← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

٢٠ – حكم تأخير صلاة المغرب لمن لا تجب عليه الجماعة س: من جمهورية مصر العربية هذه السائلة تقول: يا سماحة الشيخ، عندما تحين صلاة المغرب أو أي صلاة أخرى يكون وقت البرامج النافعة، كهذا البرنامج، أو أي برنامج مفيد شرعي، فأنا أقدم سماع البرنامج على الصلاة حتى ينتهي البرنامج، هل عملي صحيح (١)؟. ج: لا بأس، تقديم سماع البرنامج، أو حلقة العلم، أو درس العلماء ما دام الوقت واسعا لا بأس؛ لأن هذا البرنامج يفوت والصلاة وقتها واسع والحمد لله، فإذا أخر الصلاة لأجل سماع هذا البرنامج، أو سماع موعظة، أو ما أشبه ذلك فلا بأس.

стр. 3152

٢١ – حكم تقديم صلاة العشاء على المغرب نسيانا س: تقول السائلة: لقد أذن المغرب، واعتقدت أنه أذان العشاء الآخرة، فصليت المغرب أربعا على هذه النية، ولما جلست أنا وبقية العائلة وأولادي، وأذن للعشاء استنكرت ذلك، فأخبروني أن العشاء لم يؤذن له إلا الآن، هل أعيد صلاة المغرب أم لا؟ وفقكم الله (١). ج: المغرب ثلاث ليست أربعا، فإذا كانت قد صلت المغرب ثلاثا بنية المغرب، ثم سمعت الأذان فصلت العشاء تحسبه أذان العشاء، وكانت قد أخرت المغرب، فهذا عليها أن تعيد العشاء فقط، أما إذا كانت ما صلت المغرب، وصلت العشاء قبل أن تصلي المغرب تحسب الأذان أذان العشاء، ونسيت المغرب فإنها تصلي المغرب، ثم تعيد العشاء؛ لأنها صلت العشاء في غير وقتها، وصلتها قبل المغرب، فالواجب أن تصليها بعد المغرب لا قبل المغرب، فإذا كانت قد صلت المغرب بعد غروب الشمس أجزأتها المغرب، وأما العشاء فتعيدها؛ لأنها قد صلتها قبل وقتها، إذا كان الأذان الذي سمعته أذان المغرب

стр. 3153

وصلت تحسبه العشاء فإنها تعيد العشاء؛ لأنها فعلت في غير وقتها، والصلاة في غير وقتها لا تصح، لكن إذا كانت ما صلت المغرب لا بد أن تؤدي المغرب، ثم تصلي العشاء، وصلاتها المغرب بنية العشاء هذا غلط، عليها أن تصلي المغرب ثلاثا لا أربعا، المسلم يعرف المغرب ثلاثا، والعشاء أربعا إذا كان مقيما. فالحاصل هذه إن كانت أدت صلاة المغرب في وقتها فالحمد لله، فعليها أن تعيد العشاء؛ لأنها صلتها في غير وقتها، وإن كانت ما صلت المغرب، وإنما صلت العشاء بنية المغرب أربعا فهذا غلط باطل، فعليها أن تصلي المغرب أولا، تقضي هذا المغرب، ثم تصلي العشاء الذي فعلته في غير وقته.

стр. 3154

٢٢ - حكم أداء الصلاة قبل الوقت المحدد في التقويم س: يسأل المستمع ويقول: سمعت من أحد الأشخاص قولا وهو: يجوز للمسلم أن يصلي صلاة العشاء قبل الوقت المحدد لها في التقويم، فهل هذا صحيح؟ وإن كان صحيحا فما هو الدليل على ذلك؟ أفيدونا بارك الله فيكم (١).

