س: ما حكم مسح الرقبة في الوضوء؟ (١)
ج: غير مشروع، المشروع الرأس فقط، يمسح رأسه مع الأذنين، أما الرقبة فلا تمسح.
стр. 1927
٨٢ - بيان ما يكفي من غسل الرجلين في الوضوء
س: يقول السائل: سمعت بأن الشخص المسلم إذا لم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاث مرات فإن ذلك محرم، فما مدى صحة ذلك؟ وحيث إني أقوم بغسل رجلي تحت بزبوز الماء دون عدد الغسل فهل أكون آثما؟ (١)
ج: هذا قول على الله بغير علم، وهو غلط، الواجب غسل الرجل مرة واحدة، والثلاث أفضل، النبي ﷺ توضأ مرة مرة، توضأ مرتين
стр. 1928
مرتين، وتوضأ ثلاثا ثلاثا، ﵊، فإن توضأ مرة غسل وجهه مرة، وتمضمض مرة، واستنشق مرة، وغسل يديه مرة، ومسح رأسه مرة، وغسل رجليه مرة، كفى إذا عمم الغسل، إذا عمم العضو، إذا أجرى عليه الماء مرة واحدة كفى، يتمضمض ويستنشق مرة واحدة، يصب الماء على وجهه مرة واحدة، يعمه بالماء يكفي، وهكذا يداه اليمنى واليسرى يعمهما بالماء مرة واحدة، يكفي وهكذا رأسه، يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة يكفي، ويغسل قدمه اليمنى مرة واحدة، واليسرى كذلك يكفي، لكن إذا كرر ثلاثا فهو أفضل وأكمل، والثنتان أكمل من الواحدة، ومعنى غسله يعني: يعمه بالماء ولو بغرفة، ولو بثلاث غرفات، ولو تحت الكباس (البزبوز)، يعمه بالماء، هذه مرة، فإذا أعاد تعميمه بالماء هذه ثانية، فإذا أعاد رجله تحت البزبوز هذه ثالثة، ولكن ليس بشرط الثلاث، يكفي مرة واحدة إذا عمه بالماء تحت البزبوز، مرة واحدة كفى، أو بالماء الذي يأخذه من الإناء يغرف من الإناء، ويصب على أعضائه، يكفي مرة واحدة، وقول من قال: لا بد من ثلاث. خطأ، الصواب: يكفي مرة واحدة إذا عم العضو بالماء، سواء عمه بغسلة أو بغسلتين أو بأكثر، لا بد يعمه بالماء، الوجه واليدين والرجلين، أما الرأس السنة واحدة مطلقا، السنة ألا يمسح إلا مرة واحدة مطلقا مع الأذنين، أما الأعضاء الثلاث: الوجه واليدين والرجلين فالسنة تعميمها بالماء ثلاث مرات، فإن اقتصر على مرتين أو واحدة كفى، والحمد لله.
стр. 1929
٨٣ - معنى إسباغ الوضوء
س: ما معنى إسباغ الضوء وإطالة الغرة؟ (١)
ج: معنى إسباغ الوضوء: إتمامه وإكماله على كل عضو بإبلاغ الماء بسيل الماء عليه، فإسباغ الوضوء في الوجه: أن يعمه بالماء ولو مرة واحدة، بل إن عمه ثلاثا فهو أفضل، وإسباغ الماء في اليدين أن يعم اليدين بالماء؛ من أطراف الأصابع إلى المرافق، مع غسل طرف العضد، حتى يدخل المرفق، والواجب مرة فقط، فإن كرر ذلك مرتين فهو أفضل، وإن كرر ذلك ثلاثا فهو أفضل وأكمل، وإن دلك فلا بأس، الدلك أفضل، ولكن لا يلزم الدلك، يكفي إمرار الماء، والواجب الغسل، والرأس يمسحه مرة واحدة، يمسح رأسه مرة واحدة مع الأذن، يبدأ بالمقدمة إلى قفاه، ثم يعيد يديه إلى المقدمة، ويدخل أصابعه السبابتين في أذنيه، ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، هذا هو السنة، ولا حاجة إلى التكرار، أما القدمان فيغسلهما ثلاثا، هذا هو الأفضل، ثلاثا ثلاثا، كل قدم ثلاثا، يعم الماء القدم كله من الكعبين إلى أطراف الأصابع، فإذا عمه بالماء فهذا إسباغ، وإن كرره مرتين فهو أفضل، وإن كرره ثلاثا فهو أكمل وأفضل، ولا يزيد على ثلاث، وإن دلك فهو أفضل وأكمل، وليس بواجب.
