← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

عليها وعلى غيرها أن تكون صلاة العشاء قبل نصف الليل، ولا بأس بتأخيرها بعد الثلث الأول قبل نصف الليل لا بأس، لكن التأخير إلى ما بعد نصف الليل لا يجوز.

стр. 3187

٣٥ - حكم الصلاة في حالة النعاس الشديد س: إذا استيقظ أحد من نومه، وهو في حالة نعاس شديد، ووجد أنه لم يصل العشاء، هل يصلي العشاء وإن كان في حالة النعاس (١)؟ ج: يلزمه أن يصلي ويعالج الموضوع، يلزمه أن يقوم قبل خروج الوقت، يلزمه أن يجاهد نفسه، يتوضأ ويعتني بالسواك، ويفعل ما يعينه على محاربة النعاس حتى يصلي فريضته التي أوجب الله عليه، وليس له عذر أن ينام ويقول: أنا مشغول بالنعاس. يجب أن يحارب النعاس حتى يصلي الفريضة.

стр. 3188

٣٦ – بيان امتداد الوقت الضروري للعشاء إلى طلوع الفجر س: ما حكم صلاة العشاء الأخير قبل الفجر بساعة أو ساعتين (١)؟

стр. 3189

ج: العشاء نهاية وقتها النصف، لا يجوز تأخيرها إلى نصف الليل، يقول النبي ﷺ : «وقت العشاء إلى نصف الليل (١)» فليس للناس أن يؤخروها إلى ما بعد النصف، إذا أخرها أثم، وهي في الوقت ما لم يطلع الفجر وقت ضروري، مثل لو أخر صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس حرم عليه، ولكنها في الوقت إذا صلاها حتى تغرب الشمس، لكن لا يجوز أن تؤخر العصر إلى أن تصفر الشمس، ولا يجوز أن تؤخر العشاء إلى نصف الليل.

стр. 3190

٣٧ – بيان أن صلاة الصبح هي صلاة الفجر س: يخلط كثير من الناس بين صلاة الفجر وصلاة الصبح، كأنهم يجعلونها قسمين، فهل من توجيه؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: صلاة الصبح هي صلاة الفجر، ليس هناك فرق، صلاة الصبح هي صلاة الفجر ليس هناك صلاتان، وهي ركعتان فريضة بإجماع المسلمين بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ركعتان، والأفضل أن تؤدى بغلس قبل الإسفار الكامل، يؤديها الرجل في جماعة، إلا المريض الذي لا

стр. 3191

يستطيع، فيصليها في البيت، والمرأة تصليها في البيت قبل الشمس، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد طلوع الشمس، بل يجب أن تؤدى قبل طلوع الشمس، والأفضل في أول الوقت، وقت الغلس، مع بيان الفجر واتضاح الفجر وانشقاقه، يقال لها: صلاة الفجر، ويقال لها: صلاة الصبح، ويجب على المسلم أن يعتني بها، ويحافظ عليها في وقتها، ولا يجوز تأخيرها إلى طلوع الشمس كما يفعل بعض الناس يؤخرها حتى يقوم للعمل، هذا منكر عظيم، وهو كفر عند جمع من أهل العلم، نسأل الله العافية، فالواجب الحذر، وأن يحافظ عليها في وقتها الرجل والمرأة جميعا، ويشرع أن يؤدي قبلها ركعتين سنة راتبة، فقد كان النبي ﷺ يفعلها، ويحافظ عليها كما روت عائشة ﵂: «لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعهدا منه على ركعتي الفجر (١)» وكان يقول ﷺ : «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما عليها (٢)» فينبغي المحافظة عليها، سنة الفجر ركعتان

стр. 3192

خفيفتان، يقرأ فيها الفاتحة و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (١) في الأولى، وفي الثانية الفاتحة، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) وهذا هو الأفضل، أو يقرأ بآية البقرة: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ (٣). . . . في الأولى، وفي الثانية، آية آل عمران: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ (٤). . . . فعل النبي هذا، وهذا ﵊، ومن قرأ بغير ذلك فلا بأس، فمن قرأ مع الفاتحة بغير ذلك فلا حرج، ولكن كونه يقرأ بما قرأ به النبي ﷺ هذا أفضل، ويقرأ بهاتين السورتين أيضا في سنة المغرب بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٥) في الأولى، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) في الثانية، ويقرأ بها أيضا في ركعتي الطواف، كل هذا فعله النبي ﷺ ، يقرأ بهاتين السورتين بعد الفاتحة في سنة الفجر والمغرب وسنة الطواف، وإن قرأ في بعض الأحيان في سنة الفجر بآية البقرة:

