← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

١٣١ - مسألة في كيفية المسح على الجورب س: كيف يكون المسح على الجورب عند الوضوء؟ هل يبدأ برجل ويلبس الجورب، أو بعد الوضوء والتمسح؟ وهل يجوز حسب الظروف فرضا؟ (١) ج: يمسح على الشراب مثل ما يمسح على الخف الجلد، إذا كان عليه جوربان وقد لبسهما على طهارة يمسح عليهما مثل ما يمسح على الخفين، يمسح على اليمنى باليمنى، ثم يمسح على اليسرى باليسرى، ويكفي ذلك والحمد لله، على ظاهر القدم، يمسح ظاهر الخفين أو ظاهر الجوربين ويكفي ذلك، أما عند البدء فلا يمسح عليهما إلا إذا كان لبسهما على طهارة، أي لا بد أن يتوضأ أولا ثم يلبسهما، وإذا لبس الخف أو الجورب في الرجل اليمنى قبل أن ينتهي من الوضوء،

стр. 2032

ثم غسل اليسرى ولبس فالأحوط له أن يخلع اليمنى، ثم يلبسها بعد تمام الوضوء؛ لأنه لبسها قبل تمام الوضوء، فيخلعها بعد أن غسل اليسرى، ثم يعيد لبسهما حتى يكون لبسها على طهارة كاملة.

стр. 2033

س: نرجو من سماحتكم أن تتفضلوا ببيان أحكام المسح على الشراريب؟ (١) ج: المسح على الخفين والشراب مشروع، إذا كان الخف ساترا والشراب ساترا، ولبسهما على طهارة، والخف يكون من الجلد والشراب والجورب يكون من الصوف أو الوبر أو القطن أو نحو ذلك، فإذا كان الجورب ساترا والخف ساترا، ولبسهما على طهارة، شرع له المسح يوما وليلة بعد الحدث وبعد المسح في حال الإقامة، وثلاثة أيام بلياليها في حال السفر، فالمقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، بدءا من المسح بعد الحدث، إذا كان لبسهما على طهارة، وكانا ساترين، الخفان أو الجوربان، والخروق اليسيرة جدا يعفى عنها إن شاء الله.

стр. 2034

١٣٢ - حكم المسح على الحذاء ثم خلعه قبل الصلاة س: إنني امرأة كفيفة وكبيرة ومن الصعب علي خلع الكنادر، ثم المسح على الشراب، ثم لبس الكنادر، فهل يجوز أن أمسح على الكنادر فقط وحينما أصل إلى السجادة أخلع الكنادر وأصلي (١) ج: المسح على ما يستر الرجلين من كنادر أو شراب جائز ورخصة من الله جل وعلا، وفيه تخفيف على الأمة، كان النبي ﷺ يمسح على خفيه وعلى الجوربين، ويصلي يوما وليلة في الحضر في الإقامة، وفي السفر ثلاثة أيام بلياليها، هذا مشروع والحمد لله، لكن يكون المسح على الشيء الساتر، إما جورب ساتر، أو خف من الجلد ساتر، يمسح عليه يوما وليلة في الإقامة بعد الحدث والمسح، يوما وليلة، أما الكندرة فلا يمسح عليها، إذا كانت غير ساترة لا يمسح عليها إلا أن يمسح عليها مع الجورب لا بأس، يمسح عليهما جميعا على الكندرة وعلى ما ظهر من الجورب، يمسح عليهما جميعا لا بأس، وإذا مسح عليهما جميعا لا يخلع، لأنه إذا خلع بطل الوضوء، فيصلي بالكندرة والشراب جميعا، فإذا خلع الجميع أو خلع الكندرة بطل الوضوء، وإذا أرادت هذه المرأة السلامة فعليها أن تمسح على الجورب فقط، وتخلي الخف أو غيره من شبشب أو غيره مما يخف عليها خلعه، أو في كندرة

