← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 14736–14775 · переход к 14741.

стр. 14736

٣٨ - حكم قول علي الطلاق أو علي الحرام س: م. ح. من دمشق يقول: إني اعتدت بأن أحلف يمينًا عندما أغضب وأزعل من أي شيء، سواءً في العمل أو في المنزل وأقول: عليّ الطلاق أو عليَّ الحرام بأن هذا كذا وكذا وكذا وصارت هذه اليمين

стр. 14737

عادة فيَّ، في يومي وليلتي وأردده باستمرار، حاولت التخلص منه ولكنني لم أستطع، فبماذا تنصحونني وما حكم هذا اليمين يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: نوصيك بالحذر من هذا وعدم اعتياده، هذا الذي نوصيك به وإن فعلت ذلك وأنت صادق فليس عليك شيء، قلت: عليَّ الطلاق إن فلانًا سافر، عليَّ الطلاق إنني ما فعلت كذا وكذا وأنت صادق لا شيء عليك أو عليَّ الحرام إني ما أفعل كذا ولم تفعله أو عليَّ الحرام إن فلانًا قد سافر أو عليَّ الحرام إني ما أكلت كذا وأنت صادق فلا شيء عليك، أما إذا قلته تريد المنع، تقول: عليَّ الطلاق ما تقومين يا فلانة، كذا، عليَّ الطلاق ما تروحين لأهلك وأنت قصدك منعها، هذا حكمه حكم اليمين، عليك كفارة اليمين، أو عليَّ الحرام إني ما آكل هذا الشيء وأكلته وقصدك الامتناع منه، فعليك كفارة يمين، أو عليك الحرام ما تزور فلانًا، ثم زرته وأنت قصدك الامتناع من زيارته، عليك كفارة يمين والحمد لله وعليك الاستغفار من قولك بالتحريم.

стр. 14738

س: يقول السائل: رجل يكثر الحلف بالطلاق، هل أكون آثمًا إذا صاحبته، وجهوني جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: انصحه، وجّهه إلى الخير، يُنْصَحُ بعدم الحلف بالطلاق، يحلف بالله، لا يطلّق، يترك الطلاق عنه، عليكم أن توصوه بالخير، ترشدوه إلى الخير حتى لا يعتاد الطلاق، إذا كان ولا بُدَّ يحلف بالله يقول: والله ما تفعل كذا والله لا أفعل كذا ويترك الطلاق؛ لأن الطلاق قد يترتب عليه وقوعه والتفريق بينه وبين أهله، فينبغي له الحذر من استعمال الطلاق حتى لا يندم.

стр. 14739

٣٩ - حكم تهديد الزوج لزوجته بالطلاق س: حدثت لي حوالي خمس مشكلات مع زوجتي، منذ حوالي ثمان سنوات وعلى إثرها تركت البيت إلى بيت أبيها وطالت المدة وطلبتها من أهلها وأقاربها وذلك لحاجتي إليها ولعدم اتّساع المشكلات كلما طالت المدّة، وقد حان موعد عيد الفطر وكنت أريد أن تكون زوجتي في بيتها، وعلى أمل أن تعود، وعندما جاءني خبر بأنها لن

стр. 14740

تعود حلفت يمينًا وقلت: عليَّ الطلاق إذا لم ترجع قبل العيد أو قبل الشهر تكون مطلقة، واتصلت بعد اليمين بأهلها حتى تحضر قبل الميعاد، لكن والدها رفض ذلك ولم تحضر، وكذلك زوجتي لم تسمع بهذا إلا بعد تصالحنا وذهبت بعدها إلى أحد المشايخ؛ لرد اليمين ولم أتذكر بماذا أفتوني، هذه مرة، والمرة الأخرى حلفت يمينًا بالطلاق على زوجتي، قلت: عليَّ الطلاق إذا سلَّمت على فلان تكونين مطلقة، أُريد منعها من السلام على هذا الإنسان الذي لا أستريح له ولا سيما قد يجمعنا مكان واحد؛ لأنه قريب ولكنها سلَّمت عليه، وفي المرة الثالثة إثر خلاف أرادت الخروج من البيت وكنت أريد منعها من الخروج وتهديدها حتى لا تخرج، فيكون هناك مشكلات أكثر، فحلفت يمين طلاقٍ وقلت في نفسي اليمين: تكونين محرمة عليَّ مثل أمي وأختِي إذا خرجت من باب البيت، فرجوتها ألاّ تخرج من باب البيت ولكنها خرجت وسألت عن هذا أيضًا وقيل: أطعم ستين مسكينًا، وفعلت وقال: لك طلقة واحدة، وفي المرة الرابعة سمعت زوجتي تقول لأحد أبنائي: يا ابن الكلب، فحلفت يمينًا فقلت: عليَّ الطلاق لو قلت مرةً ثانية تكونين طالقة ولم أسمعها قالت شيئًا ولكنها قالت لي بعد هذا

