س: مسحت على الخفين والشراريب معا، ولكن نزعت الخفين خارج المسجد، وصليت بالشراريب فقط، هل صلاتي صحيحة؟ (١)
ج: إذا كنت مسحت عليهما جميعا؛ على الخف، وعلى ما ظهر من الشراب فاخلعهما جميعا، أما إذا كنت مسحت على الشراب فقط، والشراب ساتر ومسحت عليه فإنه يكفي والحمد لله، ولو خلعت الخف، وما دام مسح عليهما جميعا فإنه يخلعهما جميعا، أما إذا مسح على الجوربين، ثم أدخلهما في الكندرة، أو في الخف، فليبن على الجوربين إذا خلع الخف، لا بأس ولا يضر.
стр. 1997
١١٨ - حكم لبس أكثر من جوربين والمسح عليه
س: مستمع يسأل عن الجوارب ولبسها، ولا سيما في الشتاء، ويقول: هل لبس زوجين من الجوارب يقومان مقام الخفين؟ وحتى إذا كان إحدى الجوربين قد تشقق، أو فيه بعض الخروق وتظهر منه البشرة؟ وماذا إذا أصابته نجاسة؟ هل تؤثر على المسح عليه؟ وهل الماء المستعمل في الاستنجاء إذا أصابه أثناء الاستنجاء، هل يغسل الجوربين، أم لا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: لا مانع من المسح على الجوربين ولو تعددت، ولو لبس عدة جوارب إذا سترت القدمين، فلا بأس أن يمسح عليهما إذا لبسهما على طهارة، والجورب الواحد يكفي إذا كان ساترا للقدمين، إذا كان صفيقا ساترا للقدمين، ولبسه على طهارة فإنه يمسح عليه يوما وليلة بعد الحدث؛ يوما وليلة إذا كان مقيما، أما إذا كان مسافرا فيمسح ثلاثة أيام بلياليها ولو جمع جوربين، أو ثلاثة للدفء؛ بأن جعل بعضها فوق بعض وهي ساترة فيمسح عليها، ولو كان بعضها لا يستر إذا ستر أحدها فالباقي تبع، المهم أن يستر أحدها، فإذا ستر من الكعب إلى أطراف القدم؛ ستر القدم كله مع الكعبين يمسح عليهما مثلما يمسح على الخفاف من الجلد، أما إذا كانت تصف البشرة؛ ما ستر البشرة لا
стр. 1998
يمسح عليه، لا بد أن يكون واحد منها ساترا، أو كلها ساترة، وإذا كانت نجسة لا يمسح عليها، بل يجب إزالتها حتى تغسل، وتتطهر من النجاسة، وإذا أصابه شيء من ماء الاستنجاء قبل أن تزول النجاسة يطهرها بغسلها، أما إذا كانت النجاسة قد زالت وأصابه ماء بعد الطهر، ماء يعني استعمله المستنجي بعدما زالت النجاسة ماء نظيفا فلا يضر إذا كانت النجاسة قد زالت، وطهر المحل، أما إن أصابه رشاش من الماء الذي تلطخ بالنجاسة فإنه ينجسه، وعليه غسل الجورب، ولا يمسح عليه حتى يغسله.
стр. 1999
١١٩ - بيان كيفية المسح إذا لبس أكثر من جورب
س: في فصل الشتاء تبرد قدماي، وتصبح في برودة الثلج، وتتورم ويسبب لي ألما شديدا خاصة في الليل، فأذهب إلى الطبيب، ونصحني بلبس جوارب عليها حتى تصبح دافئة، ولذلك أضطر إلى لبس أكثر من جورب في وقت واحد.
