← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

بـ: لا إله إلا الله. ولا يكون قبله شيء خاص، لا تواشيح ولا غيرها.

стр. 3082

١٦٦ – حكم الزيادة على الأذان ببعض الآيات أو الأدعية س: ما حكم الإسلام فيمن يضيف إلى النداء للصلاة شيئا من تلاوة القرآن أو بعض الألفاظ الأخرى عبر مكبرات الصوت حيث إن هذه الظاهرة منتشرة في كثير من المناطق، وأكثر ما تكون في شهر رمضان قبل وقت الفجر وفي أي وقت أرادوه من الليل، وفي مثل هذه الحالة تتكاثر الأصوات من جميع نواحي المنطقة مما يؤثر ذلك على السكان، فهل هذه الأفعال صحيحة أو لا؟ أفيدونا أفادكم الله (١) ج: هذا شيء لم يشرع بل هو بدعة، والواجب على المؤذن ألا يضيف شيئا إلى الأذان لا قبله ولا بعده، فلا يقرأ قبل الأذان ولا يقول كلاما قبل الأذان ولا بعد الأذان، يرفع صوته بالصلاة على النبي ﷺ أو بغير ذلك، لا بل يؤدى الأذان كاملا يبدؤه بقوله: الله أكبر. وينهيه بقول: لا إله إلا الله. فلا يأتي بشيء قبله ولا يأتي بشيء

стр. 3083

بعده لأن ذلك من البدع، وقد قال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» يعني مردود على صاحبه خرجه مسلم في الصحيح وعلقه البخاري جازما به عن عائشة ﵂، ولقوله ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» أي مردود ولم يكن بلال ولا غيره في عهد النبي ﷺ يأتي بشيء قبل الأذان ولا بعد الأذان فإذا قال: لا إله إلا الله. ينتهي وفي الأول يبدأ الله أكبر يبدأ الأذان بهكذا لا يتكلم بشيء قبل هذا فلا يقول صلوا. أو: سبحان الله. أو ما أشبه ذلك أو يقرأ قبل الأذان لا ولا بعد الأذان إذا قال: لا إله إلا الله. يقول: اللهم صل وسلم على رسول الله. ويجهر بذلك في المكبر لا بل يقفل المكبر ثم يصلي على النبي ﷺ بينه وبين نفسه وإن سمعه من حوله فلا بأس، لكن يقفل المكبر لأن هذا ليس تابعا للأذان فيقول بعد الأذان بينه وبين نفسه ولا مانع من أن يسمعه من حوله ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا صلى

стр. 3084

الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد. كما جاء في الحديث فقد روى البخاري في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة (١)» زاد البيهقي ﵀ بسند جيد: «إنك لا تخلف الميعاد (٢)» وفي مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٣)» هذا هو المشروع للمؤمن لكن بعد انتهاء الأذان يقفل المكبر ثم يأتي بهذا وهكذا قبله لا يتكلم بشيء والخلاصة أن الأذان يبدأ بـ: الله أكبر.

стр. 3085

وينتهي بـ: لا إله إلا الله. فمن زاد معه شيئا يرفع به صوته أو في المكبر فقد أتى بدعة فينكر عليه ويعلم.

стр. 3086

س: هل شرع الرسول ﷺ بعد إكمال الأذان أن يقول المؤذن بصوت عال كالأذان: الحمد لله رب العالمين. ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) هل يجوز مثل هذا العمل (٢)؟ ج: هذا العمل الذي ذكره السائل منكر وبدعة، وليس للمؤذن أن يقول بعد الأذان: الحمد لله. مع صوت الأذان بالمكبر أو: صلوا على رسول الله. أو يقرأ الآية كل هذا بدعة بل متى قال: لا إله إلا الله. فإنه يقفل المكبر ولا يزيد شيئا وإذا كان بغير مكبر كذلك لا يزيد شيئا، لا يبتدع آخر الأذان، ولا إله إلا الله، هذا آخر الأذان، فمن زاد معها شيئا كالصلاة على النبي ﷺ أو حمدا لله. فقد ابتدع ولكن يشرع له بعد ذلك من غير رفع صوت مع الأذان ولا برفع صوت مع المكبر وإنما يشرع له أن يصلي على النبي ﷺ بينه

