← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

١٢٦ - بيان علاج ضيق الصدر س: الشخص الذي بشتكي من ضيق في الصدر، هل يقرأ عليه؟ (١) ج: ينبغي له أن يكثر من ذكر الله ومن قراءة القرآن، وإذا قرئ عليه لا بأس، لكن الأفضل له أن يكثر من قراءة القرآن ومن ذكر الله؛ لأن هذا يشرح الصدر: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (٢) يكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله وبحمده سبحان الله

стр. 387

العظيم، يكثر من قراءة القرآن إذا كان يحفظ، أو من المفصل إذا كان ما يحفظ إلا القليل، أو يردد السورة التي يحفظها، كل هذا من أسباب شرح الصدر، مع دعاء الرب، يقول: اللهم اشرح صدري اللهم يسر أمري، اللهم اشرح لي صدري اللهم أزل عني كل بأس، اللهم اشفني من كل سوء.

стр. 388

١٢٧ - حكم كتابة آيات القرآن على ورق وشرب مائه س: يقول السائل: هل كتابة القرآن في لوح وشرابه، أو التمسح به مشروع، أم به بدعة؟ وهذا العمل كثير في بلادنا (١). ج: لا حرج في ذلك، أن يكتب في لوح أو قرطاس آيات أو دعوات بالزعفران، ثم يغسلها ويشربها لا بأس، فعله أهل العلم وأجازه أهل العلم والتحقيق، فلا حرج في ذلك، لكن أفضل من ذلك أن يقرأ على نفسه، أو يقرأ عليه غيره وينفث عليه، أو في ماء ويشربه، وهذا أحسن من الكتابة والله أعلم.

стр. 389

١٢٨ - حكم القراءة على المرأة بلا خلوة س: يقول السائل: هل تجوز القراءة والنفث على المرأة المصروعة أو الملدوغة بحية أو عقرب، مع وجود جمع من النساء ولا محرم هناك؟ (١) ج: نعم لا بأس إذا حصل عدم الخلوة، إذا حصل وجود شخص ثالث كأبيها أو أخيها أو امرأة أخرى، المقصود لا يخلو يكون معهم ثالث أو أكثر فلا حرج وإن كان الحاضر من النساء ليس بشرط المحرم، المحرم في السفر فقط.

стр. 390

١٢٩ - حكم كتابة القرآن وشربه للعلاج س: هل يجوز كتابة القرآن وشرابه للعلاج؟ (١) ج: لا نعلم مانعا من ذلك، وإن كان الأفضل أن يقرأ على المريض وينفث المريض على نفسه، أو يقرأ عليه أخوه، على يده أو رجله أو موضع الألم منه، كما كان النبي ﷺ يفعل، لكن إذا قرأ في ماء وشربه، أو رش به أو كتب آيات ودعوات في إناء بالزعفران أو في ورقة وغسله وشربه لا بأس، فعله جمع من السلف وذكره ابن القيم وغيره عن السلف فلا حرج في ذلك، ولكن الأفضل والأولى والأنفع

стр. 391

هو ما كان يفعله النبي ﷺ لنفسه، كان يقرأ على المريض وينفث على المريض، وكان يقرأ على نفسه وينفث على نفسه إذا أحس بشيء ﵊، وكان إذا أراد النوم نفث في يديه ومسح بهما ما أقبل من جسده، ولما مرض مرضه الأخير ﵊ صارت عائشة تفعل ذلك، تأخذ يديه وتقرأ فيهما وتمسح بهما على ما أقبل من جسده ﵊؛ عملا بما كان يعمله في صحته ﵊، وقد قرأ النبي ﷺ في ماء لثابت بن قيس بن شماس ثم صبه عليه، ﵊.

стр. 392

١٣٠ - حكم كتابة آيات من القرآن بالزعفران وشرب مائه س: هذا سؤال من مستمعة من الرياض، تقول: سماحة الشيخ جاء لمنزلنا رجل لمعالجة إحدى قريباتي، وذلك بأن يقرأ عليها آيات من القرآن، وعندما دخلت لأستمع فقط لقراءته، وأنا ألبس الحجاب الشرعي طلب أخي من الشيخ أن يقرأ علي، مع العلم بأنني لم أكن أريد ذلك، ولكنه قرأ علي ووضع يده على أنحاء متفرقة من جسدي، مثل الرأس وأيضا الأيدي وأعلى الساق، ولكن من وراء الحجاب، وأعطاني بعض الأوراق التي كتب عليها آيات من القرآن الكريم،

