ج: لا، لا يقتدي بهم إلا إذا كان في المسجد يسمع صوت الإمام، أما في بيته، أو في محلات أخرى فإنه لا يقتدي بهم؛ بل عليه أن يسعى إلى المسجد، ويصلي مع الناس، وأما إذا كان في بيته، أو في مكان آخر فإنه يصلي وحده، لا يقتدي بالإمام، ولا يعتد بالإمام.
стр. 3117
٤ - حكم اعتماد التقويم والمذياع في معرفة أوقات الصلاة
س: رسالة من الأخ: ج. أ. ح، من جمهورية مصر العربية يقول: ما الحكم في أناس لا يسمعون الأذان إلا من خلال الإذاعة، أو من خلال مواعيد الصلاة المدونة في التقويم، هل تقبل صلاتهم أم لا، علما بأنهم يصلون على حسب ما يسمعون في الإذاعة، وحسب ما يرون في ورقة التقويم، هل يجوز هذا أم لا؟ وماذا يعملون في صلاة التراويح في شهر رمضان؟ جزاكم الله خيرا (١).
ج: إذا كانوا بعيدين عن المساجد فعليهم أن يتحروا الوقت بالساعات، أو بالرؤية إن كانوا ينظرون طلوع الفجر وزوال الشمس، وهكذا يتحرون بالأسباب التي تمكنهم من الإذاعة إذا لم يختلف
стр. 3118
التوقيت، ومن التقاويم المضبوطة، أو من الرؤية بالبصر، أو من سؤال الثقات عن الوقت؛ حتى تؤدى الصلاة على بصيرة بعد غلبة الظن، فلا يعجلوا حتى يغلب الظن بأنه دخل الوقت، أما إن كان عندهم مساجد يسمعون النداء منها فعليهم أن يصلوا في المساجد مع إخوانهم في مساجد الله، أما إذا كانوا بعيدين في حارات، ليس فيها مساجد، أو في البر فإنهم يتحرون الوقت، ويصلون بعد غلبة الظن أنه دخل الوقت، إما بالتقويم، أو بمشاهدة الوقت، أو بإخبار الثقات.
стр. 3119
٥ - حكم صلاة الظهر عند الأذان الثاني للجمعة لأهل الأعذار
س: مستمع بعث برسالة يقول فيها: بلغني أن بعض المرضى، والنساء يبادرون بإقامة صلاة الظهر يوم الجمعة عند سماع النداء الثاني، وحيث إن أكثر خطباء الجوامع يبدؤون بخطبة الجمعة بعد رفع النداء الثاني، وذلك قبل دخول وقت الظهر بعشرين أو خمس عشرة دقيقة، فآمل من سماحتكم توجيه الناس، جزاكم الله خيرا (١).
ج: الواجب على النساء والمرضى الذين يصلون في البيوت، أو في
стр. 3120
المستشفيات ألا يعجلوا؛ حتى يتحققوا دخول الوقت يوم الجمعة، وكذلك بقية الأيام، وعندهم التقاويم التي أصدرتها الأوقاف، في إمكانهم الاستفادة منها، ولا سيما يوم الجمعة؛ فإن بعض الخطباء قد يدخل المسجد، ويبدأ بالخطبة قبل الوقت، وقد يتساهل مع أنه ينبغي للخطباء ألا يبدؤوا إلا بعد الزوال، وألا يؤذن للجمعة إلا بعد الزوال، كما هو قول جمهور أهل العلم.
وأكثر العلماء على أن الخطبة تكون بعد الزوال، ولا تصلح قبل الزوال، فينبغي للخطباء أن يحتاطوا لدينهم، وأن يحتاطوا لإخوانهم المسلمين؛ فيكون الدخول والصلاة بعد الأذان - يعني بعد الزوال – يأتي إلى الجمعة بعد الزوال، والساعات موجودة ومتوفرة والحمد لله، حتى يؤذن المؤذن بعد الزوال، وتكون الخطبة والجمعة بعد الزوال فيحتاطوا للمسلمين، ويبتعدوا عما يسبب وقوعهم فيما يخالف الشرع المطهر، ولا سيما المرضى والنساء.
وعلى النساء، وعلى المرضى التثبت في الأمور، وألا يصلوا إلا بعد دخول الوقت، والتأكد من دخول الوقت: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر في الجمعة وغيرها. هذا هو الواجب على الجميع.