стр. 3155

ج: ليس لأحد أن يصلي الصلوات الخمس قبل التقويم، لأنه صلى قبل الوقت؛ بل عليه أن يتقيد بالتقويم الموضوع حتى لا يوقع الصلاة في غير وقتها، إلا إذا علم أن التوقيت مخالف للوقت الشرعي، كالذي في الصحراء مثلا، ورأى الصبح قد طلع - الصبح الصادق - قبل التقويم يصلي، أو رأى الشمس غربت قبل التقويم، وهو في الصحراء يصلي إذا غابت الشمس ولا عليه من التقويم، أما إذا كان ما عنده علم فإنه يتقيد بالتقويم؛ لأن التقويم قد اشتغلت فيه لجنة، واعتنت به لمصلحة المسلمين وإراحتهم، فالواجب التقيد به في جميع الأوقات، إلا في حق من علم أن الوقت قد دخل قبل التقويم كما مثلنا، كالذي مثلا في الصحراء، أو السفر، ومعه التقويم، لكن رأى الصبح قد بان واتضح قبل التقويم، أو رأى التقويم مبكرا فالصبح ما بعد خرج، فلا يعتمد التقويم، فليعتمد الصبح، فإذا كان التقويم قد بكر وهو في الصحراء يشوف الصبح لا يصلي حتى يتضح الصبح، وإذا كان التقويم قد تأخر، ورأى الصبح خالف التقويم، وطلع طلوعا بينا - الصبح الصادق - يعتمد ما رأى، ولا يهمه التقويم، كذلك في الغروب والظهر والعصر إذا رأى أن الشمس قد زالت قبل التقويم اعتمد ذلك، أو رآها قد غربت قبل التقويم يراها بعينه.

стр. 3156

٢٣ – حكم تأخير أذان العشاء في رمضان عن أول وقته س: الناس قبل شهر رمضان كانوا يؤذنون لصلاة العشاء في السابعة تقريبا، وعندما دخل هذا الشهر الكريم صاروا يؤذنون لصلاة العشاء في الحادية عشرة في بلدنا، ما حكم هذا العمل (١)؟ ج: النبي ﷺ أوضح المواقيت وبينها ﵊، فوقت العشاء يدخل حين يغيب الشفق الأحمر من جهة الغرب، إذا غاب الشفق الأحمر دخل وقت العشاء إلى نصف الليل، فللمسلمين أن يؤذنوا في أول الوقت، وهو أفضل، ولهم التأخير إذا رأوا مصلحة في ذلك فلا بأس، والنبي ﷺ رغب في التأخير في العشاء، وقال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة (٢)» لما أخرها إلى ثلث الليل ﵊، فإذا رأوا في المصلحة أن يؤخرها أهل البلد، أو في المسجد على أن يؤخروها في آخر الوقت - يعني العشاء في رمضان أو في غيره – فلا بأس، لكن لا

стр. 3157

يؤخروها عن الوقت، لا بد أن يكون في الوقت حتى يصلوا قبل خروج الوقت، هم مخيرون بين أوله وآخره، خصوصا العشاء، أما بقية الأوقات فالأفضل في أول الوقت، يقدمون الصلاة في أول وقتها، فيؤذن في أول الوقت، ثم يتأخر الإمام حتى يتجمع الناس ربع ساعة، ثلث ساعة، ثم يصلون، هذا هو الأفضل، إلا الظهر عند شدة الحر فيها التأخير إلا إذا رأوا الجماعة أهل المسجد، أو في القرية التقديم فلا بأس، وإذا كانوا في رمضان يصلونها مؤخرة في آخر وقتها فلا حرج إذا اتفقوا على هذا، ورأوا المصلحة في ذلك فلا بأس، أو في غير رمضان أيضا.

стр. 3158

٢٤ – بيان آخر وقت صلاة العشاء س: تقول السائلة: ما هو آخر وقت للعشاء (١)؟. ج: آخر وقتها نصف الليل، إذا انتصف الليل لم يجز التأخير إليه، لكن لو كان الإنسان ساهيا أو نائما يصلي حين يستيقظ ولو في النصف الأخير؛ لقول النبي ﷺ : «من نسي صلاة أو نام

стр. 3159

عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها (١)» لكن ليس له أن يؤخرها عمدا، يقول النبي ﷺ : «ووقت العشاء إلى نصف الليل (٢)» فليس للمؤمن ولا المؤمنة أن يؤخر صلاة العشاء إلى نصف الليل، إذا كان الليل تسع ساعات مثلا، فالنصف أربع ونصف، وإذا كان الليل عشر ساعات فالنصف الساعة الخامسة من غروب الشمس نهايتها، المقصود أن صلاة العشاء لا تؤخر إلى نصف الليل، ولا مانع من تأخيرها إلى قرب نصف الليل، لا حرج في ذلك للمرأة والمريض، أما الرجل فيصلي مع الناس في المساجد، فليس له أن يصلي في بيته ولا يؤخر؛ بل يلزمه أن يصلي مع الناس في المسجد إذا كان صحيحا، أما إذا كان مريضا فهو معذور يصلي في بيته متى شاء قبل نصف الليل.

