← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

١٠٩ - بيان وجوب القضاء على المريض إذا ترك الصلوات جهلا س: تسأل وتقول: مرضت لمدة سنة ونصف، وخلال فترة المرض لم أصل، هل علي أن أقضي تلكم الصلاة (١)؟ ج: نعم عليك أن تقضي جميع الصلوات التي تركتها بسبب المرض، لأن هذا جهل منك وغلط منك، الواجب قضاؤها مع التوبة إلى الله والندم والرجوع إليه وكثرة الاستغفار والعمل الصالح.

стр. 3397

١١٠ - حكم تأخير قضاء الفرض إلى فرض مثله س: إذا فات شخصا فرض، فهل يجوز قضاء هذا الفرض مع الفرض الثاني؟ وهل يجوز صلاة الفجر بعد طلوع الشمس؟ وهل يجوز قراءتها سرا أم جهرا؟ أفيدونا (١)

стр. 3398

ج: إذا فات المؤمن بعض الصلوات لنوم أو نسيان فإن الواجب عليه البدار بقضائها، ولا يؤخر ذلك إلى صلاة أخرى، من الواجب البدار بالقضاء حالا؛ لقول النبي ﷺ : «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها (١)» هكذا قال النبي ﷺ ، فالواجب البدار إلى أن يؤدي الصلاة التي نام عنها أو نسيها، وليس لها وقت نهي، فلو نسي الظهر فلم ينتبه لها إلا العصر بادر وصلاها وصلى العصر، ولو نسي العصر فلم ينتبه لها إلا عند الغروب بادر، وهكذا لو نسي المغرب أو العشاء ثم ذكرها في أثناء الليل بادر وسارع إلى ذلك ولا يؤخر إلى صلاة أخرى، بل هذا واجب عليه وليس له تأخير الصلاة إذا ذكرها، وليس له تأخير الصبح إلى ما بعد طلوع الشمس، لا يجوز لا للرجال ولا للنساء، بل الواجب أن تصلى في الوقت، الرجل يصليها في الجماعة يخرج إلى المساجد بيوت الله جل وعلا مع المسلمين، والمرأة تصليها في البيت في وقتها قبل الشمس، ولا يجوز لمسلم ولا لمسلمة تأخير صلاة الفجر إلى ما بعد طلوع

стр. 3399

الشمس؛ لأن حد الوقت طلوع الشمس إذا طلعت الشمس خرج الوقت، فلا يجوز لمسلم أبدا أن يؤخرها إلى طلوع الشمس، ولا لمسلمة أيضا، بل هذا من عمل المنافقين نعوذ بالله، والله يقول جل وعلا: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (١) يعني خسارا ودمارا، وقيل: إن غيا واد في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه، نسأل الله العافية. قال ابن عباس ﵄ في هذا: ليس المراد أنهم تركوها لو تركوها لكفروا، ولكن أخروها عن وقتها، هذا الوعيد لمن أخرها عن وقتها نسأل الله السلامة، أما من تركها فإنه يكفر، ومن تركها بالكلية يكون كافرا بذلك - نعوذ بالله - كما تقدم، فالحاصل أنه لا يجوز لأي مسلم ولا لأية مسلمة تأخير الصلاة عن وقتها لا الفجر إلى طلوع الشمس، ولا الظهر إلى وقت العصر، ولا العصر إلى وقت المغرب، ولا إلى أن تصفر الشمس، ولا المغرب إلى أن يغيب الشفق، ولا العشاء إلى نصف الليل، بل يجب أن تصلى كل صلاة في وقتها، هذا الواجب على المسلمين الرجال والنساء، الرجل يصليها في

