س: هل يجوز للفرد إذا صلى منفردا أن يجهر في الصلاة؟ وإذا كان ذلك جائزا فهل هو في جميع النوافل والفروض؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: السنة في الليل، صلاة الليل أن يجهر، وهكذا صلاة الفجر، يجهر سواء كان إماما أو منفردا، أما المأموم فينصت لإمامه، يقرأ الفاتحة بينه وبين نفسه وينصت لإمامه، ولكن إذا كان إماما في صلاة الفجر، في
стр. 3992
التهجد في الليل، في وتره، وهكذا إذا صلى في بيته إذا تهجد ورفع صوته في الليل، وهكذا في صلاة الفجر للنساء، وللرجل إذا صلى في بيته لمرض، أو لعذر شرعي.
стр. 3993
س: يقول السائل: إذا صليت منفردا صلاة جهرية فهل يصح أن أقرأ سرا بدون جهر؟ (١)
ج: الأفضل الجهر في المغرب والعشاء والفجر، وإن كنت وحدك كالمريض، وهكذا المرأة تقرأ جهرا، في الأولى والثانية من المغرب والعشاء، وفي الفجر السنة الجهر بالقراءة للرجل والمرأة، وإذا صلى وحده بأن فاتته؛ لأنه مريض يجهر، هذا السنة، لكن جهرا لا يؤذي من حوله، إن كان حوله مصلون، أو كان حوله قراء يكون جهرا لا يؤذي أحدا، هذا السنة وليس بواجب.
стр. 3994
س: الأخ: ح. يسأل ويقول: يقولون: إن المنفرد في صلاة المغرب، والعشاء والفجر لا يجهر بالقراءة. فهل هذا صحيح؟ (١)
стр. 3995
ج: يجهر مثل غيره، إذا صلى في بيته لأنه مريض، أو فاتته الصلاة فالسنة أن يجهر في الأولى والثانية في المغرب والعشاء، كما يجهر في الفجر أيضا، لكن لا يجوز له التخلف عن الجماعة إلا بعذر شرعي، لكن لو فرضنا أنه مريض، أو حصل له عذر ففاتته الصلاة في المسجد فإنه يجهر، إذا صلاها يجهر في المغرب والعشاء، في الأولى والثانية، ويجهر في الفجر إذا فاتته الفجر، هذا السنة، فالجهر سنة للمنفرد وللجماعة.
стр. 3996
٨٦ - حكم صلاة من أسر بالقراءة في الصلاة الجهرية
س: يقول: إذا قرأت في الصلاة الجهرية سرا هل هذا يخل بالصلاة؟ وهل علي سجود سهو؟ (١)
ج: لا يخل بالصلاة، ولكن تركت الأفضل، وتركت السنة، وليس عليك سجود سهو، وإن سجدت فحسن، إذا كنت تركته سهوا.
стр. 3997
٨٧ - بيان الحكمة من أن صلوات الليل جهرية وصلوات النهار سرية
س: لماذا كانت صلوات الليل جهرية وصلوات النهار سرية؟ (١)
стр. 3998
ج: الأقرب – والله أعلم – أن الحكمة في ذلك أن النهار محل العمل، ومحل الأخذ والعطاء والاجتماع، فالسر أجمع للقلب، إذا قرأ سرا أجمع لقلبه، وأخشع لقلبه حتى يتدبر، والليل محل الخلوة في البيت مع الأهل، ومحل خلوة بالله ، إذا جهر كان أنشط له، وأقرب إلى انتفاعه بالقراءة، وأبعد عن النوم، فهو في الليل يقرأ جهرة ليتدبر كتاب الله، ولينشط في قراءته ويجمع قلبه على ذلك؛ لأن ما حوله هادئ، فليس عنده مشاغل، فيرفع صوته حتى يجمع قلبه، ويقرأ كلام الله ويتدبره عن صوت مرفوع، رفعا لا يشق عليه، ولا يؤذي من حوله، إذا كان حوله نوام، أو مصلون، أو قراء لا يرفع رفعا يؤذيهم ويشق عليهم، لكن رفعا خفيفا، أما إذا كان ما حوله أحد فيكون رفعه وسطا يطرد الشيطان، ويعين نفسه على النشاط والتدبر.