وسؤالي عن المسح كيف يكون؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: تلبس جوربا أو جوربين عليها للدفء، وتمسح عليها إذا لبستها على طهارة كل يوم وليلة، فإذا مضى يوم وليلة تخلع، ثم تتوضأ، ثم تلبسها مرة أخرى، وهكذا كل ما مضى يوم وليلة، تخلع، تحسب بعد
стр. 2000
الحدث يوما وليلة، يعني خمس صلوات في الغالب، ثم تخلعها، ثم تتطهر وتغسلها، ثم تلبسها؛ تلبس الجوارب، وهكذا، وتمسح على الأعلى منها.
стр. 2001
س: هل هناك من إرشاد حول المسح على الجوربين؟ (١)
ج: نعم، يمسح عليهما يوما وليلة في حق المقيم، وثلاثة أيام بلياليها في حق المسافر إذا كانا ساترين لمحل الفرض؛ الكعبين وما دونهما من القدم، ساترين يعني صفيقين، فإنهما يمسح عليهما بشرط أن يكونا طاهرين مباحين، لا مغصوبين، ولا نجسين، فالمقصود أنه إذا كان الجوربان، أو الخفان طاهرين مباحين ساترين مسح عليهما، يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر إذا كان هذا على طهارة؛ إذا لبسهما على طهارة.
стр. 2002
١٢٠ - حكم عدم غسل القدمين عند الوضوء بسبب المرض
س: تقول السائلة: تصاب أصابع قدمي بفطور؛ وذلك من أثر الماء، وقد منعني الطبيب من استعمال الماء، ومن استعمال الجوارب أيضا، كيف تنصحونني وحالتي والصلاة؟ (١)
ج: إذا كان يضرك الماء فلا بأس مثل ما قيل لك، إذا كان يضر قدميك فلا بأس، وإذا كانت الجوارب تضرك فلا بأس بتركها، وإذا كانت لا تضر تلبسينها على طهارة، وتمسحين على الجوارب، أما إن كانت الجوارب تضر – كما قيل لك – وهكذا الماء فيكفيك التيمم؛ تغسلين وجهك ويديك، وتمسحين رأسك، ثم تستعملين التراب بعد التنشيف، تضربين التراب مرة واحدة، وتمسحين وجهك وكفيك بالنية عن القدمين، هذا هو المشروع، وهذا هو الواجب، إذا كان هناك ضرر بين في غسل القدمين، ولبس الجوربين عليهما فإنك تتوضئين وضوءك الشرعي، يعني: تتمضمضين وتستنشقين، وتغسلين وجهك ويديك، وتمسحين رأسك وأذنيك، ثم بعد ذلك إذا حصل التنشف بعد ذلك تضربين التراب ضربة واحدة بيديك، وتمسحين بهما وجهك وكفيك بنية عن القدمين؛ لأن العاجز عن استعمال الماء حكمه حكم فاقد الماء، والله يقول: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٢)
стр. 2003
فالذي يعجز عن استعمال الماء لمرض، أو جراحات حكمه حكم فاقد الماء، يتيمم والحمد لله، وهكذا الجريح وصاحب الجبيرة؛ الجريح إن تيسر المسح على الجرح مسح على الجرح وكفى، وإن كان يضره المسح تيمم إذا كان ليس على جرحه جبيرة، تيمم بعد غسله الأعضاء السليمة، ثم إذا يبست يداه يضرب التراب مرة واحدة، ويمسح بهما وجهه وكفيه بالنية عن الجريح، أما إذا كان عليه جبيرة فإنه يمسح الجبيرة ويكفي عن التيمم، وإذا مسح على الجبيرة عند غسل العضو الذي فيه الجبيرة كفى، إذ كانت الجبيرة في الذراع مسح عليها مع غسل بقية الذراع، وإذا كانت الجبيرة في القدم غسل القدم السليمة وبعض القدم التي عليها الجبيرة، ومسح على الجبيرة والحمد لله، ويكفي عن التيمم، هذا هو الصواب.
