← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

٨٢ – بيان ما يجب على من قام من النوم قبل الشروق بدقائق س: السائلة أم سليمان تقول: بالنسبة لصلاة الفجر عندما يستيقظ الشخص قبل شروق الشمس بدقائق، فهل يصلي الفريضة أولا، أم يصلي النافلة أولا (١)؟ ج: المشروع له أن يصلي النافلة أولا ولو عند طلوع الشمس، يصلي ركعتين، ثم يصلي الفريضة، هذه السنة، ولما نام النبي ﷺ وأصحابه في بعض أسفاره أمر بالأذان، ثم أذنوا، ثم صلى الراتبة، ثم قام وصلى الفريضة، المقصود أن السنة أن يصلي الراتبة قبل الفريضة ولو كان قد تأخر في النوم في الفجر وغير الفجر.

стр. 3327

٨٣ – حكم من فاتته الصلوات في صغره س: أصلي والحمد لله الصلوات كلها في المسجد ما عدا صلاة الفجر، ومع كل صلاة أصلي وقتا مثله مما فاتني صغيرا، وسؤالي بالنسبة لصلاة العصر هل أصليها قبل الفرض أم بعده؟

стр. 3328

وأعني تلك التي أقضيها (١). ج: الواجب عليك أن تصلي الصلوات في أوقاتها مع المسلمين في مساجد الله، والفجر كذلك يجب أن تصلي مع المسلمين ولا تتشبه بالمنافقين، يقول النبي ﷺ : «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر (٢)» والله يقول سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ (٣) فلا يجوز التشبه بالمنافقين لا في الفجر ولا في غيرها؛ بل الواجب عليك أن تصلي مع الناس الفجر وغيرها في الجماعة في المساجد، وإذا مضى عليك من الصلوات إذا كنت تركت ذلك، فالتوبة كافية ليس عليك قضاء فيما مضى سواء كان ذلك قبل البلوغ، فإنه ليس عليك شيء، أو بعد البلوغ ثم تاب الله عليك؛ فالتوبة تجب ما قبلها وليس عليك القضاء، عليك أن تستقبل أمرك بالتوبة النصوح، والعمل الصالح، وأداء الفرائض في المستقبل، وما تركت من الصلوات سابقا فليس عليك قضاء في

стр. 3329

أصح قولي العلماء؛ لأن الكافر لا قضاء عليه، يقول الله جل وعلا: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) وترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» رواه مسلم في الصحيح؛ ولقوله ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٣)» والصلاة عمود الإسلام، من تركها من الرجال والنساء كفر إذا كان عمدا، أما إذا كان نسيانا أو عن نوم، فإذا استيقظ وذكر يصلي؛ يقول النبي ﷺ : «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (٤)» وليس لأحد أن يتأخر عنها عمدا، سواء كانت الفجر أو غير الفجر، يجب على المؤمن أن يحافظ على الصلاة وهكذا المؤمنة، يجب على الجميع المحافظة على الصلاة في أوقاتها، والعناية بذلك، والحرص على أدائها في الوقت: الرجل يؤديها في الجماعة في مساجد الله، والمرأة تؤديها في البيت،

стр. 3330

ومن تعمد تركها من غير عذر شرعي؛ بل للتساهل فهو كافر في أصح قولي العلماء، وإن كان جاحدا لوجوبها كفر بإجماع المسلمين، نسأل الله العافية، وقال جماعة من أهل العلم: إنه لا يكفر إذا تركها تساهلا لا جحدا لوجوبها، ولكنه قد أتى كبيرة من كبائر الذنوب أعظم من الزنى والسرقة، أتى منكرا عظيما سماه النبي كفرا، لكن الأكثرون على أنه كفر دون كفر، ولكن الأصح من قولي العلماء أنه كفر أكبر، وهو المروي عن الصحابة ﵃ وأرضاهم أنه كفر أكبر، فالصلاة عمود الإسلام، من أضاعها أضاع دينه، ومن حفظها حفظ دينه، لكن من تركها، ثم هداه الله وتاب تاب الله عليه، وعليه أن يستقبل أمره، وليس عليه قضاء ما فات؛ بل التوبة تجب ما قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله، والله المستعان.

