مساعدة أخيك، لا في هذه السيارة ولا في غيرها، وأنك تريد ألاّ تسوق معه سيارة، وألاّ تخدمه في هذا الشيء، فلا فرق بين هذه السيارة وغيرها، ولا تنحل اليمين ببيعها، حتى السيارة الأخرى، إذا جاءت ليس لك أن تقودها؛ لأنك قصدت بذلك مغاضبة أخيك، وهجران مساعدته، فإذا قدت السيارة الثانية فهي كالأولى، إن كنت أردت إيقاع الطلاق وقع الطلاق، وإن كنت لم ترد ذلك، وإنما أردت هجران أخيك، وعدم مساعدته في هذا الشيء فعليك كفارة اليمين كما تقدم.
стр. 14842
س: تعاركت مع رئيسي في العمل لبعض الأسباب، فقطع من راتبي خمسة أيام عقابًا لي، فأقسمت على أنه إذا أخذت الراتب ناقصًا، فسوف أرسل برقية لرئيسه شكوى عليه، ولكنني لم أرسل برقية، وأخذت الراتب ناقصًا، والقسم هو: عليَّ الطلاق بالثلاث من زوجتي، إذا أخذت الراتب ناقصًا فسوف أرسل برقية لرئيسه، وكان هذا القسم أمام أربعة من زملائي بالعمل، وأخبر فضيلتكم بأنني عاقد قراني منذ ثمانية أشهر، ولم أدخل على زوجتي حتى الآن، فما هو حكم الدين جزاكم الله خير الجزاء؟ (١)
стр. 14843
ج: لا ينبغي للمؤمن أن يقسم بالطلاق ولا بالحرام، فإذا كان ولا بد فليقل والله لأفعلنّ كذا، والله لأفعلنّ كذا، أو بالله لأفعلنّ كذا، وأما إقسامه بالطلاق والتحريم فلا ينبغي، وأقل أحواله الكراهة، لكن هذا الذي أقسم بالطلاق أنه يرفع الأمر إلى رئيسه فيمن خصم عليه بعض راتبه، إن كان القصد حثّ نفسه على الرفع، وإلزامها بذلك فهذا حكمه حكم اليمين، وعليه كفّارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، يعشيهم أو يغديهم، أو يعطيهم لكل واحد منهم نصف الصاع من التمر أو من الأرز من قوت البلد، مقداره كيلو ونصف، أو يكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة، من قميص أو إزار ورداء، ويكفي ذلك، أمّا إن كان هذا الذي أقسم بالطلاق أراد إيقاع الطلاق، فإن لم يرفع فإنّ زوجته تطلق منه، أراد إيقاع الطلاق بها إن لم يرفع إلى رئيس هذا الموظف، فإن كان قصد الطلاق يعني قصد إيقاع الطلاق إن لم يفعل، فإنه تقع منه طلقة واحدة على القول الراجح، إذا قال: عليَّ الطلاق بالثلاث، فالصواب من أقوال العلماء أنه تقع به طلقة واحدة، ويراجعها في العدة، إذا كان ما قبلها طلقتان، إذا كان المطلق بهذا قد أوقع طلقتين فإنه يقع بهذا طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، ويشهد
стр. 14844
شاهدين يقول لهما: أشهدكما أنني راجعت امرأتي فلانة ويكفي، أمّا إن كان ما أراد إيقاع الطلاق، إنما أراد حثّ نفسه وإلزامها بالشكوى، ولم يرد إيقاع الطلاق لزوجته أبدًا، فهذا ليس فيه إلا كفارة اليمين.
стр. 14845
٥٥ - حكم الحلف بالحرام
س: السائل/ س. ط. من العراق: إذا قال الشخص: بالحرام ولعدة مرات، فلان لن يتزوج فلانة، فإذا حصل الزواج هل يقع عليه الطلاق؟ (١)
ج: هذا يختلف حسب نيّته، إذا قال: عليه بالطلاق إن فلانًا لا يتزوج فلانة، هذا أولاً لا يجوز الحلف بالطلاق، ولا يجوز الحلف بالحرام، الحلف يكون بالله وحده، لا يجوز لأحد أن يحلف بالطلاق، ولا بالحرام، ولا بالأمانة، ولا بالنبي، ولا برأس فلان ولا شرف فلان ولا حياة فلان، كل هذا ما يجوز، يقول النبي ﷺ : «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» (٢) ويقول ﷺ :
стр. 14846
«من حلف بشيء دون الله فقد أشرك» (١) لكن إذا كان قصده أن عليه الطلاق وعليه الحرام أن فلانًا ما يتزوج فلانة، وقصده منعه، فهذا إذا فعل، عليه كفارة يمين، حكمه حكم اليمين، إذا ما أطاعوه، زوجوه، وقال: عليَّ الطلاق والحرام ما يتزوج فلانة، يكون عليه كفارة يمين، ولا يقع الطلاق في أصح أقوال أهل العلم، إذا كان قصده المنع. أمّا إذا كان قصده أن يقع الطلاق والتحريم، إذا كان قصده بالطلاق ألا يتزوج فلانة، قصده أن زوجته طالق أو قصده أنها حرام عليه، ناوٍ هذا ويريد أنها تحرم عليه أو تطلق فله نيته، فهو على ما نوى.
