← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

بالصواب، جزاكم الله خيرا (١) ج: ليس في المسألة إجماع فيما نعلم وإذا فعلوا ذلك في الأول أو في الثاني فلا حرج إن شاء الله، المهم أنه لا يكون في الاثنين يكون في أحدهما حتى لا تلتبس الأمور على الناس، والأفضل أن يكون في الأخير، هذا هو الأفضل؛ لأن الأحاديث الصحيحة تدل على أنه في الأخير وهو الأذان بعد طلوع الفجر، وسمي في بعض الأحاديث الأول؛ لأنه الأول بالنسبة إلى الإقامة، ولهذا ظن إخواننا من أنصار السنة أن الأول يكون قبل الفجر وليس الأمر كذلك، الأول هو الذي بعد طلوع الفجر، سمي أولا لأنه بعده الأذان الثاني وهو الإقامة، وهكذا جاء في حديث أبي محذورة الأول، وأبو محذورة يؤذن بعد الصبح، فسمي أولا في أذانه، يعني خلاف الأذان الأخير وهو الإقامة، وهكذا أخبرت عائشة ﵂ كما في صحيح البخاري أن الأذان الأول هو الأذان الذي بعد طلوع الفجر الذي بعده تصلى الراتبة، كان النبي ﷺ يصلي الراتبة ثم يذهب إلى الصلاة، سمته أولا لأن بعده الأذان الثاني وهو الإقامة، فينبغي أن يفهم هذا جيدا حتى يزول الإشكال، وحتى تجتمع الكلمة بين إخواننا في

стр. 2942

السودان، فيكون قول: الصلاة خير من النوم في الأذان الأخير عند الجميع حتى لا يختلفوا وهذا هو الأفضل والأولى.

стр. 2943

١٢٢ – حكم قطع المؤذن أذانه لعذر س: إذا أذن مؤذن في البلدة أذان الفجر الأول والثاني، وجاء في اليوم الثاني فعندما أذن الأذان الأول قاموا برشقه بالحجارة أهل البلد، هل يجوز قطع الأذان ليدافع عن نفسه أم ماذا يعمل (١)؟ ج: يستحب أن يكون هناك أذان أول للصبح حتى ينتبه الناس، يقول النبي ﷺ في أذان بلال قبل الصبح: «ليوقظ نائمكم، ويرجع قائمكم (٢)» للتنبيه إلى أن الصبح قريب، أما الأذان الواجب فهو بعد الصبح، هذا فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، إذا طلع الفجر يؤذن حتى يعلم الناس طلوع الفجر، وحتى يحضروا لصلاة الجماعة في المساجد، والذي يؤذي من يؤذن للأول هذا له حالان: إحداهما أن يكون الأذى يمكن تلافيه بعد فراغ الأذان، فهذا يكمل أذانه

стр. 2944

ولا بأس، أن يشتكيهم، أما إذا كانوا يؤذونه في الأذان ربما ناله الحجر، ربما أصابوه فله أن يقطع الأذان ويدافع عن نفسه، ولا حرج في ذلك.

стр. 2945

١٢٣ – حكم تعطيل المسجد من الأذان س: أنا أسكن في إحدى القرى، ومحافظ - والحمد لله - على أداء الصلوات في المسجد، وبعد حضوري لهذه المنطقة في المملكة، وهي منطقة القصيم توجهت إلى المسجد لأداء الصلاة، وبعد أن جلست في المسجد مدة طلب مني أحد المواطنين بأن أؤذن لأن المسجد ليس به مؤذن، فقمت على الفور وأديت الأذان، وظللت مدة أؤذن حين لم يحضر المؤذن، وفي يوم من الأيام أذنت لصلاة العشاء فحضر الإمام وقال: من أذن؟ فقلت له: أنا. فقال: لا نريد أحدا أن يؤذن. فمن ذلك اليوم لم أؤذن حتى ولو طلب مني علما بأنني متعلم والحمد لله، ولا أشك في أداء الأذان، أرجو أن تفيدوني لأن هذا الإمام حرمني أجرا عظيما، علما بأنني لا أتقاضى شيئا مقابل هذا الأذان، وما فضل الأذان؟ وما حكم هذا الإمام بالنسبة لي (١)؟

