← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

يكفي ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. هكذا رواه البخاري في الصحيح زاد البيهقي: إنك لا تخلف الميعاد. هذا الذكر الشرعي بعد الأذان، يقول مثل قول المؤذن إلا في الحيعلة يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. وبعد الفراغ يصلي على النبي ﷺ ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة - يعني نبينا - والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. ويقول عند الشهادتين: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا عند قول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. يأتي بالشهادتين ويقول معها: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رسولا. لأنه ورد في الصحيح من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ أن النبي ﵇ قال «من قال حين يجيب المؤذن عند الشهادة: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا غفر له ذنبه (١)». يعني عند الشهادتين عند قول: أشهد أن لا إله إلا الله.

стр. 3047

١٥٧ – بيان معنى: "آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته" س: بعض الناس يأتون مبكرين إلى المسجد، فإذا أذن المؤذن أخذنا نتابعه، ثم إننا نسمع كثيرا من الجماعة من يقول بعد أن يفرغ المؤذن من أذانه: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته في الجنة. هل ذلك صحيح أم لا (١)؟ ج: المحفوظ عن النبي ﵊ ما فيه ذكر الجنة، يقول ﵊: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة (٢)» هذا رواه البخاري في الصحيح عن جابر ﵁ زاد البيهقي في آخره: «إنك لا تخلف الميعاد (٣)» وهي زيادة لا بأس بها أما زيادة الجنة فلا أصل لها

стр. 3048

فيما نعلم وهذه الأمور توقيفية ليس لأحد أن يأتي بشيء من عنده مسألة جواب المؤذن وغيره من العبادات أمور توقيفية ليس للناس أن يزيدوا شيئا من عند أنفسهم، بل يكتفوا بما جاء في النص، ولا يزيدون عليه، هذا هو الواجب. والوسيلة منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو. ﵊ فالداعي والمؤذن بعد الأذان يدعو بالدعاء كما أرشد إليه النبي ﵊، ولا يزيد شيئا ولا ينقص شيئا، هذا هو السنة، أما مسألة الشفاعة فذلك هو المقام المحمود، الشفاعة العظمى، هذا هو المقام المحمود، الله أعطاه النبي ﷺ يشفع للناس حتى يقضى بينهم يوم القيامة بعدما يسجد عند ربه ويحمده ويثني عليه، ثم يؤذن له، فإذا أذن له بالشفاعة شفع ﵊ حتى يقضى بينهم في الموقف العظيم، وهكذا يشفع لأهل الجنة بدخولهم الجنة؛ هاتان خاصتان للرسول ﵊، وأما هنا طلب الوسيلة للرسول ﵊، وهي منزلة رفيعة في الجنة لا تنبغي لغيره ﵊ وقد وعده الله إياها، وعند ذكر إجابة المؤذن مناسب أن نذكر أنه يستحب أيضا عند الشهادتين أن تقول: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا. إذا قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. يقول المستمع مثله ثم يقول عند

стр. 3049

ذلك: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا. لأنه ورد في الحديث الصحيح عن سعد بن أبي وقاص في صحيح مسلم أن من قال ذلك غفر له ذنبه، فيستحب أن يقال هذا عند الشهادتين: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا. ﵊ كذلك يستحب أن يقول بعد الإقامة مثل ما يقول بعد الأذان؛ لأنها أذان، لأنه جاء في الحديث: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة (١)» فالأذانان هما الأذان والإقامة، فالإقامة أذان ثان والأذان أذان أول، يستحب أن يقول بعد الإقامة مثل ما يقول في الأذان، وأما قول بعض الناس: أقامها الله وأدامها. أو اللهم أقمها وأدمها. عند قوله: قد قامت الصلاة. فهذا لم يكن من فعل النبي ﷺ ، وإنما جاء في حديث ضعيف: أقامها الله وأدامها. ولكن المستحب أن يقول: قد قامت الصلاة. مثل المؤذن سواء وأما كلمة: أقامها الله وأدامها. فلم تحفظ ولم تثبت عن النبي ﵊، فالأولى تركها، وأن يقول بدلها: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. مثل ما يقول المؤذن؛ لأن النبي ﷺ يقول:

стр. 3050

«إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (١)» فنحن نقول مثلما يقول المؤذن إلا في الحيعلة فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لأن هذا ثبت عن النبي ﷺ ، وكان يقول ذلك، ثبت عنه ﵊ أنه في الحيعلة: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. أما بقية الأذان فإنه يقول مثل ما يقول المؤذن وهكذا الإقامة.

