← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٨٩ - مسألة في إطلاق كلمة الكفر على تارك الصلاة س: هناك أحاديث كثيرة تكفر تارك الصلاة، ويوجد معي إنسان قدمت له النصح أكثر من مرة، ولكنه مصر على ترك الصلاة، فإذا قلت له: أنت كافر بسبب تركك للصلاة، فهل يشملني حديث الرسول صلى الله علبه وسلم الذي يقول: «من قال لأخيه المسلم: يا كافر، فقد باء بها أحدهما. (١)»؟ وجهوني،

стр. 2837

جزاكم الله خيرا (١) ج: قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» رواه مسلم في صحيحه. وقال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح فأنت إذا قلت له: كافر، فأنت صادق على الصحيح؛ لأن الرسول ﵊ كفره. أما الحديث: «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما (٤)» فالمعنى إذا كان ليس أهلا لذلك إذا قال له: يا كافر وليس أهلا لذلك، أما إذا كان أهلا لذلك فإنه يبوء بها هو، المقول له.

стр. 2838

٩٠ – حكم هجر تارك الصلاة س: المستمع: س. ع. أ، بعث يسأل ويقول: لي صديق تارك للصلاة، وقد قدمت له النصيحة ولم يستجب، بل قابل ذلك بالقطيعة

стр. 2839

بيني وبينه، فما هو توجيهكم لي؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: قد أحسنت فيما فعلت، وأديت الواجب في النصيحة، والواجب أن يهجر هو، فإذا قاطعك فأنت تقطعه أيضا لأنه يستحق الهجر، وقد هجر النبي ﷺ ثلاثة من الصحابة لما تأخروا عن غزوة تبوك بغير عذر، فالذي يتأخر عن الصلاة ولا يصلي من باب أولى؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، فالواجب هجره إذا لم يقبل النصيحة، ويرفع أمره إلى ولي الأمر إذا كان في بلاد تحكم بالإسلام، يرفع أمره إلى ولي الأمر حتى يعاقب بما يستحق، وحتى يستتاب، فإن تاب وإلا وجب قتله إذا ترك الصلاة؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (٢) فدل على أن الذي لا يؤدي الصلاة لا يخلى سبيله، بل يرفع أمره إلى ولي الأمر للمحكمة، للهيئة، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى تنظر في أمره، وأنت قد أديت ما عليك من نصيحته وتوجيهه إلى الخير.

стр. 2840

٩١ - بيان كيفية التعامل مع الأبناء إذا امتنعوا عن الصلاة س: السائلة أم نايف من حائل تقول: لها ولد في الثامنة عشرة من العمر، تقول: آمره بالصلاة ولا يعمل بها ولا يرد علي، وعجزت عن ذلك كثيرا ومرارا ثم تركته، فهل علي إثم في ذلك (١)؟ ج: الواجب عليك أمره بالصلاة وتحريضه ونصيحته، وإذا كان أبوه موجودا فالواجب على أبيه كذلك أن يقوم عليه حتى ولو بالضرب، حتى يستقيم حتى يصلي، يقول النبي ﷺ : «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر (٢)» فإذا كان ابن عشر يضرب فالذي قد بلغ أولى وأولى بالضرب، بل يستحق أن يقتل، يستتاب فإن تاب وإلا قتل، الأمر عظيم، فإذا عجزت ارفعي بأمره إلى الهيئة أو إلى المحكمة أو إلى الإمارة حتى يؤدبوه، المقصود أن هذا الأمر عظيم لا يجوز السكوت عنه، فإن كان أبوه موجودا أو له أخ أكبر منه يساعدك في ذلك وإلا ارفعي أمره، وإلا قولي له: ابعد عني، البيت يتعذرك، لا تجلس

стр. 2841

عندي بالكلية. ترفعين أمره إلى الهيئة أو الإمارة أو المحكمة حتى يؤدب وحتى يعامل بما يستحق لكونه قد بلغ الحلم.