стр. 2946

ج: الأذان فرض كفاية، والواجب على أهل المسجد أن يؤذن أحدهم، إذا لم يكن هناك مؤذن من وزارة الأوقاف فالواجب أن يؤذن أحدهم، فإذا أذن أحدهم كفى؛ لأنه فرض كفاية وهو يقيم أيضا فالإقامة والأذان فرض كفاية، إذا قام به واحد منهم كفى، أما تركهم للمسجد بدون أذان فهذا لا يجوز اللهم إلا إذا كان قربه مسجد آخر يكتفى بأذانه؛ لأنه يعم جيران المسجد هذا ويسمعونه، فهذا قد يقال بإجزائه، ولكن لا بد أن يقيم أحدهم الإمام أو غيره يقيم الصلاة وبكل حال، فلا ينبغي ترك الأذان بل ينبغي لأهل المسجد أن يؤذنوا فيه من الجماعة، وإذا كان السائل يتبرع بذلك ويقيم الأذان فلا ينبغي للإمام ولا لغيره أن يمنعه من ذلك إلا إذا وجدوا من يقوم مقامه فلهم النظر في ذلك، الإمام ينظر في ذلك والجماعة، فيعينون من يحصل به المقصود من أداء هذه الفريضة، أما أن يعطلوا الأذان بالكلية فهذا لا يجوز ويأثمون بذلك، فالواجب أن يؤذن واحد منهم ممن يقيم الأذان - يعني يحسن الأذان - فإذا لم يتيسر واحد منهم سمحوا لهذا السائل المتبرع - وجزاه الله خيرا - يجب عليهم أن يسمحوا له بأن يؤذن أو يقوموا بالأذان هم، أما تعطيل المسجد بدون أذان فهذا لا يجوز.

стр. 2947

١٢٤ - حكم الاكتفاء بالأذان في المسجد الكبير دون غيره من المساجد س: إذا كنا نصلي في مسجد صغير ونسمع أذان مسجد كبير، فهل السنة أن يؤذن في هذا المسجد الصغير أم نكتفي بالأذان الذي سمعناه بالمسجد الكبير (١)؟ ج: ما دام المسجد يصلى فيه فالسنة أن يكون فيه أذان، ويكون فيه إقامة ولو سمعتم أذان المسجد الآخر، فإن المساجد في الغالب ولا سيما مع المكبرات يسمع بعضهم بعضا، فالسنة أن كل مسجد يؤذن فيه ويقام فيه، فقد يتعطل هذا أو يتعطل هذا فالحاصل أن السنة أن يؤذن في كل مسجد وأن تقام فيه الصلاة، ومن سمع الأذان في أي مسجد أجابه.

стр. 2948

١٢٥ – حكم الاكتفاء بأذان واحد في المدينة وينقل عبر المذياع س: السائل يقول: سماحة الشيخ، إذا كنت في مدينة لا يؤذن فيها إلا مؤذن واحد ويذاع ذلك الأذان من خلال المذياع ومكبر الصوت في جميع مساجد تلك المدينة فما حكم هذا الأذان وهل أردد

стр. 2949

معه، وهل يجزئ أم لا بد أن يؤذن كل شخص لنفسه (١)؟ ج: إذا كان يعم المساجد يردد معه أي يجاب، إذا كان جعل سماعات للمساجد أخرى يسمعونه ويجيبونه ويكتفى به ولكن الأفضل أن يكون كل مسجد له مؤذن، كل مسجد له مؤذن ومقيم لكن لو قلت: إن قرية من القرى جعل مؤذن واحد في أحد مآذنها وجعلت مكبرات أخرى في مساجد يسمعون وجب شرعا الإجابة لهذا المؤذن حيث يقول ما يقول، لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول (٢)» ويقول ﷺ لما قالوا: يا رسول الله، إن المؤذنين يغلبوننا، قال: «فقولوا كما يقولون، ثم سلوا الله لي الوسيلة، ثم صلوا علي فإن من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن كون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٣)» المقصود أنه إذا كان الأذان يسمع من المساجد فإنهم يجيبونه ويصلون على النبي بعد النهاية،

