س: يقول السائل: إنني أنوي للوضوء، بحيث أقول بدون تلفظ: اللهم نويت الوضوء في هذا الماء الطاهر للطهارة للصلاة , وعند الصلاة أنوي بدون تلفظ أيضا: نويت أن أصلي صلاة الظهر – مثلا – حاضرا لله تعالى. وسؤالي هنا: هل النية صحيحة في هذا؟ وهل التلفظ جائز أو لا؟ (١)
ج: النية لا بد منها للعبادات كلها؛ لقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (٢)» فالنية بالقلب في الصلاة، في الحج، في الصيام، في جميع العبادات، في الصدقة، إلى غير ذلك، لكن التلفظ غير مشروع؛ أن يقول: نويت بلسانه، فلا يتكلم ويقول: نويت أن أصلي الظهر كذا، نويت أن أصلي العصر كذا , هذا غير مشروع، ولم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، ولا السلف الصالح، وإنما النية بالقلب، فما يفعله بعض الناس: نويت الصلاة كذا، نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات إماما أو مأموما – إلى آخره – كل هذا لا أصل له، فهو من البدع، وإنما النية تكون بالقلب، لا باللسان.
стр. 1857
س: إذا تلفظت في داخل المسجد، وقلت: اللهم إني نويت الوضوء لصلاة العصر – مثلا – أو: نويت للصلاة. بهذه الطريقة هل هذا يعتبر بدعة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١)
ج: نعم، ليس له التلفظ بالنية، لا في الصلاة، ولا في الوضوء، لأن النية محلها القلب، فإنه يأتي إلى الصلاة بنية الصلاة ويكفي، يقوم للوضوء بنية الوضوء ويكفي، وليس هناك حاجة إلى أن يقول: نويت أن أتوضأ. أو: نويت أن أصلي. أو: نويت أن أصوم. أو: نويت أن أحج. أو ما أشبه ذلك، إنما النية محلها القلب، يقول النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (٢)» ولم يكن ﵊ ولا أصحابه يتلفظون بالنية في الصلاة، ولا في الوضوء، وعلينا أن نتأسى بهم في ذلك، ولا نحدث في ديننا ما لم يأذن به الله، يقول ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)» يعني: فهو مردود، وبهذا يعلم أن التلفظ بدعة، التلفظ بالنية بدعة.
стр. 1858
س: الأخ: خ. س. س. من حقل، يسأل ويقول: ما حكم من كان في نيته أن يتوضأ لصلاة العشاء، ولكنه نسي وتذكر ذلك بعد أن أدى الصلاة؟ هل يجب عليه قضاء هذه الصلاة؟ (١)
ج: إذا كان يعلم أنه أحدث فعليه القضاء، أما إذا كان نوى أن يتوضأ للتجديد والنشاط، وإلا هو يعلم أنه على طهارة، ولكن عزم أنه يتوضأ لمجرد الفضل والنشاط فهذا لا إعادة عليه؛ لأنه صلى وهو على طهارة، أما إذا كان يعلم أنه محدث، وإنما أراد الوضوء لأجل أنه محدث، فهذا صلى على غير طهارة، فعليه أن يعيد؛ لقول النبي ﷺ : «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول (٢)» رواه مسلم في صحيحه، وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (٣)» فلا بد من الطهارة إذا كان على غير طهارة، فإذا صلى وهو على غير طهارة فهو آثم، وقد أتى معصية وصلاته باطلة. نسأل الله السلامة.
стр. 1859
٤٨ - حكم أداء صلاة الفرض بوضوء صلاة النافلة
س: إذا توضأت لصلاة النافلة فهل يجوز أن أصلي بذلك الوضوء الفريضة؛ لأن النية كانت للنافلة؟ (١)
ج: لا حرج في ذلك، إذا توضأ الإنسان الضحى – مثلا – لصلاة الضحى، وجاء الظهر وهو على طهارة يصلي الظهر، والحمد لله، المقصود أن يصلي بالطهارة سواء كانت الطهارة لنافلة، أو لقراءة في المصحف، أو لغير ذلك، يصلي بها الصلوات؛ الفريضة والنوافل الأخرى، ولو ما نواها؛ لأن الطهارة حاصلة، والحمد لله.