стр. 393

وطلب مني التبخر بها، والسؤال: هل هذا العمل مشروع؟ وهل يجوز؟ وهل علي إثم في ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: إذا قرأ على المرأة ونفث عليها من القرآن، أو قرأ على الرجل، هذا مشروع، أو في ماء وتشرب منه، أو تتروش به، أو كتب لها قرآنا بزعفران ونحوه، وغسله وشربته، فلا بأس، لكن لا يضع يده على شيء من جسدها! لأنها عورة، ولكن من دون ذلك، يقرأ على محل الألم، محل اليد محل الرأس، محل القدم، يقرأ على محل الألم من غير لمس، وإذا تيسر أن يكون الراقي امرأة فهذا أولى وأحسن، المرأة للمرأة والرجل للرجل، ولكن إذا دعت الحاجة للرجل يقرأ من غير مس، وأما كونه يكتب ذلك في ورقة تغسل بالزعفران فلا بأس أيضا، أو في صحن ونحوه، يكتب آيات بالزعفران ثم يغسل ويشرب كل هذا لا بأس به.

стр. 394

١٣١ - بيان حكم التمائم س: ما حكم الشرع في التمائم والرقى؟ (١) ج: التمائم ممنوعة وهي ما يعلق على الإنسان سواء كانت من القرآن أو من غير القرآن، والصواب منعها إذا كان من غير القرآن

стр. 395

فلا خلاف، تمنع كالطلاسم أو أشياء منكرة عن كتابات منكرة أو عظام أو أشياء غير ذلك هذا منكر، أما إن كانت من القرآن فاختلف فيها العلماء والصواب أنها أيضا تمنع لأمرين: الأمر الأول: عموم الأحاديث مثل قوله ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (١)»، «من تعلق تميمة فقد أشرك (٢)»، هذا عام. والأمر الثاني: أنه وسيلة لتعليق التمائم الأخرى، صار وسيلة لتعليق التمائم الأخرى فإن التمييز بين هذا وهذا فيه صعوبة، فالواجب سد الباب ومنع التمائم كلها. س: ما حكم الشرع في التمائم والرقى؟ (٣) ج: التمائم لا تجوز الحروز لا يجوز وتعليق التمائم لا يجوز، الرسول نهى عنها، قال: «من علق تميمة فلا أتم الله له (٤)»، «من تعلق

стр. 396

تميمة فقد أشرك (١)» فلا يجوز تعليق التمائم، لا من الحديد ولا من غيره، ولا من الرقى، أما كونه يرقى عليه، ينفث عليه إن كان مريضا فلا بأس، رقية شرعية، أما كونه يكتب كتابا يعلقه عليه، أو معضدا يعلقه عليه، أو حديدة يعلقها عليه، كل هذا لا يجوز؛ لأن الرسول نهى من هذا، قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)».

стр. 397

١٣٢ - حكم تعليق التمائم والحلف بغير الله تعالى س: عندنا في العراق عندما يمرض شخص يذهب إلى السادة، ويكتبون له أوراقا يعلقونها في رءوسهم، فهل يجوز هذا أم لا؟ كذلك الحلف هناك من يحلف بغير الله أو يحلفون بهؤلاء السادة فما حكم ذلك؟ (١) ج: تعليق التمائم على الأولاد خوف العين، أو خوف الجن، أمر لا يجوز، وهكذا تعليق التمائم على المرضى، وإن كانوا كبارا لا يجوز! لأن هذا فيه نوعا من التعلق على غير الله، فلا يجوز لا مع السادة المنسوبين إلى الحسن والحسين، أو غيرهما ولا مع غيرهم من العلماء ولا مع غيرهم من العباد، لا يجوز هذا ابدأ؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه

стр. 398

قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (١)». وفي رواية عنه أنه قال: «من تعلق تميمة فقد أشرك (٢)». والتميمة هي ما يعلق على الأولاد، أو على الكبار عن العين أو عن الجن من خرز أو ودع أو عظام ذئب أو ذيله، أو أوراق مكتوب فيها كتابات، حتى ولو من القرآن الكريم، على الصحيح، حتى ولو آية الكرسي أو غيرها، لا يجوز التعليق مطلقا ولو كان من القرآن؛ لأن الأحاديث عامة، فالرسول ﷺ عمم وأطلق، ولم يستثن شيئا فدل ذلك على أن التمائم كلها ممنوعة، وأن ما يعلق على الأولاد عن العين أو عن الجن، أو يعلق على المرضى الكبار كله لا يجوز، والمشروع في هذا أن الإنسان يسأل ربه العافية، ولا بأس أن يقرأ عليه المؤمن العارف بالقراءة يقرأ عليه آيات، يدعو له بدعوات شرعية، ينفث عليه برقية طيبة، هذا لا بأس، أما أن يعلق في قرطاس، أو في رقعة في عضده، أو في رقبته هذا لا يجوز، وهذا من الشرك الأصغر، وقد يكون من الأكبر إذا اعتقد صاحبه أنها تدفع عنه وأنها تكفيه الشرور، هذا يكون من الشرك الأكبر، أما إذا اعتقد أنها من الأسباب فهذا شرك أصغر، والواجب قطعها وإزالتها. وكذلك الحلف بغير الله لا يجوز ومن الشرك الأصغر أيضا، وقد يكون من الشرك الأكبر إذا اعتقد الحالف بغير الله أن هذا المحلوف به مثل الله، أو أنه يصلح أن يتصرف من دون الله، أو أنه يتصرف في الكون

стр. 399

هذا يكون شركا أكبر، نعوذ بالله، الحاصل أن الحلف بغير الله لا يجوز، قال الرسول ﷺ : «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١)»، وقال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد (٢)». وقال ﵊: «من حلف بغير الله فقد كفر (٣)» وفي لفظ: «فقد أشرك (٤)» وقال أيضا ﵊: «من حلف بالأمانة فليس منا (٥)». وقال ذات يوم لبعض أصحابه في السفر وهم يحلفون بآبائهم: قال لهم ﵊: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت (٦)». وقال ابن عبد البر - الإمام المغربي المعروف - المتوفى سنة ٤٦٣ هـ: (إن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز الحلف بغير الله).

стр. 400

هذا يفيدنا أن الحلف بالأمانة أو بالنبي أو بالكعبة أو بحياة فلان أو شرف فلان، هذا لا يجوز، وإنما يكون الحلف بالله وحده، يقول: بالله، تالله، والله، هذا هو المشروع، أما الحلف بغير الله كائنا من كان فلا يجوز.

стр. 401

١٣٣ - حكم تعليق الحجب والحرز س: تعليق الحجاب على الجسم بقصد أنه ينفع، هل هو حلال أم حرام، وهي آية من الآيات، وعليها بعض المربعات. إذا كانت حراما فهل أدفنها أم أقوم بحرقها؟ (١) ج: تعليق الحجب أمر لا يجوز، سواء من الآيات أو من غير الآيات، يقول النبي ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)»، ويقول ﷺ : «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٣)». التمائم هي الحجب التي تعلق على الناس، والرقى الشركية التي

стр. 402

لا نعرف معانيها، أو بلسان مجهول، أو فيها إثم، وتوسلات منكرة، أما الرقى الشرعية التي ليس فيها منكر فلا بأس أن يرقي أخاه بالآيات، أو بالدعوات الطيبة، وأما التمائم فهي الحجب، لا يجوز تعليقها مطلقا، لا على الرقبة ولا في العضد، ولا في غير ذلك، ويجب إتلافها بإحراقها أو دفنها في أرض طيبة، إذا كانت آيات.

стр. 403

١٣٤ - الحكمة التشريعية من تحريم التمائم والحروز س: الأخ ش. ك. ع. من جمهورية السودان، يسأل ويقول: ما حكم التمائم مع ذكر الدليل لكي تتضح المسألة؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: تعليق التمائم من المحرمات الشركية، والتمائم هي ما يكتب في الرقاع من خرق أو قراطيس أو رقاع من الجلد، أوغير ذلك، يكتب فيها طلاسم لا تعرف معناها، وربما يكتب فيها بأسماء لبعض الشياطين، بعض الجن، وربما كتب فيها دعوات أو آيات، ثم تعلق على المريض أو على الطفل، يزعمون أنها تدفع عنهم الجن، وبعضهم يعلقها لدفع العين، وكانت الجاهلية تفعل ذلك، تعلق التمائم على الأولاد والأوتار