стр. 3121
٦ - حكم صلاة المرأة للظهر يوم الجمعة أثناء الخطبة
س: ماذا على المرأة إذا صلت الظهر يوم الجمعة أثناء الخطبة، أو بعد الأذان مباشرة (١)؟
ج: ليس عليها شيء إذا كان بعد الزوال، بعد الأذان الأخير، تصلي الظهر في بيتها، لا بأس.
стр. 3122
٧ – حكم تأخير الصلاة عن أول الوقت لعذر
س: تقول السائلة إني ملتزمة بدوام رسمي في دائرتين، من الساعة السابعة والنصف صباحا حتى حدود الخامسة عصرا، أو الرابعة عصرا، فإنني أصلي صلاة الظهر حدود الساعة الواحدة والنصف ظهرا، أو الثانية، أو الثانية والنصف، فهل تصح هذه الصلاة؟ مع العلم بأن هذه الصلاة تكون ضمن الدوام الثاني في الدائرة الثانية، وليس لدي وقت، ولا مكان لأصليها في وقتها في الدائرة الأولى، أما صلاة العصر فإنني أصليها عندما أعود إلى المنزل، فهل هذه الصلاة صحيحة (١)؟
стр. 3123
ج: لا حرج، الصلاة صحيحة، ولكن الواجب عليها أن تحذر التساهل؛ حتى لا يخرج وقت الظهر، فإن الصلاة في الثانية والنصف قرب خروج الوقت، فينبغي أن تقدمي صلاة الظهر قبل هذا؛ تحتاطي لدينك ولصلاتك، فإذا حضرت الصلاة صليتها في الدائرة الأولى، واجتهدت في المكان المناسب حتى تصلي صلاة الظهر في أول وقتها، هذا هو الأفضل.
فإن لم يتيسر ذلك فلا حرج أن تصليها في الدائرة الثانية، أو في البيت قبل خروج الوقت، ولو في آخر الوقت، لا يجوز أبدا أن تؤخر إلى خروج الوقت، يجب أن تقدم قبل العصر، والعصر كذلك تراعي صلاتها، وهي قبل أن تصفر الشمس، يجب أن يراعي المؤمن أداء صلاة العصر قبل أن تصفر الشمس في أي مكان كان، ولا يجوز تأخير صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس؛ بل لا بد أن تصلى والشمس حية بيضاء، ليس فيها اصفرار في أي دائرة، كانت في سفر أو في حضر؛ لأن حق الله يجب أن يقدم على حق المخلوقين، والصلاة مستثناة من هذه الأعمال، لا بد من فعلها في أوقاتها، وإن كان الإنسان في هذه الأعمال فإنه يجب أن يتحرى الوقت المناسب حتى يصلي الصلاة في وقتها، مؤديا حق الله، ومحافظا عليه، ومبتعدا عن كل ما يسبب إضاعة حق الله.
стр. 3124
٨ – حكم تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لغير عذر
س: وجهونا حول امرأة متزوجة من رجل يعيش وسط أسرة كبيرة، وتتأخر عن أداء صلاة الظهر إلى الثانية والنصف ظهرا، وإذا نصحتها قالت: إن أهل زوجها إذا تأخرت في وضع الغداء تلقى منهم توبيخا شديدا، حتى لو اعتذرت لهم بالصلاة، وجهوها سماحة الشيخ، ووجهوا أسرتها، جزاكم الله خيرا (١).
ج: تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لا حرج فيه، لكن يفوت الفضل؛ فإن أداءها في أول الوقت أفضل وأعظم أجرا، لكن إذا دعت الحاجة إلى التأخير فلا حرج، بشرط أن تصلي في الوقت، وأن تحرص على أن تصليها في الوقت قبل دخول وقت العصر، وهكذا كل صلاة يجب أن تؤدى في الوقت، لكن كونها تؤدى في أول الوقت هذا هو الأفضل، وفي وسطه أفضل من آخره، ولكن إذا أدتها في الآخر فلا حرج، وإذا كان عليها مشقة من أدائها في أول الوقت؛ لأجل ما تقول لها الأسرة التي هي عندهم فلا حرج عليها، لكن ينبغي للأسرة أن يشجعوها على أداء الصلاة في أول الوقت، وأن يشكروها على عنايتها بالصلاة،
стр. 3125
والصلاة وقتها قليل، والحمد لله ليس فيه مشقة، فالمشروع للجميع العناية بأدائها في أول الوقت، والتعاون في ذلك، وأن يعينوها على ذلك، لكن لو أخرتها حتى صلتها في آخر الوقت فلا حرج، لكن مع العناية التامة بعدم تأخيرها إلى الوقت الآخر، فتحرص على أن تؤدى في الوقت.