стр. 2842

٩٢ – حكم إجابة دعوة وليمة من لا يصلي س: يسأل المستمع ويقول: إذا كان هناك شخص من أحد أقاربنا لا يصلي، فهل يجوز لنا أن نأكل من ماله، وهل نستجيب لدعوته إذا دعانا في المناسبات (١)؟ ج: الذي لا يصلي يستحق الهجر، ينبغي أن يهجر، ينصح ويوجه إلى الخير ويؤمر بطاعة الله، فإذا أصر ولم يصل يهجر؛ لأنه يستحق الهجر، ولأنه ترك أمرا عظيما، ترك واجبا عظيما، فإن الصلاة عمود الإسلام، والواجب أن يصلي في المسجد مع الناس فإذا تساهل في ذلك وجب هجره، وإن تركها كفر نسأل الله العافية، يقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» ويقول ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٣)» وإن

стр. 2843

صلى في البيت عصى، كان معصية؛ لأن الواجب أن يصليها مع الناس في المسجد إلا المعذور كالمريض، لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (١)» قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض. وفي الصحيح أن رجلا أعمى قال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال ﷺ : هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٢)» هذا أعمى ليس له قائد يقوده ومع هذا قال له: أجب، يعني التمس من يقودك وأجب إلى الصلاة في المسجد فحضورها في المسجد واجب وترك ذلك معصية أما تركها بالكلية كونه ما يصلي هذا كفر أكبر - أعوذ بالله - على الصحيح من أقوال العلماء وإن لم يجحد وجوبها أما من جحد وجوبها كفر عند الجميع نسأل الله العافية.

стр. 2844

س: السائل أ. أ. يقول: عندي اثنان من إخواني لا يصلون، أخلاقهم سيئة مع الجميع حتى مع الوالد والوالدة، وهما منعزلان عنا فلا

стр. 2845

يخالطوننا، ما حكم مقاطعتهم أنا وإخوتي لهم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كان أخواك لا يصليان فالواجب نصيحتهما والحرص على توجيههما إلى الخير وعلى والدك أن يجتهد في نصيحتهما وأنتم معه أيضا، لعل الله يهديهما بأسبابكم، وإن استطاع أبوك تأديبهما أدبهما يقول النبي ﷺ : «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر (٢)» فإذا كان أبو العشر يضرب فالكبير يضرب، فإن تاب وإلا يقتل، فإذا كان أبوك لا يستطيع وأنتم لا تستطيعون ارفعوا الأمر إلى الهيئة أو إلى المحكمة حتى يقام عليهما أمر الله، فالذي لا يصلي يستتاب فإن تاب وإلا قتل، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٣)» ويقول ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٤)» ويقول ﷺ :

стр. 2846

«نهيت عن قتل المصلين (١)» فدل على أن من لا يصلي يقتل، والله يقول جل وعلا: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (٢) دل على أن الذي لا يؤدي الصلاة لا يخلى سبيله بل يقتل، ويقول ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٣)» ويقول ﷺ : «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (٤)» ويقول ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٥)» المقصود أن الواجب عليكم وعلى الوالد العناية بهذا نصيحتهما وتوبيخهما والحرص على هدايتهما فإن استقاما وإلا ارفعوا أمرهما إلى الهيئة حتى يؤدبا لعلهما يصليان، فإن لم يصليا يرفعان للمحكمة حتى يجري عليهما حكم الله بالاستتابة فإن تابا وإلا قتلا.

стр. 2847

٩٣ – حكم ضرب الابن إذا امتنع عن الصلاة وبلغ خمس عشرة سنة س: الأخت ع. ع. د. من جازان تقول: تذكر بأنها لها أخ يبلغ من العمر خمس عشرة سنة، تارك للصلاة، تقول السائلة: وإخواني لا يتعاملون معه إلا بالضرب حتى يصلي مجبرا وعلى ذلك فهو شديد العقوق لوالديه، فما رأي سماحتكم في التعامل معه؟ وما هي الطريقة الصحيحة التي نتعامل معه؟ مأجورين (١) ج: ما دام الرجل قد بلغ خمس عشرة سنة فقد أحسن إخوانه في تأديبه وضربه حتى يستقيم حتى يصلي هذا رجل مكلف الآن فالواجب أن يستتاب، يرفع أمره إلى المحكمة، فإن تاب واستقام وإلا استحق القتل، فالوصية أن تجتهدوا في توجيهه إلى الخير وحثه على التوبة، وعلى إخوانه أن يجتهدوا في توجيهه إلى الخير، ونصيحته وتأديبه حتى يستقيم، وحتى يصلي مع المسلمين في بيوت الله وإلا فمن ترك الصلاة كفر واستحق القتل فإن استقام وإلا يرفع أمره إلى المحكمة حتى تجري فيه حكم الله جل وعلا، نسأل الله لنا وله الهداية.

