← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

النبي ﷺ ، فإذا تيسر للإنسان ما يسخن به الماء، أو محل فيه ركن يستطيع أن يغتسل فيه فإنه يتوضأ بالماء المسخن، ويغتسل به، أما إذا كان في مكان يخشى على نفسه من الخطر؛ لكونه في مكان بارد ظاهر للبرد، لا حيلة له في الركن ولا في الماء المسخن فالله جل وعلا يقول: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١)، ويقول سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢)، ويقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣).

стр. 2312

س: غالبا ما يكون مني في وقت البرد أنني أتوضأ لصلاة الظهر والعصر، أما بقية الفروض فأتيمم تيمما خوفا من البرد هل علي إثم في ذلك أم لا (١)؟ ج: لا يجوز هذا، الواجب أن تصلي بالوضوء، ولا تتيمم لأجل البرد، وعليك أن تسخن الماء وتصلي بالوضوء، ولا يجوز لك أن تتيمم والماء موجود والقدرة موجودة على تسخينه، نسأل الله السلامة.

стр. 2313

س: يسأل هندي من دير الزور بسوريا، ويقول: أنا مصاب في يدي اليمنى، وعند الوضوء لصلاة الفجر أشعر بألم شديد من الماء البارد، فهل يجوز لي التيمم؟ أو كيف توجهونني؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: عليك أن تسخن الماء حتى يكون دافئا، تسخنه والحمد لله، أو تأمر من يسخنه لك حتى تستعمل ماء دافئا لا يؤذيك، ولا يجوز لك التيمم، بارك الله فيك، بل عليك أن تدفئ الماء وتستعمل الماء.

стр. 2314

٢٤٣ - حكم من أمره الطبيب بألا يمس الماء س: أفيد فضيلتكم بأنني قد أصبت بمرض، وأجريت لي عملية بالمستشفى، وعند خروجي من المستشفى أفادني الدكتور المختص بأنه يجب علي عدم الغسل بالماء لمدة خمسة شهور بما فيها شهر رمضان، أرجو إفادتي، هل أبقى على ما قال الدكتور خمسة أشهر، أم أغتسل واصلي وأصوم رمضان؟ وما الحكم بالنسبة للفروض التي فاتت ولم أصلها (١)؟ ج: الواجب هو الأخذ بهذا؛ لأن المرض الذي فيه عملية وجراحات قد يتأثر بالماء، فإذا أوصى الطبيب المختص بعدم استعمال

стр. 2315

الماء فلا بأس، هذه رخصة لك في ترك الماء واستعمال التيمم ويكفي، هذا التيمم كاف، فإذا جاء وقت الصلاة يتيمم الإنسان؛ تضربين التراب بيدك، ثم تمسحين وجهك وكفيك للصلاة، ويكفي هذا، ولا تغتسلين بالماء حتى تنتهي المدة التي قررها الطبيب، أما الصوم فإن كان نهاك عن الصوم؛ قال: إنه يضرك، فلا تصومي، وتقضين بعد ذلك، وإن كان ما قال لك عن الصوم شيئا فإنك تصومين رمضان مع الناس، فالحاصل أن الطبيب معتمد في هذه المسائل، إذا كان الطبيب ثقة، وهو مختص في المسائل معروف فإنه يعمل بقوله في هذه المسألة في ترك الماء، وفي ترك الصيام؛ لأن المريض قد يضره الصوم، وقد يضره الماء، والطبيب المختص هو الذي يعرف هذه الأشياء، فإذا قرر على المريض أنه لا يستعمل الماء، أو لا يصوم فلا مانع من العمل بذلك، يعمل بذلك حفاظا على صحته، وربنا هو أرحم الراحمين، ، وقد رحم عباده، وأذن لهم في ما ينفعهم، وترك ما يضرهم، فجعل المريض والمسافر مفطرين، حيث شرع للمريض والمسافر الفطر حفظا لصحة المريض، وتسهيلا على المسافر؛ لأنه قد يعتريه مشقة، فالله أرحم الراحمين، فالذي سامح المريض ورخص له في الإفطار؛ لئلا يضره الصوم كذلك هو من حيث أن يدع الماء؛ لئلا يضره الماء، والحكم في ذلك واحد، وهكذا إذا ضره الصوم بنص القرآن.

