← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 14701–14740 · переход к 14706.

стр. 14701

٣٠ - بيان أن العبرة بوقوع الطلاق مناطها النية س: يقول السائل: نوى شخص طيلة حياته، أنه إذا حلف بالطلاق ووقع هذا الطلاق لا يعتد به، وكانت هذه النية عبارة عن يمين بالطلاق، قال فيه: (إنه إذا حلف بالطلاق ووقع لا يكون طلاقًا) فهل هذا جائز؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل كلما وقع له حكمه، وهذا التعميم لا يكفي، فإذا وقع منه الطلاق وقع الطلاق، ولو قال في السابق: لا يكون هذا، العبرة بوقت الفعل، فإذا كان حين قال: فلانة طالق، إن كلمت فلانًا فلانة طالق، إن ذهبت إلى بيت فلان، وهو يقصد الطلاق وقع الطلاق، العبرة بنيته التي قارنت القول، ليس الشيء السابق، العمدة على النية التي مع قوله؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (٢) فإذا علّق الطلاق على أمرٍ يقصد المنع منه، أو الحث

стр. 14702

عليه، أو التصديق، أو التكذيب ولم يرد إيقاع الطلاق، هذا له حكم اليمين، أمّا إذا علق الطلاق على فعل يريد إيقاع الطلاق عنده، كأن يقول: إن خرجت إلى بيت فلان فأنت طالق، وقصده إيقاع الطلاق، فهو على نيته، يقع الطلاق متى خرجت، أو قال: إن كلمت فلانًا أو فلانة فأنت طالق، وقصده إيقاع الطلاق، وقع الطلاق. الأعمال بالنيات.

стр. 14703

٣١ - حكم الحلف بالطلاق س: يقول السائل: إنني حلفت بالطلاق على أمر من الأمور ألاّ أفعله، إلا أنني فعلته وزوجتي بعيدة عني، فهل وقع الطلاق أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (١) ج: إذا كان مقصودك الامتناع عن هذا الأمر، وليس قصدك إيقاع الطلاق، إنما قصدت الامتناع من هذا الشيء، والحذر منه، فعليك كفارة يمين، ولا يقع الطلاق، حكمه حكم اليمين في أصح قولي العلماء، فإذا قلت مثلا: عليّ الطلاق أني ما أكلم فلانًا، أو عليّ الطلاق أني ما آكل طعام فلان، أو عليّ الطلاق أني ما أشرب الدخان، أو ما أشرب الخمر

стр. 14704

وما أشبه ذلك، أنت قصدك الامتناع، ليس قصدك فراق أهلك، تحبهم وليس مقصودك فراقهم، إنما المقصود أن تمتنع من هذا الشيء، فعليك كفارة يمين إذا فعلته مع التوبة إلى الله، أما إذا كان معصية مع التوبة إلى الله إذا كان معصية كشرب الخمر ونحوه، أما إذا كنت أردت الطلاق، أردت إيقاع الطلاق، يقع الطلاق، يقع طلقة إذا كنت قلت: عليّ الطلاق، طلقة واحدة، إذا كنت قصدت الطلاق إذا فعلت الشيء المحلوف عليه.

стр. 14705

س: الأخ/ ج. ف. ع. س. يسأل ويقول: حلفت بالطلاق بيني وبين نفسي، على أنه إذا وقع أيّ حلف بالطلاق على زوجتي، ووقع هذا الحلف، فلا يعتبر طلاقًا، فهل يجوز هذا؟ جزاكم الله خيرًا (١) ج: الحلف بالطلاق معناه أن يحلف بطلاق معلّق، على شيء يقصد منه المنع، أو الحثّ أو التّصديق، أو التكذيب، هذا يقال له: يمين الطلاق، فإذا قال: عليه الطلاق ألاّ يكلم فلانًا، أو عليه الطلاق ألاّ يدخل على فلان، أو عليه الطلاق ألاّ يسافر، أو عليه الطلاق ألاّ تخرج امرأته إلى بيت فلان، وقصده من ذلك المنع، منع الكلام أو

