← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

١٠٢ - حكم الإسراف في ماء الوضوء س: شخص يستعمل الماء بكثرة في الوضوء والغسل حيث يغسل الأعضاء أكثر من اللازم، هل يؤثر ذلك على العبادة؟ (١) ج: نعم، لا ينبغي الإسراف، ذهب بعض أهل العلم إلى تحريم الإسراف في الزيادة على الثلاث. ينبغي للمؤمن أن يقتصر على ثلاث فأقل في وضوئه، ويحذر الإسراف في الماء، هذا هو الواجب، هذا هو المشروع للمؤمن؛ أن يقتصد وأن يحذر الإسراف، بل ورد عنه ﷺ أنه توضأ مرة مرة، وثنتين ثنتين، وثلاثا وثلاثا، وفي رواية: «من زاد فقد أساء وتعدى وظلم (٢)» فالمشروع للمؤمن الاقتصار على المسنون، وهو ثلاث فأقل.

стр. 1962

١٠٣ - حكم الوسوسة في الطهارة وعلاجها س: إذا كان طاهرا يشك بأنه تنجس بمجرد أن يلمس شخصا نجسا، أو جلس مع جماعة لا يعلم أنهم طاهرون، مما يجعلني أعيد السباحة أو الوضوء (١) ج: هذه وساوس لا وجه لها، فلا وجه للتنجس، إذا كان أصله الطهارة، ثم شك هل أحدث؟ وهل خرج منه ريح أو غيره؟ فالأصل الطهارة، لا يلتفت إلى هذا، أو كان بدنه طاهرا وثيابه طاهرة، ثم شك هل أصابه أحد بنجاسة في ثوبه؟ فالأصل الطهارة، لا يلتفت إلى هذا، هذه من وساوس الشيطان، ومن الأوهام التي لا وجه لها، وكونه يجلس مع قوم يشك في طهارتهم لا يضره ذلك، والأصل الطهارة فيه وفيهم، فلا ينبغي أن يوسوس أو يتوهم هذه الأشياء الباطلة، والأصل الطهارة في ثيابه وبدنه، والطهارة من الحدث، فلا تزول هذه الطهارة إلا بيقين أنه أحدث، فيتوضأ، أو بيقين أنه أصاب ثوبه نجاسة معلومة فيطهر ما أصابه، أما هذه الأوهام فلا وجه لها.

стр. 1963

١٠٤ - حكم وضوء المصاب بالوسوسة القهرية س: إنه أصيب بالوسوسة في كثير من الأمور، وأهمها الوضوء، حيث وصل به الحال إلى أن يترك من يتابعه، ويعد مرات غسله لأعضائه، ويناقش في الإجابة المتوقعة، حتى إنه يقول: ستقول سماحة الشيخ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، فكيف تكون استطاعتي، ويقول: إن مرضه لخصه الأطباء؛ بأنه من الوسوسة القهرية، ويرجو توجيهه؟ جزاكم الله خيرا (٢) ج: هذه الوساوس التي يبتلى بها بعض الناس في الوضوء، أو في الصلاة، أو في غير ذلك كلها من الشيطان، والله أرشدنا سبحانه للتعوذ منه، فقال : ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٣) ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ (٤) ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ (٥) ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (٦)، فعليك أن تتعوذ بالله من شر هذا العدو دائما، عند الوضوء، وعند الصلاة، وفي غير هذا من شؤونك، إذا هجم عليك بالوسوسة فهو عدوك، كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (٧)