أما إطالة الغرة فمعناها: الاستكمال للوجه، أما أن يزيد على ذلك
стр. 1930
فلا، وهو من إدراج أبي هريرة، المعروف أنه موقوف على أبي هريرة، وهكذا التحجيل، السنة أن لا يطيل، بل يقتصر على المرافق والكعبين، وقد ثبت عنه ﷺ أنه توضأ، فلما غسل يديه أشرع في العضد – يعني أدخل المرافق – ولما غسل رجليه أشرع في الساق، يعني أدخل الكعبين، هذا هو السنة.
وكان أبو هريرة يطيل في التحجيل إلى الآباط في اليدين، وإلى حول الركبتين في الرجلين، وهذا اجتهاد منه ﵁، والسنة خلاف ذلك، السنة هو ما فعله النبي ﷺ ، فقوله في الحديث: «من استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل (١)» الصواب أنه مدرج من كلام أبي هريرة، وليس من نفس المرفوع عن النبي ﷺ ؛ لأن الغرة ما يمكن إطالتها؛ الغرة محدودة من منابت الشعر من فوق وفي الذقن من الأسفل، والأذنان من الرأس، هذا غسل الوجه، فكونه يغسل شيئا من الرأس فغير مشروع، بل يمسح، وهكذا الرجلان واليدان، السنة أن يغسل المرافق والكعبين، أما أن يغسل العضد كله أو الساق فلا، غير مشروع هذا، لم يفعله النبي ﷺ ، وفعله هو القدوة، ﵊، وإنما ما فعله أبو هريرة اجتهاد منه ﵁، والصواب أن هذا موقوف عليه.
стр. 1931
٨٤ - حكم النطق بالشهادتين في الحمام بعد الوضوء
س: ما حكم نطق الشهادة أثناء الوضوء في داخل دورة المياه؟ (١)
ج: السنة إذا فرغ من الوضوء أن يتشهد خارج الحمام؛ لأنه ليس هناك ضرورة إلى أن يتشهد داخل الحمام، بل إذا فرغ يخرج ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، ويكره أن يقول هذا في الداخل، أما عند بدء الوضوء فيسمي ولو في الداخل: بسم الله.
ثم يتوضأ؛ لأنه محتاج إلى التسمية، وقد أوجبها جمع من أهل العلم، فلا يدعها، والكراهة تزول عند الحاجة.
أما الشهادة فليس هناك حاجة إلى أن يأتي بها في الحمام، يخرج ثم يأتي بالشهادة بعد ذلك، والحمد لله.
стр. 1932
٨٥ - حكم الدعاء أثناء الوضوء
س: خ. س. من سوريا. هل الدعاء أثناء الوضوء صحيح ومفروض، مثل: اللهم اسقنا من ماء الكوثر، اللهم أنشقنا رائحة الجنة، إلى آخره؟ وماذا يقول أثناء الوضوء؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الوضوء ليس له دعاء مشروع، وإنما المشروع أن يسمي الله في أوله، ثم يتشهد في آخره، في أوله يقول: بسم الله.
عند غسل كفيه، عند أول الوضوء، وإذا فرغ يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك اللهم وأتوب إليك.
أما في أثناء غسل الوجه واليدين فليس منه دعاء مشروع، ولكن لو دعا وهو يتوضأ: اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني فقال: اللهم أجرني من النار، لكن ليس فيه شيء مشروع في أثناء الوضوء.
стр. 1933
٨٦ - حكم التلفظ بالشهادة
عند غسل الوجه في الوضوء
س: هل يشترط ذكر: لا إله إلا الله عند غسل الوجوه وعند الوضوء، أم أنه لا يلزم ذلك؟ (١)
ج: ليس هذا مشروعا، لا أصل له، لكن يسمي عند البداءة بالوضوء، يقول: بسم الله.
عندما يتوضأ، وبعد الفراغ يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين (٢)» هذا سنة، وفي الحديث الآخر يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك اللهم وأتوب إليك (٣)» بعد الوضوء أيضا مثل ذكره إذا قام من المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك اللهم وأتوب إليك (٤)».
كل هذا مستحب بعد الوضوء، ثبت عنه ﷺ أنه قال: «ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء – أو قال: يسبغ الوضوء – ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
стр. 1934
إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء (١)» رواه مسلم في صحيحه، زاد الإمام الترمذي ﵀ في هذا الحديث في آخره: «اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين (٢)» وهذه الزيادة صحيحة.
