← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 14281–14320 · переход к 14286.

стр. 14281

يكتب الأرض التي يملكها باسم زوجته حتى يحرم الابن الذي من زوجة أخرى من كل شيء، فما هي الحقوق التي على الابن الآخر المحروم تجاه والده، وبماذا تنصحون الأب مأجورين؟ (١) ج: الواجب على الأب العدل بين الأولاد كما قال النبي ﷺ : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (٢) فالواجب عليه العدل بين الذكور والإناث في قسمة الميراث لا يخص أحدا دون أحد، فإذا أعطاهم أعطاهم جميعا، كالميراث، وإذا حرمهم حرمهم جميعا، أما أن يخص أحدا يعطيه فلا يجوز، أو يتحيل ويعطي أمه وقصده الولد أو البنت فلا يجوز، أما إذا خص الزوجة بشيء ليس حيلة تقديرا لجهودها وأعمالها الطيبة فلا بأس، أما أن يفعله تحيلا يكتب باسم الزوجة وهو قصده قد تواطأ معها على أنه للولد، هذا لا يجوز، الحيل التي تحرم ما أحل الله أو تحل ما حرم الله كلها باطلة نسأل الله العافية.

стр. 14282

١٦٥ - حكم إرغام البنت على الزواج من رجل متزوج س: تقول السائلة: إن أباها زوجها من رجل عمره ثمان وخمسون سنة، وهي صغيرة لم تتجاوز العشرين، وحينئذ لما عرض عليها هذا الزواج حلفت ألا تقبل به، لكن والدها أرغمها على ذلك، وحينئذ أجبرت نفسها وتزوجت، وهي الآن تعيش مع هذا الرجل ويقسم لها مع ضراتها، وتسأل سماحتكم عن ذلكم اليمين كيف يكون تصرفها تجاهه. جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: عليها كفارة يمين، عليها أن تكفر كفارة اليمين، وقد أحسنت في طاعة أبيها والحمد لله على ذلك، ونسأل الله أن يجعله زواجا مباركا، وأن ينفعها بذلك، وعليها كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، يعني: يعطى كل واحد نصف صاع من التمر، أو الحنطة أو الأرز، كيلو ونصف تقريبا، أو كسوة، كل واحد قميص، أو إزار ورداء هذه هي الكفارة، عشرة كل واحد يعطى نصف صاع، من قوت البلد، ومقداره كيلو ونصف تقريبا. أو كسوة قميص، أو إزار ورداء.

стр. 14283

١٦٦ - حكم تخصيص الزوجة الجديدة ببعض الهدايا س: هذا السائل أبو فهد من القصيم، يقول: شخص لديه زوجة، وقد تزوج بزوجة أخرى، وطلبت الأولى أن يعطيها من الحلي، مثل ما يعطي الزوجة الثانية، هل يلزمه هذا الشرط؟ (١) ج: إذا كان الحلي مهرا للجديدة، لا يلزمه، هذا مهر، أما إذا كان بعد ما تزوجها أعطاها، فيعطي هذه مثلها من باب العدل، يكون كسوة وحليا، بينهما كذا كذا يتماثلان، أما إذا كان الحلي مشروطا في المهر، إذا كان لها حلي مشروطة في المهر، أو دراهم مشروطة فهذا لا يضر، هذه مهر، ليست داخلة في النفقة.

стр. 14284

س: السائل: م، من جمهورية مصر العربية، يقول: رجل يريد أن يتزوج زوجة ثانية على زوجته الأولى، هل لها الحق أي الزوجة الأولى، أن تطلب ملابس وذهبا، مثل الزوجة الثانية في الزواج، أم ماذا يفعل تجاهها؟ (١) ج: لا يلزمه ذلك، يلزمه الإنفاق عليها بالمعروف، وأما ما يعطيه

стр. 14285

الزوجة الجديدة من مهر وغيره، فهذا يختص بالجديدة، لا يلزمه أن يعطي تلك مثلها، ولكن يقسم للجديدة ثلاثا، إذا كانت ليست بكرا، وإن كانت بكرا يقسم لها سبعا، ثم يعدل بين الجميع، وأما أن يعطيها مثل ما أعطى الجديدة من مهر وحلي، وملابس شرطتها عليه الثانية فلا. لكن يقسم بينهما في الكسوة، وغيرها بعد الزواج، يساوي بينهما.