стр. 14741

اليمين: أنا سهوت وقلت: يا أولاد الكلب لأولادي، علمًا بأنني حلفت هذه اليمين وهي لم تتطهر بعد من العادة الشهرية، وفي المرة الخامسة على إثر سوء تفاهم هددتها بالطلاق إذا لم تكفّ عن الصياح، ولكنها لم تكف مرة تلو المرة، زادت من صياحها فغضبت غضبًا شديدًا، وخرج الكلام بعد مقاومة مني له، مندفعًا بالغضب قلت: عليَّ الطلاق، أنت مطلقة في ذلك الوقت وتكونين محرمة عليَّ مثل أُمي وأُختي، وبعدها تيقّنت أني خسرت أولادي وزوجتي وأني من شدة الغضب لم أتذكر أني قلت لها: تكونين محرمة عليَّ مثل أمي وأختي، وأسأل هل بالغضب الشديد لا يقع الطلاق وما شدته وهل من الضرورة ألاّ أتذكر شيئًا مما قلته على الإطلاق وهل هذا اليمين يقع رغم أني قلته نتيجة لغضب شديد، فماذا ترون في هذه الحالات الخمس، أفيدوني بارك الله فيكم، هل بقيت لي فرصة للعيش مع زوجتي أم لا؟ (١) ج: على كل حال ما ينبغي للسائل أن يتساهل في هذا الأمر ويكثر من الطلاق ويهدد بالطلاق، بل ينبغي له أن يحفظ لسانه، وهكذا كل مسلم ينبغي له ألاّ يتساهل في الطلاق، بل ينبغي أن يحفظ لسانه من

стр. 14742

الطلاق وأن يهدّد بغير الطلاق وينصح زوجته عند المخالفة فيما يرى من النصيحة، أمّا الطلاق فينبغي أن يكون بعيدًا؛ لأن هذا قد يضرّ في حاله مع زوجته، فينبغي له ألاّ يهدد بالطلاق، وألاّ يستعمله مهما أمكن، وأما ما وقع منه في هذه المسائل الخمس، فالطلاق الذي أراد به تهديدها ومنعها، وما أراد إيقاع الطلاق حين قال لها: إن جاء العيد وخرج الشهر فأنت طالق، إن كان أراد بهذا إيقاع الطلاق، وقع طلقة، وإن كان ما أراد بذلك إيقاع الطلاق، وإنما أراد منعها من البقاء عند أهلها حتى تأتي قبل العيد، وأراد بهذا تخويفها من مغبة هذه اليمين، فإنه لا يقع شيء، وعليه كفارة يمين، وهكذا منعها من السلام على شخص معيّن، إذا كان أراد منعها كما قال ولم يرد الطلاق، فإن الطلاق لا يقع، وعليه كفارة يمين عن سلامها عليه إذا كان أراد منعها من السلام ولم يرد إيقاع الطلاق، وهكذا منعها الخروج من البيت، إذا كان أراد عدم خروجها، وإنّما أراد تخويفها بالطلاق، حتى لا تخرج ثم خرجت، فعليه كفّارة يمين في هذا كله، أمّا إذا كان أراد إيقاع الطلاق، فإنه تقع طلقة، وهذا طلاق متعدّد، والمسألة تحتاج إلى عناية ونظر في موضوعه، فإن كانت الزوجة موجودة في الرياض، فنرى أن يحضر عندي هو وزوجته،

стр. 14743

حتى ننظر في أمرهما جميعًا بالتفصيل، وحتى تكون الفتوى على أمر واضح، والشيء الذي فعلته ناسية لا يقع به شيء، كلّمتْ من مَنَعها من تكليمه ناسية، فلا يقع شيء بذلك ولا عليه كفارة فيما إذا فعلت المحلوف عليه ناسية ساهية؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، وهكذا إذا اشتدّ الغضب ولم يملك نفسه، وكان الغضب شديدًا؛ لأنها خالفته ونازعته شديدًا، وتكلّمتْ بكلام سبب شدة غضبه، وعدم استطاعته قهر نفسه، فإنه بهذه الحال لا يقع الطلاق، فإنه بهذه الحال يُشَبّهُ بمن لا عقل له، من شدة الغضب؛ لأنه لا يملك نفسه ولا يستطيع قهرها بسبب الغضب الشديد والنزاع الشديد، أو الكلام الخبيث الذي قالته حتى اشتد غضبه، فإنه لا يقع به الطلاق، وقولها: يا ابن الكلب أو يا بني الكلب، إذا كانت ساهية فإنه لا يقع شيء بذلك، ولا يلزم كفارة بذلك، فينبغي له أن يتوقف عن الطلاق، ويحذر هذا الاستعمال الذي قد يفضي به إلى فراق أهله ويسبب مشكلات عليه، ينبغي لك أيها السائل أن تحذر مثل هذا، وإذا حضرت مع زوجتك عندي فهو يكون أولى حتى نسألها عما قلت، ونسألك عما