стр. 3087

وبين نفسه، ولو سمعه من حوله ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. يشرع له أن يقول هذا وهكذا الناس الذين سمعوا الأذان يشرع لهم أن يجيبوه، يقولون مثل قول المؤذن إلا في الحيعلة يقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله. فإذا قال في آخر الأذان لا إله إلا الله. صلى على النبي صلاة خفية ليست مع الأذان بل يصلي على النبي مثلما يصلي غيره، ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. فالمستمع يقول والمؤذن يقول، وليس لواحد منهم أن يجعلها مع الأذان لا المؤذن ولا غير المؤذن بل الأذان ينتهي عند قول المؤذن: لا إله إلا الله. انتهى. فإذا أراد أن يصلي على النبي ﷺ يكون بصوت خفي ليس من جنس صوت الأذان ولا مع الأذان ولا في المكبر مع الأذان بل يكون بينه وبين نفسه، أو يسمعه من حوله لا بأس؛ لأن الرسول ﷺ قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا

стр. 3088

هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١)» هذا فضل من الله جل وعلا وقال أيضا عليه الصلاة والسلا م: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة (٢)» هذا فضل من الله جل وعلا، فيشرع للمؤمن وللمؤمنة إذا سمعا الأذان أن يقولا مثل قول المؤذن كل منهما الرجل والمرأة، إذا قال: الله أكبر. يقول: الله أكبر. وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. وإذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله. قال: أشهد أن محمدا رسول الله. وإذا قال حي على الصلا ة. يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. وإذا قال: حي على الفلاح. يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. هذا مستثنى، لا يقول مثل المؤذن، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. كما أرشد إليه النبي ﵊، فإذا قال: الله أكبر الله أكبر. قال الله أكبر الله أكبر. وإذا قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله. ثم يصلي على النبي ﷺ ، صلاة ليست مع الأذان بل منفصلة عن

стр. 3089

الأذان يخفضها ويطفئ المكبر إذا كان مؤذنا وهكذا غير المؤذن لا يرفعها رفعا زائدا مثل الأذان بل يأتي بها بصوت عادي ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. هذا رواه البخاري في الصحيح عن جابر إلا كلمة إنك لا تخلف الميعاد. هذه الزيادة زادها البيهقي بإسناد حسن ولما قيل يا رسول الله، إن المؤذنين يقولونها. قال: «قولوا مثل ما يقولون ثم صلوا علي فإن من صلى علي صلاة واحدة صلى الله بها عليه عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١)» هذا خير عظيم وفضل كبير ينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة عدم التفريط في ذلك بل يحرص عليه.

стр. 3090

١٦٧ - حكم قول الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله بعد الانتهاء من الأذان عبر مكبر الصوت س: عندنا في أغلب المساجد يقولون بعد الانتهاء من الأذان وبعد قول لا إله إلا الله. يقولون بصوت مرتفع وفي الميكرفون الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله. إلى آخر ما يقولون، ما الحكم في مثل هذا العمل (١)؟ ج: هذا غير مشروع بعد الأذان لا في المكبر ولا في غيره، الأذان ينتهي عند لا إله إلا الله. ولا يزيد المؤذن شيئا. لكن يصلي على النبي ﷺ بصوت آخر غير صوت الأذان وهكذا من سمع الأذان يصلي على النبي ﷺ ويقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. هذا هو المشروع يقول ﷺ لما قيل له: «إن المؤذنين يغبنوننا. قال ﵊: قولوا مثلما يقولون، ثم صلوا علي فإن من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في

стр. 3091

الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١)» وقال ﷺ : «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، حلت له الشفاعة (٢)» رواه البخاري في الصحيح زاد البيهقي بإسناد جيد: «إنك لا تخلف الميعاد (٣)» وقال ﵊: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (٤)» هذه سنة، فيجيب المؤذن كما قال بصوت منخفض وإذا فرغ يصلي على النبي ﷺ ، لكن بصوت منخفض غير صوت الأذان، ثم يأتي بـ: اللهم رب هذه الدعوة التامة، إلى آخره.

