← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 14176–14215 · переход к 14181.

стр. 14176

ج: الواجب عليك المعاشرة بالمعروف، الله يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فإذا شغلت عن جماعها، والمبيت معها في عمل، فلا حرج، لكن إذا كان معها زوجة ثانية، فلا بد من العدل، أما شغلك عنها، فليس له حد محدود، إذا كنت في عمل، واشتغلت بعض الأيام، فلا حرج عليك.

стр. 14177

س: السائل ع. ع. يقول: أنا أقيم بالعراق منذ حوالي سنتين، ويمكن أن تمر السنة كاملة، دون أن أسافر إلى أهلي، بحكم ظروف العمل، هل يلحقني إثم؟ (١) ج: ينبغي لك أن تحرص على الزيارة، ولكن لا يلزمك، إذا كانت الزوجة عندك فالحمد لله، أما الزوجة فلا بد أن تكون عندك، تنقلها إليك أو تزورها بين وقت وآخر، في ستة أشهر أو أقل؛ لأن الوقت خطير، والمجتمع الآن فيه شر كثير، فالواجب عليك أن تتحرى ما يسبب حفظ زوجتك، وسلامة عرضها بأن تنقلها إليك، أو تسافر إليها بين وقت وآخر ليس بطويل؛ لعفتها ومراعاة أحوالها

стр. 14178

وشؤونها، والإحسان إليها إلى غير ذلك، أما الوالدان والأقارب فكيفي المكاتبة، والكلام الطيب، أو الكلام بالهاتف، إذا تيسرت الزيارة، فهذا أكمل وأحسن.

стр. 14179

١٤٢ - حكم الاتفاق مع الزوجة على مدة معلومة للغياب عنها س: ما حكم الإسلام فيمن غاب عن زوجته ثلاث سنوات، أي سافر إلى الخارج، وهي راضية عن هذا السفر، فما هو الزمن المحدد الذي حدده الإسلام بين الزوج وزوجته، وهل تراضي الزوجين يغير من الزمن المحدد؟ (١) ج: إذا سافر الرجل عن زوجته مدة طويلة أو قصيرة برضاها فلا حرج في ذلك، ولو طالت المدة، ولكن ينبغي للمؤمن أن يلاحظ حاجة أهله بمجيئه إليهم، وأن يحرص على أسباب السلامة من الفتنة؛ لأن المرأة إذا تأخر عنها الزوج، قد يخشى عليها من الفتنة، فينبغي للزوج أن يلاحظ ذلك وألا يطيل الغيبة، وإذا اتفق معها على شيء معلوم، فلا بأس بذلك؛ لأن الحق لا يعدوهما، لكنه مع ذلك ينبغي له أن يتحرى الوقت القصير الذي يحصل به المقصود من

стр. 14180

قضاء حاجته، مع كونه يتصل بها ولا يبتعد عنها مدة طويلة، قد روي عن عمر ﵁ أنه وقت للجنود ستة أشهر، وهذا مقارب، ولكن الوقت يختلف، والناس يختلفون، ولا سيما في هذا العصر إذ كثر فيه الشر، وعظمت فيه أسباب الفتن، فينبغي للزوج أن يتحرى الوقت القصير، أو يحملها معه إلى محل عمله؛ حذرا من الفتنة، والعواقب الوخيمة، وليس في ذلك حد محدود، بل على العبد أن يتحرى الوقت المناسب الذي يرجو معه سلامة نفسه، وسلامة زوجته، فهو قد يفتن بسبب طول الغيبة، وقد يقع فيما حرم الله، وهي كذلك يخشى عليها من الفتنة أيضا، فعليه أن يراعي ذلك من جهة نفسه، ومن جهة زوجته بتقصير المدة، أو بنقلها معه إلى محل عمله، والله ولي التوفيق.

стр. 14181

س: يقول السائل: أنا متزوج وسافرت إلى العراق، ولم أذهب إلى أهلي منذ ثلاث سنوات، هل علي من ذنب يلحقني نتيجة ما فعلت؟ وجهوني جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: هذه المدة طويلة، ما كان ينبغي منك أن تفعلها؛ لأن المرأة