стр. 3193

﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (١). . . . وبآية آل عمران في الثانية، وهي قوله سبحانه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ (٢). . . . فهذا أيضا سنة فعلها النبي ﷺ ، وإن قرأ في هذه الركعات بغير ذلك فلا حرج؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (٣)

стр. 3194

٣٨ – بيان أن صلاة الصبح إحدى الفرائض الخمس س: تسأل المستمعة وتقول: هل صلاة الصبح فرض أم نفل؟ ومتى وقتها؟ أرجو الإيضاح في ذلك جزاكم الله خيرا (١). ج: صلاة الفجر إحدى الفرائض الخمس بإجماع المسلمين، يجب على كل مكلف، وعلى كل مكلفة أداء الصلوات الخمس: الفجر ثنتان، والظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء أربع ركعات. يجب على جميع المكلفين من الرجال، ومن النساء من المسلمين،

стр. 3195

يجب عليهم أن يصلوا هذه الصلوات الخمس بطمأنينة وإخلاص لله، يصلي الفجر ركعتين، يقرأ الفاتحة وما تيسر معها في الأولى، ثم يركع ويطمئن، ثم يرفع ويعتدل ويطمئن، ثم يسجد السجدتين ويطمئن فيهما، ويقول فيها: سبحان ربي الأعلى. ويقول في الركوع: سبحان ربي العظيم، ويجلس بين السجدتين، ويطمئن ويقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي، ويطمئن ويعتدل بعد الركوع وهو واقف مطمئن قبل أن يسجد، ثم الركعة الثانية كذلك، ثم يجلس ويقرأ التحيات المعروفة، ثم بعد قراءة التحيات، والصلاة على النبي ﷺ يتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنه المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، ويدعو بما تيسر من الدعاء، ومن ذلك: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ثم يسلم تسليمتين، السلام عليكم ورحمة الله عن يمنه، السلام عليكم ورحمة الله عن يساره، وفي الظهر أربع ركعات يصلي ركعتين بالفاتحة وما تيسر معها، ثم يجلس في التشهد الأول يقرأ التحيات إلى الشهادتين، وإذا صلى على النبي ﷺ يكون أفضل، ثم يقوم يأتي بالركعة الثالثة والرابعة والعصر كذلك، والعشاء كذلك أربع ركعات، أما المغرب فثلاث. . . يصلي ركعتين، ويجلس في التشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بركعة ثالثة،

стр. 3196

ويجلس للتشهد الأخير، بعد الصلاة على النبي والدعاء ويسلم، إلا المسافر فإنه يصلي الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين قصرا، أما الفجر فعلى حالها في السفر والحضر، وهكذا المغرب على حالها في السفر والحضر، والواجب على كل مكلف أن يتعلم، ويتفقه في الدين، هذا هو الواجب؛ لأنه مخلوق لعبادة الله. الله يقول سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) والصلوات من هذه العبادة التي أنت مخلوق لها، فيجب أن تتعلم ويجب على المرأة أن تتعلم، تسال أهل العلم حتى تتفقه في دين الله، وحتى تكون على بينة، وهكذا الرجل يقول النبي ﷺ : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٢)» ويقول ﷺ : «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٣)» ويقول ﵊: «من

стр. 3197

سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (١)» وأنا أنصح بسماع إذاعة القرآن؛ ففيها علم، وفيها نور على الدرب للعلماء، فيها محاضرات وندوات علمية مفيدة، أنصح جميع إخواني وأخواتي في الله أن يستمعوا لإذاعة القرآن، ويستفيدوا منها، وأن يسألوا أهل العلم عما أشكل عليهم، من طريق الهاتف، أو من طريق المكاتبة، لا بد من التفقه في الدين، لا بد من السؤال، وفق الله الجميع.

