← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

١٥٠ - لمس العورة من وراء حائل لا ينقض الوضوء س: زوجي بحكم عمله كطبيب نسائي، يكشف على عورات النساء، مما يضطره إلى لمسهن وهو يلبس قفازين نايلون، فهل إذا كان متوضئا ولمس عورة المرأة، وهو يلبس القفاز ينتقض وضوءه أم لا؟ (١) ج: إذا لمس العورة من وراء الحائل لا ينتقض؛ لا هو ولا غيره، إذا لمس الرجل عورته من وراء الإزار، أو من وراء السراويل لا ينتقض، هكذا المرأة إذا لمست عورتها من وراء الإزار أو السراويل لا تبطل الطهارة، وهكذا الرجل الطبيب إذا دعت الحاجة في كشفه على المرأة لعلاج فرجها فإنه إذا مس الفرج من وراء حائل لا ينتقض وضوءه، بخلاف إذا مس اللحم اللحم فإنه ينتقض وضوءه.

стр. 2102

١٥١ - بيان الدليل في انتقاض الوضوء من أكل الإبل س: ما هو الدليل الذي استند عليه الإمام أحمد ﵀ بإلزام آكل لحم الجزور بالوضوء، وكذلك الدليل باستثناء الأجزاء التي لا تنقض الوضوء من لحم الجزور (١)؟ ج: هذه المسألة ليست خاصة بأحمد، بل قاله أحمد وجماعة كبيرة من أهل الحديث، وحجتهم ما ثبت عن رسول الله ﵊ من حديث جابر بن سمرة: أنه سئل ﵊، قيل: «يا رسول الله، أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم، وقيل له: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت (٢)» فخيره في لحوم الغنم ولم يخيره من لحوم الإبل، بل أوجب ذلك. وحديث البراء بن عازب أيضا أن النبي ﷺ قال: «توضؤوا من لحوم الإبل، ولا تتوضؤوا من لحوم الغنم (٣)» فأمر بالتوضؤ من لحوم الإبل دون غيرها، هذا هو الحجة لأحمد ولغيره من أئمة الحديث، الذين قالوا بهذا، وقولهم هو الصواب، والذي خالف منهم احتج بحديث لا حجة فيه، وهو حديث جابر، وهو قوله: «أنه كان آخر أمر من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما

стр. 2103

مست النار (١)» فقوله: كان آخر أمر النبي ﷺ ترك الوضوء مما مست النار. لا حجة فيه؛ لأن هذا عام، ويفسر بأنه أكل لحم غنم، وتوضأ ثم صلى، ثم أكل من بقية اللحم، ثم صلى الصلاة الثانية، ولم يتوضأ. وجاء في عدة أحاديث أنه أكل من لحم الغنم، ولم يتوضأ. فدل ذلك على أن ما مست النار نسخ الوضوء منه؛ لأنها جاءت أحاديث كثيرة عنه ﵊، أنه أكل مما مست النار، ثم أكل ولم يتوضأ، فدل ذلك أن الأمر بالوضوء مما مست النار قد نسخ، وقال قوم: إنه لم ينسخ، ولكنه بقي للندب فقط. ولكن الأظهر النسخ؛ لأنه قال للبراء: «توضؤوا من لحوم الإبل، ولا تتوضؤوا من لحوم الغنم (٢)» فدل على أنه غير مشروع، ولا مستحب، قال: «لا تتوضؤوا من لحوم الغنم (٣)». وفي لفظ آخر: «إن شئت (٤)» فدل ذلك على أنه لا يجب، ولا يشرع، وإنما الواجب الوضوء من لحوم الإبل خاصة، وأما الوضوء مما مست النار، مثل ما قال جابر فقد نسخ، وكان آخر أمر للنبي ﷺ ترك الوضوء مما مست النار، هذا هو القول الفصل لهذه المسألة.