стр. 14182

بحاجة إلى زوجها؛ لعفتها والبعد بها عن الأخطار، وأنت كذلك بحاجة إلى زوجتك؛ للعفة وغض البصر، فالواجب ألا تطيل المدة، وأن تحرص على أن تكون المدة قليلة، أو تنقلها معك إلى محل عملك، وإذا كانت قد سمحت عنك، فلا شيء عليك، إن شاء الله لكن ينبغي لك أن تلاحظ الموضوع دائما، وأن تكون المدة قصيرة؛ حرصا على سلامتك وسلامتها، وحرصا على عفة فرجك وغض بصرك، وهكذا سلامتها هي أيضا والحرص على حفظ فرجها وغض بصرها، والمؤمن حسيب نفسه، ينظر للأمر، فإن المدة إذا طالت فيها خطر عليكما جميعا، فالواجب عليك أن تجتهد في اختصار المدة قليلا، مدة ليس فيها خطر، أو أن تنقل المرأة معك في عملك، نسأل الله للجميع الهداية، ويروى عن عمر: أنه كان يحدد ستة أشهر ﵁، للغيبة عن الزوجة، ولكن الوقت يختلف، ولكن في أوقاتنا هذه الخطر كبير، بسبب انتشار الفساد وكثرة التبرج، وضعف الإيمان في أغلب البلدان، وأغلب الأمكنة، فينبغي للمؤمن أن يختصر المدة، وأن تكون أقل من ذلك مهما أمكن، أو يصحب زوجته معه دائما؛ لأن ذلك أقرب لسلامته وسلامتها، المقصود أن المدة مهما أمكن أن تكون أقل من ستة

стр. 14183

أشهر، فهو أولى من أجل الأخطار الكثيرة على المرأة والرجل جميعا، والوصية للمرأة حول هذا الموضوع هي تقوى الله سبحانه، وأن تحرص على حفظ فرجها وسمعتها وغض بصرها، وأن تبتعد عن الخلطة بالرجال، أو الخلوة بالرجال وأن تحرص على بقائها في بيتها، وإن كان ولا بد من الخروج، فلتكن إلى محلات أمينة سليمة، وليكن معها من أخواتها في الله من يصحبها؛ لأن ذلك أبعد عن أسباب الفتنة عند الضرورة للخروج لقضاء حاجة، وعلى الزوج أن يتقي الله في أهله، وأن يحرص على قلة المدة التي يغيب عنها، أو يحرص على صحبتها معه أينما كان، حرصا على سلامتهما جميعا.

стр. 14184

١٤٣ - حكم دعوى أن من غاب عن زوجته مدة طويلة تحرم عليه س: هل تحرم الزوجة على زوجها إذا غاب عنها ست سنوات في الخارج، وليس له أولاد منها؟ (١) ج: لا تحرم عليه، سواء غاب ستا أو أكثر، لا تحرم عليه زوجته بغيبته، إلا إذا طلقها، أو فسخت منه، إذا طلقها الطلاق الشرعي واعتدت، أو فسخها الحاكم الشرعي؛ لطول الغيبة، وعدم قيامه

стр. 14185

بحقها، فهذا تحرم عليه في الفسخ الشرعي أو الطلاق الشرعي، أما مجرد الغيبة، لا تحرمها عليه، سواء ست سنوات، أو أقل، أو أكثر. الواجب على الزوج أن يتقي الله في زوجته، وأن يحرص على عدم الغيبة، حتى ولو كان في أمور مهمة، ويحرص على عدم طول الغيبة سواء كان في طلب العلم، أو في تجارة، أو في غير ذلك، الواجب عليه أن يحرص على حفظ زوجته ورعايتها، حتى لا تقع فيما حرم الله، وحتى لا يخل بما أوجب الله عليه، يحرص على المجيء إليها بعد وقت قصير، كثلاثة أشهر، شهرين، أربعة، خمسة، ستة، يراعي الأمور التي تحول بينها وبين الشر، وتحول بينه أيضا وبين الشر؛ لأنه على خطر أيضا، حتى هو إذا غاب على خطر من وقوع الفاحشة، وهي على خطر أيضا، فالواجب على كل منهما الحرص على أسباب العفة، وعلى أداء الحق الذي عليه للآخر، وطول الغيبة من أسباب إضاعة الحقوق، فالواجب على الزوج أن يحرص على عدم الغيبة، وعلى الزوجة أن تحرص على مساعدته على هذا الشيء بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والمطالبة بعدم طول الغيبة، أو سفرها معه إذا أمكن سفرها معه إلى محل ما فيه خطر، على ما يحبه الله ويرضاه ، أما السفر إلى بلاد الشرك،