стр. 404

على الإبل، ويزعمون أنها تدفع عنهم البلادة وهذا من الجهل بالله وقلة البصيرة، ولهذا أمر النبي ﵊ بقطع التمائم، وقال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (١)». «من تعلق تميمة فقد أشرك (٢)» ونهى عن تعليق الأوتار على الدواب، وبعث في الجيوش من يزيل ذلك، ويقطع الأوتار التي تعلق على الإبل أو الخيل، المقصود أن تعليق الأوتار والتمائم أمر كان معروفا في الجاهلية، فنهى عنه النبي ﷺ وأبطله، والتعليق للتمائم والأوتار عند أهل العلم من الشرك الأصغر، إذا كان قصد المعلق أنها سبب، أما إذا كان قصد المعلق أنها تدفع بنفسها، وأنها تصرف السوء بنفسها فهذا شرك أكبر نعوذ بالله، وهناك مسألة اختلف فيها العلماء؛ وهي ما إذا كانت التمائم من القرآن أو من الدعوات الطيبة، وليس فيها طلاسم ولا شركيات ولا أشياء منكرة، هل تجوز أم لا تجوز؟ أجازها بعض السلف، وقالوا: إنها من جنس الرقية، وأجازوا تعليق التمائم التي من القرآن، أو من دعوات لا بأس بها. وقال آخرون من أهل العلم: لا تجوز بل جوازها فتح لباب الشرك، وقالوا: إن رسول الله ﷺ نهى عن التمائم وأطلق ولم يخص شيئا دون شيء، بل قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (٣)»، «من تعلق تميمة فقد أشرك (٤)»، هذا عام. وقال:، «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٥)» فإذا أجزنا التمائم من القرآن فقد خالفنا

стр. 405

هذه الأحاديث العامة، والعموم حجة يجب الأخذ به، ثم إذا أجزنا هذه التمائم من القرآن صار فتحا لباب الشرك؛ لأنها تلتبس الأمور وتختلط هذه بهذه، ويلبس الناس هذه بهذه فيقع الشرك، وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع بأدلة كثيرة، كل شيء يفضي إلى الشرك أو إلى المحرمات يمنع، ولا شك أن تعليق التمائم من القرآن، أو من الدعوات المباحة يخالف الأحاديث العامة والنهي العام، ويسبب فتح باب الشرك واختلاط الأمور، فلهذا كان الصواب منع الجميع، الصواب منع التمائم كلها من القرآن وغير القرآن؛ أخذا بعموم الأحاديث وسدا لباب الشرك، والله المستعان.

стр. 406

١٣٥ - حكم تعليق الحجب من القرآن س: هل يجوز لبس الورقة (الحجاب)؛ وهي عبارة عن ورقة من دفتر عادي، ويكتب عليها الشخص الذي يدعونه؛ يكتب عليها آية الكرسي وسورة الفاتحة والمعوذتين؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: تعليق التمائم لا يجوز لا أوراق ولا خرق ولا غير ذلك؛ وما كان النبي ﷺ يفعل ذلك، ولم يرشد إلى هذا ﵊

стр. 407

وإنما أرشد إلى القراءة، قراءة القرآن والعلاج بالقرآن بالنفث بحيث ينفث الإنسان على نفسه، وكان ﷺ إذا اشتكى نفث في كفيه وقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات، ثم مسح بذلك ما أقبل من جسده من رأسه ووجهه وصدره، أما ما يكتب فيها أوراق تعلق فهذا لا يجوز، بل هذا من وسائل الشرك والاعتماد على غير الله ، ولهذا قال ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (١)»، «من تعلق تميمة فقد أشرك (٢)». هذه يقال لها: التمائم، ويقال لها: الحروز ويقال لها: الحجب، وليس منها شيء من المباحات فكل هذا لا يجوز، لا يجوز تعليق قرآن ولا غير قرآن، وإذا كان من غير القرآن صار أشد في الإنكار؛ كالطلاسم أو العظام أو الحديد أو ما أشبه ذلك، وقد رأى النبي ﷺ على إنسان حلقة فقال: «ما هذا؟ " قالوا: من الواهنة، فقال: " انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا (٣)». فالمقصود أن المؤمن يتجنب هذه الأشياء، ولا يعلق تميمة ولا ورقة ولا خرقة ولا غير ذلك، مما يرى أنها حرز ينفع من الجن أو ينفع من العين أو ما أشبه ذلك، ويسمونها الحروز ويسمونها التمائم

стр. 408

ويسمونها الحجب كل هذا لا يجوز، والصواب أنها لا تجوز حتى ولو كانت من القرآن، والصواب منعها سدا للذريعة وعملا بالأحاديث عامة، في منع التمائم والتعليقات، وهي من الشرك الأصغر، فإن كان صاحبها يعتقد أنها تدفع عنه الشر بنفسها صار ذلك من الشرك الأكبر، أعوذ بالله من ذلك.