стр. 2104

س: امرأة تسأل: تقول سمعنا في هذا البرنامج أن لحم الجزور ينقض الوضوء. فهل علينا إعادة الوضوء كاملا؟ وهل مرق الجزور ينقض الوضوء أيضا؟ وهل إذا صلى الشخص بدون وضوء فهل صلاة هذا الشخص صحيحة، أم يعتبر على طريقة غير صحيحة؟ أي: بعد أكل لحم الجزور، جزاكم الله خيرا (١)؟ ج: لحم الإبل ينقض الوضوء وهو لحم الجزور؛ لأن النبي ﷺ أمر بالوضوء من لحم الإبل، قال: «توضؤوا من لحم الإبل (٢)» ولحومها الهبر، أما الكرش والمصران فهذه ليست داخلة، والشحم كذلك، لكن إن توضأ منه من باب الاحتياط فهو حسن، أما اللبن والمرق فلا وضوء منهما. وإنما الوضوء من اللحم خاصة، إذا أكله يتوضأ وضوء الصلاة، ليس فيه استنجاء، مثل من خرج منه الريح، يعني: يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه وذراعيه ويمسح رأسه وأذنيه، ويغسل رجليه، ليس فيه استنجاء، الاستنجاء يكون من البول والغائط، أما خروج الريح، والنوم، ولحم الإبل، ومس الفرج، هذا ليس فيه إلا الوضوء؛ التمسح، يعني: غسل الأطراف الأربعة؛ غسل الوجه واليدين مع المرفقين، مسح الرأس مع الأذنين، غسل الرجلين مع الكعبين، في

стр. 2105

مس الفرج، وفي أكل لحم الإبل، وفي النوم في خروج الريح، هذه ليس فيها إلا الوضوء فقط، الذي ليس فيه استنجاء.

стр. 2106

١٥٢ - حكم انتقاض الوضوء من شرب حليب ومرقة لحم الإبل س: سمعنا في برنامج نور على الدرب أن لحم الإبل ناقض للوضوء، هل تصح الصلاة على بساط من وبر الإبل؟ ثم يا حبذا لو تفضلتم ببيان هذا الأمر، وذكرتم لنا الدليل، وهل اللبن أيضا يؤثر في الوضوء؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: نعم، لحم الإبل ينقض الوضوء؛ لأن النبي ﷺ في الحديث الصحيح أمر بالطهور من لحم الإبل، وسئل عن الغنم فقال: «إن شئت (٢)» وقال: «توضؤوا من لحوم الإبل (٣)» فدل على وجوب الوضوء من لحوم الإبل، يعني الهبر، أما الكرش والمصران والشحم فلا وضوء عليه، إن توضأ فحسن احتياطا، أما اللبن والمرق فلا وضوء عليه، اللبن لبن الإبل والمرق فليس منه وضوء، إنما الوضوء من اللحم لصحة الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ ، وأما بقية اللحوم كالبقر والغنم

стр. 2107

والطيور وغيرها فلا وضوء منها، إنما هذا خاص بالإبل، أما من أكل لحم الإبل فعليه الوضوء، يعني التمسح، يعني: يتمضمض ويستنشق، ويغسل وجهه ويغسل يديه إلى المرفقين، ويمسح رأسه مع أذنيه، ويغسل رجليه، وليس عليه استنجاء؛ الاستنجاء من البول والغائط، أما لحم الإبل، وخروج الريح وهكذا النوم وهكذا مس الفرج فهذا ليس فيه إلا التمسح، الوضوء الذي هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين، وأما الصلاة على بساط من وبر الإبل فلا بأس به إذا لم يكن فيه نجاسة ظاهرة؛ لأن وبر الإبل سواء كان فراشا أو لباسا لا يمنع الصلاة.

стр. 2108

١٥٣ - حكم انتقاض وضوء من أكل من شحم أو كرش أو مصران الإبل س: هل أكل لحم الجزور ينقض الوضوء (١)؟ ج: نعم، أكل لحم الإبل ينقض الوضوء؛ لقول النبي ﷺ : «توضؤوا من لحوم الإبل، ولا تتوضؤوا من لحوم الغنم (٢)» ولحم الإبل الهبر، أما الشحم أو الكرش أو المصير أو المرق أو

стр. 2109

اللبن هذا لا ينقض الوضوء، الذي ينقض اللحم، بالنسبة للكبد والطحال والكلى لا تنقض، وإن توضأ احتياطا فهو حسن، أما المرق والحساء واللبن لا ينقض.