стр. 14847
٥٦ - حكم الحلف بالطلاق في البيع والشراء
س: رسالة طويلة بعث بها مستمع من جمهورية مصر العربية، جاء فيها قوله: ما حكم الذين يحلفون بالطلاق، وليس في نيّتهم الطلاق؟ بل لأجل شراء سلعة أو بيع سلعة، وهو يعلم بأن طلاقه هذا كاذب؟ فهل عليه كفارة يمين أم ماذا يفعل في حياته الزوجية؟ جزاكم الله خيرًا؟ (١)
стр. 14848
ج: هذا يرجع فيه إلى نيّته، إذا حلف بالطلاق يرجع فيه إلى نيته، فإذا قال: عليه الطلاق لا يكلم فلانًا، أو عليه الطلاق بقوله لزوجته: لا تكلمين فلانًا، أو عليه الطلاق ما يبيع السلعة الفلانية، أو عليه الطلاق ما يشتري السلعة الفلانية، أو عليه الطلاق ما يدخل بيت فلان، فالمرجع هو نيته، إذا كان قصده من هذا منع نفسه من هذا الشيء، ليس قصده إيقاع الطلاق، أو قصده حثّ نفسه على فعله، بأن يقول: عليه الطلاق أن يزور فلانًا، عليه الطلاق أن يكلم فلانًا، قصده الحث، فهذا كله بحكم اليمين، وعليه كفارة اليمين إذا فعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله، عليه كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام، أمّا إن كان قصد إيقاع الطلاق، قال: عليه الطلاق ما يكلم فلانًا، عليه الطلاق ما يشتري السلعة الفلانية، وقصده أنه متى فعل وقع الطلاق، فإنه يقع الطلاق؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (١) هذا هو الصواب من قولي العلماء. وذهب الأكثر إلى
стр. 14849
أنه يقع الطلاق مطلقًا، ولو قصد الحثّ والمنع أو التصديق أو التكذيب، ولكن الصواب التفصيل، فإن كانت النية حثًّا، أو منعًا، أو تصديقًا أو تكذيبًا، ليس قصده إيقاع الطلاق، إنما قصده تخويف زوجته بأن تفعل كذا، وردعها عن ذلك، أو قصده أن يمنع نفسه من كذا وليس قصده إيقاع الطلاق، فهذا حكمه حكم اليمين في أصح قولي العلماء، واختار هذا القول أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، والعلامة ابن القيم ﵀ وجماعة من أهل العلم المحققين.