стр. 14186

هذا خطره عظيم، فالواجب الحذر من ذلك، لا سفره وحده، ولا سفره معها، كل ذلك فيه خطر عظيم، فيجب الحذر من الذهاب إلى بلاد الشرك، لا في أوقات العطل، ولا في غيرها؛ لأن بلاد الشرك خطرها عظيم، من جهة الشرك، ومن جهة المعاصي، ومن جهة مرض القلوب، إلى غير هذا من الأخطار، أما في بلاده الإسلامية ومحلات ليس فيها خطر؛ لعمل ذهب إليه، أو لزيارة، أو لأمور رسمية، فالواجب عليه أن يحرص على أن تكون المدة قصيرة، أو تكون معه في سفرته، حرصا على المصلحة العظيمة التي يحتاجها وتحتاجها هي، وحرصا على السلامة وكل شيء، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 14187

س: يقول السائل: سمعت أن من غاب عن زوجته ستة أشهر، أو أكثر، يجب عليه عند وصوله إليها أن يعقد عليها عقدا شرعيا جديدا، وأنا غبت عنها ثلاث سنوات متتالية، فهل ما قاله الناس صحيح؟ (١) ج: هذا ليس بصحيح، من غاب عنها سنوات هو على نكاحه

стр. 14188

إلا إذا فسخ الحاكم الشرعي، إذا اشتكت إلى الحكم الشرعي وفسخه الحاكم الشرعي، فهذا يراجع فيه الحاكم، إذا أراد العودة إليها بعقد جديد، يراجع الحاكم، أما إذا كانت على حالها لم تطلب الطلاق، ولم تفسخ، فنكاحهما باق، وزوجته باقية في عصمته، وليس هناك حاجة إلى عقد، سواء كانت المدة طويلة أو قصيرة، لكن ينبغي للمؤمن أن يجتهد في عدم الإطالة؛ لأن على المرأة خطرا وهو عليه خطر كذلك؛ لطول الغيبة، فينبغي عليه أن يكون لديه عناية بزوجته، وألا يطول الغيبة عنها، والله يقول سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وليس من المعروف طول الغيبة، بل ينبغي عليه أن يأتي إليها بين وقت وآخر، حتى تنتهي مدته، كل ثلاثة أشهر، كل شهرين، كل أربعة أشهر، حتى لا تطول الغيبة، وقد روي عن عمر ﵁: أنه سئل عن هذا من جهة الغزاة، فوقت لهم ستة أشهر، فإذا غاب ستة أشهر لحاجة مهمة فلا بأس- إن شاء الله- ولكن كلما أمكن من التخفيض وعدم التطويل، فهو أولى وأحوط، ولا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن، وكثرت فيه الشرور،

стр. 14189

وقل فيه الصبر، فينبغي للمؤمن أن يعرف قدر وقته، وألا يطيل الغربة عن زوجته، بل يزورها بين وقت وآخر، أو يحملها معه حيث أمكن حملها معه في السفر، وإلا فليأت بين وقت وآخر، أقل من ستة أشهر، شهرين، ثلاثة، أربعة، كلما تيسر له جاء وزار أهله، حتى ينتهي عمله.

стр. 14190

١٤٤ - نصيحة لمن غاب في سفره عن زوجته غيبة طويلة س: الأخ: ع. ص. من جدة، يسأل ويقول: لي قريب متزوج ومسافر وله سبع سنوات وهو غائب عن زوجته، وهي في انتظاره، فما حكم ما فعل؟ وبم تنصحونه وأمثاله؟ جزاكم الله خيرا. (١) ج: ننصحه وأمثاله أن يرجع إلى زوجته، وأن يقوم بحقها ويستسمحها عما حصل، وأن ينفق عليها النفقة اللازمة، هذا هو الواجب عليه، وإذا كان هناك أسباب أوجبت الغربة الطويلة، فليكتب إليها، وليخبرها بالحقيقة، وليستسمحها حتى لا يلحقه حرج وحتى تعلم زوجته الحقيقة، أما إن كان هناك خلاف ونزاع، فهذا إلى المحكمة الشرعية التي تنظر في الأحوال الشخصية، أو المحاكم

стр. 14191

المستقلة الشرعية، المقصود أن هذا يرجع للمحكمة الشرعية فيما يتعلق بفسخها منه إذا تأخر عنها، ولم تسمح بالبقاء في عصمته، أما هو، فالواجب عليه أن يبلغ زوجته وأهلها حاله، وأسباب تأخره، وأن يرسل النفقة إذا كان يقدر عليها، أو يستسمحهم عنها، فيجب أن يكون هناك عناية بهذا الأمر، ولا يسكت ويستمر بالغربة من دون إشعار له، وإذا كانت ترغب الطلاق ولا تصبر، طلقها، ولم يخرجها إلى المحكمة. والله المستعان.