стр. 2110

١٥٤ - بيان الحكمة من انتقاض وضوء من أكل من لحم الإبل س: يقول السائل من السودان، سمعت بأنه إذا كان الشخص متوضئا، وأكل من لحم الإبل قبل الصلاة بأن الوضوء ينتقض، فهل هذا صحيح؟ ولماذا ينتقض الوضوء من لحم الإبل (١)؟ ج: نعم، إذا توضأ وأكل لحم الإبل أمره النبي بالوضوء، قال ﷺ : «توضؤوا من لحوم الإبل (٢)» فالرسول أمر بالوضوء منها، كما أمر بالوضوء من مس الفرج، ومن الريح التي تخرج من الدبر، ومن البول والغائط، فالحكمة لله جل وعلا، هو الحكيم العليم ، والرسول مبلغ يبلغنا عن الله ، فعلينا أن نمتثل، وإن لم نعرف العلة، علينا أن نطيع الله ورسوله، فإذا أكل الإنسان من لحم

стр. 2111

الإبل فإن عليه أن يتوضأ، كما أمره النبي ﷺ ، وإذا أحدث بالريح أو البول أو الغائط كذلك، لكن مع البول والغائط يستنجي زيادة، ثم يتوضأ، أما الريح ومس الفرج فهذا الوضوء فقط، يغسل الوجه واليدين، ويمسح الرأس ويغسل الرجلين، أما البول والغائط فلا بد من الاستنجاء قبل الوضوء، المقصود أن العبد عليه الامتثال والطاعة، وإن لم يعرف الحكمة.

стр. 2112

س: السائل: أ. ع. يسأل ويقول: هل أكل لحم الإبل يبطل الوضوء (١)؟ ج: نعم، ثبت عنه ﷺ الأمر بالوضوء من لحم الإبل، فإذا أكل الإنسان لحم الإبل وجب عليه الوضوء.

стр. 2113

١٥٥ - مسألة في بيان الحكمة من انتقاض الوضوء من أكل لحم الإبل س: تقول السائلة: لماذا أكل لحم الإبل ينقض الوضوء (١)؟ ج: الله أعلم، المعروف عند أكثر الفقهاء أنه تعبدي، وأنه غير معلوم الحكمة والعلة، وأن الله سبحانه شرع لنا أن نتوضأ من لحوم الإبل، والله أعلم بالحكمة، والعلة في ذلك كما قال بعض أهل العلم: إنها خلقت من الشياطين، فلها نفور يشبه حال الشياطين إذا استنفرت، وأن هذا من أجل أن لحومها تسبب شيئا من القسوة، وشيئا من الشيطنة فيكون في الوضوء إطفاء لذلك. ولكن ليس هذا بأمر واضح. ولا أعلم دليلا واضحا عليه، فالأقرب ما قاله الأكثرون: إنه تعبدي والله سبحانه هو الأعلم بالحكمة والعلة في ذلك، والمؤمن عليه أن يمتثل أمر الله ورسوله، وإن لم يعرف الحكمة، كما أنا نصلي الظهر أربعا، والعصر أربعا والعشاء أربعا والمغرب ثلاثا والفجر ثنتين، وليس عندنا علم يقيني بالحكمة من جعلها أربعا، أي: الظهر والعصر والعشاء، والمغرب ثلاثا والفجر ثنتين، فبالإمكان أن يفرضها الله سبحانه لو شاء تكون الظهر ثمانيا أو سبعا أو ستا، وهكذا العصر والعشاء، وبالإمكان أن تكون المغرب بدل الثلاث تكون خمسا، وهكذا فلله الحكمة البالغة

стр. 2114

سبحانه وتعالى فيما فرض وعين جل وعلا، وهكذا فرضه رمضان في شهر واحد، وإن كانت العلة التخفيف على الأمة لكن لا نعلم الحكمة العينية في جعل رمضان فرضا دون غيره من الشهور، وكونه شهرا كاملا، لو شاء ربنا لجعله خمسة عشر يوما، أو عشرين يوما، فلله الحكمة البالغة في تخصيص هذا الشهر، وهكذا أشياء كثيرة من العبادات لا نعلم علتها وحكمتها.