стр. 14850
س: لدى بعض دلاَّلي الأغنام في السودان عادة سيئة، وهي كثرة الحلف بالطلاق لترويج أغنامهم، وبعضهم متزوج، وقد يكون ما حلف عليه بالطلاق مخالفًا للواقع، ما حكم هذا الحلف، وهل يقع الطلاق فعلاً؟ وهل هناك كفارة أرجو توجيهكم؟ (١)
ج: هذا عمل لا يجوز، لا بالطلاق ولا بغير الطلاق، ليس له أن يروّج بضاعته بالأيمان، لا بالأيمان بالله ولا بالطلاق، كل ذلك لا يجوز؛ لأن هذا تغرير بالناس، وخداع بالناس، وربما كذب في ذلك،
стр. 14851
فإنّ من أكثر الأيمان يغلب عليه الكذب، ثم إنه يخدع الناس قد يكون كاذبًا في ذلك، فيخدع الناس بأيمانه حتى يشتروا سلعته، وإن كانت رديئة أو يشتروها بأكثر من ثمنها؛ لكثرة أيمانه، قد جاء في الحديث عنه ﵊، أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، أشيمط زان،- يعني شائبًا زانيًا- وعائل مستكبر، - يعني فقيرًا مستكبرًا- ورجل جعل الله له بضاعة، لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه» (١) فكثرة الحلف في البيع والشراء أمر منكر وخطير، ومن أسباب غضب الله ، فينبغي للمؤمن أن يحذر ذلك وألا يكثر الأيمان، فإنْ دعت الحاجة إلى اليمين، فليكن صادقًا من غير إكثار، إن اتهموه بأنه غاش في كذا أو غاش في كذا، وهو ليس بغاش بل صادق وحلف لهم يمينًا بالله إنه صادق، فلا بأس بذلك عند الحاجة، أما إكثار الأيمان بالطلاق أو بالله، هذا لا يجوز، وهو من أسباب الكذب، ومن أسباب الخداع والغش، وإذا كان صادقًا في
стр. 14852
طلاقه لا يقع شيء، لكن لا ينبغي له استعمال ذلك؛ لأنه وسيلة إلى استعمال الباطل، وسيلة إلى الطلاق الكاذب، وسيلة إلى فراق أهله، فينبغي للمؤمن أن يحذر ذلك، وأن يعتاد الصدق مع قلة الأيمان والمحافظة عليها، والله يقول سبحانه: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾، والإكثار من الأيمان من أسباب الوقوع في الكذب، ومن أسباب غش الناس وخديعة الناس، فالواجب الحذر من ذلك، وإذا كان في يمينه صادقًا أو في طلاقه صادقًا، فلا شيء عليه، لكن لا ينبغي له الإكثار من ذلك، بل يكون عند الحاجة مع القلّة والعناية بعدم الكثرة، حتى يسلم من الوعيد الشديد، ومن غضب الله ، أمّا الكاذب، فهذا فيه وعيد الكذب، نسأل الله العافية، وهو على خطر عظيم، ووعيد في كذبه، في أيمانه وفي طلاقه، ويقول الرسول ﷺ : «من حلف على يمين وهو فيها كاذب، لقي الله وهو عليه غضبان» (١) نسأل الله العافية والسلامة، فالواجب على المؤمن، أن يحذر، وإذا كان كاذبًا فقد ذهب أكثر أهل العلم، أنه يقع الطلاق نسأل الله العافية، والصواب أنه لا يقع
стр. 14853
الطلاق لكن المؤمن لا يجوز له إن كان قصده في يمينه، أن يُصَدَّقَ في ذلك، وأن تقبل سلعته، وأن يأمنه الناس في ذلك، وهو في ذلك مجرم إذا كان كاذبًا، ولكن ليس قصده إيقاع الطلاق، وإنما قصده أن يصدّقه الناس، وأن يقلبوا سلعته، وهو على كل حال في هذا ظالم ومجرم، ولا يجوز له فعله، وأمّا وقوع الطلاق فلا يقع، إن كان قصده تصديقه، وليس قصده إيقاع الطلاق، فيكون كفارة يمين في أصح قولي العلماء، لكن لا يجوز له تعاطي ذلك، بل يجب عليه الحذر من ذلك؛ لئلا يوهم الناس ولئلا يخدع الناس؛ لأن الكذب محرم مطلقًا.
стр. 14854
٥٧ - حكم البقاء مع زوج يكثر الحلف بالطلاق
س: تسأل الأخت وتقول: إنها فتاة متزوجة من رجل دائمًا ما يحلف بالطلاق في جميع أحواله وأقواله، وكثيرًا ما يردد هذه الكلمة: عليَّ الطلاق. هل يقع الطلاق، فأنا أذهب إلى أهلي، وأكون حاملاً وأضع مولودًا، وأرجع عند زوجي، هل آثم في هذه الحياة معه؟ (١)
ج: الواجب إذا حصل من الزوج الطلاق أن يستفتي، وإذا طلق
стр. 14855
اذهبي لأهلكِ حتى يستفتي أهل العلم، ولا ينبغي للرجل أن يستعمل الطلاق، وأن يتساهل في الطلاق، الطلاق هو عنوان الفرقة، الواجب على المؤمن أن يحفظ لسانه، وأن يصونه عما لا ينبغي، وأن يحذر الطلاق، إلا على بصيرة، إذا رأيت الفراق لا بأس، لكن كونه يستعمل الطلاق على غير بصيرة، ويتلاعب بالطلاق، هذا لا يجوز. جاء في الحديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (١) ثم الطلاق هو وسيلة الفراق، فالواجب على المؤمن سؤال أهل العلم حتى يتبصر، وهي عليها أن تذهب إلى أهلها وأن تمتنع منه حتى يسأل أهل العلم عما وقع منه، حتى يفتيه أهل العلم في طلاقه، نسأل الله للجميع الهداية.