стр. 3160

س: متى ينتهي وقت صلاة العشاء (١)؟ ج: بنصف الليل، إذا انتصف الليل هذه النهاية، وقت النبي ﷺ صلاة العشاء إلى نصف الليل، كما في حديث عبد الله بن عمرو، قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط (٢)» والليل يختلف، فإذا كان الليل عشر ساعات بمضي خمس من الليل انتهى النصف، وإذا كان الليل اثني عشر بمضي ست ساعات انتهى النصف، فلا يجوز للمسلم أن يؤخر الصلاة بعد النصف، يصلي قبل النصف، والواجب أن يصلي في الجماعة إلا المعذور، كالمريض أو المرأة فليس لهم أن يؤخروها إلى ما بعد نصف الليل. س: علمت منكم سماحة الشيخ أن هناك وقتا أيضا يمكن أن يصلي فيه المسلم صلاة العشاء وهو بعد منتصف الليل (٣). ج: إذا فاتته صلاها بعد النصف؛ لأن ما بعد النصف وقت ضرورة

стр. 3161

إلى طلوع الفجر، مثل من فاتته صلاة العصر حتى اصفرت الشمس، يصليها ولو بعد اصفرار الشمس، ويكون آثما إذا كان تعمد هذا، ولكن صلاتها في الوقت، ولكن ليس له أن يؤخر إلى ما بعد نصف الليل، وليس له أن يؤخر العصر إلى ما بعد اصفرار الشمس، لكن لو أنه مثلا عرض عارض، واصفرت الشمس ليس له التأخير، بل يبادر ويصلي قبل غروب الشمس صلاة العصر، ويتوب إلى الله إن كان متعمدا، وهكذا العشاء لو أخرها غفلة منه أو سهوا منه حتى انتصف الليل عليه التوبة مع فعلها بعد نصف الليل. لا يؤخر إلى الفجر، يجب أن يبادر حتى يصليها بعد نصف الليل مع التوبة إلى الله إذا كان عن تعمد، أما إن كان عن نسيان أو عن نوم فلا شيء عليه. س: هل ينتهي وقت صلاة العشاء بحلول منتصف الليل (١)؟ ج: نعم، إذا انتصف الليل انتهى وقت العشاء بنص النبي ﵊، يبقى وقت الضرورة كما بعد اصفرار الشمس في وقت العصر لو صلاها بعد نصف الليل تكون في الوقت، لكن مع الإثم إذا أخرها عامدا، أما إذا كان ناسيا فلا شيء عليه. ووقت الضرورة يمتد إلى طلوع

стр. 3162

الفجر، وكل ما كان بعد نصف الليل كان في وقت الضرورة، ولا يجوز له التأخير؛ لأن النبي ﵊ قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل (١)»

стр. 3163

٢٥ – حكم تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها س: ما حكم تأخير صلاة العشاء عن وقتها، وهل ورد عن النبي ﷺ في تأخيرها حديث (١)؟ ج: نعم، صلاها مرة متأخرا، وقال: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي (٢)» وكان يستحب أن يؤخر العشاء بعض الشيء، ﵊، فوقتها إلى نصف الليل، فإذا اتفق أهل القرية، أو أهل المسجد على التأخير فلا بأس إلى ثلث الليل قبل نصف الليل إذا اتفقوا فلا بأس فهو أفضل، وإلا فالسنة أن يبكر بها حتى لا يشق على الناس، كما كان

стр. 3164

النبي يفعل ﵊، كان ﵊ إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخرها، وأخرها في بعض الأوقات فقال: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي (١)» وكان أخرها إلى ثلث الليل، وفي بعض الأحاديث إلى قرب شطر الليل. فالحاصل أن الإمام لا يشق على الناس؛ بل يصلي بهم كالعادة يبكر، لكن إذا كانوا يستحبون التأخير، واتفقوا معه على التأخير إلى ثلث الليل قبل نصف الليل فلا بأس مهما تأخروا فهو أفضل إذا تراضوا عليه.