стр. 3198

٣٩ – بيان آخر وقت صلاة الفجر س: هذا السائل يقول: سماحة الشيخ، هل صلاة الصبح تحل مكان صلاة الفجر لظروف عملي، وعدم المقدرة على الاستيقاظ لصلاة الفجر؟ وما هو آخر وقت لصلاة الفجر؟ وما آخر وقت لصلاة الصبح؟ مأجورين (١) ج: الواجب عليك أن تصلي مع المسلمين، إذا أذن تذهب إلى المسجد وتصلي مع المسلمين، وآخر وقت لصلاة الفجر طلوع

стр. 3199

الشمس، إذا طلعت ذهب الوقت، ولا يجوز تأخيرها إلى طلوع الشمس، ولا يجوز ترك الجماعة مع المسلمين، يجب أن تصلي مع المسلمين في المسجد، الله جل وعلا يقول: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (١) ويقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض، وجاءه رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٣)» ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد طلوع الشمس، هذا كفر وضلال، نسأل الله العافية، التعمد هذا كفر وضلال، يقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكافر والشرك ترك الصلاة (٤)» نسأل الله

стр. 3200

العافية، والأسباب المعينة: التبكير، كونه يذهب للنوم مبكرا لا يصيف، ويركد الساعة قبل الأذان حتى يقوم، أو يعمد أهله الطيبين يوقظونه، يفعل الأسباب، أما إذا كان يسهر ولا ينام إلا عند الفجر، هذا كالمتعمد، نسأل الله العافية، فعليه أن يبكر ولا يسهر، وعليه أن يعتني بالساعة يركدها قرب الأذان، أو يعمد أهله الطيبين يوقظونه، لا يتساهل، يفعل الأسباب.

стр. 3201

٤٠ – حكم تأخير صلاة الفجر س: قد يعيش مع الإنسان أناس يصلون، ولكنهم يتأخرون في صلاة الفجر بمقدار ساعة، ما هو التوجيه لو تكرمتم (١)؟ ج: الواجب على المسلم والمسلمة فعل الصلاة في الوقت، الفجر والمغرب والعشاء والظهر والعصر، يجب على المسلم أن يعتني بأداء الصلاة في الوقت، ولا يجوز لكل منهما تأخيرها عن الوقت، ويزيد الرجل في ذلك صلاتها في الجماعة في مساجد الله، والمرأة تصليها في البيت؛ لأنه خير لها، ولا يجوز له ولا لها التأخير عن الوقت، فالفجر تصلى قبل طلوع الشمس، والظهر بعد الزوال وقبل وقت العصر،

стр. 3202

والعصر في وقتها قبل أن تصفر الشمس، والمغرب في وقتها قبل أن يغيب الشفق، والعشاء في وقتها قبل أن ينتصف الليل، عليهما جميعا فعلها في الوقت، وعلى الرجل أن يصليها في الجماعة في مساجد الله لا في البيت، فصلاتها في البيت للرجل مشابهة لأعداء الله المنافقين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ (١) فلا يجوز للمسلم أن يتشبه بأعداء الله المنافقين لا بالكسل في الصلاة والتثاقل عنها، ولا بفعلها في البيت؛ بل يجب أن يسابق إليها، وأن يؤديها مع الجماعة في مساجد الله في وقتها مع الجماعة، وعلى المرأة كذلك أن تؤديها في وقتها، وأن تحذر التكاسل والتثاقل؛ لأن هذا من صفات أهل النفاق، ولا يجوز تأخير الفجر إلى طلوع الشمس؛ بل يجب أن تصلى في الوقت، وما يفعله بعض الناس من تأخيرها حتى يقوم إلى العمل هذا منكر عظيم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من فعل ذلك وتعمده، نسأل الله العافية. فالواجب الحذر، وأن يصليها في الوقت، وأن يحرص على أدائها في الجماعة، وألا يطيع الشيطان في ذلك، وعلى زوجته أن تعينه على ذلك