стр. 14856
٥٨ - حكم قول المرأة لزوجها أنا محرمة عليك
س: ما حكم المرأة التي رفعت كتاب الله وحلفت به مرتين قائلة لزوجها: أنا محرمة عليك في العيشة والأكل، أو بعبارة أخرى قالت له وهذا المصحف أنا محرمة عليك في النوم، أي لا أنام معك، وفي الأكل أي لا آكل معك، هل تملك الطلاق، أم أن الطلاق بيد الزوج، جزاكم الله
стр. 14857
خيرًا؟ (١)
ج: الطلاق بيد الزوج بإجماع المسلمين، وأما تحريمها نومها معه وأكلها معه، هذا لا يجوز لها، وعليها التوبة من ذلك، ولو حلفت بالقرآن، ولو قالت: بالله، أو والله العظيم، كل ذلك لا يجوز لها، وعليها أن تكفر عن يمينها، وعن تحريمها كفارة يمين، ولا يحرم عليها زوجها، ولا تحرم عليه، ولكن عليها كفارة اليمين؛ لقوله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾، فتحريمها حكمه حكم اليمين، فعليها كفارة أن تكفر عن ذلك، والنبي ﷺ «حرّم جارية» (٢) وفي رواية «حرّم العسل» (٣) وأمر الله بكفارة اليمين، فعليها كفّارة اليمين، ولا تملك
стр. 14858
الطلاق، ولا تملك الظهار، والظهار للزوج خاصة، والطلاق للزوج خاصة، أما تحريمها للزوج، هي مثل تحريمها للطعام والشراب، عليها كفارة اليمين، وتحل لزوجها.
стр. 14859
باب تعليق الطلاق بالشرط
٥٩ - حكم الطلاق المعلق بشرط
س: الأخ/ أ. ا. إ. مصري مقيم في محافظة الأفلاج، أخونا يقول: قلت لزوجتي: إن ذهبت إلى منزل والدك، فأنتِ طالق، وأنا الآن مقيم في المملكة، وحدث خلاف بين زوجتي وأهلي، فذهبت إلى بيت والدها. أرجو إفادتي ماذا عليَّ أن أفعل؟ ولكم جزيل الشكر (١)
ج: إن كنت قصدت إيقاع الطلاق إن ذهبت، فإنه يقع عليها طلقة، ولك مراجعتها في العدة، إذا كانت لم تطلق قبل هذا طلقتين، أمّا إن كنت أردتَ منعها وتهديدها وتخويفها، ولم تقصد إيقاع الطلاق، فإن هذا له حكم اليمين في أصح قولي العلماء، يكون عليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم لكل مسكين نصف صاع، من
стр. 14860
قوت البلد من تمر أو غيره، بصاع النبي ﷺ ، ومقدار ذلك كيلو ونصف تقريبًا، أو كسوتهم بأن تعطي كل واحد ما يجزئه للصلاة، كقميص أو إزار ورداء، والحمد لله.