стр. 3165

٢٦ – حكم تأخير صلاة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل س: سمعت بأنه يجوز أن يؤخر الإنسان صلاة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل، فهل هذا صحيح في بعض الأحيان (١)؟ ج: لا يجوز تأخيرها عن نصف الليل، النبي ﷺ وقت إلى نصف الليل، أما بعد نصف الليل فلا، يقول ﷺ : «وقت العشاء إلى نصف الليل (٢)» الصلاة تصلى قبل نصف الليل.

стр. 3166

س: إنني في بعض الأيام أكون متعبة كثيرا، فأنام ولا أقوم لصلاة العشاء إلا بعد منتصف الليل، كيف توجهونني؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: الواجب عليك، وعلى غيرك أداء الصلاة قبل نصف الليل، وإذا كنت متعبة فبادري بها أول وقتها إذا غاب الشفق، يعني إذا أذن العشاء بكري بالصلاة ونامي – والحمد لله – أما التأخير حتى يفوت الوقت فلا يجوز لا للمريض ولا للصحيح، والواجب أن تصلى في وقتها، ووقتها إلى نصف الليل، فإذا كان الليل عشر ساعات إذا مضى خمس من الليل انتهى الوقت، لا يجوز تأخيرها لأكثر من خمس، وإذا كان الليل اثني عشر ينتهي الوقت من الساعة السادسة بعد غروب الشمس، المقصود أنه لا يجوز للرجل ولا للمرأة تأخير الصلاة - صلاة العشاء – إلى بعد نصف الليل ولو كان مريضا؛ بل يلزمه أن يقدمها قبل نصف الليل؛ لقوله ﷺ : «ووقت العشاء إلى نصف الليل (٢)»

стр. 3167

٢٧ – بيان السنة للإمام في تأخير صلاة العشاء في حق الرجال س: ما حكم تأخير صلاة العشاء عن وقتها؟ لأن بعض الناس

стр. 3168

يقولون: إن تأخيرها عن وقتها للنساء أفضل (١). ج: السنة في العشاء في حق الرجال إذا رآهم الإمام اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر بعض الشيء حتى يجتمعوا، هكذا النبي ﷺ يفعلها في صلاة العشاء إذا رآهم اجتمعوا وتواصلوا صلى، وإذا رآهم تأخروا لم يعجل ﵊ حتى يتلاحقوا. أما المرأة فتصلي في بيتها متى تيسر لها ذلك، إذا غاب وقت المغرب غاب الشفق الأحمر، وأذن العشاء تصلي سواء في أول الوقت أو في آخره، وقت العشاء ينتهي إلى نصف الليل، تصلي قبل نصف الليل - والحمد لله – متى يسر الله لها، من غروب الشفق إلى نصف الليل، والأذان علامة على دخول الوقت إذا دخل وقت العشاء، فإذا صلت بعد الأذان حصل المقصود، أو تأخرت بعض الوقت لا بأس، لكن يكون قبل نصف الليل. س: السائلة: ن. ح. س. من حائل تقول: سمعت من بعض الناس أنهم يقولون بأن صلاة العشاء تؤخر إلى الساعة العاشرة فقط،

стр. 3169

وينتهي وقت الصلاة، فهل هذا صحيح (١)؟ ج: صلاة العشاء وقتها إلى نصف الليل، والليل يختلف: يطول ويقصر، فالواجب أن تؤدى الصلاة قبل النصف؛ لأن الرسول الله ﷺ وقت العشاء إلى نصف الليل، فالواجب على الرجال والنساء أن يقدموا الصلاة قبل النصف، فالرجل يصلي في الجماعة في المساجد، والمرأة تلاحظ هذا حتى تصلي قبل النصف.

стр. 3170

٢٨ – بيان المدة التي يجوز تأخير صلاة العشاء إليها س: تقول السائلة: هل من الأفضل تأخير صلاة العشاء؟ وكم يكون مقدار هذا التأخير (١)؟ ج: نعم، الأفضل إذا لم يكن هناك حرج التأخير إلى ثلث الليل، ولا بأس أن يؤخر إلى قبيل نصف الليل، ولا يؤخر عن نصف الليل، فإن نهاية الوقت نصف الليل؛ لقول النبي ﷺ : «ووقت

