ج: عليها أن تستتر في كل بدنها، ما عدا الوجه والكفين، الواجب على المرأة أن تكون مستورة في جميع بدنها حال الصلاة، حتى القدمين عليها أن تكون الثياب ضافية تستر القدمين، أو يكون على القدمين خفان أو جوربان، أما الوجه فلا يجب ستره بإجماع المسلمين، بل الأفضل كشفه، الوجه تكشفه في الصلاة إذا كانت خالية ليس عندها أجنبي، عليها أن تصلي مكشوفة الوجه، هذا هو السنة وهذا هو الأفضل، إلا إذا كان عندها رجل ليس محرما لها فإنها تغطيه عنه، وأما الكفان فالأفضل سترهما، وإن كشفتهما فلا حرج إن شاء الله.
س: هذه السائلة من سوريا أ. م. تسأل عن الحجاب الشرعي بالنسبة للمرأة في الصلاة وفي غير الصلاة (١)
ج: أما في الصلاة فتستر جميع بدنها إلا الوجه هذا هو الأفضل إذا صار ما عندها أجانب تبدي الوجه، سنة كشف الوجه في الصلاة، وتستر جميع بدنها حتى الكفين، وإن أبدت الكفين فلا حرج لأن سترهما أفضل في الصلاة، أما إذا كان عندها أجنبي فإنها تستر بدنها كله حتى الوجه، وأما عند الناس غير الأجانب في الأسواق والبيوت فإنها تكشف
стр. 3467
ما شاءت من بدنها كالرأس والوجه واليدين والقدمين ما دام ليس عندها أجانب في بيتها، في فراشها، في أي مكان في بيتها، أما عند الأجنبي فهي عورة تستر جميع بدنها لأنها عورة، الله يقول جل وعلا: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (١) ويقول جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٢) الآية، والجلباب ما تغطي به المرأة رأسها ووجهها وبدنها.
س: تلبس المرأة غطاء ساترا أثناء تأديتها الصلاة وهي داخل بيتها، فهل يجوز لها لبس هذا الغطاء حتى وإن كانت لوحدها رغم أنه يستر جميع البدن أم أنه لا بد لها من لبس شيء على رأسها وعلى شعرها بالرغم من وجود هذا الغطاء على جميع بدنها (٣)؟
ج: إذا كان عليها غطاء يستر جميع بدنها كفى والحمد لله، ما عدا الوجه فإن السنة كشفه إذا لم يكن عندها أجنبي فالسنة كشفه، أما الكفان
стр. 3468
إن كشفتهما فلا حرج وإن سترتهما فهو أفضل، أما بقية البدن من الرأس والصدر والقدم وغير ذلك تستره، سواء كان عليها غطاء عام أو غطاء مغط للرأس ستر ولبقية البدن ستر، فالمقصود أن تستر هذا البدن كله ما عدا الوجه والكفين، الوجه سنة كشفه، والكفان سترهما أفضل، فإن كشفا فلا حرج على الصحيح.
س: سائلة من العراق تقول: ما الحكمة لارتداء المسلمة للحجاب أثناء الصلاة، هل هو من أجل حضور الملائكة أثناء الصلاة، أم لأنها تقف بين يدي الله ؟ لأن ابنتي سألتني هذا السؤال ولا أعرف الإجابة الصحيحة (١)
ج: ليس عليها حجاب إذا كانت تصلي وليس عندها رجال أجانب، لها أن تكشف وجهها، أما كونها تستر رأسها وبدنها هذا لأنها عورة ووقوفها بين يدي الله مستورة أفضل؛ ولأنه قد يبدو من ليس محرما، يدخل المحل من ليس محرما لها فقد تعمل بالحيطة إلا الوجه فإنها تكشفه إذا لم يكن عندها أجنبي وتستر بقية بدنها، هذا هو الواجب عليها إلا الكفين فلا مانع من كشفهما، وسترهما أفضل، أما الوجه
стр. 3469
فالسنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي، أما إذا كان عندها أجنبي فإنها تستره لأنها عورة وفتنة.
стр. 3470
١٤١ - حكم كشف الكفين والقدمين في الصلاة للنساء
س: ما الذي يجب ستره في الصلاة بالنسبة للمرأة، هل يجب ستر الكفين أثناء الصلاة؟ وهل إذا طلع جزء من القدم تبطل الصلاة بالنسبة للمرأة (١)؟
ج: المرأة كلها عورة، والواجب عليها التستر في الصلاة في الفرض والنفل إلا الوجه فإنها تكشفه، فالسنة كشف الوجه إذا لم يكن عندها أجنبي تكشف وجهها في الصلاة، أما بقية بدنها فإنها تستره ما عدا الكفين فسترهما مستحب، وإن كشفتهما فلا حرج على الصحيح، أما الوجه فكشفه سنة في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي، وهذا يعم الفرض والنفل إذا كانت بالغة قد بلغت الحلم، وإذا خرج منها شيء، خرج قدمها أو شيء من قدمها، إذا كان كثيرا فإنها تعيد الصلاة عند جمهور أهل العلم، أما إذا كان شيئا يسيرا ثم غطته فيعفى عنه إن شاء الله.