стр. 3400

جماعة مع المسلمين، وليس له تأخيرها عن الجماعة، وليس له تأخيرها عن الوقت، والمرأة عليها أن تصليها في الوقت في بيتها وليس لها أن تؤخرها عن الوقت، وإذا كان النوم قد يغلب في الفجر فينبغي أن توضع ساعة - الساعة المنبهة - وتركد على الوقت حتى إذا جاء الوقت نبهتهم على وقت الصلاة؛ لأن هذا من الأسباب التي تعين على الخير، وإذا كان عنده من يوقظه فالحمد لله، فالحاصل أن الواجب على المسلم والمسلمة أن يهتم بهذا الأمر، فإذا كان عندهما من يوقظهما لصلاة الفجر فالحمد لله، وإلا وجب أن توضع ساعة عندهما للتنبيه على وقت الصلاة حتى يقوم الرجل فيصلي مع المسلمين، وحتى تقوم المرأة وتصلي الصلاة في وقتها، هذا هو الواجب، وما أعان على الواجب وجب. أما القراءة في صلاة الفجر لمن يصلي وحده، فإن من فاتته صلاة الفجر مع الجماعة يقرؤها جهرا لا بأس، يؤديها كما شرع الله، فالنبي ﷺ لما فاتته صلاة الفجر ولم يصلها إلا بعد طلوع الشمس صلاها كما كان يصليها في الليل، يعني في أول النهار كما كان يصليها بعد طلوع الفجر، يعني يصليها كما هي ركعتين بصلاة جهرية، ويصلي راتبتها قبلها كما فعله النبي ﷺ .

стр. 3401

س: إذا فاتت الصلاة عن وقتها يتركها إلى أن يأتي وقت الثانية، مثلا إذا فاتته الظهر يتركها إلى الظهر اليوم التالي، هل من يقول بهذا هل له شيء يتعلق به (١)؟ ج: لا، هذا جهل من قول بعض العامة لا أصل له، لا يجوز تأخيرها إلى وقت آخر ولو قريب، إذا فاتته الظهر ليس له أن يؤخرها إلى وقت العصر ولا إلى الظهر الآتي، بل يجب أن يبادر بها إذا تنبه وذكر، متى تنبه وجب أن يفعلها كما تقدم وليس له تأخيرها متى ذكر.

стр. 3402

١١١ - حكم إعادة الصلاة احتياطا لصلاة يرى الإنسان أنها لم تقبل س: هل تجوز صلاة فروض بدلا من التي يمكن أن تكون لم تقبل، فلقد وجدت أختا تصلي من الفروض التي عسى أن تكون لم تقبل لكثرة سهوها أو أي شيء آخر (١)؟ ج: هذا بدعة لا يجوز، والأصل الإجزاء، فليس لها ولا للرجل أن يأتي بصلوات احتياطا إن خاف أن الصلوات الأولى ما قبلت، هذه

стр. 3403

وساوس وشكوك لا وجه لها، أما إذا علم أن صلاته باطلة لأنه أحدث فيها أو صلاها بغير طهارة، فهذا يعيد، أما مجرد أنه وسوس فهذا من الشيطان، والأصل السلامة.

стр. 3404

١١٢ - حكم قضاء من حاضت بعد دخول وقت الصلاة س: سائلة تقول: هل يجب قضاء الصلاة إذا حاضت المرأة وقت دخول الصلاة أو بعد دخوله بفترة (١)؟ ج: الصواب ليس عليها القضاء، أما قبل الدخول فلا قضاء، يعني ما أدركت الوقت، وأما بعد الدخول فلا حرج عليها ولا تفريط، فلا قضاء عليها، ولكن إذا طهرت في الوقت تقضي الصلاة التي طهرت في وقتها، طهرت في وقت الظهر تصلي الظهر والعصر، طهرت في وقت المغرب والعشاء تصلي المغرب والعشاء، طهرت في وقت الفجر تصلي الفجر، أما لو جاءها حيض بعد الزوال فإنها لا تقضي الظهر، وكذلك لو جاءها الحيض بعد أذان الفجر أو بعد طلوع الفجر لا يلزمها بعد الطهر قضاء صلاة الفجر، وبعض أهل العلم قالوا: عليها أن تقضي