стр. 2035

يخف خلعها تمسح على الجورب، وإذا جاءت المصلى خلعت الكندرة وكفاها الجورب، ولا تمسح على الكندرة، تمسح على الجورب الذي يستر القدم والحمد لله، وأما الكندرة لا تمسح عليها حتى تخلعها متى شاءت، أو تجعل الجورب في شبشب يقيها في الأرض، ثم تخلع الشبشب، المقصود أنها إذا مسحت على الكندرة لا يجزئ؛ لأن الكندرة لا تستر إذا كانت قصيرة، أما إذا كانت الكندرة واسعة تستر القدم كله مع الكعبين، فتمسح على الكندرة ومتى مسحت عليها فلا تخلعها إلا بعد الصلاة، تصلي أولا: أما إن خلعتها قبل الصلاة بطل الوضوء، فينبغي التنبه لهذا، ينبغي التنبه للمرأة، والذي يقرأ عليها يسمعها هذا الجواب، ويفهمها بأن المسح على الكندرة لا يجزئ، إذا كانت قاصرة لا تستر الكعبين، وإذا كانت ساترة وخلعتها بطل وضوؤها، فالذي ينبغي لها أن تمسح الجورب، وتكتفي به والكندرة تخلعها متى شاءت.

стр. 2036

س: يقول السائل: إني عامل في السعودية، وفقني الله بالصلاة مع عمالي، ولكن الرجل الذي يؤم الناس بصلاة الجماعة وجدته في الوضوء يمسح رجله بالماء من فوق الشراب، فقلت له: لماذا لم تخلع الشراب؛ لتعم الماء على رجلك؟ فقال لي: سألت المطوع، قال: يجوز المسح فوق الشراب، فهل تكون الصلاة صحيحة أم لا؟ وفقكم الله (١) ج: نعم يجوز المسح على الشراب، إذا كان ساترا، يجوز المسح عليه إذا لبس على طهارة، فلا حرج في ذلك، الرسول ﷺ مسح على جوربين ونعلين، وثبت عن جماعة من الصحابة من أصحاب النبي ﵊ أنهم كانوا يمسحون على الجوارب، والجوارب هي الشراب من القطن أو من الصوف، ونحو ذلك، أما الخف فهو من الجلد، والنبي ﷺ مسح على الخفين، ومسح على الجوربين أيضا، فلا حرج في ذلك، ومن قال: إنه لا يمسح إلا على الخف فقط، أو على الجلد فهو قول ضعيف مرجوح، والصواب أنه يمسح على الجلد وعلى الجورب، الذي هو الشراب، من القطن أو الصوف، إذا كان ساترا للقدم، وإذا كان لبسهما على طهارة فإنه يمسح يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر بعد الحدث، هذا هو المشروع، وبذلك تعلم أن مسحه لا حرج فيه، وأن صلاته صحيحة، وأن قول من قال: إن المسح يكون في الخف الذي هو الجلد ليس بجيد.

стр. 2037

باب المسح على الجبيرة ١٣٣ - حكم المسح على العضو المصاب لمدة زمنية طويلة س: أصاب إصبع رجلي الإبهام جرح تعفن، وأدخلت المستشفى، وأجريت لي عملية، وبقي هذا الجرح ستة أشهر لم يبرأ، يغير له الأطباء يوما بعد الآخر، ويربطونه بالشاش، وكلما توضأت أمسح على الإصبع، فهل يجزئ هنا المسح عن التيمم؟ مع العلم أن الماء يصل جميع محلات الوضوء، ما عدا الإصبع المربوطة، وإذا ربط الشاش فوق الدواء لم يخرج منها شيء (١) ج: لا شك أن مسح الجبيرة كاف عن التيمم، فإذا مسح على الجبيرة التي على الجرح عند غسل الرجل، التي فيها الجرح كفى ذلك والحمد لله، ولا يحتاج إلى التيمم، وهذا هو الواجب عليه عند وجود

стр. 2038

الجرح الذي عليه الشاش، أي عليه الجبيرة يمسح على الجبيرة يعمها بالمسح، ويكفي عند غسل الرجل والحمد لله.