стр. 3126
٩ – حكم تأخير الصلاة إلى آخر وقتها من أجل الدراسة
س: تسأل الأخت فتقول: في بعض المحاضرات لا ننتهي إلا في الثانية عشرة والنصف، أو الثانية عشرة والربع، في حين أن وقت صلاة الظهر في الساعة الحادية عشرة والنصف، هل نأثم بهذا التأخير (١)؟
ج: الصلاة في أول الوقت أفضل، ولكن إذا أخرت لأسباب في أثناء الوقت فلا بأس بذلك، إنما المحرم تأخيرها عن وقتها، أما كونها تأخرت عن أول الوقت فلا حرج في ذلك، والحمد لله.
س: الأخت: أم م. هـ، من جدة تسأل فتقول: أنا طالبة في المدرسة، فهل يجوز تأخير صلاة الظهر إلى حين الرجوع إلى المنزل،
стр. 3127
علما بأن الساعة قد تكون الواحدة والنصف (١)؟
ج: لا حرج في ذلك إذا اشتغلت بالدراسة، ولم يتيسر لها أداء الصلاة في أول الوقت لا حرج؛ لأن وقت الظهر بحمد الله متسع، فإذا كانت تصل إلى بيتها قبل انتهاء الوقت فلا بأس بهذا، وإن صلتها في أول الوقت فهذا أفضل إذا تيسر ذلك.
س: نحن طلبة ندرس في مدرسة ثانوية، تبعد عن قريتنا بحوالي ثلاثة عشر كيلو مترا، نتحرك من المدرسة حوالي الساعة الواحدة ظهرا، ولا نصل إلى القرية إلا في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، فهل يجوز لنا أن نصلي الظهر بعد وصولنا مباشرة، أم نقضيها مع صلاة العصر (٢)؟
ج: الواجب عليكم صلاة الظهر في محلكم قبل الرحيل وبعد الرحيل، أو في أثناء الطريق، ولا تؤجل إلى العصر، لا بد من فعلها في الوقت، وإذا صليتم قبل ذلك وأنتم في محلكم في المدرسة في أول الوقت كان أفضل وأولى من صلاتها في الطريق، ومن صلاتها في بلدكم؛ لأن
стр. 3128
الصلاة في أول وقتها أفضل.
стр. 3129
١٠ – حكم ترك صلاة الجماعة، وتأخير الصلاة عن وقتها بغير عذر
س: الأخ إ. ف، من ليبيا منطقة وادي العين يسأل، ويقول: نعلم أن تأخير الصلاة عن وقتها جرم وذنب وأي ذنب، ولكن هناك ظروف قد تؤدي بي إلى تأخير الصلاة عن وقتها، كأن أكون راعيا للماشية، وأسمع الأذان، ولكن أخاف أن تتلف الضأن المزروعات، سواء كانت لنا أو لجيراننا؛ فتفوتنا الصلاة حتى ولو كنت منفردا، أو يفوتنا وقت الظهر كما في المحاضرات، أو العمل، فما هي نصيحتكم (١)؟
ج: الجواب: على المؤمن أن يعتني بالصلاة في وقتها، وإذا كان حول المزارع التي يخشى عليها فليبدأ بإبعاد الماشية عن المزارع قبل الوقت؛ حتى يتمكن من الصلاة في وقتها، أو الصلاة في الجماعة إذا كان حوله جماعة أو مسجد، ولا يتساهل في هذا الأمر حتى يضيق الوقت، الواجب عليه أن يتقي الله، وأن يشرع في أسباب حفظ الصلاة قبل وقتها؛
стр. 3130
حتى لا يقع في مشابهة أهل النفاق في إضاعة الصلوات: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ (١) فالواجب على المؤمن أن يعتني بهذا الأمر، وإن كان في محاضرات أو دراسة فإنه يقطع المحاضرة، ويقطع الدراسة، ويقوم للصلاة ويصلي مع المسلمين في مساجدهم، أما إذا كان في محل ليس حوله مساجد؛ بل إنما يؤدون المحاضرة أو الندوة، ثم يصلون جميعا في محلهم، كمحل بعيد عن المساجد ليس بقربه مساجد، أو في الصحراء أو السفر، كل هذا لا بأس به، إذا فرغوا صلوا في الوقت، لا يؤخرونها عن وقتها؛ بل يصلون في الوقت، لكن من كان في قرب المساجد، وفي القرية أو في البلد فليس له أن يؤخر الصلاة بسبب محاضرة، أو بسبب ندوة، أو بسبب غنم أو إبل، أو غير ذلك، والواجب عليه أن يعتني بما يعينه على أداء الصلاة في الجماعة، ولو كان بدأ بإبعاد الغنم أو الإبل عن المزارع قبل دخول الوقت؛ حتى يتمكن من الصلاة في وقتها مع المسلمين، وليس له التساهل في هذا الأمر؛ لأنه يأثم بذلك.