стр. 3331

٨٤ – وجوب التوبة على من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها دون القضاء س: إذا كان هناك شخص صلى، أو ابتدأ الصلاة في وقت متأخر، فهل يجب عليه القضاء أم يكفي أن يتوب توبة نصوحا ولا يترك الصلاة بعدها أبدا؟ وما دليل ذلك (١)؟

стр. 3332

ج: إذا صلى، ثم بان أنه صلى قبل الوقت عليه أن يعيد في الوقت، أما إن صلاها بعد الوقت فقد أساء، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، وعدم العودة إلى التأخير، وصلاته صحيحة، وتسمى قضاء للفريضة، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، وكثير من أهل العلم يقولون: إنه إذا تعمد تأخيرها عن وقتها صار بهذا كافرا، وعليه التوبة إلى الله من ذلك ولا قضاء عليه؛ لأن ذنبه عظيم، والقضاء إنما يدخل في العمل الذي ليس كبيرا جدا، أما إذا عظم الأمر فليس له إلا التوبة، ولهذا فإن القتل العمد ليس فيه كفارة، إنما فيه الدية أو القتل. والكفارة إنما تكون في قتل الخطأ وشبه العمد، وهكذا إذا نسي الإنسان فلم يصل، أو نام عن الصلاة قضاها بعد ذلك ولا شيء عليه، لكن إذا تعمد بأن أخر الفجر إلى ما بعد طلوع الشمس، أو أخر العصر إلى ما بعد المغرب فهذا قد فعل منكرا عظيما، فعليه التوبة إلى الله من ذلك، وهل يقضي أو ما يقضي، على خلاف بين أهل العلم؛ من كفره قال: لا يقضي. ومن قال: إنه ليس بكافر أمره بالقضاء، إذا تركه حتى خرج الوقت، فالواجب على الرجال والنساء الحذر من تأخير الصلاة عن أوقاتها، والتوبة إلى الله من ذلك، وليس على من تركها قضاء، إنما عليه التوبة، هذا هو الأصوب، وهذا هو الصحيح إذا كان تركها عمدا وتساهلا حتى خرج وقتها الضروري،

стр. 3333

أما وقتها المختار فلا يمنع من قضائها لو أخر العصر حتى اصفرت الشمس، فعليه أن يقضي مع التوبة والاستغفار، أما إذا أخرها حتى غابت الشمس فهذا هو محل الكفر لمن أخرها عمدا عدوانا عند بعض أهل العلم، وكثير من أهل العلم يقولون: إنه يقضي، وعليه التوبة إلى الله من ذلك. فينبغي للمؤمن في مثل هذه الأمور أن يحذر غاية الحذر من تأخير الصلاة عن وقتها، وأن يكون عنده من العناية التامة للصلاة في وقتها ما يجعله يحافظ عليها، ويؤديها في الجماعة مع إخوانه في المساجد في وقتها، وعلى المرأة كذلك أن تعتني بها في وقتها، وأن تؤديها في وقتها في بيتها، وأن تحذر التساهل في ذلك، ولا فرق بين الفجر وغيرها، لكن المجموعة إلى غيرها أسهل من التي لا تجمع كالظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء أسهل من تأخير الفجر إلى ما بعد طلوع الشمس، وأسهل من تأخير العصر إلى ما بعد غروب الشمس، وإن كان الواجب على جميع المسلمين أن يصلوا كل صلاة في وقتها، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، إلا من له عذر كالمريض والمسافر، فلا بأس بالجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

стр. 3334

٨٥ – حكم تأثيم من أخر الصلاة بسبب النوم س: إذا تأخر الإنسان عن الصلاة بسبب السهر أو النوم فهل يكون آثما (١)؟ ج: إذا كان لم يتعمد أسباب ذلك فلا شيء عليه، يقول النبي ﷺ : «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة (٢)» أي يؤخر الرجل الصلاة إلى أن يخرج وقتها إلى وقت التي بعدها، والله يقول سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٣) فقال الله: قد فعلت. إذا نام الإنسان النوم المعتاد، وغلبه النوم، أو شغله شاغل ونسي فلا شيء عليه، قد نسي النبي ﷺ ، وقد نسي الصحابة، وقد نام النبي ﷺ حتى ضربته الشمس مع الصحابة، كل ذلك وقع، وابن آدم محل النسيان ومحل الجهل، كما قال - صلى الله

стр. 3335

عليه وسلم -: «إنما أنا بشر أنسى كما تنسون (١)» فالحاصل أن الإنسان يبتعد عن أسباب النوم، فيبكر بالنوم حتى يقوم الفجر يبكر ولا يسهر، ويضع الساعة التي تعينه على ذلك على الوقت المناسب للصلاة، أو كان عنده أهل عندهم انتباه يأمرهم بأن يوقظوه، يفعل الأسباب حتى لا ينام عن فريضة الله جل وعلا، أما النسيان فقد يغلبه فليس باختياره.