стр. 14744

قلت، وحتى يحضر معها وليها، كأخيها أو أبيها حتى ننهي الموضوع على طريقة واضحة، وبعد سؤالكما جميعًا والولي عن كل ما وقع، هذا يكون أحوط وأولى، وإذا كان في اليمن فعليه أن يتصل بالعلماء هناك هو وزوجته ووليها أحسن، حتى يفصّل له العلماء ما وقع فيه، يتصل ببعض العلماء هناك، أهل الفقه من القضاة ونحوهم، من أهل العلم أهل البصيرة فيخبرهم بكل ما وقع منه، حتى يكونوا على بيّنة وعلى بصيرة في فتواهم، وفيما يراه أهل العلم إن شاء الله البركة والخير، وقد بينَّا لك ما يلزم مما قد عرفنا من سؤالك. أمّا عن ظهاره، فعليه أن يكفر إذا كان يستطيع الصيام، يصوم شهرين متتابعين، وإن كان ما يستطيع الصّيام يطعم ستين مسكينًا، ويكون عليه طلقة إذا أراد إيقاع الطلاق، أما إذا كان يريد منعها وكفها من هذا الشيء، ولم يرد إيقاع الطلاق، إنما أراد تخويفها وتحذيرها وكفها عن ذلك عليه كفارة يمين مع كفارة الظهار.

стр. 14745

٤٠ - حكم من علق الطلاق بالثلاث على أمر يقصد المنع منه س: لي زوجة طيّبة، مطيعة، وقورة، وهي تذهب إلى العمل في غير تبرج ولا زينة، ولكني أنا لست راضيًا عن عملها هذا، ولا أريد منها

стр. 14746

الذهاب، واختلفنا على ذلك وحلفت عليها بالطلاق بقولي: عليّ الطلاق ما أنت ذاهبة إلى العمل مرة أُخرى، وكررت هذه الكلمة مرتين، وفي الثالثة قلت: عليّ الطلاق بالثلاث ما أنت ذاهبة إلى الشغل في السنة القادمة، وكان ذلك في جلسة واحدة وكان غرضي ونيتي المنع من العمل، وكانت هي في ذلك الوقت في إجازة وضع، لمدة ثلاثة أشهر، وكنت أريد أن نستفيد من مرتبها خلال هذه الإجازة، في تسديد ديوننا وبعدها لن تذهب إلى العمل، ولم تذهب إلى العمل في هذه المدة، وكانوا يرسلون إليها مرتبها وبعد ما انتهت مدة إجازتها، وحان وقت عودتها إلى العمل ناقشني أحد أقاربي في ذلك، بقصد رغبته في ذهابها إلى العمل، فقلت: عليّ الطلاق ما هي ذاهبة وكررت مرة أخرى، وكان ذلك أيضًا في جلسة واحدة، وكان غرضي ونيتي هذه المرة هي الطلاق، إن هي ذهبت إلى العمل، وفي اليوم المحدد لعودتها إلى العمل قلت لها: إن ذهبت إلى الشغل فلن تكوني زوجة لي، كتأكيد ليميني السابقة، ولكنها ذهبت إلى العمل فما الذي يأمرني به ديني في هذه الحالة، وهل هذه الأيمان طلاق رجعي، أم طلاق بائن لا رجعة فيه، مع العلم أنها الآن تعيش معي وتتمسك بالبقاء معي، وترفض مغادرة منزلي والذهاب إلى

стр. 14747

منزل أبيها؟ (١) ج: الواجب على المرأة السمع والطاعة لزوجها فيما أباح الله، لا في المعصية، وكون السائل منعها من ذهابها إلى العمل، هذا ليس بمعصية بل هو أمر له حق فيه، فالواجب عليها أن تسمع له وتطيع في ذلك وألاّ تذهب إلى العمل، وقد نوى في الطلاق الأول المنع فقط، فيكون عليه في ذلك كفارة يمين، بسبب ذهابها إلى العمل؛ لأنه لم يقصد إلا منعها فقط، وهذا هو الصواب من قولي العلماء، فيما إذا علّق الزوج الطلاق على أمر يقصد المنع منه أو الحمل عليه أو التصديق أو التكذيب، هذا هو المختار عند جمع من أهل العلم، أما طلاقه الأخير فقد أراد به الطلاق وكرره مرتين، والجواب عن ذلك: إن كان أراد بالتكرار إيقاع الطلاق المرة الثانية كالأولى، فقد وقع عليه طلقتان، وبقي لها واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة، وإن كان لم يرد إيقاع الطلاق في المرة الثانية حين كرر، وإنما أراد تأكيد الكلام السابق أو إفهامها، فإنه لا يقع بذلك إلا طلقة واحدة ويبقى لها طلقتان وله

стр. 14748

مراجعتها ما دامت في العدة؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (١) وقد نوى في الطلاق الأخير إيقاع الطلاق، فيقع ما قال والله ولي التوفيق.