стр. 3471
س: ما حكم تغطية اليدين في الصلاة (١)؟
ج: إن غطتهما فأفضل، وإلا فليس بلازم، لا بأس بكشفهما، والوجه يشرع كشفه في الصلاة، المرأة تكشف وجهها في الصلاة، إلا إذا كان عندها أجنبي تغطي وجهها، أما إذا كان ما عندها إلا زوج أو نساء، السنة أن يكون الوجه مكشوفا، أما اليدان فإن شاءت كشفتهما على الصحيح، وإن شاءت سترتهما وهو أفضل خروجا من خلاف من قال بوجوب سترهما، أما القدمان فيستران.
س: هل يجب على النساء ستر اليدين في الصلاة (٢)؟
ج: الستر أفضل، ولا حرج في كشفهما، فالوجه يكشف في الصلاة إذا كان ما عندها أجانب ما عندها رجل ليس بمحرم، وهكذا الكفان، وإن سترتهما فلا بأس، الأمر في هذا واسع في الكفين، لكن الوجه السنة كشفه إلا إذا كان هناك أجنبي، أما اليدان - يعني الكفين - فهي مخيرة إن سترتهما فهو أفضل وإن كشفتهما فلا حرج، أما القدمان فتسترهما.
стр. 3472
س: سماحة الشيخ، سمعناكم ذات مرة تتحدثون في جواب عن صلاة المرأة وهي تصلي دون ستر يديها وقدميها، إنها لا بد أن تعيد صلاتها كلها، فأرجو الإفادة حول هذا الموضوع وكيف؟ علما بأننا مستقيمون على دين الله، وتطبيق شريعته منذ زواجنا في ٨٤ ميلادي، ومن يوم أن سمعنا تلكم الحلقة وهي تستر قدميها وكفيها (١)؟
ج: العلماء رحمة الله عليهم قد نصوا على أن المرأة عورة، وأن الواجب عليها ستر بدنها في الصلاة، ما عدا وجهها، وهذا بناء على ما جاء في الأحاديث عن رسول الله ﷺ من بيان أن المرأة عورة، واختلفوا في الكفين هل تستران أم يعفى عنهما؟ وأما القدمان فجمهور العلماء على أنهما يستران للصلاة، وأما الوجه فقد أجمعوا على أنه لا مانع من كشفه، وأن السنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي - يعني رجل غير محرم - فهذا هو المعتمد في هذا الباب، إن المرأة عليها أن تستر بدنها كله ما عدا وجهها وكفيها، والصحيح أن الكفين لا يجب سترهما في الصلاة، لكن سترهما أفضل
стр. 3473
خروجا من خلاف من أوجب سترهما، وأما القدمان فالواجب سترهما عند جمهور أهل العلم؛ لأن المرأة عورة وهما من العورة، ولا داعي إلى كشفهما تسترهما بالجوربين، أو بالملابس الضافية التي تستر القدمين حال الصلاة، هذا هو الذي سبق مني غير مرة، وبينته لإخواني في هذا البرنامج: نور على الدرب، أن الواجب على المرأة أن تستر بدنها بالستر الكافي الذي لا يبين معه شيء من بدنها، يعني سترا كافيا ليس رقيقا ولا شفافا، بل يكون سترا يغطي شعرها وبدنها ما عدا الوجه، فإن السنة كشفها له إذا كانت ليس عندها رجل غير محرم، وأما الكفان فاختلف العلماء فيهما، والأفضل سترهما فإن كشفتهما فلا حرج، وأما القدمان مثلما تقدم سترهما هو الواجب، أما كونها تقضي ما مضى من صلاتها فهذا من باب أنها أخلت بالشرط، فإذا كانت صلت صلوات ليست ساترة لقدميها فيها فإذا الواجب قضاؤها، لكن إذا كانت جاهلة بالحكم الشرعي فلعل الله جل وعلا يعفو عنها فيما مضى، ولا يكون عليها القضاء، وقد صح عنه ﵊ أنه لما «رأى رجلا يصلي وينقر صلاته دعاه فجاءه وسلم عليه، فقال له: " ارجع فصل فإنك لم تصل "، فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي ﵊، فرد ﵇ ثم قال له: " ارجع فصل فإنك لم تصل "،
стр. 3474
فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء في الثالثة فسلم على النبي ﷺ ، فرد عليه النبي السلام ثم قال له: " ارجع فصل فإنك لم تصل " فعلها ثلاثا، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق نبيا لا أحسن غير هذا، فعلمني. فقال له ﵊: " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في الصلاة كلها " (١)» متفق على صحته، فأمره النبي ﷺ أن يعيد هذه الصلاة الحاضرة، ولم يأمره أن يعيد الصلوات الماضية لجهله، فإن ظاهر حاله أنه يصلي هذه الصلاة فيما مضى، ولكن لما كان جاهلا عذره ﷺ ، في الأوقات الماضية، وأمره أن يعيد الحاضرة، فدل ذلك على أن من جهل شيئا من فرائض الصلاة، ثم نبه في الوقت الحاضر فإنه يعيد الحاضرة، أما التي
стр. 3475
مضت فتجزئه من أجل الجهل، هذا هو مقتضى هذا الحديث؛ لأن الرسول ﷺ لم يأمر هذا المسيء في صلاته أن يعيد صلواته الماضية بسبب جهله، وما في ذلك من المشقة، فهكذا التي صلت صلوات كثيرة قبل أن تعلم وجوب ستر القدمين فإنها لا إعادة عليها - إن شاء الله - على الصحيح لأنها معذورة بالجهل، وإنما تلتزم في المستقبل، وتستقيم في المستقبل على ستر قدميها وبقية بدنها ما عدا الوجه والكفين كما تقدم، فإنهما ليسا عورة في الصلاة عند أهل العلم، ولكن إذا سترت الكفين خروجا من خلاف بعض أهل العلم فهذا حسن كما تقدم.