стр. 2004
١٢١ - حكم من لبس الخفين على طهارة ثم نزعهما
س: إذا لبس إنسان جوربين على طهارة، ثم تطلب الأمر نزعهما، مثل: إجراء كشف طبي يتطلب نزعهما، ثم عاد ولبسهما مرة أخرى بدون وضوء، علما أنه لا زال على طهارة، فما حكم ذلك بالتفصيل؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كان ما زال على طهارته الأولى، ولكن لبس خفين، أو
стр. 2005
جوربين لا بأس، فإن تطهر مثلا لصلاة الظهر، ولبس الجوربين أو الخفين، ثم دعت الحاجة لكشفهما بعد الصلاة لمرض أو غيره، ثم أعادهما على طهارته فلا بأس، يمسح عليهما يوما وليلة إذا كان مقيما، وثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافرا، أما إن كان أحدث بعد ما لبسهما فإنه لا يعيدهما إلا بعد الطهارة.
стр. 2006
١٢٢ - بيان شرط سماكة الجوارب عند المسح
س: هل يشترط سمك معين للمسح على الجوربين؟ (١)
ج: ليس لهذا شرط، وليس لهذا حد محدود، ولكن المطلوب الستر، إذا سترت القدم – حتى لا يرى لون القدم؛ هل هو أبيض أو أحمر أو أسود، يعني: إذا كان الجورب ساترا القدم كفى.
стр. 2007
س: إذا توضأ الإنسان للصلاة، ثم لبس جوربا ثم صلى العصر، ثم خلع الجورب وتوضأ لصلاة المغرب هل فعله هذا صحيح؟ (١)
ج: لا حرج عليه إذا كان لا يرغب في بقائها في رجله، لا بأس ولا حرج، إن شاء أبقاها، وإن شاء خلعها والحمد لله.
стр. 2008
١٢٣ - بيان مسح من به سلس البول
س: ما حكم المسح على الجوارب بالنسبة لحالة من به سلس بول؟ (١)
ج: لا بأس مثل غيره، يمسح الجوارب والخفين، يمسح عليهما يوما وليلة مثل غيره، وهكذا مسألة الإمامة، لا يؤم الناس، بل يترك ذلك لغيره؛ لأن حدثه دائم، وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يؤم، فينبغي له أن لا يؤم، وإنما يؤمهم غيره، ولو أم صحت صلاته على الصحيح؛ لأن طهارته مجزئه بحقه، لكن كونه يدع الصلاة لغيره أحوط، وبالنسبة لإمامته المصلين؛ لأنه أفضل الموجودين وأقرؤهم فالأفضل أن يؤمهم غيره، ممن هو دونه السالم من هذا الحدث.
стр. 2009
١٢٤ - حكم المسح على الجوارب الرقيقة
س: تقول السائلة: اختلف العلماء في حكم المسح على الجوارب الرقيقة، فما هو الصحيح؟ وما الدليل على عدم جواز المسح؟ (١)
ج: الصواب أن المسح يكون على ساتر صفيق، الذي يستر
стр. 2010
القدمين؛ لأن الله أباح لنا المسح على الخفين رحمة لنا، فإذا كان الخفان غير ساترين لم يحصل المقصود؛ لأن الأقدام بائنة ظاهرة، والظاهر حكمه الغسل، والنبي ﷺ مسح والصحابة على خفين ساترين، فالواجب التأسي بهم في ذلك؛ لأنهم مسحوا على خفاف وعلى جوارب ساترة، فلا يجوز المسح على جوارب أو خفاف غير ساترة، لكن ذكر جمع من أهل العلم أن الخروق اليسيرة عرفا لا تضر، تغتفر؛ لأنه قل أن يسلم الخف، أو الجورب من شيء يسير يعتريه من فتق، أو خرق، أو نحو ذلك، إذا كان يسيرا عرفا لا يستفحش، وإذا صارت الأخفاف سليمة والجوارب سليمة كان ذلك أحوط، وفيه الخروج من خلاف العلماء، والبعد عن الشبهة، وبكل حال فالشيء اليسير يعفى عنه إن شاء الله.