стр. 3405

هذا الوقت، ولكن ليس عليه دليل، وإن قضت فلا بأس إن قضته فلا حرج. س: تأخرت قليلا في صلاة العشاء، فنزلت علي الحيضة في هذه الحالة، متى أقضي صلاة العشاء؟ هل بعد ما أطهر مباشرة من الحيضة حتى ولو كان العصر أم أنتظر قضاءها إلى أن يأتي وقت العشاء؟ والحقيقة أنني قد قضيتها بعد الطهر مباشرة في العصر، فهل هذا صحيح (١)؟ ج: أولا ليس عليك قضاء إذا كنت لم تفرطي جاء الحيض في أول الوقت أو في أثناء الوقت، لم تفرطي فلا قضاء عليك، لكن إذا قضيت فلا حرج، والمقضية ليس لها وقت نهي إذا قضيتها من حين تطهرين في العصر أو في أي وقت فلا حرج في ذلك، يقول النبي ﷺ : «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها (٢)» فالمقضية ليس لها وقت نهي، ولكن المرأة إذا حاضت أو نفست في وقت الصلاة ولم تفرط فلا قضاء عليها، أما لو فرطت بأن أخرتها إلى

стр. 3406

آخر وقتها ثم جاءها الحيض فإنها تقضيها لأنها فرطت في عدم فعلها في وقتها. س: عندما توضأت لأداء صلاة الظهر، اكتشفت أن الدورة قد أتت، فهل يجب علي أن أصلي الظهر عند تطهري، مع أنني لا أعلم هل هي قد أتت قبل دخول الوقت أم بعده (١)؟ ج: لا يلزمك القضاء، وإن قضيت فلا بأس، بعض أهل العلم يرى أن من أدركها الحيض في وقت تقضي، ولكن ليس عليه دليل، لأنها لم تفرط، فإن قضيت فلا حرج وإلا فلا قضاء عليك، لكن لو طهرت في وقت الظهر أو وقت العصر تصلين الظهر والعصر عند الطهارة، أو طهرت في الليل تصلين المغرب والعشاء، أما إذا هجمت عليك العادة في وقت الظهر فليس عليك قضاء، وإن قضيت فلا حرج، ولو هجمت عليك بعد الغروب فليس عليك قضاء المغرب، وإن قضيت فلا حرج.

стр. 3407

١١٣ - حكم من حاضت أثناء الصلاة س: ع. د. م. تقول: ماذا على من حاضت أثناء الصلاة، هل تقطع

стр. 3408

صلاتها وتقضيها بعد طهرها أم تكمل صلاتها (١)؟ ج: من نزل بها الحيض وهي تصلي تبطل صلاتها مثل من خرج منه البول وهو يصلي تبطل صلاته، لكن الحائض ليس عليها قضاء، وإن قضت فلا بأس، وليس عليها قضاء الصلاة التي نزل الحيض عليها فيها، فإن قضتها بعد الطهر فلا حرج؛ لأنه لا يلزمها ذلك إلا إذا كانت أخرتها حتى ضاق الوقت، فإنها تقضيها، وأما إذا كان نزولها في وسط الوقت أو في أوله فلا تقضيها.

стр. 3409

١١٤ - حكم قضاء من طهرت في وقت الثانية من الصلوات التي يجمع بينها س: يقول السائل: إذا طهرت المرأة من حيضها في أحد الأوقات الخمسة للصلاة، فماذا يلزمها أن تصلي؟ وهل تقضي الصلاة التي كانت قبل طهرها مباشرة، كأن تطهر في وقت العصر فهل تقضي الظهر؟ أو أن تطهر في وقت المغرب فهل تقضي العصر؟ وهكذا، أفتونا مأجورين (١) ج: إذا طهرت في وقت صلاة تجمع إلى ما يليها تصلي الثنتين، فإذا