стр. 2039

س: تعرضت لكسر في ساقي ووضع عليه الجبس، وعند الوضوء أمسح على الجبس، فهل وضوئي صحيح؟ (١) ج: نعم، عليك أن تمسح على الجبس كالجبيرة حتى يزال إذا كان الجبس على القدم، أما إذا كان على الساق فلا تمسح عليه، إذا كان الجبس بضعه على القدمين، أو على أحد القدمين تمسح عليهما عند الوضوء، مثل لو كانت الجبيرة بخرقة أو غيرها على قدمك، تمسح عليها حتى تزال، ولا يشترط أن يوضع الجبيرة والجبس على طهارة على الصحيح.

стр. 2040

س: أصيب شخص بجرج في إصبعه وقام الطبيب بربط الجرح حتى لا يصل الماء إلى الجرح، فكيف يتوضأ المصاب في هذه الحالة أم أنه يتيمم؟ (١) ج: يتوضأ ويمسح على الجبيرة، وليس له حد محدود.

стр. 2041

س: كنت ذات يوم ألعب بالكرة، وقد حدث أن جرحت رجلي جرحا مؤلما، ودخل وقت الصلاة فتوضأت الوضوء الكامل، غير أني لم أغسل مكان الجرح، فكنت أصلي والدم ينزف مني، ودمت على ذلك خمسة أيام، فهل صلاتي صحيحة مع العذر أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم (١) ج: الواجب في هذا أنك تجعل للجرح شيئا يمسك الدم؛ جبيرة يعني خرقة تلفها عليه أو ما أشبهها مما يحبس الدم ويوقف الدم، حتى تمسح على هذه الجبيرة، فإن لم يتيسر تيمم عن ذلك بعد الوضوء، تتيمم عن ذلك ويكفي عن محل الجرح، ولكن ضبطه بلفافة أو جبيرة ثم تمسح عليها هذا هو الواجب؛ لأنه هو الطريق المتبع، فإذا لم تفعل ذلك فإن قضيت هذه الصلوات فهو أحوط، إن قضيت الأيام الخمسة التي فعلتها من دون مسح ولا تيمم فهذا هو الأحوط لك؛ لأنك فرطت في هذا الأمر، وهو أمر واضح، إما بربط الجرح والمسح عليه، وإما بالتيمم بعد ذلك؛ لأنك تستطيع التيمم عن هذا الجرح الذي بقي محله لم يغسل، والله ولي التوفيق.

стр. 2042

صفحة فارغة

стр. 2043

باب المسح على العمامة ١٣٤ - حكم المسح على العمامة والربطة للنساء وشرط ذلك س: هل تشترط الطهارة عند المسح على العمامة أو الربطة بالنسبة للمرأة؟ وكيفية المسح عليها؟، جزاكم الله خيرا (١) ج: العمامة كالخفين لا بد من الطهارة، فإذا لبس العمامة المحنكة على طهارة مسح عليها يوما وليلة، وهكذا المرأة إذا أرادت الخمار على رأسها وشق عليها نزعه تمسح يوما وليلة، إذا كانت لبستها على طهارة كالخفين سواء، أما إذا كان لا يشد كالعمامة العادية، أو الغترة فهذه ليس عليها مسح؛ لأن خلعها لا يكلف، كذلك الخمار العادي. أما إذا كانت العمامة تحنك على الرأس، وتربط على الرأس ففي حلها بعض المشقة، فيمسح عليها يوما وليلة إذا لبسها على طهارة، وهكذا إذا كانت المرأة تدير الخمار على رأسها بشريطة على رأسها فإنها

стр. 2044

تمسح عليه يوما وليلة، إذا لبستها على طهارة، أي لبست الخمار على طهارة.