стр. 1964

، ويقول : ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (١)، فعليك أن تستعيذ بالله عند الوضوء، وعند الصلاة، حاربه محاربة قوية، فإذا توضأت فلا ترجع، وتقول: ما توضأت وأنت ترى يديك مغسولة، ترى وجهك مغسولا، ترى رجليك مغسولة، تكذب عينك وترجع إلى طاعة الشيطان، استقم إذا توضأت، لا ترجع سواء مرة أو مرتين أو ثلاثا، النهاية ثلاث، إذا غسلت العضو ثلاث مرات انتهى، لا تزد على هذا شيئا، النبي ﷺ ما زاد على الثلاث، وجاء عنه ﷺ أنه قال: «من زاد فقد أساء وتعدى وظلم (٢)» فليس لك الزيادة، إذا تمضمضت واستنشقت مرة أو مرتين أو ثلاثا فالحمد لله يكفي، ولا توسوس واحذر وإذا غسلت وجهك ثلاثا فهذا هو النهاية، يمر الماء عليه ثلاث مرات هكذا إذا غسلت يديك كذلك اليمني واليسرى كل واحدة ثلاث ويكفي مرة أن يعمها الماء أو مرتان، يكفي لكن الثلاث هي النهاية، ثم تمسح رأسك مع أذنيك مرة واحدة بالماء ثم تغسل رجليك اليمني ثلاث واليسرى ثلاث

стр. 1965

ويجوز مرتين ويجوز مرة إذا عمها الماء، فلا تطع الشيطان، لا بد من حرب مع عدو الله، لتكن قويا، يقول النبي ﷺ : «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف (١)» لا تكن ضعيفا للشيطان عدوك، لو جاء واحد من الناس يخاصمك أو يطالبك بشيء ألا تكون قويا في دفع الشر عنك في الخصومة، أو يريد ضربك ألا تكون قويا في دفعه، هذا أعدى، هذا خبيث يريد هلاكك، يريد دخولك النار، فلا بد أن تكون قويا في حربه، في الوضوء وفي الصلاة وفي كل شيء، استحضر عقلك، اعرف أنك معاديه وأنه خصمك، وأنه عدوك وأنه حرب لك، فكيف تطاوعه؟ لا بد من قوة، ولا بد من تعوذ بالله من الشيطان، حتى تسلم من شره ومكايده، واسأل ربك العافية من شره، وكن قويا لا تتساهل مع ذلك العدو، ولا تمل إليه، تقول: أخاف، أخاف، أخاف، ما كملت. لا، اجزم أنك كملت، وأنك أديت الواجب، وانتقل إلى العضو الثاني، وهكذا إذا كملت فلا ترجع، تقول: ما توضأت أو ما صليت. لا، الحمد لله، اجزم بأنك فعلت، حتى لا يغلبك عدوك، حتى لا يستولي عليك، فيجعلك ضمن المجانين. نسأل الله لك التوفيق والهداية.

стр. 1966

س: هل تنصحونه بأوراد معينة سماحة الشيخ، لعل الله يشفيه من هذا البلاء؟ (١) ج: ننصحه بأن يقول بعد كل صلاة إذا فرغ من الذكر، يقرأ آية الكرسي، ويقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) مع المعوذتين بعد كل صلاة، هذا من أسباب السلامة، ويكرر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) والمعوذتين بعد المغرب والفجر ثلاث مرات، وعند النوم يقرأ آية الكرسي أيضا، ويقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) والمعوذتين ثلاث مرات عند النوم، كل هذا من أسباب السلامة، وإذا أحس بشيء يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وإذا اشتد عليه ينفث عن يساره ثلاث مرات، يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ويذهب عنه إن شاء الله إذا كان قويا، ولا بد من القوة، فالشيطان هو عدو، والعدو يحتاج إلى قوة؛ لأن العدو إذا رأى من خصمه الضعف استولى عليه وهجم عليه وأخذ سلاحه، فلا بد أن يكون قويا، حتى يستطيع أن يرده ويصده عنه بقوة إيمانه وقوة تقواه، وثقته بالله وإيمانه به، وأنه سبحانه مع من اتقى، مع من صلح، والله يقول: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٥)، من اتقى فهو معه، يعينه على عدوه، ويقول: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٦)، يصبر على محاربته، والقوة في جهاده حتى يسلم من مكايده، والمسلم يجب أن يكون قويا

стр. 1967

في كل شيء، قويا في صلاته، في صومه، في وضوئه، في ذكره لله، في تركه للمحارم، في حذره من الوساوس، وجهاده لها، وعلمه بأنها باطلة، وأنها من عند عدو الله، حتى يطرحها وحتى يعاديها، وحتى يحذرها غاية الحذر، هكذا يكون المؤمن أبدا قويا في أموره كلها.