стр. 3410

طهرت في وقت العصر صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت في وقت العشاء صلت المغرب والعشاء، وإذا طهرت بعد طلوع الفجر صلت الفجر فقط، هذا هو الواجب عليها كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة ﵃ وأرضاهم؛ لأنها كالمعذور كالمريض يجمع بين الصلاتين، فإذا طهرت في العصر فهي كالمريض تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت في الليل صلت المغرب والعشاء، أما إذا لم تطهر إلا بعد الفجر فإنها تصلي الفجر فقط، أما إن كان انقطع الدم عنها بعد طلوع الشمس، ما طهرت إلا الضحى فليس عليها شيء؛ لأن الفجر قد زالت قد ذهب وقتها، ولم تطهر إلا بعد طلوع الشمس فليس عليها شيء إلا في المستقبل، الظروف المستقبلة، ولكن إذا طهرت في وقت صلاة، طهرت قبل طلوع الشمس تصلي الفجر، إذا طهرت قبل الفجر تصلي المغرب والعشاء، إذا طهرت قبل غروب الشمس تصلي العصر والظهر. س: يقول هذا السائل: يا سماحة الشيخ، إذا طهرت المرأة من الحيض وقت الظهر فماذا عليها أن تصلي؟ وإن طهرت وقت العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر، ماذا عليها من قضاء وصلاة (١)؟

стр. 3411

ج: إذا طهرت الظهر أو العصر تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت في الليل تصلي المغرب والعشاء، هذا هو الواجب عليها كما أفتى به جمع من الصحابة ﵃ وأرضاهم. س: التي تغتسل من الحيض العصر، هل تصلي الظهر والعصر أم العصر فقط (١)؟ ج: إذا اغتسلت الحائض العصر تصلي الظهر والعصر، أفتى به جماعة من الصحابة ﵃، وهكذا إذا اغتسلت في الليل في أوله أو في آخره تصلي المغرب والعشاء؛ لأن الظهر والعصر حكمهما حكم الواحدة في حق المعذور؛ لأنهما يجمعان، والمغرب والعشاء كذلك في حق المعذور حكمهما حكم واحد كالمريض، فالحائض إذا اغتسلت كالمريض تصلي الظهر والعصر جميعا تقضيهما إذا اغتسلت العصر، وتقضي المغرب والعشاء جميعا إذا اغتسلت في أثناء الليل ولو بعد نصف الليل.

стр. 3412

١١٥ - بيان الحكمة في قضاء الحائض صلاة الظهر إذا طهرت عصرا س: تقول الأخت السائلة: ما الحكمة في كون الحائض إذا طهرت قبل المغرب تقضي صلاة الظهر مع أن وقتها قد خرج (١)؟ ج: لأن الظهر يستمر وقتها إلى غروب الشمس، يقول النبي ﷺ : «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح (٢)» فإذا طهرت في آخر النهار أفتى بعض الصحابة بذلك أنها تصلي الظهر والعصر جميعا؛ لأنها أدركت بعض الوقت، فأشبهت المريض، تصلي الظهر والعصر جميعا، إذا كان طهورها قبل غروب الشمس بركعة فأكثر، وهكذا إذا طهرت قبل الشمس بقليل بركعة تصلي الفجر، أو طهرت قبل طلوع الفجر في آخر الليل تصلي المغرب والعشاء. س: إذا اغتسلت المرأة من الحيض في وقت المغرب، فهل تصلي

стр. 3413

الظهر والعصر مع المغرب (١)؟ ج: إذا كانت الطهارة بعد غروب الشمس ليس عليها صلاة الظهر والعصر، أما إذا طهرت العصر فإنها تصلي الظهر والعصر، أو طهرت في الليل تصلي المغرب والعشاء، أما إذا كانت الطهارة بعد غروب الشمس، غابت الشمس وهي حائض فإنها ليس عليها أن تصلي الظهر ولا العصر، ولا يشرع لها ذلك، ولكن تصلي المغرب والعشاء.