стр. 2115

س: ما الحكمة من الوضوء من لحم الجزور عن بقية اللحوم (١)؟ ج: الله أعلم، المشهور عند العلماء أنها تعبدية، أمرنا الله بها تعبدا، فعلينا أن نمتثل أمر الله ، ولو لم نعلم الحكمة، والمشهور عند أهل العلم أن هذا تعبد لا نعلم الحكمة فيه، والله جل وعلا، هو الحكيم العليم، في كل ما يأمر به وينهي عنه، وإن لم نعرف الحكمة، علينا أن نعمل بما أمرنا جل وعلا، وإن لم نعرف الحكمة.

стр. 2116

س: يسأل المستمع ويقول: ما الحكمة في أن لحم الإبل من نواقض الوضوء (١)؟ ج: الله أعلم، علينا أن نستجيب للرسول وأن نتمثل، وإن لم نعرف الحكمة، والله لا يأمر إلا لحكمة : ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ (٢)، وقد أمرنا الرسول ﷺ : أن نتوضأ من لحوم الإبل، فعلينا الامتثال.

стр. 2117

س: سائل يقول ما الحكمة من أن لحم الجزور ينقض الوضوء (١)؟ ج: الله أعلم، أمرنا رسول الله ﷺ بذلك أمرنا أن نتوضأ من لحوم الإبل وعلينا أن نتوضأ ولو لم نعرف الحكمة ربنا حكيم عليم لا يأمر إلا عن حكمة ولمصلحة .

стр. 2118

١٥٦ - حكم صلاة من لا يتوضأ من لحم الإبل س: هل الذين لا يتوضؤون من لحم الجزور صلاتهم باطلة أم لا (١)؟ ج: كذلك سبق أنه سئل عن الأجزاء الأخرى التي لا تنقض من لحم الجزور كالكرش والأمعاء، وأشباه ذلك، فالمشهور من مذهب أحمد وجماعة، أنه لا يتوضأ منها، بل يتوضأ من اللحم، لأن الرسول قال: «توضؤوا من لحوم الإبل (٢)» والكرش ما تسمى لحما عند العرب، ولا تسمى الأمعاء لحما، والكبد والطحال وأشباه ذلك، وإنما اللحوم معروفة، الهبر المعروف، فلهذا قال أهل العلم يتوضأ من الهبر، من اللحم ولا يتوضأ من الكرش، والأمعاء ونحو ذلك، هذا هو المشروع عند أهل العلم القائلين بنقض الوضوء من لحوم الإبل، وقال جماعة: يلحق بذلك الكرش ونحوه، وأنها كلها تابعة للحم، لأن الله لما حرم الخنزير حرم لحمه وشحمه، وكل شيء فيه، قالوا: وهذا يلحق باللحم، والقول الأول أظهر، من جهة تعليق الحكم باللحم، «وتوضؤوا من لحوم الإبل (٣)» أما الخنزير فقد حرمه الله كله، فلا ينظر في أمره، بل كله حرام، أما هذا فهو شيء يتعلق بالعبادات