س: ما حكم تغطية اليدين والرجلين في الصلاة، هل هو واجب على المرأة، أم يجوز كشفها ولا سيما إذا لم يكن هناك أجانب، أو كانت في الصلاة مع نساء السؤال الحادي عشر من الشريط رقم ٧٧.؟
ج: أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن هناك أجانب، وأما القدمان فالواجب سترهما عند جمهور أهل العلم وفيه خلاف، بعض أهل العلم يتسامح في كشف القدمين، ولكن الجمهور على المنع، وأن
стр. 3476
الواجب سترهما، ولهذا روى أبو داود ﵀ عن أم سلمة ﵂: «أنها سئلت عن المرأة تصلي في خمار وقميص، قالت: لا بأس إذا كان الدرع يغطي ظهور قدميها (١)» فستر القدمين أولى وأحوط، بكل حال، أما الكفان فأمرهما أوسع، إن كشفتهما فلا بأس، وإن سترتهما فلا بأس، الأمر فيهما واسع، بعض أهل العلم يرى أن سترهما أولى، ولكن الأمر فيهما واسع إن سترتهما هذا حسن إن شاء الله، وإن صلت وكفاها مكشوفتان فلا بأس.
س: هل تغطية اليدين والقدمين بالنسبة للمرأة في الصلاة واجبة؟ أو بماذا توجهون الناس؟ جزاكم الله خيرا (٢)
ج: السنة أن المرأة تستر وجهها في الصلاة إذا كان عندها أجنبي غير محرم، هذه السنة، تكشف عن وجهها، تسجد مكشوفة الوجه، وهكذا في حال القيام، أما القدمان وسائر البدن فتكون مستورة، الواجب عليها ستر جميع البدن، ما عدا الوجه والكفين، أما الوجه فكشفه سنة إلا إذا كان عندها غير محرم، أما الكفان فإن سترتهما فهو أفضل، وإن
стр. 3477
كشفتهما فلا حرج على الصحيح، وبعض أهل العلم يرى وجوب ستر الكفين، فإن سترتهما فهو أفضل خروجا من الخلاف، وإن كشفت الكفين في الصلاة فالصواب أن الصلاة صحيحة، لكن سترهما أفضل خروجا من الخلاف.
س: ما حكم إظهار اليدين والقدمين في الصلاة؟ وإن كان لا يجوز فهل إظهارهما يبطل الصلاة، بمعنى أن صلاة المرأة على تلكم الصورة غير صحيحة؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إظهار القدمين في الصلاة لا يجوز عند جمهور أهل العلم، ويبطل الصلاة، فإذا صلت المرأة وقدماها مكشوفتان وجب عليها أن تعيد عند أكثر العلماء، أما الكفان فأمرهما أوسع، إن سترتهما فهو أفضل، وإن أظهرتهما فلا حرج إن شاء الله، نعم كالوجه، الوجه سنة كشفه إلا أن يكون عندها غير محرم أجنبي تستتر، فإنها تستر وجهها وكفيها، أما إذا كان ما عندها أحد، عندها نساء أو محارم فلا مانع من كشف الكفين، وإن سترتهما فهو أفضل، أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي.
стр. 3478
س: ما حكم كشف المرأة يديها وقدميها أثناء الصلاة؟ وما حكم من كانت تصلي دون تغطية وجهها وكفيها وهي لا تعلم بالحكم (١)؟
ج: الواجب على المرأة عند أكثر أهل العلم ستر رجليها في الصلاة، أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي، وأما الكفان فأمرهما أوسع، إن سترتهما فهو أفضل، وإن كشفتهما فلا حرج فصلاتها صحيحة والحمد لله.