стр. 2848

٩٤ – حكم من ترك الصلاة ويخشى أنه لو تاب لربما رجع للفسق س: السائل يقول: يا سماحة الشيخ، لي مجموعة من الأصدقاء لا أحد منهم يصلي وهم يقطنون معي في نفس القرية، وأنا ملازم لهم لغياب الإخوان في الله في هذه القرية، ولأن لي فيهم مصالح دنيوية ولأنهم جيراني وأصدقاء الطفولة، حاولت مرارا أن أدعوهم فيكون الرد منهم: نخاف أن نتوب وبعد مدة نفسق، نخاف ألا نحافظ على الصلاة فنتركها، ونحن أحسن من فلان لأنه يصلي ويفعل كذا وكذا، ونحن لا نصلي إطلاقا، فعجزت عن جوابهم، ولا أجد ما أقوله لهم إلا: هدانا الله وإياهم، كيف توجهون لهم النصيحة مأجورين سماحة الشيخ (١)؟ ج: نصيحتي لهؤلاء وأشباههم أن يخافوا الله وأن يراقبوه، وأن يصلوا مع المسلمين جميع الصلوات الخمس؛ لقول الله : ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢) ولقوله سبحانه:

стр. 2849

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (١) ولقوله : ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢) والآيات في هذا كثيرة، ولقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٣)» قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض. ولقوله صلى الله عله وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٤)» رواه مسلم في الصحيح. وقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٥)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة ﵁. ولقوله ﷺ : «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (٦)» فالواجب على هؤلاء الذين سألت عنهم أن يتقوا الله وأن يراقبوا الله وأن يصلوا وألا يتعذروا بأنهم يخافون أن يتركوا الصلاة، فالواجب عليهم ألا يتركوها، أن يحافظوا

стр. 2850

عليها وإن تركوها فالواجب التوبة ومن تاب تاب الله عليه لا ييأسوا فالله يقول جل وعلا: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (١) فالواجب عليهم التوبة إلى الله والإنابة إليه والصلوات الخمس مع المسلمين في مساجدهم، وعليك أن تحذرهم، وألا تجتمع بهم، وألا تصاحبهم، عليك أن تهجرهم حتى يتوبوا إلى الله جل وعلا لئلا يصيبك ما أصابهم، فالواجب عليك التوبة إلى الله من صحبتهم والحذر منهم ما داموا لم يستجيبوا، فالواجب الحذر منهم، أما إذا استجابوا ورجعوا إلى الله وتابوا فالحمد لله، نسأل الله لنا ولهم الهداية.

стр. 2851

٩٥ - بيان الهجر المشروع لتارك الصلاة س: هل إذا كان لك أخ أو أخت لا يصلي إلا في رمضان، ونصحته عدة مرات في الصلاة، ولكنه لم يقبل النصيحة، إذا قاطعه ولم يعد يكلمه ولا يزوره في بيته، ولا يرد ﵇، وكان أكبر منه بعدة سنوات، هل يعتبر ذلك قطيعة للرحم أم لا؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 2852

ج: هذا هو المشروع، هذا هو الهجر المشروع، وليس بقطيعة بل هذا من إنكار المنكر، من الجهاد في سبيل الله، هجران أهل المعاصي أمر مشروع، وإذا نصحته واجتهدت ومع هذا لم ينفع فيه فهو كافر بهذا الترك، ترك الصلاة كفر أكبر، وهو يستحق الهجر والابتعاد عنه، والقطيعة له حتى يتوب، نسأل الله السلامة والعافية.