стр. 14286

س: السائل: ق. أ. ن. سوداني، يقول: عند زواجي أقسمت بالله للزوجة، بألا أتزوج عليها ما دامت على قيد الحياة، والحمد لله لم يحدث بيننا أي شيء يكدر هذه الحياة الزوجية، ما حكم الشرع في هذا الحلف، مأجورين؟ وإذا أردت الزواج، ماذا أفعل (١)؟. ج: لا بأس أن تتزوج إذا دعت الحاجة، الله شرع لك أربعا. إذا دعت الحاجة إلى أن تتزوج ثانية، أو ثالثة، أو رابعة، فلا بأس، وعليك كفارة يمين عن قولك: والله ما أتزوج، عليك كفارة يمين إذا تزوجت، وتعمل بالأصلح، إذا كنت في حاجة إلى الزواج، فتزوج وكفر عن يمينك، وأرضها، أرض الزوجة بما تيسر من المال،

стр. 14287

أرضها إذا لم ترض، أرضها بشيء يرضيها، عن وعدك لها.

стр. 14288

س: بعض الأزواج سماحة الشيخ أساء إلى مبدأ التعدد (١) ج: لا شك أن الزوج إذا لم يعدل أساء إلى التعدد وأساء إلى الشريعة، وأساء إلى المسلمين، فالواجب على الزوج أن يتقي الله، وأن يحسن فيما عليه، ويؤدي الواجب، وأن يكون حريصا على العدل بين الزوجتين فأكثر حتى لا يظلم نفسه، وحتى لا يسبب النفرة من التعدد بأسباب عمله، وحتى لا تقع المشكلات أيضا بين الأسرتين وتكثر الخصومات في المحاكم، هذا كله يسبب المشكلات، أما العدل والإحسان وطيب العشرة فيسبب الخير الكثير للأسرتين وللمجتمع كله.

стр. 14289

س: تقول السائلة: رجل هجر زوجته منذ أكثر من عشر سنين وبقيت هي في بلد وهو في بلد، وتزوج من امرأة أخرى وأنجب منها أطفالا، والمرأة التي هجرها لديه منها أولاد أكبرهم الآن يبلغ ثلاثين عاما، فهل يجوز لهذا الرجل أن يهجرها طوال هذه المدة علما بأنه يستطيع السفر لتلك البلدة، ثم هل حرمت عليه بسبب

стр. 14290

هجره لها بحجة أنه لا يحبها (١) ج: إذا كانت لم تسمح عنه ولم ترض بذلك فليس له هجرها بل يجب عليه أن يعدل أو يطلق، أما إن كانت سامحته وقالت: إن شئت فأت وإن لم تأت فلا حرج، فلا شيء عليه، وقد طلبت سودة ﵂ من النبي ﷺ أن يبقيها في عصمته، وجعلت يومها لعائشة لما هم بطلاقها فوافق ﵊ على ذلك، وجعل يومها لعائشة ولا حرج في ذلك، أما إذا كانت لا ترضى بهذا فإن عليه أن يعدل أو يطلق، إما أن يقول: اسمحي لما فعلت وإلا طلقتك، فإن قالت: لا أسمح، إما أن تعدل وإما أن تطلق، يلزمه طلاقها. أما إذا قالت: أنا سامحة، إن جئت حياك الله، وإن ذهبت، ما عندي مانع، لا تطلقني، فلا حرج عليه.