стр. 14192

س: ما حكم من يترك زوجته قرابة السنة والسنتين في السفر؟ ولأني سمعت أنه لا يجوز للرجل أن يغادر أو يترك أهله أكثر من أربعة شهور، مع العلم أن ظروف العمل لا تسمح للفرد أن يسافر إلا بعد تمام سنة على الأقل، أرجو الإفادة وشكرا لكم. (١) ج: لا مانع إذا سافر الإنسان لطلب المعيشة، ولطلب الرزق؛ ليعمل ويكتسب؛ للنفقة على أهله أو سافر لطلب العلم، فلا بأس أن يغيب أكثر من أربعة أشهر، وأكثر من ستة أشهر، نعم كان عمر اجتهد ﵁ وأرضاه كان يأمر الرجل ألا يغيب أكثر من ستة

стр. 14193

أشهر، إذا أمكنه الرجوع إلى أهله، وهذا من اجتهاده ﵁ وأرضاه، والحرص على عفة الفروج وعلى سلامة المجتمع من الأخطار، فإذا تيسر له أن يزور أهله بعد ستة أشهر فهذا حسن، وإلا فليس بلازم، إذا كان في عمل مباح، أو عمل شرعي، كطلب علم، أو كان في طلب الرزق والكسب الحلال؛ لينفق على أهله، فهو في هذا في عمل مهم، ولا حرج عليه، ولكن إذا كان يخشى شرا على أهله، أو يخشى أن الحالة تسوء بينه وبينهم، فينبغي له أن يلاحظ العودة إليهم سريعا، في الوقت المناسب، ولا يرتبط ارتباطا طويلا قد يفضي إلى الفرقة بينه وبين أهله، أو يفضي إلى مضرة عليهم، ولا سيما إذا كان يخاف عليهم من الفساد، فينبغي أن يلاحظ هذا بنقلهم معه، أو الزيارة التي تكون قريبة لا بعيدة، ويتفق مع من يعمل عندهم، على هذا الشيء، وكذلك إذا كان في طلب العلم يحرص على الزيارة في الأوقات المناسبة، كالإجازة الصيفية، أو غيرها من الأوقات التي يمكن أن يزور فيها، حتى يجمع بين مصلحتين، مصلحة طلب العلم والعمل، ومصلحة أهله وزيارتهم وقضاء حاجتهم.

стр. 14194

س: يقول السائل: لي مدة ثلاث سنوات، وأنا الآن داخل في الرابعة، غائب عن زوجتي وأطفالي، إلا أنني قد كفيتهم المؤونة، مؤونة البيت، ومؤونة المدرسة، هل علي خطأ في غيابي عن زوجتي هذه المدة؟ أرجو التوجيه جزاكم الله خيرا. (١) ج: لم يرد فيما نعلم في الشرع المطهر، تحديد لغيبة الزوج، وقد روي عن عمر ﵁: أنه حدد للجنود ستة أشهر من باب الاجتهاد والتحري للخير، فإذا كنت- أيها السائل- غبت في طلب الرزق الحلال، وشغلت عن المجيء إلى أهلك، وهناك أمور ألجأتك إلى طول الغيبة، فنرجو ألا يكون عليك شيء ما دمت قد قمت بحقهم، وأنفقت عليهم، وينبغي لك ألا تطيل الغربة، وأن تلاحظ حاجة الزوجة، وحاجة الأولاد إلى مجيئك، وإلى قضاء وطرك من أهلك، وإلى عفة أهلك، وإلى ملاحظة أولادك وتأديبهم وتربيتهم التربية الإسلامية، إلى غير ذلك من مصالحهم، فينبغي لك أن تلاحظ المدة المناسبة، التي ترجع فيها إليهم ثم تعود إلى عملك، إذا لم يتيسر لك عمل في محل أهلك، ولم يتيسر نقلهم

стр. 14195

معك في محل مناسب، وأنت على كل حال تنظر ما هو الأصلح في عفة أهلك، وصلاح أولادك من جهة النقل معك، أو من جهة المجيء إليهم في وقت ليس بالطويل، كثلاثة أشهر أو شهرين أو أربعة أو خمسة، على حسب ما يتيسر لك ما دمت في طلب الرزق، وفي طلب الحلال والحاجة إلى ذلك، فليس في هذا وقت مقدر فيما نعلم من الكتاب والسنة، واجتهاد عمر ﵁ في ذلك له وجاهته، وقد تحتاج الزوجة إلى أقل من الستة أشهر، قد تكون في محل خطير فيضرها غيبتك ستة أشهر، وقد تكون في محل آمن يكون عندها من العقل والدين والإيمان ما يطمئنك لو أطلت أكثر من ستة أشهر، فالحال تختلف، والنبي ﷺ قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» (١) وعمر منهم، بل هو أفضلهم بعد الصديق، فعليك أن تلاحظ ما هو الأصلح وما هو الأقرب إلى سلامة أهلك وأولادك، من مراعاة الستة أشهر وما هو أقل منها، أو ما هو فوقها على حسب قدرتك،