стр. 1860
٤٩ - حكم ذكر البسملة داخل دورة المياه عند الوضوء
س: سمعت حديثا من برنامجكم، وهو: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (١)» فما الحكم لو أن أحدا توضأ في دورة المياه؟ ونحن نعلم أنه لا يجوز ذكر اسم الله فيها (٢)
ج: نعم، قد جاء عن النبي ﷺ بعدة طرق، عن جماعة من الصحابة ﵃ أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (٣)» ولكن أسانيدها فيها بعض الضعف، ومجموعها يرتقي إلى درجة الحسن، فينبغي للمؤمن عند الوضوء أن يسمي الله في ابتداء الوضوء، فيقول: بسم الله عندما يغسل كفيه بقصد الوضوء، أو عند ابتداء المضمضة والاستنشاق، يسمي الله جل وعلا عملا بهذه الأحاديث ولو كان في دورة المياه، فإن تيسر أن يكون وضوؤه خارجها فعل، وإلا فلا مانع أن يقول: بسم الله عند وضوئه، وإن كان في الدورة وذكر الله في الدورة ليس بحرام، لكنه يكره كراهة فقط عند
стр. 1861
بعض أهل العلم، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك زالت الكراهة؛ كالتسمية عند بدء الوضوء، أما إن نسي ذلك، أو جهل ذلك فلا حرج عليه ووضوؤه صحيح، لكن لا ينبغي أن يتعمد ذلك، بل ينبغي له أن يسمي الله في أول الوضوء حتى ولو كان في الدورة؛ لأجل شدة الحاجة إلى ذلك، وقول بعض أهل العلم بوجوب ذلك يمنع من الكراهية حينئذ، وتزول الكراهة بذلك، ويسمي الله عند بدء وضوئه، أما إذا لم يكن هناك حاجة فإنه يكره ذكر الله في حال وجوده في الدورة التي هي محل قضاء الحاجة؛ تعظيما لذكر الله جل وعلا، وتقديسا له، ولو ترك المتوضئ التسمية عند الوضوء جهلا منه، أو نسيانا منه فوضوؤه صحيح، أما إن تركها عمدا مع العلم والمعرفة بالحكم الشرعي فالأحوط له أن يعيد الوضوء؛ لأن بعض أهل العلم ذهب إلى وجوب ذلك لهذه الأحاديث وإن كان فيها ضعف، لكن يشد بعضها بعضا. نسأل الله للجميع التوفيق.
стр. 1862
٥٠ - حكم التسمية عند الوضوء
س: هل التسمية عند الوضوء سنة أم فريضة؟ وإن كانت فريضة ونسي إنسان أن يسمي فما الحكم؟ (١)
ج: الجمهور من أهل العلم على أنها سنة، هذا قول أكثر أهل العلم، أن التسمية سنة، وقال بعض أهل العلم: إنها واجبة.
لما ورد عنه ﷺ أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (٢)» لكن هذا الحديث أعله العلماء، وقالوا: إنه لا يثبت كما قاله أحمد ﵀ وجماعة، ولهذا قالوا: يستحب فقط؛ لأن مجموع الأحاديث قد يشد بعضها بعضا، فيؤخذ منها السنية. وقال بعضهم: يؤخذ منها الوجوب لأنها متعددة، فيشد بعضها بعضا. كما قال الحافظ ابن كثير ﵀، فالقول بالوجوب فيه نظر، أما السنية فلا شك فيها، يستحب عند البدء في الوضوء أن يسمي، يقول: بسم الله عند بدء الوضوء، فإن نسي فلا شيء عليه، وهكذا عند الغسل يسمي، فإن نسي فلا شيء عليه، ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٣)
стр. 1863
٥١ - حكم ترك التسمية عند الوضوء عمدا
س: يقول هذا السائل من الرياض: هل عدم التسمية عند الوضوء يبطل الوضوء؟ (١)
ج: جمع من أهل العلم يرونها واجبة؛ التسمية مع الذكر، فإذا تركها ناسيا أو جاهلا لا يضره، أما التعمد فلا ينبغي تعمد تركها.