стр. 14749

س: رجل قال لزوجته: عليّ الطلاق ما تفعلين ذلك الشيء، فعصته وفعلته في الحال، ماذا يعمل هل تعد هذه يمينًا ويكفر عنها أم ماذا؟ (١) ج: إذا قال: عليه الطلاق لزوجته ألاّ تفعل هذا الشيء فله حالان: إحداهما أن يقصد إيقاع الطلاق بها إذا فعلت هذا فيكون عليه طلقة، مثل هذا يكون طلقة تحسب عليه، إن كان قبلها طلقتان بانت منه، وإن لم يكن قبلها طلقتان، تحسب عليه طلقة، إذا كان قال: عليه الطلاق إن كلمت فلانًا أو إن لم تفعلي كذا أو إن رزت فلانًا أو ما أشبه ذلك، وهو يقصد إيقاع الطلاق إذا فعلت، يعني نيّته إيقاع الطلاق عليها، فيقع طلقة، أما إذا كان قصده منعها وتخويفها وليس قصده طلاقها وإيقاع الطلاق عليها، إنما قال ذلك ليمنعها من هذا الشيء، عليه الطلاق إن كلمت فلانًا، أو إن دخلت بيت فلان، أو ما أشبه ذلك يقصد منعها

стр. 14750

وتخويفها وزجرها ولم يقصد ولم ينو إيقاع الطلاق عليها ولا فراقها، هذا يكون له حكم اليمين، في أصح قولي العلماء، وعليه كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، والإطعام لكل واحد نصف صاع من التمر أو الأرز، من قوت البلد نصف صاع، يقوم مقامه كيلو ونصف من ذلك، هذا في كفارة اليمين في مثل هذا.

стр. 14751

٤١ - حكم التسرع في يمين الطلاق س: يقول السائل: حلفت على زوجتي مرة قائلاً: والله العظيم إن لم تذهبي اليوم إلى بيتنا لتكونين طالقة، وكانت في بيت أبيها في حالة نفاس، لم يمر عليها خمسة أيام من وضعها، لسوء تفاهم نشب بيني وبين أبيها، وكنت لا أقصد طلاقها، ولكن كنت أقصد أن تخاف على نفسها من الطلاق، وتذهب إلى بيتنا تاركة بيت أبيها، ولكنني بعد أن هدأت، لمت نفسي، بعد هذا الحلف وخوفًا من إصابتها بمرض، أثناء ذهابها، المهم لم ينفذ هذا الذهاب إلى بيتنا، وبعد مرور عدة سنين ولكثرة كلامها في موضوع لا أرغب في الاستماع إليه، حلفت عليها قائلاً: والله العظيم إن لم تسكتي عن هذا الحديث في هذا الموضوع الآن، لتكونين طالقة ولكنها تكلمت، وكان قصدي أيضًا أن أمنعها من

стр. 14752

الحديث، وأخوفها بالطلاق ولا أقصد تطليقها، إنما أقصد طاعتي في السكوت، فهل في هذين الحلفين وقع عليَّ يمين أو طلاق رجعي أو يمين وطلاق معًا، وبمرور السنين أيضًا حلفت عليها أيضًا، إذا تصرّفت في أيّ موضوع بدون مشورتي لتكونين عليَّ حرامًا كأمي وأُختي أقصد أيضًا تهديدها بعدم التصرف بدون مشورتي وطاعتي، فهل هذا ظهار أم يمين أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: هذا التصرف لا يليق منك، بل ينبغي التّثبت وعدم المسارعة إلى الطلاق، ولا إلى التحريم أيضًا، ولكن ما دام الواقع هو ما ذكرت، وليس قصدك إلا تخويفها وحثها على امتثال أمرك، فإن هذه الوقائع الثلاث كلها في حكم اليمين، كل واحدة منها في حكم اليمين، الطلاق الأول والثاني والتحريم الأخير، كله في حكم اليمين، وعليك كفارة اليمين عن هذه الوقائع الثلاث، فعليك كفارات ثلاث، عن كل واحدة كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمرٍ أو غيره وذلك يقارب كيلو ونصفًا، أو كسوتهم بما

стр. 14753

يجزئ في الصلاة، أو ما هو أكمل من ذلك من إزار ورداء، مثل قميص وعمامة، يكفي لكل واحد، وإن عشّيتهم في بيتك أو غديتهم في بيتك، كفى ذلك أيضًا، وعليك التوبة إلى الله من التحريم؛ لأنه لا يجوز التحريم لما أحل الله ، وهذا الذي قلنا لك هو الأقوى والأصح من أقوال أهل العلم، أن في هذا كفارة يمين، ولا يلحقك طلاق ولا تحريم، هذا هو الأرجح من أقوال أهل العلم في هذه المسائل الثلاث، نسأل الله لنا ولك الهداية.