стр. 3171

العشاء ما لم ينتصف الليل (١)» فإذا أخر إلى ثلث الليل مثل المرأة في بيتها، والجماعة في قرية أو في محل، يختارون التأخير ولا مشقة عليهم، فلا بأس أن يؤخروا؛ يقول النبي ﷺ لما أخر ذات ليلة حتى قرب النصف، وبعض الروايات إلى ثلث الليل، بين أنه لوقتها، وقال: «لولا أن أشق على أمتي (٢)» الحاصل أنه إذا اتفق أهل القرية، أو جماعة مسافرون، أو أهل البيت من المرضى والنساء أن يؤخروها، وأنه لا مشقة عليهم فهو أفضل، تأخيرها عن أول وقتها إلى وسط وقتها، أو إلى ثلث الليل، أو إلى قبيل النصف هو أفضل؛ كما قاله النبي ﵊، أما إذا كانوا جماعة فيجب ملاحظة عدم المشقة عليهم، في المساجد تصلى في أول وقتها، وكان يستحب أن يؤخر العشاء ﵊، فلو أخر بعض الشيء حتى يتلاحقوا، ثم يصلي بهم، ولا يشق عليهم في التأخير الطويل، وكان ﵊ إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر، يراعيهم في العشاء؛ لأن الناس قد تكون لهم حاجات بين العشاءين، أو قد يكون

стр. 3172

عندهم ضيوف، أو قد يكون عندهم أشياء، فينبغي للإمام في القرية، وإمام المسجد أن يلاحظ أحوال جماعته، فإذا رآهم اجتمعوا عجل ولم يشق عليهم، وإذا رآهم تأخروا أخر مراعاة لأحوالهم؛ عملا بسنته ﵊.

стр. 3173

٢٩ – بيان أن تأخير صلاة العشاء أفضل عند عدم الخروج س: يقول البعض: إن تأخير صلاة العشاء أفضل، فهل هذا القول صحيح؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: نعم، تأخير صلاة العشاء أفضل إلى ثلث الليل إذا تيسر ذلك، فإن لم يتيسر؛ لخوف، النوم أو مشاغل تحدث لم يؤخرها؛ بل صلاها في أول الوقت، وهكذا الرجال، كان النبي ﷺ إذا رآهم اجتمعوا للعشاء عجلها، وإذا رآهم تأخروا أخرها ﵊، وصلاها ذات يوم وقد مضى ثلث الليل، وقال: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي (٢)» فالأفضل مراعاة حال المأمومين في حق الرجال إذا

стр. 3174

اجتمعوا، صلى بهم ولو في أول الوقت، وإذا تأخروا أخر، أما المرأة والمريض في البيت فإن الأفضل له التأخير، الأفضل تأخير صلاة العشاء إلا إذا كان يخشى أن ينام، أو يخشى من مشاغل أخرى فإنه يقدمها.

стр. 3175

٣٠ – حكم تأخير صلاة العشاء للنساء س: الأخت ع. م. ع. من بريدة حي السالمية، تسأل وتقول: سمعت أنه يستحب تأخير وقت صلاة العشاء للرجال، فهل يجوز ذلك للنساء (١)؟ ج: نعم، يستحب للرجال والنساء تأخير صلاة العشاء؛ لأنه ﵊ لما أخرها ذات ليلة إلى نحو ثلث الليل قال ﵊: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي (٢)» فإذا تيسر تأخيرها من دون مشقة فهو أفضل، فلو كان أهل قرية، أو جماعة في السفر أخروها؛ لأنه أرفق بهم إلى ثلث الليل، فلا بأس بذلك؛ بل هو أفضل، لكن لا يجوز تأخيرها بعد نصف الليل، النهاية هي نصف الليل؛

стр. 3176

لأن وقت العشاء يتحدد آخره بنصف الليل، يعني الاختباري نصف الليل، كما في حديث عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل (١)» أما إذا كان تأخيرها قد يشق على بعض الناس فإن المشروع تعجيلها، ولهذا قال جابر ﵁: «كان النبي ﷺ في العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخرها (٢)» وقال أبو برزة ﵁ «كان النبي ﵊ يستحب أن يؤخر من العشاء (٣)» فالخلاصة أن تأخيرها أفضل إذا تيسر ذلك من دون مشقة، ولكن لا يجوز تأخيرها بعد نصف الليل؛ بل النهاية نصف الليل. س: إن والدتي - يحفظها الله – كثيرا ما تؤخر صلاة العشاء إلى ما بعد التاسعة والنصف، فإذا ناقشتها في ذلك قالت: إن وقت العشاء طويل، وهو لا يفوت إن شاء الله. فما هو توجيه