стр. 2316

أما الحكم في الفروض التي فاتت من المدة التي ذكرت فإن الواجب على السائلة أن تصلي دائما؛ لأن منع الماء لا يمنع الصلاة، فإذا كانت ضيعت بعض الفروض فعليها قضاؤها؛ لأن الماء إذا لم يتيسر يصلي المسلم بالتيمم؛ يضرب التراب ويمسح وجهه وكفيه بنية الطهارة من الأحداث الصغرى والكبرى ويصلي، وهو ليس له عذر في ترك الصلاة بسبب عدم الماء، الحمد لله، الماء له بدل، والبدل هو التيمم، كما قال جل وعلا: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١)، فالمسلم إذا عجز عن الماء يتيمم بالصعيد الطيب ويصلي، هذا هو الواجب على المريض، وفاقد الماء يكفيه التيمم، فيتيمم ويصلي ما أوجب الله عليه، فإذا كنت أيتها السائلة قد فرطت في شيء من الصلوات فعليك أن تصلي ما فرطت فيه جميع الأوقات التي تركت، فعليك أن تصليها جميعا؛ أن تقضيها.

стр. 2317

٢٤٤ - بيان الواجب على المريض العاجز عن استعمال الماء والتيمم س: كان لي والد مريض، وكان عاجزا عن استعمال الماء وعن التيمم، ولم يصل فترة مرضه، وهي خمسة عشر يوما، ولما شفي من مرضه قضى الصلوات تلك؛ كل فرض مع ما يقابله من الفروض، فما هو رأيكم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: أولا: هو غلطان، الواجب عليه أن يفعل المستطاع، إن استطاع الماء توضأ، وإلا تيمم، وإن عجز يممه غيره: أخوه، أو زوجته، أو غير ذلك، يضرب التراب بيديه ويمسح به وجهه وكفيه بالنية عنه، يأمره وهو ينوي، المريض ينوي والوكيل يضرب التراب بيديه، ويمسح بهما وجهه وكفيه إذا كان عاجزا، أما أنه يصلي بدون تيمم، أو بدون وضوء هذا ما يجوز، وكونه يترك الصلاة لا يجوز أيضا، كل ذلك غلط منه، فإذا كان تركه لها لهذه العلة؛ يظن أنه معذور بعجزه عن التيمم هذا عليه القضاء، ويقضي حالا، ليس كل صلاة مع صلاة، يقضيها جميعا في وقت واحد، ولو في ضحوة واحدة يسردها، أما قول العامة: كل صلاة مع صلاة، هذا لا أصل له، الذي عليه الصلوات يسردها سردا، الضحى أو الظهر، الحمد لله، أو في الليل حسب طاقته، وليس لأحد أن يؤخر الصلاة لأجل أنه ما عنده ماء، ولا لمدة

стр. 2318

التيمم، بل يلزمه الوضوء، فإن لم يتيسر الماء تيمم، يحضر له التراب الطيب، ويضرب به يديه ويمسح وجهه وكفيه، فإن عجز؛ لم يستطع الحركة كالمريض فالخادم الذي عنده الثقة، أو أبوه، أو أمه ييممونه، يأمرهم بأن ييمموه وينوي هو بقلبه التيمم، ويضرب التراب ويمسح وجهه وكفيه بالنية بالنيابة عنه.

стр. 2319

س: أنا فتاة أصبت بحادث سيارة منذ أربع سنوات، تسبب لي هذا الحادث في شلل كامل، ما عدا الذراعين فهما سليمتان، والحمد لله، بعد إصابتي بهذا الحادث كنت أصلي بدون تيمم ولا وضوء، وسمعت من بعض الأخوات أنه يجب علي أن أتيمم وأستعين في ذلك بخادمة، أو أي أحد يقوم بالضرب على التراب مرة واحدة، ثم أمسح على وجهي وكفي، مع العلم أنه بعد التيمم لا أدري هل ظهر أثر التراب على مناطق التيمم أو لا؟ ثم إنه عندما أشرع في الصلاة في بعض الأوقات لا أضبط نفسي بحكم الشلل، وقد ينتقض وضوئي، أرجو من سماحتكم توجيهي، جزاكم الله خيرا، وكما أرجو من سماحتكم الدعوات الطيبة، لعل الله أن ينفع بها (١) ج: نسأل الله لك الشفاء والعافية، نسأل الله أن يمنحك الشفاء

стр. 2320

والعافية، ويجمع لك بين الأجر والعافية، متى فعلت التيمم كفى ولو ما ظهرت آثار التراب عليك حين ضربت التراب بيديك، أو من ينوب عنك وضرب التراب بأمرك وبنيتك، ومسح على وجهك وعلى كفيك، كفى ذلك – والحمد لله – وإن لم تعلمي ظهور آثار التراب، المهم أن يضرب التراب النائب عنك أو أنت بنفسك، ثم تمسحين أنت أو النائب وجهك والكفين بنية الطهارة والحمد لله، وأما ما يتعلق بخروج الحدث في الصلاة فهذا فيه تفصيل؛ إن كان الحدث دائما معك في كل وقت فلا يضرك خروجه في الوقت ما بعد الطهارة، أما إن كان ليس بدائم فإنه متى خرج تبطل الصلاة، وعليك أن تعيدي التيمم.