стр. 3414

١١٦ - حكم قضاء الحائض والنفساء للصلاة س: تقول السائلة: هل صحيح أن المرأة إذا طهرت من العادة الشهرية عليها أن تعيد الصلاة فرضا بفرض، ووقتا بوقت طلية الأيام التي قضتها بالعادة، أم تصلي الصلاة نفسها غير مكررة (١)؟ ج: ليس على الحائض والنفساء قضاء، قالت عائشة ﵂: «كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (٢)». إنما تقضي أيام رمضان التي أفطرتها في حال النفاس، أو في حال الحيض، وأما الصلاة فالله

стр. 3415

سبحانه أسقطها عنهما الحائض والنفساء، والحكمة في ذلك - والله أعلم - أنها كثيرة تتكرر، فلو أمرت بقضائها لشق عليها، فمن رحمة الله أن أسقط عنها الصلوات في حال الحيض وفي حال النفاس، لا تقضيها، وإنما تقضي الصوم عن الأيام التي أفطرتها في رمضان تقضيها.

стр. 3416

١١٧ - حكم الصلاة إذا نزل السائل بعد الدورة الشهرية س: إذا انتهت الدورة الشهرية عندي فإني ألاحظ نزول سائل، فهل بنزوله تبطل صلاتي أم أن صلاتي صحيحة (١)؟ ج: السائل إذا كان ليس بالدم المعروف لا يؤثر إذا رأيت الطهارة وجب الغسل والصلاة صحيحة، وما خرج من السائل حكمه حكم البول، تستنجين منه وتتوضئين وضوء الصلاة وتصلين، ما دمت رأيت الطهارة واغتسلت، تصلين - والحمد لله - والسائل هذا الذي يقع للنساء هذا حكمه حكم البول، ما أصاب الثياب يغسل وما أصاب البدن يغسل، وهو ينقض الوضوء.

стр. 3417

١١٨ - حكم صلاة من أغمي عليها قبل الولادة عدة أيام دون نزول الدم س: امرأة في حالة ولادة، قبل يومين أو ثلاثة من الولادة لم ينزل منها دم، ولكنها في حالة إغماء، ماذا تعمل، هل تقضي الصلاة بعد انتهاء مدة النفاس (١)؟ ج: تقضي الصلاة إذا طهرت لأن الإغماء مثل ما تقدم يومين، ثلاثة، مثل النوم، أقرب ما له النوم، فالأرجح أنها تقضي، يشبه بالنوم، وقيل: إن بعض الصحابة أغمي عليه يومين أو ثلاثة فقضاها.

стр. 3418

١١٩ - حكم من أتتها آلام الولادة بعد دخول وقت الصلاة س: السائلة ن. ع. ح. من القصيم، تذكر بأنها أصابتها آلام الولادة، وكانت صلاة العشاء قد دخلت، فمن شدة الآلام تقول: لم أستطع الصلاة، وبعد أن يسر الله عليها وانتهت من الأربعين قضت، هل عملها هذا صحيح (١)؟ ج: إذا كان الألم معه طلق ومعه دم فليس عليها صلاة، هذا تبع

стр. 3419

النفاس، إذا أصابها الطلق وخرج منها الدم ولم تستطع الصلاة صار هذا من النفاس، يحكم به تبع النفاس، فلا قضاء عليها، أما إذا كان لا إنما هو آلام، ليس فيه طلق ولا دم تقضيها، إذا كانت ما قضتها تقضيها مثل ما فعلت، وأما إذا كانت قد أحست بالطلق وخرج الدم فهذه المرأة لا قضاء عليها في تلك الصلاة التي تركتها بعد وجود الطلق وخروج الدم.