стр. 14196

وعلى حسب حال أهلك والطمأنينة على سلامة الأهل، والأولاد مما يضرهم وعدم ذلك، فهو محل اجتهاد ومحل نظر منك، والواجب عليك أن تعمل ما هو الأصلح وما هو الأحوط، وما هو الأقرب إلى سلامة أهلك وأولادك. والله المستعان. وبالنسبة لهذا العصر وما فيه من المغريات، ننصح بأقل من رأي عمر ﵁، أنصح بأن تكون المدة أقل من ستة أشهر، وأن يلاحظ الزوج ألا تطول الغيبة، وأن تكون الغيبة قصيرة جدا، مهما أمكن، أو يبقى عند أهله ولو بالمشقة، أو ينقلهم معه؛ لأن الأخطار كثيرة، والفتن كثيرة، والسلامة الآن قليلة في غالب الأماكن، فينبغي له أن يلاحظ ذلك، وأن يحذر أن يقع أهله فيما لا ينبغي بسبب غيبته.

стр. 14197

س: يسأل عن غياب الزوج عن زوجته سماحة الشيخ فيقول: سمعت من بعض الناس أن الذي يغيب عن زوجته لمدة سنة تكون زوجته طالقا وأن هذا غير جائز فما هو توجيه سماحتكم؟ (١) ج: لا تطلق زوجته لغيبته، ولكن يشرع له أن يراعي الأوقات المناسبة، وألا يطول غيبته؛ لأن طول الغيبة قد يسبب مشاكل كثيرة

стр. 14198

عليه وعليها، والإنسان عرضة للفتنة، الرجل والمرأة، والمشروع لك- يا أخي- ألا تطول الغيبة، وأن تحرص على أن تكون قليلة، بمقدار شهرين، أو ثلاثة، أو تكون معك إذا أمكن حرصا على سلامة عرضها وعرضك أما الطلاق فلا تكون مطلقة ولو تأخرت عنها سنة أو أقل أو أكثر ولم تطلقها فهي باقية في عصمتك، إلا إذا كان هناك خصومة بينك وبينها عند الحاكم، ورأت المحكمة الفراق بينك وبينها، هذا يرجع إلى المحكمة؛ لتنظر الأمر والموضوع وتعمل به بما يقتضيه الشرع المطهر، أما مجرد غيبتك عنها فلا يجعلها مطلقة.

стр. 14199

س: ما حكم الإسلام في البعد عن الزوجة لمدة سنة أو سنتين؟ (١) ج: لا يجوز للمسلم أن يهجر زوجته من الجماع؛ لأن هذا يضرها، وربما أفضى إلى وقوعها فيما لا تحمد عقباه، فالواجب عليه أن يجامعها بالمعروف حسب الطاقة والإمكان، وقال بعض أهل العلم: إنه يجب عليه ذلك في كل أربعة أشهر مرة، ولكن ليس ذلك بالواضح من جهة الدليل، بل الواجب عليه أن يعاشرها

стр. 14200

بالمعروف، كما قال الله سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال جل وعلا: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ومن المعروف أن يجامعها ويؤنسها ويخاطبها بالتي هي أحسن، وينفق عليها النفقة اللازمة إلى غير ذلك، وليس من المعروف أن يهجرها هذه المدة الطويلة، فالواجب عليه أن يستبيحها في المدة الطويلة فإذا سمحت وأباحت فلا حرج، وإلا فالواجب عليه أن يعتني بها، وأن يجامعها بالمعروف حسب الطاقة وحسب الإمكان، وحسب ما يراه كافيا ومانعا من وقوع كل منهما فيما لا يرتضى، فإن الجماع يعفه ويعفها جميعا، وإهمالها المدة الطويلة، فيه خطر عليه وعليها جميعا، إلا من عذر شرعي، أو غربة يحتاج إليها في طلب العلم، أو طلب الرزق، أو ما أشبه ذلك من الموانع.