стр. 2321

٢٤٥ - حكم استماع القرآن على غير طهارة للمريض العاجز س: تقول: بما أن هذا حالي فإنني لا أستطيع الحركة، وكذلك الخروج من البيت، وأقضي وقتي كاملا في المنزل، فبماذا تنصحونني والحال ما ذكر، هل أسمع القرآن الكريم وإن كنت على غير طهارة (١)؟ ج: نعم، ننصحك بالإكثار من ذكر الله، وقراءة ما تحفظين من القرآن، وسماع القرآن من المذياع وإن كنت على غير طهارة؛ لأن

стр. 2322

الطهارة ليست شرطا في سماع الذكر والقرآن، وإنما هي شرط في لمس المصحف، والقراءة من المصحف، أما السماع فالإنسان يستمع للقرآن ولو كان جنبا ولو كانت المرأة حائضا، يستمع القرآن ويستفيد، لكن لا يمس المصحف إلا وهو على طهارة من الحدثين جميعا، أما كونه يقرأ على ظهر قلب فلا بأس أن يقرأ وإن كان على غير طهارة من جهة الحدث الأصغر، والحيض كذلك، الحائض والنفساء لهما قراءة عن ظهر قلب، لأن المدة ربما تطول، أما الجنب فلا، ليس له أن يقرأ حتى يغتسل، ولا يمس المصحف ولا يقرأ أيضا حتى يغتسل؛ لأن النبي ﷺ كان لا يمنعه شيء عن القرآن إلا الجنابة، وقال في قراءة الجنب: «أما الجنب فلا، ولا آية (١)» يعني حتى يغتسل، ونوصيك بالإكثار من ذكر لله؛ كالتسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار، وقراءة ما تيسر معك من القرآن، ولو الفاتحة ترددينها مع ما تيسر معك، ولك بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وهذا خير عظيم. وتركزين على سماع القرآن الكريم، والله يقول – سبحانه – في كتابه العظيم: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ (٢)، كان النبي ﷺ يقرأ على أصحابه القرآن وهم ينصتون ويستمعون ويستفيدون، والمستمع شريك القارئ في الأجر إذا أراد ذلك وقصد ذلك، والقارئ

стр. 2323

له بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها كما جاء في الحديث عنه ﷺ ، والمستمع نرجو له ذلك.

стр. 2324

٢٤٦ - حكم المريض الذي يتألم من استعمال الماء س: منذ كان عمري اثني عشر عاما وأنا أصوم وأصلي الفروض الواجبة علي، وبعد خمس وعشرين سنة وقعت في المرض، والآن أشعركم بأنني أتألم كثيرا من الماء وأقوم بالتيمم، وحين ما يأتي إلي المرض أنقطع عن الصلاة، وجهوني تجاه هذه القضية، وجزاكم الله خيرا (١) ج: شفاك الله وعافاك، ونسأل الله لك الشفاء والعافية من كل سوء، وأن يصلح قلبك ودينك، وأن يعيذنا وإياك من كل سوء، وإذا كنت يضرك الماء لا مانع من التيمم، والله يقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، والذي يضره الماء حكمه حكم من لم يجد الماء؛ يتيمم، والحمد لله، يضرب التراب بيديه ويمسح وجهه وكفيه بذلك، ويكتفي بهذا عن الماء، أما الصلاة فعليك أن تصلي على حسب طاقتك؛ إن استطعت قائمة صليت قائمة، وإن استطعت قاعدة صليت

стр. 2325

قاعدة بدلا من القيام إذا عجزت عن القيام، فإن لم تستطيعي القيام ولا القعود فعليك أن تصلي على جنب، والأفضل على الجنب الأيمن إذا تيسر ذلك، فإن عجزت فصلي مستلقية ورجلاك للقبلة، ولا يجوز ترك الصلاة أبدا، بل عليك أن تصلي على أحد هذه الصفات حسب الطاقة ما دام العقل موجودا، هكذا أجاب النبي ﷺ لما سأله بعض المرضى، قال له: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (١)» هكذا رواه البخاري في الصحيح بدون ذكر الاستلقاء، وزاد النسائي بإسناد جيد ذكر الاستلقاء على الظهر، فالحاصل أن هذا هو الواجب على كل مريض؛ أن يصلي على حسب طاقته ما دام العقل موجودا، أما إذا زال العقل سقط التكليف؛ كالمجانين وأشباههم، نسأل الله لك الشفاء والعافية، وأن يمن عليك بالصحة التي تعينك على طاعة الله كما شرع .