стр. 3131
١١ – حكم تأخير صلاة العصر وجمعها مع صلاة المغرب بسبب الدراسة
س: الأخ: ن. ظ، من العراق يقول: إني طالب في المرحلة الثانوية، والدوام المدرسي يكون كالآتي: الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع في الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، أما الأيام الثلاثة الأخرى فيكون في الساعة الثامنة صباحا، لذلك أجد صعوبة في أداء صلاة العصر، فإذا جمعتها مع صلاة الظهر فإنني أتأخر عن الدوام، وإذا تأخرت لا يسمح لي بالدخول، علما أن وصولي للبيت يكون في الساعة الخامسة عصرا، فهل يجوز إقامة صلاة العصر في هذا الوقت، أي في الساعة الخامسة؟ وهل يجوز جمعها مع صلاة المغرب (١)؟
ج: الواجب عليك أن تصلي الصلاة في وقتها ولو في الدوام، وليس لك أن تؤخرها عن وقتها، فتصلي الظهر في وقتها وأنت في العمل مع إخوانك إن كان معك إخوان طيبون تصلي أنت وإياهم، وهكذا العصر تصليها في وقتها، وليس لك أن تؤخرها، فإذا كان من معك يمنعونك من الصلاة فتصليها بعد انتهاء العمل إذا كان الوقت باقيا لم تصفر
стр. 3132
الشمس فلك أن تؤخر، أما إذا كنت لا تخرج إلا بعد أن تصفر الشمس، فليس لك أن تؤخر، وعليك أن تصلي في الوقت، وليس لك طاعتهم في ذلك، ليس لك أن تطيع رؤساءك في ذلك، ولو بطلت العمل ولو تركت الدراسة، عليك أن تصلي الصلاة في وقتها، ولو أفضى ذلك إلى ترك الدراسة بالكلية، أما إذا كان في الإمكان أن تصلي الظهر قبل الدوام في وقتها، ثم تصلي العصر في وقتها بعد الدوام؛ لأنك تخرج منه، والوقت واسع فلا بأس بذلك ولا حرج، لكن ليس لك أن تؤخرها – يعني العصر – إلى أن تصفر الشمس، وليس لك أن تقدم الظهر قبل وقتها، وليس لك أن تجمع بينهما؛ بل كل صلاة في وقتها؛ لأن هذا ليس محل جمع، ليس بمرض ولا سفر، وإنما شغل عارض وهو الدراسة، فلا ينبغي أن يكون عذرا في الجمع، ولكن تصلي كل صلاة في وقتها، وإذا لم تقدر على ذلك ومنعوك فلا حاجة إلى هذا العمل، يلزمك ترك هذا العمل حفظا لدينك، وحرصا على سلامة دينك، والله المستعان.
стр. 3133
١٢ - حكم الجمع بين الصلاتين من أجل الدراسة
س: أنا طالب جامعي، وفي بعض الأحيان تفوتني صلاة الظهر بما فيها سنة رسول الله ﷺ ، فهل يجوز أن أؤدي صلاة الظهر مع صلاة العصر وبدون السنة، أم أصلي صلاة
стр. 3134
الظهر بما فيها السنة مع صلاة العصر جمعا (١)؟
ج: لا يجوز لك الجمع؛ بل يجب عليك أن تصلي الظهر في وقتها، وليس لك تأخيرها إلى العصر، وليست الدراسة عذرا في ذلك؛ بل يجب عليك أن تصلي الظهر في وقتها، ويشرع لك فعل السنة، وهي أربع قبل الظهر وثنتان بعدها، كما كان النبي يفعل ﵇، يصلي أربعا قبل الظهر وثنتين بعدها، وهذه نافلة والمهم الفريضة، والواجب عليك أن تصلي الفريضة في وقتها، وهي أربع في حق المقيم وركعتان في حق المسافر كما هو معلوم، وليس لك أن تؤخرها إلى العصر وأنت مقيم، أما المسافر فلا بأس له التأخير، والمريض كذلك، أما الاحتجاج بالدراسة فلا.