стр. 2045

١٣٥ - حكم مسح المرأة على الخمار س: تقول السائلة: هل يجوز للمرأة أن تمسح رأسها من فوق الملابس التي على رأسها؟ (١) ج: ليس لها ذلك، بل عليها أن تمسح الرأس نفسه، كما أن الرجل يمسح رأسه أيضا، لكن إن كان عليها خمار حنكت به رأسها ويشق عليها نزعه مسحت عليه يوما وليلة إذا كان لبسته على طهارة، مثل الرجل إذا لبس العمامة على طهارة يوما وليلة يمسح عليها يوما وليلة بعد الحدث إذا كانت عمامة محنكة؛ لأن حلها قد يشق بعض المشقة، وهكذا الخمار المحنك على المرأة، إذا حنكته على رأسها ولبسته على طهارة فإن لها أن تمسح يوما وليلة كالخفين، كما تمسح الخفين يوما وليلة كالرجل، أما خمار مطروح هكذا على الرأس عادي فهذا لا يمسح عليه، بل يزال، ويمسح على الرأس، أو لبستها على غير طهارة لا تمسح عليها تزيلها، أو زاد عن الوقت يوما وليلة تزيلها كالرجل سواء.

стр. 2046

١٣٦ - حكم المسح على التحجيبة إذا لبست على طهارة ؟ س: سائلة تقول: توضأت على التحجيبة الموضوعة على الرأس؛ لأنه لا يوجد وقت في العمل برفع التحجيبة من على الرأس للوضوء، ووضعها مرة أخرى، فهل الوضوء صحيح أم لا؟ (١) ج: إذا كان المراد من التحجيبة هنا الخمار (الشيلة) التي على الرأس هذه تنزع وقت مسح الرأس، أما إذا كان المقصود بالتحجيبة آثار المشاط الذي في الرأس، أو الحناء الذي في الرأس هذا يمسح عليه والحمد لله، أما التحجيبة التي أردت إذا كانت غير ذلك فلا بد من بيانها، أما إذا كان الخمار محنكا على الرأس، ويشق نزعه، وقد لبس على الطهارة فإنه يمسح عليه يوما وليلة، كالخفين وهكذا عمامة الرجل، إذا جعلها على رأسه، وحنكها تحت حنكه ولفها على رأسه فإن مثلها يشق نزعه، فإذا مسح عليها يوما وليلة فلا بأس إذا كان لبسها على طهارة، فالعمامة والخمار للمرأة كلاهما إذا لبس على طهارة، وقد حنكها أو حنكتها المرأة، أي ربطتها على رأسها، وربطها على رأسه فإن هذا عذر في المسح عليها، إذا كان لبسها على طهارة يوما

стр. 2047

وليلة في الحضر، وبثلاثة أيام بلياليها للسفر، كالخفين، أما لبس الخمار عاديا، والغترة عاديا، فلا يمسح عليها عند المسح، يزيل الغترة ويمسح، وتزيل المرأة الخمار العادي، وتمسح، أو كان لبسها على غير طهارة ينزعها ويمسح على الرأس، وشرط ذلك أن يكون لبسها على طهارة، وأن تكون يشق نزعها؛ لأنها محنكة مطوية، ملفوفة على الرأس، مداراة على الرأس. إذا كان يشق على المرأة، ولبست التحجيبة على طهارة، إذا لبست التحجيبة وهي التي تلف على الرأس والذقن فهذا فيه مشقة، فإذا كان على طهارة تمسح عليها – والحمد لله – يوما وليلة في حق المقيم، وثلاثة أيام بلياليها في حق المسافر.

стр. 2048

س: تقول السائلة: بعض أخواتنا الطبيبات والممرضات يرتدين ما يسمى لديهن بالتحجيبة، وهذه التحجيبة ينطبق عليها الوصف، وهو أنها تكون من تحت الذقن، وتغطي جميع الرأس، هل لمثل هؤلاء الأخوات أن يمسحن على هذه التحجيبة إذا لبست على الطهارة؟ (١) ج: نعم، إذا لبسنها على طهارة، وكان حلها مما يشق بعض الشيء فإنها تمسح على هذه التحجيبة، التي يسمونها خمارا محنكا،

стр. 2049

نعم تمسح إذا كان لبستها على طهارة يوما وليلة فقط بعد الحدث، ثم تنزعها بعد اليوم والليلة، وأما إن كانت ملبوسة على غير طهارة فإنها لا تمسح عليها.