стр. 1935
٨٧ - الأفضل ترك تنشيف أعضاء الوضوء حتى يكمل
س: هل يجوز تنشيف عضو قبل غسل العضو الذي قبله في الوضوء؟ (١)
ج: الأفضل ترك ذلك حتى يكمل، حتى يحصل التوالي كاملا.
стр. 1936
س: يقول السائل: هل تجفيف الماء بعد الوضوء جائز؟ (١)
ج: لا بأس، ولا حرج في ذلك، تجفيف الأعضاء من الماء لا حرج، ولا بأس.
стр. 1937
٨٨ - حكم من صلى الصلوات الخمس بوضوء واحد
س: ما حكم من صلى الصلوات الخمس بوضوء واحد؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا حرج على من صلى الصلوات الخمس بوضوء واحد؛ لأن المقصود أن يؤديها على طهارة، فإذا كان على طهارة فلا حرج، فلو صلى الفجر بالطهارة وبقي على طهارته الظهر والعصر والمغرب والعشاء صح، صح عن النبي ﷺ أنه «صلى الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد، فسأل عمر عن ذلك، فقال: عمدا فعلته (٢)» – اللهم صل عليه وسلم – يعني فعل ذلك للتعليم؛ لتعليم الناس.
стр. 1938
٨٩ - هل الغسل يكفي عن الوضوء
س: المستمع غ. يقول: إنني أعمل في مزرعة، وإذا ما صادف أن اغتسلت في مصب مكينة، أو في بركة المكينة، أو اغتسلت في الدش هل يجزئ ذلكم عن الوضوء؟ وجهوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا رتبت أعضاءك لما انغمست في الماء؛ أخرجت وجهك ناويا بذلك الوضوء، ثم أخرجت ذراعك الأيمن ثم الأيسر ناويا الوضوء، ثم أخرجت رأسك ناويا الوضوء، ثم أخرجت رجليك ناويا الوضوء فأنت على نيتك بالترتيب، وإلا فإنه لا يجزئك، إلا إذا كان عن غسل الجنابة ونويت الغسل من الحدثين؛ نويت غسل الجنابة ونويت الوضوء، يكون الوضوء داخلا بهذا الغسل على الصحيح دخل الأصغر في الأكبر.
стр. 1939
٩٠ - الوضوء بالماء المالح
س: ما حكم الوضوء بالماء المالح؟ (١)
ج: لا حرج في ذلك، النبي ﷺ قال في البحر: «هو الطهور
стр. 1940
ماؤه، الحل ميتته (١)» ماء البحر مالح، فلا حرج في الوضوء بالماء المالح، والغسل منه من الجنابة، فلا حرج في ذلك والحمد لله، وكذلك الآبار المالحة، أو ليست حلوة لا حرج في ذلك.
стр. 1941
٩١ - حكم الوضوء من ماء غير صالح للشرب
س: أقيم في إحدى القرى، والماء المستخدم للغسل والوضوء ليس صالحا للشرب، بل إنما الذي يصلح للشرب نشتريه شراء، فهل يجوز الوضوء من ذلك الماء إذا كان غير صالح للشرب؟ (١)
ج: كل ماء يجوز منه الوضوء والغسل فهو صالح للشرب، وما المانع إذا كان طهورا صالحا للغسل والوضوء من ماء الأمطار، أو ماء الأنهار، أو ماء العيون، أو ماء الآبار، فكما يصلح للوضوء والغسل لا مانع من الشرب إلا إذا كان ماء مالحا، مثل ماء البحار، أو فيه مرارة على الإنسان، إن استطاع أن يجعل فيه ماء يحليه ويزينه ويشرب منه
стр. 1942
فالحمد لله، وإن كان لا يستطيع فلا بأس، المقصود أنه ما صلح للوضوء والغسل جاز للشرب، إن كان به علة من مرارة أو ملوحة يمكن تحليته بشيء من المعدلات من التحلية، والحشرات إذا كانت فيه لا تنجسه فلا تضره، وإذا كانت تضر الإنسان يتركه.
الرسول أمر بغمس الذباب والشرب إذا وقع في الماء واللبن، يغمسه لا بأس.
стр. 1943
س: بعض المياه الراكدة تكثر فيها الديدان (١)
ج: المقصود إذا كان الماء يضره لا يشرب منه، أما إذا كان لا يضره لكن فيه مرارة أو ملوحة فإنهم يزيلون ما فيه، والحمد لله.