стр. 3135
١٣ - حكم جمع الصلاتين في أقل من مسافة القصر
س: يقول السائل: قريتنا تبعد عن مدينتنا مسافة قليلة، وهي خمسة وثلاثون كيلو مترا، ولكن لصعوبة الطريق وسط الجبال، ووعورتها، وقلة المركبات والسيارات للنقل نحتاج إلى وقت
стр. 3136
طويل إلى القرية، وبذلك تفوتنا صلاة العصر عندما نسافر وقت الظهر؛ فلذلك نضطر أن نجمع صلاة العصر مع الظهر جمع تقديم، فهل صلاتنا هذه صحيحة بالنسبة لهذه المسافة القليلة والحالة ما ذكر (١)؟
ج: لا تجمعوها؛ تصلى كل صلاة في وقتها، صل كل صلاة في وقتها ولو تأخر قليلا، ولو تأخر عن أول الوقت، تصلي الأولى في وقتها ولو في آخره، وصل الثانية كذلك ولو في آخره – والحمد لله – ولا تجمع؛ لأن هذا ما هو بسفر، ليس بسفر تقصر فيه الصلاة.
стр. 3137
١٤ - حكم جمع الصلاة بسبب عذر العمل
س: أنا منتسبة إلى إحدى الدوائر، وهذه الدوائر تعمل من الثامنة صباحا وحتى الثالثة عصرا، وأحيانا أصلي الظهر مع العصر، فكيف تنصحونني (١)؟
ج: الواجب على المؤمن والمؤمنة أداء الصلاة في الوقت، فالعصر
стр. 3138
تؤدى في وقتها، والظهر تؤدى في وقتها، ولا يجوز الجمع إلا من علة، كالمطر على الصحيح، وكالمرض، وكالسفر، فإذا كان هناك علة شرعية فلا بأس بالجمع، وإلا فالواجب أن تصلى كل صلاة في وقتها: الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والدراسة ليست عذرا في الجمع، فالواجب عليك، وعلى كل مسلم وكل مسلمة أداء الصلوات في أوقاتها؛ لأن رسول الله ﷺ وضحها للأمة وبينها للأمة، وقال بعد ما وقت المواقيت: «الصلاة بين هذين الوقتين (١)» الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، والله بين على لسان نبيه ﷺ الأوقات، فعلى الأمة أن تسمع وتطيع لما بينه ﵊، وأن تستقيم على ذلك، وألا تترخص في شيء إلا برخصة شرعية ثابتة عن رسول الله ﷺ .
стр. 3139
١٥ - حكم صلاة العصر عند اصفرار الشمس
س: قمت من النوم، وكانت الشمس مصفرة تقريبا، فصليت العصر، هل صلاتي صحيحة (١)؟
ج: الصلاة صحيحة، وعليك التوبة إلى الله؛ لأنه لا يجوز تأخير العصر إلى أن تصفر الشمس، يجب أن تصلي قبل اصفرار الشمس، وعليك أن تخبر أهلك أن يوقظوك، أو تركد الساعة على وقت تدرك فيه الصلاة مع المسلمين، لا يجوز لك التساهل، يجب أن تصلي مع المسلمين في مساجدهم صلاة العصر وغيرها، ولا يجوز تأخير صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس، لا للرجل ولا للمرأة، يجب على الرجل والمرأة أداء صلاة العصر قبل أن تصفر الشمس، وعلى الرجل خاصة أن يصليها في جماعة في مساجد الله.
стр. 3140
١٦ – حكم تأخير طلاب المدارس الصلاة حتى يخرج وقتها
س: إنني طالب، ودراستي تبدأ بعد صلاة الظهر، وتنتهي بعد صلاة المغرب، ولذلك فإن صلاة العصر تفوتني، فأضطر أن أصليها
стр. 3141
قضاء بعد عودتي، علما بأن هذه الظاهرة تتكرر يوميا، فهل ما أفعله صحيح (١)؟
ج: ليس لك ذلك؛ بل يجب عليك أن تصلي الصلاة في وقتها، عليك أن تصلي العصر في وقتها في محل الدراسة، وليس لك أن تؤخرها إلى المغرب، أو إلى أن تصفر الشمس؛ بل عليك أن تصلي الصلاة في وقتها، وتدع العمل سواء كان عمل دراسة أو غير الدراسة.