стр. 14861
س: أنا شاب ومتزوج من ابنة عمي، وأبلغ من العمر خمسا وعشرين سنة، ورزقني الله تعالى منها ولد، ولكن حصل بيننا خلاف حاد، فقد طلبت منها أن تذهب معي ولكن هي رفضت وأصرت على رفضها، وغضبت منها جدًّا وقلت لها: إن هي لم تذهب معي، وإلا فهي طالق، وحاولت أن تذهب معي ولكنها رفضت ثانية، وفي هذا الوقت غضبت وانفعلت، وقلت: أبلغوها أنها طالق بالثلاث، وبعد أن مضى على طلاقي لها ثلاثة أيام، أشهدت اثنين أنني رددتها في عصمتي الزوجية، والآن مضى حوالي خمسة شهور، ولم نجتمع، فهل يجوز لي أن أراجعها بعد هذه المدة أم لا، علمًا بأنني كنت فاقدًا أعصابي أثناء حصول الحادثة؟ (١)
ج: هذا السؤال مهم، ويمكن جوابه الآن، ويمكن جوابه أيضًا بطريق المكاتبة، جوابه الآن أن يقال: إذا كان قصده بالطلاق على ذهابه إن لم تذهب معه، قصده تخويفها، وقصده حثها على الموافقة
стр. 14862
ولم يقصد فراقها، إنما أراد منعها من التخلف، وأراد أن تذهب معه فخالفته، هذا فيه حكم اليمين، وعليه كفارة يمين عن ذلك ولا يقع الطلاق، أما طلاقه الأخير، قال: أنتِ طالق بالثلاث، هذا يقع به واحدة طلقة واحدة على الصحيح من أقوال العلماء؛ لما ثبت في الصحيح عن ابن عباس ﵄ قال: «كان على عهد النبي ﷺ ، وعلى عهد الصديق أبي بكر، وعهد عمر في أول خلافته الطلاق بالثلاث واحدة، ثم إن عمر قال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم باجتهاده، ﵁ وأرضاه» (١)، والصواب أنه يعتبر واحدة، طلاق الثلاث بكلمة واحدة إذا قال: هي طالق بالثلاث، أو قال: أنت طالق بالثلاث، أو فلانة طالق بالثلاث، الصواب تجعل واحدة، هذا هو المعتبر، والمعتمد عند جمع من أهل العلم، وهو أرجح أقوال أهل العلم في ذلك، فهذا السائل إذا كان طلقها بلفظ واحد، فإنها تعتبر طلقة واحدة، فإن كان راجعها في العدة، فهي زوجته، وإذا كان انقضت العدة قبل أن يراجعها، فإنها تحل
стр. 14863
له بنكاح جديد بالشروط المعتبرة شرعًا، وإذا حصل في هذا إشكال، فإنه يكتب إلي في ذلك، وأنا إن شاء الله أحيلها معه إلى قاضي البلد الذي هم فيها، وهو يكتب كلام الجميع، وننظر فيه إن شاء الله.
стр. 14864
٦٠ - مسألة في الطلاق المعلق بشرط
س: يقول السائل: أنا شاب متزوج، حصل بيني وبين زوجتي خلاف بسيط، وأرادت أن تذهب إلى أهلها، وهي حامل فانزعجت منها، وقلت: إذا ذهبت إلى أهلك فأنت مطلّقة، بهذا الكلام، ولم أزد عليه شيئًا أبدًا، وكنت أقصد بهذا عدم ذهابها إلى أهلها، ولا أقصد الطلاق، وقد ذهبت، فما الحكم في مثل هذا الأمر؟ (١)
ج: إذا كان المقصود من هذا الكلام منعها من الذهاب إلى أهلها، وليس المقصود إيقاع الطلاق، فإن هذا يكون في حكم اليمين، وعليك أيها السائل كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، والطعام يعطي كل واحد نصف صاع، من التمر أو الأرز أو غيرهما، من قوت البلد كيلو ونصف تقريبًا، أو تعشّيهم أو تغديهم، أو تكسوهم
стр. 14865
كسوة، كل واحد يعطى إزارًا ورداء، أو يعطى قميصًا هذا هو الواجب في مثل هذا على الصحيح من قولي العلماء، قال بعض أهل العلم: إنه يقع الطلاق، لكن الصحيح أنه لا يقع، إذا كانت النيّة المنع، وليست النيّة إيقاع الطلاق؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (١)
стр. 14866
٦١ - حكم من حلف بالطلاق على زوجته بعدم فعل أمر وفعلته نسيانًا
س: في مرة من المرات حلفت على زوجتي، وقلت: إذا استعملت أي نوع من العطور أو الحناء، والتي تستعمل بالعطور، أو جاملت بها لإحدى النساء، وذلك أثناء وجودي بالشقة، التي نسكنها فإنك تكونين طالقًا، ولم أتّخذ هذا القرار إلا بعد جهد، وتكرار ومحاولات لإقناعها لتترك استعمالها، أثناء وجودي، حيث إن هذه العطور والروائح، تسبب لي صداعًا ومضايقات شديدة، علمًا بأن الشّقة لا تتسرب منها رائحة العطور بسرعة، وبعد مضي عدة أشهر نَسِيَتْ زوجتي هذا الحلف، وأخذت زجاجة عطر وفتحتها، وأدخلت أصبعها داخل الزجاجة،
стр. 14867
ومسحت بها وبعد ذلك تذكّرت الحلف، وأسرعت إلى مكان آخر، وأخبرتني بذلك، علمًا بأنني كنت نائمًا داخل المنزل، أرجو من سماحتكم إفادتي عما حدث مني، جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: إذا كانت المرأة فعلت ذلك نسيانًا كما قلت في السؤال، فليس عليك شيء، وليس عليها شيء، يقول الله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. وصح عن رسول الله ﵊، أن الله قال: «قد فعلت» (٢) فالناسي ليس عليه شيء والحمد لله، أمّا إن تعمّدت ذلك، وأنت لم تقصد فراقها، وإنما قصدت منعها وتخويفها، فإذا فعلَتْ ذلك عمدًا، فعليك كفارة يمين، ولا يقع الطلاق، إذا كان المقصود منعها وتخويفها وتحذيرها، أما إن كان المقصود إيقاع الطلاق إذا فعلت، فإنها إذا فعلت ذلك عمدًا يقع طلقة واحدة بهذا الكلام الذي قلت، وإن كان عن نسيان، فإنه لا يقع شيء، والحمد لله.