стр. 2011
س: تقول هذه السائلة: ما حكم المسح على الجوارب الرقيقة، وذلك للصلاة عندما أكون في المدرسة؟ ذلك لأن وقت الصلاة محدد بعشر دقائق، ومنها وقت الوضوء، فأمسح على جواربي وإن كانت خفيفة؛ من أجل استغلال الوقت، فبماذا توجهونني؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الوقت هذا قصير، العشر دقائق قصيرة، فننصح القائمة بالمدرسة بأن تزيد المدة إلى نصف الساعة، أو إلى نصف إلا خمسا؛
стр. 2012
لعل الطالبة تستطيع أن تقضي حاجتها، وتتوضأ بسهولة، وتصلي بطمأنينة؛ لأن العشر دقائق قليلة جدا، وليس كل طالبة على وضوء، فقد تحتاج إلى وضوء، وإلى قضاء حاجة، وعليك أن لا تمسحي على الجوارب الرقيقة، لا بد أن تكون ساترة، وإلا فاخلعيها واغسلي الرجل، لا بد أن تكون ساترة تستر الرجل، لا تعرف من ورائها الرجل؛ هل هي حمراء، أو سوداء؟ بل تسترها سترا كاملا، وتستر الكعبين أيضا.
стр. 2013
س: ما حكم المسح على الشراب الخفيف الذي يبين لون البشرة؟ (١)
ج: إذا كان الشراب لا يستر لا يمسح عليه، لا يمسح إلا على جورب يستر القدم، أما الذي لا يستر فلا يمسح عليه.
стр. 2014
س: الأخ: م. ب. ص. س. ض. المهموم، من بريدة، يسأل ويقول: إنسان يمسح على شراب خفيف ترى من خلاله البشرة، هل هذا جائز أو لا؟ (١)
ج: لا بد في الشراب والخفاف أن تستر القدم من الكعب إلى
стр. 2015
أطراف الأصابع، فإذا كان الشراب خفيفا شفافا، يرى منه ما تحته من لحم وحمرته وسواده ونحو ذلك فإنه لا يمسح عليه، بل يجب خلعه وغسل الرجل، وإنما يمسح على الشراب والخف الساتر، لكن لو وقع فيه خروق يسيرة عرفا فإنه يعفى عنها في أصح قولي العلماء، الخرق اليسير الذي كالمخيط وطرف الإصبع ونحو ذلك فهذا يعفى عنه على الصحيح، وينبغي للمؤمن وللمؤمنة تفقد الخفاف والشراب، حتى تكون ساترة، والخروق ينبغي أن ترفى، أو ترقع، أو تبدل بشيء ساتر خروجا من خلاف العلماء واحتياطا للدين، فإن الصلاة عمود الإسلام، فتجب الحيطة لذلك، أما إذ اتسع الخرق فإنه يخلع وتغسل الرجل، وهكذا إذا كان شفافا فإنه يخلع وتغسل الرجل.
стр. 2016
١٢٥ - حكم المسح على جوارب النايلون
س: هل يجوز المسح على جوارب النايلون أو لا يجوز؟ (١)
ج: يجوز المسح على الجوارب من أي جنس كانت؛ من صوف، أو وبر، أو أي شيء لكن تكون ساترة للرجلين؛ الكعبين والقدمين، فإذا كانت ساترة يجوز المسح عليها من أي جنس؛ سواء كانت من الصوف، أو من الوبر، أو من القطن، أو من أي مادة أخرى تستر القدمين.
стр. 2017
١٢٦ - حكم المسح على الخف الساتر إلى نصف الساق
س: إنني ألبس حذاء – أجلكم الله – طويلا يصل إلى الركبة، وهو مصنوع من البلاستيك، هل يجوز أن أصلي به صلاة الفجر إذا أدخلت رجلي طاهرة؟ (١)
ج: إذا لبسته على طهارة لك مدة يوم وليلة إذا كنت مقيما، وإن كنت مسافرا فلك ثلاثة أيام بلياليها إذا كان هذا ساترا للقدم مع الكعبين، فالحمد لله.