стр. 2326

س: أنا: ع. ح. ر، المقيم بمنطقة حائل، أرجو الرد منك على سؤالي: أنا مصاب بكسر في أسفل الظهر، وعن هذا نتج العجز الكلي؛ لأنه مضى على الإصابة حتى الآن ثلاثون عاما، ومع كل سنة يزيد العجز، ومع هذا فأنا مصاب بأمراض نفسية، فإذا جلست مدة لا تتجاوز ربع ساعة يخدر الجزء الأسفل ككل، ومن ضمنها الأرجل، فلا أستطيع السير إلا بعكازين، وينتج مع هذا توتر في الأعصاب ونزول العرق بغزارة من الأرجل، مما يزيد حالتي النفسية تعبا، ومع هذا فأنا لا أستطيع الصلاة أداء مع الجماعة في المسجد، فأصلي في البيت، مع العلم بأنني ساكن في قرية، لا يوجد في البيت المقام به سخان كهربائي للماء، فهل يجوز لي أن أتيمم والحال كما ذكرت لكم؟ أرجو أن تتفضلوا بتوجيهي وإرشادي، جزاكم الله خيرا (١) ج: نسأل الله للسائل الشفاء والعافية من كل سوء، وأن يكفر عنا وعنه السيئات، والحمد لله على كل حال، الله يقول: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (٢) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٣) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٤)،

стр. 2327

وأنت يا أخي عليك أن تتقي الله ما استطعت، كما قال الله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، عليك أن تصلي بالماء، وأن تصلي حسب طاقتك؛ قائما أو قاعدا، إن استطعت القيام ولو بعكازة صليت قائما، وإن لم تستطع ذلك صليت جالسا، وليس عليك الذهاب إلى المسجد إذا كنت تعجز عن ذلك، كما ذكرت في سؤالك. أما ما يتعلق بالماء فالواجب الوضوء بالماء، فإذا عجزت عن ذلك لشدة البرد وعدم وجود ما تسخن به فهذا عذر شرعي لاستعمال التيمم، لكن من كان في قرية فهو لا يعجز في الحقيقة عن التسخين، ولو بغير الكهرباء يسخن بالحطب، بالفحم، بغير ذلك، فأنت ما دمت في قرية الواجب عليك أن تسخن الماء إذا شق عليك من جهة البرودة، يسخن بالطرق الأخرى؛ بالنار التي تستعمل في الحطب والفحم، وغير ذلك مما يوقد به النار، وليس لك عذر في التيمم مع وجود ما تسخن به الماء، أما لو كنت في صحراء في السفر ولم تستطع تسخين الماء فهذا عذر من عجز عن الماء لبرودته وشدة الشتاء، فإنه يتيمم، لكن أهل القرى والمدن في استطاعتهم تسخين الماء بأي وجه من الوجوه.

стр. 2328

٢٤٧ - بيان الواجب على المريض والمسن تجاه الطهارة والصلاة س: تقول السائلة: لي جدة كبيرة في السن، لا تستطيع الوضوء بحجة الرطوبة في رجليها، وتترك الصلاة بحجة عدم الوضوء، رغم أننا بينا لها التيمم وكيفيته، أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) ج: الواجب على المريض وعلى كبير السن مثل الواجب على غيرهما مع الاستطاعة، فعليهما الاستنجاء أو الاستجمار عما يخرج من السبيلين، وعليهما الوضوء الشرعي، وعليهما الغسل إذا حصل جنابة، كل هذا معروف في الشرع المطهر، ومن عجز عن الوضوء لمرض يمنعه من ذلك، أو عجز يمنعه من ذلك، وتيسر من يوضئه وجب ذلك، وإن تعسر هذا وهذا تيمم؛ بأن يقرب له التراب في إناء، يضرب التراب بيديه، ويمسح بهما وجهه وكفيه بنية الغسل من الجنابة، والحدث الأصغر، أما ما يتعلق بالسبيلين يكفي أن يمسحهما بالمناديل أو نحو ذلك حتى ينقيهما، ولا يلزم الماء، إن استنجى بالماء فالحمد لله، وإن لم يستنج بالماء كفاه أن يستنجي بالحجارة، باللبن، والخرق حتى ينقي المحل بمسحات ثلاث أو أكثر، لا بد من ثلاث مسحات أو أكثر، حتى ينقي المحل من الأذى ومن الغائط والبول، وإذا فعل ذلك يتوضأ للصلاة بعد ذلك، يتمضمض. . . . . . . . إلى آخره.

