لنفسه؛ لأن ترك الصلاة كفر وضلال، وذهب جمع من أهل العلم رحمة الله عليهم إلى أن من تركها كفر كفرا أكبر وإن لم يجحد وجوبها وزوجك هذا ليس ببعيد أنه يجحد وجوبها بسبب عناده وتركه لها وبكل حال فالصواب أن من ترك الصلاة عمدا كفر ولو لم يجحد وجوبها، أما إذا جحد وجوبها أو استهزأ بها هذا كافر بالإجماع وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» خرجه مسلم في صحيحه وقال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.
وقال عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل ﵁ ورحمه: «كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة (٣)».
ذكر عن الصحابة أنهم يرون ترك الصلاة كفرا دون بقية الأعمال كالصوم ونحوه، فالواجب عليك البعد عن هذا الرجل، والذهاب إلى أهلك أو إلى مكان تستقلين فيه أنت وأولادك، وأبشري بالخير والعاقبة الحميدة نسأل الله له الهداية وأن يعيذه من شر نفسه وشر
стр. 2802
الشيطان، وعليك بالاجتهاد في نصيحته بواسطة من يعرفه من العلماء والطيبين لعل الله أن يهديه بأسبابهم، أما أنت فلا تمكثي عنده ولا تمكنيه من نفسك لا في الفراش ولا في غيره هذا هو الصواب، وهذا هو أرجح أقوال العلماء في هذه المسألة ونسأل الله لك تفريج الكربة وتيسير الأمور، ونسأل الله له الهداية والرجوع إلى الصواب ونسأل الله له أن ييسر له من الإخوان الطيبين من يرشده ويعينه على طاعة الله ورسوله، وأن يرزقه الاستقامة والبصيرة، إنه سميع مجيب، متى صدقت يسر الله أمرها أو تستقل في بيت وحدها - والحمد لله - مع أولادها.
стр. 2803
س: امرأة تصلي وتصوم وصاحبة طاعة إلا أنها مع رجل لا يصلي (١)؟
ج: الواجب عليها أن تبتعد عنه وأن تمنعه من نفسها حتى يتوب إلى الله ؛ لأن تارك الصلاة كافر في أصح قولي العلماء وإن لم يجحد وجوبها.
أما إن جحد وجوبها فهو كافر بإجماع العلماء؛ لأنه مكذب لله ولرسوله لكن ما دام يقر أنها واجبة ولكن يتركها فهو كافر أيضا على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ في الحديث
стр. 2804
الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» رواه مسلم في الصحيح.
ولقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» فعليها أن تذهب إلى أهلها أو تمنعه من البيت إن كان البيت لها أو من نفسها إن كانت تستطيع الذهاب إلى أهلها أو غيرهم، تمنعه من نفسها وتطلب منه الطلاق أو التوبة، وإن كان هناك محكمة شرعية ترفع الأمر إلى المحكمة.