стр. 3336

٨٦ – بيان كيفية قراءة من صلى الفجر بعد الشروق س: الأخوان م. ف، وع. ش. من الظهران يسألان فيقولان: إذا استيقظ المسلم من النوم بعد طلوع الشمس فهل يصلي الفجر سرا أم جهرا (١)؟ ج: يصليها جهرا، والواجب على المؤمن أن يحذر التكاسل والتساهل في تأخير الصلاة، ويجب عليه أن يتعاطى الأسباب التي تعينه

стр. 3337

على أدائها في وقتها مع المسلمين في مساجد الله من إيجاد الساعة المنبهة حتى يستيقظ بأسبابها، أو تكليف من يرى من أهله بإيقاظه الناس الذين لهم نشاط، ولهم عادة يقومون حتى ينبهوه مع العناية بالتبكير والنوم المبكر حتى لا يثقل عن صلاة الفجر، ولا يجوز أبدا أن يتساهل في هذا؛ حتى لا يصلي إلا إذا قام للعمل، هذا منكر عظيم، وإذا تعمده الإنسان صار عرضه للكفر؛ لأن جمعا من أهل العلم يقولون: من تركها ولو واحدة كفر. والذي يتعمد تركها كالفجر يكفر عند جمع من أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» والمعنى تركها مطلقا، ولو ترك بعض الأوقات، وهكذا قوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» فالواجب على كل مؤمن، وعلى كل مؤمنة خوف الله ومراقبته، وأن يهتم بالصلاة فإنها عمود الإسلام، وأعظم الأركان بعد الشهادتين، والله يقول سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٣)

стр. 3338

ويقول سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (١) فالواجب على كل مسلم أن يهتم بهذا الأمر في الليل والنهار بصلاة الفجر وغيرها، ولا يجوز أن يتساهل كالمنافقين، وإذا غلبه النوم وقام بعد طلوع الشمس صلاها؛ لقوله ﷺ : «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (٢)» ويصليها كما يصليها في وقتها، يصليها جهرا كما يصليها في وقتها؛ لأن الرسول ﷺ فاتته صلاة الفجر في بعض مغازيه، وبعض أسفاره في عدة مرات، وناموا عنها فصلوها كما كانوا يصلونها في وقتها، يصلي بهم بأذان وإقامة، وصلى بهم جهرا ﵊. فهكذا من نام عنها وغلبه النوم يصليها بعد استيقاظه جهرا، ويصلي سنتها قبلها ركعتين، ثم يصلي الفريضة، ولكن المهم هو أن يعتني باليقظة في وقت الصلاة، كثير من الناس اليوم – هداهم الله – يتساهلون في الفجر، وكثير منهم بلغنا لا يقوم إلا إذا قام لعمله، وهذا منكر عظيم، وفساد كبير، وتعرض للردة عن الإسلام، فالواجب العناية بهذا الأمر، وأن يهتم المسلم والمسلمة بهذه الصلاة التي هي عمود الإسلام،

стр. 3339

وأن يجتهد في أسباب استيقاظه حتى يؤديها في وقتها، الرجل يؤديها مع المسلمين في المساجد، والمرأة تؤديها في وقتها في البيت، أما تأخيرها إلى ما بعد طلوع الشمس فهذا منكر عظيم لا يجوز، وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن من تعمد ذلك كفر، وهو القول الصواب، وهو القول الحق؛ لعموم الأحاديث الدالة على ذلك، فلا ينبغي للمؤمن أن يعرض نفسه للكفر بالله، والردة عن الإسلام بتساهله وتعمده الباطل، وقد يسر الله بحمد الله أسبابا تعين على أدائها في الوقت: منها وجود الساعة المنبهة الخراش، يركدها على وقت الصلاة، أو قبل الأذان بقليل، حتى يقوم على بصيرة، وحتى يتوضأ على مهل، أو قبل الأذان بوقت حتى يوتر في آخر الليل، وعليه أيضا أن يتعاهد التبكير في نومه حتى لا يغلبه النوم ولا يسمع صوت المنبه، فإنه إذا نام متأخرا قد يغلبه بالنوم ولا يسمع صوت الساعة، فالواجب الحذر من التساهل، والواجب العناية بالأسباب، وإذا كان لديه في البيت من يعينه على ذلك أوصاه بذلك، حتى يوقظه، حتى يتعاهده؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) والرسول ﵊ يقول: «من كان في