стр. 14706

السفر أو الخروج، هذا يسمى يمينًا، كذلك إذا قال: عليه الطلاق أن يكلم فلانًا، عليه الطلاق أن تذهبي إلى فلان يا فلانة، عليه الطلاق أن يسافر لكذا وكذا، والمقصود الحثّ، حثّ نفسه أنه يفعل هذا الشيء، وليس قصده إيقاع الطلاق، هذا كله يسمى يمينًا، وفيه كفّارة اليمين، ولا يقع به طلاق إذا خالفه؛ لأنه ما قصد الطلاق وإنما قصد حث نفسه، أو منع نفسه، أو حثّ امرأته أو منعها، هذا يسمى عند أهل العلم يمينًا، والصواب عند المحققين من أهل العلم أنه لا يقع إذا فعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله، وعليه كفارة اليمين؛ لأحاديث وردت في ذلك عن النبي ﷺ ، المقصود أن هذا يسمى يمينًا ولا يقع به طلاق، أمّا إذا علق الطلاق على فعل، قصده إيقاع الطلاق، أو على فعل ليس فيه حث ولا منع، ولا تصديق ولا تكذيب، إذا قال: عليه الطلاق لفلانة إذا دخل رمضان، أو عليه الطلاق لفلانة إذا قدم فلان، قصده من ذلك تعليق الطلاق، هذا يقع الطلاق، بشرطه، فقوله: عليّ الطلاق ألاّ أطلق فلانة، هذا إذا كان قصده منع نفسه من طلاقها، يكون إذا طلق عليه كفارة يمين، أمّا إذا كان قصده إيقاع الطلاق وأنه إذا طلّق يقع الطلاق، فبذلك يقع الطلاق

стр. 14707

من غير تعليق، الحاصل أنه يرجع إلى نيته إن أراد إيقاع الطلاق، ويقع الطلاق، وإن أراد منع نفسه، أو حثها على شيء، فإنه يكون له حكم اليمين، فيه كفارة اليمين.

стр. 14708

٣٢ - حكم قول الزوج لزوجته اعتبري نفسك مطلقة س: يسأل ويقول: في إحدى مشاجراتي مع زوجتي، قلت لها: اعتبري نفسك مطلقة، فهل هذا طلاق؟ ولو فرض أن هذا طلاق، فما هو الحل؟ جزاكم الله خيرّا (١) ج: نعم يعتبر طلاقًا، ولكن طلقة واحدة، إذا كان ما سبقه طلقتان له مراجعتها، ما دامت في العدة، فإذا قال اعتبري نفسك مطلقة، أو طالقة يقع بذلك طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، إذا كان لم يطلقها قبل ذلك طلقتين، أمّا إذا كانت قد طلقها طلقتين فهذه تكون الثالثة، وتبين، ولا تحل له إلاّ بعد زوج شرعي، وإصابة يعني وجماع، غير تحليل، يعني نكاحًا شرعيًّا، لا يقصد به التحليل، لكن لو طلقها في طهر جامعها فيه، وليست حاملاً ولا آيسة، لا يقع الطلاق، على

стр. 14709

الصحيح، وهكذا لو طلقها في حيض أو نفاس، لا يقع الطلاق؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر ﵄، أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأنكر عليه النبي ﷺ وأمره أن يراجعها، وقال: «امسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شئت طلق وإلا أمسك» (١) وقال له طلقها قبل أن تمسّها، هذا يدل على أن الطلاق في الطهر الذي مسّها فيه جامعها فيه لا يقع، فهذا هو الصحيح وهو قول جماعة من العلماء، وهكذا إذا طلّقها في الحيض أو في النفاس لا يقع، أمّا إن طلقها وهي حامل أو في طهر ما جامعها فيه، أو في طهر جامعها فيه، لكنها حبلى أو آيسة يقع الطلاق في هذه الأحوال، في حال الحمل يقع الطلاق، وفي حال طهر لم يجامع فيه، أو جامع فيه لكنها حبلى أو آيسة يقع الطلاق، ما لم يمنع مانع من كونه اشتد غضبه شدة تغير شعوره، أو يمنع مانع من جهة أنه سكران تكلم بغير عقل، لا يشعر بما صدر منه؛ لكونه سكران، أو أصابه شيء غيّر عقله، هذا لا يقع، من شرط وقوع الطلاق أن يكون

стр. 14710

الزوج بعقله، فأما إذا تعاطى شيئًا يفقده عقله، أو غضب غضبًا يفقده عقله وشعوره، ما يضبط ما يقع منه، أو يضبط لكن غلب عليه الغضب، واشتد به الغضب من أجل المضاربة بينهما أو المسابّة بينهما، فالصحيح أنه لا يقع في هذه الحالة؛ لشدة الغضب كالذي زال عقله.