стр. 14754

٤٢ - حكم تعدد أيمان الطلاق في مجالس مختلفة س: كنت أريد فعل شيء من زوجتي، وأقسمت عليها يمينًا هذا نصه: (عليّ الطلاق لو ما جئت بهذا الشيء، لتكونين طالقة فلم تحضر ذلك الشيء الذي كنت أُريده، ثم أقسمت يمينًا بالطلاق شافعي ومالكي وأبي حنيفة، بيني وبين شريك لي في أرض، وكانت زوجتي جالسة في هذا المجلس، حيث قلت في هذا اليمين عليّ الطلاق: شافعي ومالكي وأبو حنيفة لأبيعنّ هذه الأرض بعد هذه الزرعة، ومرت الزرعة والأخرى ولم تبع الأرض، وأنا في أثناء اليمين كنت أشير بيدي على زوجتي، ثم أقسمت يمينًا بالطلاق على زوجتي بأن تردّ عليّ، بقول

стр. 14755

نعم، حينما أناديها في كل مرة، وهذا نصه: عليّ الطلاق لو لم تقولي: نعم كلما أناديك لتكونين مطلقة، فأحيانًا تقول، وأحيانًا لا تقول، أفيدونا بارك الله فيكم عن الحل في هذه الأيمان مع عزمي على التوبة من هذه الأقوال جزاكم الله خير الجزاء؟ (١) ج: هذا غلط منك في استعمال الطلاق، هذا تلاعب لا خير فيه، غلط منك أيّها السائل، لا ينبغي منك استعمال هذا الطلاق، وأبغض الحلال إلى الله الطلاق، لا ينبغي للمؤمن أن يستعمل الطلاق هكذا، بل يخاطب بغير الطلاق، باليمين بالله، بالتأكيد باليمين، أما هذا العمل فهو عمل لا ينبغي منك، ولا ينبغي منك العود إليه، أما الحكم فإن كنت أردت حكم اليمين، يعني أردت التأكيد عليها أنها ترد عليك بنعم، والتأكيد أن تبيع الأرض، والتأكيد عليها أن تأتي بالحاجة، ولم تردْ وقوع الطلاق، إنما أردت التأكيد في هذا الأمر، والتشديد على نفسك، ولم ترد إيقاع الطلاق ولكن للتأكيد على نفسك أن تبيع، أو للتأكيد على زوجتك أنها تأتي بالحاجة، وتقول نعم، ولم تقصد إيقاع الطلاق عليها وفراقها، فهذا حكمه حكم اليمين، فعليك في كل واحدة كفارة

стр. 14756

يمين، في الحاجة وفي قول نعم، وفي بيع الأرض عليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو عتق رقبة، والإطعام نصف صاع من قوت البلد مقداره كيلو ونصف، من تمر أو أرز أو ذرة، إن كانت قوت البلد، أو دخن إن كان من قوت البلد أو بر أو تكسو الفقراء العشرة، كل واحد يعطى قميصًا أو إزارًا ورداء، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت عن هذا كله، تصوم ثلاثة أيام عن كل يمين، فطلاقك عليها أن تأتي بالحاجة ولم تأت بها هذه يمين، وطلاقك عليها أنها تقول: نعم، يمين، والطلاق على بيع الأرض يمين، هذا إذا كنت ما أردت إلا التأكيد والتشديد على نفسك أنك تبيع الأرض، والتشديد عليها أن تقول: نعم، أو التأكيد عليها أن تأتي بحاجة، ولا أردت فراقها وإيقاع الطلاق عليها في هذه المسائل، هذا فيه كفارة اليمين، ثلاث كفارات، أما إن كنت أردت إيقاع الطلاق فيها أو في إحداها فيقع الطلاق، أنت أردت الطلاق في مسألة الأرض، أنك إذا ما بعت فالزوجة طالق، يقع عليها الطلاق، وهكذا مسألة قول نعم، ومسألة الحاجة، إذا أردت إيقاع الطاق وقع الطلاق، وعلى حسب الوقائع تكون الأولى طلقة واحدة فيها المراجعة، والطلقة الثانية فيها المراجعة، والثالثة الأخيرة ليس فيها

стр. 14757

مراجعة، تنتهي قد بانت منك حتى تنكح زوجًا غيرك في الطلقة الأخيرة الثالثة، إذا كنت أردت إيقاع الطلاق في المسائل هذه، فعند الأخيرة إن كانت الأخيرة الأرض، أو قول نعم، والمسألة الأولى الحاجة الأخيرة من هذه الثلاث، تكون هي النهاية، فلا تصلح إلاّ بعد زوج، إذا كنت أردت إيقاع الطلاق في المسائل الثلاث.