стр. 3203

بالإيقاظ والوعظ والتذكير، وأن يتخذا ساعة منبهة تعينهما على ذلك، إلا إذا كان عندهما من يوقظهما، فالمقصود أن الواجب أن تؤدى الصلوات الخمس في أوقاتها جميعها مع الجماعة؛ لقوله ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (١)» فقد ثبت عنه في الصحيحين ﵊ أنه هم أن يحرق على المتخلفين عن صلاة الجماعة بيوتهم؛ لعظم جريمتهم؛ ولأنهم متشبهون في ذلك بالمنافقين، فعلى المؤمن أن يحذر ذلك، وأن يتقي الله، وعلى المرأة أن تتقي الله، وأن تؤدي الواجب، فالصلاة تؤدى في وقتها، وهكذا بقية الواجبات، عليها أن تحرص عليها، وعلى الرجل أن يحرص على أداء ما أوجب الله عليه بالصلاة في وقتها، والزكاة في وقتها، والصيام في وقته، وهكذا على كل منهما أن يعتني بما أوجب الله عليه، وأن يحذر ما حرم الله عليه؛ لأن هذه الدار دار العمل، وكلاهما مخلوق للعبادة، يقول الله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢) لم يخلق للأكل والشرب والعمل فيما يحصل الدنيا، لا، خلق لعبادة

стр. 3204

الله، الرجل خلق ليعبد ربه، والمرأة كذلك، فالجن والإنس جميعا خلقوا ليعبدوا الله، وعبادة الله هي طاعته بفعل أوامره وترك نواهيه، والإخلاص له سبحانه، والتعظيم له، والصدق في ذلك، ومتابعة نبيه ﵊ عن رغبة فيما عند الله، ورهبة فيما عنده ، هكذا يجب على الرجال والنساء من الجن والإنس، رزق الله الجميع التوفيق والهداية. س: يقول السائل: أنا أحيانا أصلي الفجر قبل طلوع الشمس بخمس أو بعشر دقائق، هل صلاتي والحال ما ذكر مقبولة (١)؟ ج: نعم، إذا أديتها قبل طلوع الشمس صحت، ولكن لا يجوز لك التأخير؛ بل يجب عليك أن تصلي مع الجماعة في المساجد في بيوت الله جل وعلا، يقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وقد سأله رجل أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له الرسول ﵊: «هل تسمع النداء

стр. 3205

بالصلاة، قال: نعم. قال: فأجب (١)» فأمر هذا الأعمى أن يجيب إلى المساجد وهو أعمى، فكيف بالبصير؟ الواجب عليك أن تستيقظ قبل وقت الصلاة حتى تتأهب وتصلي مع الجماعة في مساجد الله، وإذا تأخرت ولم تحضر صلاة الجماعة وجب عليك أن تصلي في الوقت، وأن تبادر بها قبل طلوع الشمس، وأن تبتعد عن الخطر، لا تؤخرها إلى قرب طلوع الشمس؛ لئلا تطلع الشمس عليك، وعليك التوبة إلى الله من تأخيرك، ومن عدم الصلاة في الجماعة، عليك التوبة إلى الله، والندم، وعدم العودة إلى ذلك، وأن تجاهد نفسك جهادا كبيرا حتى تصلي مع الجماعة في وقت الصلاة؛ الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر كلها، الرجل يصلي مع المسلمين في المساجد، ولا يجوز له أن يتشبه بالمنافقين في أدائها في البيت، نسأل الله للجميع التوفيق.

стр. 3206

٤١ – بيان ما يلزم من قام من النوم قبيل طلوع الشمس س: إنني أقوم صباحا في بعض الأيام متأخرا، ولم يبق على طلوع الشمس سواء ست أو سبع دقائق، وأتوضأ، فهل أبدأ بصلاة