стр. 1944
٩٢ - حكم الوضوء بماء مختلط بصدأ الأنانبيب
س: السائلة: ع. ف. تقول: سماحة الشيخ، عندما نريد أن نتوضأ من أحد المساجد، وعندما نقوم بفتح الماء يخرج لنا مياه مختلطة بالصدإ بفعل الأنابيب، أو أنابيب المياه، هل نتوضأ من هذه المياه المصدية، أم نقوم بصرف الماء بكثرة حتى يخرج لنا ماء صاف (١)
ج: الغسل بالماء المتغير بالصدإ لا يضر، يغتسل به ويتوضأ منه
стр. 1945
ولا يضره الصدأ والحمد لله، وهكذا إذا تغير بالتراب، أو بأوراق الشجر لا يضر ذلك.
стр. 1946
٩٣ - حكم الوضوء من ماء الآبار المتغير بالملوحة أو المرارة
س: الأخ: أ. ن. أ. من جمهورية مصر العربية، يعمل في دولة العراق، يقول: إنني أعمل سائقا، وعملي دائما في الصحراء، وحيث إنه يأتي علي وقت الظهر والعصر ولا يوجد ماء إلا ماء الآبار، وحيث إن ماء الآبار يتغير طعمه؛ إما يكون مالحا أو مرا، هل يجوز الوضوء منه، أم أن لي التيمم؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: يلزمك الوضوء من ماء الآبار إذا قدرت على ذلك، سواء كان حلوا، أو مرا، أو مالحا، حتى ماء البحر يجب عليك الوضوء منه إذا كنت في البحر، وليس لك التيمم وأنت تجد الماء؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٢)، والنبي ﷺ يقول: «جعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء (٣)» فلو وجد الماء ولو مالحا، ولو ماء البحر وجب عليه الوضوء.
стр. 1947
٩٤ - حكم التيمم للمرأة التي لا تجد مكانا ساترا للوضوء
س: امرأة تريد الوضوء، ولكنها لم تجد مكانا مستورا عن الرجال الأجانب، فهل يجوز لها التيمم في هذه الحالة (١)
ج: هذا محل نظر، والغالب أنها بإمكانها أن تجد مكانا في بيتها، أو في بيت إخوانها في الله، ولا ينبغي لها التساهل في هذا الأمر، وأنه يجب أن تسعى في وجود محل الوضوء، أو قضاء الحاجة في بيت إخوانها، أو في بيت غيرها من المسلمين، أو في بيت أهلها، ولو تأخرت إلى آخر الوقت ولم تصل في أول الوقت عليها أن تجتهد في وجود المكان الذي يمكنها أن تتوضأ فيه، وأنه غالبا أنها تجد.
стр. 1948
٩٥ - حكم التيمم لمن لا يستطيع الوضوء بسبب برودة الماء
س: أنا طالب في الإعدادية، ساكن في القسم الداخلي، نهضت في الصباح لكي أؤدي صلاة الصبح، وكان الجو باردا جدا، وليس لدي أي وسيلة لتسخين الماء، وتمسحت دون أن أغسل رجلي بالماء، فهل هذه الصلاة مقبولة أم تنصحوني بقضائها؟ (١)
ج: هذا فيه تفصيل: إن كنت تستطيع أن تجد ماء دافئا، أو ماء لا خطر فيه، أو تسخينه من جيرانك، أو بالشراء من جيرانك، أو من غير الجيران بالشراء فالواجب عليك أن تعمل ذلك؛ لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، فعليك أن تعمل ما تستطيع من الشراء، أو التسخين، أو غير هذا من طرق التمكن من الوضوء الشرعي بالماء، فإن عجزت وكان البرد شديدا عليك فيه خطر ولا حيلة لك في تسخينه، ولا في شراء شيء من الماء الساخن ممن حولك فأنت معذور بهذا، إذا كان عليك خطر تعتقده من ذلك في صحتك بالموت، أو المرض فأنت معذور وليس عليك قضاء، وعليك التيمم بالتراب، لا تتوضأ بالماء عليك التيمم بالتراب، تضرب بيدك التراب، وتمسح وجهك وكفيك،
стр. 1949
ويكفيك عن الماء عند العجز عن استعماله؛ بسبب برودته وشدة البرد، وعدم وجود ما يدفئك أو يدفئ الماء، وعليك في هذا العناية والحرص وخوف الله ومراقبته.