стр. 2119

واللحم وتوابعه ليس بنجس، بل هو لحم أباحه الله من لحم الإبل مباح لنا، لكن الله علق باللحم منه الوضوء، دون البقية، فلا بأس أن يستثنى منه ما لا يسمى لحما، عند العرب، وإذا توضأ الإنسان من بقية الإبل، مثل الكرش والمصير والأمعاء، وأيضا مثل اللسان، إذا توضأ منها فهو حسن من باب الاحتياط، ومن باب الخروج من الخلاف، ومن باب أخذ الحيطة، لأن هذه تابعة لكل اللحوم، وليست اللحوم تابعة لهذه من باب الاحتياط، فهو حسن أما الوضوء الذي يلزم بلا شك، فهو إذا أكل من اللحم، والذين لا يتوضؤون من لحوم الجزور وهم يعتقدون أن لحم الإبل ينقض، ثم تساهلوا تبطل صلاتهم، أما الإنسان الذي يعتقد أنه لا ينقض، ويرى أنه منسوخ، وأنه تابع المنسوخات، يعتقد هذا، أو من قال ذلك باجتهاده، رأى أن هذا هو الأصوب عن تقليد، أو عن اجتهاد، وهذا الذي في نفسه، هو اعتقاده أن هذا هو الأولى، فإن صلاته غير باطلة، صلاة صحيحة، حسب اعتقاده، لأنه طالب علم، اجتهد ورأى أن لحم الإبل لا ينقض، فصلاته ليست باطلة، لأن هذا هو مقتضى علمه، واجتهاده، أو جماعة مقلدين لمذهب الشافعي أو مذهب أبي حنيفة أو مالك ممن لا يرى النقض، للحم الإبل ويرى أن هذا لا حرج عليه فيه، حسب اعتقادهم، تقليدا أو اجتهادا، هؤلاء صلاتهم صحيحة، لكن إنسان يعلم أن لحم الإبل ينقض الوضوء، وليس عنده شبهة في ذلك، ثم يتساهل تكون صلاته باطلة لأنه صلى بغير وضوء.

стр. 2120

١٥٧ - حكم وضوء المرأة مع وجود مادة المناكير على الأظافر س: ما حكم وضع المناكير قبل الوضوء، هل تصح الصلاة، والوضوء لمن وضعته، علما بأنه يكون طبقة مانعة كما تعلمون وهل يجوز لمن وضعته دخول المسجد (١)؟ ج: الواجب أنها لا تفعله إلا على طهارة إذا كان ولا بد مع أن تركه أولى مطلقا لأنها قد تتساهل فيها وقد تمنعها من الوضوء فينبغي تركها بالكلية، لكن إذا كان ولا بد وفعلتها على طهارة فإنها إذا انتقضت الطهارة وأرادت الوضوء تزيلها مرة أخرى حتى يبلغ الماء أصل البشرة وأصل الظفر هذا هو الذي ينبغي وهذا هو الواجب عليها فيما أعتقد أنها تزيل هذه المناكير، عند إرادة الوضوء ولا تصلي بها وقد وضعتها على غير طهارة، أما إذا كان وضعتها على طهارة وجاء الوقت، وهي على طهارة صلت، لكن لو وضعتها على طهارة ثم انتقضت الطهارة تزيلها، ليست هي مثل الخفين: الخفان يمسح عليهما، هذه المناكير تزال، حتى تغسل ما تحتها وقت الوضوء.

стр. 2121

س: الأخت: ش. ش من أبها، تقول: هل صبغ الوجه بالمكياج بالنسبة للمرأة، والكريمات السائلة يمنع من وصول الماء للبشرة، أثناء الوضوء (١)؟ ج: الشيء الذي يمنع الماء لا يجوز، فإذا مسحت وجهها بشيء لا يمنع الماء فلا بأس، أما شيء يبقى له جسم، يمنع الماء لا يجوز، لا في الوجه، ولا في الذراع ولا في الرجل، بل يجب أن يكون الذراع والوجه والقدم خاليا مما يمنع الماء، فإذا استعملت شيئا ينور الوجه، ويطيب الوجه ويحسنه، لكن ليس له جسم يمنع الماء، فلا بأس.