стр. 3207

الفرض أم بسنة الصبح، لأنني أخشى إن صليت السنة أن تطلع الشمس، ويخرج وقت صلاة الفرض (١)؟ ج: الواجب عليك أن تركد الساعة على وقت الفجر، أو قبله بقليل حتى تقوم قبل الأذان، وتتهيأ للصلاة، وتصلي مع المسلمين في الجماعة، ولا يجوز لك التأخير حتى يفوت وقت الجماعة أو يفوت الوقت، هذا حرام منكر، وتشبه بأعداء الله المنافقين، فالواجب على كل مسلم أن يعتني بالصلاة في الجماعة في الفجر وغيرها، ويستعين بالله، ثم بالساعة، الساعة نافعة إذا كان ما عنده من يوقظه حتى يستيقظ قبل الأذان، فيتمكن من الوضوء والغسل إن كان عنده زوجة، والحضور مع المسلمين في المساجد حتى يصلي مع الجماعة، هذا هو الواجب على المسلم، ولا يجوز له التأخر عن هذا والتساهل عن هذا، والتساهل بهذا من مشابهة المنافقين الذين قال الله فيهم سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ (٢) ثم يتوجه إلى المسجد، ويصلي مع الناس، وإذا كان فاتته الصلاة يبدأ بالسنة الراتبة

стр. 3208

يصلي ركعتين خفيفتين السنة الراتبة، ثم يصلي الفريضة، كان النبي يصليهما، ولو فات الوقت، ربما نام عن الصلاة في بعض أسفاره ﷺ ، فلم يستيقظ إلا بحر الشمس، فإذا قام أمر بالأذان، وصلى السنة الراتبة، وصلى الفجر ﵊، فالمؤمن إذا غلبه النوم، ولم يقم إلا متأخرا فإنه يصلي سنة الفجر، ثم يصلي الفريضة، ولو طلعت الشمس ولو بعد طلوع الشمس، السنة أن يقدمها قبل الصلاة، ولو عند طلوع الشمس، لكن لا يجوز له أبدا أن يتأخر في القيام إلى الصلاة إلى أن تفوته صلاة الجماعة؛ بل يجب وجوبا، ويتعين عليه أن يفعل الأسباب التي تجعله يستيقظ حتى يحضر الصلاة مع المسلمين في أوقاتها، الفجر وفي غيرها، رزق الله الجميع الهداية.

стр. 3209

٤٢ – بيان المدة بين الأذان والإقامة س: السائل ح. م. ع، من جمهورية مصر العربية يقول: نحن نعمل في مزرعة، ولا يوجد بها مسجد، وأنا أصلي الصلاة بعد الأذان بحوالي نصف ساعة، فهل هذا يكون في وقت الصلاة أم لا؟ وإذا لم يكن في وقتها فما هي المدة المحددة بين الأذان والإقامة (١)؟

стр. 3210

ج: الأمر في هذا واسع والحمد لله، عندك التقويم، تعرف التقويم، تعمل بالتقويم المعروف، التقويم هذا معروف ومستقيم، لا بأس بالتقويم، تقويم أم القرى يكون عندك في مزرعتك حتى تعرف الأوقات، إذا كان ما تسمع الأذان، ما حولك مساجد يكون عندك التقويم، وتعمل به بعد التوقيت، ربع ساعة، ثلث ساعة، تصلي، نصف ساعة، لا بأس، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ولكن المغرب يكون الأفضل لا تتأخر بعد عشر دقائق، ربع ساعة، تبادر بالمغرب؛ لأن الرسول كان يبادر به ﵊، المقصود يكون عندك نسخة من التقويم حتى تعرف الأوقات إذا كانت المساجد بعيدة عنك لا تسمع الأذان.

стр. 3211

٤٣ – حكم الصلاة قبل الأذان س: مستمعة تسأل عن والدها، فتقول: إنه يصلي قبل الأذان، فما هو توجيهكم (١)؟ ج: إذا كان يعلم أن المؤذن تأخر عن الأذان، وأن الوقت دخل، وهو معذور مريض لا يستطيع أن يذهب إلى المسجد له أن يصلي، أما أن