стр. 3999
س: ح. مصري ومقيم بالرياض، يقول: لماذا شرع الجهر بالتلاوة في صلاة المغرب والعشاء والفجر، دون بقية الفرائض؟ وما الدليل على ذلك؟ (١)
стр. 4000
ج: الله أعلم، لكن يغلب على الظن – والله أعلم – أن هذه الأوقات يكون فيها الاستماع متيسرا والفهم في المغرب والعشاء والفجر، فينتفع المأمومون بالقراءة بخلاف الظهر والعصر، فإنها أوقات مشاغل بحاجات الدنيا، وقد لا يكون عندهم من الاستماع والإنصات والفهم ما عندهم في المغرب والعشاء والفجر، فمن حكمة الله أن جعل القراءة سرية حتى يتأمل هذا، ويتأمل هذا، الإمام يقرأ ويتأمل، والمأموم كذلك، بخلاف المغرب والعشاء، فإن مجيء الليل وأول النهار وقت الراحة، ووقت الهدوء، فالأقرب – والله أعلم – أنه يتيسر لهم من الاستماع والإنصات، والاستفادة ما لا يتيسر لهم في الصلاتين النهاريتين: الظهر والعصر، والحكمة في هذا لله سبحانه، هو أحكم وأعلم جل وعلا، هو الحكيم العليم في ذلك.
ولكن الأقرب – والله أعلم – أن هذا هو السر في الجهر في المغرب والعشاء في الأولى والثانية، والجهر في الفجر والجهر في الجمعة؛ لأنه صلاة يجتمع فيها الناس من كل مكان، من الحكمة أن يجهر فيها بالقراءة حتى يستمعوا ويستفيدوا، وهكذا صلاة العيد وصلاة الاستسقاء، لأنها صلوات يحصل فيها الاجتماع والكثرة، فمن رحمة الله أن شرع فيها الجهر.
стр. 4001
س: ما هي الحكمة من أن صلاة الفجر والمغرب والعشاء جهرية، وصلاة الظهر والعصر سرية، أي في الخفاء؟ وفقكم الله (١)
ج: هذا ليس فيه نص في بيان الحكمة فيما نعلم، إلا أن بعض أهل العلم ذكر شيئا في هذا، وهو أن الظهر والعصر تأتي في النهار في وقت العمل، والناس مشغولون بأعمالهم، فناسب أن تكون سرية حتى يقبل كل واحد على صلاته، وحتى يشتغل بقراءته بينه وبين نفسه، حتى لا ينشغل بشيء آخر، بخلاف ما لو جهر الإمام فإنه قد ينصت له، ولكن تذهب به الهواجس والأوهام إلى جهة أخرى، فإذا أقبل على صلاته، واشتغل بقراءته كان أقرب إلى جمع قلبه، إلى الصلاة.
أما في الليل في الغالب أن الشواغل تنتهي وتقل، وهكذا الفجر بعد قيامه من النوم، ولم يشرع في مشاغل الدنيا بعد، فيكون قلبه فارغا وحاضرا، يستمع قراءة الإمام، ويستفيد من قراءة الإمام بإنصاته له، فالليل محل قلة الشغل، وتواطؤ القلب مع اللسان، ليستفيد ويستمع قراءة الإمام، ويتدبر ما يستمع، فهذا أقرب إلى أن يسمع وإلى أن يستفيد، وإلى أن يتدبر بخلاف النهار، فإنه مشغول وعنده من مشاغل الدنيا ما يقلقه عن
стр. 4002
الاستماع والإنصات؛ فشرع الله له أن يقرأ بنفسه، وأن يستمع بنفسه، حتى لا تذهب به الوساوس إلى أشياء أخرى، هذا مما قيل في هذا، والله أعلم.
стр. 4003
٨٨ - حكم الجهر في غير الصلوات الجهرية
س: هل يصح للمصلي أن يجهر في صلاته غير الصلوات الجهرية؛ كالظهر والعصر، أو في الركعات الأخرى بعد التشهد الأول، أو الجهر في السنن وصلاة الضحى مثلا؟ (١)
ج: السنة السر إلا في الليل، السنة في صلاة النهار السر إلا صلاة الفجر، وصلاة الجمعة، وصلاة الكسوف والاستسقاء، أما النوافل العادية في النهار السنة فيها السر، وهكذا صلاة الظهر والعصر السنة فيها السر.
стр. 4004
س: هل لي أن أجهر في غير الصلاة الجهرية؟ (١)
ج: السنة السر، لكن لو جهر ببعض الآيات لا بأس، كان النبي ﷺ
стр. 4005
يسمعهم الآية أحيانا في الظهر والعصر، لكن الأفضل في الظهر والعصر السر، وفي الليل الجهر، وفي الفجر الجهر، لكن لو أن الإنسان جهر في بعض الآيات في الظهر والعصر فلا بأس؛ يسمعهم بعض الآيات كما فعل النبي ﷺ .