стр. 14868
س: في العام الأول من زواجنا، وعلى أثر غضب شديد، حلفت على زوجتي بالطلاق، وكانت صيغته كالآتي: إذا دخلت أمّك هنا تكونين طالقة، وكنت أقصد بذلك التهديد فعلاً، لا الطلاق، وبعد ذلك دخلت أمها ومضى على زواجنا أكثر من عشرين عامًا، وأنجبت منها أولادًا، ولم أحلف بالطلاق مرة أخرى طيلة هذه المدة، فما حكم هذا الطلاق، هل يقع أم لا؟ (١)
ج: الصواب أن هذا الطلاق له حكم اليمين؛ لأنك لم تقصد إيقاعه، وإنما قصدت المنع من دخول أمها، وتهديدها بهذا الأمر، فهذا الطلاق يكون له حكم اليمين في أصح قولي العلماء، وعليك الكفارة وإن طالت المدة، عليك أن تكفر عن يمينك بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، كما بينه الله في كتابه العظيم في سورة المائدة، يعطى الفقير الواحد نصف الصاع من التمر، أو من الأرز، أو غيرهما من قوت البلد، يدفع إلى عشرة مساكين، لا ينقص عنهم، أو تكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة، كالقميص، أو الإزار والرداء، ويكفي هذا، والحمد لله، ولا يقع الطلاق، زوجتك معك، والعشرة التي
стр. 14869
بينكما باقية، ولا حرج في هذه المدّة الطّويلة، إلا أنك أخطأت في عدم إخراج الكفارة، هذه المدة الطويلة، وأمّا القول بأنه يقع الطلاق، فهو قول ضعيف مرجوح، والصواب أنه لا يقع، ما دام للتهديد والمنع، وليس للإيقاع.
стр. 14870
٦٢ - مسألة في الطلاق المعلق بشرط
س: الأخ/ ج. ع. ش.، من جمهورية مصر العربية محافظة الفيوم، حاليًا يعمل في الجمهورية العراقية، يقول: أنا متزوج ابنة عمي، وقبل سفري إلى العراق قلت لها: إذا خرجت خارج المنزل، وأنا غائب وبدون إذني، فأنتِ طالق، أقصد بخروجها من المنزل سفرها إلى القاهرة، مهما بلغت الظروف، فخرجت إلى القاهرة؛ لأن والدتها كانت مريضة حسب قولها، ما رأيكم فيما قلت، جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: إذا كان قصدك منعها من الخروج، وليس قصدك الطلاق إنما قصدك أن تمنعها وتهددها وتخوفها، فعليك كفارة يمين، ويكفي، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن عجز عن ذلك
стр. 14871
صام ثلاثة أيام، كما تقدم، أمّا إن كان قصدك طلاقها، فإنه يقع عليها طلقة واحدة بذلك، وتراجعها، تشهد شاهدين أنك راجعت زوجتك فلانة، إذا كانت لم تطلق قبل هذا طلقتين، الإنسان مأخوذ بكلامه، فإذا كان قصدك الطلاق، فالأعمال بالنيّات إذا قلت: إن خرجت إلى أمك أو إن خرجت من بيتي، فأنتِ طالق، وقصدك إيقاع الطلاق، فإنه يقع طلقة واحدة، ولك أن تراجعها إذا شئت، ما دامت في العدة، بأن تقول راجعت زوجتي فلانة، أو رددت زوجتي فلانة، وتشهد شاهدين من إخوانك الطيبين، على أنك راجعتها، وترجع إلى حبالك، وإلى عصمتك بذلك، إذا كنت لم تطلقها قبل هذا طلقتين، أمّا إن كانت هذه الطلقة هي الأخيرة، هي الثالثة، فإنها تحرم عليك، إلا بعد زوج شرعي بنكاح شرعي، ليس نكاح تحليل، بل نكاح شرعي، ويطؤها الزوج، بعد الطلقة الثالثة، لا تحل إلا بعد زوج شرعي، لا بنكاح التحليل، ولكن بنكاح شرعي، ولا بد معه أن يطأها الزوج لأن الله سبحانه يقول: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يعني الثالثة: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، والنبي
стр. 14872
صلى الله عليه وسلم لما سألته التي طلقها زوجها الطلقة الأخيرة، أن تعود إليه قال: «لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتكِ» (١) يعني حتى يطأك بعد النكاح، الزوج الثاني، لا بدّ من النكاح، ولا بد من وطء في النكاح، لمن طلق زوجته الطلقة الأخيرة الثالثة.