стр. 3212

يصلي هكذا بدون نظر فلا يجوز إلا بعد الأذان، لكن لو كان الإنسان حصيفا، ويعرف عن يقين أنه تأخر عن الوقت، وصلى قبل الأذان فلا بأس؛ لأن الإنسان يجب عليه أن يعرف الأوقات ويتأمل ولا يعجل، فإذا كان يعرف الأوقات، وصاحب الأذان تأخر في بعض القرى، أو في بعض المساجد صلى قبل الأذان؛ لأنه عرف أن الوقت قد دخل، أو لأن المؤذنين قد أذنوا سواه. فالحاصل أنه إذا عرف الوقت، وأن المؤذن قد تأخر، وصلى هو؛ لأنه مريض، أو لأنها امرأة تعرف الوقت فلا بأس، لكن الواجب الصبر، وعدم العجلة حتى يعرف الوقت، أو حتى يؤذن المؤذنون؛ لأنهم في الغالب على الوقت، فيؤذنون في أول الوقت، فلا حاجة إلى العجلة، بل يصبر حتى يؤذن المؤذن، لكن لو فرضنا أن إنسانا في محل، وتأخر المؤذن، والوقت معروف أنه دخل وصلى قبل الأذان فلا بأس. س: إذا صليت أحد الفروض قبل موعد الصلاة بما يقرب من عشر دقائق، وكان ذلك سهوا مني، هل تسقط عني تلك الصلاة أم ما زالت في ذمتي (١)؟

стр. 3213

ج: إذا صليتها قبل الوقت فهي باطلة ولا تسقط عن ذمتك، مثلا صليت الظهر قبل الزوال، أو المغرب قبل غروب الشمس، أو الفجر قبل طلوع الفجر، فالصلاة باطلة، عليك أن تعيدها، ولا تبرأ الذمة إلا بإعادتها، ولا يجوز لك أن تصلي قبل الوقت أبدا؛ بل أنت آثم، وعليك التوبة من ذلك، والله المستعان.

стр. 3214

٤٤ – حكم الصلاة أثناء الأذان س: الأخت أميمة تسأل عن القضية التالية: تقول: هل يجوز أن أصلي أثناء الأذان – أقصد صلاة السنة القبلية أو صلاة الفرض – دون أن أنتظر المؤذن حتى ينتهي (١)؟ ج: إذا دخل الوقت جازت الصلاة حتى ولو لم يؤذن، إذا دخل الوقت، وعرف المؤمن أو المؤمنة دخول الوقت لزوال الشمس مثلا، أو بغروب الشمس مثلا، أو بطلوع الفجر في الفجر صلى ولو لم يسمع أذانا، لكن إذا كان هناك اشتباه فلا ينبغي التعجل؛ بل ينبغي التأخر حتى يتحقق دخول الوقت، حتى يؤذن المؤذنون، وليس هناك حاجة للعجلة؛

стр. 3215

بل يبقى الإنسان ذكرا كان أو أنثى، لا يستعجل حتى يتحقق دخول الوقت، أو يغلب على الظن دخوله بأسباب واضحة، ولا ينبغي التعجل في هذا، والمرأة بحمد الله عندها ساعة تبقى في بيتها، ولا تعجل حتى يؤذن المؤذنون، ويمضي وقت بعد الأذان أيضا حتى تحتاط لدينها، وليست مربوطة بالرجال، لكن تحتاط لدينها بالتأخر بعض الوقت بعد الأذان، أما الرجل فإنه يصلي مع الناس، ويذهب إلى المساجد، فإذا كان لا يستطيع لمرضه، أو كونه مقعدا يصلي في البيت، فهذا مثل المرأة لا يعجل حتى يتحقق الوقت، أو يغلب على ظنه دخول الوقت بالعلامات الدالة على ذلك، ولا يستعجل.

стр. 3216

٤٥ – بيان ما يفعله الداخل إلى المسجد أثناء الأذان س: بالنسبة للرجل إذا دخل المسجد يا سماحة الشيخ أثناء تأدية الأذان، هل ينتظر الأذان حتى ينتهي أم يؤدي تحية المسجد (١)؟ ج: الأفضل ينتظر حتى يجيب المؤذن، ثم يصلي ركعتين حتى يجمع بين السنتين، يجيب المؤذن وهو واقف، ثم إذا أجاب المؤذن، وكمل

стр. 3217

ذلك صلى ركعتين، أما إذا كان يشق عليه الوقوف يصلي ركعتين والحمد لله.