стр. 1864
س: كيف يسمي من أراد الوضوء في داخل دورة المياه؟ وهل له أن يذكر اسم الله وهو داخل الدورة؟ (١)
ج: نعم، يسمي عند بدء الوضوء، عند غسل كفيه، عند بدء الوضوء، يقول: بسم الله ثم يشرع؛ لأنها حاجة واجبة، وجمع من أهل العلم يراها واجبة؛ هذه التسمية، فعند وجوبها وتأكدها تزول الكراهة ولو أنه في دورة المياه.
стр. 1865
٥٢ - حكم نسيان التسمية عند الوضوء
س: إذا بدأت الوضوء، ولكنني نسيت التسمية فما حكم وضوئي ذلك؟ وكيف تنصحون من كان مثلي؟ (١)
ج: إذا توضأ الإنسان ونسي التسمية، أو كان جاهلا فلا شيء عليه، وضوؤه صحيح، إنما الخلاف بين العلماء إذا كان تعمد مع العلم، فالجمهور على أن وضوؤه صحيح ولو تعمد؛ لأن الأحاديث عندهم ضعيفة في ذلك، وذهب بعض أهل العلم إلى أن وضوؤه غير صحيح إذا تعمد مع العلم؛ لأن الأحاديث وإن كان في أسانيدها مقال لكن يشد بعضها بعضا، كما قال الحافظ ابن كثير ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٢)، الآية من سورة المائدة، قال: إن الأسانيد يشد بعضها بعضا، وهي الحديث المعروف المروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (٣)» جاءت من عدة أحاديث عن عدد من الصحابة، عن أبي سعيد وأبي هريرة وآخرين، لكن في أسانيدها مقال. قال الحافظ: إنه يشد بعضها بعضا، وقد تكون من قبيل الحسن لغيره.
стр. 1866
ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب هذه التسمية في أول الوضوء مع الذكر، أما مع النسيان ومع الجهل فلا شيء عليه، وضوؤه صحيح.
стр. 1867
٥٣ - حكم من تذكر التسمية بعد الوضوء
س: المستمع: ح. ن. ش. يسأل ويقول: ماذا أفعل إذا نسيت التسمية وأنا في الوضوء؟ هل أسمي بعد إكمال الوضوء؟ (١)
ج: لا حرج، إذا نسيتها سقطت والحمد لله، ولا شيء عليك، إذا نسيت التسمية في الوضوء في هذه الحالة مع النسيان تسقط، والحمد لله، وإذا ذكرتها في الأثناء سم عند ذكرها عند غسل اليدين، وعند مسح الرأس سم بالله، كله طيب.
стр. 1868
س: من إحدى الأخوات المستمعات رسالة تقول فيها: ما حكم من نسي التسمية عند الوضوء؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: من نسيها عند الوضوء فلا شيء عليه، ولو تعمدها فوضوؤه صحيح عند أكثر أهل العلم، وقال بعض أهل العلم: إذا تعمدها وهو
стр. 1869
يعلم الحكم الشرعي فإنه يعيد الوضوء. والصواب أنه لا يعيد إذا كان عنده جهل أو شك في وجوبها عليه، أو يعتقد أنها مستحبة فقط، ليس عليه إعادة الوضوء، ولكن يشرع له أن يسمي عند الوضوء، فإن نسي ذلك، أو جهل ذلك، أو شك في وجوب ذلك فوضوؤه صحيح، والحمد لله.
стр. 1870
س: عند الوضوء دائما أنسى البسملة في بدايته مع علمي بصحة الحديث في ذلك، فما حكم الوضوء، وبالتالي الصلاة فيما مضى؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الوضوء صحيح، والصلاة صحيحة والحمد لله؛ لقول الله : ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٢) , فليس عليك حرج حتى ولو تركت عمدا، عند أكثر العلماء على أنها سنة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة مع الذكر، أما مع النسيان تسقط، أو مع الجهل الحمد لله , والصلاة صحيحة والحمد لله، والوضوء صحيح كذلك.