стр. 2050

١٣٧ - حكم المسح على الضماد الذي على الرأس س: تقول السائلة: إذا أردت وضع الحناء على رأسي لمدة يوم، أو يومين فهل يجوز أن أمسح على الغطاء، أم لا بد من مسح الرأس نفسه؟ (١) ج: تمسح على الضماد الذي على الرأس، تقول عائشة: «كنا نمسح على الضماد في عهد النبي ﷺ (٢)».

стр. 2051

١٣٨ - حكم من توضأ ولم يستنشق س: تسأل هذه المستمعة، وتقول: إذا توضأت وضوءا كاملا، إلا أنني لم أستنشق فهل يبطل وضوئي وصلاتي؟. ج: نعم الاستنشاق والمضمضة لا بد منهما في غسل الوجه، من

стр. 2052

جملة غسل الوجه، فلا يصلح غسل الوجه إلا بالمضمضة والاستنشاق ولو مرة واحدة، والأفضل ثلاث مرات، فالذي لم يستنشق ولم يتمضمض، وضوؤه غير صحيح، يعيده من أوله.

стр. 2053

باب ما جاء في نواقض الوضوء ١٣٩ - بيان الخلاف في نقض الدم للوضوء س: هل إذا خرج الدم من جرح في الجسم هل ينقض الوضوء؟ أفيدونا أفادكم الله (١) ج: أما الدم القليل فلا ينقض، والرعاف القليل لا ينقض، أما إذا كثر فالأحوط الوضوء؛ لأنه فيه خلاف بين أهل العلم، منهم من يرى النقض، ومنهم من لم ير النقض، والآثار في هذا والأحاديث فيها بعض التعارض، وليس في المقام حديث صحيح يدل على النقض، لكن من باب الاحتياط من باب: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢)». إذا كثر فإنه يتحفظ عن الدم ويتوضأ، هذا هو الأفضل والأحوط له؛ خروجا من خلاف العلماء وعملا بالنصوص كلها، أما إذا كان الشيء قليلا؛ نقطات قليلة من الرعاف، والنقط القليلة من الجرح، وهكذا عصر البثرة في العين، وما يقع ويخرج من الأسنان في بعض الأحيان عند السواك ونحوه كل هذا يعفى عنه، ولا حرج فيه.

стр. 2054

س: رجل توضأ وذهب إلى المسجد وهو في الطريق أصيب بالرعاف، فخرج من أنفه الدم، هل ينتقض وضوؤه والحال ما ذكر؟ (١) ج: إذا كان كثيرا ينبغي أن يتوضأ خروجا من خلاف العلماء؛ لأن خروج الدم الكثير فيه خلاف بين أهل العلم، فإذا كان كثيرا فالأحوط له أن يتوضأ، أما إن كان قليلا فيعفى عنه.

стр. 2055

س: هل نزيف الدم من الأنف وبشكل متكرر يبطل الوضوء؟ حيث إنه ينزف أحيانا خلال الوضوء نفسه، فهل أعيده من جديد؟ أفيدونا سماحة الشيخ؟ (١) ج: إذا كان قليلا يعفى عنه، وإن كان كثيرا فالأحوط الإعادة إعادة الوضوء، وأما إن كان قليلا فيعفى عنه، والحمد لله، لأن في نقض الوضوء بالرعاف الكثير خلافا بين العلماء، فإذا كثر الدم فالأحوط أن تعيد الوضوء إذا وقف الدم، وأما إن كان قليلا تمسحه ويعفى عنه.

стр. 2056

س: قرأت لصاحب فقه السنة، أن الدم لا يفسد الوضوء، واستدل ببعض أعمال الصحابة، حيث صلى بعضهم وجروحهم تثعب دماء، وقد قال: إن الحجامة لا تفسد الصوم، فما قولكم في هذا؟ (١) ج: هذه مسألة خلاف بين أهل العلم، والأرجح أنه إذا كان الشيء قليلا من الدم، لا ينقض الوضوء يعفى عن اليسير، أما الكثير فالأحوط للمؤمن أن يتوضأ خروجا من خلاف العلماء لأن الأدلة في هذا ليست واضحة، فإذا توضأ الإنسان من الدم الكثير من الجراح الكثيرة كان أحوط إلا إذا استمر فإنه يصلي على حسب حاله كالمستحاضة، تتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي، فهكذا من كان معه الجرح الدائم، يتوضأ لكل صلاة ويكفي، وهكذا صاحب السلس الذي معه البول الدائم، يتوضأ لكل صلاة، أما الدماء اليسيرة، التي تعتري الإنسان مثل رعاف يسير، أو جرح يسير، هذا يعفى عنه، ولا يجب معه وضوء، والحجامة تعتبر من الدم الكثير فالوضوء أحوط.