стр. 2018
١٢٧ - حكم المسح على الخف وخلعه عند الصلاة
س: يقول هذا السائل: عندما أتوضأ في المدرسة لتأدية صلاة الظهر أمسح على الحذاء؛ وذلك لصعوبة خلع الحذاء ولبسه مرة أخرى، ولبعد المسجد عن دورة المياه، فإذا وصلت إلى المسجد خلعت الحذاء وصليت، فما حكم ذلك؟ (١)
ج: لا يجوز هذا، يكون الوضوء باطلا، لا بد من لبس خف يستر القدمين، أو جورب يستر القدمين، ويمسح عليه ويبقى حتى يصلي، أما أن يمسح على ظاهر الخف، ثم يخلعها عند المسجد هذا
стр. 2019
يبطل الوضوء، ولا تصلح الصلاة، لا بد من بقائه حتى يصلي فيه إذا كان ساترا للقدمين؛ كخف أو جورب من الصوف أو القطن يستر القدم، ويلبس على طهارة ويمسح عليه، ثم يصلي فيه، ولا يخلعه قبل الصلاة.
стр. 2020
١٢٨ - حكم المسح على الحذاء أو الشراب الوسخ
س: يقول السائل: ما حكم المسح على الشراب، أو المسح على الحذاء، أجلكم الله؟ وإذا كان يعلق بها بعض الأوساخ فهل تجوز الصلاة بها؟ (١)
ج: المسح على الخفين أو الجوربين رخصة وسنة، فعلها النبي ﷺ ، وفعلها أصحابه ﵃ وأرضاهم، وقال ﵊ في الحديث الصحيح: «إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه فليمسح عليهما (٢)» وقال فيما رواه مسلم عن علي ﵁: «يمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثا بلياليها (٣)» وهكذا رواه البخاري عن النبي ﷺ : «أمرهم إذا لبسوا الخفاف على طهارة أن
стр. 2021
يمسحوا يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر بلياليها (١)» وهو ﷺ فعل ذلك، كان يمسح على الخفين، وفي بعض أسفاره ﷺ – توضأ ومعه المغيرة يصب عليه، فلما مسح رأسه أراد المغيرة أن ينزع خفيه، فقال: «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين (٢)» فمسح عليهما، ﵊.
والجورب من جنس الخف، يكون من الصوف ومن القطن، أو من الشعر، أو غير ذلك، فهو من جنس الخف.
الخف من الجلد، والجورب من غير الجلد، والصواب أنه يجوز المسح على الجورب كالجلد إذا ستر القدمين مع الكعبين، كالخف يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، وإذا كان الجورب في النعل ومسح عليهما جميعا فلا بأس، لكن إذا خلع النعل يخلع الجورب، أما إذا مسح الجورب وحدها فإنه يخلع النعل متى شاء، فيكون الحكم معلقا بالجورب؛ يمسح عليها يوما وليلة في الإقامة، وثلاثة أيام بلياليها في السفر.
أما النعل وحدها فلا يمسح عليها؛ لأنها لا تستر، وإنما يمسح على
стр. 2022
الجورب بالنعل؛ لأنه ثبت عنه ﵊ «أنه مسح على الجوربين والنعلين (١)».
فإذا مسح عليهما جميعا صار الحكم لهما؛ يخلعهما جميعا ويبقيهما جميعا، أما إذا مسح على الجورب وحده فإنه يكون الحكم للجورب والنعل متى شاء خلعها ومتى شاء لبسها، فإذا مضى على الجورب في رجله يوم وليلة بعد الحدث وبعد المسح خلع، وهكذا الخف، يبدأ من المسح بعد الحدث، فإذ مضى يوم وليلة؛ أربع وعشرون ساعة بعد المسح الأول عليه بعد الحدث تمت المدة، وهكذا المسافر ثلاثة أيام بلياليها، يعني اثنتين وسبعين ساعة في حق المسافر، ولكن لا بد أن يكون لبسهما على طهارة، ولا بد أن يكون من الحدث الأصغر من الجنابة، لا يمسح، والحائض والنفساء لا تمسح؛ لأن المسح للحدث الأصغر، أما الجنب فيخلع والحائض تخلع والنفساء تخلع؛ لأن الحائض والنفساء لا طهارة لهما إلا بعد الغسل.