стр. 14291

س: يقول السائل: أنا متزوج ومستقر بمنطقة، ولي عمل بمنطقة أخرى، تبعد حوالي مسافة يومين بالسيارة، وحصل أن تزوجت بمنطقة عملي، وكنت أقيم في مكان عملي، زهاء شهرين أو ثلاثة، وإذا أتيت إلى مكان استقراري، أقيم حوالي أسبوع أو أسبوعين، فهل

стр. 14292

هذا صحيح أم فيه مخالفة للشريعة، في العدل بين الزوجات؟ (١) ج: الواجب عليك أن تعدل بينهما حسب الطاقة، والإمكان، فتنقل التي في مستقرك إلى محل عملك، حتى تعدل بينهما أو تنقل الجديدة إلى محلك الأول حتى تعدل بينهما، أو تستسمحهما، فإذا سمحت الأولى ولم تلحقك حرجا، فلا بأس بذلك، الحق لها، فإذا سمحت الأولى عن بعض حقها فلا بأس، المقصود أن عليك أن تتحرى العدل حسب طاقتك، إما بنقل الأولى إلى محل مستقرك، أو نقل الثانية إلى محل عملك، حتى تجمع بينهما هناك، وحتى تعدل بينهما، أو تستسمح الأولى، عما يحصل عليها من النقص، فإذا سمحت فالحمد لله.

стр. 14293

س: سائلة تقول: زوجها تزوج بأخرى، ولم يعدل بينها وبين الجديدة، ولما عاد إليها امتنعت عنه وترجو التوجيه؟ (١) ج: الواجب عليه العدل والتوبة إلى الله من الجور، فإذا عاد إلى العدل واستقام أمره فالواجب عليك أن تمكنيه من نفسك، وأن

стр. 14294

ترجعي إلى الحق والصواب، أما إذا لم يعدل فلك الحق بطلب الطلاق والامتناع منه، حتى يعدل أو يطلق.

стр. 14295

١٦٧ - حكم إخفاء الزواج بالثانية عن الزوجة الأولى س: سوداني مقيم في المملكة يقول: أنا رجل متزوج ونويت الزواج من امرأة أخرى، لكن أخفيت ذلك عن زوجتي، فهي إن أخبرتها ستعارض بطبيعة الحال، فما حكم الإسلام في إخفائي ذلك الأمر عنها جزاكم الله خيرا؟ (١) ج: لا حرج عليك في ذلك، أن تخفي عنها، لكن متى تزوجت لا بد من العدل بينهما، إلا أن ترضى الأخيرة بعدم القسم لها، فلا بأس، وإلا فلا بد من العدل، تقسم لهذه ولهذه، سواء بسواء.

стр. 14296

١٦٨ - بيان ما يفعله من عجز عن العدل بين زوجاته س: يقول السائل: إنني متزوج من زوجتين: الأولى تزوجتها دون أن أراها الرؤية الشرعية، وفوجئت بأنها غير جميلة ومريضة مرضا لا يرجى برؤه، ويقول: مضى على زواجي منها تسعة أعوام

стр. 14297

وأنا أعاني نشوزا وإعراضا منها، وبالإضافة إلى أنها غير طبيعية ولا تفهم أمور الحياة وأبقيتها على ذمتي، رحمة بحالتها المرضية وعقلها المتخلف، وكذلك عطفا على أولادي منها وهم أربعة أبناء وزوجتي الأخرى عكس ذلك، ولم أستطع العدل بينهما لكراهيتي لزوجتي الأولى، وحالتي النفسية تزداد سوءا كل يوم، وترددت في كثير من الأحوال، وأيضا فقد ترددت في طلاقها وهي تعلم بذلك والآن اشتدت حالتي النفسية سوءا فهل أطلقها؟ أم ماذا أعمل سماحة الشيخ؟ (١) ج: الواجب عليك أن تعمل الأصلح إن استطعت العدل والقيام بالواجب في حق الزوجتين فالحمد لله، اجتهد واصبر وصابر واتق الله، أما إذا كنت لا تستطيع فعليك أن تطلقها طلقة واحدة، صبرت عليها كثيرا، المقصود أنك تنظر الأصلح في موضوعها وموضوع الأخرى، فإن استطعت أن تصبر عليها كما صبرت هذه المدة الطويلة فاصبر ولعل الله أن يهديها ويصلح حالها، وإن طلقتها فطلقها طلقة واحدة ولا حرج والحمد لله، قد صبرت كثيرا، وإن رأيت الأصلح

стр. 14298

أن تبقيها وتصبر على أذاها وعلى نقصها، هذا لا حرج عليك فيه.