стр. 2805
٨٠ - حكم ترك الصلاة بسبب سلس البول
س: السائلة أ. م، من الرياض تقول: زوجي يعاني من سلس البول، ويعرف حكم الوضوء وحكم الصلاة في الشرع، ولكنه يترك الصلاة بسبب وسوسة الشيطان له بعد طهارته، ولقد جاهدت في ذلك كثيرا، وهو لا يصلي إلا الجمعة، وهو حريص على الصلاة وعلى صلاتي أنا والأولاد، والسؤال: ما حكم بقائي معه سماحة الشيخ (١)؟
стр. 2806
ج: ما يجوز البقاء معه، من ترك الصلاة كفر - نعوذ بالله - الواجب عليه أن يصلي مع السلس يتوضأ لكل صلاة والحمد لله ويصلي مع الناس ولو خرج منه بول معذور إذا أذن المؤذن يتوضأ ويصلي مع الناس - والحمد لله - ولا يجوز ترك الصلاة من أجل السلس، كالمستحاضة التي معها الدم الدائم تتوضأ لكل صلاة وتصلي كما أمر النبي ﷺ بذلك، أما البقاء مع إنسان لا يصلي إلا الجمعة هذا ضلال وكفر - نسأل الله العافية - ما يجوز يقول النبي ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (١)» ويقول ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» نسأل الله العافية
стр. 2807
٨١ – حكم ترك الصلاة بحجة عدم القراءة والكتابة
س: زوج أختي لا يصلي أبدا حتى أيام الجمعة، ولا أظنه إنكارا لوجوب الصلاة، إنما بحجة أنه عامي لا يقرأ ولا يكتب، فهل في بقاء أختي معه شيء؟ وإنني لما أسمع عقوبة تارك الصلاة يشفق عليه قلبي ويحن، كما أنني أعانقه أحيانا كأيام الأعياد
стр. 2808
وغيرها، انصحوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: تركه للصلاة كفر بنص النبي ﵊، والصحيح من أقوال أهل العلم أنه كفر أكبر يخرج من الملة، وإن لم يجحد وجوبها، لكن إن جحد وجوبها كفر عند جميع المذاهب، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» ويقول أيضا ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، من تركها فقد كفر (٣)» ولا يجوز بقاء أختك معه، بل يجب التفريق بينهما إلا أن يتوب، والواجب عليك هجره وعدم معانقته وعدم صحبته حتى يتوب إلى الله ، هذا ومثله من أهم المهمات، وأقل الأحوال له سنة مؤكدة والقول بالوجوب قول قوي، القول بالوجوب غير من أظهر المعصية والكفر قول قوي، فعليك يا أخي أن تنصحه لله، وأن تخوفه من الله وأن تجتهد في توبته لعل الله يهديه بأسبابك فإن أصر على الباطل وأبى أن يقبل منك فاهجره هذا هو المشروع وإن رأيت المواصلة
стр. 2809
للنصيحة بين وقت وآخر فذلك خير، من باب النصح لله ولعباده من دون أن تتخذه صاحبا أو صديقا أو عشيرا لك، ولكن بين وقت وآخر تمر عليه وتنصحه تقول: اتق الله، راقب الله يا عبد الله، الصلاة عمود الإسلام، من تركها فقد كفر.
لعل الله يهديه بأسبابك وإذا تيسر أن تقول لإخوانه أو أبيه أو أصدقائه أن ينصحوه أيضا حتى يساعدوك، فهذا أمر مطلوب، والمسلمون إخوة يتناصحون، وهذا إنسان قد تعاطى ما يخرجه من الإسلام فالواجب نصيحته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وإلى الخروج إلى الصواب، لعل الله يأتي بأسبابه، وقد قال الله في كتابه العظيم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) وقال سبحانه في كتابه العظيم: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (٤) ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٥) وقال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «الدين النصيحة. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٦)» نسأل الله للجمع الهداية.
وكونه لا يقرأ ولا يكتب فهذه
стр. 2810
ليست حجة؛ لأنه يجب عليه أن يصلي ولو كان عاميا ليس من شرط الصلاة أن يكون يقرأ ويكتب عليه أن يصلي ويتعلم ويتثقف في دينه ولا يدع الصلاة، عليه أن يصلي ويؤدي الزكاة، وأن يصوم رمضان وأن يحج البيت إن استطاع، وإن كان غير عالم وإن كان عاميا، لكن يلزمه التثقف في دينه، والسؤال عما أشكل عليه؛ لأنه مخلوق لعبادة الله، والواجب عليه أن يتعلم هذه العبادة، ويتبصر فيها لقول الله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) ويقول سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٢) هذه العبادة التي خلقنا لها وأمرنا بها يجب أن نفقهها، وأن نعلمها، وأن نسأل أهل العلم عنها حتى نكون في هذا على بصيرة، وحتى نؤديها على علم، ويقول النبي ﷺ : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٣)» فمن يعرض فلا يتفقه هذا من علامة أن الله ما أراد به خيرا، نسأل الله العافية.