стр. 14711

س: المستمع س. ع بعث برسالة يسأل فيها سماحتكم عن الحلف بالطلاق بعد كتابة العقد على الزّوجة وقبل الدخول، هل يؤثر أم لا؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، والمشروع ترك الحلف بالطلاق، تركه بالكلية لا يعتاده، لا يقول: عليّ الطلاق ما أفعل كذا، عليَّ الطلاق لأفعلن كذا، إن كنت كذا فأنتِ طالق، عليه أن يترك هذه الوسائل، والمشروع للزوج أن يتباعد عن الطلاق، حتى لا يقع فيه، لكن الحلف بالطلاق معناه تعليقه على أمر يقصد المنع منه، أو الحثّّ عليه، أو التصديق أو التكذيب، هذا يسمّى اليمين، كقوله: عليّ الطلاق ما أفعل كذا، عليّ الطلاق ما أسافر، عليّ الطلاق ما أكلم فلانًا، عليّ الطلاق ما تخرجين

стр. 14712

للمحل الفلاني، عليّ الطلاق ما تكلمين فلانًا، عليّ الطلاق أن تدخلي في البيت، عليّ الطلاق أنك ما تصنعين الطعام الفلاني، وهكذا، هذا يسمّى اليمين، إذا كان قصده حثًّا أو منعًا، أو تصديقًا أو تكذيبًا، عليّ الطلاق أني ما فعلت هذا، أني ما قلت هذا الكلام، يقول حتى يصدق، تسمى اليمين، عليّ الطلاق أن فلانًا ما هو بصادق، يريد أن يكذبه، عليّ الطلاق ألاّ آكل طعام فلان حتى يأكله، عليّ الطلاق ما أكلم فلانًا، حتى يمتنع، هذا يسمى اليمين، أما لو قال: عليّ الطلاق إذا دخل رمضان، هذا ما يسمى اليمين، وإنما هذا شرط هذا معلّق فقط، عليّ الطلاق إذا دخل رمضان، علي الطلاق إذا دخل شوال، عليّ الطلاق إذا نزل المطر، هذا معناه التعليق فقط، ما يسمى اليمين، يسمى تعليقًا؛ لأنه ما فيه حث ولا منع ولا تصديق ولا تكذيب.

стр. 14713

س: يقول السائل إنني في يوم من الأيام حلفت يمينًا، وقلت: عليَّ الطلاق من امرأتي أني لن أعمل بالشركة التي أعمل بها، ولكني بعد ذلك عملت، فهل يحسب هذا اليمين بطلقة، أم يعتبر يمينا له كفارة، أرجو الإفادة وفقكم الله؟ (١)

стр. 14714

ج: الحلف بالطلاق، هو التعليق الذي يراد به حث الحالف على شيء أو منعه من شيء، أو حثّ المستمعين المخاطبين على تصديقه أو تكذيبه، هذا هو اليمين بالطلاق، تعليق مقصوده حثّ أو منع أو تصديق أو تكذيب، هذا يسمى يمينًا بالطلاق بخلاف التعليق المحض، هذا لا يسمى يمينًا، كما لو قال: إذا طلعت الشمس فزوجته طالق أو قال: إذا دخل رمضان، فزوجته طالق، هذا ما يسمى يمينًا هذا تعليق محض، شرط محض، متى وجد الشرط وقع الطلاق، إذا قال مثلاً: إذا طلعت الشمس فزوجته طالق، طلقت بطلوع الشمس؛ لأن هذا يسمى تعليقًا محضًا، وشرطًا محضًا، أما إذا قال: عليه الطلاق ما يعمل بالشركة الفلانية، أو عليه الطلاق ما يكلم فلانًا، أو عليه الطلاق أن تأكل ذبيحتي أو ما أشبه ذلك هذا يسمى يمينًا؛ لأن فيه حثًّا ومنعًا، هذا يسمى يمينًا، والأكثرون من أهل العلم على أنه يقع الطلاق، إذا اختل الشرط، إذا قال: عليه الطلاق أنه ما يكلم فلانًا فكلمه عند الأكثر يقع الطلاق، وهكذا إذا قال: عليه الطلاق ما يعمل بالشركة الفلانية، ثم عمل يقع الطلاق عند الجمهور، وقد ذهب بعض أهل

стр. 14715

العلم على أنه لا يقع؛ لأن حكمه حكم اليمين، إذا كان مقصوده حثًّا أو منعًا، أو تصديقًا أو تكذيبًا، ما قصده طلاق امرأته، وهذا هو الغالب على الناس، مثل هذا، يقصد حث نفسه على شيء أو منعها من شيء، أو التصديق أو التكذيب، إذا قال: عليه الطلاق أنه ما يعمل بالشركة الفلانية، ومقصوده منع نفسه من العمل، ليس قصده فراق أهله، وإنما مقصوده أن يمنع نفسه من العمل بالشركة، هذا على الصحيح أنه لا يقع الطلاق، ويكون عليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع، من قوت البلد من تمر أو رز أو غيرهما، ومقداره كيلو ونصف تقريبًا، هذه الكفارة، أو يكسوهم على قميص، أو على إزار ورداء، أو يعتق رقبة هذه كفارة اليمين؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾، بعض الناس قد يظنُّ أن الصيام يكفي، ولو كان موسرًا، هذا غلط والصيام إنما يكون في حق المعسر، الذي ما يستطيع لا كسوة ولا إطعامًا وعتقًا هذا العاجز، إذا