стр. 1871
٥٤ - حكم من نوى التسمية بالقلب
داخل الدورة عند الوضوء
س: يقول السائل: أكثر الأحيان أتوضأ في الحمام وبدون أن أسمي، ولكني أنوي التسمية بقلبي، فهل يصح الوضوء؟ (١)
ج: الوضوء صحيح على الصحيح، لكن السنة أن تسمي ولو في الحمام، تقول: بسم الله عند بدء الوضوء؛ لأن التسمية يراها واجبة جمع من أهل العلم، التسمية تجب عند جمع من أهل العلم، فلا تتركها، تسمي عند أول الوضوء ولو كنت في الحمام؛ لأن هذا عذر شرعي، ولا تدع التسمية، والذي مضى نسأل الله أن يعفو عنا وعنك، ولا حرج إن شاء الله.
стр. 1872
س: عن ذكر الله والإنسان يتوضأ داخل الحمام، كيف يكون؟ (١)
ج: السنة: الإنصات وعدم الذكر، يكره الذكر في الحمام؛ لأنه محل قضاء الحاجة، لكن إذا أراد الوضوء والمغسلة التي يتوضأ منها في الحمام فإنه يسمى عند أول الوضوء؛ لأن التسمية واجبة عند جمع
стр. 1873
من أهل العلم، فلا يتركها من أجل الكراهة، الواجب مقدم وتزول الكراهة، ويسمي عند بدء الوضوء، عند غسل اليدين، قبل أن يتمضمض ويستنشق، أو عند المضمضة والاستنشاق، المقصود أن يسمي في أول الوضوء ولو أنه في أول الحمام إذا دعت الحاجة إلى الوضوء في الحمام؛ لأن التسمية واجبة عند جمع من أهل العلم، سنة – عند الأكثر – مؤكدة، فلا ينبغي له تركها.
стр. 1874
٥٥ - حكم الوضوء داخل دورة المياه
س: هل يصح الوضوء في الحمام؟ (١)
ج: نعم، لا حرج أن يتوضأ في الحمام، ويسمي في أول الوضوء عندما يبدأ الوضوء بالتمضمض والاستنشاق، أو عند غسل الكفين ثلاثا، يقول: بسم الله ويبدأ؛ لأن الكراهة التي ذكرها العلماء في كراهة ذكر الله في الحمام تزول عند الحاجة، وهو محتاج إلى أن يسمي الله في أول الوضوء، وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم، فحينئذ تزول الكراهة ويسمي الله عند بدء وضوئه، فإن تيسر أن يكون ذلك خارج الحمام فهذا أفضل وأكفى.
стр. 1875
٥٦ - حكم التلفظ بالشهادتين داخل الخلاء
بعد الفراغ من الوضوء
س: إذا فرغ المسلم من الوضوء هل يجوز أن ينطق بالشهادتين في الخلاء؟ وما الحكم إذا تأخر النطق بالشهادتين حتى الخروج؛ للانشغال بغسل ثوب أو نحوه؟ (١)
ج: الأفضل للمؤمن أن لا ينطق بهما في الخلاء، يعني في الحمام، بل ينتظر حتى يخرج؛ لأن ذكر الله في الحمام مكروه؛ تعظيما له وتنزيها له ، ومتى خرج ولو تأخر لغسل ثوب أو حاجة أخرى نطق بالشهادتين، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. هذا هو المشروع بعد الفراغ من الوضوء عند خروجه من الحمام، والله ولي التوفيق.
стр. 1876
٥٧ - حكم الترديد وراء الأذان أثناء الوضوء
س: هذه رسالة وصلت من المستمع للبرنامج يقول: سماحة الشيخ، أنا أعلم بأن الكلام أثناء الوضوء مكروه، ولكن هل يكون أيضا مكروها إذا رددنا وراء الأذان أثناء الوضوء؟ (١)
ج: لا حرج أن يتكلم بالأمر الشرعي وهو يتوضأ إذا كان في محل خارج الحمام، لا بأس، يردد مع المؤذن الأذان ويتوضأ.