س: ما حكم صلاة المرأة داخل بيتها وهي مكشوفة اليدين والقدمين، ولكن لا يراها أحد من الرجال (٢)؟
ج: المرأة عورة، كلها عورة، يجب أن تستر بدنها في الصلاة ولو ما عندها أحد إلا الوجه فالسنة كشفه، أما بقية بدنها فالمشروع ستره، بل يجب ستره إلا الكفين، بعض أهل العلم أجاز كشفهما، والأفضل والأحوط سترهما، فإذا صلت المرأة وقدماها مكشوفتان أو ذراعها أو صدرها مكشوف لم تصح صلاتها، فالواجب على المرأة أن تستتر إلا الوجه، وهكذا الكفان، الأحوط سترهما، لأنها عورة كلها ولو ما
стр. 3479
حضرها أجنبي.
س: ما حكم تغطية القدمين للمرأة في الصلاة بطبيعة الحال (١)؟
ج: المرأة تغطي القدمين في الصلاة عند جمهور العلماء؛ لما رواه أبو داود عن أم سلمة ﵂ أنها سئلت: «هل تصلي المرأة في درع وخمار؟ قالت ﵂: نعم إذا كان القميص يغطي ظهور قدميها (٢)» فالمقصود أنها تغطي قدميها وقت الصلاة كما تغطيهما عند الرجل الأجنبي، هذا هو المختار وعليه جمهور أهل العلم.
س: إذا صليت وأقدامي مكشوفة فما الحكم (٣)؟
ج: ستر الأقدام واجب على المرأة وشرط من شروط الصلاة عند جمهور العلماء، فإذا صليت والقدمان مكشوفتان فعليك الإعادة، فعليك أن تستري القدمين بالجوارب، أو بالثياب الطويلة، وفقنا الله وإياك للخير.
س: السائل ع. من ليبيا طرابلس يقول: هل يجوز للمرأة أن تصلي
стр. 3480
والقدمان مكشوفتان (١)؟
ج: الواجب عليها ستر القدمين عند جمهور أهل العلم، وقد جاء في حديث أم سلمة «أنها سئلت: هل المرأة تصلي في درع وخمار؟ قالت في جوابها: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (٢)» تصلي في درع سابغ يستر أقدامها، أو تكون في أقدامها شراريب، هذا هو المشروع عند جمهور أهل العلم، يجب عليها ستر القدمين، إما بكون الثياب ضافية، أو باتخاذ جوارب في الرجلين، هذا هو المشروع لها، وهو الواجب عند جمهور أهل العلم.
س: سائلة تقول: ألبس فستانا يكشف عن وجه القدم، هل تجوز الصلاة فيه (٣)؟
ج: لا، الواجب عند جمهور أهل العلم أن يكون القدم مستورا، إما بالثياب الضافية وإما بالجوارب، وهكذا جاء عن أم سلمة ﵂ لما سئلت، قيل: «يا أم المؤمنين، هل المرأة تصلي بدرع وخمار؟ فقالت:
стр. 3481
إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (١)» فالذي عليه جمهور أهل العلم أن المرأة عورة في الصلاة كلها، المرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها فإنه لا بأس بكشفه، بل يسن كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي - يعني غير محرمها - أما الكفان ففيهما خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه لا حرج في كشفهما، فإن سترتهما كان ذلك أفضل، وأما القدمان فالواجب سترهما، إما بالملابس الضافية كالقميص الضافي والإزار الضافي أو بالجوارب.
س: ماذا عن كشف باطن القدم عند المرأة أثناء الصلاة (٢)؟
ج: إذا كان ثوبها ساترا يستر أقدامها، في قيامها وركوعها وسجودها فظهور بطن القدم لا يضر في ظاهر السنة، ولا يبطل صلاتها؛ لأن في حديث أم سلمة لما سئلت عن ذلك، قيل لها: «يا أم المؤمنين، أتصلي المرأة في درع وخمار؟ فقالت ﵂: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (٣)» فقد روي مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه
стр. 3482
وسلم ولكن الراجح عند الأئمة وقفه على أم سلمة ﵂، فظاهره أن البطون لا يجب سترها عند السجود مثلا، والغالب أنها تستتر لأن ثيابها الساترة إذا سجدت تكون وراءها ساترة، لكن لو فرض أن شيئا من بطن قدميها ظهر في بعض الأحيان عند ركوعها أو كذا عند سجودها فهذا لا يضر؛ «لقول أم سلمة: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (١)» فإذا كانت ملابسها ساترة كفى ذلك.