стр. 1968

س: مستمعة تقول في سؤالها: إنها تشكو من الوساوس في الطهارة والوضوء منذ ما يقرب من اثني عشر عاما، فما هو توجيهكم؟ (١) ج: عليها أن تتقي الله، عليها أن تتقي الله، وأن تتعوذ بالله من الشيطان، وأن تحذر من ميل الشيطان، والخضوع له: لا في الطهارة ولا في الصلاة، ولا في غير ذلك، حاربيه بقوة واتركي الشكوك والأوهام، إذا توضأت فاعتمدي على أن الوضوء قد تم، وإذا صليت اعتمدي أن الصلاة تمت، ولا تعيدي شيئا ولا توسوسي؛ لأن هذا يهين الشيطان وييئسه منك، ولا تكثري الوساوس، أما إذا ضعفت، وتساهلت معه فإنه يزداد في إيذائك، فعليك التعوذ بالله من الشيطان، حتى ولو في الصلاة، إذا وسوس إليك انفثي عن يسارك ثلاث مرات، وقولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثلاث مرات، ويزول وهكذا إذا أحسست به عند الوضوء، أو غير ذلك، عليك بالمجاهدة والقوة ضد عدو الله الشيطان، وبهذا تسلمين إن شاء الله.

стр. 1969

باب المسح على الخفين ١٠٥ - حكم صلاة المقيم إذا مسح أكثر من يوم وليلة س: ما الحكم إذا مسح المقيم أكثر من يوم وليلة ناسيا، هل يعيد صلاته أم لا؟ (١) ج: عليه أن يعيد هذا هو الصواب؛ لأن مدته محدودة بيوم وليلة، فإذا مرت المدة ونسي وصلى بالمسح فإنه يعيد ما زاد؛ لأنه صلاها في الحقيقة بغير وضوء فيعيد.

стр. 1970

١٠٦ - بيان بداية الوقت المحدد للمسح ونهايته س: كما نعرف بالنسبة للمسح على الخفين فإنه يجوز المسح للمقيم يوما وليلة، أي بمعنى خمسة أوقات، والسؤال هو متى يبدأ وقت المسح؟ هل يبدأ من لبس الخف، أم يبدأ من بداية المسح؟ (١) ج: الصواب أنه يبدأ من المسح بعد الحدث، إذا لبسته على طهارة، ثم أحدثت ببول أو ريح أو غيرهما، ثم توضأت أول وضوء، هذا هو المبدأ، فإذا أحدثت – مثلا – بعد الظهر، ثم توضأت للعصر فوضوء العصر هو أول شيء، فإذا جاء العصر الثاني تخلع، وهكذا لو أحدثت الضحى، ومسحت على الخفين بعد الطهارة للظهر يكون المبدأ الظهر، فإذا جاء الظهر غدا خلعت وتوضأت للظهر، وهكذا، البدء يكون من المسح بعد الحدث، في الطهارة التي بعد الحدث أول ما لبست.

стр. 1971

س: يسأل س. س: متى يبدأ المسح على الخفين؟ أهو من حين اللبس، أم من حين الحدث، أم من حين أول مسح بعد الحدث؟ فأيهما الراجح يا سماحة الشيخ؟ وما الدليل مأجورين؟ (١) ج: هذا هو الراجح أن يكون من المسح بعد الحدث؛ لقوله ﷺ : «يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن، والمقيم يوما وليلة (٢)» فالبدء يكون من مسحه بعد الحدث، إذا أحدث ثم تطهر يكون هذا أول شيء، حتى يكمل ثلاثة أيام بلياليهن إن كان مسافرا، أو يوما وليلة أربعا وعشرين ساعة إن كان مقيما.