стр. 3051

١٥٨ – حكم ترديد الأذان مع المؤذن س: إنني كنت وعندما أسمع أي أذان أدعو الله وأطلبه وأؤدي الصلوات الخمس تقريبا جماعة، وبعد صلاة الفرض كنت أدعو لمدة عشر دقائق، ثم كمل صلاة السنة، ولكن عندما فتحت المدرسة لم أستطع أن أستمر على ذلك، فقد كنت عند ما أسمع صوت الأذان منهمكا في حفظ أو قراءة ما ولا أقدر أن أترك ما في يدي، وأدعو الله، كما أنني بعد صلاة الفرض لم أكن أدعو بل أصلي صلاة السنة المباشرة، فهل أنا معاقب على

стр. 3052

ذلك أم لا (١)؟ ج: السنة للمؤمن إذا سمع الأذان أن يجيب المؤذن، وأن يقول كما يقول المؤذن كما أمر به النبي ﵊ قال ﵊: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٢)» فالسنة لك يا أخي ولغيرك ممن يسمع الأذان أن يجيب المؤذن بمثل قوله، فإذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر. فليقل مثل ذلك، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله. يقول مثله، وإذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله. يقول مثله، ويقول عند الشهادتين: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا ﵊. وإذا قال المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح. يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله عند كل كلمة كما بينه النبي ﵊ فإذا قال: الله أكبر الله أكبر. قال مثله، فإذا قال: لا إله إلا الله. قال مثله قال النبي صلى

стр. 3053

الله عليه وسلم في مثل هذا إنه إذا قال هذه الكلمات من قلبه دخل الجنة. هذا فضل عظيم، فينبغي لك أن لا تفرط في هذا الخير، من سمع النداء يقول مثل المؤذن سواء كان السامع رجلا أو امرأة، السنة للجميع إجابة المؤذن بمثل قوله إلا في الحيعلتين يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم بعد الفراغ يصلي على النبي ﷺ ، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. هكذا جاء الحديث. وفي حديث عمر ﵁ عند مسلم أن من قالها دخل الجنة. فهذا فضل عظيم في إجابة المؤذن، ويقول عند الشهادتين إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. يقول عند ذلك: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ﵊. جاء في الحديث في هذا المقام عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال في مثل هذا: «من قال حين يسمع الشهادة: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا (١)». قال: غفر له ذنبه. وهذا يدل على فضل هذه الكلمات عند إجابة المؤذن الشهادتين، يقول عند ذلك: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وأن هذا من أسباب المغفرة، أما الدعاء فيستحب الدعاء بين الأذان والإقامة. جاء في الحديث أن الدعاء بين الأذان والإقامة لا

стр. 3054

يرد، فيدعو بما يحب، ولذا يستحب للمؤمن أن يكثر الدعاء بين الأذان والإقامة، وأنت يا أخي أيها السائل إذا سمعت الأذان فينبغي لك أن تهتم بالإجابة وأن تذهب بعد ذلك إلى المسجد وأن تدع شغلك الذي في يدك، تدع الشغل الذي بيدك إلى ما بعد الصلاة، تذهب إلى الصلاة وتصلي ما شرع الله لك بعد الأذان، وتستعد لأداء الفريضة، والصلاة قبل الفريضة سنة، فقد تكون راتبة مثل سنة الظهر أربع قبل الصلاة، وقد تكون نافلة ليست راتبة مثل أربع قبل العصر وثنتين قبل المغرب، وثنتين قبل العشاء هذه مستحبة وليست رواتب، ثم تصلي بعد الفرائض ثنتين بعد الظهر، وإن صليت أربعا فهو أفضل، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه كلها رواتب تفعلها بعد الصلوات، وبعد الذكر؛ لأن بعض الناس إذا سلم قام يؤديها حالا هذا خلاف السنة، بل الأفضل والسنة أنه بعدما يسلم يقول: أستغفر الله - ثلاث مرات - ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. ثم يدعو الله يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت،