стр. 14201

س: الأخ: م. ع. ع. من العراق، وهو مصري الجنسية، يقول: إنه يعمل سائق سيارة أجرة، ويغيب عن زوجته أكثر من عامين، ويسأل عن حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟ (١)

стр. 14202

ج: ينبغي له أن يتقي الله فيها، ينبغي أن يتقي الله في زوجته وألا يغيب عنها هذه المدة الطويلة، بل يحاسب نفسه ويأتيها بين وقت وآخر حسب الطاقة، ولا يتساهل في هذا الأمر، فإن هذا قد يفضي إلى انحرافها، ووقوعها فيما حرم الله؛ لأنها مدة طويلة، والزوجة لها حق عظيم، والله يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وليس من المعروف أن يهجرها هذه المدة الطويلة، ولكن يجاهد نفسه حتى يأتيها بين وقت وآخر، شهرين، ثلاثة، أربعة، ستة، على الأكثر، كما يروى عن عمر ﵁: أنه وقت للجنود ستة أشهر، فالحاصل أن هذا تختلف فيه الأحوال، والوقت الآن غير وقت عمر أيضا، وقت عمر كان أصلح، كان الناس فيه على خير وعلى خوف من الله أكثر من وقتنا، وقتنا هذا فيه الانحراف الكثير والخطر الكثير، وكثرة الفواحش، فينبغي للزوج أن ينظر إلى هذه الأمور، وألا يتساهل في حق زوجته، بل يكون عمله قريبا منها حتى يزورها بين وقت وآخر، أو ينقلها معه في عمله الذي هو فيه، حتى يصونها ويصون عرضه وعرضها، وعليه أن يتقي الله في ذلك، هو المسؤول

стр. 14203

عنها، فعليه أن يتقي الله في شأنها، وألا يهجرها المدة الطويلة؛ من أجل كسب الدنيا.

стр. 14204

س: إذا خرج الرجل، وسافر إلى أي دولة أو إلى أي قطر عربي أو خلافه، وانقطع عن زوجته مدة سنة، أو سنتين أو أكثر ورجع بعد ذلك فما الحكم؟ (١) ج: لا حرج في ذلك- إن شاء الله- إذا كان لطلب الرزق، أو في طلب العلم، لا حرج في ذلك، وإذا كان يخشى أن يكون قد قصر في حقها، وتساهل فإنه يستسمحها ويطلب منها السماح، وعدم المؤاخذة فيما حصل من الطول، وبكل حال فالأمر في هذا إن شاء الله واسع، ولا سيما إذا كان الطول خارجا عن اختياره، في طلب الرزق، أو في طلب العلم، فإنه في هذا يكون- إن شاء الله- معفوا عنه، وأما إن كان من غير عذر، بل تساهل، فينبغي له أن يستسمحها، ويقول: يا بنت فلان، أو يا أم فلان، سامحيني قد قصرت وطولت، سافرت من دون عذر، أو أهمية، والمشروع لها أن تسامحه هي أيضا، وأن تعفو عما سلف، حتى تعود المياه إلى

стр. 14205

مجاريها، وحتى تستقيم حال العشرة فيما بينهما، والله المستعان. أما لو انقطع أخباره عنهم، في هذه الفترة التي غاب فيها، فحصل مثلا أن تزوجت زوجته غيره، فإن هذا محل نظر، فإذا طال عليها مدة انفصاله، فإن في إمكانها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، تطلب النظر في أمرها؛ لأن الغائب المفقود مثل هذا، لا يعجل في فسخها منه، إلا بعد النظر من الحاكم الشرعي والتأمل، والغيبة تختلف، قد تكون الغيبة يرجى فيها السلامة، ولا يخشى فيها الهلاك، وقد تكون غيبته يغلب عليها الهلاك، والأمر محل تفصيل، لكن ما دام رجع إليها وهي في عصمته ولم يتغير شيء فالحمد لله.

стр. 14206

١٤٥ - حكم من زاد في مدة سفره عن المدة التي اتفق عليها مع زوجته س: قبل سفري إلى المملكة، اتفقت مع زوجتي على أن أقضي مدة سنة واحدة خارج البلاد، وذلك لسداد الديون المطالب بها، فإذا طالت مدة سفري عن السنة المتفق عليها؛ وذلك لظروفي المادية، فهل يكون علي وزر من ناحيتها أفيدوني مأجورين؟ (١) ج: ليس عليك شيء- إن شاء الله- إذا كنت مضطرا لزيادة

стр. 14207

الإقامة، لا حرج في ذلك، لكن إن تيسر أن تجلبها إلى محلك، أن تدعوها إلى محلك وتنقلها إلى محلك، فهذا أحوط وأحسن، فإن لم يتيسر ذلك فلا حرج.