стр. 14873
س: يقول: قلت لزوجتي: إذا ذهبت إلى دار أهلك بدوني تكونين طالقًا وبعد فترة من الزمن أجبرتها الظروف أن تذهب إلى دار أهلها برغبتي، وذهب معها زوجها ولم يدخل البيت فما رأيكم؟ (١)
ج: ما دمت أذنت لها فلا بأس؛ لأنك قلت بغير إذني فإذا أذنت لها فلا حرج، والحمد لله، أما إذا لم تأذن، فهذا فيه تفصيل، إن كنت أردت إيقاع الطلاق يقع الطلاق، وإن كنت أردت التخويف والتحذير والمنع ولم تُرد إيقاع الطلاق، فهذا فيه كفارة يمين، حكمه حكم اليمين، مثل كفارة اليمين، لا حرج، ما دام قال: بدوني لأنه ذهب معها، لا حرج؛ لأنك ذهبت معها إلى الباب، فلا بأس.
стр. 14874
٦٣ - حكم من علق طلاق زوجته بشيء مضمر في نفسه
س: إذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق إذا دخلت بيت فلان بغير إذني، وقد كان في نية الزوج ساعة التّلفظ أنها إذا دخلت ذلك البيت، لغرض في نفسه يقع الطلاق، أمّا إذا دخلت لحاجة أخرى كزيارة مريض أو غيرها فلا يقصد الطلاق. أولاً: هل يقع الطلاق إذا دخلت المرأة ذلك البيت مطلقًا؟ أم يقع فقط عندما تدخل البيت للغرض الذي كان في نفس الزوج ساعة التلفظ؟
ثانيًا: إذا اطمأن الزوج من زوجته ثم أراد أن يعطيها الإذن بالدخول، متى أرادت؛ لأنها يشُقّ عليها أن تستأذن منه دائمًا نظرًا لظروف عمل الزوج فما الحكم؟ جزاكم الله خيرًا (١)
ج: العمل على النيّة إذا قال: إذا دخلت بيت فلان فأنت طالق، وقصده إذا دخلت لغرض معيّن، إمّا لزيارتهم المطلقة أو طلب شيء منهم للاستعارة أو ما أشبه ذلك فهو على نيته، وإذا كان قصده أنه إذا زارتهم لعيادة المريض أنه لا يقع فهو على نيته؛ المقصود أنه على نيته،
стр. 14875
لقوله ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (١) وإذا نوى زجرها ومنعها ولم يقصد الطلاق فعليه كفارة اليمين ولا يقع الطلاق، أما إن أراد إيقاع الطلاق لكن بشرط أن تكون الزيارة لمجرد الأنس، أو مجرد الشحاذة تشحذهم شيئًا أو ما أشبه هذا مما ينويه فله نيته، وإذا دخلت على وجه لم ينوه لم يقع الطّلاق، الأعمال بالنيّات، إذا كان نوى إلاّ بإذنه ثم أذن لها بعد ذلك، ولا حرج عليها بعد ذلك، إذا قال متى شئت فاذهبي لهم لا بأس.