стр. 3092

س: يسأل ويقول في بلدتنا وجميع القرى المجاورة لنا يقوم المؤذنون بعد الانتهاء من الأذان الشرعي بزيادة الصلاة على النبي ﷺ جهرا في الميكروفون بقولهم الصلاة

стр. 3093

والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله. ونحو ذلك كذا مرة يختمون بها الأذان ثم يقولون الصلاة والسلام عليك أيها النبي صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك أجمعين صلى الله عليك والحمد لله رب العالمين. ويقولون ذلك في أذان الظهر والعصر والعشاء وقد قرأت في كتيب صغير اسمه كفاية أهل الإيمان في الصلاة على النبي بعد الأذان وهذا الكتيب يحض على هذه الزيادة في الأذان، ثم قرأت في إحدى المجلات أنه لا يصح ذلك ويجب أن تكون الصلاة على النبي ﷺ سرية كما ورد في الحديث وأن الذي يجهر بها هكذا يكون عليه إثم كبير فما الحكم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان سنة مؤكدة للمؤذن والسامعين لكن ليست مع الأذان مع صوت الأذان، بل يجيب المؤذن ثم يصلي على النبي ﷺ من غير أن تكون على هيئة الأذان، بل يصلي على النبي ﷺ صلاة سرية عادية

стр. 3094

ليس فيها جهر يسمعها من حوله؛ لأن الرسول ﵇ قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١)» وفي الحديث الآخر يقول ﵊: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد (٢)» فالمؤمن يقول هذا كما أخبر به النبي ﷺ ، يصلي على النبي ﷺ ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة. الخ. وإذا قال هذا حلت له شفاعة النبي يوم القيامة ولكن لا يجهر بها مع الأذان بل يأتي بها سرا كلمات عادية يسمعها من حوله، أما الجهر بها مع الأذان سواء كان بالميكرفون أو بغير الميكرفون فهو بدعة ما فعلها النبي ﷺ ولا أصحابه، ما كان بلال يفعلها ولا ابن أم مكتوم ولا أبو محذورة ولا غيرهم من

стр. 3095

المؤذنين عند النبي ﷺ بل هي بدعة كونه يجهر بها مع الأذان في المكبر أو في غير المكبر يجهر بها مع قول: لا إله إلا الله. هذا بدعة محدثة، وقد قال النبي ﷺ : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» وقال ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» فالواجب على المؤمن أن يتقي الله وألا يحدث في عبادته ما لم يأذن به الله، والله ذم قوما فقال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٣) نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.

стр. 3096

١٦٨ – حكم قول: "على حق يا داعي الله ورسوله" بعد الأذان س: بعض الناس عندما يستمعون إلى الأذان يقولون بأصوات مرتفعة على حق يا داعي الله ورسوله. فهل هذا القول وارد منذ عهد الرسول ﷺ أم هو بدعة؟ وما الدعاء

стр. 3097

المأثور في هذه المناسبة (١)؟ ج: ليس لهذا أصل، وإنما المأثور أن يجيب المؤذن يقول مثل قول المؤذن إلا عند حي على الصلاة حي على الفلاح. يقول لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم يكمل فيقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. مثلما يقول المؤذن، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. هكذا السنة. زاد البيهقي ﵀: إنك لا تخلف الميعاد. وثبت عنه ﷺ أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإن من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٢)» فهو فضل عظيم ينبغي للمؤمن أن لا يتركه بل يحرص عليه ويحافظ عليه.

стр. 3098

١٦٩ – حكم قول: "حقا لا إله إلا الله" بعد الأذان س: بعد أن ينتهي المؤذن وينهي الأذان، بـ: لا إله إلا الله. في بلادنا يقول بعض الناس حقا لا إله إلا الله. فما حكمها؟ وهل ذلكم القول صحيح في ذاته (١)؟ ج: نعم قول: إنه حق كلام صحيح، لا إله إلا الله أعظم الحق، فإنه سبحانه المستحق للعبادة وليس هناك إله معبود بحق سواه جل وعلا كما قال سبحانه: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) ويقول : ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٣) ويقول سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٤) فهو إله الحق ليس هناك إله آخر معبود بحق، بل جميع الآلهة كلها باطلة، كلها معبودة بالباطل كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ (٥)

стр. 3099

فجميع الآلهة التي يعبدها الناس كلها باطلة إلا الإله الحق سبحانه، وهو الله ، لكن الرسول ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (١)» يكفي أن يقول: لا إله إلا الله. ما هو بحاجة أن يقول: حق لا شك أنه حق لكن يقول النبي ﷺ : «قولوا مثلما يقول (٢)» والمؤذن يقول: لا إله إلا الله. فأنت تقوك مثله: لا إله إلا الله. ثم تصلي على النبي ﷺ ، ثم تقول: «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد (٣)» هذا هو المشروع للمستمع للأذان، ولا يزيد كلمة: حق. الأفضل تركها، وهي كلمة حق، لكن الأفضل تركها لقوله ﷺ : «قولوا مثلما يقول (٤)» يقول مثله الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله. يقول أشهد أن محمدا رسول الله. إلا الحيعلة يقول لا حول ولا قوة إلا بالله. عند حي على

стр. 3100

الصلاة، يقول لا حول ولا قوة إلا بالله. وحي على الفلاح يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. هكذا أرشد النبي ﷺ ، ثم يقول معه: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.