стр. 3218

٤٦ – حكم الصلاة بعد الأذان الأول للفجر س: السائلة هـ. ن. أ، من اليمن تقول: هل يجوز للمرأة أن تصلي صلاة الفجر بعد الأذان الأول، قبل الإقامة، وقبل الأذان الثاني؟ بحيث إنني سمعت أن المرأة ليس لها إقامة (١). ج: الواجب على الرجال والنساء ألا يصلوا الفجر إلا بعد طلوع الفجر الصادق، وبعد الأذان الذي على الفجر، أما الأذان الأول الذي يؤذن به في آخر الليل؛ لتنبيه الناس هذا ما يدخل به وقت الصلاة، ولا تصلى الفريضة بعده، ولكن إذا أذن المؤذن الذي يؤذن على طلوع الفجر الصادق على الصبح، فيصلي الرجال والنساء، أما الأذان الأول الذي قبل دخول الفجر قبل طلوع الفجر فهذا للإعلان فقط أن الفجر قريب، حتى يعلم الناس أنه قريب، الذي يوتر يوتر، والذي يقوم يتوضأ، وأما الفريضة فلا تصلى إلا بعد طلوع الفجر الصادق للرجل والمرأة

стр. 3219

جميعا وليس للمرأة إقامة ولا أذان، لكن متى طلع الفجر، وأذن المؤذن، سمعت الأذان تتأخر بعض الشيء ثم تصلي، لا تعجل حتى يمضي وقت من باب الاحتياط، فإذا مضى وقت ربع ساعة، ثلث ساعة، أو نصف ساعة صلت الفجر، ولا يلزمها التقيد بالمساجد، وأن تسمع الإقامة، صلاتها مستقلة، تصلي سواء سمعت الإقامة أو ما سمعت الإقامة، متى أذن ومضى وقت بعد الأذان ربع ساعة، ثلث ساعة؛ للاحتياط صلت الفريضة، وهكذا الظهر والعصر والمغرب والعشاء.

стр. 3220

٤٧ – بيان عدم ارتباط صلاة المرأة في بيتها بصلاة الرجال في المسجد س: بعض النساء سماحة الشيخ ينتظرن حتى يخرج الرجال من المساجد (١)؟ ج: هذا لا أصل له، صلاة المرأة ليست مربوطة بصلاة الرجال، تصلي في بيتها متى دخل الوقت، وأذن المؤذن والحمد لله، الرجال لهم صلاتهم، وهي لها صلاتها في بيتها غير مربوطة بالرجال. س: تقول السائلة: عندما يؤذن المؤذن هل يصح للمرأة أن تصلي أم

стр. 3221

تتأخر قليلا حتى تقام الصلاة، وبعد ذلك تصلي لنفسها (١)؟ ج: ليس لها ارتباط بالرجال؛ بل متى دخل الوقت فإنها تصلي، سواء كان قبل صلاة الرجال، أو بعد صلاة الرجال، وليس لها ارتباط بإقامة الصلاة في المساجد؛ بل متى أذن ومضى بعض الوقت فإنها تصلي، ولا تبادر من حين الأذان؛ لأنه قد يكون الأذان مبكرا، فإذا تركت قليلا، وتمهلت قليلا ثم تصلي فهو أحسن؛ احتياطا من دخول الوقت. س: هل يجوز للمرأة التي تصلي في بيتها، أن تصلي قبل إقامة الصلاة في الجامع، وأنا أصلي قبل الإقامة، وذلك لأن أكثر صلوات الفجر لم أصلها إلا قضاء، بسبب ذلك أني أسمع الأذان وأقوم، ولكن كثيرا ما يغلبني النعاس وأنام، ولا أصحو إلا بعد زوال وقت الصلاة؛ وذلك لأني أنتظر مدة طويلة حتى يقيم الإمام، ولكني فضلت أن أسأل فأعمل بما أسمع منكم، جزاكم الله خيرا (٢)؟ ج: عليك أن تصلي إذا دخل الوقت، وليس عليك أن تنتظري الإمام،

стр. 3222

هذا لا أصل له، صلاة المرأة مستقلة، تصلي قبل الإمام أو بعد الإمام ليس لها تعلق بالإمام، والحمد لله.