فالحاصل أن الجوارب يمسح عليها للوضوء، أما في الجنابة فلا، بل يخلع.
стр. 2023
١٢٩ - حكم المسح على الجوربين بعد خلعهما ولبسهما مرة أخرى بعد الحدث
س: هل يجوز فسخ الشراب بعد أداء الفروض الخمسة للماسح عليها يوما وليلة؟، وعند اتساخها هل يصح لي تغييرها قبل إكمال الفروض، ومتابعة المسح عليها؟، والقصد من سؤالي
стр. 2024
هو إراحة الأرجل عند النوم؛ وذلك بعد أداء الفروض جميعها، ابتداء من صلاة الفجر حتى العشاء، والفترة ما بين العشاء والفجر راحة، أرجو إفادتي بذلك؟، والله يوفقكم (١)
ج: المشروع للمؤمن أن يمسح يوما وليلة إذا كان مقيما، وثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافرا، كما ثبت عن رسول الله ﷺ من حديث علي ﵁: أن النبي ﷺ قال: «يمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن (٢)» وهكذا جاء في أحاديث أخرى عن النبي ﵊، والبدء يكون بعد المسح من الحدث، إذا مسح بعد الحدث هذا البدء، فإذا أحدث الضحى – مثلا – ثم توضأ للظهر ولبسها، ثم مسح العصر فإنه يستمر إلى العصر الآتي، فإذا جاء العصر الآتي خلعها، وغسل رجليه قبل العصر ثم لبسهما بعد ذلك، ثم يمسح يوما وليلة بعد ذلك، أما إذا خلعهما للراحة – مثلا – لبسهما بعد الظهر على الطهارة، ثم مسح عليهما بعد العصر، ثم مسح بعد المغرب والعشاء، ثم خلعهما بعد العشاء للنوم؛ فإنه يغسل قدميه إذا قام للفجر، ولا يلبسهما إلا على طهارة؛ يتوضأ وضوء الصلاة، ويغسل
стр. 2025
قدميه ثم يلبسهما على طهارة، فيمسح عليهما بعد ذلك إذا صلى الضحى، أو يمسح عليهما الظهر أو العصر، وهكذا يوما وليلة مرة أخرى، وهكذا إذا خلعهما بعد ما أحدث فإنه يبطل حكم المسح، فليس له أن يعيدهما إلا على طهارة جديدة، ولا يلبسهما على طهارة سبقت قبل الخلع، ومتى خلعهما بطل حكم المسح حتى يتوضأ وضوءا جديدا، ثم يلبسهما بعد الوضوء الجديد، ولهذا لما توضأ النبي ﷺ وعليه الخفان، وأراد أن يمسح عليهما أراد المغيرة أن ينزعهما، فقال النبي ﷺ : «دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين (١)» وجاء عنه ﷺ أنه قال: «إذا توضأ المؤمن، ثم لبسهما يمسح»، وهكذا جاء في حديث صفوان بن عسال ﵁، قال: «أمرنا رسول الله إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام، ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم (٢)» فالمؤمن يمسح ثلاثة أيام بلياليهن بنفس السفر،
стр. 2026
ويمسح للإقامة يوما وليلة، لكن في غير الجنابة، أما الجنابة فلا، لا بد من الخلع حتى يغسل قدميه من الجنابة.