стр. 3101

١٧٠ – حكم رفع السبابة عند قول المؤذن لا إله إلا الله س: لاحظت عندما تقام الصلاة ويصل المؤذن إلى آخر كلمات الإقامة وهي: لا إله إلا الله. أرى بعض المصلين يقبض أصابع يده اليمنى ويرفع السبابة كذلك أثناء خطبة الجمعة أو أثناء حلقات العلم إذا ردد الإمام أو الخطيب كلمة: لا إله إلا الله. أرى كثيرا من الناس يرفعون سبابة اليد اليمنى فهل ورد ذلك عن الرسول ﷺ (١)؟ ج: لا أعلم شيئا في هذا ولا أحفظ أنه ورد شيء في هذه عنه ﵊ وإنما ورد الإشارة بالسبابة في التشهدين التشهد الأول،

стр. 3102

والتشهد الأخير كان يرفع سبابته ﵊ إشارة للتوحيد وأما بعد الفراغ من الذكر من الأذان أو الإقامة فلا أحفظ شيئا في هذا إلا أنه ﷺ شرع للناس أن يجيبوا المؤذن والمقيم، وأن يقولوا بعد الأذان وبعد الإقامة الصلاة على النبي ﷺ ، ثم يقولون اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. وقال فيمن فرغ من الوضوء: «من قال حين يفرغ من الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء (١)» زاد الترمذي ﵀: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين (٢)» وهذا بإسناد صحيح، ويشرع أن يقول ذلك بعد الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. جاء في رواية ثم يرفع نظره إلى السماء. لكن لا أحفظ في شيء من الروايات

стр. 3103

الإشارة بالسبابة في هذا ولا بعد الإقامة ولا عند الدخول في الصلاة إنما هذا في التشهدين كان يرفع بإصبعه السبابة في التشهد الأول والتشهد الأخير ﵊.

стр. 3104

١٧١ – حكم رفع اليدين والدعاء بعد الإقامة للصلاة س: لاحظت بعض المصلين إذا انتهى المؤذن من إقامة الصلاة رفع يديه ودعا وذلك قبل تكبيرة الإحرام، فهل ورد ذلك عن الرسول ﷺ (١)؟ ج: ليس لهذا أصل ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بشيء بين الإقامة وبين الدخول في الصلاة ولم يحفظ عنه أنه رفع يديه في هذا الموطن، بل لا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك لأنه خلاف السنة.

стр. 3105

١٧٢ – حكم مسح العينين وتقبيلهما عند سماع الأذان س: عندما نسمع الأذان نمسح العينين بباطن أنملة السبابتين بعد تقبيلها، ما هو رأيكم في ذلك علما بأننا وجدنا في كتاب فقه السنة وفي كتاب الحاشية حديثا يحث فيه الرسول صلى الله

стр. 3106

عليه وسلم أبا بكر الصديق على ذلك (١)؟ ج: هذا لا أصل له ولم نجد ما يدل عليه، لا أصل لمسح العين بأطراف السبابتين، هذا لا أصل له عند الأذان، بل هذا من البدع والحديث الذي قلت فيه إن رسول الله ﷺ كان يحث فيه أبا بكر على ذلك لا صحة له.

стр. 3107

انتهى بحمد الله تعالى الجزء السادس ويليه بمشيئة الله تعالى الجزء السابع القسم الثاني من الصلاة وأوله بقية باب شروط الصلاة

стр. 3108

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3109

بقية باب شروط الصلاة

стр. 3110

بقية باب شروط الصلاة ١ - بيان معرفة دخول وقت الصلاة وخروجه س: إلى أي وقت بعد الأذان يعتبر الإنسان مؤخرا للصلاة؟ أرجو التحديد بالساعة إذا أمكن، جزاكم الله خيرا (١). ج: عليك أن تراعي التقويمات التي تصدر من وزارة الأوقاف؛ حتى تعلمي أول الوقت وآخره، فيه تقويم يصدر إذا كنت في المملكة فانظري التقويم، واعملي به؛ حتى تعرفي أول الوقت وآخره، كل موضح في التقويم بالساعة، فأنت لاحظي ذلك، الحمد لله، أما التوقيت الذي وضحه النبي ﷺ فالظهر يدخل من زوال الشمس، ويستمر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، بعد فيء الزوال، كلها إذن وقت الظهر، والأفضل أن تصلى في أول الوقت إلا في شدة الحر،