стр. 14758

٤٣ - حكم من حلف بالطلاق على فعل شيء ولم ينفذ س: يقول السائل: حلفت بالطلاق أن أكسوَ بنات عمي، وقد كُنّ صغيرات، لكني لم أستطع حتى الآن، والبنات قد كبرن، فكيف أتصرف؟ (١) ج: هذا يختلف بحسب النية، إن كان قلت: عليَّ الطلاق أن أكسو بنات عمي وقصدك إذا تيسّر، ما قصدك في الحال، متى تيسر ذلك، فمتى تيسر تكسوهم، أمّا إن كنت قصدت يومًا معينًا أو شهرًا معيّنًا أو سنة معينة، فأنت على نيتّك، فإن تم ذلك وإلا وقع الطلاق، إن كنت أردت إيقاع الطلاق، أمّا إن كنت أردت حثَّ نفسك، ما أردت إيقاع

стр. 14759

الطلاق، إنما قصدت التأكيد على نفسك، وإلزام نفسك بالكسوة، وليس قصدك فراق أهلك ولا إيقاع الطلاق عليهم، فإنه يكون عليك كفارة يمين، حسب النية، لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات» (١) الحديث متفق عليه، إذا كان قصدك من الطلاق، أن تلزم نفسك بالكسوة وأن تحث نفسك عليها، وليس قصدك إيقاع الطلاق على أهلك إن لم تكس بنات عمّك، فإنه لا يقع الطلاق، وعليك أن تكفر كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، تغديهم أو تعيشهم، أو تعطي كل واحد نصف صاع من قوت البلد، أو كل واحد تعطيه قميصًا أو إزارًا ورداءً، هذه كسوة، ومن عجز صار فقيرًا عاجزًا، يصوم ثلاثة أيام، وهناك أيضًا عتق رقبة، إذا حنت في يمينه فهو مخير بين ثلاثة أشياء: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن عجز صام ثلاثة أيام، كما نص على ذلك قوله سبحانه في سورة المائدة: وقد بين الله جل وعلا كفارة اليمين، بيانًا شافيًا وقال سبحانه:

стр. 14760

﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾، الآية من سورة المائدة، وعلى المؤمن أن يحفظ يمينه، ويجتهد في عدم الأيمان إلا عند الحاجة لها، وإذا حلف يجتهد في برّ اليمين وإن استطاع إذا كانت المصلحة في برّ اليمين، أمّا إن كانت المصلحة تقتضي عدم البرّ وأن يحنث، فإنه يحنث ويكفّر، كما قال ﷺ : «إذا حلفت على يمين ورأيت غيرها خيرًا منها، فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير» (١) ويقول ﷺ : «والله إني إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير» (٢) هكذا يقول صلى الله عليه

стр. 14761

وسلم، فإذا قال إنسان: والله لا أكلم فلانًا أو لا أسلم عليه، ثم رأى المصلحة تقتضي أن يكلمه ويسلم عليه ولا فائدة من هجره، فإنّه يحنث ويسلم عليه ويكلمه ويكفّر عن يمينه، أو قال: والله ما أتصدق اليوم بشيء، يكفر عن يمينه ويتصدّق، أو قال: والله لا أحج هذه السنة، ثم أحبّ أن يحج، يحج ويكفر عن يمينه؛ لأن هذا خير، وهكذا ما أشبه ذلك.

стр. 14762

٤٤ - حكم من حلف بالطلاق لإلزام شخص بفعل شيء س: السائل ع. مقيم بالرياض، حلفت بالطلاق لأحد الإخوان، حتى يأخذ مبلغًا مني فرفض، وحلف بالله ألا يأخذ المبلغ، فهل وقع الطلاق حينئذ؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، إن كان المقصود إلزامه بالأخذ والتأكيد عليه، وليس قصدك إيقاع الطلاق، فإنه لا يقع الطلاق، ويكون له حكم اليمين، وعليك كفارة يمين، إذا قال الإنسان: عليّ الطلاق أن تأخذ هذه الدراهم، أو عليّ الطلاق أن تأكل الطعام، أو عليّ الطلاق أن

стр. 14763

تخرج من البيت، أو عليّ الطلاق أن تسافر إلى كذا، ولم ينفذ يكون عليه كفارة يمين، إذا كان المقصود التأكيد في الموضوع، ليس المقصود إيقاع الطلاق، وإنّما المقصود التأكيد فيما ذكر، فإنه يكون في حكم اليمين، وعليه كفارة اليمين إذا أخل المحلوف عليه بالشرط ولم يمتثل، فإذا قال عليّ الطلاق أن تشرب القهوة ولكن امتنع عن شربها، وقصده إلزامه وليس قصده تطليق زوجته، وإنما المقصود إلزامه والتأكيد عليه، فهذا فيه كفارة يمين، وهكذا لو قال لزوجته عليّ الطلاق ألاّ تخرجي من البيت، أو لا تكلّمي فلانا، والقصد المنع من الخروج، أو من الكلام فلم تمتثل، فإن عليه كفّارة يمين ولا يقع الطلاق؛ لأن هذه الأنواع كلها في حكم اليمين، والمقصود منها التأكيد في فعل شيء، أو منع شيء، أما إذا كانت له نية أخرى فهذا ينظر فيه، إذا وقع يستفتي فيه العلماء، ويفتونه في هذا إذا كان له نية أخرى غير نية الطلاق، غير نية المنع، المقصود أن هذه الشروط فيها تفصيل، تارة صاحبها يقصد المنع من شيء، أو الحثّ على شيء، وتارة يقصد هذا مع الطلاق، فإذا قصد الأمرين جميعًا، وقع الطلاق إن لم يكن هناك مانع من وقوعه، من حيض أو نحو ذلك.