стр. 14876
س: لي قريب متزوّج من ثلاثين سنة، وهو كثير الحلف بالطلاق على أي شيء، يقول لزوجته: إن لم تفعلي كذا فأنتِ محرّمة عليّ، أو يقول طلاق منكِ لازم تفعلين كذا، رغم أنه لا ينوي طلاقها، بل من شدّة الزّعل، فما هو توجيه سماحتكم جزاكم الله خيرًا؟ (١)
ج: المشروع أن ينصح هذا الرجل، ويعلّم حتى يدع هذا التّصرف، وحتى لا يستعمل الطلاق بالتحريم، ينصح إلى الخير، أمّا كونه يقع أو لا يقع هذا محل نظر، إذا كان قصده التّهديد والمنع والتخويف فعليه
стр. 14877
كفارة يمين، ولا يقع إذا خالفته، قال: إن فعلت كذا فأنتِ طالق، أو محرّمة فخالفته وهو قصده التّهديد والتحذير والترهيب، فعلى ذلك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم. عشرة كل واحد يعطى نصف الصاع، يعني كيلو ونصف من الحنطة، أو من الرزّ أو من التّمر أو تعشّيهم في البيت، أو تغديهم في البيت، أو في المطعم لا بأس، أو يعطي كسوة، كل واحد منهم يعني حتى يعطي عشرة: كفارة اليمين، هذا هو الذي ينبغي ولكن ينصح، ألا يتعاطى هذه الأمور، بل يعالج بغير الطلاق، وبغير التّحريم بالكلام الطّيب، والتهديد دون الطلاق، ودون التحريم، فإن طلّق به يقع الطلاق، يقع الطلاق إذا كان شرطه، ويقع التحريم إذا كان هذا شرطه. أما إذا كان المقصود تهديدها أو تحذيرها أو ترهيبها فقط، ليس قصده الطّلاق فهذا مثل ما تقدم فيه كفارة يمين، عند المخالفة إذا خالفته، ولم تنفّذ ما قال، عليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن كان عاجزًا فقيرًا لا يجد صام ثلاثة أيام.
стр. 14878
٦٤ - حكم الطلاق الثلاث المعلق بشرط
س: قبل أربع سنوات كنت في السودان مع أهلي وزوجتي، وحصل
стр. 14879
خصام بين زوجتي ووالدتي، وأمرت زوجتي أن تصالح والدتي، وقد رفضت تصالحها وحلفت عليها، وقلت: إذا لم تذهبي إلى والدتي وتصالحيها فأنتِ طالق ثلاث مرات، وقلتها في دفعة واحدة، وبعد هذا الطلاق لم تذهب هي إلى الوالدة، وطردتها إلى أهلها، وهي بنت عمي وبعد ثلاثة أيام، ذهبت إلى شيخ في القرية وهو على درجة عالية من الفقه، وأخبرته بما جرى قال: هذه الزوجة تعتبر مطلقة طلقة واحدة، على قول جمهور أهل العلم، وقال لي تعتبر هذه الطلقات واحدة، لأنَّكَ لم تنو الطلاق أصلاً، أرجو أن توجهوني حيال هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا علمًا بأن لي منها طفلين؟ (١)
ج: إذا كان الطلاق بلفظة واحدة، قلت: أنت طالق بالثلاث أو مطلقة بالثلاث، فالذي أفتاك بأنها طلقة واحدة مصيب على الراجح، وقد ثبت عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄: «أنه كان الطلاق في عهد النبي ﷺ طلاق الثلاث يجعل واحدة، في عهده ﷺ ، وفي عهد الصديق
стр. 14880
وفي أول خلافة عمر ﵁، طلاق الثلاث واحدة» (١) فإذا كنت قلت: طالق بالثلاث أو مطلقة بالثلاث، فإنها تعتبر واحدة، كما أفتاك هذا الفقيه، وجزاه الله خيرًا، ولكن ليس المقصود لأنك ما نويت الطلاق، المقصود أنّك طلقت بلفظٍ واحد، قلت: طالق بالثلاث، والإنسان إذا صرّح بالطلاق، ولو ما نوى يؤاخذ بكلامه، النية إنما هي في الكنايات، التي ليست بصريحة، أمَّا إذا صرّح الزوج بالطلاق، أُخذ بكلامه وحكم عليه بالطلاق، على حسب ما صدر منه، ولكن أنت في هذا أيضًا تُسْأل عن قصدك، هل قصدك تخويفها وحثّها على المصالحة مع أمك، ولم ترد إيقاع الطلاق إنما أردت التخويف، فهذا لا يقع به شيء على الصحيح، ويكفي فيه كفارة اليمين، وله حكم اليمين في أصح قولي العلماء، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فمن عجز صام ثلاثة أيام، هذا إذا كان القصد تخويفها وتحذيرها وحثّها على المصالحة، أمّا إن كان مقصدك م هذا الطلاق مع التحذير والتخويف، إيقاع الطلاق إن لم تذهب إلى أمك، فإنه يقع طلقة واحدة، كما تقدم للحديث السابق، والجمهور يرون إيقاع