← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 14456–14495 · переход к 14461.

стр. 14456

٢١٢ - حكم طلاق الثلاث بلفظ واحد س: يقول السائل: أنا رجل متزوج من ابنة عمي، ومشكلتي هي أهل زوجتي، هم يحاولون إيقاع المشكلات بيني وبينها، بتحريضها على كثرة الطلبات والإسراف في مالي، وعصياني فيما آمرها به، حتى الصلاة لا تصليها، وذات مرة حاولت معها أن تصلي فرفضت وغضبت منها، وقلت لها: أنت طالق بالثلاث ولم أكن أقصد طلاقها وخصوصا أن عندي منها ولدا، ولكني أخاف أن يملأ قلبه علي حقدا وكراهة، فما رأيكم في هذه القضية وفي الطلاق أفيدوني بارك الله فيكم؟ (١) ج: لا ريب أن تحريض أهل المرأة للمرأة على عصيان زوجها، ومخالفة أوامره وإدخال الأذى عليه، في ماله وغيره من المحرمات، ومن المنكرات التي يجب عليهم تركها والحذر منها، والواجب

стр. 14457

على المسلمين جميعا أن يتعاونوا على البر والتقوى، وعلى أهل المرأة بالأخص أن يتعاونوا مع ابنتهم وزوجها على البر والتقوى، وأن يكونوا راغبين في إصلاح ذات البين، وعدم الشقاق بين الزوجين، هذا هو الواجب عليهم، إلا إذا كان الفراق بينهما أصلح في اجتهاد أهل المرأة، فإنهم ينظرون في ذلك بالطريق السوي، وبالأساليب الحسنة، لا بالأذى والظلم والعدوان، وفي إمكانهم أن يطلبوا من الزوج أن يطلقها من غير عوض أو بعوض، ويوضحوا له الأسباب؛ لأن إيذاءه وتحريضها على أذاه، ومخالفته من دون أمر شرعي، هذا أمر لا يجوز، بل هو منكر، أما كونها لا تصلي، فهذا أشد وأخطر، فإن ترك الصلاة كفر بالله ، للرجال والنساء جميعا، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (١) أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ﵁، وفي صحيح مسلم ﵀ عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، عن النبي ﷺ أنه

стр. 14458

قال: «بين الرجل وبين الشرك- والكفر ترك الصلاة» (١) والتعبير بالرجل لا يدل على التخصيص، إنما تأتي النصوص كثيرا باسم الرجل؛ لكون الرجل أفضل الجنسين، وإلا فالحكم عام، إلا ما خصه الدليل، فترك الصلاة كفر من الرجال والنساء جميعا، وقال ﵊: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» (٢) فإذا كانت لا تصلي فلا خير في بقائها معك أيها السائل، والواجب فراقها، لأنها لا تحل لك، قال الله في الكفرة: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾، بل يجب عليك تركها حتى تتوب، هذا هو الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، وإن لم يجحد التارك وجوبها، أما إن جحد وجوبها فقد كفر بالإجماع، ولا خلاف بين أهل العلم في أن من تركها جاحدا لوجوبها فهو كافر، وإنما الخلاف فيمن تركها تهاونا، مع إقراره واعترافه بوجوبها، والصحيح أن تركها كفر مطلقا،

стр. 14459

والواجب على هذه المرأة التوبة إلى الله والبدار بذلك، فإذا تابت إلى الله فهي زوجتك، وإلا فالواجب فراقها، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ والله سبحانه يقول: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ﴾، فطلقها طلقة واحدة، احتياطا وخروجا من خلاف العلماء، ونسأل الله لها الهداية والرجوع إلى الصواب والحق، أما الطلاق الذي صدر منك، وهي أنك قلت: إنها طالق بالثلاث، فإذا كان الواقع هو هذا اللفظ، وليس قبله طلقتان، فإنه يعتبر طلقة واحدة رجعية على الصحيح من أقوال أهل العلم لما ثبت في الصحيح عن ابن عباس ﵄، «أن الطلاق على عهد النبي ﷺ وعهد الصديق، وفي أول خلافة عمر طلاق الثلاث يجعل واحدة» (١) وأفتى بهذا ابن عباس في رواية صحيحة عنه، وأفتى به جماعة من السلف التابعين وغيرهم وهذا هو الصواب: أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر

стр. 14460

طلقة واحدة، هذا هو أرجح القولين، عند أهل العلم، أما إن كان قبله طلقتان فقد انتهت الطلقات الثلاث، وحرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك، فينبغي لك أن تنظر في الأمر، وأن تنصح للمرأة بالتوبة لله ، وتنصح لأهلها أيضا، وتستعين بمن ترى من الأقارب والأصدقاء حتى ينصحوها، حتى ترجع إلى الله، وتتوب إليه وينصحوا أهلها حتى يساعدوا في توبتها والرجوع إلى الله وحتى يساعدوا أيضا في بقاء العشرة، واستقامة الأحوال بينك وبينها، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. انتهى بحمد الله تعالى الجزء الحادي والعشرون ويليه بمشيئة الله تعالى الجزء الثاني والعشرون وأوله كتاب الطلاق

стр. 14461

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 14462

كتاب الطلاق

стр. 14463

باب الطلاق السني والطلاق البدعي ١ - بيان الطلاق السني والبدعي س: أرجو أن تتكرموا ببيان الفرق بين الطلاق السني والطلاق البدعي (١) ج: الطلاق السني هو الذي يقع في حال الحمل، أو في حال كون المرأة طاهرًا لم يجامعها زوجها، هذا هو الطلاق السني وتكون طلقة واحدة فقط، هي طالق أو مطلقة طلقة واحدة، ويكون ذلك في حال كونها حاملاً، أو في حال كونها طاهرًا طهرًا لم يجامعها فيه؛ لقول النبي ﷺ لابن عمر لمَّا طلق امرأته، وهي حائض: «راجعها ثم أمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شئت طلقها طاهرًا، أو حاملاً قبل أن تمسّها» (٢) وفي لفظ آخر: «ثم ليطلقها قبل أن

стр. 14464

يمسها» (١) وفي لفظ آخر: «طلقها طاهرًا أو حاملاً» (٢) المقصود أنه ﷺ أمره أن يطلقها في حال طهرٍ ما مسّها فيه، أو في حال كونها حاملاً، وهذا هو معنى قوله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال العلماء: معنى ذلك أنهن طاهرات بغير جماع، أو في حال الحمل، هذا طلاق العدة، ويكون طلقة واحدة لا ثنتين ولا ثلاثًا، ومن طلق ثنتين بلا سبب مكروه، ومن طلق بالثلاث لا يجوز. أمَّا الطّلاق البدعي فهو في القول أن يطلقها ثلاثًا، هذا بدعي لا يجوز أن يطلقها بالثلاث، أمَّا في حالها فلا يطلقها إذا كانت حائضًا أو نفساء، أو في طهرٍ جامعها فيه، هذا بدعي إذا كانت حائضًا أو في النفاس، أو في طهرٍ جامعها فيه، وليست آيسة ولا حاملاً، فإن هذا يكون بدعيًّا، أمَّا إذا كانت

стр. 14465

حاملاً أو آيسة كبيرة السن فإنه يطلقها في أيِّ وقت؛ لأنه ليس لديها حيض ولا نفاس ولا خشية الحمل، فإذا طلق الحامل في أي وقت طلقة واحدة أو الآيسة كبيرة السن التي لا يأتيها الحيض طلقة واحدة فهذا كله موافق للسنة، لا حرج في ذلك، أما إذا كانت تحيض، فليس له أن يطلقها في حال الحيض ولا في حال طهر جامعها فيه، ولا في حال نفاس.

стр. 14466

س: يقول السائل: ما هو الطلاق الجائز، وما هو الطلاق البدعي، وما هو الطلاق المحرّم مع التمثيل والتوضيح، وبماذا تنصحون الذين يتساهلون بأحكام الطلاق وما حكم طلاق الحائض؟ (١) ج: الطلاق المشروع أن يطلق طلقة واحدة، حال كون المرأة حاملاً، أو في طهر لم يجامعها فيه، طلقة واحدة، حال كونها حاملاً، أو آيسة أو في طهر لم يجامعها فيه، والطلاق البدعي إذا طلقها وهي في الحيض وهو يعلم، أو في النفاس وهو يعلم، أو في طهر جامعها فيه، ولم يتبين حملها، هذا بدعي، أما إذا تبين حملها فهو طلاق شرعي، فطلاق الحامل وطلاق الآيسة التي لا يجيئها الحيض، كل هذا طلاق شرعي، والسنة أن يطلق واحدة فقط، لا يزيد عليها، هذا هو السنة،