стр. 14299

١٦٩ - حكم العدل في العطايا لأهل الزوجات س: هل ما يقدمه الزوج لأهل زوجته الأخرى، من صدقات أو هدايا هل يؤثر ذلك في العدل، بين الزوجات؟ (١) ج: لا بأس بذلك، ولا حرج إن شاء الله، لا يؤثر، المهم العدل بينهما في أنفسهما، أما إذا أعطى أهل إحدى زوجتيه لفقرهم، أو لإحسانهم إليه أو لأسباب أخرى، فليس هذا من باب العدل بين الزوجتين لا حرج عليه.

стр. 14300

١٧٠ - بيان مدة الإقامة عند الزوجة الجديدة س: السائل: ع، من ليبيا، يقول: ما حكم الإسلام في طول فترة الزواج؟ أي من يوم السبت إلى يوم الأحد، من الأسبوع الثاني؟ علما بأن هذه المدة من العادات والتقاليد عندنا؟ (١) ج: إذا تزوج امرأة وليس عنده غيرها يقيم عندها دائما، والحمد لله،

стр. 14301

يبيت عندها دائما، لها ليلة من أربع، ويوم من أربعة أيام، أما إذا كان نكحها على غيرها، هذا بين النبي ﷺ حكمه (١) إذا تزوج امرأة على امرأة، إن كانت المرأة المتزوجة بكرا، أقام عندها سبعا، خصها بسبع ليال ثم يدور، كل واحدة، لها ليلة بعد السبع، وإن كانت الزوجة الجديدة ليست بكرا، بل ثيبا أقام عندها ثلاثا، يخصها بثلاث، ثم يدور بين زوجاته، كل واحدة يعطيها ليلة، ويعدل بينهن. هذا إذا كان عنده زوجة أو أكثر ونكح زوجة أخرى، فإنه إن كانت بكرا جديدة، خصها بسبع ليال، ثم يقسم بينهما، وإن كانت الزوجة الجديدة ثيبا، قد تزوجت قبله، خصها بثلاث ليال، أول ما يتزوجها ثم يدور، ليلة عند هذه وليلة عند هذه، يعدل، والنهار كذلك، يعدل بينهما، أما إن كان ما عنده إلا هي، فهو عندها في جميع الليالي والأيام، والحمد لله.

стр. 14302

١٧١ - حكم العزل عن الزوجة لتأخير الإنجاب س: هل يجوز للزوجين استخدام طريق العزل، إذا كانا يريدان

стр. 14303

أن يؤخرا الإنجاب، حتى فطام الطفل الأول؟ (١) ج: لا حرج في ذلك، النبي ﷺ أقر العزل، ولكن العزل لا يمنع ما أراد الله من الولد، قد يسبق الماء ويغلب الرجل على ذلك، إذا أراد الله الولد، لكن العزل لا حرج فيه، قال جابر ﵁: «كنا نعزل والقرآن ينزل» (٢) فبلغ النبي ولم ينهنا عنه ﵊.

стр. 14304

١٧٢ - حكم استعمال حبوب منع الحمل س: هل يجوز استعمال حبوب منع الحمل، بدلا من العزل، لمدة عامين حتى يتم فطام الطفل الأول، مع العلم بأن الأم ليس بها أي مرض، ولكنها تريد إرضاع طفلها لمدة عامين؟ (١) ج: لا ينبغي استعمال الحبوب؛ لأنها تضر وتسبب امتناع الولد، أما العزل فهو أسهل؛ لأنه قد يسبق الماء ويحصل الولد، أما

стр. 14305

استعمال الحبوب ونحوها، فلا ينبغي إلا من مضرة، كأن يكون عندها أولاد كثيرون، تعجز عن خدمتهم وتربيتهم، فلا بأس أن تستعمل الحبوب، بعد استشارة الطبيب المختص، وتقرير عدم مضرتها مع رضاء زوجها بذلك، أما إذا لم يكن هناك مضرة، بل هي سليمة ورحمها سليم، وليست مريضة وليس عندها أولاد كثيرون، يشق عليها تربيتهم فلا ينبغي في هذا الحال، ولا يجوز استعمال الحبوب.