стр. 2811
٨٢ – حكم أكل طعام تارك الصلاة
س: السائل يقول: زوج أختي لا يصلي، وقد ألححت عليه كثيرا للصلاة فلم يجب، ويقول: إن الإسلام ليس الصلاة.
وهم يسكنون في قرية بعيدة عني وأقوم بصلتهم، علما أن والدي متوفى وأنا الذي أحل محله، فإذا أحضروا لي الطعام فهل يصح أن آكل منه؟ وإذا اقترضت منهم مبلغا من المال وعلى طول أقوم بسداده، فهل هذا المال يحرم علي (١)؟
ج: هذا لا يجوز هذا غلط كبير، الإسلام هو التوحيد والصلاة والزكاة والصيام والحج، هذا الرجل جاهل يجب أن يعلم ويرشد ويوجه إلى الخير الإسلام مبني على أركان والصلاة أعظم عموده بعد التوحيد فهي عموده العظيم بعد الشهادتين كما قال النبي ﷺ : «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (٢)» فالواجب أن يحذر من ذلك، وعلى الزوجة أن تفارقه حتى يتوب على أختك أن تفارقه حتى يتوب ولا تبقى عنده يقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك
стр. 2812
ترك الصلاة (١)» ويقول النبي ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» وينبغي أن يرفع أمره إلى ولي الأمر إذا لم يتب حتى يحال إلى المحكمة وحتى تجري المحكمة ما يلزم من استتابته، فإن تاب وإلا قتل، ولا مانع أن تصلهم بالمعروف رجاء أن يهديه الله ويسلم ولا سيما إذا كان فقيرا، لا بأس أن تحسن إليهم لأن معه أختك لعل الله يهديه ويرجع إلى الحق بأسباب حسن خلقك وطيب عملك معهم، والاقتراض منه ينبغي أن تستغني عنه ما دام بهذه الحالة وألا تعاشره وألا تتخذه صاحبا وألا تزوره، بل تهجره لعله يتوب، لكن إذا أحسنت إليه لا بأس، أما الطعام فينظر فيه فإن كان الطعام فاكهة أو نحوه فلا بأس، أما إن كان شيئا يذبح هو الذي ذبحه بنفسه فذبيحته لا تحل، أما إن كان طعاما من غير ذبحه لحم من السوق أو فاكهة أو نحو هذا مما ليس فيه ذبح فلا حرج في قبوله إذا رأيت ذلك، وإن رأيت رده إليه من باب الهجر ومن باب إظهار كراهتك لعمله وغضبك عليه فهذا حسن إن شاء الله، وإن رأيت أن قبول الهدية فيه مصلحة لتأليفه ودعوته إلى التوبة أنت
стр. 2813
بهذا تجتهد وتعمل ما هو الأصلح لكن مع كراهتك لعمله وهجرك إياه وتحذيرك إياه من هذا العمل السيئ لعل الله يتوب عليه بأسبابك؛ لأن عمله عظيم الجرم وشديد الخبث وهو ترك الصلاة - نعوذ بالله - والصلاة عمود الإسلام من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
والمقصود أن تعالج الأمر بما ترجو فيه الخير، مع هجره وعدم زيارته إلا على وجه تزوره فيه للدعوة فقط، لا للطعام والشراب والأنس معه ولكن تزوره إذا رأيت المصلحة للدعوة والتوجيه إلى الخير وتحذيره غضب الله وإخباره بأن هذا العمل ردة عن الإسلام في أصح قولي العلماء على هذا السبيل تكون مأجورا إن شاء الله أما على سبيل التحاب أو الأنس به فلا تزره على هذا الوجه بل يستحق الهجر.