стр. 2950

ويدعون له بالوسيلة: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم المقام المحمود الذي وعدته. وهكذا من كانوا في البيوت والطرقات إذا كانوا يسمعون يجيبون مثل ما قال الرسول ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول (١)» اللهم صل عليه وسلم.

стр. 2951

س: هذا سائل للبرنامج من الأردن يقول: ما حكم الأذان الموحد ومثال ذلك أن يوضع جهاز راديو يربط على مسجد ويؤذن ذلك المسجد ويبث الأذان إلى أكثر من مائتي مسجد هل يجوز ذلك؟ وحديث النبي ﷺ يقول: «المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة (١)». (٢) ج: إذا دعت الحاجة إلى ذلك لا أعلم به بأسا أما إذا وجد المؤذنون فالسنة أن يكون لكل مسجد مؤذن هذا هو السنة لما في رفع الأذان من الخير والمصالح العظيمة والأجر للمؤذنين للحديث المذكور وغيره،

стр. 2952

فالسنة أن يكون لكل مسجد مؤذن معروف بالأمانة وحسن الصوت هذا هو المشروع، وهذا هو المعروف في عهد النبي ﷺ وعهد من بعده من الخلفاء الراشدين والسلف الصالح إلى يومنا هذا، السنة أن يكون لكل مسجد مؤذن، لكن لو وجد حاجة لهذا بأن لم يوجد مؤذنون ودعت الحاجة إلى بث الأذان لعدة مساجد للحاجة إلى هذا فلا أعلم به بأسا.

стр. 2953

١٢٦ - حكم الاكتفاء بسماع الأذان من شريط المسجل س: إذا سجلت صوت أحد المؤذنين في بيت الله الحرام لأن أصواتهم جميلة جدا، ووضعت المسجل أمام الميكروفون وقت الأذان، ثم خرج من المسجل بواسطة الميكرفون، فهل يجوز ذلك أم لا؟ وفقكم الله (١) ج: لا ينبغي هذا الأذان في المسجد الحرام أما كونه ينقله لبلدان أخرى لا يصح، ولا يجعله على الميكرفون حتى يسمعه الناس، هذا يشوش على الناس ويحصل فيه تلبيس، فكل بلد لها أذانها ولها وقتها

стр. 2954

ومؤذنوها يكفونها، أما أنه ينقل أذان شخص من مكة إلى الرياض أو إلى كذا وكذا فلا يصح.

стр. 2955

س: إن بعض المؤذنين لا يتقيدون بتوقيت واحد في الصلوات الخمس وخاصة صلاة الفجر بالرغم أن هناك توقيتا معمولا لكل مدينة، فماذا تنصحونهم به؟ وفقكم الله (١) ج: ننصح المؤذنين بأن يتقيدوا بالوقت دائما الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر هذا هو الواجب عليهم يجب عليهم أن يتقيدوا بالوقت، وأن يتحروا دخول الوقت، ولا يقلدوا التقويمات لأن فيها أخطاء وأغلاطا ينبغي لهم العناية والحرص على ضبط الوقت الظهر يعرف بزوال الشمس، والغروب بغروب الشمس في المغرب، والعشاء بغروب الشفق، والفجر بطلوع الفجر ينبغي أن يتحروا إذا أمكنهم ذلك فإذا ما أمكنهم ذلك يضبطون التقويم ويتحرون صحة التقويم، وإذا كان التقويم يبكر أخروا عنه زيادة خمس دقائق، عشر دقائق حسبما يتضح لهم بالتجارب، وهكذا حتى يضبطوا الأمر بشيء واضح إن كان التقويم يتأخر ضبطوا التأخر وتقدموا عليه، وإن كان التقويم يبكر قبل الوقت ضبطوا النقص