стр. 14306

١٧٣ - حكم تنظيم النسل باستعمال موانع الحمل س: ما حكم الدين الإسلامي في تنظيم النسل، عن طريق استخدام حبوب منع الحمل، أو اللولب، أو غير ذلك من الطرق الأخرى، وما الحكم في منع الحمل نهائيا، بعد عدد معين من الأطفال (١) ج: أما تنظيم النسل فلا بأس به، إذا دعت إليه الحاجة؛ لكونها ذات أطفال كثيرين، ويشق عليها التربية أو لأنها مريضة، أو لأسباب أخرى رآها الأطباء الثقات، فلا مانع من التنظيم، من أن تمنع الحمل سنة أو سنتين، حتى تستطيع تربية أطفالها أو حتى يخف عنها

стр. 14307

المرض، أما بدون حاجة فلا ينبغي منعه؛ لأن الله جل وعلا شرع لنا أسباب تكثير النسل، ولأن الحمل من فضل الله على العبد ويأتي برزقه، وفي تربيته وتعبه عليه أجر كثير، مع صلاح النية فلا حاجة إلى أخذ الحبوب ولا إلى التنظيم إلا إذا كان هناك مصلحة وحاجة تقتضي ذلك لكثرة الأولاد، ومشقة التربية أو ما يعتريها من المرض، أو نحو ذلك، من الأسباب الوجيهة، سواء كان بالحبوب أو باللولب، أو بإبر أو غير ذلك من أسباب تنظيم الحمل، أما منعه فلا يجوز منعه بالكلية، إلا لعلة، إذا كان الحمل فيه خطر على حياتها، وذكر الأطباء أن الحمل فيه خطر عليها فلا بأس من المنع، وإلا فلا يمنع، لا يجوز تعاطي منعه؛ لأنها مشروع لها أن تلتمس الأولاد، وأن تتزوج، وزوجها كذلك، مشروع له التماس الأولاد، وقد تفعل هذا وتندم ندما كثيرا، فالحاصل أنه لا يجوز تعاطي منع الحمل إلا لعلة، لا حيلة فيها وهي الخوف عليها من الموت؛ لأن الحمل فيه خطر على حياتها.

стр. 14308

١٧٤ - حكم تحديد النسل س: مستمع يسأل ويقول: ما حكم أولئك الذين يجرون بعض العمليات للنساء، من أجل تحديد النسل؟ وما هو حكم تحديد

стр. 14309

النسل في الإسلام (١)؟ ج: لا يجوز تحديد النسل، بل ينبغي للرجل والمرأة الحرص على المزيد من الذرية؛ لأن الرسول ﵇ قال: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة» (٢) وفي اللفظ الآخر: «فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٣) فالرسول ﷺ حث على تزوج الولود الودود، ثم المؤمن ينبغي له أن يحرص على أن يكون له ذرية صالحة، تنفعه في الدنيا وتنفعه في الآخرة، تكثر جمع المسلمين، يحرص على الزوجة الصالحة، وعلى العناية بالذرية، وأن يربيهم التربية الإسلامية الطيبة، فتحديد النسل لا وجه له، ومعنى تحديد النسل أن يتفق مع المرأة على عدد معلوم، لا، بل يجتهد مع المرأة جميعا، أن الله يعطيهما المزيد من الذرية، على وجه لا يضرها. فإذا كان هناك ضرر، كونها تحمل هذا على هذا، وعليها ضرر، لا بأس أن تتعاطى أشياء، تمنع الحمل وقتا

стр. 14310

معينا، مثل وقت الرضاع، أو بعض وقت الرضاع، حتى تقوى على التربية، لا بأس بهذا، من غير أن يحدد النسل بعدد معلوم، لكن لا بأس أن تتعاطى أشياء تمنع الحمل، وقتا معينا، دفعا للضرر الذي عليها، وحرصا على تربية الأولاد التربية الإسلامية، أما التنظيم الذي تدعو له الضرورة، وتدعو له الحاجة والمصلحة الشرعية، فلا بأس، أما التحديد، فلا.