стр. 3055

ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ثبت عن رسول الله ﷺ أنه يأتي بهذا الذكر بعد الصلوات الخمس هذه الأذكار ثبت عن رسول الله ﷺ أنه يأتي بها أما الاستغفار ثلاثا و: اللهم أنت السلام. إلى آخره، هذا ثابت من حديث ثوبان عند مسلم وأما الأذكار الأخرى التي سمعت فقد ثبتت، بعضها من حديث المغيرة في الصحيحين وبعضها من حديث عبد الله بن الزبير ﵁ عند مسلم فينبغي للمصلي أن لا يدعها رجلا كان أو امرأة وأنا أعيدها، بعد الفرائض الخمس إذا سلم الإمام والمنفرد والمأموم إذا سلم يقول كل واحد: أستغفر الله - ثلاثا - اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. هذا يقوله الإمام والمأموم والمنفرد بعد السلام ثم ينصرف الإمام للناس بعد ذلك يعطيهم وجهه ثم يقول كل واحد بعد ذلك: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ومعنى ذلك: لا ينفع ذا الغناء والحظ منك غناؤه وحظه، بل الكل فقراء إلى الله كلهم فقراء إلى الله، فلا مانع لما

стр. 3056

أعطى الله ولا معطي لما منع الله، ولا ينفع ذا الغنى غناؤه بل الكل فقراء إلى الله ، ثم بعد هذا يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمد الله ثلاثا وثلاثين ويكبر الله ثلاثا وثلاثين سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كل هذا مستحب قبل أن يأتي بالدعوات التي أشار لها السائل، ثم يقرأ آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) هذا أفضل، إلى قوله: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٢) هذه آية الكرسي، ثم يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) والمعوذتين بعد كل صلاة، الظهر والعصر والمغرب والعشاء، هذا أفضل، وفي المغرب يكررها ثلاثا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) والمعوذتين يكررها ثلاثا، المغرب والفجر يكرر: قل هو الله أحد، والمعوذتين ثلاث مرات، هذا هو الأفضل، وإن قام ولم يأت بهذا فلا حرج عليه لكن هذا هو الأفضل وإن دعا بعد هذا دعا بينه وبين ربه خاصة من دون رفع يدين بينه وبين ربه من دون رفع

стр. 3057

يدين سرا بينه وبين الله فلا بأس إذا دعا بعد هذا الذكر أما إنه من حين يسلم يدعو أو يرفع يديه فهذا لا أصل له، ولكن من حين يسلم يشتغل بالذكر الشرعي فإذا دعا بعد ذلك بينه وبين نفسه بينه وبين ربه من دون رفع يدين فلا بأس بذلك ولا حرج في ذلك، وإن ترك هذا وقام ولم يجلس للدعاء ولم يأت بالذكر جاز ذلك، لكن ترك الأفضل، السنة أن يأتي بهذه الأذكار بعد كل فريضة تأسيا بالنبي ﵊، وهذه مهمة ينبغي للمؤمن أن يلاحظها أنا شاهدت بعض الناس ولا سيما في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ إذا سلم نهض في الحال يصلي الراتبة، وهذا خلاف السنة بل السنة أن يبقى يذكر الله ويأتي بهذه الأذكار ثم بعد هذا يقوم فيأتي بالسنة بعد ذلك، لا يعجل بل ينبغي أن يفهم هذا جيدا وينبغي لكل من سمع هذا الدرس أن يبلغه غيره أرجو من إخواني السامعين لهذا الدرس أن يبلغ كل واحد غيره هذه الفائدة؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى ومن باب التواصي بالحق والصبر عليه، ومن باب الدعوة إلى الله ، رزق الله الجميع التوفيق والهداية.

стр. 3058

١٥٩ - حكم الدعاء بين الأذان والإقامة س: هل هناك دعاء بين الإقامة والأذان (١)؟ ج: لا نعلم شيئا في ذلك واردا فإذا دعا بشيء فلا حرج لكن ليس هناك شيء مسنون، فإذا دعا بشيء فلا حرج عليه، ويعتبر من السنن التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

стр. 3059

١٦٠ - حكم الدعاء المأثور بعد الأذان للمؤذن س: أنا مؤذن، هل يلزمني بعد الأذان الدعاء المأثور أم أنه لا يجب على المؤذن (١)؟ ج: الدعاء ليس بواجب، بل هو سنة للمؤذن وغير المؤذن، الدعاء سنة، فهو مستحب وليس واجبا للمؤذن بعد فراغه من الأذان ولغيره، فالمؤذن بعد الفراغ يقول: اللهم صل وسلم على رسول الله. أو: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته

стр. 3060

إنك لا تخلف الميعاد. وهكذا كل مسلم سمع الأذان يقول هذا وهكذا كل مسلمة يستحب أن تقول هذا. يعني من سمع الأذان من رجل أو امرأة يجيب المؤذن يقول مثل قول المؤذن إلا عند الحيعلة يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. عند: حي على الصلاة حي على الفلاح. يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. أما البقية فيقولون مثله، إذا قال: الله أكبر. يقول: الله أكبر. وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله. يقول: أشهد أن لا إله إلا الله. وهكذا ثم بعد الفرض يصلي على النبي ﷺ ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة (١)» رواه البخاري في صحيحه، زاد البيهقي في آخره: «إنك لا تخلف الميعاد (٢)» بإسناد حسن. وفي الحديث الآخر قال بعض الناس: يا رسول الله إن المؤذنين يقولونها. قال: «قل

стр. 3061

مثل قولهم، ثم اسأل تعط (١)». وفي اللفظ الآخر: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، فأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٢)» هذا فضل عظيم، فيستحب للمؤمن والمؤمنة إذا سمعا المؤذن أن يجيبا المؤذن بمثل قول المؤذن سواء بسواء إلا عند قول: حي على الصلاة، حي على الفلاح. يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم بعد الفراغ يصلي على النبي ﷺ يقول: اللهم صل وسلم على رسول الله. أو: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أي نوع من أنواع الصلاة الإبراهيمية تكفي، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. والأفضل أن يزيد: إنك لا تخلف الميعاد. هذا هو الأفضل، وهو سنة وليس بواجب.

стр. 3062

١٦١ – بيان فضل قراءة القرآن قبل الأذان وبعده س: يا سماحة الشيخ، لو تكرمتم هل القراءة بين الأذان وبين الإقامة أو يستحسن أن تسبق الأذان (١)؟ ج: كله خير كله طيب، إن قرأ بين الأذان والإقامة فلا بأس، وإن تحرى الدعاء وترك القراءة فلا بأس؛ لأن الدعاء بين الأذان والإقامة ترجى إجابته كما في الحديث: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد (٢)» فإذا خص هذه الجلسة بالدعاء بين الأذان والإقامة دعوات جامعة هذا طيب، وترجى إجابته؛ لقوله ﷺ : «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد (٣)» وإن اشتغل بالقراءة على وجه لا يؤذي من حوله من المصلين أو يقرأ قراءة هادئة لا يتأذى بها من حوله ولا يشوش على من حوله فكل ذلك حسن - والحمد لله - وإن بكر وقرأ قبل الأذان حصل له فضل السابقة والتبكير للصلاة، ويكون له أجر المسابقة وأجر التبكير ويحصل له مزيد

стр. 3063

من الفضل في انتظار الصلاة وفي قراءة القرآن كل هذا له خير عظيم وفضل عظيم.

стр. 3064

١٦٢ - حكم قراءة بعض الآيات القرآنية قبل البدء بالأذان س: لدينا مؤذن في المسجد كلما جاء ليؤذن وقتا من الأوقات بدأ بالآية الكريمة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) فما حكم ذلك سماحة الشيخ (٢)؟ ج: هذا غير مشروع، لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، وإنما يبدأ الأذان بـ الله أكبر.

стр. 3065

س: هل يجوز للمؤذن أن يقرأ قبل الأذان بضع آيات من القرآن وعند انتهاء الأذان يأتي بالدعاء الذي بعد الأذان في مكبرات الصوت؟ وأيضا هل يجوز قراءة القرآن جهرا في مكبرات الصوت والقارئ لا يجيد القراءة والمسجد الذي يقرأ فيه هذا القارئ صغير (١)؟

стр. 3066

ج: لا حاجة إلى هذا إنما المشروع الأذان في آخر الليل فقط، أما أنه يقرأ هذا قد يشق على الناس وقد يوقظ النوام، فلا ينبغي هذا ولكن يؤذن الأذان الشرعي قبل الصبح بقليل للتنبيه إذا دعت الحاجة إلى ذلك وإن ترك الأذان الأول فلا بأس، ما هو بلازم، وإنما المهم الأذان الأخير على طلوع الفجر، هذا هو المهم، هذا هو الفرض فرض كفاية، وأما أنه ينبه الناس بالقراءة في المكبرات بدلا من الأذان أو قبل الأذان هذا غير مشروع إنما يقرأ بينه وبين نفسه في المسجد أو في بيته من دون أن يقرأ في المكبر لأن هذا قد يشق على الناس، ولم يفعله سلف الأمة.