стр. 1950
٩٦ - حكم الوضوء بالماء الساخن
س: في الشتاء كنت دائما استعمل الماء الساخن في الوضوء، فقال لي صديق: إن هذا ليس من السنة. فما هو تعليق سماحتكم؟ (١)
ج: لا حرج في ذلك، كونه يستعمل الماء الدافئ حتى يتمكن من الكمال والتمام في وضوئه والإسباغ، وهذا الذي قال لك ليس عنده علم، ليس عنده بصيرة، أما حديث: «ألا أخبركم بما يرفع الله به الدرجات، ويحط به الخطايا: إسباغ الوضوء على المكاره (٢)» هذا عند الحاجة إليه عند الحاجة إلى البارد وعدم وجود الدافئ، لا بأس الحمد لله، أما إذا تيسر الماء الدافئ فهو أولى؛ لأنه بلغ في الوضوء وأكمل.
стр. 1951
س: هل يجوز الوضوء بالماء الدافئ، وخاصة في أيام البرد القارص؟ (١)
ج: نعم، هو الأفضل، أفضل بالماء الدافئ؛ لأنه أبلغ في الإسباغ، لكن إذا احتاج الماء البارد وصبر عليه له فضل عظيم؛ لما جاء في الحديث عنه ﷺ أنه قال: «ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات، ويغفر به الخطايا؟، قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره (٢)» –وفي لفظ قال: «في السبرات – يعني في البرد – وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط (٣)» أخرجه مسلم في صحيحه، فإسباغ الوضوء في المكاره في حالة شدة البرد عند الحاجة إليه هذا يدل على قوة الإيمان، ويكون الأجر أعظم، لكن إذا تيسر له الماء الدافئ يكون أفضل؛ لأن هذا الماء الدافئ أعون له على الإسباغ، وإكمال الوضوء كما شرعه الله ، وأبلغ أيضا في إزالة الأوساخ والنظافة.
стр. 1952
٩٧ - كيفية وضوء من لا تستطيع الحركة بالشلل
س: تقول السائلة: رأيت امرأة كبيرة في السن، لا تستطيع القيام من فراشها أو الحركة، وهي مصابة بالشلل، سألت نفسي: كيف تتوضأ هذه؟ وكيف تصلي؟ أردت أن أسأل سماحتكم، جزاكم الله خيرا (١)
ج: عليها أن تتقي الله ما استطاعت، تتوضأ كما أمر الله، يقرب لها الماء وتتوضأ إذا كانت يداها صالحتين، أو يوضئها غيرها كأبيها أو أخيها، أو أختها أو زوجها؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، أما الاستجمار فينبغي إذا كانت تستطيع بيدها أن تستعمل الحجر، أو اللبن، أو المناديل حتى تنظف القبل والدبر من أثر الغائط والبول ثلاث مرات، أو أكثر حتى يتنقى المحل من الأذى، ويكفي ذلك عن الماء، فإذا استطاعت أن تفعل هذا بيدها، يعني تطهر محل الغائط بالمناديل، حتى تنقي المحل من أثر الغائط ثلاث مرات فأكثر لا يقل عن ثلاث، وهكذا المسح للقبل ثلاث فأكثر، حتى يتنقى المحل من أثر البول، وهكذا الذكر الرجل، ولو أنه صحيح، ولو أنه سليم، ولو أنها سليمة، المرأة إذا فعلت هذا يكفي عن الماء، وأما
стр. 1953
الوجه واليدان والرأس والرجلان لا بد من وضوء إن استطاعت بنفسها، وإلا وضأها غيرها من زوج، أو خادم، أو أم، أو أخت، أو نحو ذلك، فإن لم يتيسر لها أحد يوضئها تيممت إن استطاعت؛ تضرب التراب بيديها، وتمسح بهما وجهها وكفيها بنية الطهارة، فإن لم تستطع يممها غيرها أيضا، تأذن لغيرها ويقوم مقامها، يضرب التراب بيديه ويمسح بهما وجهها وكفيها بالنية عنها، إذا لم يتيسر من يوضئها فالحاصل أنها تتقي الله ما استطاعت في الوضوء، والتيمم بنفسها أو بمن يقوم مقامها إن عجزت، وأما الاستنجاء فيكفي بالحجارة، باللبن، أو المناديل، وليس من اللازم أن تستعمل الماء، فإذا استجمر الإنسان بالحجارة، أو باللبن، أو بالمناديل ثلاث مرات، أو أكثر حتي ينقي المحل كفى ذلك، ولو كان صحيحا فالمريض من باب أولى.