стр. 3420

١٢٠ - حكم قضاء من تركت الصلاة والصوم لأجل العادة الشهرية س: كيف تقضي المرأة التي تركت الصلاة والصيام لعذرها الشرعي، كيف تقضي ما فاتها (١)؟ ج: إن كان عذرها الحيض والنفاس، فليس عليها قضاء الصلاة، وإنما تقضي الصوم فقط، صوم رمضان. أما إن كان عذرها نوما واستيقظت، تقضي إذا استيقظت من نومها، وإما إن كانت مجنونة ثم رد الله عليها العقل فليس عليها قضاء. أما إن كانت مريضة فالواجب عليها أن تصلي في حال المرض ولو على جنب ولو مستلقية، فإن تساهلت جهلا منها ولم تصل من

стр. 3421

أجل المرض تقضيها مرتبة ولو في وقت واحد حسب طاقتها مرتبة: ظهر، عصر، مغرب، عشاء، وهكذا مرتبة ولو في وقت واحد، ولو في ضحوة، أو في ظهر، أو في ليلة حسب طاقتها، إذا كان تركها لها عن مرض تجهل أنها تصلي وهي قاعدة أو على جنبها تقضي، أما إن كانت تتساهل بالصلاة تتركها عمدا فهنا ليس عليها قضاء، عليها التوبة، وهكذا الرجل لا يصلي ثم يتوب، ليس عليه قضاء عليه التوبة إلى الله والرجوع إلى الله والاستقامة على الصلاة، وما فات قبل ذلك مما تركه عمدا تساهلا منه، فهذا فيه التوبة وتكفيه التوبة والحمد لله.

стр. 3422

١٢١ - حكم من تصلي وتصوم أثناء الحيض خجلا من الناس س: السائلة أ. ج. ط. من سوريا، تقول: هل يجوز التظاهر بالصلاة والفتاة في الدورة الشهرية (١)؟ ج: لا، لا تتظاهر بالصلاة وهي في الدورة الشهرية، الحمد لله معذورة إذا تخشى أن يظن بها السوء، تقول: إني الآن لا أصلي، تبين أنها لا تصلي.

стр. 3423

س: عندما بلغت لأول مرة كان ذلك في شهر رمضان، ولم أستطع أن أخبر والدتي بهذا؛ لأنني كنت خجولة جدا، ثم جاءتني في المرة الثانية وكان في آخر يوم في رمضان ولم يعلم أحد بهذا، ومن عادة أسرتنا أن نذهب جميعا لصلاة العيد في المسجد الحرام، ولأنني لم أستطع إخبار والدتي ذهبت معهم إلى الحرم وصليت، ويعلم الله كيف كانت حالتي، وأذكر أنني عندما كنت أسجد وأركع أقول: أستغفرك يا رب، إلى أن انتهت الصلاة، ثم بعدها توجهنا إلى المدينة، وعندما وصلنا دخلنا جميعا إلى المسجد، وذهب والدي ليبحث لنا عن مسكن، وبقينا إلى أن انتهت صلاة الظهر، فهل علي ذنب فيما فعلت؟ وأنا الآن قد تزوجت وأنجبت أطفالا، ولكنني عندما أتذكر هذا أخاف عقاب الله، وفي بعض الأحيان أبكي من شدة الخوف، فماذا تنصحني يا سماحة الشيخ (١)؟ ج: أنصحك بالتوبة إلى الله، لأن هذا منكر وغلط، فعليك التوبة إلى الله والندم وعدم العودة إلى هذا الأمر، وعليك قضاء الأيام التي ما

стр. 3424

صمتها أو صمتها وأنت حائض؛ لأن صيامك لا يصح وأنت معك الحيض، والصلاة باطلة إذا صليت وأنت حائض، الصلاة باطلة، والجلوس في المسجد الحرام والمسجد النبوي وأنت حائض كذلك منكر، عليك التوبة إلى الله من ذلك، نسأل الله أن يتوب عليك وعلى كل مسلم. س: إن أبي يقول لي: لماذا لم تصل معي المغرب في رمضان، وأنا في حالة العذر، وبعد ذلك أقف معهم وأكبر، هل يجوز ذلك (١)؟ ج: إذا كنت في العذر - الحيض الدورة الشهرية - فليس لك ذلك، بل عليك أن تعتذري بأنك معذورة شرعا من جهة الصلاة، أما إذا كنت سليمة وصار أبوك يصلي بكن مثلا التراويح أو يصلي بكن فريضة عند تخلفه عنها لسبب المرض أو لأنها فاتته في المسجد، وصليتن معه فلا بأس صلي معهن، خلفه يكون أمامكن ويكون النساء خلفه، فلا بأس بذلك، وليس له أن يصلي في البيت من غير عذر، بل يجب عليه أن يصلي في المساجد، أما النساء فبيوتهن خير لهن وأفضل، لكن لو فرض أنه تأخر لمرض أو علة أخرى حتى فاتته الصلاة في الجماعة وصلى بكن الفريضة فلا بأس، وصلي معهم إذا كنت صالحة للصلاة، أما إذا