стр. 409

١٣٦ - حكم تعليق الحرز من القرآن س: يقول السائل: أرى بعض الناس يكتبون آيات من القرآن، ويربطونها في أعناقهم، ويقولون: هذا حجاب من كذا وكذا. هل هذا مشروع؟ وهل الصحابة فعلوا شيئا من هذا؟ (١) ج: هذا ليس بمشروع، هذا يسمى التميمة ويسمى الحرز، يسميه بعض الناس الجوامع، هذا لا يجوز فالنبي ﵊ يقول: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)»، فلا يجوز تعليق التمائم وهي الحروز، وهي أن يكتب آيات أو دعوات أو أحاديث، ويعلقها في عنقه أو في عضده، هذا لا يجوز والواجب الحذر من ذلك، أما كونه يتعاطى الورد الشرعي يقرأ على

стр. 410

نفسه عند النوم، ويتعاطى الأوراد الشرعية، هذا مطلوب مأمور به شرعا، وعند النوم يقرأ آية الكرسي، ويقرأ قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثلاث مرات عند النوم، كل هذا من أسباب العافية والسلامة، كان يفعله النبي ﷺ ، ويقول ﷺ : «من قرأ آية الكرسي لا يزال معه من الله حافظ، ولا يقريه شيطان حتى يصبح (١)». فأنت استعمل هذا، تقرأ آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٢) تقول: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات، (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات، صباحا ومساء، تقرأ: قل هو الله أحد ثلاثا وقل أعوذ برب الفلق ثلاثا وقل أعوذ برب الناس ثلاثا، بعد المغرب، وعند النوم، وبعد صلاة الفجر؛ كل هذا من أسباب السلامة، والحمد لله، والله يغنيك بهذا عن التميمة المكتوبة المعلقة.

стр. 411

١٣٧ - حكم لبس القلائد من القرآن س: يقول السائل: ما رأي سماحتكم في القلائد؛ أي كتابة الآيات القرآنية، ووضعها في قطعة قماش، وتعليقها على جسم الشخص أو تحت الوسادة؟ (١) ج: تعليق التمائم ويقال لها: الحروز، ويقال لها أيضا: الجوامع، لا يجوز؛ لأن الرسول ﵊ قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)»، وقال ﵊: «من علق تميمة فقد أشرك (٣)». وقال: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٤)». فهذه الأحاديث وما جاء في معناها تدل على منع التمائم، وأنه لا يجوز تعليقها على المريض ولا على الطفل، ولا جعلها تحت الوسائد كل ذلك لا يجوز! لأنه من عمل الجاهلية، ولأنه يسبب تعلق القلوب بهذه القلائد وصرفها عن الله ، ولأنه أيضا يفضي إلى التعلق بها والاعتقاد فيها، وأنها تصرف عنه البلاء وكل شيء بيد الله ليس بيد التمائم شيء، بل الله هو النافع الضار وهو الحافظ لعباده، وهو مسبب الأسباب، فلا يجوز للمسلم أن يتعاطى شيئا من الأسباب التي يظن أنها أسباب إلا بإذن الشرع كالقراءة على المريض، والتداوي بالأدوية المباحة، هذه أذن فيها الشرع، أما التمائم

стр. 412

فلم يأذن فيها الشرع، وتعليقها على الأطفال لم يأذن به الشرع، بل نهى عنه للأسباب التي سبق ذكرها، واختلف أهل العلم فيما يتعلق بالتمائم التي تكون من القرآن أو من الدعوات المباحة، هل تجوز أم لا؟ والصواب أنها لا تجوز؛ لأمرين: أحدهما أن الأدلة التي تمنع التمائم مطلقة عامة، ليس فيها استثناء بخلاف الرقى، فإنه يجوز منها ما ليس فيه شرك، لقوله ﵊: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (١)». وقوله ﷺ : «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٢)». هذا عام لكن جاءت الأحاديث باستثناء الرقى التي ليس فيها بأس، وهي ما يكون من القرآن ومن الدعوات الطيبة، تقرأ على المريض هذه لا بأس بها! لقوله ﷺ : «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٣)» ولأنه رقى ورقي ﵊، فلا بأس بذلك، أما التمائم فلم يأت فيها استثناء فتبقى على العموم والمنع، وهكذا التولة وهي نوع من السحر يتعاطاه النساء وتسمى الصرف والعطف، صرف الرجل عن زوجته إلى غيرها، أو عطفه عليها دون غيرها، وهو من السحر وهو منكر لا يجوز بل من المحرمات الشركية، سواء الصرف أو العطف كله من السحر لا يجوز، وأما التمائم التي من العظام أو من الودع أو من شعر