стр. 1877
٥٨ - حكم الوضوء داخل دورة المياه
س: ما حكم من يتوضأ داخل الحمام؟ وهل يجوز وضوؤه؟ (١)
ج: إذ توضأ داخل الحمام فلا بأس، ويسمي عند أول الوضوء، يقول: بسم الله ,ويتوضأ؛ لأن التسمية واجبة عند بعض أهل العلم، ومتأكدة عند الأكثر، فيأتي بها وتزول الكراهة؛ لأن الكراهة تزول بوجود الحاجة، والإنسان مأمور بالتسمية عند أول الوضوء، فيسمي ويكمل وضوءه، وأما التشهد فيكون بعد الخروج من محل الوضوء؛ محل الحمام الذي فيه قضاء الحاجة، إذا فرغ يخرج ويتشهد في
стр. 1878
الخارج، أما إذا كان الحمام لمجرد الوضوء ليس للغائط والبول هذا لا بأس أن يتوضأ فيه؛ لأنه ليس محلا لقضاء الحاجة.
стр. 1879
س: هل يجوز أن يتوضأ الشخص في دورة المياه أكرمكم الله؟ (١)
ج: لا بأس في ذلك، ولا حرج فيه، ولا بأس أن يسمي الله عند بدء الوضوء، وإذا خرج يتشهد؛ لأن بدء الوضوء بالتسمية واجب عند جمع من أهل العلم ومتأكد، فلا يمنعه كونه في الدورة، وإذا توضأ خارج الدورة كان أفضل إذا تيسر ذلك.
стр. 1880
س: يسأل السائل س. من اليمن، ويقول: هل يصح الوضوء في الحمام إذا لم توجد مغسلة أخرى خارج الحمام؟ (١)
ج: يتوضأ في الحمام ولا بأس، والحمد لله، ويسمي عند بدء الوضوء؛ لأنه مضطر لهذا، تزول الكراهة عند الحاجة، زالت الكراهة، يسمي الله ويتوضأ والحمد لله، والتسمية تكون جهرا أو سرا، كله واحد، يتلفظ بها.
стр. 1881
س: السائلة من قطر تقول: أسألكم عن الوضوء داخل دورات المياه، هل هو جائز؟ وكيف توجهونا بالنسبة للأذكار؟ ثم إني أذكر سماحتكم بنظافة هذه المحلات، فهي تختلف عن سابقتها فيما عرف قديما (١)
ج: إذا كان في الحمام – هذا مقعد لقضاء الحاجة – فالأولى والأحوط الخروج وقت الوضوء؛ الوضوء الشرعي إلى الخارج إذا تيسر ذلك، فإن لم يتيسر توضأ في الداخل، لكن يسمي عند بدء الوضوء، عند غسل يديه، أو عند المضمضة والاستنشاق، فلا كراهة في ذلك؛ لأن التسمية مهمة، قد أوجبها جماعة من العلماء في أول الوضوء؛ لما يروى عنه ﷺ أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (٢)» فالإنسان يسمي ولو كان داخل الحمام؛ لأن التسمية مهمة متأكدة، أو واجبة عند بعض أهل العلم، فلا يدعها لقول بعض أهل العلم بكراهة الذكر داخل الحمامات، وهو يكره، لكن إذا دعت الحاجة إليه كالوضوء تزول الكراهة؛ لأن التسمية متعينة متأكدة؛ إما وجوبا، وإما سنة متأكدة.
стр. 1882
٥٩ - بيان أن الترتيب بين أعضاء الوضوء واجب
س: تقول السائلة: توضأت وقدمت عضوا على عضو، أي: قدمت غسل اليدين ثم الوجه، وذلك دون علم بصحة ذلك وعدم صحته، فما حكم وضوئي؟. جزاكم الله خيرا (١)
ج: الوضوء لا يصح إلا بالترتيب بغسل الوجه، ثم اليدين، ثم الرأس، ثم الرجلين، هذا الوضوء الشرعي، فالصلاة التي صليتها بهذا الوضوء المنكس عليك أن تعيديها إذا كنت تعرفينها، وإلا فبالظن والاجتهاد، أعيدي الصلاة التي تظنين أنك صليتها بهذا مع التوبة والاستغفار؛ لأنك لم تسألي ولم تتعلمي، والواجب عليك التعلم والسؤال ولو من طريق الهاتف، تحصلي على العلم من طريق الهاتف، من طريق المكاتبة، تسألي أهل العلم عندك إن كان عندك من يعرف، لا تسكتي، الواجب السؤال، فالله يقول سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٢)، يروى عنه ﵇ أنه قال: «ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال (٣)» فالواجب على الرجل والمرأة أن يسألا، كل مسلم أن يسأل عما أشكل عليه، عما يهمه في دينه.