стр. 2329

٢٤٨ - بيان طهارة المريض الذي لا يتحكم في الخارج منه س: أنا شاب أبلغ من العمر السادسة والعشرين، حصل لي حادث منذ ثلاث سنوات، ومن بعدها لم أستطع أن أتحكم بالخروج، مع ذلك حصل لي أيضا شلل نسبي، هل يجوز لي أن أقرأ القرآن وأصلي بالتيمم؟ وهل يصلح التيمم على جدار المنزل (١)؟ ج: هذا سؤال مجمل، فإذا كان مراد السائل: أنه لا يستمسك البول فإنه يصلي على حسب حاله، فإذا صار لا يستمسك بوله بل إنه يخرج فإنه يستنجي إذا دخل الوقت، يتوضأ إذا دخل الوقت مثل المستحاضة، إذا دخل الوقت استنجى وتوضأ وضوء الصلاء، ثم صلى ولو خرج شيء، فإن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، لكن يتحفظ؛ بأن يعصب على ذكره شيئا حتى يخفف عنه النجاسة، كالمستحاضة تجعل قطنا على فرجها؛ شيئا يسد الدم في وقت الاستحاضة، وهو الدم الذي يجيء معها دائما غير دم الحيض، فهذا هو حكم المستحاضة وأشباهها، الواجب عليهم أنهم يستعملون ما يخفف الخارج من قطن ونحوه، ويتوضأ الواحد منهم إذا دخل الوقت،

стр. 2330

يستنجي ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يصلي على حسب حاله، وإذا كان معه ما يمنع الوضوء لأن معه مرضا يشق معه الماء فإنه يتيمم؛ يضرب التراب بيديه، أو الجدار الذي فيه تراب يضرب التراب، ويمسح به وجهه وكفيه إذا كان يوجد على الجدار لبن، إذا حكه وفيه غبار ضربه، وإلا ضرب الأرض، هذا إذا عجز عن الماء.

стр. 2331

باب إزالة النجاسة ٢٤٩ - حكم النجاسة في الثوب التي لا يعرف مكانها س: إذا سقط في ثوب إنسان نجاسة، وهو لا يدري مكان النجاسة فماذا يفعل (١)؟ ج: إذا يمكن التحري تحرى، فإن كان لا يدري ولا يغلب على ظنه شيء فإنه يغسله كله، يلزمه غسله كله، أما إذا تحرى النجاسة في محل معين منه فإنه يغسل المحل المعين الذي تحراه؛ في طرفه الأسفل، في كمه، في أي محل يتحراه، ويكفي هذا.

стр. 2332

٢٥٠ - حكم وضع الثياب النجسة مع غيرها في الغسالة س: السائلة: م. ط. ع. من المدينة المنورة، تقول: هل يجوز أن نضع الثياب التي يوجد بها نجاسة مع الثياب الأخرى التي لا يوجد بها نجاسة، وذلك في الغسالة معا (١)؟ ج: إذا كان الغسل يحصل به المطلوب فلا بأس، إذا كان الغسل يحصل به المطلوب؛ وهو تنظيف الجميع فلا بأس؛ لأنه يطهر هذه وهذه، ويطهر النجاسة وينظف السليمة، والغسل يزيل ما فيها من النجاسة مع وجود التنظيف، فلا يضر ذلك، إذا كان غسلا تحصل به إزالة النجاسة، يعني: يعصر الثوب ثم يغسل ثم يعصر، حتى يغلب على الظن أن النجاسة زالت فلا بأس، وإذا غسلت هذه وحدها وهذه وحدها هذا أحسن وأسلم، تغسل النجسة وحدها والطاهرة وحدها أسلم، ولكن إذا غسلت جميعا وعمل ما يلزم من جهة غلبة الظن أن أثر النجاسة زال كفى، والحمد لله.