стр. 14467

والطلاق بالثلاث لا يجوز، الطلاق ثنتين بالجميع مكروه، السّني أن يطلق طلقة واحدة، هذا هو السني، حال كونها حاملاً، أو في طهر ليس فيه جماع، أمّا كونه يطلقها في الحيض أو في النفاس أو في طهر جامعها فيه، وهي ليست حاملاً، ولا آيسة، هذا لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن هذا في حديث ابن عمر، وأمر الله جل وعلا أن يُطلقوا للعدة، قال ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. وطلاق العدة أن يكن طاهرات من غير جماع، هذا عدة، أمّا إذا كن حمّلاً، إذا كانت المرأة حاملاً، فلا بأس، أو آيسة، قد ارتفع عنها، لم يأتها الحيض أو في طهر جامعها فيه، واتضح حملها، فلا بأس. أما طلاق الحائض فإنه بدعة، لا يجوز، وطلاق النفساء كذلك لا يجوز، واختلف العلماء في وقوعه، فذهب قوم إلى أنه لا يقع إذا علم بذلك، وذهب الجمهور إلى أنه يقع، ولو علم، لكن يأثم.

стр. 14468

س: هل للطلاق أقسام؟ وما هي أسماؤه إن وجدت؟ وما حكم كل قسم من هذه الأقسام؟ (١)

стр. 14469

ج: نعم الطلاق قسمان: طلاق سنة وطلاق بدعة، طلاق مباح وطلاق مشروع، وطلاق محرم، فالطلاق البدعة كونه يطلق في الحيض أو في النفاس، أو في طهر جامعها فيه، هذا بدعة، وكذلك تطليقها بالثلاث لا يجوز، الرسول زجر عن ذلك ﵊. وطلاق السنة يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامع فيه، أو في حال حملها، هذا يقال له طلاق السنة، وإنْ طلّقها طلقتين فلا بأس، مباح، أما تطليقها بالثلاث، فلا يجوز، هكذا جاءت السنة.

стр. 14470

س: هل يقع الطلاق البدعي، كأن يطلق الرجل ثلاثًا دفعة واحدة، أو يطلق في طهرٍ واقع فيه، وكيف نخرج حديث ابن عمر الذي أمره النبي ﷺ أن يراجع حينما طلق في طهرٍ واقع فيه (١) ج: الطلاق البدعي يكون في الزمان، ويكون في العدد، أما في العدد فهو أن يطلق ثلاثًا بكلمة واحدة، فيقول طالق بالثلاث، أو بكلمات يقول: طالق ثم طالق ثم طالق، أنت طالق أنت طالق أنت طالق، أو أنت طالق وطالق وطالق، أو تراك طالق تراك طالق تراك طالق، هذا

стр. 14471

بدعي، والسنة أن يطلق واحدة فقط، هكذا السنة، ولا يزيد عليها؛ لأنه قد يندم فيتراجع، ولا يغلق الباب على نفسه، ولأن الله شرع الطلاق واحدة بعد واحدة لا دفعة واحدة؛ لأن الإنسان قد يغضب، قد يبدو له حال فيطلق ثم يندم ويرى أنه قد غلط، فيراجع إذا لم يطلق بالثلاث، ولكن اختلف العلماء في إيقاع الثلاث بكلمة واحدة، هل تقع وتكون بائنًا من زوجها بذلك أم لا يقع به إلا واحدة، أم لا يقع بالكلية، جمهور أهل العلم أنه يقع وأنه تكون به المرأة بائنًا لا تحل لمطلقها إلا بعد زوج، وبعد إصابة لها اتباعًا لعمر حين قضى بذلك ﵁، ويذهب بعض أهل العلم من التابعين ومن بعدهم، وهو رواية عن ابن عباس ﵄، ويروى عن علي والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف أنها تحسب واحدة، رجعية؛ لما ثبت من حديث ابن عباس ﵄: «أنه سأله أبو الصهباء، فقال يا ابن عباس، ألم تكن الثلاث تُجعل واحدة في عهد النبي ﵊، وعهد أبي بكر، وفي أول خلافة عمر؟ فقال ابن عباس: بلى» (١) احتج