стр. 1883
٦٠ - تحديد مدة وقت الوضوء والاغتسال
س: هل ورد عن الرسول ﷺ حديث يحدد الوقت الذي كان يتوضأ فيه النبي ﷺ ؟ وهل ورد حديث يحدد وقت الاغتسال؟ (١)
ج: لا أعلم شيئا في هذا، لا أعلم أنه ورد عنه ﷺ حديث يحدد زمان غسله وزمان وضوئه بالدقائق، لكنه ما كان يتكلف، ﵊، السنة دالة على أنه غير متكلف، وغير موسوس، ﵊، بل كان يتوضأ في مدة يسيرة، ويغتسل في مدة يسيرة، وليس من جنس أعمال الموسوسين، الذين يتنطعون ويتكلفون ويعذبون أنفسهم، بل الرسول ﷺ في غاية من الكمال في أخلاقه وأعماله، فما كان يتكلف ولا يتنطع، لا في غسله، ولا في وضوئه، ﵊، وهذا هو الواجب على المؤمن؛ أن يكون بعيدا عن التنطع والتكلف في الوضوء والغسل، بل يتوضأ في حالة حسنة ليس فيها تنطع، وليس فيها جفاء، بل يتوضأ كما توضأ النبي ﷺ : مرة مرة، أو مرتين مرتين، أو ثلاثا ثلاثا، ولا يزيد على ذلك، وهكذا في الغسل؛ يستنجي ثم يتوضأ وضوء الصلاة في حال الجنابة، ثم يغتسل؛ يفرغ
стр. 1884
الماء على رأسه ثلاث مرات، ثم على بدنه، يبدأ بالأيمن ثم الأيسر، هذا هو المعروف من فعله ﵊، ولم يكن عنده تكلف، ولم يعرف عنه أنه كان يطيل في البقاء في الحمام لهذا الأمر، بل كان ﵊ وسطا في كل أقواله وأعماله، ﵊.
стр. 1885
٦١ - الموالاة في غسل الأعضاء
فرض من فروض الوضوء
س: هل يجوز قطع الوضوء لفترة تكون بسيطة، ثم بعد ذلك يعود لإكمال الوضوء؟ (١)
ج: إذ كانت يسيرة عرفا والأعضاء على حالها لم تجف، بل قطعه يكلم شخصا أو كذا فلا يضر، أما إذا طال الفصل لا بد من التوالي عرفا، والأحوط أن لا يتساهل في هذا؛ لأنه قد يعتقد أنها ليست بطويلة وهي طويلة، والأحوط أن يتابع الوضوء، كما كان النبي ﷺ يفعل هذا، إذا دخل فيه يتابعه حتى ينهيه.
стр. 1886
٦٢ - حكم الفصل بين غسل أعضاء الوضوء لعذر
س: يقول السائل: أ. ع. ب. من الرياض: شخص بدأ في الوضوء لبعض أعضاء جسمه، فانقطع عليه الماء، فذهب إلى مكان آخر وأكمل ما تبقى من أعضاء جسمه، فهل هذا الوضوء صحيح؟ (١)
ج: إذا كانت المدة غير طويلة؛ بأن لا يغسل الآخر حتى يجف ما قبله فلا بأس، إذا كانت المدة الفاصلة خفيفة فلا بأس، وإلا فليعده من أوله.
стр. 1887
٦٣ - حكم التيمم مع وجود الماء لإدراك صلاة الجماعة
س: عندما هممت بإكمال الوضوء بإحدى الصلوات قامت الصلاة، فتيممت وقمت للصلاة مع الجماعة؛ وذلك لازدحام المتوضئين، وخشيت أن صلاة الجماعة تفوتني، فهل علي إثم فيما فعلت؟ (١)
ج: نعم، عليك إثم، وعليك الإعادة؛ لأن عليك الوضوء ولو
стр. 1888
فاتتك الصلاة، عليك أن تتوضأ ولو فاتتك الجماعة، ولو صليت وحدك، فعليك أن تبادر وتتوضأ قبل خوف فوات الجماعة، أو قبل الأذان؛ حتى تكون مستعدا للصلاة، أما أن تتأخر وتتكاسل فإذا قامت الصلاة تيممت هذا غلط كبير، الواجب عليك أن تتوضأ ولو فاتتك الصلاة، وتصلي بوضوء، فإذا صليت مع الناس بتيمم وأنت قادر على الماء فهذا منكر، وعليك الإعادة والتوبة أيضا.