стр. 2333

س: كيف تنصحون من وقع على بعض ملابسه نجاسة، والبعض الآخر لم يقع عليه شيء؟ هل يغسلهما جميعا؟ أم يغسل كل جزء على حده (١)؟ ج: يغسل موضع النجاسة، فقط، إذا أصاب ثوبه نجاسة غسل موضعها، مثل قطرة بول على طرف ثوبه غسل ما أصابه، أو قطرة دم أصاب المرأة من حيضها أو غيره تغسل محل القطرة، وباقي الثوب طاهر، المقصود أنه يغسل ما أصاب الثوب من بول أو غيره من النجاسة، وباقي الثوب طاهر ليس فيه شيء، ولو غسل النجس مع غير النجس فلا حرج، لكن لا يكون للوسواس، إذا كان من طريق الوسوسة لا، أما إذا كان من باب النظافة، يعني: وسخ، وأراد أن يغسله كله فلا بأس، أما التكلف والوساوس كما يفعل بعض الناس، فيغسل الثوب كله من أجل الوسوسة لا، ما ينبغي هذا، يغسل ما أصاب الثوب فقط.

стр. 2334

٢٥١ - حكم الملابس المبلولة إذا لامست شيئا نجسا س: إذا كانت ملابس الشخص مبللة بالماء – أو بدنه – ولامس ما هو نجس – أو يشك في نجاسته – هل يؤثر ذلك على طهارة البدن أو الملابس خاصة (١)؟ ج: إذا لمس بيده وهي رطبة ما يشك في نجاسته ما عليه شيء، الأصل الطهارة، أما إن لمس شيئا رطبا نجسا، أو يده رطبة بها ماء ولمس النجس فإنه يغسل يده فقط، والباقي لا يضر، ولا يلمس باقي جسده بالنجاسة، فإن لمس شيئا من جسده بالنجاسة غسل ما أصابه؛ ما لمسه فقط من بدنه، ولا ينبغي له الوسوسة، ينبغي له أن يتقيد بما حصل له، النجاسة فقط في يده يغسلها، لمس طرف ثوبه يغسل أطراف ثوبه، لمس رجله برطوبة النجاسة يغسل طرف رجله، وهكذا.

стр. 2335

٢٥٢ - حكم نجاسة الثياب التي أصابها المني س: إذا وضعت الملابس التي احتلمت فيها وفيها المني، ووضعتها في صحن كبير، أو في الغسالة للغسيل، وأثناء عملية الغسل تقع علي وعلى ثيابي بعض القطرات من هذا الماء فهل أتنجس أنا وثيابي؟ وهل غسله واحدة تكفي؟ وما مقدار القلتين (١)؟ ج: اعلم يا أخي أن المني طاهر وليس بنجس، فإذا وضعت الثوب الذي فيه المني في صحن كبير أو في غيره، ونالك من غسله رشاش لا يضرك، وليس بنجس، المني هو أصل الإنسان، وهو طاهر، وكانت عائشة ﵂ ربما حكته من ثوب النبي ﷺ من دون غسل، ولو كان نجسا لاحتاج إلى غسل، المقصود أن الصحيح أنه طاهر فقط وليس بنجس، فلا يضر ما يقع من رشاش في غسله، وكذلك الماء الذي لا تعرف نجاسته الأصل فيه الطهارة، هذا هو الأصل لجميع المياه؛ الطهارة، إلا ما عرفت نجاسته؛ لأن النبي ﷺ قال: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء (٢)» والقلتان فسرت القلتان: بأنهما خمس قرب

стр. 2336

تقريبا، وقيل: إن القلتين كل واحدة بقدر ما يقله الرجل المعتدل الخلقة، فهما قريب من خمس قرب تقريبا، هذا معنى ما قاله أهل العلم في القلتين، واختلف العلماء هل القلتان وما يقاربهما ينجسان بمجرد الملاقاة، أم لا بد من التغير؟ والصواب: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، هذا الذي عليه المحققون من أهل العلم، لا ينجس الماء إلا بالتغير، إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة يتنجس، وإلا فلا ينجس بمجرد الملاقاة للنجاسة القليلة التي لا تؤثر فيه شيئا ولو كان أقل من القلتين، اللهم إلا إذا ما كان قليلا عرفا، كالذي يقع في الأواني المعتادة، هذا ينبغي أن يراق إذا وقع فيه نجاسة ولو لم تغيره؛ لأن النبي ﷺ أمر أن يراق ما ولغ فيه الكلب من الأواني، فهذا وأمثاله يدل على أن الإناء المعتاد إذا وقع فيه نجاسة قليلة لا تغير لونه ولا ريحه ولا طعمه، إنه يراق كما أمر النبي ﷺ بإراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب؛ لأنه في الغالب يتأثر بما وقع فيه، وإن لم يظهر فيه أثر التغير بالريح أو اللون أو الطعم، لكن في الغالب أن الإناء الصغير يتغير، أما ما كان كبيرا كما يقارب القلتين أو قريب من ذلك هذا لا ينجس إلا بالتغير، لكن إذا ترك ذلك من باب الاحتياط إذا كان عنده مياه نقيه استغنى عن ذلك، وترك استعمال ما وقع فيه نجاسة لم تغيره وهو أقل من القلتين، هذا من باب الاحتياط ومن باب الورع، من باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. فالحاصل من هذا أن القلتين وهما خمس قرب تقريبا عند جمع من أهل العلم لا تنجس إلا بالتغير، وما كان أقل من