стр. 14472

هؤلاء العلماء بهذا الحديث على أن التطليق بالثلاث كلمة واحدة، يُعتبر واحدة، وهذا رواية ثابتة عن ابن عباس: أن هذا يعتبر واحدة، إذا وقعت بلفظ واحد، أما إذا وقعت بألفاظ مثلاً: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، أو تراك طالق، تراك طالق تراك طالق، وأنت طالق وطالق وطالق، وما أشبه ذلك، فهذا الذي أعلم عن أهل العلم أنها تقع الثلاث كلها، وتبين بها المرأة بينونة كبرى، لا تحل بها المرأة لزوجها المطلق إلا بعد زوج وإصابة، ولا أعلم إلى وقتي هذا أحدًا من الصحابة أو من التابعين رح بأن هذا لا يقع به إلا واحدة، بل ظاهر ما سمعت وقرأت أنه يقع كله، تقع الثلاث كلها، وقد رأى شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أنه لا يقع إلا واحدة، كمن طلق بالثلاث بكلمة واحدة، وجعل هذا مثل هذا وجعل الطلاق الذي يقع بعد الأولى، إنما يكون بعد نكاح أو بعد رجعة، أما إذا ألحقها الثانية والثالثة بدون رجعة فهذا لا يقع، هذا كلامه ﵀، ولكني لا أعلم له أصلاً واضحًا يعتمد عليه من جهة النقل، وإن كان وجيها من جهة المعنى، لكن لا أعلم له أصلاً من جهة النقل؛ ولهذا فالذي أفتي به أنها تقع الثلاث على ظاهر ما نقل عن السلف الصالح في هذا، وإنما تعتبر الثلاث المجموعة طلقة واحدة إذا كانت

стр. 14473

بلفظ واحد. أنت طالق بالثلاث، أو فلانة مطلقة بالثلاث، أو ما أشبه هذه الألفاظ، على ما جاء عن ابن عباس، إذا كانت بلفظ واحد، أما البدعي من جهة الزمان من جهة حيض المرأة فهو إذا كانت في الحيض أو في النفاس أو في طهرٍ جامعها فيه، هذا يقال له: طلاق بدعيّ، والأصل في ذلك ما رواه ابن عمر ﵄، أنه طلّق امرأته وهي حائض، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، بلّغه عمر، فقال له النبي ﷺ : مره، قال لعمر: «مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك، قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» (١) في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، وبهذا يعلم أن ابن عمر طلق في حيض، لا في طهر جامعها فيه، كما قال السائل، ابن عمر طلقها في الحيض، لا في طهر جامعها فيه، والرسول ﷺ أرشده إلى أن الطلاق يكون في طهر لم يجامعها فيه، هذه السنة، أو في حال حمل؛ ولهذا في اللفظ الآخر: فليطلقها طاهرًا أو حاملاً،

стр. 14474

فالطلاق السني أن يكون في حال طهر لم يجامعها فيه، أو في حال استبانة حملها وظهور حملها، هذا هو الطلاق الشرعي، أما طلاقها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، فهذا يسمى طلاقًا بدعيًّا في هذه الثلاثة المواضع: في حال النفاس، وحال الحيض، وفي حال طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، هذه الثلاث الحالات، الطلاق فيها بدعي، والحالان الأوليان سني: في كونها طاهرًا لم يجامعها في فرجها، وفي حال كونها حاملاً وقد استبان حملها، هاتان الحالتان، الطلاق فيهما سني لا بدعي، أما الحالات الثلاث: الحيض، والنفاس، وحالة الطهر التي جامعها فيه، فهذه الطلاق فيها بدعي، لا يجوز للزوج أن يطلق في هذه الأحوال الثلاث، لا في حال الحيض، ولا في حال النفاس، ولا في حال الطهر الذي جامعها فيه، وإذا أراد أن يطلق، يسألها يقول: ما هي حالها؟ ويتثبت في الأمر، ولا يطلق في حال الغضب؛ لأن الغضبان ضعيف البصيرة، الذي ينبغي له ألاّ يطلق في حال الغضب، بل يتثبت في الأمر، ولا يعجل، ويتعوذ بالله من الشيطان في حال الغضب، ثم إذا عزم على الطلاق ينظر إن كانت في حيض، أو في نفاس، أو في طهر جامعها فيه، فلا يطلق، وهذا من رحمة الله؛ لأنه