стр. 3067

١٦٣ - حكم الصلاة على النبي ﵊ بعد الأذان عبر مكبر الصوت س: يسأل المستمع ويقول: ما حكم الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان في مكبرات الصوت (١)؟ ج: السنة بعد الأذان قفل المكبر إذا قال: لا إله إلا الله. انتهى الأذان، يقفل المكبر وأن تكون الصلاة على النبي ﷺ بالصوت

стр. 3068

العادي بعد ذلك من غير أن يكون في المكبر؛ لأن السنة أن المؤذن يجاب، يقول ﷺ : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (١)» يعني يقول مثله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله. إلى آخره، إلا: عند حي على الصلاة. يقول: لا حول ولا قوة إلا الله. وعند: حي على الفلاح. يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم يقول بعد هذا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. ثم يصلي على النبي ﷺ إذا كان مؤذنا بعد قفل المكبر لا يصلي مع الأذان يصلي بعد انتهاء الأذان بقوله: لا إله إلا الله. ويقفل المكبر ثم يصلي على النبي يصلي عليه بالصوت العادي الذي يسمعه من حوله ثم يكمل ويصلي على النبي ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. هكذا جاء في الحديث الصحيح أن السنة للمسلم أن يقول هذا بعد الأذان. رواه البخاري في صحيحه لكن بغير زيادة: إنك لا تخلف الميعاد. وهذه الزيادة رواها البيهقي بسند جيد، والمؤمن يصلي على النبي ﷺ المؤذن والمستمع بعد الأذان بعد فراغ الأذان لكن

стр. 3069

المؤذن لا يقولها مع الأذان بل يقفل المكبر ثم يقولها بالصوت العادي.

стр. 3070

س: تقول السائلة: إن كثيرا من المؤذنين بعد قولهم: لا إله إلا الله في نهاية الأذان يصلون على النبي ﷺ ، فهل هذا بدعة (١)؟ ج: إذا فرغ المؤذن من الأذان ينتهي إذا قال: لا إله إلا الله. يقفل الميكرفون لا يزيد شيئا، ثم يصلي على النبي ﷺ بلفظ عادي يسمعه من حوله؛ لأن الرسول ﷺ قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، فأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٢)» فالصلاة على النبي ليست من ألفاظ الأذان، الأذان ينتهي عند: لا إله إلا الله. والمجيب يقول: لا إله إلا الله. ثم يصلي على النبي ﷺ لكن من دون رفع صوت زائد على العادة، بالصوت العادي، والمؤذن كذلك إذا فرغ يأتي بصوت عادي ليس بصوت الأذان، بل بعدما يسكت يأتي بالصلاة على النبي ﷺ

стр. 3071

بصوت عادي، وإن كان في غير الميكرفون لا يرفع صوته بعد: لا إله إلا الله. لئلا يظن هذا من الأذان، الأذان انتهى عند: لا إله إلا الله. فالمجيب يقول: لا إله إلا الله. والأفضل فقط، لا يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وإنما يقول فقط مثلما قال المؤذن، الرسول ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (١)» فإذا قال: لا إله إلا الله. يتبعها بقوله: اللهم صل وسلم على رسول الله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. هكذا روى البخاري في الصحيح، قال ﷺ : «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة (٢)» زاد البيهقي ﵀ بإسناد جيد: «إنك لا تخلف

стр. 3072

الميعاد (١)» فالمقصود أن هذا هو المشروع بعد الأذان للمؤذن والناس جميعا يقولون بعد الأذان إذا كملوا: لا إله إلا الله. يصلون على النبي ﷺ ثم يقولون بصوت عادي: اللهم رب هذه الدعوة التامة - يعني دعوة الأذان - والصلاة القائمة - يعني التي ستقوم قريبا - آت محمدا - يعني نبينا محمدا - الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. هذه الزيادة ثبتت من رواية البيهقي ﵀، وبعضهم يزيد: الدرجة الرفيعة. وهذه ليست في الحديث، والدرجة الرفيعة هي الوسيلة، اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة. الوسيلة والفضيلة هي الدرجة الرفيعة. يقول النبي ﷺ : «إنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله فأرجو أن أكون أنا هو (٢)» اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد. هذا يقال: بعد الأذان وبعد الإقامة أيضا.