стр. 1972

س: هذا السائل يقول: يا سماحة الشيخ حدثونا حفظكم الله عن المسح على الخفين متى يبدأ ومتى ينتهي؟ (١) ج: المسح على الخفين سنة والجوربان كذلك، إذا لبسهما على طهارة، يبدأ من الحدث بعد اللبس، إذا أحدث يمسح عليهما يوما

стр. 1973

وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، إذا كان الجورب ساترا، والخف ساترا، ويلبسهما على طهارة، ويمسح على الخفين وفوق الجوربين، يوما وليلة إذا كان مقيما بدءا من الحدث، أما المسافر فثلاثة أيام بلياليها.

стр. 1974

١٠٧ - تعريف الخف وصفة المسح عليه وتوقيته س: تقول أيضا: قرأت عن مشروعية المسح على الخفين، فما هو وصف الخف؟ وما هي صفة المسح وتوقيته؟ وهل ينطبق ذلك على الجورب حتى ولو كان رقيقا؟ (١) ج: الخف ما يتخذ من الجلد للرجلين يستر الرجلين يقال له خف يستر القدم والكعبين هذا يقال له خف. يمسح عليه المسلم ثلاثة أيام بلياليها، إذا كان مسافرا ويوما وليلة إذا كان مقيما، والمرأة كذلك إن كانت مقيمة يوما وليلة، وإن كانت مسافرة ثلاثة أيام بلياليها، والجورب حكمه حكم الخف إذا كان جوربا من قطن أو صوف أو غيرهما ساترا للقدمين فإنه يمسح عليه كالخف يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر بشرط أن يكون ساترا، أما إن كان شفافا لا يستر فلا يمسح عليه، لا بد أن يكون الجورب ساترا كالخف للرجل للقدم والكعبين، والمسح يكون يوما وليلة للمقيم، يبدأ من المسح، يبدأ اليوم والليلة من المسح

стр. 1975

بعد الحدث، في حق المسافر ثلاثة أيام بلياليها، يبدأ من المسح بعد الحدث، أما لو لبسهما لبس الخفين الظهر، وبقي على طهارته العصر والمغرب والعشاء، ولم يحدث إلا بعد العشاء، فإن المدة تبدأ من المسح بعد العشاء، إذا مسح في التهجد من الليل أو في آخر الليل يبدأ من المسح بعد الحدث، وما مضى قبل ذلك لا يحسب.

стр. 1976

١٠٨ - بيان عدد المسح على الجوربين عند الوضوء س: بالنسبة للمسح يا سماحة الشيخ، هل يكفي أن يكون المسح مرة واحدة، أو أكثر من مرة على الجوربين؟ (١) ج: إذا مسح مرة كفى، إذا مسح الجورب، أو مسح الرأس مرة كفى.

стр. 1977

١٠٩ - مسألة في بيان مدة المسح على الخفين س: كم مرة يحق للمسلم أن يمسح على خفيه أو جوربيه؟ فإذا كان مقيما وتوضأ ولبس الجورب السميك ومضى عليه يوم فهل يحق له التجديد؟ وكم مرة يحق له ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا لبس الخفين على طهارة يمسح عليهما يوما وليلة بعد

стр. 1978

المسح من الحدث إذا كان مقيما، أما إذا كان مسافرا فإنه يمسح ثلاثة أيام بلياليها، هكذا وقت النبي ﷺ ، وما قبل الحدث لا يحسب، لو لبسها – مثلا – الضحى، وبقي على طهارته الظهر والعصر والمغرب والعشاء ما تحسب، لكن يحسب من حيث مسح بعد الحدث فلو أحدث بعد العشاء، تبدأ اليوم والليلة من حيث مسح بعد الحدث، فالمسح بعد الحدث يكون يوما وليلة، المقصود أنه يحسب عليه، تحسب عليه المدة بعد مسحه من حدثه من مسحه بعد الحدث.