س: هل الصلاة بدون جوارب جائزة؟ وهل ستر القدمين واجبة في الصلاة أم لا (٢)؟
ج: المشروع سترهما بالجوربين أو بإرخاء الثياب، أرخت الثياب حصل المطلوب ولو ما كان هناك جوربان؛ لأنه جاء في حديث رواه أبو داود عن أم سلمة أنها سئلت ﵂: «أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ فقالت: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (٣)» والجمهور على أن القدمين عورة، وأن الواجب عليها سترهما في
стр. 3483
الصلاة فينبغي للمؤمنة ستر القدمين بالجوارب أو بإرخاء الثياب.
س: هل الصلاة والرجل بدون غطاء كالجوارب باطلة؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١)؟
ج: نعم، عند جمهور أهل العلم أن انكشاف رجلي المرأة يبطل الصلاة، فالواجب سترهما إما بإسباغ الثياب تكون طويلة، أو بلبس الجوربين، هذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، والأصل في هذا حديث أم سلمة مرفوعا وموقوفا، «لما سئلت: أتصلي المرأة في درع وخمار؟ فقالت ﵂: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (٢)» وروي مرفوعا إلى النبي ﷺ وموقوفا عليها، وصحح أئمة الحديث وقفه على أم سلمة ﵂، ولأن المرأة عورة كما في الحديث: «المرأة عورة (٣)» فالرجل من العورة، فالواجب سترها إما بإسباغ الثياب وطول الثياب، وإما بالجوربين التي تستر
стр. 3484
القدمين، وأما الرجل فمعلوم أن عورته ما بين السرة إلى الركبة في الصلاة، مع ستر أحد العاتقين في الفريضة، وأما الكفان للمرأة فسترهما أولى، وإن كشفتهما مع الوجه فلا بأس في الصلاة إذا كان ما عندها أجنبي، وأما الوجه فالأفضل الكشف إذا كان ما عندها أجنبي، فالسنة كشف وجهها، فهي تصلي مكشوفة الوجه، إذا كانت في محلها وليس عندها أجانب، أما الكفان فهي مخيرة، إن سترتهما فهو أفضل، وإن كشفتهما فلا حرج إن شاء الله.
س: ما حكم لبس الشراب من أجل الصلاة (١)؟
ج: هذا طيب إذا لبست المرأة الشراب حتى تستر قدميها كليهما فهذا طيب، أو كانت الثياب طويلة تغطي الأقدام فلا بأس، كله طيب.
س: من المستمعة: م. م. أ. من المنطقة الشرقية تقول: أود أن أسأل عن انكشاف القدمين للمرأة في أثناء الصلاة، وهل يؤثر ذلك على الصلاة (٢)؟
стр. 3485
ج: إذا كان الانكشاف قليلا لا يؤثر إذا سترته، أما إذا استمر كثيرا فإنها تعيد الصلاة عند كثير من أهل العلم، أما إذا انكشف قليلا وسترته فلا يضر إن شاء الله.
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي داخل بيتها دون أن ترتدي الجوارب لتستر القدمين؟ وهل إذا نسيت ذلك هل تبطل الصلاة (١)؟
ج: الواجب عليها ستر قدميها بالجوارب أو بالثياب الطويلة، فإذا صلت وثيابها طويلة تغطي قدميها، ما يلزم جوارب، وإذا كانت قصيرة تلبس الجوارب.
س: الأخت أم رشيدة من اليمن تقول: عندما أصلي لا أغطي أطراف أقدامي، فما الحكم في ذلك، هل صلاتي صحيحة (٢)؟
ج: الواجب تغطية الأقدام، الذي عليه أكثر أهل العلم وجوب تغطية الأقدام، فعليك أن تغطي الأقدام، والماضي نسأل الله أن يعفو عنك، لكن في المستقبل عليك أن تغطي أقدامك بالجوارب، أو بالثوب
стр. 3486
الطويل حتى تتغطى الأقدام، كما في حديث أم سلمة لما سئلت - وهي مرفوعة -: «هل تصلي المرأة في درع وخمار؟ قالت: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (١)»
س: هل تجوز الصلاة والقدمان مكشوفتان بالنسبة للنساء (٢)؟
ج: الواجب ستر القدمين عند جمهور أهل العلم في الصلاة للمرأة.
س: تقول السائلة من ضمن أسئلتها: بالنسبة لإظهار القدمين أثناء الصلاة بالنسبة للمرأة (٣)
ج: الواجب ستر القدمين عند أكثر أهل العلم، فالواجب أن تستر قدميها بملابسها.
س: مستمعة تسأل: ما حكم إذا خرجت المرأة وقدمها مكشوفة؟ أو كذلك تكون عند الصلاة (٤)؟
стр. 3487
ج: لا تخرج إلى الناس وقدماها مكشوفتان بل تسترهما بالملابس الضافية أو الجوربين، وهكذا في الصلاة تكون مستورة القدمين، عند جمهور أهل العلم، يجب سترهما في الصلاة بملابس ضافية طويلة أو بالجوربين.