стр. 14716

عجز عن الثلاث يصوم ثلاثة أيام متتابعة، كما قال ابن مسعود ﵁، هذه الكفارة المعروفة التي جاء بها كتاب الله ، والطلاق الذي علّق على شرط، المقصود منه المنع أو الحث، أو التصديق أو التكذيب، حكمه حكم اليمين في أصح قولي العلماء، وهكذا قول بعض الناس، عليَّ الطلاق أن تأكل الذبيحة، عليَّ الطلاق أن تموت ذبيحتك، عليَّ الطلاق أن تأكل كرامتي، ثم أهمله ما أطاعه، راح وخلاه، عليه كفارة يمين، ولا يقع الطلاق، إذا كان قصده إكرام الشخص، وليس قصده فراق زوجته، وإبعادها إن لم يجلس للكرامة فهذا حكمه حكم اليمين، وهكذا لو قال عليه الطلاق أنه ما يكلم فلانًا، أو ما يزور فلانًا، ثم دعت الحاجة إلى أن كلّمه وزاره، وليس مطلوبه إلاّ منع نفسه، ما قصده فراق أهله، هذا فيه كفارة اليمين، هذه الأمثلة وأشباهها، هي التي تسمّى يمينًا في الطلاق، أما إذا كان ما فيه حثّ ولا منع، بل شرط محض، فهذا تعليق محض، فيقع به الطلاق، كما تقدم مثل: إذا قال: إذا دخل رمضان، فأنت طالق، هذا شرط محض، هذا إذا وقع، وقع الطلاق؛ لأن المعلق على الشروط يقع، إذا وقعت الشروط هذا هو الأصل.

стр. 14717

س: هذا سائل أبو محمد سوداني، يقول في سؤاله رجل حلف بالطلاق ألاّ يفعل شيئًا ولكنه فعل ذلك، ماذا عليه علمًا بأنه عندما حلف أراد بذلك أن يلزم نفسه بعدم فعل ذلك الشيء أفيدونا مأجورين؟ (١) ج: إذا حلف بالطلاق فقال مثلاً: عليه الطلاق ألاّ يكلم فلانًا قصده الامتناع منه، أو عليه الطلاق ألاّ يسافر، ثم سافر، ومقصوده الامتناع ليس قصده غير ذلك، فهذا فيه كفارة اليمين، حكمه حكم اليمين؛ لأن قصده الحث أو المنع، فيكون عليه كفارة اليمين، ومثله لو قال: عليه الطلاق إن فعلت زوجتي كذا وكذا قصده منعها، أو عليه الطلاق إن فعل فلان كذا قصده منعه، فهذا حكمه حكم اليمين، نسأل الله العافية.

стр. 14718

س: حلفت بالطلاق على ألا أعود إلى مزاولة شيء، وفعلت هذا الشيء، هل عليَّ كفارة، وماذا يكون حكم الدين في هذا الأمر؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، إذا حلف أنه ما يفعل هذا الشيء، إن كان قصده الامتناع، ومنع نفسه من هذا الشيء، وليس قصده الطّلاق، مثل

стр. 14719

عليَّ الطلاق ما آكل طعام فلان، عليَّ الطلاق ما أزور فلانًا، قصده الامتناع ما قصده إيقاع الطلاق، ولكن في قصده أن يمتنع، هذا فيه كفارة يمين إذا فعله، أمَّا إذا قصد إيقاع الطلاق يقع الطلاق، إذا قال: عليَّ الطلاق ما أكلم فلانًا، وناو إذا كلمه يقع الطلاق، وكلّمه يقع الطلاق.

стр. 14720

٣٣ - حكم من حلف بالطلاق ثلاثًا لمنع نفسه من فعل شيء ففعل س: هذا السائل ع. ع. من تبوك يقول: إنه طلق بالثلاث بأن لا يفعل شيئًا معينًا، مثل الامتناع عن التدخين، ثم قال السائل بعد ذلك: عدت إلى شرب الدخان، وكنت في ذلك الوقت أرغب في الامتناع عنه، وليس بقصدي طلاق زوجتي، فهي لا زالت معي في البيت، أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: إذا طلق الرجل ألاّ يشرب الخمر، أو لا يشرب الدخان، أو لا يكلم فلانًا، وقصده الامتناع، ما قصده فراق أهله، إنما قصده أن يمتنع عن التدخين، أو شرب المسكر، أو كلام فلان، أو زيارة فلان، هذا

стр. 14721

ليس عليه إلا كفارة يمين، لا يقع الطلاق، يكفر كفارة يمين، والحمد لله هذا هو الصحيح من أقوال العلماء.