стр. 14475

سبحانه يحب أن تبقى الزوجية ويكره الطلاق، وفي الحديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (١) فمن رحمة الله أن ضيق طرق الطلاق وجعله واحدة فقط السنة وجعله لا يقع إلا في حالتين: حال الطهر الذي لم يجامعها فيه، وحال ظهور حملها، أما في حال الحيض والنفاس والطهر الذي جامعها فيه فينهى عن الطلاق، فهذا من تيسير الله ومن تضييق مسالك الطلاق ووجوه الطلاق حتى تبقى الزوجية أكثر. ولما اختلف العلماء في هذا هل يقع الطلاق البدعي أم لا يقع؟ فإنه اتضح لي أنه محرم لا يجوز للزوج أن يقدم عليه، لكن هل يقع إذا أقدم وعصى ربه وفعل، هل يقع أم لا يقع؟ على قولين: أحدهما أنه يقع مع الإثم وهذا هو المشهور عند العلماء وهو الذي فعله ابن عمر لمَّا أوقع على نفسه طلقة لما طلَّق، لما سئل كيف عجلت واستحمقت، قال: مه قال نافع وغيره: إنه أوقعها احتسبها، وروى البخاري أنه احتسب تطليقة عليه، وذهب جمع من أهل العلم إلى أن هذا الطلاق لا يحتسب ولا يقع وهو مروي عن ابن عمر نفسه ﵁، روى عنه محمد بن عبد السلام الخشني الحافظ المشهور بسند جيد أنه سئل

стр. 14476

ابن عمر عن طلقة زوجته وهي حائض هل يقع؟ قال لا يقع، قال لا يعتد به، وجاء هذا عن خلاس بن عرض الحجري، وعن طاوس وآخرين أنه لا يقع؛ لأنه محرم فلا يقع؛ لأن ما نهى الله عنه فهو جدير بعدم الإيقاع؛ ولهذا البيع المنهي عنه فاسد، والنكاح المنهي عنه فاسد لا يقع، فهكذا الطلاق المنهي عنه، لا يقع بخلاف الطلاق الثلاث، فإنه يحتسب واحدة، تقع منه واحدة كما تقدم، إذا كان بلفظ واحد، وهذا القول الذي رآه بعض أهل العلم، وإن كان خلاف المشهور، وخلاف الأكثر، هذا القول أظهر في الدليل، وأقوى في الدليل أنه لا يقع لكونه بدعيًّا على خلاف أمر الله، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، وهو طلقها في غير العدة، فلا يقع طلاقها، يكون عملا ليس عليه أمر الرسول ﷺ ، فيكون مردودًا، قال ﵊: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) يعني فهو مردود، وهذا هو الأظهر.

стр. 14477

٢ - بيان أسباب الطلاق وخطورته س: تساهل كثير من الناس في الطلاق، هل لسماحة الشيخ توجيه لهم؟ (١) ج: لا ينبغي التساهل في الطلاق، يقول النبي ﷺ : «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (٢) فلا يجوز التساهل به ولا التلاعب، هذا تلاعب بأحكام شرعية، فالواجب على المسلم أن يتثبت، وألاّ يطلق إلا عن بصيرة وعن عزم، إذا دعت الحاجة إلى الطلاق، فلا بأس، لكن لا يتلاعب به.

стр. 14478

س: لقد سمعت من بعض العلماء المسلمين، أن الرجل إذا سبّ الدين طلقت عليه امرأته، ويلزم عليه التوبة والاستغفار، وعقد قران جديد، فما مدى صحة هذا الكلام، فكثيرًا ما يحدث هذا الأمر، خاصة وقت الغضب الشديد؟ (١) ج: سبّ الدين ردّة عن الإسلام، وسب القرآن وسبّ الرسول هذا