стр. 2814
٨٣ – مسألة في حكم الإقامة مع زوج تارك الصلاة
س: المستمعة ح. خ. من الخفجي تقول: لي أخت متزوجة وعندها ثمانية أطفال أصغرهم عمره سنة، وهذه الأخت زوجها لا يقيم الصلاة وقد دخل السجن عدة مرات بجرائم السرقة والنصب وغير ذلك ولا يتورع عن القيام بأي عمل حرام، وأنا أعرف أن أختي تعرف حكم الزواج به، وهي أيضا متأذية وأولادها ولكنني
стр. 2815
أبشركم أنهم يصلون جميعا، لكن لا يقيمون لأبيهم هذا أي وزن، فما الحكم في إقامتها وأولادها معه وحاله ما ذكر؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كان لا يصلي فالواجب عليها مفارقته والذهاب إلى أهلها إن قدرت وإن لم تستطع امتنعت من جماعه لها ورفعت أمرها إلى المحكمة حتى يعاقب بما يستحق؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر من ترك الصلاة كفر - نسأل الله العافية - يقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» ويقول أيضا ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٣)» والصواب أنه يكفر بتركها وإن لم يجحد وجوبها، هذا هو الأصح من قولي العلماء فعليها أن تبتعد عنه إلى أهلها فإذا لم يكن لها أهل تمتنع من جماعه لها حتى يتوب وحتى يرجع إلى الله ، وإن لم تستطع رفعت الأمر للمحكمة للتفريق بينهما ولو عن طريق المحكمة، أما الأكل
стр. 2816
في بيته فلا حرج فيه، لكن يجب أن يهجر وأن يظهر له البغضاء والعداوة، لكن الأكل من بيته لا يحرم مثل من يأكل من طعام اليهود والنصارى وغيرهم، لكن ذبيحته لا تؤكل، أما الخبز والفاكهة فلا بأس أو ذبيحة ذبحها غيره، لكن يجب هجره وتوبيخه ونصيحته لعله يتوب فيتوب الله عليه.
стр. 2817
٨٤ - حكم كشف حجاب المرأة أمام المرأة التي لا تصلي
س: زوج خالتي تارك للصلاة رغم أنه حج إلى بيت الله، وقد ذكرت له خالتي ما سمعته من البرنامج من حكم تارك الصلاة تهاونا من أنه يكون كافرا كفرا يخرج من الملة، ولكنه ظل تاركا للصلاة، وهي سكتت عن ذلك، فهل معاشرته لها حرام عليها؟ وهل تاركة الصلاة من النساء يجوز كشف الوجه أمامها والنساء هل يكشفن أمامها باعتبار أنها كافرة بتركها للصلاة، وخرجت عن ملة الإسلام؟ أفيدونا عن هذه القضايا وفقكم الله (١)
ج: لا شك أن الذي يترك الصلاة كافر وإن لم يجحد وجوبها في أصح
стр. 2818
قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله ﵊ أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» والمرأة كذلك في الحكم الشرعي والقاعدة الشرعية أن الأحكام التي تثبت للرجال تكون للنساء، وهكذا العكس؛ لأن الجميع مكلف، والرسول ﷺ بعث للجميع، وهكذا قول الرسول ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» فالذي لا يصلي ليس لزوجته البقاء معه، وهي مسلمة ليس لها أن تبقى معه، بل عليها أن تفارقه، وأن تمنعه من الاتصال بها حتى يتوب فيتوب الله عليه وهكذا المرأة التي تترك الصلاة ليس لزوجها المسلم أن يبقى معها، بل يجتنبها حتى تتوب، فإن تابت وإلا فارقها وسوف يعوضه الله خيرا منها؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٣) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٤) ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٥) وهذه من المصائب العظيمة وترك الصلاة من المصائب العظيمة، فالواجب على المسلمين جميعا أن يحذروا
стр. 2819
ذلك، وأن يتناصحوا في ذلك وأن يهجروا من ترك الصلاة، وألا يقبلوا دعوته، وألا يسلموا عليه، وألا يردوا ﵇ وألا يدعوه إلى وليمة ولا غيرها، بل يجب أن يهجر كالبعير الأجرب، لا يقرب ولا يزار إلا للدعوة إلى الله، إذا كان للدعوة يدعى وينصح فلا بأس.