стр. 3340

حاجة أخيه كان الله في حاجته (١)» ويقول ﷺ : «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (٢)» نسأل الله للجميع الهداية. س: هذا المستمع للبرنامج س. ع. من خميس مشيط يقول: عندما ينام الشخص عن صلاة الفجر، وفي حالة استيقاظه يصلي، فهل يجهر في صلاته أم تكون الصلاة سرية؟ وهل يصلي الراتبة قبل ذلك أم بعدها؟ أفتونا عن هذا السؤال (٣). ج: نعم، إذا استيقظ ولو بعد طلوع الشمس يصلي الراتبة، ويصلي الفريضة، ويجهر كما لو فعلها في الوقت؛ لأن النبي ﷺ في بعض أسفاره نام هو والصحابة عن الفجر، فلم يستيقظ إلا بحر الشمس، فلما استيقظوا أمر بالأذان فأذن مؤذن، وصلى الراتبة، وأقام الصلاة، وصلى الفريضة وجهر فيها كما كان يفعل في وقتها، هذا هو

стр. 3341

السنة إذا نام عنها واستيقظ بعد طلوع الشمس، يتوضأ ويصلي الراتبة، ويصلي الفريضة، ويجهر فيها كما لو فعلها في الوقت؛ تأسيا بالنبي ﷺ . س: هل يجهر المصلي لصلاة الفجر بعد طلوع الشمس سواء كان منفردا أو جماعة (١)؟ ج: نعم، إذا فاتته الصلاة في الفجر وصلاها منفردا يجهر حتى ولو كان بعد طلوع الشمس يصليها جهرا، فقد صلى النبي ﷺ لما نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس هو وأصحابه في بعض أسفاره، صلاها جهرا ﵊، كما كان يصليها جهرا ﵊، أمر بالأذان ثم صلى السنة الراتبة، ثم أقيمت الصلاة، وصلى الفريضة ﵊. س: من فاتته صلاة الفجر فصلاها بعد طلوع الشمس هل يسر بصلاته أم يجهر بها (٢)؟ ج: يجهر إذا صلاها يجهر بها، النبي ﷺ لما نام هو

стр. 3342

وأصحابه عن صلاة الفجر في بعض الليالي في بعض الأسفار صلاها بعد ارتفاع الشمس، وجهر بالقراءة ﵊، فالسنة الجهر بالقراءة؛ القضاء يحكي الأداء. س: إذا فات الإنسان صلاة جهرية، وأراد أن يقضيها فهل يكون ذلك سرا أم جهرا (١)؟ ج: السنة يقضيها جهرا في النهار، فقد قضاها النبي ﵊ لما نام عن صلاة الفجر، فلم يوقظه إلا حر الشمس – إلا بعد ظهور الشمس – في بعض أسفاره، صلاها بعد طلوع الشمس جهرا ﵊، جهر فيها بالقراءة.

стр. 3343

٨٧ – حكم من يؤخر صلاة الفجر ليصليها مع الظهر س: ما حكم من يؤخر صلاة الفجر ليصليها مع صلاة الظهر، علما بأنه يستيقظ عند أذان الفجر، هل صلاته مقبولة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١).

стр. 3344

ج: هذا منكر لا يجوز، الله يقول جل وعلا: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (١) ويقول سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢) يعني في أوقاتها، والنبي ﷺ وقت الصلوات الخمس – الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر – في أوقاتها، فلا يجوز للمسلم أن يؤخرها عن وقتها لا الفجر ولا غيرها، يجب عليه أن يبادر بالصلاة في وقتها مع المسلمين في الجماعة في المساجد، والمرأة تصليها في البيت في وقتها، ولا يجوز تأخيرها إلى طلوع الشمس، فكيف بتأخيرها إلى الظهر، هذا منكر عظيم، وبعض أهل العلم يراه كافرا بذلك، نسأل الله العافية، فالواجب التوبة إلى الله والحذر، وأن يصليها في وقتها، ولا يؤخرها عن وقتها.