стр. 2027
١٣٠ - مسألة في كيفية المسح على الجوربين
س: ما الحكم فيمن يقوم بالمسح على الشراب، بدلا من غسل الرجلين في الوضوء؛ وذلك بحجة البرد، وأنه لبس الشراب على وضوء؟ ومتى يصح؟ وكيف؟ (١)
ج: إذا كان الجورب (الشراب) صفيقا ساترا للقدم، ولبسه على طهارة جاز المسح عليه؛ كالخف من الجلد يوما وليلة للمقيم بعد المسح، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، هكذا جاءت السنة عن الرسول ﵊، والصواب أنه يجوز المسح على الجورب – وهو الشراب – من الصوف، ومن القطن، أو الوبر مثل الجلد، مثل الخف سواء بسواء على الصحيح، وقد ثبت عنه ﵊ أنه مسح على الجوربين والنعلين، كما جاء في السنن من حديث المغيرة، وثبت عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم مسحوا على الجوربين، فلا حرج في ذلك، إذا كان لبسهما على طهارة وكانا صفيقين ساترين فإنه يمسح عليهما يوما وليلة، يبدأ المسح من المسح بعد الحدث، إذا أحدث ومسح بدأ المسح هذا أول المدة؛ يوم وليلة، إذا أحدث ريحا
стр. 2028
أو بولا أو نحو ذلك، ثم مسح هذا أول المدة؛ يوم وليلة، وهكذا في السفر يبدأ مدة المسح بعد المسح من الحدث ثلاثة أيام بلياليهن في السفر، ويوما وليلة في الإقامة، أما المدة التي قبل ذلك ما تحسب مثل لو لبسها الظهر على الطهارة، ثم صلى الظهر بالطهارة، ثم صلى العصر بالطهارة والمغرب بالطهارة والعشاء بالطهارة، ثم أحدث بعد العشاء لا يحسب له إلا بعد العشاء إلا بعد المدة التي مضت على الطهارة، الأولى ما تحسب؛ لأنه ما أحدث فيها.
стр. 2029
س: هل يجوز المسح على الجورب في الوضوء؟ وذلك كالمسح على الخفين؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: نعم يمسح على الجورب، من القطن أو الصوف كما يمسح على الخفين من الجلد، وكان جماعة من الصحابة يمسحون على الجوارب، جاء عنه ﷺ في الحديث الصحيح «أنه مسح على الجوربين والنعلين، ﵊ (٢)» فلا حرج في ذلك إذا لبسهما على
стр. 2030
طهارة، وكانا ساترين يمسح عليهما، يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ويبدأ المسح بعد مسحه من الحدث يوما وليلة، يعني أربعا وعشرين ساعة، المسافر ثلاثة أيام بلياليها، اثنتين وسبعين ساعة بعد الحدث.
стр. 2031
١٣١ - مسألة في كيفية المسح على الجورب
س: كيف يكون المسح على الجورب عند الوضوء؟ هل يبدأ برجل ويلبس الجورب، أو بعد الوضوء والتمسح؟ وهل يجوز حسب الظروف فرضا؟ (١)
ج: يمسح على الشراب مثل ما يمسح على الخف الجلد، إذا كان عليه جوربان وقد لبسهما على طهارة يمسح عليهما مثل ما يمسح على الخفين، يمسح على اليمنى باليمنى، ثم يمسح على اليسرى باليسرى، ويكفي ذلك والحمد لله، على ظاهر القدم، يمسح ظاهر الخفين أو ظاهر الجوربين ويكفي ذلك، أما عند البدء فلا يمسح عليهما إلا إذا كان لبسهما على طهارة، أي لا بد أن يتوضأ أولا ثم يلبسهما، وإذا لبس الخف أو الجورب في الرجل اليمنى قبل أن ينتهي من الوضوء،
стр. 2032
ثم غسل اليسرى ولبس فالأحوط له أن يخلع اليمنى، ثم يلبسها بعد تمام الوضوء؛ لأنه لبسها قبل تمام الوضوء، فيخلعها بعد أن غسل اليسرى، ثم يعيد لبسهما حتى يكون لبسها على طهارة كاملة.