стр. 3142
١٧ – تحديد وقت صلاة المغرب بالدقائق
س: كم يمتد وقت المغرب بالساعة يا سماحة الشيخ من بعد الأذان (١)؟.
ج: الغالب أنها ساعة ونصف تقريبا، ما بين غروب الشمس إلى غروب الشفق ساعة ونصف تقريبا، أو نصف إلا خمس دقائق، والذي يعتمده الناس الآن ساعة ونصف من باب الاحتياط، يكون الشفق قد غاب بالكلية، ودخل وقت العشاء، وهذا يحتاج إلى العناية بالشفق في الصحراء، الذي يرقب الشفق وينظره يستطيع أن يحدد بالدقائق، لكن
стр. 3143
المعتمد الآن على سبيل الاحتياط ساعة ونصف، من غروب الشمس إلى غروب الشفق ساعة ونصف.
стр. 3144
١٨ – بيان بداية وقت صلاة المغرب ونهايته
س: بعض المصلين يتأخرون عن صلاة المغرب إلى حين يعتقد أن الوقت قد خرج، بم تنصحونني، وتنصحون المستمعين حيال صلاة المغرب بالذات؟ جزاكم الله خيرا (١).
ج: صلاة المغرب وقتها معلوم بينه النبي ﷺ وهو بين غروب الشمس إلى غروب الشفق، وهو الحمرة التي في جهة الغرب، هذا وقت المغرب، وهو وقت لا بأس به طويل ما بين غروب الشمس إلى غروب الشفق الأحمر من جهة الغرب، والأفضل أن تصلى في أول الوقت، هذا هو الأفضل، كان يصليها النبي في أول الوقت ﵊، كان إذا أذن صلى الناس ركعتين، ثم أمر بالإقامة ﵊، فليس بين إقامة المغرب وبين الأذان إلا شيء قليل، وهو ما فعله المسلمون: صلاة ركعتين، وفي الحديث: «صلوا قبل
стр. 3145
المغرب صلوا قبل المغرب (١)» يعني قبل الصلاة، يعني قبل الفريضة، ثم قال في الثانية: لمن شاء. فدل على أنه صلى بينهما بين الأذان والإقامة، ولكن الأفضل عدم التطويل؛ بل يقيم بعد مدة يسيرة، بعد الأذان بمدة يسيرة عشر دقائق، ثمان دقائق، أو ما يشابه ذلك، ولو أخذ نصف ساعة أو أكثر قبل غروب الشفق فلا حرج، الصلاة صحيحة وكله وقت، لكن الأفضل في المساجد، والمسلمون في البيوت: المرضى، والنساء الأفضل أن يصلوها كلهم في أول وقتها؛ اقتداء بالنبي ﵊.
س: رسالة بعث بها المستمع ج. ع، يقول: إني أعمل في مزرعة، وأقوم بجميع الصلوات الخمس في مواعيدها إلا المغرب، فبعض الأيام تفوتني صلاة المغرب مع الجماعة بسبب ظرف عملي؛ لأنه لم ينته إلا قبل العشاء بنصف ساعة، يعني بعدما أنتهي من صلاة المغرب يحين موعد أذان العشاء، فهل علي إثم في ذلك؟ جزاكم الله خيرا (٢).
стр. 3146
ج: نعم إذا كان بقربك جماعة فإنه يلزمك أن تصلي مع الجماعة، أما إذا كنت وحدك ما عندك أحد فلا إثم عليك، لكن فاتك الأفضل، فالأفضل أن تؤديها في أول الوقت، وإذا أديتها في آخر الوقت قبل غروب الشفق فلا شيء عليك - والحمد لله – أما إذا وجد جماعة مسجد حولك، أو أي جماعة فإنه يجب عليك أن تصلي معهم.