стр. 14722

س: يقول السائل: أنا كنت مبتلى بشرب الدخان، وقد حاولت بشتى الوسائل تركه، حتى إنني حدثت نفسي أنني سوف أطلق وأحلف بالطلاق على ألاّ أشربه، فقلت: يا ربّ إن شربت أنا الدخان فامرأتي طالق بالثلاث، كان ذلك بعد أن عقدت النكاح وقبل الدخول عليها، والقصد من إقدامي على هذا اليمين، هو منع نفسي من هذه المصيبة، التي هي شرب الدخان، ولكن بعد نصف ساعة لم أستطع فشربته، وكان هذا كله بيني وبين الله، لم يعلمه أحد، وبعد مدة جهّزت عليَّ زوجتي وأعرست وأنجبت منها أطفالاً، ثم حاولت ترك الدخان، وقلت في نفسي أيضًا: إنني سوف أحلف بالطلاق، عسى أن أوفّق في تركه في هذه المرة، وقلت: يا رب إن شربت أنا الدخان فامرأتي طالق ثم طالق بالثلاث، وكان ذلك بمكان واحد وفي لفظ واحد، ولم يفصله سوى كلمة (ثم)، وأنا لا أعرف لكلمة (ثم) أي معنى في اللغة العربية لجهلي بها، وكان ذلك الوقت وأنا في الغربة، وليس عندي سوى الله، ولم أبلغ الزوجة ولا غيرها، وكان هدفي ورغبتي هو منع النفس الأمَّارة

стр. 14723

بالسوء من شرب الدخان، ولكن في اليوم الثاني استرجعت، وشربت الدخان مرة ثانية، ثم بعد مشيئة الله أقلعت عن شرب الدخان، ولي خمسة عشر عامًا بعد أن تركته، والزوجة باقية عندي أرجو إفتائي في هذا الأمر، وهدفي من هذا كله، هو منع نفسي من هذه المصيبة التي هي شرب الدخان، وماذا يجب عليَّ من كفارة، أعان الله سماحتكم لخدمة الإسلام والمسلمين؟ (١) ج: لا ريب أن شرب الدخان محرم ومنكر ومضاره كثيرة، كما حقّق ذلك جمع من أهل العلم، وكل من تأمل حال المدخنين، وما ذكره أهل العلم، وأهل الطب وأهل التجارب في الدخان، عرف يقينًا مضرّة الدخان، وأنه من المحرمات، ومن المنكرات، التي يجب على كل من يتعاطاها أن يتركها، وأن يحذرها، وبيّن الله في كتابه الكريم أنه محرم وأنه منكر، لا بالنص عليه، ولكن ببيان ما أحلّ الله لعباده، وما حرّم عليهم، فإنه سبحانه قال: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾، فهو سبحانه بيّن أنه ما أحل إلاّ الطيبات لعباده،

стр. 14724

وليس هو من الطيبات، بل هو من الخبائث ومن المضرات، إذ الطيب ما نفعك وغذَّاك من دون مضرّة، أما هذا فهو ضار مؤذٍ بطبعه وآثاره السيئة ورائحته الخبيثة، ومضاره لا تحصى، وقال جل وعلا في وصف نبيه محمد ﷺ : ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾، ولا شك أنه خبيث لمضاره الكثيرة، كما بيّن ذلك أهل العلم، وكما بين ذلك الأطباء، وبين ذلك كل من جرّب هذا الخبيث، فالواجب على كل مسلم أن يحذر هذا البلاء، وأن يكون عنده عزم صادق، وقوة على تركه، والحذر منه، لعل الله يسلّم من شره، أما السائل فإن عليه كفارة يمين عن طلاقه المرة الأولى والثانية؛ لأن هذا في حكم اليمين، ما دام قصده منع نفسه من شربه، وليس قصده فراق أهله، فإنه في حكم اليمين في أصح قولي العلماء كما أفتى بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليه في مثل هذا، فعلى السائل أن يكفّر كفارة يمين عن طلاقه الأول، وعن الطلاق الأخير، وكفارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم لكل مسكين نصف صاع من التمر أو الحنطة أو الرز، يعني من

стр. 14725

قوت بلد الحالف المطلق، أو يكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة، كقميص لكل واحد أو إزار ورداء لكل واحد، هذه هي الكفارة فعلى هذا يكون عليه عشرة أصواع، خَمسة للأولى، الطلاق الأول وخمسة للطلاق الأخير، عشرة أصواع لعشرين مسكينا، كل مسكين يعطى نصف صاع من الأرز أو من التمر أو غيرها من قوت البلد نصفه عن الطلاق الأول، ونصفه عن الطلاق الأخير، ونسأل الله أن يثبتنا جميعًا على الحق، وأن يعيذنا والمسلمين جميعًا من نزغات الشيطان.