стр. 3345

٨٨ – بيان معنى الصلاة الفائتة س: السائل ع. غ. من الأحساء يقول في سؤاله: ما هي الصلاة الفائتة (١)؟ ج: الفائتة: هي التي خرج وقتها، يقال: فائتة إذا نمت عن الفجر حتى

стр. 3346

طلع الفجر، يقال لها: فائتة، نمت عن الظهر حتى دخل وقت العصر، يقال لها: فائتة، وهكذا الفائتة هي التي خرج وقتها، فالواجب البدار بقضائها إذا كان عن نوم أو عن نسيان، الواجب البدار، أما عن تعمد هذا فضلال وكفر، نسأل الله العافية. فالواجب التوبة إلى الله ، وإن صلاها وقضاها فلا بأس خروجا من الخلاف، لكن تركها وتعمد تركها حتى يخرج وقتها من أنواع الكفر بالله؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (١)» وقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» الوعيد عظيم. فالواجب على جميع المسلمين العناية بالصلاة وأداؤها في الوقت، فمن تركها تعمدا حتى خرج وقتها كفر، وإن لم يجحد وجوبها، وإن كان يؤمن بالوجوب، لكن إذا تساهل وضيعها حتى خرج الوقت يكفر عند جمع من أهل العلم؛ لقوله ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٣)» ولم يقل: إذا جحدها، وقال

стр. 3347

عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (١)» هذا وعيد عظيم.

стр. 3348

٨٩ – حكم قضاء من لم تضبط تقدير عادتها الشهرية س: تقول السائلة: أريد قضاء بعض الصلوات التي فاتتني، وأريد أن أعرف كيفية الإعادة، حيث إني فيما مضى لا أستطيع تقدير وقت عادتي الشهرية، تمر علي بعض الأيام، ولا أعرف الطهر منها، فتفوتني الصلاة، وكنت أقضيها ولكن كيفية القضاء كانت خاطئة فيما علمت بعد ذلك، الرجاء من سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز أن يوضح لي وللأخوات المسلمات كيفية القضاء، وحبذا لو بعث برسالة خاصة إلى النساء في هذا الموضوع، جزاكم الله خيرا (١). ج: الواجب على المرأة أن تعتني بحيضها وطهرها، فإذا مضت العادة التي تعرفها خمسا أو ستا، أو أكثر أو أقل اغتسلت وصلت وصامت

стр. 3349

وحلت لزوجها، حتى تجيء العادة، حتى تجيء الدورة، وإذا كانت الدورة تزيد وتنقص فلا بأس، هذه عادة النساء قد تزيد وتنقص، تكون في بعض الشهور خمسة أيام، وفي بعض الشهور ستة أيام، سبعة أيام، فلا حرج، متى رأت الدم لا تصلي ولا تصوم ولا تحل لزوجها، ومتى رأت الطهارة القصة البيضاء، أو تلطفت بقطن ورأته نظيفا اغتسلت وصلت وصامت. أما إن استمر معها الدم صار أكثر من خمسة عشر يوما، استمر معها فإنها تكون مستحاضة، تصلي، وتصوم في كل وقت، وتقف عن الصلاة في وقت العادة، فإذا جاء وقت الدورة وقفت لم تصل ولم تصم بعدد أيام الدورة: خمسا أو ستا أو سبعا أو نحو ذلك. وإذا ذهبت الدورة اغتسلت وصلت وصامت، وصارت هذه الدماء التي معها تعتبر استحاضة دم فساد، تصلي معها وتصوم معها وتحل لزوجها؛ لأنها دماء غير مانعة من الصلاة تسمى استحاضة، وتتوضأ في وقت كل صلاة، وتتحفظ بقطن أو غيره مما يخفف عنها الدم، وتصلي كل وقت في وقته، وإن جمعت بين الوقتين: الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء لا بأس، كما علم النبي ﷺ حمنة بنت جحش عندما كثر عليها الدم. وإذا اغتسلت للظهر والعصر غسلا واحدا، والمغرب والعشاء غسلا واحدا كان أفضل، وللفجر تغتسل غسلا واحدا كذلك، مع