стр. 2956

الذي في التقويم وزادوه من بعد التقويم، ثم أذنوا على البصيرة، فالحاصل أن الواجب عليهم التحري للوقت بكل عناية؛ لأن الناس في ذمتهم، وهم أمناء في الصلاة وفي الفطر في رمضان، فالواجب عليهم التحري للوقت والعناية، وهو في الظهر وفي العصر وفي المغرب والعشاء والفجر بين بحمد الله إذا اعتنوا الظهر بزوال الشمس بعد فيء الزوال، إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر، والعصر إذا صار ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال دخل وقت العصر، والمغرب بغروب الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق الأحمر الذي من جهة المغرب، والفجر بطلوع الفجر المستطيل في الأفق المعترض الصادق المنتشر، هذا هو الفجر الصادق، فالواجب عليهم التحري في هذه الأشياء بالعين أو بالتقويم المضبوط الذي قد درس واعتني به وعرف مطابقته للوقت.

стр. 2957

١٢٧ - حكم تأخير الأذان لمدة خمس دقائق س: هل يجوز تأخير الأذان خمس دقائق لعذر (١)؟ ج: الأمر واسع، خمس دقائق قليلة لا يضر إذا شغل بشيء، ولكن

стр. 2958

الأحرى والأولى للمؤمن أن يحافظ حتى يؤذن مع الناس، والتأخير خمس دقائق ثلاث دقائق، لا يضر إن شاء الله.

стр. 2959

١٢٨ - بيان المدة بين الأذان الأول والثاني من الفجر س: كم يكون الوقت الفارق بين الأذان الأول والأذان الثاني سماحة الشيخ (١)؟ ج: الأفضل أن يكون قريبا، جاء في بعض الروايات أنه ليس بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا - يعني: قريب - يكون الأذان قبل نصف ساعة أو ما يشبه ذلك حتى ينتبه الناس أن الوقت قريب والذي في الصلاة حتى يبادر بالإيتار ونحو ذلك، أما الأذان في منتصف الليل أو في الواحدة ليلا فلا ينبغي بل يكون قريبا من الفجر حتى تحصل الفائدة من التنبيه.

стр. 2960

١٢٩ - حكم إعادة الأذان لمن فاتته صلاة الجماعة س: يقول السائل: إذا أذن المؤذن ولم أسمعه وفاتتني صلاة الجماعة هل يجب علي الأذان (١)؟

стр. 2961

ج: يكفي أذان المسلمين، تقيم وتصلي فقط، لا حاجة إلى أذان.

стр. 2962

س: ما رأي سماحتكم إذا حان وقت الصلاة وتوجهت للمسجد ووجدت الجماعة قد أدوا الصلاة، هل يجب علي الأذان والإقامة أم أقيم فقط، وإذا صليت بدون ذلك هل صلاتي تعتبر صحيحة سواء سمعت الأذان أم لم أسمع (١)؟ ج: السنة لك أن تقيم، أما الأذان فلا، قد سبق الأذان والحمد لله، فإن صليت بدون إقامة فلا حرج، صلاتك صحيحة.