стр. 3073

س: ما حكم الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان (١)؟ ج: الصلاة على النبي بعد الأذان سنة، يقول النبي ﷺ لما قالوا له: يا رسول الله، إن المؤذنين يغبنوننا. قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٢)» رواه مسلم في الصحيح. وفي صحيح البخاري ﵀ عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ أنه قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة (٣)» هذا فضل عظيم، زاد البيهقي بإسناد صحيح: «فإنك لا تخلف الميعاد (٤)» المقصود أن

стр. 3074

الصلاة عليه في جميع الأوقات مستحبة فيها خير عظيم، قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) ويقول ﷺ : «رغم أنف امرئ ذكرت عنده ولم يصل علي (٢)» ﷺ ، ويصلي عليه في آخر الصلاة بعد التشهد الأول وبعد التشهد الأخير، يقال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. في التشهد الأخير، وقد أوجب ذلك جمع من أهل العلم، وقال بعضهم: إن ذلك ركن، أما التشهد الأول فيستحب على الصحيح استحبابا، ثم يقوم إلى الثاني، المقصود أن الصلاة على النبي ﷺ عبادة مشروعة بعد الأذان وفي التشهد الأول والتشهد الأخير، وبعد ذكره ﵊، وفي جميع الأوقات.

стр. 3075

س: هل يجوز قول: وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وذلك بعد الانتهاء من الأذان (١)؟ ج: السنة أن يصلي على النبي بعد الأذان اللهم صل على سيدنا. أو: اللهم صل على محمد. أو: على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه. وان أتى بالصلاة المشروعة كاملة اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. هذا أكمل، ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا _ أو آت نبينا محمدا _ الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. هذا رواه البخاري في الصحيح دون قوله: إنك لا تخلف الميعاد. لكن هذه الزيادة زادها البيهقي بإسناد صحيح. وإن قال: على سيدنا. فلا حرج، النبي كرهه لما خوطب به: أنت سيدنا. والآن لا يخاطب بهذا، لأنه توفي عليه الصلاة والسلا م فلا عليه لو قال: على سيدنا محمد أو سيدنا محمد، لا حرج في ذلك هو سيد ولد

стр. 3076

آدم، يقول ﷺ : «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر (١)» اللهم صل عليه وسلم، هو خير البرية ﵊.

стр. 3077

١٦٤ – حكم الزيادة على الأذان بقول: "أشهد أن عليا ولي الله " س: تسال الأخت وتقول: لدينا في بعض جوامع قطرنا عندما يؤذنون للصلاة يقولون: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أن عليا ولي الله حقا وحجة الله. ثم يكملون الأذان، ونسأل: هل صحيح ما يقولون علما بأننا نسمع أذانا على صورة أخرى مختلفة عما سمعنا (١)؟ ج: الأذان الشرعي المحفوظ عن النبي ﷺ ليس فيه هذه الزيادة، وأشهد أن عليا ولي الله أو حجة الله، هذه الزيادة بدعة لا تجوز، والمحفوظ عن النبي ﷺ وعن أصحابه: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،

стр. 3078

أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. هذا المحفوظ عن النبي ﷺ وعن أصحابه وهو الذي علمه النبي ﷺ بلالا وعلمه أبا محذورة في مكة، وهذا هو الثابت في كتب الصحاح كتب الأحاديث الصحيحة، وإن زادوا فيه في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم. الأذان الذي على الصبح الذي بعده الصلا ة يزاد فيه. الصلاة خير من النوم، الصلا ة خير من النوم. بعد قوله: حي على الفلاح. وقبل قوله: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. يعني في آخره بعد الحيعلتين، يقول: الصلا ة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. ثبت هذا أيضا عن النبي ﷺ في حديث عبد الله بن زيد وفي حديث أنس وغيرهما وأما زيادة: أشهد أن عليا ولي الله فهذه بدعة وليست ثابتة عن رسول الله ﵊ ولا عن أصحابه ﵃ وأرضاهم، وهكذا ما يزاد في بعض الأذان عند بعض الشيعة: حي على خير العمل. كذلك هذا لا أصل له، كلها بدعة، والواجب على الشيعة وعلى غير الشيعة أن يلتزموا بالأذان النبوي الذي ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلا م، وأن لا يزاد فيه: أشهد أن عليا ولي الله ولا حجة الله. ولا يزاد فيه: حي على خير العمل. كل هذا منكر

стр. 3079

وبدعة، فالواجب على جميع المسلمين أن يلتزموا بما ثبت عن رسول الله ﷺ في الأذان وفي غيره، ولهذا قال عليه الصلاة والسلا م: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» يعني فهو مردود وقال ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» وهذا يعم المحدثات في الأذان وفي الصلاة وفي الصيام وفي الحج وفي غير ذلك، نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق والهداية.