стр. 3223

٤٨ – حكم تأخير الصلاة بعد الأذان س: ما حكم من أخر صلاة فرض ولو دقائق معدودة بعد أن سمع الأذان، وذلك بدون عذر قوي (١)؟ ج: السنة أن يتأخر بعد الأذان قليلا، وأن لا يبادر بعد الأذان؛ لأنه قد يبكر بالأذان، قد يكون أذن قبل الوقت، فالاحتياط أن تكون الصلاة بعد الأذان بدقائق، كربع ساعة، ثلث ساعة، نصف ساعة، كل هذا لا بأس به، لكن المغرب الأولى فيها التبكير أكثر من غيرها؛ لأن وقتها أقصر من غيرها، فالأفضل التبكير بها كما كان النبي يبكر بها ﵊، فإذا صلاها بعد الأذان بعشر دقائق، بثمان دقائق فحسن، وإن أخرها ربع ساعة، ثلث ساعة لا حرج في ذلك، المقصود أنه لا حرج أن يصلي الصلاة في أول وقتها، أو في وسط وقتها، أو في آخر وقتها، لكن الأفضل أن تكون في أول وقتها، هذا هو الأفضل، إلا إذا اشتد

стр. 3224

الحر في الظهر، فالأفضل أن يؤخرها حتى ينكسر الحر، وهكذا في العشاء الأفضل فيها التأخير إلى الثلث الأول من الليل، إلا إذا اجتمع أهل المسجد، فإن السنة أن يبادر وألا يعطلهم، وهكذا المريض والمرأة في البيت إذا أخرا بعض الوقت في صلاة العشاء فهو أفضل، وإن اقتضت المصلحة التبكير؛ لأن كلا منهما يحتاج إلى النوم المبكر في أول الليل، بكر بها. الخلاصة أن العشاء يستحب فيها التأخير إلى ثلث الليل، أو ما يقارب ذلك، هذا هو الأفضل إذا لم يكن في هذا مضرة على أحد، وهكذا في صلاة الجماعة في العشاء يستحب للإمام أن يؤخرها إذا لم يجتمعوا، فإن اجتمعوا عجل، وهكذا كان النبي يفعل ﵊، إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر ﵊، والظهر كذلك لشدة الحر، إذا اشتد الحر كان النبي ﷺ يبرد بالظهر، ويأمر بالإبراد، هذا هو السنة. س: الأخت س. أ. تسأل وتقول: هل صحيح أنه لا تجوز الصلاة إلا بعد نصف ساعة من الأذان (١)؟ ج: ليس بصحيح، متى دخل الوقت جازت الصلاة، ولو بعد دقائق

стр. 3225

قليلة، متى علم دخول الوقت، زالت الشمس للظهر، صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال دخل العصر، وإذا غربت الشمس يصلي المغرب، وإذا غاب الشفق الأحمر من جهة المغرب يصلي العشاء، ومتى طلع الفجر يصلي الفجر، أما تحديد نصف ساعة، أو ثلث ساعة، أو ربع ساعة هذا لا دليل عليه، ولكن لكونه يتأنى بعد الوقت قليلا حتى يطمئن، ويتوثق من دخول الوقت، وإن كان إماما تأخر حتى يجتمع الناس، ويتلاحق الناس لا يعجل، يتأخر ربع ساعة، ثلث ساعة حتى يتلاحق الناس في المسجد، هذا مشروع مأمور به؛ حتى لا تفوتهم الصلاة. كان النبي ﷺ يتأنى بعد الأذان، ولا يعجل ﵊، فالسنة للمؤمن أن يلاحظ سنة النبي ﷺ في ذلك، في الصلاة وغيرها، والمرأة كذلك لا تعجل، لو تأخرت قليلا حتى تتيقن الوقت؛ لأن بعض المؤذنين قد يبكر، بعض المؤذنين ليس عندهم الضبط المطلوب، قد تكون ساعته أيضا متقدمة، فالتأخر ربع ساعة، ثلث ساعة، بعد الأذان يكون فيه احتياط للرجل والمرأة جميعا، للرجل الذي يصلي مفردا كالمريض، وللإمام حتى يحضر الناس إلى المسجد، وحتى يلحقوا الصلاة؛ لأن كثيرا من الناس لا يقوم للصلاة إلا بعد الأذان، يقوم يتوضأ ثم يأتي، فلا ينبغي للمؤمن أن يعجل، والمفرد الذي في بيته
следующие страницы →