стр. 14479

ردة عن الإسلام، نعوذ بالله، وكفر بعد الإيمان، لكن لا يكون طلاقًا للمرأة، بل يفرق بينهما من دون طلاق، لا يكون طلاقًا، بل تحرم عليه؛ لأنها مسلمة، وهو كافر، حتى يتوب، فإن تاب وهي في العدة رجعت إليه، من دون حاجة إلى شيء، إذا تاب، وأناب إلى الله رجعت إليه، وأمّا إن خرجت من العدة، وهو على حاله لم يتب، فإنها تنكح من شاءت، ويكون ذلك بمثابة الطلاق، لا أنه طلاق، لكن بمثابة الطلاق؛ لأنّ الله حرم المسلمة على الكافر ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾، فإن تاب وتزوّجها بعد ذلك، فلا بأس، بعد العدة يكون بعقد جديد أحوط، خروجًا من خلاف العلماء؛ لأن بعض أهل العلم يرى أنها تحل له بدون عقد جديد، إذا كانت تختاره، ولم تتزوج بعد العدة، بل بقيت على حالها، لكن إذا عقد عقدًا جديدًا، فهو أولى، خروجًا من خلاف جمهور العلماء، فإن الأكثرية يقولون: متى خرجت من العدة، بانت منه، وصارت أجنبية، لا تحل إلا بعقد جديد، فهذا أولى أن يعقد عليها عقدًا جديدًا، هذا إذا كانت قد خرجت من العدة، وقبل أن يتوب، فأما إن تاب، فهي زوجته إذا كانت في العدة.

стр. 14480

س: سماحة الشيخ عبد العزيز تساهل الناس بلفظ الطلاق، ثم يأتون إلى العلماء يستفتونهم في هذا، هل من كلمة توجيهية عن هذا مأجورين؟ (١) ج: نعم، نوصي إخواننا جميعًا بالحذر من التساهل بالطلاق؛ لأنه يفرق بين الرجل وأهله، وفي الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ : «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (٢) هكذا جاء عنه ﵊ بإسناد حسن، المشروع للمؤمن أن يتحفظ وأن يحذر ما يفرق بينه وبين أهله، وأن يعالج الأمور والمشاكل التي بينه وبين أهله بالحكمة، والكلام الطيب والأسلوب الحسن لا بالطلاق، فالطلاق يفرق بين الزوجين فينبغي للمؤمن أن يحذر الطلاق إلا عن وطر، عن قصد، عن رغبة في الطلاق، فلا بأس، وإلا فليحذر إيقاع الطلاق بسبب المشاكل والغضب، فليتحر حل المشاكل بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، الذي تنهى به المشاكل من دون وقوع في الطلاق، أما إذا كان يرغب الطلاق؛ لسوء خلقها أو لأسباب أخرى فلا

стр. 14481

بأس، الله شرع الطلاق، يطلق واحدة لا يزيد عليها بطلقة واحدة والحمد لله.

стр. 14482

س: سماحة الشيخ حفظكم الله، في زماننا هذا، كثر التلفظ بالطلاق والتهاون به من بعض الناس، حيث صار ديدنهم، ما هي الأسباب في نظركم، وما هو العلاج، وما توجيهكم للإخوة الذين وقعوا في ذلك (١)؟ ج: هذا واقع كثير من الناس في الطلاق لأسباب كثيرة، تارة من الزوج، وتارة من المرأة، وتارة منهما جميعًا، فقد تكون المرأة بذيئة اللسان تسبه وتتكلم بكلام غير لائق، فلا يتحمل ويطلق، قد تطالبه بأشياء لا تجب، وتكثر عليه، وتتعبه فيطلق، وقد يكون هو سريع الغضب، قليل الصبر، فلا يتحمل شيئًا، قد يكون عنده أعمال أخرى قد أشغلته وكلفته وأقضت مضجعه، فلا يتحمل، قد يكون يتعاطى المسكرات، فلا يتحمل، إلى غير هذا من الأسباب، فالواجب على المطلق والمطلقة تقوى الله، وأن يتعاونا على البر والتقوى، وأن تحذر المرأة أذى زوجها وإيقاعه فيما لا ينبغي، بسبب سلاطة لسانها ومطالبها الكثيرة بغير حق، والواجب على الزوج أن يتقي الله في المرأة،

стр. 14483

وأن يعطيها حقوقها، وألاّ يظلمها، حتى لا يلجئها إلى إيذائه وإلى مطالبته بما لا يجب لها، حتى يقع منه الطلاق، فالواجب على الجميع التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق، فالزوج ينبغي له أن يحلم ولا يعجل، والواجب عليه أن يعطيها حقوقها، وألاّ يلجئها إلى المطالبة وإغضابه، والواجب عليها هي أيضًا السمع والطاعة لزوجها بالمعروف، وحسن المعاشرة، وطيب الكلام، وتحمل بعض ما يقع من الخلل من الزوج؛ لقول الله جلا وعلا: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ولقوله سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾، ولقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، فينبغي للزوجين التعاون على البر والتقوى، والتواصي على الحق، والتعاون على الخير، هو يجتهد في أداء حقها والإحسان إليها وإحسان عشرتها، وهي تجتهد في أداء حقه وعدم إلجائه إلى الطلاق وعدم إغضابه بغير حق، فإذا حصل التعاون قل الطلاق، وإذا لم يحصل التعاون كثر الطلاق،