стр. 3080

١٦٥ – حكم التواشيح قبل أذان الفجر س: هل تجوز التواشيح قبل أذان الفجر، مثل قول: يا مليح الوجه، يا كريم الأخلاق. يا سيدي يا رسول الله. وجهونا في ضوء هذا السؤال، جزاكم الله خيرا (١) ج: هذه التواشيح التي ذكرها السائل بدعة لا تجوز، بل السنة للمؤذن في الصبح وغيرها أن يبدأ بقوله: الله أكبر. ولا يكون قبله تواشيح ولا قراءة خاصة ولا كلام خاص بل الأذان مستقل أن يبدأه يقول: الله أكبر، وينهيه

стр. 3081

بـ: لا إله إلا الله. ولا يكون قبله شيء خاص، لا تواشيح ولا غيرها.

стр. 3082

١٦٦ – حكم الزيادة على الأذان ببعض الآيات أو الأدعية س: ما حكم الإسلام فيمن يضيف إلى النداء للصلاة شيئا من تلاوة القرآن أو بعض الألفاظ الأخرى عبر مكبرات الصوت حيث إن هذه الظاهرة منتشرة في كثير من المناطق، وأكثر ما تكون في شهر رمضان قبل وقت الفجر وفي أي وقت أرادوه من الليل، وفي مثل هذه الحالة تتكاثر الأصوات من جميع نواحي المنطقة مما يؤثر ذلك على السكان، فهل هذه الأفعال صحيحة أو لا؟ أفيدونا أفادكم الله (١) ج: هذا شيء لم يشرع بل هو بدعة، والواجب على المؤذن ألا يضيف شيئا إلى الأذان لا قبله ولا بعده، فلا يقرأ قبل الأذان ولا يقول كلاما قبل الأذان ولا بعد الأذان، يرفع صوته بالصلاة على النبي ﷺ أو بغير ذلك، لا بل يؤدى الأذان كاملا يبدؤه بقوله: الله أكبر. وينهيه بقول: لا إله إلا الله. فلا يأتي بشيء قبله ولا يأتي بشيء

стр. 3083

بعده لأن ذلك من البدع، وقد قال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» يعني مردود على صاحبه خرجه مسلم في الصحيح وعلقه البخاري جازما به عن عائشة ﵂، ولقوله ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» أي مردود ولم يكن بلال ولا غيره في عهد النبي ﷺ يأتي بشيء قبل الأذان ولا بعد الأذان فإذا قال: لا إله إلا الله. ينتهي وفي الأول يبدأ الله أكبر يبدأ الأذان بهكذا لا يتكلم بشيء قبل هذا فلا يقول صلوا. أو: سبحان الله. أو ما أشبه ذلك أو يقرأ قبل الأذان لا ولا بعد الأذان إذا قال: لا إله إلا الله. يقول: اللهم صل وسلم على رسول الله. ويجهر بذلك في المكبر لا بل يقفل المكبر ثم يصلي على النبي ﷺ بينه وبين نفسه وإن سمعه من حوله فلا بأس، لكن يقفل المكبر لأن هذا ليس تابعا للأذان فيقول بعد الأذان بينه وبين نفسه ولا مانع من أن يسمعه من حوله ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا صلى

стр. 3084

الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد. كما جاء في الحديث فقد روى البخاري في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة (١)» زاد البيهقي ﵀ بسند جيد: «إنك لا تخلف الميعاد (٢)» وفي مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٣)» هذا هو المشروع للمؤمن لكن بعد انتهاء الأذان يقفل المكبر ثم يأتي بهذا وهكذا قبله لا يتكلم بشيء والخلاصة أن الأذان يبدأ بـ: الله أكبر.

стр. 3085

وينتهي بـ: لا إله إلا الله. فمن زاد معه شيئا يرفع به صوته أو في المكبر فقد أتى بدعة فينكر عليه ويعلم.
следующие страницы →