стр. 3350

الوضوء لكل صلاة، ولكن الغسل أفضل وليس بواجب في حال الاستحاضة، يعني في الأيام التي بين الدورتين، الدم يمشي فيها، هذه يقال لها: أيام استحاضة، وإن صلت فيها كل وقت في وقته فلا بأس، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، إذا دخل الوقت تستنجي وتستجمر بالمناديل ونحوها، حتى تزيل الأذى من فرجها، وتتوضأ وضوء الصلاة، وتصلي كل صلاة في وقتها، هذا جائز. وإن جمعت بين الصلاتين: بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء فهذا أفضل، كما علم النبي ﷺ حمنة بنت جحش، وإذا اغتسلت مع ذلك فهو أفضل، الظهر والعصر غسل، والمغرب والعشاء غسل، والفجر غسل على سبيل الاستحباب كما ذكرنا. وبالنسبة للقضاء فإذا كانت تعلم شيئا تقضيه، أما إذا كانت لا تعلم فالوساوس ينبغي اطراحها إذا كانت تعلم أنها قصرت في شيء من الصلوات التي وجبت عليها في حال الطهر، وأنه التبس عليها الأمر، إذا كانت تعلم شيئا تقضيه، أما إن كانت لا تعلم شيئا إنما هي وساوس وظنون، فلا تلتفت إليها وتتعوذ بالله من الشيطان. أما الشيء الذي يترك عمدا وتساهلا وقلة مبالاة، فهذا ليس له دواء إلا التوبة والندم على ما فعلت، ويكفي هذا، فإن المسلم إذا ترك الصلاة عمدا ليس له كفارة إلا

стр. 3351

التوبة؛ لأن تركها كفر – نسأل الله السلامة – كما قال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (١)» يعني تركها عمدا متعمدا، ليس له نسيان، ولا عن جهل لبعض الأحكام، إنما متعمدا تركها، فهذا قد أتى كفرا عظيما – والعياذ بالله – لذا عليه التوبة من ذلك ولا يقضي. أما الذي يتركها لمرض، أو اشتباه ولم يعرف أن الواجب عليه أن يصلي ولم يتعمد تركها تساهلا، ولكن بعض الناس قد يظن أنه إذا أخرها حتى يزول عنه المرض أصلح، هذا غلط، يصلي على حسب حاله، ولو يصلي قاعدا إذا عجز عن القيام، يصلي على جنبه إذا عجز عن القعود، يصلي مستلقيا إذا عجز عن الصلاة على جنب ولا يتركها؛ بل يجب أن يصليها في وقتها على أية حال: قائما، أو قاعدا، أو على جنب، أو مستلقيا حسب طاقته: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) وهكذا أمر النبي ﷺ المريض، قال لعمران بن الحصين وهو مريض: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب،

стр. 3352

فإن لم تستطع فمستلقيا (١)» هكذا علمه النبي ﷺ ، ولا يؤخر الصلاة، وليس له تأخيرها؛ بل إنما يصليها في وقتها، أو يجمعها مع قرينتها: الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء لمرض أصابه كالمستحاضة أيضا. يعني عليها أن تقضي ما تركته نسيانا، أو تركته لمرض، وعلمت أنها مخطئة تقضي كما يقضي الناسي، وكما يقضي النائم، أما الذي تركها عمدا تساهلا منه من قلة مبالاة فهذا ليس له إلا التوبة، ولا يلزمه القضاء في أصح قولي العلماء، القضاء يلزم في الحال إذا كان عن نوم أو نسيان، يبادر؛ لقول النبي ﷺ : «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (٢)» هذا المعذور، أما من ترك الصلاة وهو غير معذور عامدا متساهلا فهذا عليه التوبة الصادقة، ولا قضاء عليه على الصحيح.