стр. 2853

س: لي خالة تجاوزت العقد الثالث من عمرها لكنها لا تصلي بالرغم من أنها طيبة المعشر حميدة الخصال، ولقد أمرتها ولكن لم تمتثل لأمري فما هو توجيهكم نحوها وما هو توجيهكم لها؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الواجب عليها أن تصلي؛ لأن الصلاة عمود الإسلام وهي فرض على كل مسلم ومسلمة، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، قال الله جل وعلا: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢) قال سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣) وقال جل وعلا:

стр. 2854

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٢) إلى أن قال في آخر الآيات: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (٣) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ (٤) ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٥) وهذا يعم الرجال والنساء جميعا وقال النبي ﷺ : «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة (٦)» وقال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٧)» فالواجب عليها أن تصلي الصلوات الخمس، وأن تحافظ عليها في أوقاتها وعليكم أن تنصحوها دائما وعلى أبيها وأمها وأعمامها وأخوالها وإخوتها عليهم أن ينصحوها، وأن يجتهدوا في ذلك لأن هذا واجب الجميع، وإذا أصرت فالواجب تأديبها من أبيها وإخوتها الكبار ولو بالضرب حتى تستقيم حتى تصلي؛ لأن من ترك الصلاة يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرا - نسأل الله العافية - من الرجال والنساء فالواجب عليها أن تبادر بالصلاة، وعلى أقاربها أن ينصحوها وعلى أبيها أو جدها أو إخوتها الكبار أن يقوموا عليها بذلك بالقوة ولو بالتأديب بالضرب حتى تستقيم،

стр. 2855

وينبغي أيضا هجرها إذا كان الهجر ينفع، تهجر بعدم الكلام معها، وعدم السلام عليها وعدم زيارتها لكن الأب ونحوه ما يكفيهم الهجر، بل يجب أن يقوم بما يجب من التأديب اللازم، المقصود أن على الأقارب العناية بهذا الأمر والنصيحة لأن هجرها قد يسبب بقاءها على هذه الحالة الباطلة، لكن العناية بها والحرص على استقامتها هذا هو الواجب على الجميع نسأل الله لنا ولها الهداية.

стр. 2856

٩٦ - بيان كيفية تعليم كبير السن أحكام الطهارة والصلاة س: لي جدة لا تصلي، وهي جاهلة لا تقرأ ولا تكتب، كيف أعلمها الصلاة وأعلمها الطهارة فأنا ألاحظ عليها أنها لا تعرف حتى الطهارة الشرعية لجهلها؟ وضحوا لنا ذلك، وهل تبرأ ذمتنا (١)؟ ج: علمها أنت وأحد أولادها أو غيركم، علموها كيف تصلي وكيف تتوضأ، العلم بالتعلم، هذا واجب عليكم، إذا كانت جاهلة علموها، الله أوجب على من عنده علم أن يعلم، وهذا من برها أيضا، فيجب عليكم تعليمها وإرشادها بالكلام الطيب، والرفق والحلم لا بالشدة والعنف، بل

стр. 2857

عليكم الرفق بها، وتعليمها وتوجيهها للخير، هذا شيء لازم لكم.

стр. 2858

٩٧ – وجوب تعليم المسلم أهله لأحكام العبادات س: سماحة الشيخ، يتساهل الكثير من الناس حيث يرون أهلهم وذويهم يخطئون في العبادات، كيف توجهون مثل هؤلاء سماحة الشيخ (١)؟ ج: الواجب عليهم أن يعلموا جميع من تحت أيديهم وألا يتساهلوا في هذا الأمر يعلم بنته، يعلم أخته، يعلم جدته وأمه، يعلم خالته، يعلم جميع من تحت يده حتى الخدم الذين عنده يعلمهم ويرشدهم إلى الحق، الله أخذ على أهل العلم أن يعلموا كل من كان عنده علم عليه أخذ العهد والميثاق أن يعلم ويتقي الله ولو كان ليس بعالم لكن يعلم مما علمه الله، هو يعرف الصلاة ويعرف كيفيتها والحمد لله يعلم الناس يعلم بنته وأخته وجدته وأمه يعرف أن الغيبة حرام ويعلمهم أن هذا لا يجوز يعرف أن الزنى حرام، يعلمهم أن الزنى محرم، يعرف أن المسكر حرام، فيعلمهم أنه محرم، وهكذا يعلمهم مما علمه الله؛ لأن الأمور قسمان: قسم يحتاج إلى