стр. 4006
٨٩ - بيان أن السنة التوسط بين السر والجهر
س: هل يستوي أجر القراءة في السر والجهر؟ (١)
ج: السنة في القراءة التوسط؛ عدم الجهر الذي يشق على الناس، وعدم السر الذي يخفى على الناس، مثل ما جاء في الحديث: أن النبي ﷺ أمر عمر، وأمر الصديق بالتوسط في القراءة، بل في السنة أن يقرأ قراءة تنفعه وتنفع الحاضرين، ولا تشق عليه، وإذا رأى أن السر أخشع لقلبه، وأنفع له أسر بذلك، فإن رأى أن الجهر أنفع له وأخشع لقلبه جهر بذلك، بشرط ألا يؤذي أحدا من الناس، أما إن كان بين المصلين وبين القراء فلا يجهر عليهم، ولا يشق عليهم ويشوش عليهم، فقد ثبت عن الرسول ﷺ أنه خرج ذات يوم
стр. 4007
إلى المسجد، وفيه أناس يصلون بعضهم يصلي ركعتين، والآخر يصلي ثلاثا، فقال ﷺ : «ألا كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة (١)» المقصود: فلا يؤذي بعضكم بعضا. فالقارئ عليه أن يتحرى عدم إيذاء إخوانه من مصلين أو قراء.
стр. 4008
٩٠ - حكم جهر الإمام ببعض الآيات أحيانا في الصلاة السرية
س: هل كان يسمع صوت الرسول ﷺ في الصلاة السرية؟ (١)
ج: كان يسمعهم الآي بعض الأحيان، ما هو بدائم، بعض الأحيان، كما قال أبو قتادة: كان يسمعنا الآي بعض الأحيان؛ ليعلموا أنه يقرأ ﵊.
стр. 4009
٩١ - حكم صلاة من اقتصر على قراءة الفاتحة
س: يقول السائل: هل تجوز الصلاة بقراءة الفاتحة فقط؟ (١)
ج: نعم، إذا لم يقرأ إلا الفاتحة صحت صلاته، جميع الصلوات الخمس إذا لم يقرأ إلا الفاتحة صحت؛ لأنها ركن الصلاة وما زاد عليها مستحب ليس بواجب، لكن السنة أن يزيد عليها، الأولى والثانية من الظهر والعصر والمغرب والعشاء، والسنة أن يزيد عليها في الفجر أيضا، هذا السنة؛ لأن الرسول كان يزيد عليها، ﵊ لكنه قال: «لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)» فدل على أنها ركن، والباقي مستحب.
стр. 4010
س: ما حكم الذي يصلي الفرض ولا يقرأ إلا الفاتحة فقط، ولا يقرأ آيات أخرى؟ (١)
ج: الفاتحة هي ركن الصلاة، فإذا قرأ الفاتحة واقتصر عليها أجزأت وصحت، لكن عمله مكروه؛ لأنه خالف السنة، والنبي ﷺ كان يقرأ معها في الأولى والثانية سورتين أو آيات في الظهر
стр. 4011
والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فالذي يترك قراءة سورة مع الفاتحة في الفجر، في الجمعة والظهر والمغرب والعشاء، في الأولى والثانية يكون قد خالف السنة، فأقل أحواله أنه ترك الأولى، ولا مانع أن يقال: إنه فعل مكروها؛ لأنه ترك سنة قد داوم عليها النبي ﷺ ، فيكون فعل مكروها لا ينبغي له فعله.
стр. 4012
٩٢ - حكم صلاة من نسي بعض آيات القرآن أثناء القراءة
س: أنا شاب مستقيم والحمد لله، وأحفظ بعض أجزاء القرآن، ولكن إذا قمت إلى الصلاة أنسى ما كنت حافظا، كيف أتخلص من هذا؟ (١)
ج: الواجب الفاتحة، والباقي سنة، فإذا كان المؤمن يحفظ الفاتحة فالحمد لله، يقرؤها قراءة جيدة، ويقرأ ما تيسر من القرآن؛ بعض الآيات أو السور والحمد لله، والعلاج أن تجتهد في دراسة ما حفظت في أوقات مناسبة من الليل أو النهار، وتسأل ربك التوفيق والإعانة، وتضرع إليه جل وعلا، وبذلك يتيسر لك الحفظ إن شاء الله بأمرين: الأمر الأول: العناية؛ إكثار الدراسة في الأوقات المناسبة، والأمر الثاني – وهو
стр. 4013
الأهم -: سؤال الله، والضراعة إليه أن يعينك وأن يمنحك التوفيق، وأن يعيذك من أسباب النسيان.