стр. 3177

سماحتكم؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: لا حرج في تأخير صلاة العشاء إلى آخر وقتها في حق النساء، وحق المعذورين، والمرضى الذين لا يحضرون الجماعة؛ بل تأخيرها أفضل إلى ثلث الليل، وربما يقارب نصف الليل؛ لأنه ﷺ صلى بأصحابه ذات ليلة وقد مضى ثلث الليل، ثم قال: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي (٢)» وكان ﵊ في صلاة العشاء إذا رأى الناس اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخرها، فالأفضل تأخيرها في حق النساء والمرضى الذين لا يحضرون الجماعة، ومن أشبههم ممن له عذر في عدم حضور الجماعة، أما أهل المساجد فإنهم يصلون متى اجتمعوا، وإذا أخرها الإمام لانتظارهم حتى يجتمعوا فذلك أفضل؛ لفعله ﵊، ومتى اجتمعوا فإنه يعجلها ولا يشق عليهم.

стр. 3178

٣١ – حكم النوم بين المغرب والعشاء س: أنا طالبة في الكلية، ودائما لا نخرج منها إلا بعد الساعة الثانية،

стр. 3179

وأكون منهكة، وأحاول الصبر إلى أن تحين صلاة العصر، ثم المغرب، وبعد ذلك أنام ولا أستيقظ إلا في الحادية عشرة ليلا، ثم أصلي العشاء، فهل علي إثم في تأخير صلاة العشاء إلى الحادية عشرة (١)؟ ج: النوم بين المغرب والعشاء مكروه، كان النبي يكره النوم قبلها والحديث بعدها، فينبغي الصبر حتى تصلي العشاء إذا غاب الشفق، ولكن لو أخرت العشاء وصليتها قبل نصف الليل فلا بأس، المعول عليه نصف الليل، والليل يختلف، فلا بد أن تصلي العشاء قبل نصف الليل، ولكن يكره لك النوم بين المغرب والعشاء، إذا استطعت ذلك، وإذا استرحت بين العصر وبين المغرب كان أولى من النوم بعد المغرب؛ لأن النوم بعد المغرب مكروه، والنبي ﷺ يكره النوم قبله والحديث بعده، يعني بعد العشاء.

стр. 3180

٣٢ – حكم تأخير صلاة العشاء إلى منتصف الليل س: سائلة تقول: أنا أصلي العشاء في منتصف الليل، وأتذكر أمي

стр. 3181

المتوفاة رحمة الله عليها، وأكثر لها من الدعاء، وأتذكر تصرفات أمي في جميع أرجاء البيت، فأنهمر بكاء، ولم أعد أقدر على الدعاء، ولم أعد أقدر أن أنام، فهل علي ذنب والحال ما ذكرت؟ جزاكم الله خيرا، وهل يلحق أمي تأثير بسبب هذا؟ أفيدوني ووجهوني، جزاكم الله خيرا (١). ج: الواجب عليك أن تقدمي الصلاة على نصف الليل، الصلاة قبل نصف الليل، صلاة العشاء إذا غاب الشفق الأحمر من جهة المغرب دخل وقت العشاء إلى نصف الليل، فعليك أن تصليها قبل نصف الليل، وأما الدعاء لوالدتك فهذا أمر مطلوب، النبي ﷺ يقول: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (٢)» والولد يشمل الذكر والأنثى، يقال للبنت: ولد، وللذكر: ولد، والمعنى أن دعاء الولد: الذكر أو الأنثى مطلوب وينفع الوالد، فأنت مأجورة على دعائك لها، لكن لا تنوحي

стр. 3182

عليها، أما دمع العين فلا يضر لكن لا تنوحي، لا ترفعي الصوت، ومجرد دمع العين لا يضر، والواجب عليك الحذر، والمشروع الإكثار من الدعاء لها، جزاك الله خيرا.