стр. 2963

١٣٠ – حكم الإقامة عند كل صلاة س: هل الإقامة واجبة عند كل صلاة (١)؟ ج: الإقامة والأذان فرضا كفاية يجب على المصلين أن يكون واحد منهم يؤذن ويقيم، فلو صلوا بلا أذان ولا إقامة صحت الصلاة مع الإثم، الواجب أن يؤذنوا ويقيموا لكن لو صلوا بدون أذان وبدون إقامة، أو بدون إقامة أذنوا ولم يقيموا صحت الصلاة لكن مع الإثم؛ لأن الرسول

стр. 2964

صلى الله عليه وسلم كان يؤذن، أمر بلالا يؤذن وغيره من المؤذنين، ويقيم وقد استقرت الشريعة على أنه لا بد من أذان وإقامة في الصلوات الخمس خاصة أما العيد فليس له أذان ولا إقامة وهكذا صلاة الاستسقاء ليس لها أذان ولا إقامة، لكن هذا في الصلوات الخمس، إذا دخل الوقت وجب الأذان في البلد وعلى المسافرين كذلك وعند الدخول في الصلاة يقيم الإقامة المعروفة وهذا كله فرض كفاية إذا أقامه واحد منهم من أهل البلد أو من الجماعة في السفر سقط عن الباقين لكن لو تركوه ولم يفعلوا أثموا كلهم والصلاة صحيحة.

стр. 2965

١٣١ - حكم إطلاق كلمة الأذان على الإقامة س: الإقامة هل تعتبر أذانا (١)؟ ج: نعم تسمى أذانا؛ لقول النبي ﷺ : «بين كل أذانين صلاة (٢)» والأفضل أن يجيبوا المقيم كالمؤذن يكبرون معه، يتشهدون معه، وإذا قال: حي على الصلاة، يقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا

стр. 2966

قال: قد قامت الصلاة، يقولون: قد قامت الصلاة، مثل المقيم: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم يأتي بعد هذا بالصلاة على النبي ﷺ ، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة. كالأذان سواء هذا هو الأفضل أما قول: أقامها الله وأدامها أو: اللهم أقمها وأدمها. فهذا لم يصح عن النبي ﷺ وفيه حديث ضعيف لا يصح، والسنة أن يفعلوا بالإقامة مثل ما يفعلون بالأذان سواء بسواء إلا أن في الإقامة يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. مثل صلاة الفجر يقول: الصلاة خير من النوم. يقول المتابع: الصلاة خير من النوم. مثل المؤذن؛ لقول الرسول ﵊: «إذا أذن المؤذن فقولوا مثل ما يقول (١)» وبعضهم في أذان الفجر عند قول المؤذن: الصلاة خير من النوم. يقولون: حقا الصلاة خير من النوم. وبعضهم يقول: صدق الله ورسوله. وبعضهم يقول: صدقت وبررت. والصواب أن يقولوا مثلما يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم. لا يزيد شيئا، هذا هو الأفضل عملا بقول النبي ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (٢)»

стр. 2967

١٣٢ - حكم الصلاة بدون إقامة س: هل تصح الصلاة بدون إقامة أم لا (١)؟ ج: نعم تصح، ولكنه يأثم إذا ترك الإقامة لأنها فرض كفاية، فإذا تركها يأثم ولكن الصلاة صحيحة، وهكذا الأذان فرض كفاية فلو صلوا بدون أذان ولا إقامة صحت صلاتهم، لكن يأثمون؛ لأن الرسول ﵊ أمر بالأذان والإقامة.

стр. 2968

١٣٣ - حكم الأذان والإقامة للمنفرد س: إذا صلى الإنسان منفردا فهل عليه أن يؤذن ويقيم أم ليس عليه بواجب (١)؟ ج: نعم، إذا صار في السفر مثلا أو في بلد ليس فيها أحد شرع له الأذان والإقامة، شرع له أن يؤذن ويقيم، أما الوجوب ففيه نظر لكن يشرع له أن يقيم وأن يؤذن، وهكذا في السفر ولو وحده يؤذن ويقيم.