стр. 2859

أهل العلم؛ لأنه يخفى دليله، وقسم لا يحتاج إلى أهل العلم بل هو واضح، الصلاة واضحة يعرفها الخاص والعام من أهل الإسلام الذين تعلموا وتبصروا تحريم الخمر، تحريم الزنى تحريم العقوق للوالدين أو أحدهما وهكذا الشيء الواضح يعلمه، والذي ما هو بواضح يسأل أهل العلم، ثم يعلم أهل بيته.

стр. 2860

٩٨ - مسألة في هجر ذوي الأرحام إذا امتنعوا عن أداء الصلاة س: أبعث إليكم كتابي هذا وأرجو من الله أن ترشدوني إلى الصواب، أنا رجل مجتهد فيما أمرني ربي وأسرتي - والحمد لله - تشاركني في ذلك حسب الاستطاعة، ولكن يوجد لي أخت لا تصلي من مدة طويلة، وزوجها يشاركها أيضا في ذلك الحال، وقد أخبرني كثير من الناس أن ذلك هو سلوكهما، وأنهم لا يرضيان الله في ذلك الجانب، وعندما عرفت بنفسي أنها على ذلكم الحال أخذتها وأخبرتها بما حرم الله ورسوله، وأخبرتني بنفسها أنها فعلا كانت تعمل ذلكم العمل، وبعد هذا الموقف قامت وعاهدتني على كتاب الله، ووعدتني أن تتوب من الآن، ولكن للأسف لم توف بالعهد فعندئذ قاطعتها حتى تعود

стр. 2861

كسائر المؤمنات اللاتي يردن وجه الله ﵎ أفيدوني - جزاكم الله خيرا - عن حكم ما فعلت، ولا سيما عن حكم مقاطعتي لأختي تلكم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: قد أحسنت فيما فعلت من نصيحتها ودعوتها إلى الخير وقد أساءت في رجوعها إلى الباطل وعدم صلاتها؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، من ضيعها ضيع دينه ومن تركها كفر نعوذ بالله من ذلك، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٢)» وهذا يعم الرجال والنساء. وقال ﵊: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (٣)» وقال أيضا ﵊: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٤)» فقد أحسنت في مقاطعتها وهجرها حتى تتوب إلى الله ؛ لأن هذا منكر عظيم بل كفر

стр. 2862

فالواجب هجرها وهجر زوجها حتى يتوبا إلى الله ، وإن ظهر أمرهما وعرف أنهما لا يصليان فيجب رفع أمرهما إلى ولاة الأمور إذا كانا في بلاد إسلامية يقيمون الصلاة ويعاتبون عليها يرفع بأمرهما حتى يستحقا أن يعاقبا على ذلك بالقتل، فإن من ترك الصلاة يستتاب، فإن تاب وإلا قتل يقتله ولي الأمر ولي أمر المسلمين أو نائبه، المقصود أن عليك العناية بنصيحتهما جميعا، ولو من طريق الهاتف أو المكاتبة، أو توكيل من ينصحهم لعل الله يهديهم بأسبابك، أما قطعك لهم وهجرك لهم فهذا كله طيب وواجب إذا كان يرجى فيه خير أما إذا كنت لا ترجو من وراء الهجر خيرا فلا مانع من الاتصال بهم لا للأكل عندهم والشرب والأنس بهم لا ولكن لمجرد الدعوة والتوجيه والإرشاد، وتلقاهم بوجه غير منبسط بل بوجه مكفهر حتى يرجعا إلى الحق وحتى يتوبا إلى الله وقد هجر النبي ﷺ ثلاثة من الصحابة في أقل من هذا تخلفوا عن غزو بغير عذر في يوم تبوك، فهجرهم النبي ﷺ وأمر المسلمين بهجرهم، فهجروا خمسين ليلة حتى تاب الله عليهم، فإذا كان من تخلف عن الغزو بغير عذر يهجر فالذي يتخلف عن الصلاة التي هي عمود الإسلام أولى بهذا:؛ لكن لو رجوت فيهم خيرا فلا مانع من

стр. 2863

الاتصال بهم ودعوتهم إلى الله ونصيحتهم لعل الله يهديهم بأسبابك.