стр. 3183

٣٣ – حكم تأخير صلاة العشاء إلى الساعة الثانية عشرة للنساء س: هل صلاة العشاء بعد الثانية عشرة مساء للنساء هل هي جائزة؟ وهل تكره في الحادية عشرة والنصف مثلا (١)؟ ج: صلاة العشاء إلى نصف الليل، يقول النبي ﷺ : «وقت العشاء إلى نصف الليل (٢)» فليس للمرأة أن تؤخرها إلى نصف الليل، والليل يختلف يطول ويقصر، فإذا كان الليل تسع ساعات فالنصف يكون الساعة الرابعة والنصف بالتوقيت الغروبي، وإذا كان الليل اثنتي عشرة ساعة بالتوقيت الغروبي صار النصف الساعة السادسة، فإذا بلغت السادسة هذا النصف ليس للمريض ولا للمرأة تأخيرها إلى نصف الليل، أما المعافى من الرجال فإنه يصلي مع الناس في المساجد،

стр. 3184

يلزمه ذلك، لكن لو صلى في البيت لمرضه، والمرأة كذلك فإن عليهما أن يصليا قبل النصف صلاة العشاء.

стр. 3185

٣٤ – حكم تأخير الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل لأجل المذاكرة . س: الأخت ح. م. أ. من المملكة تقول: فتاة في أيام الامتحانات تذاكر، وجاء وقت صلاة العشاء ولم تصل، وتعلم بخروج الوقت إلى أن أصبحت الساعة الثانية عشرة ليلا، وبعدما انتهت من المذاكرة صلت العشاء، فما الحكم؟ وهي نادمة على ذلك، هل عليها كفارة (١)؟ ج: الواجب عليها التوبة إلى الله إذا خرج الوقت؛ لأن الوقت ينتهي بنصف الليل، فعليها أن تصلي العشاء قبل نصف الليل، فإذا تساهلت فعليها التوبة والاستغفار، تصلي ولو بعد نصف الليل، لكن تستغفر ربها ولا تعود، النبي قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل (٢)» يبتدئ حساب الليل من غروب الشمس بالساعة، المقصود أن السنة لها؛ بل الواجب

стр. 3186

عليها وعلى غيرها أن تكون صلاة العشاء قبل نصف الليل، ولا بأس بتأخيرها بعد الثلث الأول قبل نصف الليل لا بأس، لكن التأخير إلى ما بعد نصف الليل لا يجوز.

стр. 3187

٣٥ - حكم الصلاة في حالة النعاس الشديد س: إذا استيقظ أحد من نومه، وهو في حالة نعاس شديد، ووجد أنه لم يصل العشاء، هل يصلي العشاء وإن كان في حالة النعاس (١)؟ ج: يلزمه أن يصلي ويعالج الموضوع، يلزمه أن يقوم قبل خروج الوقت، يلزمه أن يجاهد نفسه، يتوضأ ويعتني بالسواك، ويفعل ما يعينه على محاربة النعاس حتى يصلي فريضته التي أوجب الله عليه، وليس له عذر أن ينام ويقول: أنا مشغول بالنعاس. يجب أن يحارب النعاس حتى يصلي الفريضة.

стр. 3188

٣٦ – بيان امتداد الوقت الضروري للعشاء إلى طلوع الفجر س: ما حكم صلاة العشاء الأخير قبل الفجر بساعة أو ساعتين (١)؟

стр. 3189

ج: العشاء نهاية وقتها النصف، لا يجوز تأخيرها إلى نصف الليل، يقول النبي ﷺ : «وقت العشاء إلى نصف الليل (١)» فليس للناس أن يؤخروها إلى ما بعد النصف، إذا أخرها أثم، وهي في الوقت ما لم يطلع الفجر وقت ضروري، مثل لو أخر صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس حرم عليه، ولكنها في الوقت إذا صلاها حتى تغرب الشمس، لكن لا يجوز أن تؤخر العصر إلى أن تصفر الشمس، ولا يجوز أن تؤخر العشاء إلى نصف الليل.

стр. 3190

٣٧ – بيان أن صلاة الصبح هي صلاة الفجر س: يخلط كثير من الناس بين صلاة الفجر وصلاة الصبح، كأنهم يجعلونها قسمين، فهل من توجيه؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: صلاة الصبح هي صلاة الفجر، ليس هناك فرق، صلاة الصبح هي صلاة الفجر ليس هناك صلاتان، وهي ركعتان فريضة بإجماع المسلمين بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ركعتان، والأفضل أن تؤدى بغلس قبل الإسفار الكامل، يؤديها الرجل في جماعة، إلا المريض الذي لا
следующие страницы →