стр. 3488
١٤٢ - حكم ظهور شعر المرأة أو ذراعها في الصلاة
س: تسأل أختنا وتقول: ما حكم ظهور شعر المرأة أو ذراعها أو قدمها في أثناء الصلاة بدون قصد منها (١)؟
ج: الواجب على المرأة التستر في الصلاة، تستر شعرها وبدنها كله وذراعها وبدنها في الصلاة، أما الوجه فيكشف في الصلاة إلا إذا كان عندها أجنبي ليس محرما لها فتغطي وجهها ولو في الصلاة، أما الكفان اختلف العلماء فيهما، والأفضل سترهما، فإن ظهرا فلا حرج في ذلك على الصحيح إن شاء الله، وإذا ظهر شيء من هذا بغير قصد وهو شيء يسير وسترته في الحال لم يضرها ذلك، بأن انتبهت له وسترته في الحال، وحتى إذا كانت في بيتها وتصلي في غرفتها وغرفتها مغلقة
стр. 3489
وليس بها أحد فإنه لا بد من سترها كاملا، شعرها وبدنها كله ما عدا الوجه والكفين، ولا يشترط أن يكون هناك غطاء جديد غير الملابس المعتادة، إذا كان عليها ملابس العادة قميصها وخمارها وقميصها الساتر، أو عليها مثلا جوارب كفى ذلك، وإن لبست زيادة جلبابا فوق ذلك فهو خير إلى خير.
س: ما حكم صلاة المرأة في بيتها غير ساترة لرأسها أو رجليها وليس عندها أحد (١)؟
ج: ليس لها ذلك، يجب أن تغطي رأسها ورجليها على الصحيح، أما الوجه فالسنة لها كشف الوجه، أما الكفان فالأفضل سترهما، وإن كشفتهما فالصحيح أنه لا حرج لأن بهما الأخذ والعطاء والتعديل، فالأمر فيهما واسع، وسترهما أفضل، أما الرجلان فالجمهور من أهل العلم على أنهما يستران، كما قال أكثر أهل العلم، وجاء في حديث فيه لين عن أم سلمة أنها سئلت عن ذلك، عن كشف القدمين، فقالت ﵂: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور القدمين، لما قيل لها: «يا أم المؤمنين، هل تصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان
стр. 3490
الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (١)» وفي إسناده بعض الضعف، وهو مرفوع إلى النبي ﷺ لكن الصواب أنه موقوف، فالحاصل أن سترها للقدمين أحوط للمؤمنة، وأما الكفان فأمرهما أوسع، وأما الوجه فيكشف في الصلاة إذا كان ما عندها أجنبي.
س: هل ظهور الشعر في الصلاة بالنسبة للمرأة يبطلها (٢)؟
ج: نعم، لا بد من التستر، يقول النبي ﷺ : «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار (٣)» لا بد أن تستر شعرها، لكن لو ظهر شيء يسير ثم غطته في الحال لا يضر إن شاء الله، عليها أن تلاحظ وتعتني.
стр. 3491
١٤٣ - حكم ما إذا علمت المرأة بظهور شعرها أثناء الصلاة
س: إذا ظهر شعر المرأة في الصلاة قليلا من المقدمة أو من الجانبين،
стр. 3492
هل الصلاة صحيحة؟ وهل إذا علمت من إحدى أخواتها ماذا تفعل؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إن استمر تعيد الصلاة، وإن كان قليلا وغطته فالحمد لله يعفى عن ذلك إن شاء الله، وإذا أخبرتها إحدى أخواتها أثناء الصلاة فإنها تستره، وحينئذ الصلاة صحيحة والحمد لله.
стр. 3493
١٤٤ - حكم صلاة المرأة إذا ظهر شعرها ولم تعلم إلا بعد الصلاة
س: المستمعة م. م. م. تسأل سماحتكم فتقول: إذا كنت أصلي وبعد انتهائي من الصلاة - صلاة الظهر مثلا - اكتشفت أن جزءا من شعري ظاهر، فهل أعيد الصلاة أم أعيد الركعتين الأخيرتين التي اكتشفت أن شعري كان مكشوفا خلالهما؟ وجزاكم الله خيرا (١)
ج: هذا الموضوع فيه تفصيل، فإن كان المنكشف شيئا قليلا ولم تشعري به إلا بعد الصلاة فلا حرج عليك وصلاتك صحيحة، أما إذا كان المكشوف شيئا كثيرا فالأحوط لك الإعادة.
стр. 3494
س: تقول السائلة الأخت أم محمد من منطقة جيزان: صليت صلاة الظهر وعند سجودي كشف ابني الغطاء عن جميع رأسي وذلك بسحب الشرشف الذي أصلي فيه، وأخذت الشرشف بسرعة على رأسي وأكملت الصلاة، فهل صلاتي صحيحة (١)؟
ج: نعم، إذا أخذت السترة بسرعة لا بأس، الصلاة صحيحة والحمد لله.