стр. 2969

س: أصلي الفروض أحيانا كثيرة لوحدي نظرا لعدم وجود مسجد بالقرب مني ولكن هل يلزمني الأذان والإقامة لكل صلاة أم يجوز أن أصلي بدون أذان أو بدون إقامة (١)؟ ج: السنة أن تؤذن وتقيم هذه السنة، أما الوجوب ففيه خلاف بين أهل العلم، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذن وتقيم؛ لأنه مدعوم بالأدلة، ولكن يلزمك أن تصلي مع جماعة مهما أمكن إذا وجدت جماعة أو سمعت النداء في مسجد بقربك فعليك أن تجيب المؤذن، وأن تحضر مع الجماعة فإن لم تسمع النداء ولم يكن بقربك مسجد فالسنة أن تؤذن أنت وأن تقيم.

стр. 2970

س: إذا فاتتني صلاة الفجر ولم أستيقظ إلا في الثامنة صباحا فهل أؤذن وأقيم أم أصلي بدون أذان ولا إقامة، وما حكم الراتبة حينئذ؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: تصلي الراتبة ثم تصلي الفريضة وتقيم للفريضة ولا حاجة للأذان

стр. 2971

في هذا، تكفي الإقامة، أما إذا كنتم جماعة مؤذنون ويقيمون مثل أناس في السفر ناموا فإنهم إذا استيقظوا يؤذنون ويقيمون كما فعله النبي ﷺ ، أو كنت في السفر أنت وحدك كذلك ونمت عن الفجر ولم تستيقظ إلا بعد الشمس أو قبل الشمس تؤذن وتقيم وتصلي الراتبة أما في الحضر بين الناس فالأقرب - والله أعلم - يكفيك الإقامة إن شاء الله، ولا حاجة للأذان؛ لأن الحضر قد أذنوا، المساجد قد أذنوا صلوها في وقتها فأنت تقيم فقط، وهذا يكفي إن شاء الله في الحضر تقيم الصلاة بعد ما تصلي الراتبة تقيم وتصلي الفريضة ولعل هذا يكفي إن شاء الله عن الأذان، ولو أذنت أذانا لا يسمع من الخارج أذانا لا يشوش على الناس ولا يستنكر في محلك فلا أعلم فيه بأسا كما فعله النبي ﷺ لما نام عن الصلاة في السفر، أمر بالأذان وبالإقامة وصلى الراتبة، وصلى الفريضة، لكن في الحضر وبين الناس لا، لعله يكفي الإقامة إن شاء الله؛ لأن المساجد قد أذن أهلها وصلوا الصلاة في وقتها والحمد لله.

стр. 2972

١٣٤ – حكم صلاة من نسي الأذان والإقامة س: لو نسي الرجل الأذان أو الإقامة فما الحكم (١)؟

стр. 2973

ج: لو نسي فلا يضر حتى لو تركها عمدا صلاته صحيحة، لكنه يأثم إذا تركه في الجماعة إذا كانوا اثنين أو ثلاثة ولم يؤذنوا في السفر أو في القرية التي ما فيها إلا هم في مسجدهم، ولم يؤذنوا أثموا وهكذا إذا لم يقيموا لكن الصلاة صحيحة؛ لأن هذا الواجب خارج الصلاة لا يبطلها وليس في داخلها بل هو خارج منها فإذا ترك المسلم الأذان وترك الإقامة فالصلاة صحيحة لكنه قد يأثم إذا كان في جماعة تركوا الأذان يأثمون جميعا، أما إذا كان واحدا ففي تأثيمه نظر إذا كان في السفر واحد لحاله كونه يؤذن ويقيم هذا هو السنة، لكن لو ترك ذلك هل يأثم أو لا يأثم محل نظر، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لمالك بن الحويرث وصاحبه: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما (١)» وفي لفظ: «فليؤذن أحدكما (٢)» الحاصل أن الأذان مطلوب من الجميع، حتى من الاثنين، والواحد كذلك مطلوب منه الأذان؛ لأنه شعيرة معروفة للصلاة ومعروفة في حق الرجال، فلا ينبغي تركه حتى للواحد في السفر أو في القرية إذا

стр. 2974

كان ما فيها إلا هو، يستحب له أن يؤذن ويقيم، أما إذا كانا اثنين فأكثر وجب الأذان والإقامة، يؤذن واحد منهما ويقيم أحدهما، المؤذن أو غيره.