стр. 2337

القلتين ينجس بالملاقاة عند جمع من أهل العلم، والصواب أن الجميع لا ينجس إلا بالتغير؛ بالطعم أو اللون أو الريح، إذا لم يتغير فهو باق على طهوريته، اللهم إلا الشيء القليل الذي يكون في الأواني، فهذا إذا وقع فيه نجاسة وهي لم تغيره فالأولى إراقته؛ عملا بالحديث الصحيح الذي فيه أمر النبي ﷺ بإراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب، وقد خرجه مسلم في الصحيح (١)

стр. 2338

٢٥٣ - حكم من يصيبه رشاش من غسل الملابس النجسة س: عندما أغسل بعض الثياب التي بها نجاسة في وعاء مليء بالماء أثناء الدعك تتناثر المياه على ثيابي، وليست أدري هل ذلك ينجسها أم لا (١)؟ ج: إذا كانت المياه المتناثرة حال وجود النجاسة فإنها تغسل ثيابها منها، أما إذا كان تناثر هذه المياه بعد طهارة الثياب فلا يضره، أما إذا كان هذا التناثر من المياه على ثيابها وقت وجود النجاسة قبل أن تزول فإنها تغسل ما أصابها.

стр. 2339

س: المستمعة: أم محمد تقول: امرأة بعد تغسيل أطفالها من النجاسة يأتيها رذاذ ماء، فهل يعتبر نجسا أم لا؟ ج: إذا كان فيه النجاسة قبل أن تطهر من النجاسة يكون نجسا، أما إذا كان قد زالت النجاسة من أبنائها يكون طاهرا، فعليها التحرز عند غسل الطفل أو ثيابه حتى لا يأتيها شيء من النجاسة.

стр. 2340

٢٥٤ - بيان كيفية التطهر من بول الغلام س: إذا بال طفل صغير على ملابس أبيه فهل يلزم الأب أن يغسل الثوب كله؟ أو يغسل الجزء المبتل فقط؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كان الطفل يأكل الطعام، يتغذى بالطعام يغسل ما أصاب الثوب منه غسلا، ولا يغسل الثوب كله، ولكن يغسل ما أصابه البول، وهكذا بقية النجاسات يغسل محل النجاسة فقط؛ من البدن، ومن الثوب، ومن البقعة في الأرض، وما سوى ذلك طاهر، وأما إذا كان الصبي لا يأكل الطعام ولا يتغذى على الطعام، أي: يتغذى على الحليب أو اللبن أو يرضع من أمه فإنه لا يجب غسله، بل يرش مكان البول رشا، بل يمر عليه الماء فقط، ويكفي بمر الماء عليه من غير

стр. 2341

حاجة لفرك ولا غسل، فإذا مر عليه الماء كفى؛ لأن النبي ﷺ بال على ثوبه طفل لا يأكل الطعام، فأتبعه الماء ولم يغسله ﵊، وقال ﵊: «بول الرضيع الذي لا يأكل الطعام ينضح، وبول الجارية يغسل (١)» فبول الغلام الذي لا يأكل الطعام إنما يرش وينضح محله، يتبع بالماء ويكفي.

стр. 2342

٢٥٥ - حكم النجاسة إذا جفت قبل غسلها س: السائلة: أم علي تقول: نجاسة الأطفال الصغار إذا نزلت على الأرض، ثم جفت دون غسلها فهل يطهر المكان بمجرد الجفاف؟ وهل تجوز الصلاة في هذا المكان الجاف من النجاسة (١)؟ ج: لا يطهر حتى يراق عليه الماء، إذا عرف مكان النجاسة يراق عليها الماء، مثل ما أراق النبي ﷺ على بول الأعرابي سجلا من ماء، فإذا عرف محل البول يراق عليه الماء من الصبي أو من غير الصبي، حتى يطهر المحل.