وأما طرح الخمار عند الكافرة فلا بأس على الصحيح سواء كانت تاركة للصلاة أو يهودية أو نصرانية أو وثنية، لا حرج على المسلمة أن تراها الكافرة ولا تحتجب منها، هذا هو الصواب وهذا هو الصحيح من قولي العلماء أن التحجب إنما يكون عن الرجل الأجنبي، أما عن المرأة فلا أما قوله سبحانه: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (١) فالمراد نساء بني آدم فالمرأة لا يحجب عنها على الصحيح، وإنما يحتجب عن الرجل الأجنبي الذي ليس بمحرم وأما المرأة فإنها من جنس المرأة وإن كانت كافرة لا حرج على المسلمة ألا تحتجب عنها؛ لأن الرسول ﷺ لم يأمر نساءه أن يحتجبن عن اليهوديات اللاتي كن في المدينة ولا غيرهن من الوثنيات ولا نعلم أن امرأة من أزواج النبي ﷺ أو بناته احتجبت عن امرأة كافرة وقد ثبت في الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما
стр. 2820
«أن أمها وفدت إليها في المدينة في وقت الصلح بين النبي ﷺ وبين أهل مكة وهي كافرة، جاءت تطلب من بنتها الرفد والمساعدة، فاستأذنت أسماء الرسول ﷺ أن تصلها، فقال لها النبي ﵊: صليها (١)» ولم يأمرها أن تحتجب عن أمها لأنها كافرة والقضايا في هذا كثيرة كلها دالة على أن ليس على المرأة المسلمة أن تحتجب عن المرأة الكافرة، والله ولي التوفيق.
стр. 2821
س: كانت والدتي لا تصلي ثم إنا علمناها الصلاة، والحمد لله استجابت وداومت على الصلاة بفضل من الله ثم إنها أيضا تخلصت من المعتقدات الشركية مثل الاعتقاد بنفع الموتى وما أشبه ذلك، إلا أن لنا والدا لا يصلي ولا زالت ترتبط به نفسيا ومعنويا فما هو رأي سماحتكم في هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الحمد لله على هدايتها، ولكن ليس لها أن تمكن زوجها الذي لا يصلي من نفسها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر فعليها أن تبتعد عنه وتخبره
стр. 2822
بأنها لا تحل له، وأخبروه أنتم أيضا حتى يتوب، فإذا تاب وصلى فهي زوجته، وإن استمر في ترك الصلاة فهي تحرم عليه، ونسأل الله لنا وله الهداية.
стр. 2823
٨٥ - حكم التعامل مع الزوجة والبنات اللاتي لا يصلين
س: زوجتي لا تصلي وبناتي أيضا، ولا يتحجبن، فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الواجب عليك نصيحة الزوجة والبنات، وتأديبهن على ترك الصلاة حتى يستقمن، هذا واجب عليك، الصلاة عمود الإسلام وهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين من حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، والله يقول سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢) ويقول جل وعلا: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٣) ويقول سبحانه:
стр. 2824
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) فالواجب على المؤمنين والمؤمنات التناصح والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر، وزوجتك وبناتك من أحق الناس بنصيحتك، وأمرك لهن بالمعروف، ونهيك لهن عن المنكر، ولا يجوز التساهل بهذا الأمر أبدا، ولو بضرب الزوجة ضربا غير مبرح، وضرب البنات ضربا غير مبرح حتى يستقمن؛ لأن الصلاة عمود الإسلام من تركها كفر - نسأل الله العافية - يقول النبي ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» نسأل الله العافية، فاتق الله أيها السائل، واحرص على هداية زوجتك وبناتك، واستعن على ذلك أيضا بأقاربك مثل أخوال بناتك إخوان الزوجة، أبيها، أعمامها، يساعدونك، اتفق معهم على أن يساعدوك على زوجتك، وعلى بناتك حتى يقمن الصلاة، حتى يستقمن في دينهن، لا تتساهل في هذا الأمر فإن لم تستقم الزوجة ففارقها طلقها، ولا يجوز بقاؤها معك وهي لا تصلي، فإما أن تتوب وإما أن تفارقها وهكذا البنات لا بد من تأديبهن حتى يتبن إلى الله
стр. 2825
وحتى يستقمن على الصلاة.