стр. 1954
٩٨ - حكم وضوء من قطع بعض أعضاء الوضوء منه
س: رجل رجله مقطوعة من الساق، كيف يكون وضوؤه؟ هل يتيمم أم يتوضأ؟ جزاكم الله خيرا
ج: يغسل أعضاءه الباقية: الوجه واليدين والرجل الباقية، مع مسح الرأس قبل غسل الرجل، أما المقطوعة فلا يلزمه شيء عنها، مادمت
стр. 1955
مقطوعة فوق الكعب، المقطوع، ليس عليه إلا أن يغسل وجهه، ويديه مع المرفقين ثم يمسح رأسه وأذنيه، ثم يغسل رجله الباقية والحمد لله.
стр. 1956
٩٩ - كيفية وضوء المعاق وصلاته
س: يسأل الأخ، من المملكة الأردنية الهاشمية، ويقول: إذا كنت معاقا إعاقة شديدة، ولا أستطيع الحركة كيف لي أن أتوضأ أو أصلي؟ (١)
ج: عليك أن تصلي وتتوضأ بالإعانة، تكلف غيرك كزوجتك وولدك، أو شخصا آخر بالأجرة يوضئك، يغسل وجهك ويديك. . . إلخ، ويجمرك بالمناديل عن الأذى، والحمد لله، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، هذا تأمره أن يزيل الأذى من الدبر والقبل بالجمار، بالحصى، بالمدر، بالمناديل ثلاث مرات فأكثر، حتى يزيل الأذى، ثم يمضمضك وينشقك، ويغسل وجهك ويديك، ويمسح رأسك وأذنيك، ويغسل رجليك، فإن كان يشق عليك الماء يممك، يمسح وجهك بالتراب، ويدك بالتراب بالنية عنك، أنت تنوي وهو يعمل، والنية منك والعمل منه، هذا هو الواجب عليك، وتصلي على حسب حالك، تكبر
стр. 1957
بالنية أنك دخلت في الصلاة، وتركع بالنية إذا كنت تستطيع الركوع، تحني رأسك وأنت واقف، وإن كنت لا تستطيع القيام ولا الحركة لا رأسك ولا غيره، تنوي نية، تكبر وتقرأ، ثم تكبر وتنوي الركوع، وتقول: سبحان ربي العظيم.
ثم تقول: سمع الله لمن حمده.
إذا كنت وحدك ناويا الرفع، ثم تكبر ناويا السجود، تقول: سبحان ربي الأعلى.
ثم ترفع ناويا الجلوس بين السجدتين، وتقول: رب اغفر لي.
ثم تكبر ناويا السجود وتقول: سبحان ربي الأعلى. وهكذا، تكبر بالنية والقول؛ لقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، إذا لم يجد من يعينه فإنه يصلي على حسب حاله، يصلي بالتيمم إن قدر، وإن لم يقدر بالتيمم ولا يستطيع الحركة صلى على حسب حاله، ولا يضيع الصلاة، ولا يدعها حتى يخرج الوقت، يصلي في الوقت ولا يعيد: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، ويقول تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣)، وقد صلى الصحابة بغير وضوء ولا تيمم لما بعثهم النبي ﷺ يلتمسون عقد عائشة، لم يجدوا ماء، ولم يشرع التيمم، فصلوا بغير ماء ولا تيمم، ولم يأمرهم النبي بالإعادة؛ لأن هذه قدرتهم قبل مشروعية التيمم، وليس عندهم ماء.
стр. 1958
١٠٠ - حكم التيمم بغير عذر مع وجود الماء
س: السائل: ل. ع. ل. من السودان، يقول: نرى البعض من الناس يصلون بدون وضوء نهائيا، وأحيانا لا يتمون التيمم مع توفر الماء، وعند مناقشتهم يحتج هؤلاء بأنهم يعيشون في الصحراء، والماء قليل، مع أن مصادر جلب الماء موجودة، والماء متوفر.