стр. 14484

نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 14485

س: ماذا تقول للذين يرون أن الطلاق لا يقع بمجرد التلفظ به إذا لم يشهد على الطلاق شاهدا عدل، ويجوز في نظرهم متابعة الحياة الزوجية بما فيها، كما لو لم يقع أي شيء، ويعتمدون في فهمهم وحكمهم على قول عطاء -رحمه الله تعالى- وهو أنه لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا جماع إلا شاهدا عدل؟ (١) ج: الذي عليه أهل العلم أن الطلاق يقع ولو لم يشهد، إنما الإشهاد سنة، والله أخبر عن الطلاق في آيات كثيرات ولم يشترط سبحانه الإشهاد، وهكذا نبيه ﷺ ، وجاء رواية عن عمران بن حصين ﵁ أنه قال: «أشهد على طلاقها وعلى رجعتها» (٢) وقال: من طلق في غير إشهاد كمن طلق في غير السنة، هذا استدلوا به، واحتجوا به على أن المشروع أن يشهد على الطلاق؛ لأنه قد يطلق وينكر، فإذا أشهد على الطلاق كان عونًا له على إثبات

стр. 14486

الحق، وعلى عدم العودة إلى الباطل، بإنكار الطلاق، فالإشهاد يعينه على أداء الحق، ويثبت الحق للمرأة، فالسنة يشهد على الطلاق، ويشهد على الرجعة، ويحتج على هذا بقوله : ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾، فإن هذا فسر بالشهادة على الطلاق، وفسر بالإشهاد على الرجعة، والآية تحتملهما فيشرع هذا وهذا، يشرع إشهاده على الطلاق، ويشرع إشهاده على الرجعة ولكن ليس ذلك بشرط، فرجعته صحيحة وإن لم يشهد عليها إذا اعترفت بها الزوجة، وأسمعها الرجعة في العدة. وكذلك الطلاق يقع وإن لم يشهد، لكنه خالف المشروع، خالف ما ينبغي.

стр. 14487

٣ - حكم طلب الزوجة الطلاق دون سبب س: يقول السائل: ما حكم طلب الزوجة من الزوج الطلاق، بدون سبب شرعيٍّ؟ (١) ج: لا يجوز لها ذلك، بدون سبب، ليس لها طلب الطلاق بدون سبب،

стр. 14488

ولا يجوز لها إلا بأسباب، كظلمه لها، أو بغضاء لا تستطيع البقاء معها، بغضاء شديدة، لا تستطيع البقاء معه، أو أسباب أخرى وجيهة، وهو لا يطلّق إلا إذا رأى المصلحة، إذا رأى المصلحة في الطلاق طلّقها، طلقة واحدة فقط، وإلا فلا يطلق، لكن إذا رأى المصلحة لا بأس.

стр. 14489

س: يسأل المستمع ويقول: ما حكم الشّرع في نظركم سماحة الشيخ في طلب الزوجة من الزوج الطلاق، بدون سبب شرعي، وما توجيهكم للزّوجين (١)؟ ج: لا يجوز للزوجة طلب الطلاق من غير علة، والواجب عليها حسن العشرة لزوجها، وعدم طلب الطلاق إلا من بأس، إذا كان يظلمها أو يؤذيها، أو ما كتب الله بينهما مودّة، تبغضه فلا بأس أن تطلب المخالعة، أمّا ما دام ليس بينهما شيء، فالأفضل لها عدم الطلب، وأن تتعاون مع زوجها، كما قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فالمرأة والرجل يتعاونان على الخير، وعلى فعل ما شرع الله، وعلى ترك ما نهى الله عنه، كل منهما يعين الآخر، ولكن إذا كان هناك أسباب،

стр. 14490

بأن لم يكتب الله بينهما مودة، وطلبت الخلع، أو طلبت الطّلاق؛ لأنه ما بينهما مودة، أو لأنه يظلمها، أو يؤذيها بالضرب، أو غير ذلك فلا بأس، إذا كان لسبب.