стр. 14726

٣٤ - حكم الحلف بالطلاق سهوًا س: السائل/ ص. ص. ع. سوداني مقيم في محافظة ساجر يقول: إذا حلف الرجل بالطلاق سهوًا دون أن يشعر، فماذا يكون الحكم، وهل عليه كفارة جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: إذا صدر منه كلام سهوًا ما قصده ولا أراده، بل صدر من لسانه سهوًا فما عليه شيء إذا كان صادقًا، مثل لو تكلم بكلمة خرجت من فيه ساهيًا أو نائمًا.

стр. 14727

س: الحلف بالطلاق عندنا شيء عاديّ، يطلّق المتزوج وغير المتزوج وعند أبسط الأسباب والكل لا يعني به ما يقول، حيث أصبح يجري على اللسان بدون قصد، فهل يقع الطلاق في هذه الحالة، أم أنه يعتبر من لغو القول، أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: الواجب عدم التلاعب بالطلاق ولا ينبغي للمؤمن أن يتلاعب بالطلاق، وإذا حصل له شيء يسأل أهل العلم عمّا وقع له من المفتي، أو قاضي المحكمة في الأحوال الشخصية أو العلماء المشهورين بالعلم والفضل يسألهم عمّا حصل له؛ لأن هذه الأمور تختلف بحسب الواقع، فعلى من وقع له شيء من ذلك أن يسأل أهل العلم، مفتي البلد أو قاضيها، العالم الذي يقضي بين الناس في الأحوال الشخصية، أو العالم المشهور عنده في البلد يسأله عما جرى له وهو يفتيه فيما يعلمه من الشرع المطهر.

стр. 14728

٣٥ - بيان ما يلزم من حدث نفسه بالطلاق ولم يتلفظ به س: الأخ/ س. ع. س.، من ليبيا، أمانة التعليم بصرف. أخونا له

стр. 14729

قضية يقول فيها: يجري اليمين على لساني دائمًا على أبسط الأشياء في حياتي اليومية وكثيرًا ما حاولت التّخلص من هذه العادة ولكن دون جدوى، لا أدري ولا أعلم حتى أنطق باليمين، فما هو حكم الشرع في هذه المشكلة، مع ملاحظة الآتي: أولاً: أنطق باليمين سرًّا، أي بيني وبين نفسي، ليس لي نية في الحلف بالطلاق، لا تتحرك به شفتاي، أي في سري فقط، لا يسمعه أحد مني أبدًا، فهل ينفذ الطلاق في هذه الحالات، جزاكم الله خيرًا ووفقكم لصالح الإسلام والمسلمين؟ (١) ج: إن كان الطلاق الذي وقع في نفسك تكلمت به ونطقت به فهذا له حكمه، فإن كنت طلقت امرأتك طلقة واحدة، فلها حكمها كأن تقول: يا طالق أو امرأتي طالق أو فلانة بنت فلان طالق، هذا يقع، وهكذا إذا قلت: طالق ثم طالق ثم طالق، يقع، أما إن كنت تحدثت به في نفسك، ولم تتكلم بشيء، إنما هو حديث النفس وخاطر القلب ولم تتلفظ بشيء، فإن هذا لا يقع؛ لقول النبي ﷺ : «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ما حدّثَتْ بها أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم» (٢)

стр. 14730

فالخواطر القلبية والأحاديث النفسية لا يقع بها شيء وإنما يقع لما يصدر لفظًا من لسانك، وأنت قاصد له، فهذا هو الذي يقع، مثل ما تقدم: أنتِ طالق، هي طالق، امرأتي طالق، فلانة بنت فلان طالق، أمّا ما يقع في نفسك ولم تتكلم به ولم يحصل بذلك تلفظ فإن هذا من حديث النفس، والله قد عفا عنه .