стр. 2057

س: يقول السائل: عند الوضوء وإذا استنشقت وجئت لأستنثر يخرج دم، فكيف أتصرف وهل الوضوء حينئذ صحيح؟ (١) ج: الوضوء صحيح، وتغسل ما خرج من الدم إذا كان الشيء يسيرا، أما إن كان كثيرا فتعتني بإزالته وإيقافه ثم تكمل الوضوء، أما إن كان يسيرا فإنك تزيله بالغسل، وتستمر في إكمال وضوئك.

стр. 2058

١٤٠ - حكم انتقاض الوضوء بسبب قتل الحشرات س: يدعي البعض أن قتل البراغيث أو القمل يبطل الوضوء، هل هذا صحيح؟ (١) ج: ليس بصحيح، ولا حرج في ذلك، قتل البرغوث أو القمل أو العقرب عنده أو حوله وهو يصلي، أو حية ضربها أو قتلها، النبي ﷺ يقول: «اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب (٢)» كذا البرغوث والبعوض لا حرج في ذلك.

стр. 2059

١٤١ - حكم خروج الدم من الفم أثناء الوضوء وأثناء الصيام س: السائل: س. ظ، من عفيف، يقول: أعرض عليكم قضية، وهي أنه ينزل من فمي عند الوضوء دم، فهل يؤثر ذلك على الوضوء، وكذلك الحال بالنسبة للصيام؟ هل يؤثر ذلكم الدم على الصيام (١) ج: لا يؤثر على الصيام، لا الدم من فمك، ولا من سائر بدنك، الجراحات لا تؤثر على الصيام، وهكذا الوضوء، ما يخرج من الدم من الشفتين أو من اللثة لا يضر الوضوء، لكن تنظفه حتى يزول، وأما الوضوء فهو صحيح، وهكذا الصيام صحيح، إنما الذي يفطر الصائم الحجامة، لو احتجم على الصحيح يفطر بها على أصح قولي العلماء، أما ما قد يقع من جراحات من البدن، أو ما يخرج من دم من الأسنان، أو من الشفة عند بعض الأسباب فهذا كله لا يضر الصوم، ولا يضر الوضوء.

стр. 2060

١٤٢ - حكم خروج الدم من الجسم بعد الطهارة س: إذا كان الإنسان على وضوء، وخرج من جسمه دم هل يبطل وضوؤه؟ (١) ج: إذا كان الدم يسيرا؛ الجراحات اليسيرة فهو لا يبطل، فالوضوء صحيح، أما إن كان الدم كثيرا فاختلف العلماء في ذلك، منهم من رآه يبطل الوضوء، ومنهم من رأى أنه لا يبطل الوضوء؛ لأن الأحاديث في ذلك ليست صريحة، والصريح منها ليس بصحيح، فالأحوط للمؤمن إذا كان الدم كثيرا أن يقضي الصلاة خروجا من الخلاف واحتياطا للدين، أما إن كان الدم يسيرا وخفيفا وقليلا فيعفى.