стр. 413

الذئب أو من حيوانات أخرى، هذه كلها محرمة لا تجوز وليس فيها نزاع بل هي ممنوعة، وإنما النزاع والخلاف إذا كانت التمائم من القرآن، أو من دعوات معلومة لا بأس بها، هذه هي محل الخلاف، والصواب أنها ممنوعة أيضا، لما تقدم من كون الأحاديث عامة في منع التمائم ولم يستثن منها الرسول ﵊ شيئا. والأمر الثاني سد الذرائع التي تفضي إلى الشرك، فإنه متى سمح للتمائم التي من القرآن، أو الدعوات المباحة التبس الأمر وعلقت هذه وهذه، ولم يتميز الممنوع من الجائز وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع، والنهي عن وسائل الشرك كلها، فوجب منع التمائم كلها لهذين المعنين والسببين: لعموم الأدلة وسد الذرائع. وذكر بعض أهل العلم مانعا ثالثا، وهو: أن تعليقها وسيلة إلى أن يدخل بها صاحبها إلى محلات قضاء الحاجة، ولا يبالي وفيها آيات قرآنية، فيكون ذلك من أسباب امتهانها، وعلى كل حال فهذا وجه من المنع، لكن المعنيين الأوليين أبلغ في الحجة وأبين في المنع وهما عموم الأدلة، وليس هناك استثناء لشيء من التمائم، والمعنى الثاني سد الذرائع التي تفضي إلى الشرك، ولا ريب أن إجازة التمائم التي من القرآن، أو من الدعوات المباحة والأسباب المباحة لا شك أنها وسيلة إلى تعليق النوعين، ولا حول ولا قوة الا بالله.

стр. 414

١٣٨ - حكم صلاة من صلى بالحجب والحرز س: السائل يقول: بأنني كنت مريضا، وكتب لي أحد الإخوان حجابا، ولبسته، هل تصح صلاتي في ذلك وأنا أرتدي الحجاب؟ وهل الحجاب محرم يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: الصلاة صحيحة والحجاب يقطع ويزال؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن التمائم، وهذا من التمائم، يقول ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)» والتميمة يسمونها الحجاب، يسمونها الجوامع، جامعة ويسمونها أسماء أخرى، فالمقصود أنه لا يعلق، لا خيط ولا خرقة ولا شيء يقرأ فيه ويعلقه، كل هذا يسمى حجابا، ويسمى تميمة لا يجوز تعليقها، والواجب قطع ذلك. أما الصلاة فهي صحيحة.

стр. 415

١٣٩ - بيان الحكم في تعليق القرآن على المرضى س: سائل يقول: إن إمام المسجد متفرغ للإمامة، ويقوم بكتابة القرآن وإعطائه للمرضى؛ ليلبسوه بما يسمى بالحجاب، وهذه الإمامة متوارثة، أي عن جد وأب، ونفس العمل - أقصد الرقى وكتابة القرآن - هو مصدر كسبهم، فما هو.

стр. 416

تعليق سماحتكم على هذا؟ أرجو أن توجهونا، وكيف أتصرف فيما إذا كان من قرابتي؟ (١) ج: تعليق القرآن الكريم على المرضى، أو على الأطفال كل ذلك لا يجوز في أصح قولي العلماء، وبعض أهل العلم أجاز ذلك، ولكن لا دليل عليه، والصواب أنه لا يجوز تعليق القرآن، ولا غيره من الدعوات أو الأحاديث لا على الطفل، ولا على غيره من المرضى، ولا على كبير السن؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن التمائم، والتمائم: هي ما يعلق على الأولاد أو على الكبار، وتسمى الحروز وتسمى الحجب، والصواب أنها لا تجوز؛ لقوله ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (٢)»، «من تعلق تميمة فقد أشرك (٣)»، ويقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٤)». ولم يستثن شيئا، فما قال: إلا القرآن، بل عمم ﵊، فوجب الأخذ بالعموم، ولأن تعليق القرآن وسيلة إلى تعليق غيره؛ لأن الناس يتوسلون بالمباحات إلى ما حرم الله، فكيف بشيء فيه شبهة، وإن أفتى بذلك بعض أهل العلم، فهذا يسبب التساهل؛ فالواجب الحذر من ذلك أخذا بالعموم، وسدا للذرائع؛ ذريعة الشرك، فإن تعليق التميمة من القرآن وسيلة إلى تعليق تميمة أخرى، هكذا الناس لا يقفون عند حد في الغالب، والواجب الأخذ بالعموم، وليس هناك.