стр. 3425

كنت مثلا في نفاس أو حيض فليس لك ذلك والحمد لله، هذا أمر شرعي فلا مانع من بيانه، وأنك معذورة وأنك في الدورة الشهرية، أو في النفاس توضحين حتى لا تتهمي بترك الصلاة.

стр. 3426

١٢٢ - بيان ما يجب على المرء فعله إذا أراد الصلاة س: ماذا يجب على المسلم أن يوفره لصحة الصلاة، وكيف يكون حال المسلم في الصلاة (١)؟ ج: يجب عليه أن يتوضأ إذا كان على غير طهارة، وأن يعد المصلى إذا كان ما عنده أرض طيبة طاهرة، يعد المصلى حصيرا، سجادة، قطنا أو غيره، حتى يصلي عليها إذا كان ما عنده مكان طاهر، يعد السترة التي تستر عورته، مثل قميص، إزار ورداء، يعد الشيء الواجب في الصلاة، ويستحب أن يضع سترة يجعلها أمامه، إذا كان ما عنده جدار يلتمس شيئا صندوقا أو حربة يركزها أمامه، والسنة الصلاة إلى السترة.

стр. 3427

١٢٣ - حكم من توضأ ولم ينو الصلاة س: رجل دخل دورة المياه لقضاء الحاجة ثم بعد أن قضى الحاجة

стр. 3428

توضأ وضوءه للصلاة دون أن يكون قد نوى أن يصلي، وإنما جاءت النية بعد قضاء الحاجة، وهو داخل الحمام، فهل الوضوء صحيح، أم يجب عليه أن يكون قد نوى من قبل (١)؟ ج: إذا نوى عند بدء الوضوء الشرعي، فالوضوء صحيح، إذا استنجى ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه بنية الوضوء الشرعي فالحمد لله يصلي ما تيسر من ذلك، ويمس المصحف، لا بأس، يعني هذا وضوء شرعي إذا كان نوى الوضوء. أما إذا كان غسل أعضاءه ليس عنده نية في الوضوء فلا بد من النية.

стр. 3429

١٢٤ - حكم قضاء الجنب والحائض للصلاة إذا خرج وقتها قبل أن يغتسلا س: هل على الجنب قضاء الصلاة التي فاتته (١)؟ ج: نعم، إذا فاتته الصلاة قبل أن يغتسل، يقضيها وهكذا الحائض لو أخرت الغسل إلى طلوع الشمس، وهي طهرت في أول الوقت أول في آخر الليل، عليها أن تقضي صلاة الفجر، فلا يجوز لها هذا العمل، ولا

стр. 3430

يجوز للجنب هذا العمل، يجب على الجنب أن يغتسل في الوقت، وهكذا الحائض يجب عليها أن تغتسل للوقت، وتصلي في الوقت، لكن لو أخرا أثما بهذا وعليهما التوبة مع فعل الصلاة.