стр. 1979

١١٠ - حكم التلفظ بالنية عند مسح الخفين س: سائل يقول يا سماحة الشيخ: هل هناك نية يتلفظ المسلم بها عند المسح على الجوارب؟ (١) ج: ليس له نية، تكفيه نية الوضوء والحمد لله.

стр. 1980

١١١ - شروط المسح على الخفين س: هل هناك شروط للمسح على الخفين، كأن يكون الخف سميكا، أو أي شروط أخرى؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: نعم لا بد من شروط:

стр. 1981

الأول: أن يكون على طهارة، تلبسه على طهارة. الثاني: لا بد أن يكون ساترا غير مخروق إلى الكعبين، إلى أطراف الأصابع ساترا لها. الثالث: أن يكون طاهرا. الرابع: أن يكون مباحا غير مغصوب، لا بد أن يكون شيئا مباحا. فالحاصل إذا كان ساترا طاهرا مباحا في يومه وليلته فلا بأس، تمسح عليه. أما إذا كان على غير طهارة تخلعه، أو كان نجسا تخلعه، أو كان مغصوبا تخلعه وتعطيه أهله، أو كان رقيقا لا يستر، أو مخرقا خروقا كثيرة، هذا لا تمسح عليه، أما إذا كان الخرق يسيرا، خروقا يسيرة صغيرة فالصحيح أنه يغتفر إن شاء الله.

стр. 1982

١١٢ - حكم المسح على الجوارب س: يقول السائل: حدثونا بالتفصيل عن المسح على الجوارب؟. ج: الصواب أنه لا حرج في المسح على الجوارب، كالخفين من الجلد، وقد مسح عليها النبي ﷺ في النعلين، ومسح عليها جماعة من الصحابة، فلا بأس بذلك، والجورب ما يلبس في الرجل من القطن، أو الصوف، أو الشعر، أو غيرهما غير الجلود إذا كان ساترا للقدم

стр. 1983

يمسح عليه يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر بعد الحدث، يعني: يبتدئ المسح من مسح بعد الحدث، فيمسح يوما وليلة بعد الحدث في حق المقيم، ويمسح ثلاثة أيام بلياليها بعد الحدث في حق المسافر على الجورب، وعلى الخف من الجلد كله واحد، هذا هو الصواب، والشقوق اليسيرة يعفى عنها في أصح قولي العلماء، الشقوق اليسيرة عرفا يسمح عنها؛ لأن الرسول ﷺ قال: «يسروا ولا تعسروا (١)» والله يقول سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٢)؛ ولأن الناس قد لا تسلم خفافهم من الشقوق أو الفتوق، لكن إذا تحرز واعتنى بالخف وبالجورب، حتى لا يكون فيه شيء يكون هذا أسلم لدينه وفيه خروج من خلاف العلماء القائلين بأنه لا يسمح بالخروق ولو يسيرة.

стр. 1984

١١٣ - بيان صفة المسح على الخف والجوارب س: تقول السائلة: ما هي كيفية المسح على الجورب؟ مثلا: أتوضأ لصلاة الفجر، ثم ألبس الجورب وأمسح عليه عند صلاة الظهر للمدرسة، حيث إني أعمل معلمة، وعند

стр. 1985

عودتي للمنزل أخلعه وأتوضأ بعد ذلك الوضوء العادي، فهل هذا جائز؟ (١) ج: لا بأس ولا حرج في ذلك، من لبس الخفين أو الجوربين إن شاء أبقاهما يوما وليلة وهو مقيم غير مسافر، وإن شاء خلعهما متى شاء، ولو لم يصل فيهما إلا مرة واحدة، لكن الأفضل أن تبقي عليه أربعا وعشرين ساعة بعد المسح يوما وليلة، والمسافر له ثلاثة أيام، يعني اثنتين وسبعين ساعة؛ ثلاثة أيام بلياليها بعد الحدث والمسح، فالحاصل أنه لا بأس أن يمسح عليها وقتا أو وقتين ثم يخلع، لا حرج في ذلك، ومن شروط المسح على الخفين: أولا: أن يلبسهما على طهارة، قال ﷺ لما أراد المغيرة أن ينزع خفيه، قال: «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين (٢)» فإذا أراد أن يمسح فليلبسهما على طهارة، رجلا كان أو امرأة، مسافرا أو مقيما. ثانيا: لا بد أن يكونا ساترين؛ الخفان أو الجوربان لا بد أن يكونا ساترين صفيقين، ويسمح بالخروق الصغيرة على الصحيح.