стр. 417

دليل يخص الآيات القرآنية أو يستثنيها، والرسول ﷺ أفصح الناس وأنصح الناس، ولو كان يستثني من ذلك شيء لقال: إلا كذا وكذا، أما الرقية فلا بأس، فيرقي بالقرآن وبالدعوات الطيبة، كان النبي ﵊ يرقي، وقال: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (١)»، وقوله: «الرقى والتمائم والتولة شرك (٢)» يعني: الرقى المجهولة، أو الرقى الشركية التي فيها التوسل بغير الله، أو دعاء غير الله، فالرقى المذكورة في هذا الحديث هي الرقى المخالفة للشرع، أما الرقى الشرعية فلا بأس بها؛ لقوله ﷺ : «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٣)». أما التمائم فكلها ممنوعة سواء كانت من القرآن، أو من غير القرآن، هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم. أما التولة فهي السحر، ويسمى العطف والصرف، والسحر لا يجوز كله، ولا يجوز لأحد أن يتعاطى السحر، بل يجب الحذر منه، والسحر في الحقيقة لا يتوصل إليه إلا بالشرك، إلا بعبادة الجن والاستغاثة بهم وخدمتهم، وبطاعتهم بمعاصي الله؛ ولهذا قال الله سبحانه في حق الملكين: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (٤) بين أن الملكين يخبران أن تعلم السحر كفر، والله يقول جل وعلا: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ (٥). فتعليم السحر وتعلمه

стр. 418

منكر عظيم، ومن الشرك الأكبر؛ لأنه لا يتوصل إليه إلا بعبادة الجن، والاستغاثة بهم والتقرب إليهم، وما يهديهم من الذبائح والنذر، نسأل الله السلامة والعافية.

стр. 419

١٤٠ - حكم كتابة بعض آيات القرآن على جسم المريض س: مريض يكتب له رجل صالح القرآن يعالجه به من أي مرض، هل يمكن أن يحدث العكس، لو استعمل آيات القرآن واستغفز الله على صورة معكوسة، وأقصد بذلك قول العامة: فلان حب فلانا، فإذا كان العلاج عكسه ممكنا حدوثه؟ أرجو شرح ذلك وذكر كيفية التحصن من العبث، ثم شرح أسبابه (١). ج: كتابة الآيات لعلاج المريض هذا غير مشروع لا تعلق عليه ولا تكتب على جسده، كل هذا غير مشروع، إنما المشروع أن يقرأ عليه، ينفث عليه ويدعو له بالشفاء والعافية، يقرأ عليه بعض الآيات على بعض من جسده على يده، على رأسه يدعو له هذا لا بأس، الرقية مشروعة، كونه يرقي المريض فيدعو له يقرأ عليه القرآن حتى يشفيه الله، فالنبي رقى ورقي ﵊، وقال: «لا بأس بالرقى ما لم

стр. 420

تكن شركا (١)» الرقى الشرعية، كونه يقرأ على المريض من القرآن يدعو له بالشفاء، هذا كله مشروع، كله سنة، أما أن يكتب الآيات وتعلق برقبته، أو في عضده فهذا ليس من الشرع، أو يكتب له أحاديث أو كلمات أخرى دعوات أو مسامير أو طلاسم أو حروف مقطعة، أو أشباه ذلك كل هذا لا يجوز، حتى القرآن لا يعلق؛ فالنبي ﷺ قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)» فالحجب والحروز والأشياء التي يفعلها بعض الناس، يعلقونها على المرضى في أعناقهم، أو يعلقونها في أعضدهم أو في غير ذلك، هذا لا يجوز، لكن الرقية لا بأس بها، كونه يرقي المريض يدعو له، يقرأ عليه آيات هذا طيب، هذا يسمى الرقية لا بأس بها، أو يرقيه في ماء يشرب، فقد جاء عن النبي ﷺ شيء من هذا أيضا، كما في سنن أبي داود عن النبي ﷺ ، أنه قرأ في ماء لثابت بن قيس، هذا لا بأس به، وأما التعليق فلا يعلق لا قرآن ولا غيره، لا يعلق في الرقبة ولا في اليد؛ كل هذا ليس بعلاج وليس مشروعا، بل منهي عنه.