стр. 2122

١٥٨ - حكم الوضوء بعد طلاء الأظافر بمادة المناكير س: تسأل أختنا وتقول: بالنسبة لطلاء الأظافر، سمعت أن المرأة إذا وضعته على أظافرها وهي طاهر، جاز لها أن تصلي، وإن انتقض الوضوء بعد ذلك، فنريد الجواب الصحيح بارك الله فيكم (١)؟ ج: إذا كان الطلاء الموضوع على الأظافر لا جسم له، فلا يضر مثل الحناء الذي لا جسم له، بل تغمس أصابعها بالحناء من غير أن يكون له جسم، أو ما أشبه ذلك من الدهونات التي لا جسم لها فإنه لا

стр. 2123

يضر، إذا توضأت ثم انتقضت الطهارة وأعادت الوضوء، وذلك عليها لا يضر. أما إذا كان له جسم كالذي يسمونه المناكير أو غير ذلك مما يكون له جسم على الظفر فهذا لا بد من إزالته، إذا أرادت الوضوء تزيله عن أظفارها، لأنه يمنع وصول الماء إلى الظفر فيزال، ولا بد من إزالته، كما لو كان على ذراعها عجين أو طين يزال، وهكذا على رجلها أو وجهها يزال، أما ما كان على الأظافر من الشيء الذي له جسم، من عجين أو مناكير أو قطعة من الحناء لها جسم، أو ما أشبه فهذا يزال أما مجرد الصبغ، إذا صبغ الحناء في الأظفار، وصار له آثار صفرة أو حمرة أو غير ذلك، من الأصباغ لا يضر، هذا لأنه لا جسم له.

стр. 2124

س: ما حكم طلاء الأظافر هل يجوز أو لا (١)؟ ج: طلاء الأظافر بالحناء أو غيره مما يحسنها لا بأس به، إذا كان طاهرا ليس بنجس، وكان رقيقا لا يمنع الوضوء، والغسل أما إذا كان له جسم، فلا بد من إزالته عند الوضوء والغسل، لئلا يمنع وصول الماء إلى حقيقة الظفر، فالمقصود أن استعمال ما يغير الظفر من الحناء وغيره، أو ما يسمونه المناكير، لا بأس به إذا أزيل لأن له جسما يمنع وصول الماء عند الوضوء والغسل، أما إذا كان ليس له جسم كالحناء التي تجعل الظفر أحمر أو أسود، ولكن لا يبقى له جسم، هذا لا

стр. 2125

يضر، أما إذا كان له جسم يمنع وصول الماء إلى البشرة، فلا بد من إزالته.

стр. 2126

١٥٩ - حكم وضع البيض والعسل على الشعر للعلاج س: ما رأيكم في وضع البيض والزيت والعسل على الشعر، ثم غسله في الحمام؟ لأنه مقو للشعر. وما رأيكم في الوضوء وهو على الرأس (١)؟ ج: لا أعلم مانعا منه إذا كان فيه مصلحة، استعمال البيض أو الحليب أو العسل أو غير ذلك للشعر، لا بأس وإذا غسله في الحمام فلا بأس لأنه لا ينتفع به حينئذ، لأنه صار مثل بقية الأشياء التي لا ينتفع بها، وإذا غسل في محل نظيف من باب الاحتياط فهو حسن إن شاء الله، لكن فيما يظهر لنا إذا غسله في الحمام في الغسالات لا بأس لأنه والحال ما ذكر ما يكون له صفة النعمة، صفة العسل السليم صفة الطعام السليم لأنه حينئذ لا ينتفع به ولا يستفاد منه.

стр. 2127

١٦٠ - حكم وضوء من ادهن بمادة الفازلين س: هل طبقة الدهون خاصة الفازلين تمنع وصول الماء إلى البشرة؟ وماذا على من توضأ وصلى في هذا عدة صلوات وما زالت موجودة على يده دون علمه بأن الدهن يمنع وصول الماء إلى البشرة؟ وكيف يتخلص الإنسان من ذلك (١)؟ ج: المروخات التي لا جرم لها لا تمنع من الماء، بالزيت أو بالدهن أو بغير هذا من أنواع المروخات التي لا جرم لها، فإنها لا تمنع، أما إذا كان شيء له جرم، له أثر يمنع الماء تزيله، في يدك أو في وجهك، أو في رجلك تزيله، أما إذا مسحت يدك، أو وجهك، أو رجلك بشيء لا جرم له، لا يبقى له إنما يبقى له أثر فقط من الملوسة ونحو ذلك، فهذا لا يمنع الماء ولا حرج في ذلك، الذي يمنع هو الذي يكون له جرم يحول بين الماء وبين الجلد.