стр. 1986

ثالثا: أن يكون المسح المدة المعينة؛ يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، لا يمسح في أكثر من ذلك، فإذا توافرت هذه الشروط فالمؤمن يمسح على الخفين والجوربين، والمرأة كذلك، ولا بد أن يكون المسح على الجورب، فإذا كان المسح على النعل مع الجورب وخلع النعل؛ بطل الوضوء، فإذا مسح عليهما جميعا يبطل الوضوء بخلع أحدهما، أما إذا خص المسح بالجورب، ثم لبس الكندرة أو النعل فإذا خلعها لا بأس، يكون الحكم للجورب، فإذا خلع الكندرة أو النعل لا يضر، أما إذا مسح عليهما جميعا فالحكم يتعلق بهما جميعا، إذا خلع واحدا خلع الآخر وبطل الوضوء. ومما ينبغي التنبه له: أن المسح على أعلى القدم فقط لا يحتاج إلى العقب ولا أسفل الخف، متى ما مسح على أعلى قدميه كفى، كان النبي ﷺ يمسح على ظاهر الخفين. فقط على ظاهر القدم، فلا يجب مسح العقب، ولا مسح الأسفل، إنما السنة مسح الظاهر فقط، مثل ما قال علي ﵁: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي ﵊ يمسح على ظاهر خفيه (١)» فالحاصل أن هذا هو محل المسح، ظاهر الخف وظاهر الجورب، وهنا مسألة قد تخفى، وهي مسألة الجبيرة، إذا كان الإنسان

стр. 1987

عليه جبيرة في قدمه، أو في ذراعه، أو في وجهه لجرح فإنه يمسح عليها، وليس لها وقت معين، ما دامت موجودة يمسح ولو طالت المدة، حتى يشفى مما تحتها ويزيلها، وليس لهذا حد محدود إلا العافية، ويمسح عليها كلها على الجبيرة كلها ولو كانت وضعت على غير طهارة، لو جرح – مثلا – في يده أو في رجله وهو على غير وضوء، وقد وضع عليه الطبيب الجبيرة فإنه يمسح مطلقا على الراجح ولو كان وضعها حين وضعها على غير طهارة، وهكذا في الغسل من الجنابة، إذا كان في ظهره لزقة؛ في ظهره، أو في جنبه، أو جبيرة فإنه يمر عليها الماء ويكفي عند الغسل، ولا حاجة إلى أن يزيلها، بل متى ما مر عليها الماء كفى، حتى يعافيه الله.

стр. 1988

س: السائل مصري الجنسية، ويعمل في المنطقة الشرقية، يقول: أشاهد أثناء الوضوء أن البعض من الناس يمسحون على الشراب (الجورب) أي ما يلبس في الأقدام، فما حكم ذلك وظروف وشروط المسح على الشراب؟ (١) ج: لا مانع من المسح على الشراب؛ لأن الرسول ﷺ مسح على جوربين، ومسح الصحابة ﵃ وأرضاهم، والجوربان ما يتخذ للرجلين من صوف، أو قطن، أو غيرهما، إذا كانا ساترين للقدم

стр. 1989

والكعب فلا بأس، يمسح عليهما يوما وليلة للمقيم بعد الحدث، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، هكذا جاءت السنة عن النبي ﷺ ، المقيم يمسح يوما وليلة ابتداء من مسحه بعد الحدث، أول مسحة بعد الحدث هذا المبدأ، وفي السفر ثلاثة أيام بلياليها، تبدأ من المسح بعد الحدث أول المسح حتى يكمل المدة ثلاثة أيام، والجوربان مثل الخفين الذي يكون من الجلد مثلا، والجورب يكون من الصوف والقطن ونحو ذلك، فكما يمسح على الخف يمسح على الجورب إذا كان كل منهما ساترا للقدم والكعبين، يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر بلياليها إذا لبسها على طهارة.