стр. 3495
١٤٥ - حكم لبس القفازين في الصلاة
س: أختنا من السودان: حكم الصلاة والمرأة تلبس القفازين (١)
ج: لا مانع، تصلي بالقفازين، وهذا أفضل لها، ستر يديها في الصلاة بقفازين أو بجلالها الذي عليها أو بغير ذلك، هذا أفضل، ولا يبقى مكشوفا إلا الوجه، هذا أفضل، وإن كشفت الكفين صح ذلك في أصح قولي العلماء، وهذا كله إذا كانت في محل ليس فيه أجنبي، أما إذا كان فيه رجل ليس محرما لها فإنها تغطي جميع بدنها حتى الوجه وهي في الصلاة.
س: السائلة من مدينة الزلفي خ. م. تسأل عن حكم لبس القفاز لليدين في الصلاة في المسجد أثناء شهر رمضان المبارك،
стр. 3496
جزاكم الله خيرا (١)
ج: نعم، هذا هو الأفضل أن تستر كفيها في البيت وفي المسجد، هذا هو الأفضل، ولو صلت مكشوفة الكفين، ولكن لا يراها الرجال صح، والسنة كشف الوجه إذا كان لا يراها الرجال، أما إذا كان يراها الرجال تستر كفها ووجهها جميعا مع بقية بدنها، أما إذا كانت في البيت فإنها تستر بقية البدن ما عدا الوجه، السنة كشف الوجه إذا كانت عند النساء، وأما الكفان فالأفضل سترهما إذا كان ما عندها أحد بقفازين، وإن كشفتهما فلا حرج في ذلك إذا ما كان عندها إلا نساء أو ما عندها أحد.
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي وهي لابسة قفازين وهي غير محرمة، ولا سيما إذا كانت معرضة لرؤية الرجال ولو من بعيد، كأن تكون في المسجد الحرام، ثم أرجو توجيه نصيحة لنا نحن النساء فيما يتعلق بالصلاة في المسجد الحرام، وخاصة عند الزحام في العشر الأواخر من رمضان وفي الحج (٢)؟
ج: لا حرج في لبس القفازين في الصلاة وفي غيرها للمرأة إلا إذا
стр. 3497
كانت محرمة فإنها لا تلبسهما، أما إذا كانت غير محرمة فلا مانع من لبسهما في الصلاة وغيرها، وأنصح جميع النساء، بيوتهن خير لهن، والصلاة في بيوتهن أفضل، في مكة أو في المدينة، وفي كل مكان بيوتهن أفضل، وأبعد لهن عن الفتنة، فإذا صلين في المسجد فليحرصن على التستر والبعد عن الرجال والاختلاط بهم، ولا شك أن صلاتهن في المسجد قد تدعو لها الحاجة لسماع الحديث والمواعظ، فإذا جاءت من أجل هذا، أو لأنها في البيت قد تكسل ولا تصلي قيام رمضان، فتحضر لأجل النشاط هذا كله لا بأس به، والنبي ﷺ قال: «لا تمعنوا إماء الله مساجد الله (١)» وقال: «بيوتهن خير لهن (٢)» وإذا كانت تستطيع أن تصلي في بيتها كما ينبغي فهو أفضل لها، وإن صار خروجها للمسجد فيه مصلحة لسماع العلم والفقه في الدين، أو للنشاط لأنها قد تكسل عن قيام رمضان، فهذه الحال لا بأس بها.
стр. 3498
س: السائلة م. ع. تقول: ما حكم الصلاة بالقفازات (١)؟
ج: لا حرج من القفازين، إذا كانت ما هي بمحرمة لا حرج، أما إذا كانت محرمة لا تلبس القفازين.