والسؤال: هل الصلاة بمثل هذه الحالة صحيحة؟ (١)
ج: الواجب على كل مسلم أن يتوضأ للصلاة عند وجود الماء، أو القدرة على استعماله، فإن عجز لبعد الماء وعدم وجوده، أو لمرض يمنعه من ذلك وجب عليه التيمم بالتراب، يضرب الأرض بيديه، ويمسح وجهه وكفيه، هذا هو الواجب، فمن صلى بدون وضوء ولا تيمم فصلاته باطلة، لا بد من أحد الأمرين، الوضوء عند القدرة، وعند وجود الماء والقدرة على استعماله، وإذا كان قريبا أمكن نقله يذهب ويتوضأ، أو ينقل الماء في سيارته، أو على دابته يقدر يشرب ويتوضأ، أما من عجز عن الماء لمرض يضره الماء، أو لعدم وجود الماء ليس معه إلا ماء قليل لشأن حاجته، لأكله وشربه فإنه يتيمم والحمد لله؛ لأن الله يقول: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢)، ويقول ﷺ :
стр. 1959
«الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين (١)» يتيمم في الأرض التي هو فيها، يضرب التراب بيديه، ويمسح وجهه وكفيه، هذا هو الواجب على كل مسلم، ومن عجز عن التيمم وعن الماء فهو معذور، لو كان إنسان مربوط في سارية أو عمود ولا يستطيع لا يتيمم ولا يتوضأ، صلى على حسب حاله، أو مريض لا يستطيع التحرك، وليس عنده من يوضئه، ولم يجد من ييممه صلى على حسب حاله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣)
стр. 1960
١٠١ - حكم من يتهاون في الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر
س: هل من يتهاون في طهارته من الحدث الأكبر، أو الحدث الأصغر يكون حكمه كحكم تارك الصلاة، أي كافر؟ وهل يؤثر ذلك في عقد الزواج، مع أنه محافظ على الصلوات في أوقاتها ومع الجماعة؟ (١)
ج: الواجب على المؤمن أن يتقي الله في طهارته، وأن يتوضأ كما أمره الله، ويلتزم كما أمره الله، ولا أظن مسلما يتعمد النقص في غسله ووضوئه وهو يعلم، فإذا كان يتعمد ذلك ولا يغسل إلا بعض بدنه عند الجنابة، ولا يغسل إلا بعض الأعضاء في الوضوء فصلاته باطلة، حكمه حكم من لا يصلي إذا تعمد ذلك، أما إذا قدر أنه قد يقع منه خلل لم يفطن له هذا لا يضره، ولا يكون حكمه حكم من ترك الصلاة، ولكن يرشد ويعلم؛ ويوجه حتى يحتاط لغسله ووضوئه، حتى ينتبه لما قد يقع منه، المقصود: أن الواجب على المؤمن والمؤمنة العناية بالغسل، والعناية بالوضوء، وأن يغتسلا كما أمرهما الله، وأن يتوضأ كما أمرهما الله، أما من تعمد التلاعب بالغسل والوضوء فهذا حكمه حكم من ترك الصلاة، نعوذ بالله.
стр. 1961
١٠٢ - حكم الإسراف في ماء الوضوء
س: شخص يستعمل الماء بكثرة في الوضوء والغسل حيث يغسل الأعضاء أكثر من اللازم، هل يؤثر ذلك على العبادة؟ (١)
ج: نعم، لا ينبغي الإسراف، ذهب بعض أهل العلم إلى تحريم الإسراف في الزيادة على الثلاث.
ينبغي للمؤمن أن يقتصر على ثلاث فأقل في وضوئه، ويحذر الإسراف في الماء، هذا هو الواجب، هذا هو المشروع للمؤمن؛ أن يقتصد وأن يحذر الإسراف، بل ورد عنه ﷺ أنه توضأ مرة مرة، وثنتين ثنتين، وثلاثا وثلاثا، وفي رواية: «من زاد فقد أساء وتعدى وظلم (٢)» فالمشروع للمؤمن الاقتصار على المسنون، وهو ثلاث فأقل.
стр. 1962
١٠٣ - حكم الوسوسة في الطهارة وعلاجها
س: إذا كان طاهرا يشك بأنه تنجس بمجرد أن يلمس شخصا نجسا، أو جلس مع جماعة لا يعلم أنهم طاهرون، مما يجعلني أعيد السباحة أو الوضوء (١)
ج: هذه وساوس لا وجه لها، فلا وجه للتنجس، إذا كان أصله الطهارة، ثم شك هل أحدث؟ وهل خرج منه ريح أو غيره؟ فالأصل الطهارة، لا يلتفت إلى هذا، أو كان بدنه طاهرا وثيابه طاهرة، ثم شك هل أصابه أحد بنجاسة في ثوبه؟ فالأصل الطهارة، لا يلتفت إلى هذا، هذه من وساوس الشيطان، ومن الأوهام التي لا وجه لها، وكونه يجلس مع قوم يشك في طهارتهم لا يضره ذلك، والأصل الطهارة فيه وفيهم، فلا ينبغي أن يوسوس أو يتوهم هذه الأشياء الباطلة، والأصل الطهارة في ثيابه وبدنه، والطهارة من الحدث، فلا تزول هذه الطهارة إلا بيقين أنه أحدث، فيتوضأ، أو بيقين أنه أصاب ثوبه نجاسة معلومة فيطهر ما أصابه، أما هذه الأوهام فلا وجه لها.