стр. 2864

س: مستمعة من الجزائر بعثت تسأل وتقول: لي أخ تارك للصلاة، مع أنه كان في صغره يحافظ عليها ولكنه الآن تركها، وقد نصحته وخوفته من تركها، فما هو توجيهكم؟ وبماذا تنصحونه؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: نسأل الله لنا وله الهداية، ننصحه بأن يؤدي الصلاة، ويتقي الله ويتوب إلى الله مما سلف؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر يقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» ويقول ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣)» فالواجب عليه أن يصلي وأن يتوب إلى الله مما سلك، وعليكم نصيحته باستمرار في نصيحته فإن أصر فالواجب هجره، والمشروع لك هجره حتى يتوب إلى الله وإذا أمكن رفع أمره إلى الهيئة أو إلى المحكمة حتى تجري ما يلزم شرعا فعليك أن تفعلي ذلك.

стр. 2865

٩٩ - حكم قطع النفقة عن تارك الصلاة س: أختنا م. ص. ع. من المملكة الأردنية الهاشمية تسأل فتقول: هل يجوز أن أقطع عن أخي المصروف اليومي لأنه لا يصلي (١)؟ ج: إذا رأيت مصلحة في ذلك لعله يتوب لعله يستقيم بهذا القطع فهذا طيب أما إذا كان فقيرا ولا يبالي بهذا القطع فإذا أحسنت إليه فلعل هذا أقرب إلى النجاة، لعل الله أن يهديه بأسباب ذلك، المقصود أن تفعلي ما هو الأصلح، إن رأيت بأن القطع أصلح فاقطعي، وإن رأيت أن الاستمرار في الهدية والإحسان إليه أصلح لعله يتوب ولعله يهتدي فافعليه افعلي ما هو الأصلح باجتهادك واعتقادك.

стр. 2866

١٠٠ – حكم العيش والسكن مع أناس لا يصلون س: يقول في سؤال آخر: هل أفرق في معيشتي بين إخوتي الذين لا يصلون علما بأنهم أفقه مني؟ كما يقول (١) ج: نعم، ينبغي أن تكون على حدة ما داموا لا يصلون، لا تصحبهم ولا

стр. 2867

تجالسهم بل يستحقون الهجر حتى يتوبوا إلى الله ويصلوا، وأنت خلك على حدة الطعام يكون على حدة اللهم إلا أن تقع صدفة في ضيافة أو دعوة أو نحو ذلك الشيء، القليل العارض مع النصيحة ومع التوجيه، لا يضر إن شاء الله.

стр. 2868

١٠١ – حكم الموالاة وإظهار المودة لتارك الصلاة س: المستمع ع. ك. بعث يسأل ويقول: إذا كان أخي لا يصلي فهل لي أن أبدي له المودة علما بأنني قد نصحته كثيرا (١)؟ ج: عليك أن تنصحه كثيرا وأن تبدي له عدم المودة والبغضاء على عمله ويشرع لك هجره أيضا إذا لم يتب حتى يتوب إلى الله ويرجع عن عمله السيئ، وهذا من باب التعاون على البر والتقوى وعليك أيضا أن تستعين بإخوانك الآخرين وأقربائك عليه لعل الله يهديه بأسبابكم.