стр. 3111

فالأفضل التأخير في الظهر حتى ينكسر الحر، والعصر يبدأ إذا صار ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال إلى أن تصفر الشمس، والأفضل أن تؤدى الصلاة في أول وقتها، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، هذا أفضله، والمغرب يبدأ بغروب الشمس، ويستمر إلى غروب الشفق، وهو الحمرة التي في جهة المغرب، يقال لها: الشفق الأحمر، فإذا غاب الشفق الأحمر دخل وقت العشاء، ويستمر إلى نصف الليل، كله وقت للعشاء، ولا يجوز التأخير إلى ما بعد نصف الليل، والفجر يبدأ بطلوع الفجر الصادق الذي يرتفع في الجهة الشرقية وينتشر، يقال له: الفجر الصادق، ويستمر إلى طلوع الشمس، إذا طلعت الشمس خرج وقت الفجر، هذا التوقيت الشرعي، وبالساعات ينظر في التقويم. س: بعد انتهاء المصلين من الصلاة، وخروجهم من المسجد، هل يعني هذا أن وقت الصلاة قد انتهى فعلا بخروجهم (١)؟ ج: وقت الصلاة محدود وله حدود، فالمغرب ينتهي وقتها بغروب الشفق الأحمر من جهة المغرب، والعشاء وقتها إلى نصف الليل، والفجر إلى طلوع الشمس، والظهر إلى أن يكون ظل كل شيء مثله بعد

стр. 3112

الزوال، والعصر إلى أن تصفر الشمس، كل الأوقات لها حدود، لا يخرج الوقت بخروج الناس من المسجد، وإنما يخرج الوقت بانتهائه الذي حدده الرسول ﷺ ، وبينه الله في كتابه العظيم .

стр. 3113

٢ - حكم الاعتماد على أذان المذياع في معرفة دخول وقت الصلاة س: إذا صلى الإنسان مع المذياع إذا توافق الزمن بين المصلي والمكان الذي تنقل منه الصلاة، علما بأن المصلي في مكان بعيد، لا يوجد فيه أناس، فهل صلاته - والحال ما ذكر - تعتبر صحيحة (١)؟ ج: الواجب على كل مؤمن، وعلى كل مؤمنة أن يتحرى الوقت، وأن يأخذ بالأسباب، فإذا تيقن الوقت، أو غلب على ظنه دخول الوقت بالأسباب التي يعتقدها صلى، سواء كان من طريق المذياع أو غير المذياع، فإذا سمع الأذان من المذياع وهو في محل بعيد، والوقت واحد لا يتغير، والمذياع قد جرب عليه الصدق، وأنه يذيع الحقيقة، هذا يغلب

стр. 3114

على الظن، ولا بأس أن يصلي، فإن كان يشك في ذلك، وليس عنده ما يغلب ظنه بالنسبة للمذياع فإنه يأخذ بالطرق الأخرى، ينظر في الوقت، يسأل أهل الخبرة وقت الظهر إذا كان قد زالت الشمس، وإن كان العصر، وصار ظل كل شيء مثله، حتى يكون قد دخل الوقت، إن كان المغرب هل غابت الشمس؟ إن كان العشاء هل غاب الشفق الأحمر؟ إن كان الفجر قد طلع الفجر؛ ينظر ويسأل أهل الثقة، حتى يصلي على بصيرة، إما يقين وإما بغلبة ظن مبنية على أسس، وعلى علامات، أما المذياع وحده فلا يكفي، إذا كان ليس في ظنه ما يبرره فإن المذياع قد يكون من أناس لا يوثق بهم، فإذا كان المذياع قد جرب عليه الصدق، وأنه يتحرى الوقت، وأنه يذيع الحقيقة، أو يذيع عن إنسان يتحرى الوقت؛ لتسمع صوته أن هذا أذان الظهر، أو أذان المغرب، أو أذان العشاء وهو موثوق تعرفه فلا بأس بذلك. والحاصل أن المدار على الثقة إما يقينا وإما غلبة ظن من المذياع أو غيره؛ حتى لا تصلي إلا على بصيرة.