стр. 14764

٤٥ - حكم من حلف بالطلاق على أمر فظهر خلافه س: يقول السائل: لقد حلفت لبعض الأصدقاء بالطلاق، أنني أرسلت مبلغًا من النقود، وحدّدت ذلك المبلغ، وكنت متأكدًا من ذلك المبلغ، وكان عندي دليل فيه، وبعد ذلك أخذت أفتش في تلك الأوراق، فوجدت المبلغ ينقص عن التحديد، فهل يجب أن أراجع زوجتي، أم أنها تطلق مني، أفيدوني وفقكم الله؟ (١) ج: إذا طلّق الإنسان على شيء يعتقد أنه فعله، فإن الطلاق لا يقع، فإذا قال: عليه الطلاق أنه أرسل كذا وكذا ظانًّا معتقدًا أنه أرسله، ثم بان أنه ما أرسله، أو بان أنه ناقص، فالطلاق لا يقع في هذه الحال، هذا هو الصحيح من أقوال العلماء، وهكذا لو قال: عليّ الطلاق إن رأيت زيدًا أو عليّ الطلاق إن زيدًا قد قدم، أو مات وهو يظن ويعتقد أنه مصيب، ثم بان له أنه غلطان، وأن هذا الذي قدم أو مات، ليس هو الرجل الذي أخبر عنه، فإن طلاقه لا يقع، لأنه في حكم اليمين اللاغية، يعني في حكم لغو اليمين، يعني ما تعمّد الباطل، إنما قال ذلك ظنًّا منه،

стр. 14765

واعتقادًا منه، أنه مصيب فلا يقع الطلاق، بل زوجته معه، هذا هو الصواب من قولي العلماء.

стр. 14766

س: أنا أقيم في دولة غير دولتي، وذات يوم وقع خلاف بيني وبين رجل على مسألة ما، فحلفت يمين الطلاق على عكس ما يقول الرجل، ولكن فيما بعد ثبت أن الرجل محق، فاحترت في مسألة يمين الطلاق، سألت أحد الأشخاص، فقال: طالما أنك بعيد عن زوجتك فلا يقع عليك اليمين، وحيث إن الشك لا يزال يخالجني فإنني أرجو الإفادة من قبلكم جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: ما دمت تعتقد أنك حين الطلاق مصيب، فلا شيء عليك ولا يقع الطلاق، بل هو حكم اللغو؛ لأن الإنسان إذا حلف على شيء يظنه واقعًا ويعتقد صدق نفسه ويغلب على ظنه ذلك فإنه لا يقع عليه شيء، فلو قال: والله لقد قدم فلان والله لقد مات فلان، وهو يعتقد صحة ما قال، ثم بان الخطأ فيمينه لا شيء عليه فيها ولا كفارة عليه، وهكذا لو قال: عليّ الطلاق ما صار هذا الشيء، أو قد صار هذا الشيء، يعتقد

стр. 14767

أنه واقع، ما قصد الكذب، فإن طلاقه لا يقع وأنت لا يقع عليك أيها السائل إذا كنت تعتقد صحة ما قلت.

стр. 14768

س: الأخ ع. أ. ص. من مصر محافظة كفر الشيخ يقول: ذات يوم أعطيت شيئًا لشخص ما، واتفقت معه على ثمنه وحدد اليوم المتفق عليه لرد الثمن، وذهبت إليه في الموعد المحدد؛ لكي أسترد ثمنه فلم يستجب، وكرّرت الطلب عدة مرات، وفي يوم ما جلست معه؛ لكي نتفاهم، فلم يستجب وفي هذه اللحظة ثارت أعصابي فحلفت اليمين بالطلاق، لو أن هذا الشيء موجود في هذه اللحظة لأحرقنّه، وهو ليس موجودًا فعلاً، ولكنه أحضره بعد عشرة أيام، فماذا أفعل به هل أحرقه أم ماذا أفعل؟ (١) ج: ما دامت النّية للوقت الحاضر، لو كان حاضرًا لأحرقته، ما عليك شيء؛ لأنّك حلفت على الوقت الحاضر، ولم تحلف على أنَّك تحرقه مستقبلاً والأعمال بالنيات، فليس عليك شيء.