стр. 2826
٨٦ - حكم الاستمرار مع زوجة لا تصلي ولا تلتزم بالزي الإسلامي
س: أنا متزوج وزوجتي لم تعرف شيئا من القرآن الكريم، ولم تقم الصلاة وقد حاولت فيها منذ عشر سنوات لكنها لم تستجب حتى الآن وهي أيضا لا تلبس الزي الإسلامي ولم تقبل مني أي نصح أو توجيه حول هذا الموضوع، فما رأي سماحتكم في أمرها؟ (١)
ج: إذا كانت لا تصلي فالأمر منته، الذي لا يصلي لا دين له بل هو كافر نسأل الله العافية، يقول النبي ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» خرجه الإمام أحمد في المسند وأبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة ﵁.
ويقول ﷺ : «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (٣)» فمن ترك العمود فماذا بقي
стр. 2827
له؟ ويقول ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» رواه مسلم في الصحيح.
والتعبير بالرجل لا يخرج المرأة لأن هذا كعادة النبي ﷺ ، قد يعبر بالرجل وقد يعبر بالمرأة، والحكم عام للجميع، ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل يخص أحدهما، فالحاصل أن هذه المرأة علاوة على أنها لا تصلي مع ذلك أنها أيضا لا تلبس الزي الإسلامي فهذا يدل على مرض في قلبها يميلها إلى الكفرة وزي الكفرة، فنصيحتي لك أيها السائل فراقها ما دمت معها من عشر سنين وأنت لم تنجح في توجيهها إلى الخير، فماذا ترجو من ورائها؟ النساء كثير والحمد لله ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٣) ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٤) ففارقها وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة، ومع هذا تسأل الله لها الهداية، نسأل الله لنا ولها الهداية، وإن نصحتها آخر شيء وبينت لها إن لم تستجب فإنك سوف تفارقها، فهذا لعله يجدي فيها بعض الشيء، وهو
стр. 2828
أحق بأولاده لا حضانة لها ما دامت بهذه الصفة، هو أولى بأولاده بكل حال، وبقاء أولادها عندها يضرهم، وربما جرتهم إلى شر كثير، فالحاصل أن المسلم هو أولى بأولاده مطلقا.
стр. 2829
س: تزوجت ابنة عمي في عام ١٤٠٠ هـ وكان عمرها آنذاك ثنتي عشرة سنة، ولم تنجب أولادا حتى الآن، وأنا أعاملها معاملة حسنة، وهي تبادلني هذه المعاملة الحسنة بالمعاملة السيئة، حتى إنها لا تقوم بفرائض الصلاة، وقد نصحتها عدة مرات ولم تستجب بحجة أنها لا تزال صغيرة، وتقول: إنها ستقوم بواجب الصلاة عند بلوغها سن العشرين، أو واحد وعشرين، وهي أيضا لا تقوم بواجبها نحو الزوج، ويستمر في الشكوى من هذه الزوجة، وأهم ما في الموضوع هي أنها كانت متربية على غير تأدية الصلاة، ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه (١)
ج: ما دامت بهذه الصفة فلا خير لك فيها، بل يجب أن تفارقها، وليس لك أن تستمتع بها، وهي لا تصلي وهي بهذا السن، ما دامت بلغت سن النساء المكلفات أكملت خمس عشرة سنة أو أتاها الحيض أو أنزلت عند
стр. 2830
الجماع أو في الاحتلام أو أنبتت الشعر، المعروف عند الفرج الشعرة، فبهذه الأمور الأربعة تكون بالغة بأي واحد منها فإذا كانت لا تصلي فلا يجوز بقاؤها عندك، يجب إبعادها وعدم الاستمتاع بها حتى يمن الله عليها بالتوبة ولك أن تضربها على هذا وتؤدبها حتى تستقيم؛ لأن ضربها في هذا المقام مهم جدا، ولعل الله يهديها بأسبابك، ومع ذلك لم تنجب فعيوبها كثيرة، هذه المرأة عيوبها كثيرة والسلامة منها خير لك في الدنيا والآخرة، ولا يجوز لك البقاء معها أبدا إلا أن تتوب، نسأل الله أن يهديها ويردها للتوبة، أو يبدلك خيرا منها.