стр. 2033
س: نرجو من سماحتكم أن تتفضلوا ببيان أحكام المسح على الشراريب؟ (١)
ج: المسح على الخفين والشراب مشروع، إذا كان الخف ساترا والشراب ساترا، ولبسهما على طهارة، والخف يكون من الجلد والشراب والجورب يكون من الصوف أو الوبر أو القطن أو نحو ذلك، فإذا كان الجورب ساترا والخف ساترا، ولبسهما على طهارة، شرع له المسح يوما وليلة بعد الحدث وبعد المسح في حال الإقامة، وثلاثة أيام بلياليها في حال السفر، فالمقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، بدءا من المسح بعد الحدث، إذا كان لبسهما على طهارة، وكانا ساترين، الخفان أو الجوربان، والخروق اليسيرة جدا يعفى عنها إن شاء الله.
стр. 2034
١٣٢ - حكم المسح على الحذاء ثم خلعه قبل الصلاة
س: إنني امرأة كفيفة وكبيرة ومن الصعب علي خلع الكنادر، ثم المسح على الشراب، ثم لبس الكنادر، فهل يجوز أن أمسح على الكنادر فقط وحينما أصل إلى السجادة أخلع الكنادر وأصلي (١)
ج: المسح على ما يستر الرجلين من كنادر أو شراب جائز ورخصة من الله جل وعلا، وفيه تخفيف على الأمة، كان النبي ﷺ يمسح على خفيه وعلى الجوربين، ويصلي يوما وليلة في الحضر في الإقامة، وفي السفر ثلاثة أيام بلياليها، هذا مشروع والحمد لله، لكن يكون المسح على الشيء الساتر، إما جورب ساتر، أو خف من الجلد ساتر، يمسح عليه يوما وليلة في الإقامة بعد الحدث والمسح، يوما وليلة، أما الكندرة فلا يمسح عليها، إذا كانت غير ساترة لا يمسح عليها إلا أن يمسح عليها مع الجورب لا بأس، يمسح عليهما جميعا على الكندرة وعلى ما ظهر من الجورب، يمسح عليهما جميعا لا بأس، وإذا مسح عليهما جميعا لا يخلع، لأنه إذا خلع بطل الوضوء، فيصلي بالكندرة والشراب جميعا، فإذا خلع الجميع أو خلع الكندرة بطل الوضوء، وإذا أرادت هذه المرأة السلامة فعليها أن تمسح على الجورب فقط، وتخلي الخف أو غيره من شبشب أو غيره مما يخف عليها خلعه، أو في كندرة
стр. 2035
يخف خلعها تمسح على الجورب، وإذا جاءت المصلى خلعت الكندرة وكفاها الجورب، ولا تمسح على الكندرة، تمسح على الجورب الذي يستر القدم والحمد لله، وأما الكندرة لا تمسح عليها حتى تخلعها متى شاءت، أو تجعل الجورب في شبشب يقيها في الأرض، ثم تخلع الشبشب، المقصود أنها إذا مسحت على الكندرة لا يجزئ؛ لأن الكندرة لا تستر إذا كانت قصيرة، أما إذا كانت الكندرة واسعة تستر القدم كله مع الكعبين، فتمسح على الكندرة ومتى مسحت عليها فلا تخلعها إلا بعد الصلاة، تصلي أولا: أما إن خلعتها قبل الصلاة بطل الوضوء، فينبغي التنبه لهذا، ينبغي التنبه للمرأة، والذي يقرأ عليها يسمعها هذا الجواب، ويفهمها بأن المسح على الكندرة لا يجزئ، إذا كانت قاصرة لا تستر الكعبين، وإذا كانت ساترة وخلعتها بطل وضوؤها، فالذي ينبغي لها أن تمسح الجورب، وتكتفي به والكندرة تخلعها متى شاءت.