стр. 2975

س: السائل: ح. ص، يقول: ما حكم من نسي إقامة الصلاة ولم يذكر إلا بعد قطع التكبيرة، هل يكمل الصلاة أم ماذا يفعل؟ وما حكم الصلاة التي صلاها بدون إقامة؟ وجهونا سماحة الشيخ (١) ج: لا حرج عليه في ذلك تسقط الإقامة - والحمد لله - لأنها فرض كفاية، فإذا لم يقم الصلاة فلا حرج عليه، وصلاته صحيحة، ولا ينقضها لأجل الإقامة، بل يستمر ويكملها، والحمد لله.

стр. 2976

١٣٥ – حكم من نسي قول "الصلاة خير من النوم" في أذان الفجر س: يقول هذا السائل: أنا في بعض المرات أنسى في أذان الفجر قول: الصلاة خير من النوم. وأذكر بعد أن أنتهي من الأذان، ماذا علي في ذلك (١)؟ ج: قول: الصلاة خير من النوم. في أذان الفجر، فإذا ذكرتها قريبا فأت

стр. 2977

بها ثم أعد: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. وإذا أعدت الأذان كله فهو طيب وحسن؛ لأنها سنة مهمة، يعرف بها أذان الفجر، وطلوع الفجر، والنبي ﷺ أمر أن تجعل في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم.

стр. 2978

١٣٦ – الأفضل أن يقيم من أذن س: يوجد عندنا من يقول: الذي يؤذن هو الذي يقيم الصلاة، وتوجد عندنا ظاهرة قراءة آية الكرسي قبل التسبيح الذي بعد الصلاة، ما رأيكم في هذا (١)؟ ج: الأفضل أنه يتولى الإقامة من يتولى الأذان هذا هو الأفضل ولو أقام غيره فلا حرج، ولكن الأفضل أن المؤذن هو الذي يقيم كما كان بلال يؤذن ويقيم ﵁، لكن لو أقام غيره بأن شغل المؤذن أو سمح بأن يقيم غيره فلا بأس بذلك، وكذلك ظاهرة قراءة آية الكرسي قبل التسبيح لا حرج في ذلك، الرسول ﷺ ندب إلى قراءة آية الكرسي بعد الصلاة، فإن قرأها قبل الذكر فلا بأس لكن الأفضل أن

стр. 2979

تكون بعد الذكر؛ لأن الرسول ﷺ يذكر الله بعد السلام، فالأفضل أن يبدأ بالذكر ثم يأتي بها سرا بعد الأذكار هذا هو الأفضل، ويقرؤها سرا بينه وبين نفسه لا جماعيا يقرؤها الإنسان بعد السلام وبعد الذكر سرا بينه وبين نفسه، ولا يقرؤها جماعيا مع الناس، لا يجوز قراءتها جماعيا، فهو بدعة، لكن تقرأ بينه وبين نفسه بعد الأذكار، وكذلك قراءة: قل هو الله أحد والمعوذتين يقرؤها بينه وبين نفسه بعد كل صلاة وبعد الفجر ثلاثا وبعد المغرب ثلاثا أما بعد الظهر والعصر والعشاء فمرة واحدة بينه وبين نفسه.

стр. 2980

١٣٧ - بيان جواز أن يأتي بلفظ الإقامة كالأذان س: إننا نعيش في مؤسسة وكثير من العاملين فيها من الأتراك المسلمين جزاهم الله عنا خيرا، هؤلاء الأتراك مسلمون بمعنى الكلمة يحضوننا على الصلاة، ويؤذنون ويقيمون ويؤموننا في الصلاة، لكن المؤذن عندهم يقيم الصلاة كالأذان - أي إنه يأتي بالإقامة كالأذان بالضبط - فهل هذا جائز أم لا؟ وفقكم الله (١)
следующие страницы →