стр. 3499
١٤٦ - حكم صلاة المرأة في خلاء وهي غير محجبة
س: ما حكم امرأة صلت في الخلاء لعذر مثل السفر أو البعد عن البلاد وهي غير محتجبة الحجاب الشرعي (١)؟
ج: إذا كانت ليس عندها أحد من الناس فلا بأس، الحجاب الشرعي إنما يلزم عند وجود الأجنبي، فإذا صلت في الصحراء أو في بيتها أو في سطح بيتها، أو في حوش بيتها، وليس عندها أجنبي فلا بأس أن تكشف وجهها وتصلي مكشوفة الوجه، لكن عليها مهما كانت أن تستر شعرها، وجميع بدنها، بالصحراء وبغير الصحراء حتى لو كانت ما عندها أحد في بيتها، عليها أن تستر جميع بدنها من الشعر، وسائر البدن والقدمين حتى تكون مستورة محجبة الحجاب الشرعي، لقول النبي
стр. 3500
صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار (١)» فلا بد من ستر الشعر إذا كانت الجارية بالغة، أما الوجه فلا بأس بكشفه، سنة كشفه في الصلاة، إذا كان عندها رجل أجنبي، يحرم عليها الكشف له، كأخي زوجها أو ابن عمها، أو زوج أختها، هؤلاء أجانب، هؤلاء لا تكشف لهم وإن كانوا قريبين منها من جهة المصاهرة ونحوها لكنهم في حكم الأجنبي، يسمى أجنبيا لأنه ليس محرما لها، وهكذا كفاها لو سترتهما يكون أفضل في الصلاة، وإن صلت وهما مكشوفتان فلا بأس بذلك على الصحيح كالوجه لكن سترهما يكون أفضل، وأما القدمان فيجب سترهما عند جمهور أهل العلم بالجوربين أو بالثياب الضافية للمرأة، تسدل ثيابها عليهما أو بجوربين كل هذا يكفي، والأم عند أولادها وعند زوجها في بيتها إذا سترت بدنها وقدميها دون وجهها وكفيها فصلاتها صحيحة، لكن بشرط أن تكون العورة مستورة من الرأس والصدر والبطن والساق ونحو ذلك والقدم، حتى لا تكون هناك يعني مخالفة للشريعة، أما الوجه والكفان مثل ما تقدم لا يجب سترهما إلا عند الأجنبي سواء كانت في الصحراء أو في البيت، ومن صلت ولم
стр. 3501
يكتمل الستر الشرعي كما ذكرنا فإنها تعيد الصلاة.
стр. 3502
١٤٧ - حكم صلاة المرأة خارج البيت بقرب الرجال
س: تقول السائلة: هل يجوز للمرأة الصلاة خارج البيت وأمام بعض الأقارب علما أننا في الريف ولا يوجد لدينا بيت، مع أنه أيضا لبسنا غير محتشم؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كانت الصلاة في بيت الأقارب أو في بيت ناس زارتهم المرأة وحضرت الصلاة تصلي عندهم، لكن إذا كان حولها رجل تصلي في محل بعيد عن رؤية الرجل حتى لا يرى منها شيئا ولا سيما إذا كانت ثيابها غير محتشمة يجب عليها أن تبتعد عن رؤية الرجال الأجانب سواء في بيتها أو في غير بيتها، وإذا كانت محتشمة وصلت في البيت أو عند بعض من زارتهم لما حضرت الصلاة كل هذا لا بأس به، أما عند الأجنبي ولو ابن خال أو ابن خالة أو ابن عم أو ابن عمة فلا بد أن تكون تامة الستر، ولا يوجد خلوة، بل تصلي في البيت من دون خلوة بها.
стр. 3503
س: هل يجوز أن تصلي المرأة خارج منزلها، وإذا كانت في السفر مع رجال هل تصلي قاعدة (١)؟
ج: لا مانع أن تصلي في غير بيتها إن زارت قوما وحضرت الصلاة وهي عندهم تصلي عندهم أو في السفر تصلي قائمة في مكان بعيد من الرجال، أو مع التستر ولو بوجود بعض الرجال، المقصود أن عليها أن تصلي في الوقت كما شرع الله قائمة مع التستر والحجاب عن الرجال، وإذا كانت في بيت أحد مثل أن زارت أحد جيرانها، أو قراباتها تصلي عندهم إذا صادف الوقت.
س: يسأل: كيف تؤدي المرأة صلاتها مع وجود رجال من غير المحارم، هل تؤديها واقفة (٢)؟
ج: تؤديها واقفة متسترة وإن وجدت مكانا آخر تصلي فيه فهو أحسن وأطيب وأخشع لها، وإن لم يتيسر لها صلت في المكان ولكن مع التستر.
س: سائلة تقول: هل يجوز للمرأة الصلاة خارج البيت وأمام بعض
стр. 3504
الأقارب علما بأننا في الريف ولا يوجد لنا بيت، ولبسي محتشم والحمد لله (١)؟
ج: لا حرج في ذلك، تصلي في الريف في خيام في الصحراء متسترة ولو رآها الناس ما دامت متسترة، الحمد لله.
стр. 3505
١٤٨ - حكم صلاة المرأة في ملابسها العادية
س: تقول السائلة: هل أستطيع الصلاة دون لباس الصلاة (١)؟
ج: نعم، في ملابسها العادية إذا سترت قدميها، أما الوجه فمكشوف إذا كان ما عندها أجنبي، السنة كشف الوجه، أما الكفان فالأفضل سترهما، وإن لم تسترهما فلا حرج.
س: هل لباس المرأة العادي يكفيها في أداء صلاتها (٢)؟
ج: العادي من الساتر يكفي، إذا كان ساترا فإنه يكفي، إذا كان عليها غطاء للرأس خمار ساتر وعليها مدرعة ساترة لقدميها أو في قدميها