стр. 3431

١٢٥ - حكم من لا يغتسل من الجنابة إلا بعد أيام س: تقول السائلة: إن زوجي لا يغتسل من الحدث الأكبر إلا بعد يوم أو يومين، وأحيانا يجلس من العصر إلى اليوم الثاني صباحا، وفي بعض الأوقات يذهب إلى عمله ويعود في المساء، ثم يغتسل من الحدث بالرغم من توفر الماء والوقت للاغتسال، وهو لا يصلي، وإني دائما أنصحه بالصلاة والاغتسال، ولكنه لا يستمع إلى كلامي، وهذا يعذبني كثيرا، وأنا امرأة مصلية وأعرف أمور ديني (١)؟ ج: هذا الرجل يظهر من حاله أنه ليس بمؤمن، ولا يعرف أحكام الدين، أو يعرفها ويعاندها، فلا يحل لك البقاء معه، هذا الرجل يعتبر كافرا، لأنه ترك الصلاة عمدا، ولم يبال بها، ولم يبال بغسل الجنابة،

стр. 3432

فهذا يعتبر كافرا وليس للمسلمة أن تبقى مع كافر، والله يقول: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (١) ويقول جل وعلا: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٢) يعني لا تزوجوهم حتى يؤمنوا، وترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء، وإن لم يجحد وجوبها، فإن جحد وجوبها صار كافرا عند جميع العلماء، والذي يظهر من زوجك أنه مع تركه لها أنه لا يؤمن بها، فلو كان يؤمن بها ما فعل هذا الفعل القبيح، لأن الإيمان يدعوه أن يحترم الصلاة، وأن يبادر إليها وأن يغتسل من الجنابة، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٣)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة ﵁، وقال ﵊: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٤)» أخرجه مسلم من حديث جابر ﵁، ولم يقل: إذا جحد وجوبها، بل أطلق فدل ذلك على أنه يكفر، ولما سئل ﷺ عن الأئمة

стр. 3433

الذين يتخلفون عن الصلاة، ويظلمون الناس، سألوه: هل يخرجون عليهم، قال: «لا، إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان (١)» فإنه أخبر ﷺ أنه يأتي في آخر الزمان أمراء يعرف منهم وينكر من أعمالهم، فسألوه: هل يخرجون عليهم؟ هل يقاتلونهم؟ فقال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ما صلوا (٢)» وفي اللفظ الآخر: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان (٣)» هذا يدل على أن من ترك الصلاة ولم يقمها فقد أتى كفرا بواحا، يحل معه الخروج عليه من ولاة الأمر، أهل الحل والعقد، حتى يزال عن الرئاسة والإمامة ويجعل من يكون بدلا عنه إماما، فالحاصل أن هذا الرجل الذي ذكرت صفاته كافر إذا صح ما قلت عنه، وليس لك البقاء معه بل يجب أن تخرجي إلى أهلك، أو تبقي مع أولادك إن كان لك أولاد، وتمتنعين منه وترفعين أمره إلى الحاكم الشرعي، حتى يفرق بينك وبينه، وحتى يقام عليه حد

стр. 3434

الله، نسأل الله له الهداية.

стр. 3435

١٢٦ - حكم من تركت غسل الجنابة فترة طويلة جهلا منها س: ع. ن. من الرياض تقول: قضيتي الأولى ما يلي: تذكر أنها شابة ومتزوجة وعندها طفلان - أحمد الله على ذلك - تقول: المشكلة يا سماحة الشيخ هي أنني عندما كنت في الأيام الأولى من زواجي لم أكن أغتسل من الجنابة بسبب الجهل في ذلك؛ لأنني كنت أظن بأن الاغتسال خاص بالرجال فقط دون النساء، وعندما علمت أن المرأة يجب عليها الاغتسال ندمت ندما كثيرا على ما كان من جهلي، وأنا الآن لا أدري ما عدد الصلوات التي كنت أصليها وأنا على جنابة، وقد جلست على تلك الفترة ما يقارب من شهرين تقريبا، ماذا علي سماحة الشيخ تجاه تلك الصلوات (١)؟ ج: ليس عليك إلا التوبة، التوبة تجب ما قبلها، يقول الرسول ﷺ : «الإسلام يجب ما قبله (٢)» والتوبة تجب ما كان قبلها،
следующие страницы →