стр. 3353

٩٠ – بيان كيفية قضاء الصلوات الفائتة س: كيف يقضي المسلم ما فاته من الصلاة – أي صلاة – بكاملها

стр. 3354

كصلاة الفجر مثلا، وهل إذا كانت الصلاة جهرية يجب عليه أن يجهر بها (١)؟ ج: من كان عليه صلوات يقضيها كما لو أداها: إن كانت جهرية قضاها جهرا؛ كصلاة الفجر والعشاء والمغرب، وإن كانت سرية يقضيها سرية؛ كصلاة الظهر والعصر، يقضيها كما يؤديها في وقتها، هذا إذا كان تركها عن نسيان أو عن نوم، أو عن شبه مرض يزعم أنه لا يستطيع فعلها في وقت المرض وأخرها جهلا منه، فهذا يقضيها كما كانت. أما إذا كان تركها تعمدا، ثم هداه الله وتاب فليس عليه قضاء؛ لأن تركها كفر إذا كان تعمدا، فإذا تاب إلى الله من ذلك فليس عليه قضاء، وإنما التوبة تمحو ما قبلها إذا تاب توبة صادقة من تركه للصلاة محا الله عنه بذلك ما ترك، وليس عليه قضاء في أصح قولي العلماء، إنما القضاء في حق من تركها نسيانا أو جهلا منه في وجوب أدائها بشأن مرض أصابه، فأراد أن يؤخرها حتى يصليها وهو صحيح، أو بسبب نوم، فهذا الذي يقضي، أما الذي يتركها تعمدا – والعياذ بالله من ذلك - فهذا كفر، يقول النبي ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد

стр. 3355

كفر (١)» خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن بريدة ﵁، وقال ﵊: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» خرجه الإمام مسلم في صحيحه، وفيه أحاديث أخرى تدل على ذلك. فالخلاصة أنه إذا تركها عمدا تهاونا بها أو جحدا لوجوبها كفر، فإن كان جاحدا لوجوبها كفر إجماعا، أجمع العلماء على أن من جحد وجوب الصلاة كفر إجماعا، نسأل الله العافية، أما إن تركها تهاونا وتكاسلا فهذا قد شابه المنافقين، وذلك كفر أكبر في أصح قولي العلماء، فعليه التوبة إلى الله التوبة الصادقة النصوح، المتضمنة الندم على ما مضى، والإقلاع من ذلك، والعزم ألا يعود لمثل ذلك، فهذا تكفيه التوبة – والحمد لله – ولا قضاء عليه.

стр. 3356

٩١ – حكم من شك في أدائه لصلاة العشاء بعدما صلى الفجر س: إذا قمت لصلاة الصبح فشككت هل أديت صلاة العشاء، فما الحكم إذا كان الراجح عندي أني صليت، وإذا كان الراجح أني

стр. 3357

لم أصل، وإذا تساوى الأمران فما الحكم أيضا (١)؟ ج: الذي يظهر من الشرع المطهر أن الإنسان إذا شك أدى واجبا، أو ما أدى فإن عليه أن يؤدي الواجب إذا كان من عادته أنه قد يتساهل في الصلاة وقد يضيعها، فالذي ينبغي له أن يبادر بقضائها أولا، ثم يصلي الفجر، أما إذا كان ليس من عادته ذلك؛ بل يصلي الصلاة في وقتها مع المسلمين، أو في وقتها في البيت لبعض الأعذار، وإن كان لا يجوز أن يصليها في البيت، الواجب على المسلم أن يصليها في الجماعة في المساجد، ولا يجوز لأحد أن يصليها في البيت إلا من عذر شرعي، كالمرض، أو الخوف الذي يمنعه من الخروج، يخشى على نفسه، لكن إذا كان من عادته أنه يصليها مع الجماعة، أو يصليها في البيت؛ لعذر من الأعذار فلا ينبغي أن ينظر لهذا الشك، ينبغي أن يطرح هذا الشك ولا يلتفت إليه. أما إذا كان تارة قد يؤخرها قد يمسي وهو ما فعلها قد ينشغل عنها، فإذا كان ما تحقق ما جزم أنه فعلها فليقضها، ثم يصلي الفجر بعد ذلك، أما إذا كانت أوهاما وظنونا لا أساس لها؛ بل من عادته ومن طريقته أنه يأتي بها، ويفعلها في وقتها كما شرعها الله فهذه

стр. 3358

وساوس لا يلتفت إليها، ولا يعمل بها؛ بل يصلي الفجر، ويحمل الأمر على أنه فعلها – والحمد لله – كعادته المتبعة.