стр. 2128

١٦١ - حكم استعمال ما يمنع وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء س: الخضاب على اليدين والرجلين، هل يمنع وصول الماء إلى البشرة أم لا (١)؟ ج: إذا لم يكن له جرم، فلا يمنع ولا بأس، الحناء وأشباهه والدسم وأشباهه ذلك لا يمنع، أما إذا كان له جرم يعني غليظا، بحيث يمكن إزالته وحكه، فإنه يزال كالمناكير التي يكون على الأظفار، يكونة لها جرم تزال، أما إذا كان مجرد صبغ فقط فإنه لا يمنع الماء.

стр. 2129

١٦٢ - حكم وضوء من على شفتيه حمرة س: هل الحمرة التي توضع على الشفتين تمنع وصول الماء عند الوضوء إلى الشفتين، وهل استعمالها محرم (١)؟ ج: الحمرة والديرم وأشباهه لا تمنع الماء ولا حرج في ذلك أما إذا كان الشيء له جرم يمنع الماء يزال عند الوضوء كالمناكير وأشباهها في الأظفار أما إذا كان حمرة فقط كحمرة الحناء ونحوه والديرم فهذا لا يضر ولا يمنع الماء.

стр. 2130

١٦٣ - حكم وضوء من على عينيه كحل س: هل الكحل السائل يمنع من وصول ماء الوضوء (١)؟ ج: الكحل كحلان إن كان له جرم يمنع الماء لا بد من إزالته وقت الوضوء، أما إن كان ليس له جرم بل هو خفيف ليس له جرم يمنع فإنه لا يمنع الوضوء. تغسل وجهها ولا حاجة إلى إزالته، إذا كان مجرد سواده، ووجود سواده ليس له جرم يمنع الماء.

стр. 2131

١٦٤ - الكريم لا يمنع وصول الماء إلى البشرة س: أقوم بوضع الكريم على وجهي لحدوث بعض الجفاف به فهل يلزم بأن أكون أغسل وجهي بالصابون، حتى أتأكد من وصول الماء إلى البشرة؟ (١) ج: الكريم لا يمنع الماء مثل الدهن الخفيف معروف لا يمنع ولا يحتاج إلى الغسل بالصابون فالماء يتصل بالبشرة ولا يمنعه الكريم وأشباهه.

стр. 2132

١٦٥ - حكم وضوء من على وجهه مكياج س: هل المكياج يمنع وصول الماء أثناء الوضوء؟ بمعنى هل يجب أن نزيل هذا المكياج عند كل وضوء؟ (١) ج: إذا كان المكياج له جسم، يمنع الماء يزال، وإن كان ليس له جسم بل هو مجرد صبغ، لا يكون له جرم، فلا يلزم إزالته، أما إذا كان له جسم يحصل له منع، يعني يمنع الماء، فهذا يجب أن يزال من الوجه، وهكذا من الذراع، إذا كان فيه شيء كالعجين يزال، أما إذا كان الشيء مجرد صبغ ليس له جسم ولا جرم، هذا ما تجب إزالته.