стр. 1963
١٠٤ - حكم وضوء المصاب بالوسوسة القهرية
س: إنه أصيب بالوسوسة في كثير من الأمور، وأهمها الوضوء، حيث وصل به الحال إلى أن يترك من يتابعه، ويعد مرات غسله لأعضائه، ويناقش في الإجابة المتوقعة، حتى إنه يقول: ستقول سماحة الشيخ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، فكيف تكون استطاعتي، ويقول: إن مرضه لخصه الأطباء؛ بأنه من الوسوسة القهرية، ويرجو توجيهه؟ جزاكم الله خيرا (٢)
ج: هذه الوساوس التي يبتلى بها بعض الناس في الوضوء، أو في الصلاة، أو في غير ذلك كلها من الشيطان، والله أرشدنا سبحانه للتعوذ منه، فقال : ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٣) ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ (٤) ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ (٥) ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (٦)، فعليك أن تتعوذ بالله من شر هذا العدو دائما، عند الوضوء، وعند الصلاة، وفي غير هذا من شؤونك، إذا هجم عليك بالوسوسة فهو عدوك، كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (٧)
стр. 1964
، ويقول : ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (١)، فعليك أن تستعيذ بالله عند الوضوء، وعند الصلاة، حاربه محاربة قوية، فإذا توضأت فلا ترجع، وتقول: ما توضأت وأنت ترى يديك مغسولة، ترى وجهك مغسولا، ترى رجليك مغسولة، تكذب عينك وترجع إلى طاعة الشيطان، استقم إذا توضأت، لا ترجع سواء مرة أو مرتين أو ثلاثا، النهاية ثلاث، إذا غسلت العضو ثلاث مرات انتهى، لا تزد على هذا شيئا، النبي ﷺ ما زاد على الثلاث، وجاء عنه ﷺ أنه قال: «من زاد فقد أساء وتعدى وظلم (٢)» فليس لك الزيادة، إذا تمضمضت واستنشقت مرة أو مرتين أو ثلاثا فالحمد لله يكفي، ولا توسوس واحذر وإذا غسلت وجهك ثلاثا فهذا هو النهاية، يمر الماء عليه ثلاث مرات هكذا إذا غسلت يديك كذلك اليمني واليسرى كل واحدة ثلاث ويكفي مرة أن يعمها الماء أو مرتان، يكفي لكن الثلاث هي النهاية، ثم تمسح رأسك مع أذنيك مرة واحدة بالماء ثم تغسل رجليك اليمني ثلاث واليسرى ثلاث
стр. 1965
ويجوز مرتين ويجوز مرة إذا عمها الماء، فلا تطع الشيطان، لا بد من حرب مع عدو الله، لتكن قويا، يقول النبي ﷺ : «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف (١)» لا تكن ضعيفا للشيطان عدوك، لو جاء واحد من الناس يخاصمك أو يطالبك بشيء ألا تكون قويا في دفع الشر عنك في الخصومة، أو يريد ضربك ألا تكون قويا في دفعه، هذا أعدى، هذا خبيث يريد هلاكك، يريد دخولك النار، فلا بد أن تكون قويا في حربه، في الوضوء وفي الصلاة وفي كل شيء، استحضر عقلك، اعرف أنك معاديه وأنه خصمك، وأنه عدوك وأنه حرب لك، فكيف تطاوعه؟ لا بد من قوة، ولا بد من تعوذ بالله من الشيطان، حتى تسلم من شره ومكايده، واسأل ربك العافية من شره، وكن قويا لا تتساهل مع ذلك العدو، ولا تمل إليه، تقول: أخاف، أخاف، أخاف، ما كملت.
لا، اجزم أنك كملت، وأنك أديت الواجب، وانتقل إلى العضو الثاني، وهكذا إذا كملت فلا ترجع، تقول: ما توضأت أو ما صليت.
لا، الحمد لله، اجزم بأنك فعلت، حتى لا يغلبك عدوك، حتى لا يستولي عليك، فيجعلك ضمن المجانين.
نسأل الله لك التوفيق والهداية.