стр. 421

١٤١ - حكم حمل المصحف في الجيب للوقاية من العين س: أريد أن أحمل مصحفا صغيرا في جيبي؛ ليحميني من نظرات السوء وخواطر الشيطان، فهل يجوز ذلك، علما بأن الإنسان لا يستطيع أن يبقى متوضئا دائما؟ فهل يصح حمله بدون وضوء، وبدون مسه باليد؟ (١). ج: حمله بهذه النية لا يجوز؛ لأن هذا معناه أنك جعلته تميمة، جعلته حجابا ليقيك العين وغيرها، وهذا باطل، ليس حمله مما يقي العين، ولكن تحمله للقراءة لا بأس، تحمله في جيبك حتى تقرأ إذا تيسر في المسجد أو في بيتك لا بأس، وتحمله بالغلاف إذا كنت على غير طهارة، يكون له غلاف تحمله به، أما أن تحمله ليقيك شر العين بزعمك، أو الآفات هذا غلط، هذا باطل، يقول النبي ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (٢)» وهذا يعم كل شيء؛ فليس لك أن تحمل المصحف بهذه النية وهذا القصد، ولكن تحمله لتقرأ فيه لا بأس بهذا، تقرأ فيه إذا كنت على طهارة، وإذا كنت على غير طهارة تبقيه في جيبك حتى تتوضأ، وتقرأ لا بأس وتحمله بعلاقة أو بغلاف.

стр. 422

١٤٢ - حكم وضع المصحف في السيارة خشية العين س: السائل أحمد أ. أ. يقول: بالنسبة لبعض الشباب يضعون في السيارة المصحف؟ وذلك خشية من العين (١). ج: هذا لا أصل له بل بدعة من جنس التميمة، من جنس الحروز، ولكن يقرأ إذا ركب يقول: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، يسأل ربه العافية، أما وضع المصحف أو آيات؛ بناء على الحرز هذا لا أصل له، بل هذا من البدع، وهذا من جنس تعليق التمائم لا يجوز.

стр. 423

١٤٣ - حكم وضع المصحف عند الطفل لقصد الحرز س: يقول السائل: هل يجوز وضع مصحف عند الطفل، أو تعليقه في السرير؟ جزاكم الله خيرا (١). ج: هذا لا أصل له، إذا كان المقصود من ذلك أن يكون حرزا له، فهذا لا أصل له، ثم أيضا وضعه عنده قد يعبث فيه، ويستهين به؛ لأنه طفل، فلا ينبغي وضعه عنده، إذا كان يستهين به أو يلعب به فلا يوضع عنده، إذا كان القصد من ذلك أن يكون حرزا له من

стр. 424

الشياطين أو الجن كل هذا لا أصل له، وإنما أهله يعيذونه بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فقد كان النبي ﷺ في الليل يعوذ الحسن والحسين عند النوم، يقول: «أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة (١)»، فوالده أو أمه تقول له عند النوم: أعيذك بكلمات الله التامة من شر ما خلق، أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة. أما جعل المصحف عند رأسه، أو عند سريره لأجل أن يكون حرزا له، أو كتابة أوراق تعلق عليه، كل هذا لا يجوز. والله المستعان

стр. 425

١٤٤ - حكم تعليق حرز الحصن الحصين س: السائلة س. م. ص. من الأردن، تقول: كثير من الناس يشترون كتابا صغيرا اسمه (الحصن الحصين)، وتوجد في هذا الكتاب آيات قرآنية وأدعية، ومكتوب في أوله أنه من قرأ هذا الحصن، إذا كان مدانا انقضى دينه، وإذا كان مسجونا خرج من سجنه، وإذا كان مريضا شفي من مرضه، وأنه دواء لكل داء، وأنه نافع للطفل إذا مرض، فعلى والدته أن تعلقه على صدره، وأنه نافع للفتيات البكر،
следующие страницы →