стр. 14731

٣٦ - حكم تعليق الطلاق على أمر في المستقبل س: الأخ/ ق. ع. م. مصري الجنسية، ومدرس بشمال اليمن يقول: أنا متزوج وملتزم والحمد لله، ولكن دائمًا أحلف، سواءً في الغضب أو في غير الغضب وأقول: عليّ اليمين أو عليّ الطلاق، فمثلاً أقول: عليّ اليمين ما أفعل كذا، فهل هذا الحلف يعد يمينًا ويجب فيه كفارة إذا لم أف بما حلفت عليه؟ وجّهوني جزاكم الله خيرًا (١) ج: هذا الكلام فيه تفصيل، فإذا كنت أردت منع نفسك من هذا الشيء، قلت: عليَّ الطلاق لا أفعل كذا، عليَّ الطلاق لا أكلم فلانا، علي الطلاق لا أزور فلانًا، تقصد منع نفسك من هذا الشيء، وليس في

стр. 14732

قصدك فراق أهلك، فراق زوجتك، إنما أردت منع نفسك من هذا الفعل أو حثّها عليه، أن تقول: عليّ الطلاق لأفعلن كذا، عليّ الطلاق لأكلمن فلانًا، عليّ الطلاق لأكرمن فلانًا، أو لأزورنَّ فلانًا، أو عليّ الطلاق لأسافرن إلى كذا، فإذا كان المقصود حثّ نفسك على الفعل، أو الترك، وليس المقصود فراق أهلك إن لم تفعل أو إن فعلت، فهذا له حكم اليمين، وفيه الكفارة المذكورة في كتاب الله، في سورة المائدة وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، مخيّر، كل مسكين يعطى نصف الصاع يعني كيلو ونصفًا من التمر، أو غيره من قوت البلد أو يعطى كسوة إزارًا ورداءً أو قميصًا أو يعتق رقبة، فإن عجز عن الثلاث، فإن عليه أن يصوم ثلاثة أيام، هذه كفارة اليمين، وهذا الطلاق الذي وصفنا له حكم اليمين، أمّا إذا أردت إيقاع الطلاق مع منع نفسك من هذا الشيء، قلت: عليّ الطلاق لا أفعل كذا، عليّ الطلاق لا أكلم فلانا، عليّ الطلاق لا أزور فلانا ومقصودك الامتناع وفراق أهلك أيضًا إن فعلت، فإنه يقع الطلاق طلقة واحدة بهذا الكلام؛ لأنك أردت إيقاع الطلاق والأعمال بالنيات وهكذا أشباه ذلك، مثل: عليّ الحرام لأفعلن كذا أو عليّ الحرام لا أفعل كذا، إن قصدت

стр. 14733

التحريم والمنع أو قصدت التحريم وحده، فعليك التحريم إذا لم تفعل، تكون زوجك حرامًا عليك حتى تكفر كفارة الظهار، أمّا إذا ما أردت التحريم، إنما أردت منع نفسك، قلت: عليّ الحرام لأفعلن كذا، تريد حثّ نفسك على الفعل ومنعها من عدم الفعل، لا تحريم زوجتك، فإن هذا له حكم اليمين وعليك كفارة اليمين على حسب النية، أمّا إذا نويت تحريمها إن لم تفعل، فإنه يكون ظهارًا.

стр. 14734

٣٧ - حكم من حلف بالطلاق ألا يغادر بلده حتى ينجب ولدًا س: أخبركم سماحة الشيخ: أنني قد حلفت أن أبقى في مصر حتى أنجب ولدًا وكان ذلكم الحلف بالطلاق، إلا أنه حتى الآن لم يأتني ولد، وجّهوني جزاكم الله خيرًا كيف أتصرّف؟ (١) ج: هذا الطلاق يفسّر على حالين، أحدهما: أن تكون أردْتَ إيقاع الطلاق إن خرجت من مصر قبل أن تنجب، فإن كنت أردت هذا، فإنه يقع عليك طلقة إذا خرجت، يقع على زوجتك طلقة واحدة ولك مراجعتها ما دامت في العدّة إذا كنت لم تطلقها قبل هذا طلقتين، هذا إذا

стр. 14735

كنت أردت إيقاع الطلاق إن خرجت قبل أن تنجب، والحال الثاني: أن تقصد حثّ نفسك على البقاء حتى تنجب وليس فيه إيقاع الطلاق وإنّما أردت حثّ نفسك على البقاء حتى تنجب، فهذا يكون حكم اليمين في أصحّ قولي العلماء وهو المختار من قول ابن عباس وشيخ الإسلام ابن تيميّة والجماعة وروي عن جماعة من السّلف، ما يدل على ذلك وهذا القول هو الأصح، إذا كنت أردت حثّ نفسك على البقاء في مصر حتى تنجب ولم ترد إيقاع الطلاق إنْ خرجت ولم تنجب، فهذا يكون فيه حكم اليمين؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (١) وهذا كلام محتمل فالنيّة تفسره.