стр. 2343

٢٥٦ - بيان كيفية طهارة السجاد إذا أصابته النجاسة س: كيف نقوم بتطهير البسط، وما يسمى بالموكيت عندما تصيبه نجاسة؟ هل يجب علينا غسله كله بأكمله، أو يكفي أن نغسل مكان النجاسة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: مثل الأراضي، يصب عليه الماء، ويكاثر بالماء ويكفي، والنبي ﷺ لما بال الأعرابي في المسجد أمر أن يصب عليه دلو من ماء، وهكذا في الفرش، يصب عليها ماء أكثر من البول تكاثر ويكفي، والحمد لله، ولا داعي لغسل البساط أو الموكيت بأكمله، بل صب الماء يكفي على المحل.

стр. 2344

٢٥٧ - حكم استخدام المواد الكيماوية والماء الحار في غسل الحمام مع وجود الحشرات س: السائلة: أم علي تقول: هل يجوز استخدام المواد الكيماوية والماء المغلي في الحمامات، وذلك لتنظيفها مع وجود الكائنات التي نتعوذ منها (١)؟ ج: ما أعلم بأسا في غسل الحمامات بالماء الدافئ وفيه المواد

стр. 2345

التي تمنع الصراصير وغيرها، والأشياء المؤذية، لا مانع من ذلك، إذا كان المقصود من الأشياء المؤذية من عقارب وحيات وصراصير، أو شيء يؤذيهم لا بأس، لكن لا يكون بالنار، يكون بالمواد المزيلة، النار لا يعذب بها إلا الله، الماء الحار الذي يقتل لا، لكن يستعملون المواد التي تبيد الحشرات، لكنها ليست نارا.

стр. 2346

٢٥٨ - حكم تأثير القيء على طهارة الملابس س: هل القيء يؤثر على طهارة الملابس أم لا (١)؟ ج: يعفى عن قليله، وأما الكثير فينبغي فيه الغسل؛ لأن كثيرا من أهل العلم ألحقوه بالبول، فينبغي أن ينظف منه الملابس، وما أصاب البدن، أما الشيء القليل فيعفى عنه كما يعفى عن يسير الدم، ويسير الصديد، ونحو ذلك، سواء كان من الكبار أو من الصغار، الحال واحد.

стр. 2347

٢٥٩ - بيان تطهير ما ولغ فيه الكلب س: يقول السائل: بالنسبة للغسل بالسبع لما ولغ فيه الكلب ما قولكم في هذا (١)؟ ج: هذا مثل ما قال النبي ﵊: «يغسل سبعا إذا

стр. 2348

كان ولغ في الإناء، يغسل سبع مرات إحداها بالتراب (١)» وهي الأولى الأفضل، يعني أولاهن بالتراب، أما إذا ولغ في مياه كثيرة، أو أوان كبيرة فإنها طاهرة، ولا تتأثر بذلك، ولا يحتاج هذا الغسل، إنما هذا في الأواني المعتادة الصغيرة.

стр. 2349

٢٦٠ - حكم من لمس كلبا على رطوبة س: يقول السائلة: إذا لمسنا الكلب، ثم أردنا أن نصلي فما الحكم (١)؟ ج: إن كان الكلب يابسا واليد يابسة فلا شيء، ليس على من لمسه شيء، أما إن كان الكلب رطبا، أو اليد رطبة، فليغسلها سبع مرات، وإذا جعل في ذلك ترابا يكون أحسن، كالولوغ؛ لأن الرسول أمر بالتراب في الولوغ في إحدى الغسلات السبع، فإذا لمس الكلب أو لمس لعابه أو بوله يغسله سبع مرات، ويكون فيها تراب، وإن لم يتيسر فصابون أو أشنان يقوم مقام ذلك، والتراب أولى؛ لأنه جاء به النص، ولا ينبغ أن تربى الكلاب، ولا يبنغي أن تقتنى الكلاب إلا في ثلاث: للصيد، والمزارع، وللماشية (الغنم)؛ لأنه يحميها بإذن الله من الذئاب، وينبه أهلها حتى يلاحظوها، والرسول ﷺ قال: «من اقتنى

стр. 2350

كلبا إلا كلب صيد، أو ماشية، أو زرع فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان (١)» كيف يرضى المسلم أن ينقص من أجره كل يوم قيراطان لاقتناء كلب لا حاجة إليه؛ لا لماشية، ولا صيد، ولا زرع، فإذا كنت تقتنين الكلاب فأبعديها ولا تقتنيها أبدا، إلا لأحد الثلاث: للصيد، أو للمزرعة، أو للغنم (الماشية).
следующие страницы →