стр. 14208

١٤٦ - حكم تعدد الزوجات س: ما حكم من يعدد الزوجات، وهل يصغي إلى الأقوال القائلة: بأن ذلك يخالف الفطرة؟ وجهونا جزاكم الله خيرا. (١) ج: قد شرع الله لعباده تعدد النساء، إذا استطاع الزوج ذلك، ولم يخف الجور وعدم العدل، كما في قوله جل وعلا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ وقد تزوج النبي ﷺ عدة من النساء، وتوفي ﷺ وعنده تسع، وهذا من خصائصه ﵊، فيما زاد عن أربع، أما الأمة فليس لهم إلا الأربع فقط، وقد فرق النبي ﷺ بين من أسلم على أكثر من أربع، وأمره أن يفارق الزائد،

стр. 14209

خيره أن يختار أربعا، ويفارق ما زاد على ذلك، فالواجب على المسلم أن يقف عند حد الله، وألا يزيد على ما شرع الله، وهو الأربع إذا استطاع أن يتزوج أربعا، وقام بحقهن فلا حرج عليه في ذلك، بل ذلك أفضل له، إن استطاع ذلك؛ لما في ذلك من المصالح، منها عفة فرجه وغض بصره، وتكثير الأمة وتكثير النسل، الذي قد ينفع الله به الأمة، وقد يعبد الله ويدعو لوالديه، فيحصل له بذلك الخير العظيم، فلولا أنه أمر مطلوب وأمر مشروع، وفيه مصالح جمة لما فعله النبي ﵊، فهو أفضل الناس وخير الناس، وأحرصهم على كل خير ﵊، وقد جعل الله في تزوجه بالعدد الكثير من النساء مصالح كثيرة، في تبليغ الدعوة ونشر الإسلام، من طريق النساء ومن طريق الرجال، فإذا تزوج المسلم اثنتين أو ثلاثا، أو أربعا لمصالح شرعية؛ لأنه يحتاج إلى ذلك، وقصده تكثير الأولاد، أو القصد كمال العفة وكمال غض البصر؛ لأنه قد لا تكفيه واحدة، أو اثنتان أو الثلاث، فكل هذا أمر مطلوب شرعي، ولا يجوز لأي مسلم ولا لأية مسلمة، الاعتراض على ذلك، ولا يجوز انتقاد ذلك، ولا يجوز لأي إذاعة ولا أي تلفاز، أن ينشر ما يعارض ذلك، بل يجب على جميع وسائل الإعلام، أن

стр. 14210

تقف عند حدها، وليس لها أن تنكر هذا الأمر المشروع، ولا يجوز لمن يقوم على وسائل الإعلام، أن ينشر مقالا يعترض على ذلك، لا في الوسائل المقروءة، ولا في الوسائل المسموعة، ولا في الوسائل المرئية، بل يجب على وزارات الإعلام في الدول الإسلامية، أن يحذروا ذلك وأن يتقوا الله وأن يبتعدوا عما حرم الله ، وهل يرضى مسلم أن تبقى النساء عوانس في البيوت، والإنسان يستطيع أن يأخذ ثنتين، أو ثلاثا أو أربعا، هذا لا يجوز أن يفعله مسلم أو يراه مسلم يخاف الله ويرجوه، ولا يجوز لمسلمة تخاف الله وترجوه أن تنكر ذلك، وهي تعلم يقينا أن كونها مع زوج عنده زوجة، أو زوجتان أو ثلاث خير لها من بقائها بدون زوج، حتى تموت عانسة لا زوج لها، وربما حصل لها بذلك عفة فرجها، وغض بصرها وحسن سمعتها وسلامة عرضها. فالواجب على الدول الإسلامية عامة، وعلى حكومتنا خاصة، إظهار هذا الأمر، وتأييد هذا الأمر، والإنكار على من عارض هذا الأمر، في أي وسيلة مرئية، أو مسموعة أو مقروءة، بل يجب إنكار ذلك، وإنه ليسوؤني كثيرا ويسوء كل مسلم يخاف الله، أن يسمع في إذاعة أو يشاهد في تلفاز، أو يقرأ في صحيفة من يعترض على

стр. 14211

شرع الله، ويدعو إلى الاقتصار على واحدة، إلا على الوجه الشرعي، إذا خاف ألا يقوم بالواجب، أو عجز عن أن يقوم باثنتين، هذا قد وضحه الله ، لكن من استطاع أن يتزوج اثنتين، أو ثلاثا أو أربعا، فلا حرج عليه، وهو مأجور ومشكور، إذا نوى بذلك إظهار دين الله، وتكثير الأمة، وغض بصره، وإحصان فرجه، والإحسان إلى أخواته في الله المحتاجات إلى النكاح، فهو مشكور ومأجور، والواجب على جميع المسلمين، وعلى جميع المسلمات، أن يرضوا بما شرع الله، وأن يحذروا الاعتراض على ما شرعه الله، وأن يخافوا نقمته سبحانه، وعقابه باعتراضهم ومخالفتهم لأمر الله ، وقد قال الله في كتابه العظيم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ فأخشى على من كره هذا المشروع، أن يحبط عمله ويخرج من دينه، وهو لا يشعر نسأل الله العافية، وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ المقصود أنه على المؤمن أن يرضى بما شرعه الله،

