الجميع.
стр. 14139
١٣٦ - نصيحة حول الخلافات التي تقع بين الزوجة وأهل زوجها
س: يقول السائل: تزوجت منذ خمس سنوات، وكانت العروس ذات خلق ودين والحمد لله، لكن فوجئت بأن قام عداء بينها وبين أختي، وأختي كثيرا ما تحرض عليها أهلي، وحينئذ أسأل سماحتكم بماذا توجهني وحالي ما ذكرت؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: نوصيك بعدم العجلة ما دامت الزوجة طيبة، نوصيك بالبقاء عليها وإمساكها، ونصيحة أختك بالتحذير من التدخل فيما لا يعنيها، لا تعجل، أمسك الزوجة، والحمد لله، وانصح الجميع وارفق
стр. 14140
واستعن بالله على ذلك كله، وإذا رأيت أن توصي بعض أهلك، حتى يوصوا أختك حتى ينصحوها، تكف شرها فطيب، المقصود لا تطاوع في الزوجة الطيبة، لا أختك ولا غيرها، لكن تنصح أختك، تقول لها: اتركي الشر، اتركي الشغب، توصي أمك، تنصحها أو أباك أو إخوانك، حتى تسلم من شرها.
стр. 14141
س: زوجة تشتكي وتقول: إن زوجها لا يستجيب لمطالبها أحيانا، وتشتكي من أمه وأخواته، حتى إن الزوج استجاب للنميمة التي تقع من أمه وأخواته، ولا يذهب بها لزيارة أهلها، حتى في الأعياد، ونرجو من سماحتكم التوجيه لكل الأطراف (١)
ج: ننصح الجميع بتقوى الله، والتعاون على البر والتقوى وننصح المرأة أن تستقيم، وأن تسامح في هذا الأمر، وتدعو الله للجميع بالهداية، ونوصي الأخوات وغيرهن بترك ما حرم الله عليهن، من الغيبة والنميمة، وننصح الزوج بتقوى الله وأن يؤدي الواجب، وأن يعدل ولا يضر المرأة، نوصي الجميع بتقوى الله، وأن يقوم كل واحد بما يجب عليه، وأن يحذر الزوج من ظلم زوجته،
стр. 14142
وهكذا أخواته وأقاربه عليهم أن يتقوا الله ويحذروا ظلمها، وعليك أنت أيتها الزوجة أن تتقي الله، وألا تكذبي عليهم، وألا تؤذيهم بشيء، أما إذا استمر الأمر ولم يستقم لك زوجك، فلك الشكوى إلى المحكمة بما ظلمك فيه، وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله، وإن وسطت أنت من أوليائك جماعة من أهل الخير، أو شخصا من أهل الخير، أو امرأة من أهل الخير، حتى يصلحوا بين الجميع، وحتى يزول المحذور فالصلح خير.
стр. 14143
س: السائلة تسأل وتقول: أهل زوجها من أقاربها يسيئون لها بالظن والظلم والحقد عليها من عدة سنوات، ويتكلمون عنها عند القريب والبعيد، مما يؤلمها كثيرا، وتقول: والذي أريد أن أستفسر عنه هل علي إثم في مقاطعتهم، والبعد عنهم قدر المستطاع، وذلك في مجتمعهم؟ مع أنني إذا اجتمعت بهم أبش في جوههم وأرحب بهم، وهم عكس ذلك، ولا أدري ما السبب في هذا البغض لي؟ مع أن زوجي طيب ويكرمهم أحسن إكرام ولا يقدرون هذا. جزاكم الله خيرا. (١)
стр. 14144
ج: نوصيك بالصبر وأنت مشكورة، نوصيك بالصبر على أذاهم وأبشري بالخير، يقول النبي ﷺ : «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها» (١) فنوصيك بالصبر، والدعاء لهم بالهداية، وتقولين: اللهم اكفني شرهم، اللهم اكفني شرهم، اللهم اهدهم، وتخاطبينهم بالتي هي أحسن بالبشاشة والكلام الطيب، والدعاء لهم بالتوفيق والهداية، وأنت على خير وأبشري بالخير؛ لأن الواصل هو الذي يصل رحمه وإن قطعته، هذا الواصل الكامل؛ لما رواه البخاري في الصحيح، يقول ﷺ : «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها» (٢) وجاءه رجل قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عليهم ويجهلون علي، فقال له ﷺ : «لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل- يعني الرماد المحمي- ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» (٣) فأبشري بالخير واصبري.
стр. 14145
١٣٧ - حكم إعطاء الزوجة ولدها من مال زوجها بدون إذنه
س: عندي زوجة ولي منها أولاد، وعندي أولاد من غيرها، وهم صغار، وترفض أن يعيشوا معها، وليس لي أحد يتولى رعايتهم، سوى الله تعالى ثم أنا، وعندها هي ولد من زوجها الأول الميت، ولكن هذا الولد أردت أن يعيش معي في بداية الحياة الزوجية، وفعلا ظل عندي سنة كاملة، دون أن آخذ منه شيئا، رغم أن له دخلا شهريا من والده المتوفى، ولكن هذا الولد تسبب في مشكلات كثيرة بيني وبين والدته؛ لأنه كان يجر علي المشكلات من الخارج، وإذا أردت تأديبه بالحسنى، غضبت والدته وثارت، ولما تكرر ذلك أصبحت الحياة صعبة، صممت على ألا يعيش معنا بعد هذه السنة، علما بأن أولادي من غيرها في ذلك الوقت كانوا تحت رعاية والدتي التي توفيت العام الماضي، وإن ولدها له جدته وجده، وخاله، مع إخوان أبيه، وهنا مكث مع جدته وجده، وتذهب إليه كل يومين أو ثلاثة، بخلاف أنه هو يحضر لها في الأسبوع أكثر من مرة وتعطيه فلوسا تارة أمامي وتارة من خلفي، ولكنها مسرفة في ذلك، في حين أن أولادي محرومون من ذلك،