стр. 2831
٨٧ - حكم عقد النكاح على امرأة تبين أنها لا تصلي
س: تقول السائلة: توفيت والدتي منذ خمسة عشر عاما وتزوج أبي من أختها، ومنذ تزوجها أبي وهي لا تصلي، ولم أرها صلت ولو مرة واحدة رغم ما قلت لها من عقوبة تارك الصلاة، وهي لا تصلي كسلا وتهاونا وتقول بتهاون شديد: صلي أنت نيابة عني، فماذا أفعل معها وما هي حدود تعاملي معها (١)؟
стр. 2832
ج: إن الواجب هو الإنكار عليها وتعليمها وتنبيهها، وعلى الزوج أيضا أن يؤدبها في ذلك حتى تصلي وإذا كانت حين العقد لا تصلي وجب تجديد العقد إذا كان هو يصلي وهي لا تصلي، فالعقد غير صحيح على الصحيح، بعض أهل العلم يراه صحيحا إذا كانت لا تنكر وجوبها ولكنها تتساهل وتتكاسل، ولكن الصواب أن العقد غير صحيح، فالواجب امتناعه منها حتى تصلي ويجدد العقد، وإلا فليطلقها لأن شرها كثير، ولها حكم الكفرة بتركها الصلاة - نسأل الله العافية - لكن إذا تابت فإنه يجدد العقد بمهر جديد وعقد جديد بحضرة شاهدين.
стр. 2833
٨٨ – حكم قضاء الصلاة والصيام لمن لم يصل منذ بلوغه حتى بلغ خمسين عاما
س: الأخت ج. ب من الجزائر العاصمة تقول: امرأة تبلغ من العمر خمسين سنة، ولم تصل طيلة حياتها أبدا حتى يومنا هذا، ولم تقض ما أفطرت من رمضان أثناء الحيض أبدا، ماذا يجب عليها أن تفعل إذا أرادت التوبة؟ وهل تصوم جميع تلك السنين التي أفطرتها من رمضان أثناء الحيض، ولم تقض مع العلم بأنها لم تكن تصلي، وما تزال لا تصلي حتى الآن، وهذه المرأة قريبة
стр. 2834
لأمي، وجارة لنا في نفس الوقت، كيف ننصحها لكي تتوب إلى الله، لأننا نصحناها عدة مرات بدون جدوى، لقد نصحناها برفق وبالتي هي أحسن، هل نكون بريئين من ذمتها إذا لم تتب؟ وجهوها مأجورين (١)
ج: الواجب نصيحتها وإخبارها بأنها إذا تابت تاب الله عليها، عليها التوبة مما مضى ويسقط عنها الصوم والصلاة الماضيان، عليها التوبة الصادقة بالندم على ما مضى والإقلاع من ذلك، والعزم ألا تعود في ذلك مع الضراعة إلى الله وسؤاله أن يقبل منها توبتها، وعليها أن تصلي وتصوم بعد التوبة إلا في وقت الحيض، فالله أسقط عنها الصلاة فإذا جاء الحيض فلا صلاة عليها وإذا جاء الحيض في رمضان أفطرت وقضت، فالواجب أن تعلموها وأن ترشدوها وأن تنصحوها ومن تاب تاب الله عليه، يقول الله جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٢) ويقول جل وعلا في كتابه العزيز: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣)
стр. 2835
ويقول النبي ﷺ : «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (١)» فإذا تابت عفا الله عنها، وليس عليها قضاء، لا للصلاة ولا للصوم عليها التوبة فقط ولا قضاء عليها، وعليها أن تجتهد في المستقبل في المحافظة على الصلوات والصيام.