стр. 14212

وأن يبغض ما أبغض الله، وأن يكره ما كرهه الله، وأن يحب ما أحبه الله في جميع الأمور، إذا كان مسلما مؤمنا، يخاف الله ويرجوه. فنسأل الله للجميع الهداية والسلامة.

стр. 14213

س: هناك مشكلة اجتماعية خطيرة، استفحلت بسبب الغزو الاجتماعي، تلك هي عدم تعدد الزوجات فما رأيكم في ذلك؟ (١) ج: لا ريب أن تعدد الزوجات فيه مصالح جمة، وقد قال الله جل وعلا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فالله جل وعلا شرع لعباده تعدد الزوجات؛ لمصالح كثيرة، منها ما في ذلك من عفة الرجل، وعفة النساء، فإن الزواج من أسباب العفة للرجل عما حرم الله، ومن أسباب عفة النساء عما حرم الله، وبقاء الرجل بلا زوجة أو معه زوجة لا تعفه؛ لأنه شديد الشهوة قد يضره ويعرضه للفتن وهكذا بقاء المرأة بدون زوج؛ قد يعرضها للفتنة، فمن رحمة الله سبحانه أنه شرع لعباده الزواج، وشرع التعدد، حتى

стр. 14214

يحصل من ذلك الخير الكثير، ومن أسباب ذلك أن الرجل قد لا تكفيه الواحدة، قد يكون قوي الشهوة، فلا تكفيه واحدة، فربما تعرض بسبب ذلك إلى ما حرم الله، فشرع الله له التعدد، ومن ذلك أيضا أن المرأة تحيض ويصيبها النفاس أيضا، فيتعطل الرجل مدة النفاس ومدة الحيض، فإذا كان عنده ثانية وثالثة، وجد ما يعفه عندما تصاب المرأة بعذر، وعند وجود ما يمنع الجماع، كذلك قد تمرض المرأة، وقد تسافر لبعض الأسباب، فالحاصل أن الحاجة إلى الثانية والثالثة والرابعة، حاجة ظاهرة كذلك، فقد يكثر النساء ويتعطلن من الأزواج، فكونهن عند زوج يعفهن، ويقوم عليهن وينفق عليهن، ويصونهن ولو كن أربعا، تحت رجل واحد، هذا خير لهن من تعطلهن وعدم التزوج، فالذي جاءت به الشريعة كله خير، وكله صلاح للمجتمع، فلا ينبغي للعاقل أن يستنكر ذلك، وإن كان بعض النساء قد يستنكرن ذلك لقلة الفهم ولقلة البصيرة، وقلة العلم، وإلا فالتعدد فيه مصالح للجميع، الرجال والنساء جميعا، ولكن بعض النساء قد يجحد هذا الشيء، وقد ينكر هذا الشيء ويرغب السلامة، وذلك من عدم النظر في العواقب، ومن عدم البصيرة في الدين، فلا ينبغي للمرأة أن تستنكر هذا الشيء الذي

стр. 14215

أباحه القرآن، إذا سلمت من الضرة لا بأس، ولكن لا يجوز لها أن تستنكر حكم الله، ولا أن تكره حكم الله بل عليها أن ترضى بحكم الله، وأن تعلم أن حكم الله فيه خير للجميع، وفيه سعادة للجميع، ولو حصل عليها بعض الأذى من الجارة، أو انفردت في بعض الليالي، لا يضرها ذلك، والحمد لله، ما دام الأمر على شرع الله، وفيه مصالح كثيرة، فينبغي لها التحمل والتصبر، وعدم الاستنكار للزوج الذي عنده أكثر من واحدة، بل إذا تيسر لها زوج ليس معها فيه شريك، فلا بأس، وإلا فلا ينبغي لها أن تصبر على الوحدة والبقاء من دون زوج؛ من أجل عم الموافقة على الجارة، بل ينبغي لها أن تصبر، وأن تنكح الزوج الذي معه زوجة قبلها، أو زوجتان ولا بأس عليها في ذلك إذا عدل.
следующие страницы →