س: أعرف أن خروج وقت صلاة المغرب بطلوع الشفق الأحمر، أو بغياب الشفق الأحمر، فمتى ينتهي هذا الشفق؟ وهل من يصلي المغرب قبل العشاء ولو بعشر دقائق يعتبر قد صلى في الوقت (١)؟
ج: نعم، السنة الترتيب في ذلك، في أول وقتها، ولكن ينتهي بغروب الشفق الأحمر إذا ذهب الشفق الأحمر بجهة المغرب دخل وقت العشاء، ولا يجوز التأخير إلى وقت العشاء، فيجب أن تصلي المرأة والرجل في الوقت، فإذا أخرها نصف ساعة أو ثلث ساعة فلا بأس، لكن الأفضل التبكير للجميع، ومن صلى المغرب قبل العشاء بعشر دقائق هذا فيه خطر؛ لأن الساعات قد تختلف، والوقت قد يختلف، فينبغي ألا يؤخر إلى هذا الوقت؛ بل ينبغي أن يتحرى أن تكون الصلاة
стр. 3147
قبل هذا بنصف ساعة، أو أكثر حتى يجزم أنه صلى في الوقت، وإذا بادر بعد غروب الشمس بعشر دقائق، بربع ساعة يكون هذا هو الأفضل إذا صلى في الوقت وقت المغرب فلا حرج، ولكن لا يؤخر إلى قرب الخروج؛ لأن هذا قد يوقعه في خروج الوقت؛ لأن الساعات يكون فيها تقديم أو تأخير، لذا ينبغي له الاحتياط حتى لا يقع في تأخير الصلاة عن وقتها.
س: السائل ع. س. ج: ما حكم صلاة المغرب جماعة قبل أذان العشاء بعشر دقائق (١)؟
ج: الصلاة صحيحة إذا كان صلوها قبل غروب الشفق، لكن تركوا الأفضل؛ لأن الأفضل أن يصلوا في أول الوقت، لكن لو أخروا صلاة المغرب، وصلوها قبل غروب الشفق الأحمر بعشر دقائق أو بربع ساعة لا حرج، لكن لا ينبغي لهم ذلك، السنة أن تقدم، وأن يبادر بها في أول وقتها.
стр. 3148
١٩ – حكم صلاة المسافر بالتيمم في أول الوقت لعدم الماء
س: يتطلب عملنا السفر في كثير من الأحيان، وفي إحدى الأوقات
стр. 3149
وعندما دخل أول صلاة المغرب لم يكن معنا ماء لنتوضأ منه، وأقرب مدينة لنا تبعد مسافة أربعين كيلو مترا حتى مخرج المدينة، ثم خمس كيلو مترات بعد المخرج، أي أن الزمن الذي تستغرقه المسافة هو ساعة إلا ربعا من بعد دخول الوقت، فهل نتيمم ونصلي أم نذهب إلى المدينة، ونتوضأ بالماء الذي لا شك في وجوده فيها (١)؟
ج: الأفضل أن تصلوا بالتيمم حتى تصلوا في الوقت -والحمد لله – والله يقول: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (٢) فالأفضل لكم أن تصلوا بالتيمم؛ لأن المسافة بعيدة، وإن أخرتم وصليتم في المدينة، وتوضأتم والوقت باق، ولا خطر في خروجه فلا بأس في ذلك، فإذا كان الوقت أول المغرب، وبإمكانكم أن تدركوا الماء في المدينة قبل مجيء وقت العشاء قبل غروب الشفق فلا حرج عليكم في التأخير، ولكن الأفضل لكم ألا تخاطروا، وأن تصلوا المغرب بالتيمم، ثم تصلوا العشاء مع الناس في البلد إن شاء الله، وإن
стр. 3150
جمعتم فلا حرج أيضا، أنتم مسافرون ما دمتم في السفر، وبقي عليكم من المسافة أربعون كيلو، هذه مسافة طويلة، لكم أن تصلوا جمعا بين المغرب والعشاء، ثم إذا دخلتم أنتم بالخيار إن صليتم مع الناس العشاء نافلة فلا بأس، وإلا فقد أديتم الفريضة والحمد لله.
стр. 3151
٢٠ – حكم تأخير صلاة المغرب لمن لا تجب عليه الجماعة
س: من جمهورية مصر العربية هذه السائلة تقول: يا سماحة الشيخ، عندما تحين صلاة المغرب أو أي صلاة أخرى يكون وقت البرامج النافعة، كهذا البرنامج، أو أي برنامج مفيد شرعي، فأنا أقدم سماع البرنامج على الصلاة حتى ينتهي البرنامج، هل عملي صحيح (١)؟.
ج: لا بأس، تقديم سماع البرنامج، أو حلقة العلم، أو درس العلماء ما دام الوقت واسعا لا بأس؛ لأن هذا البرنامج يفوت والصلاة وقتها واسع والحمد لله، فإذا أخر الصلاة لأجل سماع هذا البرنامج، أو سماع موعظة، أو ما أشبه ذلك فلا بأس.