стр. 2061

١٤٣ - حكم وضوء من نام وهو جالس س: تقول هذه السائلة: نسمع كثيرا أن من نام وهو على طهارة وهو جالس ولو نوما كثيرا بأن الوضوء لا ينتقض. ما مدى صحة هذا الكلام سماحة الشيخ؟ (١) ج: هذا غير صحيح، هذا الكلام ما هو بصحيح، متى نام نوما مستغرقا زال معه شعوره سواء كان جالسا أو مضطجعا بطل وضوؤه؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح حديث صفوان بن عسال، يقول

стр. 2062

رضي الله عنه: «كان النبي يأمرنا أن نمسح على خفافنا، ولا ننزع خفافنا إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم (١)» كان يأمرنا أن يمسحوا، يعني: يتوضؤوا ويمسحوا على الخفاف من الغائط والنوم، ولم يفصل، والنوم المستغرق ينقض الوضوء بلا شك، سواء كان جالسا، أو مضطجعا، أو ساجدا، أو قائما لهذا الحديث، ولكن من غائط ونوم بول، وروي عن النبي أنه قال: «من نام فليتوضأ (٢)» لكن أصحها حديث صفوان، قال: «كان يأمرنا أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم (٣)»، وقد أمرنا أن نمسح على الخفاف، ولا ينزعوها لكن إذا أصابتهم جنابة ينزعونها، ولكن يمسحونها عند الوضوء من الغائط والبول.

стр. 2063

س: الأخ: ع، من جدة، يسأل ويقول: إنني قرأت أن استتار العقل بسكر ينقض الوضوء، لكن هناك من يسكر ولا يستتر عقله، هل ينتقض وضوؤه؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل: النوم إذا استثقل الإنسان في نومه، وذهب شعوره ينقض الوضوء بنص السنة عن النبي ﷺ ، فإذا أصيب الإنسان بما يغطي عقله؛ من سكر أو غشية أو إغماء فإنه ينتقض وضوؤه؛ لأنه مظنة الحدث كالنوم، فالغشية التي تصيب الناس، وهي الإغماء بسبب بعض الحوادث، أو صرع يصرع الإنسان حتى يغمى عليه، أو يشرب مسكرا يذهب بعقله هذا عليه الوضوء، أما إذا كان المسكر لم يذهب بعقله، بأن كان شيئا يسيرا، أو بأن كان قد اعتاد هذا الشيء، فلا يسكر منه ولا يذهب عقله فلا ينتقض وضوؤه، الضابط زوال العقل، فإذا زال عقله بإغماء أو بنوم، أو شرب مسكر أو حبوب أزالت عقله فإنه ينتقض وضوؤه، فأما إذا كان يعقل ما يخرج منه ولم يذهب عقله بهذه الحبوب، أو بهذا الشراب، بل يعقل ما خرج منه، من ريح أو بول فإنه لا ينتقض وضوؤه، فالحكم يدور مع بقاء العقل، وإن بقي العقل فلا ينتقض الوضوء، وإن زال بسبب هذا الإغماء، أو النوم، أو السكر فإنه يكون منتقض الوضوء.

стр. 2064

س: الذين يعيشون لحظات غيبوبة هل ينتقض وضوؤهم أو لا؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، مثل النوم إن كان شيئا يسيرا ما يذهب الوعي، ولا يمنع الإحساس من خروج الحدث، فلا يضر كالنائم الذي ينعس النعاس الخفيف، ما يستغرق في نومه، يسمع الناس، يسمع الحركة، هذا لا يضره وطهارته صحيحة، حتى يعلم أنه خرج منه شيء، هكذا إذا كان في غيبوبة لا تمنع الإحساس، مثل تعاطي بعض الأدوية، أو بعض الأشياء التي قد يحصل له بها شيء من الغيبوبة، لكنها غير تامة، بل يحس معها بالحدث، يسمع الكلام، هو مثل الناعس، أما إن كانت غيبوبة تمنع شعوره بما يخرج منه كالسكران والمصاب بمرض أفقده شعوره، وصار في غيبوبة هذا ينتقض وضوؤه، كمن أغمي عليه بأي سبب من الأسباب فإنه أعظم من النوم، ينتقض معه الوضوء، وكذلك من ابتلى بالصرع إذا صرع، ثم عافاه الله وزال عنه الصرع فإنه يتوضأ.