стр. 2133

١٦٦ - حكم وضوء من على يديه حبر س: السائل: ش، من الشام، يقول: أنا طالب في المدرسة، عندما أكتب يصب في يدي الحبر، وذلك من القلم، فأتوضأ والحبر على يدي، ثم أتذكر وجود ذلك الحبر، فأزيله وأتوضأ من جديد، لكن ذلك تكرر معي كثيرا، وشق علي أكثر، بعد ذلك أغتسل ثم أذكر وجود الحبر، فأغسل يدي، هل وضوئي وغسلي صحيح يا فضيلة الشيخ (١)؟ ج: إن كان الحبر له جسم يمنع الماء، فلا بد أن تعيد الوضوء إذا

стр. 2134

كان في ذراعك، أو في رجلك لا بد أن تعيد الوضوء، أما إن كان ما له جسم مجرد صفرة، أو سواد، صبغ، لا يمنع الماء فلا بأس ولا حرج. أما إن كان له جسم يمنع الماء، فهذا لا بد من إزالته قبل الوضوء، وإذا نسيت ولم تزله فإنك تعيد الوضوء، وهكذا في الغسل لا بد أن تزيله، عند غسل الجنابة، إذا كان له جسم. أما إذا كان ليس له جسم، إنما هو مجرد صورة سواد، صورة حمرة، هذا ما يضر، لأنه ما له جسم.

стр. 2135

س: هناك كحل على شكل قلم، هل يمنع هذا الكحل من وصول الماء إلى الجلد عند الوضوء (١)؟ ج: لا يمنع مجرد كحل، هذا صبغ لا يمنع والحناء في اليد صبغ أما إذا كان له جسم بحيث يمنع الماء يزال الجسم، إذا كان هناك متلبد جسم له متلبد من الحناء أو من الكحل فإنه يزال عند الوضوء أما مجرد وجود سواد كحل أو حمرة حناء أو شبه ذلك هذا لا يمنع الحناء في الرجل أو الكحل في العين هذا لا يمنع الوضوء لأنه صورة لا جسم لها.

стр. 2136

س: سائلة تقول عن نفسها: أستعمل الكحل السائل، الكحل السائل هو عبارة عن خط أسود تستطيع أن تبعده ويصبح على شكل شريط وبعضه يتراكم فهل يصح الوضوء مع استعمال هذا الكحل (١)؟ ج: إذا كان الكحل يبقى له جسم يمنع الماء فيحك ويزال ولا يجوز بقاؤه في الوضوء والغسل أما إذا كان مجرد سواد ومجرد لون لا يمنع شيئا مثل لون الحناء ولا غيره فلا بأس أما إذا كان له جسم يتجمع يمنع الماء، هذا يزال عند الوضوء وعند الغسل وهكذا الحناء إذا كان له جسم يزال أما إذا كان مجرد لون وإلا فلا جسم له فلا يمنع.

стр. 2137

١٦٧ - حكم وضوء من عليه عطور تحتوي على كحول س: أخونا يسأل عن استخدام بعض العطور، التي يشك في احتوائها على الكحول، هل ينقض الوضوء (١)؟ ج: أولا الأصل الإباحة والسلامة، فلا يقال للعطور إنها فيها كذا وكذا إلا بدليل، الله جل وعلا: أباح لعباده ما في الأرض، قال:

стр. 2138

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١)، فالأصل الإباحة للعباد، إلا إذا ثبت أن هذا العطر استخرج من شيء يسكر كثيره، لقول الرسول ﷺ : «ما أسكر كثيره فقليله حرام (٢)» هكذا يقول ﵊. فإذا علم المؤمن علما لا شك فيه، أن هذا العطر من مادة كثيرها يسكر، فإنه لا يستعمله، أما إذا لم يعلم ذلك، فإنه لا حرج عليه، في استعمال العطر بأنواعه، ولا حرج فيه عليه في بيعه وشرائه، وكونه في ملابسه، كل ذلك لا حرج فيه، لأن الأصل هو الإباحة والحمد لله.

стр. 2139

س: انتشر قول البعض من الناس أن من تطيب بالروائح العادية المنتشرة وكان متوضئا انتقض وضوؤه، هل هذا صحيح (١)؟ ج: هذا لا أصل له هذا كلام باطل، التطيب لا ينقض الوضوء مطلقا لكن الذي يسكر من الكولونيا لا يستعمل لكن أطيب الأطياب

стр. 2140

المسك، الورد، العود، الزباد لا بأس به طيب مشروع، الطيب مشروع وهو من سنة الأنبياء.
следующие страницы →