стр. 14769

س: لقد جاءني ضيف وهو ابن أخي وعائلته، فأردت أن أذبح له

стр. 14770

ذبيحة، فقام وقال: عليَّ الطلاق ما توجب لهم ذبيحتي وقلت أنا مع الزعل من طلاقه: طلاق إمَّا ذبحت لكم، فلا عاد أدخل بيتك، فما الحكم في هذا؟ (١) ج: لا ينبغي استعمال هذا الطلاق، لا منك ولا من الضيف، فلا ينبغي له أن يطلق، بل ينبغي له أن يتسامح ويسمح لمضيفه أن يكرمه بالذبيحة وغيرها، وإذا كان ولا بدّ فليؤكد عليه بغير الطلاق، والمضيف كذلك لا ينبغي له أن يطلق، بل ينبغي له أن يؤكد بغير الطلاق، فإذا طلّق الضيف وطلق المضيف، فالذي يحنث عليه كفارة يمين، إن كان الضّيف تنازل وأكل الذبيحة فعليه كفارة يمين عن طلاقه إذا كان قصده منع المضيف من التكلّف، وليس قصده طلاق أهله، فالطلاق في حكم اليمين وعليه كفارتها، وإن كان الضّيف امتنع وترك، فالمضيف الذي طلّق أنه يذبح، عليه كفارة اليمين، ولا يذبح شيئًا عليه كفارة اليمين؛ لأن طلاقه في حكم اليمين، إذا كان قصد إكرامه وإلزامه، ولم يقصد فراق زوجته، فهذا في حكم اليمين وعليه كفارتها، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، عشرة يعطيهم على

стр. 14771

نصف الصاع تمرًا أو رزًّا، حسب قوت البلد ومقداره كيلو ونصف تقريبًا، وإن عشّاهم في بيته أو في المطعم أو غدّاهم أو كساهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك، يعني أعطى كل واحد قميصًا أو إزارًا ورداء كفى ذلك، وينبغي عدم استعمال الطلاق في مثل هذه الأمور كما تقدم والكفارة تعطى لعشرة كما في الآية الكريمة نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 14772

س: يسأل المستمع ويقول: كان عندي شيء، وحلفت بالطلاق ألاَّ أبيعه، وبعد ذلك احتجت لقيمته ثم بعته، هل وقع الطلاق؟ ثم حصل لي قضية أخرى، وقلت لزوجتي: إني لن أفعل الشيء الفلاني؛ لأنه حرام وحلفت ألا أفعله، لكني فعلته بعد أن حلفت بالطلاق، ما الحكم فيما فعلت، وهل زوجتي حلال؟ جزاكم الله خيرًا (١) ج: إذا كان المقصود إيقاع الطلاق وقع الطلاق بالفعل، بالبيع وبالشيء الذي طلّقت ألا تفعله، أمّا إذا كان المقصود الامتناع من البيع والامتناع من الفعل الذي أردت ألا تفعله، ليس قصدك إيقاع الطلاق إنّما قصدك التشديد على نفسك، بأن تمتنع وتحذر هذا

стр. 14773

الشيء ثم فعلته، فعليك كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن عجز صام ثلاثة أيام، هذا إذا كان قصدك الامتناع من البيع والامتناع من الشيء الذي أردت ألا تفعله، وليس قصدك إيقاع الطلاق، أمّا إن كان قصدك الامتناع، وإيقاع الطلاق جميعًا، فإنه يقع بهذا طلقة لزوجتك إذا فعلت ما حلفت على تركه، وننصحك بألاّ تعتاد هذه الأمور وأن تجتنب الطلاق، وإذا دعت الحاجة، تكتفي بأن تقول: والله ما أفعل كذا أو والله لأفعلنّ كذا، اليمين فيها كفاية، التساهل مع الطلاق هو شيء خطير، وربما فاتت عليك زوجتك وأنت لا تشعر بسبب تساهلك بهذا الأمر.

стр. 14774

س: يقول السائل: قبل حوالي عشرين عامًا حصل بيني وبين شخص آخر، جدال، وقال لي هذا الشخص: إن فلانًا يقول: إنك قلت كذا وكذا، فقلت له: عليَّ الطلاق أنني لم أقل ذلك، وأنا كنت وقتها متأكدًا بأنني لم أقل ما نسب إلي، ولكن الشك ساورني فيما بعد، بأن أكون ربما قلت ما حلفت على أني لم أقله، أرشدوني عن إمكانية وقوع الطلاق من عدمه، بسبب هذا الحلف، وهل عليَّ كفّارة أو أيّ شيء آخر، جزاكم الله خير الجزاء؟ (١)

стр. 14775

ج: إذا كنت حين طلّقت تعتقد أنّك لم تقل ذلك، فليس عليك شيء، والطلاق ليس بواقع؛ لأنك مسؤول عن نيّتك وعن قصدك وعن حالك حين الطلاق، فما دمت حين الطلاق تعتقد أنك صادق فليس عليك شيء، أمّا لو كنت قلت ذلك لتُصَدَّقَ خوفًا من معرة الاعتراف، وقلت ذلك لتُصَدَّق وأنت تعلم أنك كاذب فعليك كفارة اليمين عن ذلك؛ لأنّك ما قصدت إيقاع الطلاق وإنّما قصدت أن تصَدَّق، أمّا إنْ كنت قصدت إيقاع الطلاق، فإنَّه يقع الطلاق، وأمّا يمينك المسؤول عنها، بطلاقك المسؤول عنه، فإنه لا يقع لأنّك حين طلّقت، تعتقد أنّك صادق فلا حرج عليك ولا طلاق عليك.
следующие страницы →