стр. 2065

١٤٤ - حكم انتقاض الوضوء لمن مس فرجه س: يسأل سماحتكم سؤالا آخر فيقول: هل مس الفرج دون حائل ينقض الوضوء ولو بدون شهوة؟ (١) ج: مس الفرج ينقض الوضوء إذا كان من غير حائل، مس اللحم اللحم ولو بدون شهوة، هذا هو الصواب؛ لأن الرسول ﷺ بين أنه ينقض الوضوء، ولم يشترط الشهوة فقال ﷺ : «من مس ذكره فليتوضأ (٢)» وقال ﵊: «أيما رجل أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء، وأيما امرأة أفضت بيدها إلى فرجها ليس دونها ستر فقد وجب عليها الوضوء (٣)» ولم يشترط الشهوة، فدل ذلك على أن مس الفرح ينقض الوضوء مطلقا بشهوة وبغير شهوة، سواء كان الرجل أو المرأة، إذا مس الرجل فرجه أو فرج امرأته، أو فرج الطفل انتقض الوضوء، وهكذا المرأة إذا مست

стр. 2066

فرجها، أو فرج زوجها، أو فرج أطفالها انتقض الوضوء، فهذا مهم حتى لا تغفل عنه الأمهات عند تطهيرهن أولادهن ذكورا أو إناثا، فيجب إعادة الوضوء إن كانت الأم على وضوء.

стр. 2067

س: الأخ: أ. ح. من محافظة الشرقية، جمهورية مصر العربية، يقول: إذا مس الإنسان فرجه، أو فرج أحد أطفاله مثلا، أو الأم لامست أحد أطفالها هل يجب عليها إعادة الوضوء؟ (١) ج: نعم، إذا مس الإنسان فرجه مباشرة، يعني مس اللحم اللحم، مس الفرج الذكر أو الدبر انتقض الوضوء، وهكذا المرأة إذا مست فرجها، أو فرج بعض أولادها انتقض الوضوء؛ لقوله ﷺ : «من مس ذكره فليتوضأ (٢)» ولقوله ﵊: «من أفضى بيده إلى فرجه ليس بينهما ستر فقد وجب عليه الوضوء (٣)» فإذا مسه مباشرة فإنه ينتقض وضوؤه، أما إذا كان من وراء الثياب من وراء الإزار، أو من وراء السراويل فلا يضر، وإنما يضر إذا مس اللحم اللحم، مست يده الفرج وليس دونهما حائل.

стр. 2068

١٤٥ - حكم انتقاض وضوء من مس فرجه فوق ساتر س: هل لمس العضو من فوق الثياب ينقض الوضوء وأيضا الثياب سميكة؟ (١) ج: مس الفرج من وراء الثياب لا يضر، النبي ﵇ قال: «وليس دونهما حائل (٢)» فإذا مس فرجه، ومست المرأة فرجها من وراء حائل فإن هذا لا ينقض الوضوء، وإنما ينقض الوضوء إذا كان مس اللحم اللحم، مس فرجه بيده من دون حائل، والمرأة كذلك مست فرجها بيدها من دون حائل، فهذا هو الذي ينقض الوضوء، أما إن كان المس من وراء الحائل كالسراويل، أو الإزار، أو القميص فإن هذا لا ينقض الوضوء، والحمد لله.

стр. 2069

س: ما حكم مس القبل أو الدبر؟ وما حكمه في الوضوء؟ (١) ج: من مس فرجه دبرا كان أو قبلا انتقض الوضوء؛ لقول النبي ﷺ : «من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما حائل فقد وجب عليه الوضوء (٢)» وفي لفظ آخر: «من مس ذكره فليتوضأ (٣)» فإذا مس الرجل فرجه دبرا أو قبلا انتقض وضوءه، وهكذا المرأة.

стр. 2070

١٤٦ - حكم انتقاض الوضوء من مس فرج طفل س: هل تنظيف الطفل والتغيير له ينقض الوضوء؟، إذا أجريت ذلك وكنت على وضوء (١) ج: نعم، إذا نظفت المرأة طفلها، ومست فرجه انتقض الوضوء، كما لو مست فرجها، ولو كان الطفل دون البلوغ؛ لأن النص عام.
следующие страницы →