стр. 2869

س: لي أخ لا يصلي وغير ملتزم بشرع الله، وقد نصحته كثيرا لكنه لا يسمع، وجهوني كيف أتصرف معه (١)؟

стр. 2870

ج: عليك أن تنصحه لله، وأن تجتهد في ذلك، تبين له ما يجب على المؤمن، وأن الصلاة فريضة، وأنها عمود الإسلام وأن تركها كفر لعله يستجيب، أنت وإخوانك وأعمامك فإن لم يستفد ولم يقبل ارفعوا أمره إلى الهيئة أو إمارة البلد إذا كان ما فيه هيئة حتى تقيم عليه الأمر حتى يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، لا يجوز بقاؤه بل يجب أن يستتاب وإلا قتل، الذي لا يصلي يقتل كافرا نسأل الله العافية رسول الله ﷺ يقول: «نهيت عن قتل المصلين (١)» والله يقول: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (٢) فدل على أن الذي ما يتوب من ترك الصلاة لا يخلى سبيله بل يقتل، هذه جريمة عظيمة، ترك الصلاة جريمة عظيمة بل كفر وضلال، فإذا لم يقبل النصح فالواجب رفع أمره إلى الهيئة أو إلى المحكمة أو إلى الإمارة حتى يحال إلى المحكمة إن تاب وإلا قتل.

стр. 2871

١٠٢ – حكم تزويج من لا يصلي س: تقول سائلة: إن لديها أخا لا يصلي ولا يصوم، وعمره خمس

стр. 2872

وعشرون سنة، وهو من يوم أن بلغ وهو لا يعرف الصلاة ولا الصوم، فهل يجوز أن نأكل معه؟ وهل يجوز أن أخطب له زوجة تصلي عسى أن تعينه على العودة إلى دينه أو نخطب له زوجة مثله لا تصلي، وهل هو خال لبناتي يجوز لهن أن يكشفن عليه؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١) ج: عليكم أن تنصحوه؛ لأن هذا منكر عظيم فعليكم أن تنصحوه لعل الله يهديه بأسبابكم؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» ولقوله ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣)» فالواجب أن ينصح وأن يوجه إلى الخير، فإن لم يستجب يرفع أمره إلى المحكمة إلى ولاة الأمور حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل، أما كشف الوجه له فلا بأس؛ لأنه محرم ولو كان كافرا محرم لأخواته وبنات أخيه وبنات أخته، هو محرم لكن يجب أن يهجر وأن يشدد عليه إذا ما نفع

стр. 2873

الكلام الطيب، ويجب أن يهجر وأن يبين له الكراهة لعمله والمقت لعمله، وأنه أتى منكرا عظيما لعل الله يهديه بأسباب ذلك. وأما بالنسبة للخطبة له - يعني يريدون أن يزوجوه - فهل يزوجونه مصلية أو تاركة للصلاة؟ فلا يجوز أن يتزوج مصلية؛ لأنه ما يحل له أن يتزوج المصلية، لا يحل لها أن تتزوج إنسانا لا يصلي، بل عليه أن يتوب إلى الله ، فينبغي أن يترك لعل الله يمن عليه بالتوبة، ولا يغر به أحد؛ لأن التي لا تصلي قد يزيدها شرا؛ إذا كانت لا تصلي تحل له، التي لا تصلي مثله كافرة مثله تحل له، لكن كونه يساعد في ذلك قد يضرها هي أيضا، وقد يزيدها شرا إلى شرها، والتأني في تزويجه أولى لعل الله يهديه، ولعله يرجع إلى الصواب.

стр. 2874

١٠٣ – حكم السلام على تارك الصلاة س: يقول السائل: هل يجوز السلام على تارك الصلاة، وإذا لم نسلم عليه ماذا يجب علينا (١)؟ ج: تارك الصلاة يجب أن يهجر ويرفع أمره إلى ولي الأمر إن كان في

стр. 2875

البلد حكومة إسلامية يرفع الأمر إليها حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل، تارك الصلاة لا يترك، يرفع إلى المحكمة إلى الإمارة الشرعية حتى يعترف بالحق ويستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لقول الله : ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (١) دل على أنهم إذا لم يتوبوا لم يخل سبيلهم وهكذا الزاني إذا عرف زناه يقام عليه الحد، وهكذا سائر المعاصي إذا أظهرها صاحبها يقام عليه حدها أو تعزيرها، ولا يترك إذا أعلنها وأظهرها.
следующие страницы →