стр. 14736

٣٨ - حكم قول علي الطلاق أو علي الحرام س: م. ح. من دمشق يقول: إني اعتدت بأن أحلف يمينًا عندما أغضب وأزعل من أي شيء، سواءً في العمل أو في المنزل وأقول: عليّ الطلاق أو عليَّ الحرام بأن هذا كذا وكذا وكذا وصارت هذه اليمين

стр. 14737

عادة فيَّ، في يومي وليلتي وأردده باستمرار، حاولت التخلص منه ولكنني لم أستطع، فبماذا تنصحونني وما حكم هذا اليمين يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: نوصيك بالحذر من هذا وعدم اعتياده، هذا الذي نوصيك به وإن فعلت ذلك وأنت صادق فليس عليك شيء، قلت: عليَّ الطلاق إن فلانًا سافر، عليَّ الطلاق إنني ما فعلت كذا وكذا وأنت صادق لا شيء عليك أو عليَّ الحرام إني ما أفعل كذا ولم تفعله أو عليَّ الحرام إن فلانًا قد سافر أو عليَّ الحرام إني ما أكلت كذا وأنت صادق فلا شيء عليك، أما إذا قلته تريد المنع، تقول: عليَّ الطلاق ما تقومين يا فلانة، كذا، عليَّ الطلاق ما تروحين لأهلك وأنت قصدك منعها، هذا حكمه حكم اليمين، عليك كفارة اليمين، أو عليَّ الحرام إني ما آكل هذا الشيء وأكلته وقصدك الامتناع منه، فعليك كفارة يمين، أو عليك الحرام ما تزور فلانًا، ثم زرته وأنت قصدك الامتناع من زيارته، عليك كفارة يمين والحمد لله وعليك الاستغفار من قولك بالتحريم.

стр. 14738

س: يقول السائل: رجل يكثر الحلف بالطلاق، هل أكون آثمًا إذا صاحبته، وجهوني جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: انصحه، وجّهه إلى الخير، يُنْصَحُ بعدم الحلف بالطلاق، يحلف بالله، لا يطلّق، يترك الطلاق عنه، عليكم أن توصوه بالخير، ترشدوه إلى الخير حتى لا يعتاد الطلاق، إذا كان ولا بُدَّ يحلف بالله يقول: والله ما تفعل كذا والله لا أفعل كذا ويترك الطلاق؛ لأن الطلاق قد يترتب عليه وقوعه والتفريق بينه وبين أهله، فينبغي له الحذر من استعمال الطلاق حتى لا يندم.

стр. 14739

٣٩ - حكم تهديد الزوج لزوجته بالطلاق س: حدثت لي حوالي خمس مشكلات مع زوجتي، منذ حوالي ثمان سنوات وعلى إثرها تركت البيت إلى بيت أبيها وطالت المدة وطلبتها من أهلها وأقاربها وذلك لحاجتي إليها ولعدم اتّساع المشكلات كلما طالت المدّة، وقد حان موعد عيد الفطر وكنت أريد أن تكون زوجتي في بيتها، وعلى أمل أن تعود، وعندما جاءني خبر بأنها لن

стр. 14740

تعود حلفت يمينًا وقلت: عليَّ الطلاق إذا لم ترجع قبل العيد أو قبل الشهر تكون مطلقة، واتصلت بعد اليمين بأهلها حتى تحضر قبل الميعاد، لكن والدها رفض ذلك ولم تحضر، وكذلك زوجتي لم تسمع بهذا إلا بعد تصالحنا وذهبت بعدها إلى أحد المشايخ؛ لرد اليمين ولم أتذكر بماذا أفتوني، هذه مرة، والمرة الأخرى حلفت يمينًا بالطلاق على زوجتي، قلت: عليَّ الطلاق إذا سلَّمت على فلان تكونين مطلقة، أُريد منعها من السلام على هذا الإنسان الذي لا أستريح له ولا سيما قد يجمعنا مكان واحد؛ لأنه قريب ولكنها سلَّمت عليه، وفي المرة الثالثة إثر خلاف أرادت الخروج من البيت وكنت أريد منعها من الخروج وتهديدها حتى لا تخرج، فيكون هناك مشكلات أكثر، فحلفت يمين طلاقٍ وقلت في نفسي اليمين: تكونين محرمة عليَّ مثل أمي وأختِي إذا خرجت من باب البيت، فرجوتها ألاّ تخرج من باب البيت ولكنها خرجت وسألت عن هذا أيضًا وقيل: أطعم ستين مسكينًا، وفعلت وقال: لك طلقة واحدة، وفي المرة الرابعة سمعت زوجتي تقول لأحد أبنائي: يا ابن الكلب، فحلفت يمينًا فقلت: عليَّ الطلاق لو قلت مرةً ثانية تكونين طالقة ولم أسمعها قالت شيئًا ولكنها قالت لي بعد هذا
следующие страницы →