стр. 14311

س: يقول السائل: كثير من الناس يؤيد تحديد النسل، وذلك عندما يرزقه الله عدة أولاد، ويكتفي ويعطي زوجته حبوب منع الحمل، ونريد نصيحة المسلمين ونصيحتنا عامة، وكذلك حيث إنني أعتقد أن ذلك من التشبه بالغرب ومن أعمال الغرب؟ (١) ج: لا شك أن تحديد النسل، لا يجوز، وفيه مضار كثيرة، منها إضعاف للأمة وتقليل لعددها، والشريعة جاءت بالحث على أسباب التوالد والترغيب في ذلك، ومن ذلك قوله: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٢) وفي لفظ: «مكاثر بكم الأنبياء

стр. 14312

يوم القيامة» (١) فتزوج الولود مما حث عليه الشارع، ولأن في كثرة الأولاد تكثير الأمة العابدة لله وحده من المسلمين، وفيه أيضا ربما دعوا لوالدهم فيستفيد من ذلك، وربما قاموا بأعمال جليلة تنفع المسلمين من طلب العلم، من أعمال تنفع الأمة، في عاجل أمرها وآجله، فيكون لهم في ذلك خير كثير، إذا صلحت نيته، وساعدهم على هذا الخير، أو دعا لهم بما يعينهم على هذا الخير، المقصود أنه على خير، وهم على خير، إذا كثروا وصلحوا، والتوفيق بيد الله، إنما عليه فعل الأسباب، والتوجه إلى الله، بطلب الهداية لهم والتوفيق لهم، مع الأخذ بالأسباب التي تسبب هدايتهم، من حسن التربية والتوجيه، والملاحظة والعناية والأخذ على يد السفيه إلى غير ذلك، فلا يجوز تحديد النسل وبأن الموجودين ربما ماتوا، قد يحدد وعنده ثلاثة أو أربعة أو خمسة فيموتون فيندم غاية الندامة فلا وجه للتحديد، ولكن إذا دعت الحاجة إليه أو الضرورة لكون المرأة مريضة، يضرها الحمل بتقرير الأطباء، أو لأنها تلد هذا على هذا بسرعة فيشق عليها تربيتهم فأعطاها ما يمنع الحمل نحو سنتين،

стр. 14313

حت يستطيع التربية والقيام على شؤون الأولاد، فهذا لا بأس به بصفة مؤقتة.

стр. 14314

س: الأخ: ح. ع، من المملكة المغربية، يسأل ويقول: إذا كانت المرأة تحمل بعد ثلاثة أشهر من وضعها الأول، فهل لها أن تستعمل الحبوب لتنظيم الحمل؟ وضحوا لنا هذا الأمر، وجزاكم الله خيرا. (١) ج: إن الأصل في هذا المجال أنه لا ينبغي للمرأة أن تتعرض لتأخير الحمل أو إسقاطه؛ لأن المطلوب هو تكثير النسل لما فيه من الخير العظيم، لمن هداه الله ووفقه، ولما فيه من تكثير الأمة. والأصل في هذا قوله ﵊: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٢) فتكثير النسل أمر مطلوب لما فيه من تكثير من يعبد الله، ويكثر جماعة المسلمين، ولما فيه من الخير للوالدين، يدعو لهم، إذا أصلحه الله، ولما في التربية للأولاد التربية الإسلامية من الأجر العظيم، ولما في الإحسان

стр. 14315

إليهم من أنواع الإحسان من الخير العظيم، فالمشروع عدم التعرض لمنع الحمل أو إسقاطه، لكن إذا كانت المرأة لديها أولاد كثيرون، ويشق عليها أن تربيهم التربية الإسلامية؛ لكثرتهم، فلا مانع من تعاطي ما ينظم الحمل لهذه المصلحة العظيمة، حتى يكون الحمل على وجه لا يضرها ولا يضر أولادها، كما أباح الله العزل لهذه المصلحة وأشباهها. وعلى المرأة أن ترضع حولين كاملين، إذا استطاعت ذلك، قال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، ولكن لو اتفقت مع الزوج على انفصاله، وعلى انفطامه لأقل من ذلك لمصلحة رأياها فلا بأس، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ فإذا تشاورا، يعني الأب والأم، إذا تشاورا في فطامه لسنة أو أقل أو أكثر؛ لمصلحة رأياها فلا بأس بذلك.