стр. 1990

س: يسأل هذا المستمع سماحتكم، فيقول: ما كيفية المسح على الجوارب؟ (١) ج: كيفية المسح على الجوارب مثل الخفين، الخفان من الجلد والجوارب من القطن ونحوه، فيمسح على ظاهرهما؛ يضع يده اليمنى على قدمه اليمنى ويده اليسرى على قدمه اليسرى، يمسح عليها إذا مسح رأسه وأذنيه، فإنه يمسح الجوربين والخفين؛ يضع كفه اليمنى على ظاهر قدمه ويمسح على قدمه اليمنى، ويضع يده اليسرى على قدمه اليسرى ويمسح، ويكفي.

стр. 1991

١١٤ - مسألة في بيان مدة المسح على الجوارب س: المسح على الجوارب هل يصح أكثر من ثلاثة أوقات؛ أتوضأ وأمسح؟ فهل يصح – مثلا – ذلك العصر والمغرب والعشاء؟. ج: يوم وليلة لمن لبس الجوارب على طهارة، يمسح يوما وليلة كالخفاف، فإذا لبس الجوربين الساترين بعد الطهارة مسح عليهما يوما وليلة، الرجل والمرأة، فإذا تم اليوم والليلة خلعهما وتوضأ، والجوارب تكون من القطن، أو من الصوف إذا كانت ساترة.

стр. 1992

١١٥ - حكم اشتراط النية للمسح على الخف والجوارب س: هل يشترط في المسح على الجورب النية؟ أي: إنني إذا لبسته على طهارة وحان وقت الظهر، ولم أنو أن أمسح عليه فهل تصح الصلاة وإن مسحت عليه، أم لا بد من وجود النية قبل المسح؟ (١) ج: لا حاجة إلى ذلك، لا يشترط النية، إذا لبسته على طهارة تنوي المسح عليه، وإن كنت لم تنو عند اللبس أنك تمسح عليه، المهم أن

стр. 1993

تكون قد لبسته على طهارة، فلك المسح عليه حتى تمضي المدة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر بعد الحدث، يعني من أول مسح بعد الحدث، ولا يشترط في هذا أن تسبق النية أنك تريد أن تمسح عليه، لا يشترط، ولا دليل على ذلك.

стр. 1994

١١٦ - حكم المسح على ظاهر القدمين س: يسأل المستمع ويقول: هل يصح مسح الأرجل أثناء الوضوء من خلف الجوارب؟ (١) ج: تمسح من فوق، السنة مسحها من فوق، النبي ﷺ كان يمسح على خفيه على ظاهرهما فقط، أما المسح على العقب وأسفل الخف فهذا ليس بصحيح، خبره ضعيف، الصواب أنه ﷺ كان يمسح على ظاهر خفيه كما رواه أبو داود بإسناد جيد، عن علي ﵁ قال: «كان النبي يمسح على ظاهر خفيه، ﵊ (٢)»

стр. 1995

١١٧ - حكم من خلع الخفين بعد الوضوء س: إذا لبس الشخص جوربا على وضوء، ثم انتفض الوضوء وتوضأ ومسح عليه، ثم خلعه فهل يبقي على وضوئه؟ (١) ج: إذا خلعه بطل الوضوء، إذا خلعه بعد الحدث بطل الوضوء.