стр. 2836
٨٩ - مسألة في إطلاق كلمة الكفر على تارك الصلاة
س: هناك أحاديث كثيرة تكفر تارك الصلاة، ويوجد معي إنسان قدمت له النصح أكثر من مرة، ولكنه مصر على ترك الصلاة، فإذا قلت له: أنت كافر بسبب تركك للصلاة، فهل يشملني حديث الرسول صلى الله علبه وسلم الذي يقول: «من قال لأخيه المسلم: يا كافر، فقد باء بها أحدهما. (١)»؟ وجهوني،
стр. 2837
جزاكم الله خيرا (١)
ج: قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» رواه مسلم في صحيحه.
وقال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح فأنت إذا قلت له: كافر، فأنت صادق على الصحيح؛ لأن الرسول ﵊ كفره.
أما الحديث: «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما (٤)» فالمعنى إذا كان ليس أهلا لذلك إذا قال له: يا كافر وليس أهلا لذلك، أما إذا كان أهلا لذلك فإنه يبوء بها هو، المقول له.
стр. 2838
٩٠ – حكم هجر تارك الصلاة
س: المستمع: س. ع. أ، بعث يسأل ويقول: لي صديق تارك للصلاة، وقد قدمت له النصيحة ولم يستجب، بل قابل ذلك بالقطيعة
стр. 2839
بيني وبينه، فما هو توجيهكم لي؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: قد أحسنت فيما فعلت، وأديت الواجب في النصيحة، والواجب أن يهجر هو، فإذا قاطعك فأنت تقطعه أيضا لأنه يستحق الهجر، وقد هجر النبي ﷺ ثلاثة من الصحابة لما تأخروا عن غزوة تبوك بغير عذر، فالذي يتأخر عن الصلاة ولا يصلي من باب أولى؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، فالواجب هجره إذا لم يقبل النصيحة، ويرفع أمره إلى ولي الأمر إذا كان في بلاد تحكم بالإسلام، يرفع أمره إلى ولي الأمر حتى يعاقب بما يستحق، وحتى يستتاب، فإن تاب وإلا وجب قتله إذا ترك الصلاة؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (٢) فدل على أن الذي لا يؤدي الصلاة لا يخلى سبيله، بل يرفع أمره إلى ولي الأمر للمحكمة، للهيئة، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى تنظر في أمره، وأنت قد أديت ما عليك من نصيحته وتوجيهه إلى الخير.
стр. 2840
٩١ - بيان كيفية التعامل مع الأبناء إذا امتنعوا عن الصلاة
س: السائلة أم نايف من حائل تقول: لها ولد في الثامنة عشرة من العمر، تقول: آمره بالصلاة ولا يعمل بها ولا يرد علي، وعجزت عن ذلك كثيرا ومرارا ثم تركته، فهل علي إثم في ذلك (١)؟
ج: الواجب عليك أمره بالصلاة وتحريضه ونصيحته، وإذا كان أبوه موجودا فالواجب على أبيه كذلك أن يقوم عليه حتى ولو بالضرب، حتى يستقيم حتى يصلي، يقول النبي ﷺ : «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر (٢)» فإذا كان ابن عشر يضرب فالذي قد بلغ أولى وأولى بالضرب، بل يستحق أن يقتل، يستتاب فإن تاب وإلا قتل، الأمر عظيم، فإذا عجزت ارفعي بأمره إلى الهيئة أو إلى المحكمة أو إلى الإمارة حتى يؤدبوه، المقصود أن هذا الأمر عظيم لا يجوز السكوت عنه، فإن كان أبوه موجودا أو له أخ أكبر منه يساعدك في ذلك وإلا ارفعي أمره، وإلا قولي له: ابعد عني، البيت يتعذرك، لا تجلس