стр. 3115

٣ - حكم الاقتداء بالإمام في الصلاة عبر الإذاعة أو التلفاز . س: هل للمصلي أن يقتدي بالمصلين في المذياع أم لا يجوز ذلك (١)؟

стр. 3116

ج: لا، لا يقتدي بهم إلا إذا كان في المسجد يسمع صوت الإمام، أما في بيته، أو في محلات أخرى فإنه لا يقتدي بهم؛ بل عليه أن يسعى إلى المسجد، ويصلي مع الناس، وأما إذا كان في بيته، أو في مكان آخر فإنه يصلي وحده، لا يقتدي بالإمام، ولا يعتد بالإمام.

стр. 3117

٤ - حكم اعتماد التقويم والمذياع في معرفة أوقات الصلاة س: رسالة من الأخ: ج. أ. ح، من جمهورية مصر العربية يقول: ما الحكم في أناس لا يسمعون الأذان إلا من خلال الإذاعة، أو من خلال مواعيد الصلاة المدونة في التقويم، هل تقبل صلاتهم أم لا، علما بأنهم يصلون على حسب ما يسمعون في الإذاعة، وحسب ما يرون في ورقة التقويم، هل يجوز هذا أم لا؟ وماذا يعملون في صلاة التراويح في شهر رمضان؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: إذا كانوا بعيدين عن المساجد فعليهم أن يتحروا الوقت بالساعات، أو بالرؤية إن كانوا ينظرون طلوع الفجر وزوال الشمس، وهكذا يتحرون بالأسباب التي تمكنهم من الإذاعة إذا لم يختلف

стр. 3118

التوقيت، ومن التقاويم المضبوطة، أو من الرؤية بالبصر، أو من سؤال الثقات عن الوقت؛ حتى تؤدى الصلاة على بصيرة بعد غلبة الظن، فلا يعجلوا حتى يغلب الظن بأنه دخل الوقت، أما إن كان عندهم مساجد يسمعون النداء منها فعليهم أن يصلوا في المساجد مع إخوانهم في مساجد الله، أما إذا كانوا بعيدين في حارات، ليس فيها مساجد، أو في البر فإنهم يتحرون الوقت، ويصلون بعد غلبة الظن أنه دخل الوقت، إما بالتقويم، أو بمشاهدة الوقت، أو بإخبار الثقات.

стр. 3119

٥ - حكم صلاة الظهر عند الأذان الثاني للجمعة لأهل الأعذار س: مستمع بعث برسالة يقول فيها: بلغني أن بعض المرضى، والنساء يبادرون بإقامة صلاة الظهر يوم الجمعة عند سماع النداء الثاني، وحيث إن أكثر خطباء الجوامع يبدؤون بخطبة الجمعة بعد رفع النداء الثاني، وذلك قبل دخول وقت الظهر بعشرين أو خمس عشرة دقيقة، فآمل من سماحتكم توجيه الناس، جزاكم الله خيرا (١). ج: الواجب على النساء والمرضى الذين يصلون في البيوت، أو في

стр. 3120

المستشفيات ألا يعجلوا؛ حتى يتحققوا دخول الوقت يوم الجمعة، وكذلك بقية الأيام، وعندهم التقاويم التي أصدرتها الأوقاف، في إمكانهم الاستفادة منها، ولا سيما يوم الجمعة؛ فإن بعض الخطباء قد يدخل المسجد، ويبدأ بالخطبة قبل الوقت، وقد يتساهل مع أنه ينبغي للخطباء ألا يبدؤوا إلا بعد الزوال، وألا يؤذن للجمعة إلا بعد الزوال، كما هو قول جمهور أهل العلم. وأكثر العلماء على أن الخطبة تكون بعد الزوال، ولا تصلح قبل الزوال، فينبغي للخطباء أن يحتاطوا لدينهم، وأن يحتاطوا لإخوانهم المسلمين؛ فيكون الدخول والصلاة بعد الأذان - يعني بعد الزوال – يأتي إلى الجمعة بعد الزوال، والساعات موجودة ومتوفرة والحمد لله، حتى يؤذن المؤذن بعد الزوال، وتكون الخطبة والجمعة بعد الزوال فيحتاطوا للمسلمين، ويبتعدوا عما يسبب وقوعهم فيما يخالف الشرع المطهر، ولا سيما المرضى والنساء. وعلى النساء، وعلى المرضى التثبت في الأمور، وألا يصلوا إلا بعد دخول الوقت، والتأكد من دخول الوقت: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر في الجمعة وغيرها. هذا هو الواجب على الجميع.
следующие страницы →