стр. 14491

س: ما هو توجيه سماحتكم للمرأة التي دائمًا تطلب الطلاق من زوجها، ما نصيحتكم، ولأمثالها، جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: إن كانت مظلومة قد ظلمها زوجها وتعدّى عليها، فهي معذورة، أما إن كانت تطلب الطلاق من غير بأس، فلا يجوز لها ذلك، يقول النبي ﷺ : «أيما امرأة سألت الطلاق من غير ما بأس، لم ترح رائحة الجنة» (٢) فكونها تطلب الطلاق من غير علّة شرعيّة، لا يجوز، الواجب عليها الصبر والاحتساب، وعدم طلب الطلاق، أما إذا كانت هناك علة لأنه يضربها ويؤذيها، أو لأنه يتظاهر بفسق وشرب المسكرات، أو لأنه لم تقع في قلبها محبة له، بل تبغضه كثيرًا ولا تستطيع الصبر، فلا بأس، مثلما فعلت زوجة ثابت بن قيس، طلبت من النبي ﷺ أن يفرّق بينها وبينه، فسألها النبي

стр. 14492

عن ذلك، فقالت: إنها لا تطيقه بغضًا، فقال لها ﵊: «أتردين عليه حديقته» (١) يعني المهر، الحديقة بستان، فقالت: نعم. فأمره أن يقبل الحديقة ويطلقها، والعلة أنها لا تستطيع البقاء معه من أجل بغضها له، والحياة مع البغض لا تستقيم؛ ولهذا يلزمها أن ترد المهر، فإذا ردّت المهر، فعليه أن يطلقها، والله يقول سبحانه: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾، وهكذا إذا كان يتعاطى السكر، أو معروفًا بالتساهل في الزنى، وتعاطي الفحشاء، هذا لها عذر؛ لأنّ البقاء معه يضرّها، أما إن كان لا يصلّي، فلا يجوز لها البقاء معه، فالواجب عليها الامتناع منه، وعدم تمكينه من نفسها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر على الصحيح وإن لم يجحد وجوبها؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» (٢) وقوله ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم

стр. 14493

الصلاة فمن تركها فقد كفر» (١) فالأمر عظيم، فإذا كان لا يصلي فليس لها البقاء معه، نسأل الله العافية والسلامة.

стр. 14494

س: السائلة من المدينة المنورة، تقول: إنها امرأة متزوجة منذ تسع سنوات، وزوجها لا يعمل دائمًا، فكان يعمل في التجارة، وخسر جميع ما يملك من أمواله وأموال الناس الشركاء، ثم عمل في شركة، وتركها بعد ثلاثة شهور، وهو دائم الاستلاف، وأصبح مديونًا للناس بمائة وخمسين ألف ريال، وهو الآن لا يعمل، علمًا بأنها تقول دائمًا تقف إلى جواره في كل أزماته، والآن مرضت هذه الزوجة، ولا تطيق أن ترى هذا الزوج، بسبب تصرفاته، وبسبب الديون التي تراكمت عليه وعدم الاستقرار العائلي، وتسأل هذه الزوجة سماحتكم وتقول: لو طلبت الطلاق من هذا الرجل هل أكون آثمة؟ علمًا بأن أهلي يريدون أن يطلقوني منه؛ لأنّ زوجي باع جميع ما يخصني من منزل وأثاث، فهل طلبي للطلاق حرام أم حلال؟ (١)

стр. 14495

ج: إذا كان يقوم بما يجب من النفقة، فلا يجوز لكِ الطلب، إذا كان لا يظلمك، ويقوم بما تحتاجين إليه من النفقة، ولو أنه مدين، فليس لكِ طلب الطلاق، أما إذا كان يظلمكِ وتخافين على نفسكِ منه، من ضربه، أو أخذ بقية مالكِ، يطالبكِ بأخذ بقية مالكِ، فلكِ طلب الطلاق، أما إذا كان لا، قد قام بحقّكِ، ولكن عليه ديون، فلا يضره ذلك، عليكِ السمع والطاعة والبقاء في حسابه، والحذر من طلب الطلاق بغير حق.
следующие страницы →