стр. 1996

س: مسحت على الخفين والشراريب معا، ولكن نزعت الخفين خارج المسجد، وصليت بالشراريب فقط، هل صلاتي صحيحة؟ (١) ج: إذا كنت مسحت عليهما جميعا؛ على الخف، وعلى ما ظهر من الشراب فاخلعهما جميعا، أما إذا كنت مسحت على الشراب فقط، والشراب ساتر ومسحت عليه فإنه يكفي والحمد لله، ولو خلعت الخف، وما دام مسح عليهما جميعا فإنه يخلعهما جميعا، أما إذا مسح على الجوربين، ثم أدخلهما في الكندرة، أو في الخف، فليبن على الجوربين إذا خلع الخف، لا بأس ولا يضر.

стр. 1997

١١٨ - حكم لبس أكثر من جوربين والمسح عليه س: مستمع يسأل عن الجوارب ولبسها، ولا سيما في الشتاء، ويقول: هل لبس زوجين من الجوارب يقومان مقام الخفين؟ وحتى إذا كان إحدى الجوربين قد تشقق، أو فيه بعض الخروق وتظهر منه البشرة؟ وماذا إذا أصابته نجاسة؟ هل تؤثر على المسح عليه؟ وهل الماء المستعمل في الاستنجاء إذا أصابه أثناء الاستنجاء، هل يغسل الجوربين، أم لا؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لا مانع من المسح على الجوربين ولو تعددت، ولو لبس عدة جوارب إذا سترت القدمين، فلا بأس أن يمسح عليهما إذا لبسهما على طهارة، والجورب الواحد يكفي إذا كان ساترا للقدمين، إذا كان صفيقا ساترا للقدمين، ولبسه على طهارة فإنه يمسح عليه يوما وليلة بعد الحدث؛ يوما وليلة إذا كان مقيما، أما إذا كان مسافرا فيمسح ثلاثة أيام بلياليها ولو جمع جوربين، أو ثلاثة للدفء؛ بأن جعل بعضها فوق بعض وهي ساترة فيمسح عليها، ولو كان بعضها لا يستر إذا ستر أحدها فالباقي تبع، المهم أن يستر أحدها، فإذا ستر من الكعب إلى أطراف القدم؛ ستر القدم كله مع الكعبين يمسح عليهما مثلما يمسح على الخفاف من الجلد، أما إذا كانت تصف البشرة؛ ما ستر البشرة لا

стр. 1998

يمسح عليه، لا بد أن يكون واحد منها ساترا، أو كلها ساترة، وإذا كانت نجسة لا يمسح عليها، بل يجب إزالتها حتى تغسل، وتتطهر من النجاسة، وإذا أصابه شيء من ماء الاستنجاء قبل أن تزول النجاسة يطهرها بغسلها، أما إذا كانت النجاسة قد زالت وأصابه ماء بعد الطهر، ماء يعني استعمله المستنجي بعدما زالت النجاسة ماء نظيفا فلا يضر إذا كانت النجاسة قد زالت، وطهر المحل، أما إن أصابه رشاش من الماء الذي تلطخ بالنجاسة فإنه ينجسه، وعليه غسل الجورب، ولا يمسح عليه حتى يغسله.

стр. 1999

١١٩ - بيان كيفية المسح إذا لبس أكثر من جورب س: في فصل الشتاء تبرد قدماي، وتصبح في برودة الثلج، وتتورم ويسبب لي ألما شديدا خاصة في الليل، فأذهب إلى الطبيب، ونصحني بلبس جوارب عليها حتى تصبح دافئة، ولذلك أضطر إلى لبس أكثر من جورب في وقت واحد. وسؤالي عن المسح كيف يكون؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: تلبس جوربا أو جوربين عليها للدفء، وتمسح عليها إذا لبستها على طهارة كل يوم وليلة، فإذا مضى يوم وليلة تخلع، ثم تتوضأ، ثم تلبسها مرة أخرى، وهكذا كل ما مضى يوم وليلة، تخلع، تحسب بعد

стр. 2000

الحدث يوما وليلة، يعني خمس صلوات في الغالب، ثم تخلعها، ثم تتطهر وتغسلها، ثم تلبسها؛ تلبس الجوارب، وهكذا، وتمسح على الأعلى منها.
следующие страницы →