стр. 14316

١٧٥ - حكم أخذ مانع للحمل وفيه ضرر على الزوجة س: السائل: يذكر أن زوجته إن أعطاها من هذه الأدوية التي

стр. 14317

تنظم الحمل، فإنها تتأذى منها وإن بقيت بدونها، فهي تحمل عاما وترضع عاما آخر، وصحتها متدنية جدا، ويسألون هل هناك طريقة شرعية، تستخدمها المرأة، ولا تهرب من زوجها، وتبقى عنده والحالة هذه؟ (١) ج: نعم، إذا كانت تتضرر كما ذكر الزوج من الحمل، يحصل لها بذلك مضار شديدة أو على ولدها الصغير فإنه لا مانع أن يعزل عنها، والعزل لا بأس به وكان السلف يعزلون عند الحاجة إلى ذلك، أو يسألون عن ذلك الطبيبات المختصاتِ، لعلهن يجدن شيئا ينفعها، ولا يضرها عند الحاجة والضرورة إلى ذلك، والعزل أمر متيسر، إذا استطاعه الزوج وإذا كتب الله شيئا تم، ولو بشيء قليل من المني، لكن هذا من الأسباب والتوفيق بيد الله .

стр. 14318

١٧٦ - بيان ضرر أدوية موانع الحمل على الزوجة س: تقول السائلة: إنه نتيجة لمتاعب الحمل والولادة، والتربية تضطر للهروب عن زوجها، نظرا لتأثرها بالأدوية التي تؤخذ لتنظيم

стр. 14319

النسل، وترجو من سماحتكم النصح والتوجيه؟ (١) ج: نصيحتي لها أن تدع هذه الأدوية، التي تنفرها من زوجها، وأن تتحمل الحمل والولادة، ولعل في هذا خيرا كثيرا، ومصالح جمة فإن الأولاد إذا أصلحهم الله، صار ذلك خيرا لهم، وخيرا لوالديهم جميعا وخيرا للأمة، فينبغي لها أن تحمل وتصبر، وتدع الأدوية التي قد تؤذيها وتضرها، إلا إذا كان هناك مرض، أو تقرير من أطباء يدل على أن حملها هذا يضرها ويسبب أخطارا كثيرة عليها، فإنها تتقيد بالتوجيهات الطبية، ولو أخذت ما يمنع الحمل سنة أو سنتين، أو أكثر، على حسب توجيهات الطبيب المختص، البصير الثقة في ذلك، فلا مانع من تنظيم الحمل على هذا الوجه؛ للمصلحة الشرعية ولدفع الضرر عنها، وعن أولادها الصغار، أما لمجرد الترفه وطلب الراحة، فهذا لا ينبغي ولا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ حث الأمة على طلب النسل وتكثير الأمة، فقال ﵊: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٢)

стр. 14320

وفي بعض الروايات «الأنبياء يوم القيامة» (١) فالرسول ﷺ رغب في كثرة الأولاد، وأخبر أنه يكاثر بأمته يوم القيامة الأمم، فكثرة الأولاد على الطريق الشرعي، مع الصبر والتحمل فيه خير كثير، وقد ينفع الله بهم الأمة، وينفع الله بهم والديهم، إذا أصلحهم الله، فالمشروع للمرأة التحمل والتصبر، حتى يكثر الأولاد من طريق الحلال، ومن طريق الزوج الشرعي، والحمد لله؛ إلا لعلة وضرر لا بد منه، فإن هذا لا بأس أن تتعاطى ما يخفف عنها هذا الضرر، من طريق الأطباء المختصين والطبيبات المختصات، حتى يكون التنظيم على بينة وعلى بصيرة وعلى وجه شرعي.
следующие страницы →