стр. 3152
٢١ – حكم تقديم صلاة العشاء على المغرب نسيانا
س: تقول السائلة: لقد أذن المغرب، واعتقدت أنه أذان العشاء الآخرة، فصليت المغرب أربعا على هذه النية، ولما جلست أنا وبقية العائلة وأولادي، وأذن للعشاء استنكرت ذلك، فأخبروني أن العشاء لم يؤذن له إلا الآن، هل أعيد صلاة المغرب أم لا؟ وفقكم الله (١).
ج: المغرب ثلاث ليست أربعا، فإذا كانت قد صلت المغرب ثلاثا بنية المغرب، ثم سمعت الأذان فصلت العشاء تحسبه أذان العشاء، وكانت قد أخرت المغرب، فهذا عليها أن تعيد العشاء فقط، أما إذا كانت ما صلت المغرب، وصلت العشاء قبل أن تصلي المغرب تحسب الأذان أذان العشاء، ونسيت المغرب فإنها تصلي المغرب، ثم تعيد العشاء؛ لأنها صلت العشاء في غير وقتها، وصلتها قبل المغرب، فالواجب أن تصليها بعد المغرب لا قبل المغرب، فإذا كانت قد صلت المغرب بعد غروب الشمس أجزأتها المغرب، وأما العشاء فتعيدها؛ لأنها قد صلتها قبل وقتها، إذا كان الأذان الذي سمعته أذان المغرب
стр. 3153
وصلت تحسبه العشاء فإنها تعيد العشاء؛ لأنها فعلت في غير وقتها، والصلاة في غير وقتها لا تصح، لكن إذا كانت ما صلت المغرب لا بد أن تؤدي المغرب، ثم تصلي العشاء، وصلاتها المغرب بنية العشاء هذا غلط، عليها أن تصلي المغرب ثلاثا لا أربعا، المسلم يعرف المغرب ثلاثا، والعشاء أربعا إذا كان مقيما.
فالحاصل هذه إن كانت أدت صلاة المغرب في وقتها فالحمد لله، فعليها أن تعيد العشاء؛ لأنها صلتها في غير وقتها، وإن كانت ما صلت المغرب، وإنما صلت العشاء بنية المغرب أربعا فهذا غلط باطل، فعليها أن تصلي المغرب أولا، تقضي هذا المغرب، ثم تصلي العشاء الذي فعلته في غير وقته.
стр. 3154
٢٢ - حكم أداء الصلاة قبل الوقت المحدد في التقويم
س: يسأل المستمع ويقول: سمعت من أحد الأشخاص قولا وهو: يجوز للمسلم أن يصلي صلاة العشاء قبل الوقت المحدد لها في التقويم، فهل هذا صحيح؟ وإن كان صحيحا فما هو الدليل على ذلك؟ أفيدونا بارك الله فيكم (١).
стр. 3155
ج: ليس لأحد أن يصلي الصلوات الخمس قبل التقويم، لأنه صلى قبل الوقت؛ بل عليه أن يتقيد بالتقويم الموضوع حتى لا يوقع الصلاة في غير وقتها، إلا إذا علم أن التوقيت مخالف للوقت الشرعي، كالذي في الصحراء مثلا، ورأى الصبح قد طلع - الصبح الصادق - قبل التقويم يصلي، أو رأى الشمس غربت قبل التقويم، وهو في الصحراء يصلي إذا غابت الشمس ولا عليه من التقويم، أما إذا كان ما عنده علم فإنه يتقيد بالتقويم؛ لأن التقويم قد اشتغلت فيه لجنة، واعتنت به لمصلحة المسلمين وإراحتهم، فالواجب التقيد به في جميع الأوقات، إلا في حق من علم أن الوقت قد دخل قبل التقويم كما مثلنا، كالذي مثلا في الصحراء، أو السفر، ومعه التقويم، لكن رأى الصبح قد بان واتضح قبل التقويم، أو رأى التقويم مبكرا فالصبح ما بعد خرج، فلا يعتمد التقويم، فليعتمد الصبح، فإذا كان التقويم قد بكر وهو في الصحراء يشوف الصبح لا يصلي حتى يتضح الصبح، وإذا كان التقويم قد تأخر، ورأى الصبح خالف التقويم، وطلع طلوعا بينا - الصبح الصادق - يعتمد ما رأى، ولا يهمه التقويم، كذلك في الغروب والظهر والعصر إذا رأى أن الشمس قد زالت قبل التقويم اعتمد ذلك، أو رآها قد غربت قبل التقويم يراها بعينه.