стр. 3359

٩٢ – بيان التفضيل في قضاء الصلوات الفائتة س: يقول السائل من ليبيا: هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة أم تكفي التوبة فقط (١)؟ ج: بل يجب قضاء الفائتة، إذا فاته شيء من الصلوات وجب عليه القضاء؛ لقوله ﷺ : «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا (٢)» ولأنها فريضة واجبة عليه، فإذا نام عنها، أو نسيها، أو لم يتعمد تركها وجب عليه القضاء، أما إذا نام أو نسي وجب القضاء؛ لقوله ﷺ : «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها (٣)» أما إذا كان تعمدها فهذا منكر عظيم، لكن إذا قضاها احتياطا إن كانت قليلة وإلا فالتوبة تجب ما قبلها، لكن إذا كانت قليلة: صلاتين أو ثلاثا قضاها احتياطا؛ خروجا من الخلاف فهو حسن إن شاء الله، أما إذا كانت كثيرة

стр. 3360

فلا قضاء، التوبة تكفي؛ لأن تركها كفر، نسأل الله العافية.

стр. 3361

٩٣ – حكم قضاء الصلاة لمن أغمي عليه س: ما الحكم إذا ترك المسلم الصلاة لمدة يومين وهو في حالة إغماء، أو عملية (١)؟ ج: يقضيها كالنائم، يومين، ثلاثة، كالنائم إذا استيقظ ووعى، يقضيها كما يقضيها النائم، إذا كان ثلاثة أيام أو أقل يقضيها كالنائم، هذا أحسن ما قيل في ذلك، أما إذا طالت المدة فلا قضاء عليه.

стр. 3362

٩٤ – حكم من فاتته الصلاة بسبب المرض أو التعب س: إذا كان الإنسان نائما من مرض أو تعب أو أي سبب آخر فاتته صلاة أو صلاتان، مثل لو نام بعد الظهر واستيقظ قبل صلاة العشاء بقليل، ماذا يفعل؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: الواجب على كل مؤمن أن يحرص على أداء صلاة الجماعة مع المسلمين، وأن يجتهد في وجود الأسباب من وجود ساعة ترشده

стр. 3363

للوقت أو موقظ من أهله يوقظه، مع التبكير في أوقات النوم وعدم التأخر، فإذا غلبه النوم مع غير الاختيار، ولا قصد فالله يعذره، مثلما قال الرسول ﷺ : «ليس في النوم تفريط (١)» إذا كان من غير تساهل إذا غلبه النوم من تعب ومرض، لكن ليس له أن يتساهل، بمعنى أن يتأخر في النوم، أو يأتي وقت الصلاة ينام أو ما شابه، يتحرى النوم في الأوقات المناسبة، يتعاطى أسباب اليقظة بالساعة أو بالموقظين، والله جل وعلا هو يعلم السرائر، فإذا علم سبحانه أن العبد مجتهد، وحريص ولكن غلبه الأمر فلا شيء عليه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢)، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) لكن المعصية أن يتساهل وألا يبالي، يحتج بالأعذار الباطلة هذا هو الخطأ.

стр. 3364

٩٥ – كيفية قضاء الفوائت بسبب المرض س: بعد انتهاء مدة الحيض أصابتني وعكة صحية أقعدتني في الفراش، أي ما يقارب خمسة أيام، خلال هذه الأيام الخمسة

стр. 3365

التي بعد فترة الحيض لم أؤد فريضة الصلاة، فهل تعتبر هذه الأيام من فترة الحيض أم ينبغي علي أن أصلي هذه الأيام التي تركتها، كأن أصلي كل وقت مرتين لمدة خمسة أيام، أم أصليها دفعة واحدة؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: الفرائض التي تركت بعد الطهارة الواجب أن تقضيها كلها ولو في وقت واحد إن استطعت، وإلا فحسب الطاقة، تصلين صلاة واحدة، أو صلاتين، أو ثلاثا، أو أربع صلوات، أو خمسا، ثم تستريحين، ثم تصلين الباقي هكذا، عليك المبادرة والمسارعة فقد أخطأت في هذا الأمر، فعليك التوبة إلى الله من ذلك؛ لأن المرض لا يمنع من الصلاة، يصلي المرء ولو كان مريضا، إن قدر صلى قائما، وإن عجز صلى قاعدا، وإن عجز صلى على جنبه، ولهذا لما اشتكى عمران بن حصين ﵁ للنبي ﷺ مرضه قال: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (٢)»
следующие страницы →