стр. 1889
٦٤ - حكم صلاة من نسي غسل أحد أعضاء الوضوء
س: يقول: ذهبت إلى الجامع للصلاة، وعند الانتهاء من الصلاة تذكرت بأن أحد أعضاء الوضوء لم أقم بغسله، فهل تجوز صلاتي؟ (١)
ج: عليك أن تعيد الوضوء، وتعيد الصلاة إن كانت فريضة؛ لأنك لم تأت بوضوء صحيح؛ لأن الوضوء غير صحيح؛ لأنك صليت بلا وضوء.
стр. 1890
٦٥ - حكم الإخلال بالترتيب بين أعضاء الوضوء نسيانا
س: الأخت: ز. ع. تقول: إذا توضأ الفرد المسلم، فانتقل إلى غسل عضو، ونسي أن يغسل العضو الذي قبله، مثلا: أن يغسل يديه إلى المرفق، وينسى غسل الوجه فما الحكم؟ هل يعيد الوضوء؟ أم أنه يعود للعضو الذي لم يغسله؟ (١)
ج: يعود للعضو الذي لم يغسله، ويغسله ثم يغسل ما بعده، يعيد الوضوء كله من أول، إذا ترك الوجه يعود للوجه، ثم يعود يغسل اليدين، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه؛ لأنه لا بد من الترتيب، فإذا نسي وغسل يديه قبل وجهه يعود يغسل وجهه، ثم يغسل يديه.
стр. 1891
س: ما حكم من نسي شيئا في الوضوء، سواء كان ذلك الشيء فرضا أو كان سنة؟ هل يعيد العضو نفسه، أو يعيد الوضوء كله؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كانت المدة قريبة يعيد العضو وما بعده، أما إذا كان طال الفصل فإنه يعيد الوضوء كله، فلو نسي – مثلا – يده اليسرى عند الوضوء، ثم تنبه بعدما مسح رأسه، أو عند غسل رجليه يعود ويغسل
стр. 1892
يده اليسرى، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه، أما إن طال الفصل فإنه يعيد الوضوء كله.
стр. 1893
٦٦ - حكم خلع طقم الأسنان المركبة أثناء الوضوء
تقول السائلة: لدي طقم أسنان، هل يجزئ وضوء واحد، أم عند كل وضوء لا بد من خلعها، ثم الوضوء؟ (١)
ج: لا حاجة إلى خلعها، تمضمضي عند الوضوء الأول، وما دامت على الطهارة فإنها تصلي بالطهارة، وإذا أرادت الوضوء مرة أخرى تمضمضت والأسنان في فمها، لا حاجة إلى خلعها.
стр. 1894
٦٧ - حكم تخليل اللحية أثناء الوضوء
س: الأخ: م. ع. ع. من شرورة يسأل ويقول: هل وصول الماء إلى بشرة اللحية واجب ضروري، أم يكفي مرور الماء فوق الشعر؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كانت اللحية كثيفة كفى مرور الماء عليها، وإن خللها فهو أفضل، بأن خللها وعركها فهو أفضل، وإلا كان النبي ﷺ يمر الماء
стр. 1895
عليها، وربما خللها بعض الأحيان، ﵊، أما إن كانت صغيرة، لا تستر البشرة فإنه يعركها حتى يصل الماء إلى البشرة، إذا كانت صغيرة لا تستر البشرة فإنه يغسل البشرة مع الشعر؛ لأنها حينئذ وجودها كعدمها؛ قليلة، أما الكثيفة التي تستر البشرة لكثافتها فإنه يكفي مرور الماء عليها جميعها، إذا أجرى عليها الماء كفى، وإن خللها فهو أفضل.