стр. 4014
٩٣ - حكم صلاة من لم يحسن القراءة في الصلاة
س: تقول السائلة: إذا شعرت أنني لم أحسن القراءة في الصلاة هل أعيدها؟ (١)
ج: إذا كانت الفاتحة سليمة فلا يلزمك إعادة ما زاد عليها، أما الفاتحة فلا بد أن تقرئيها قراءة صحيحة، ليس فيه لحن يحيل المعنى، أما اللحن الذي لا يحيل المعنى فلا تلزم إعادتها، ويعفى عنه، إذا قرأت: (الحمد لله رب العالمين) أو (الحمد لله رب العالمين) بالجر لا يضر، أو قالت: (الرحمن الرحيم) أو (الرحمن الرحيم) لا يضر هذا؛ لأن هذا اللحن لا يحيل المعنى.
стр. 4015
٩٤ - حكم صلاة من نسي قراءة سورة بعد الفاتحة
س: إذا نسيت قراءة سورة بعد الفاتحة في إحدى ركعات الفروض فهل يلزمني سجود السهو، أم تكفيني الفاتحة؟ (١)
стр. 4016
ج: لا يلزمك، وليس عليك سجود؛ لأن قراءة الفاتحة كافية، لكن السنة أن يقرأ بعد الفاتحة زيادة في الأولى والثانية الإمام والمنفرد، أما المأموم فإنه تكفيه قراءة الفاتحة إلا في السرية كالظهر في الأولى والثانية، والعصر في الأولى والثانية، فإنه يقرأ مع الفاتحة ما تيسر كالإمام.
стр. 4017
٩٥ - حكم صلاة من قدم قراءة سورة على الفاتحة
س: الأخت أم ش. من مكة المكرمة، تقول: إذا نسيت في الصلاة، فقدمت قراءة سورة أخرى على الفاتحة، ثم بعد ذلك أتيت بفاتحة الكتاب فما حكم صلاتي؟ (١)
ج: لا حرج في ذلك ما دام أتيت بالفاتحة ولو تأخرت، لو نسيت وقدمت قراءة السورة على الفاتحة، ثم قرأت الفاتحة الحمد لله، المقصود حصل.
стр. 4018
٩٦ - حكم صلاة من أخطأ في آية من القرآن الكريم
س: تسأل المستمعة وتقول: إذا أخطأت في آية من آيات القرآن الكريم وأنا أصلي، مثلا: لو قلت: (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه
стр. 4019
هدى للمؤمنين) بدلا من (المتقين). فما الحكم في ذلك؟ هل أعيد الصلاة، أم أسجد للسهو؟ (١)
ج: لا حرج في ذلك، ولا يضر إن شاء الله، ولا تعيدي الصلاة، الصلاة صحيحة، ولا يجب سجود السهو والحمد لله؛ لأن هذا غلط في اللفظ والمعنى صحيح.
стр. 4020
٩٧ - بيان أقل ما يجب حفظه من القرآن للصلاة
س: ما هو أقل ما يحفظ من القرآن الكريم للصلاة؛ الفرض والنافلة؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: أقل ما يجب أن يحفظ الفاتحة، يجب حفظها، الحمد لله، هذه هي الواجبة ركن الصلاة، يجب على كل إنسان حفظها الرجل والمرأة، ثم يشرع له حفظ ما تيسر من السور، حتى يقرأ مع الفاتحة ما تيسر مثل السور القصيرة، يجتهد في حفظ ما تيسر، ويشرع له ذلك، لكن لا يجب عليه إلا الفاتحة؛ لأنها ركن للجميع: للإمام والمنفرد والمأموم، فرض
стр. 4021
على الجميع، وإن كانت في حق المأموم واجبة، يسقط بالسهو والنسيان، ويسقط بالجهل، ويسقط إذا فاته القيام مع الإمام في الركوع، سقطت عنه، لكن يجب عليه تعلمها وحفظها.
стр. 4022
٩٨ - حكم صلاة من لا يحفظ شيئا من القرآن
س: السائل يقول: إن والدته لا تحفظ شيئا من القرآن، ولا تحفظ التشهد، ولا تحفظ شيئا من الأدعية، حاول تحفيظها شيئا من ذلك، لكنها لم تستطع، ويسأل عن حكم صلاتها. جزاكم الله خيرا (١)
ج: يقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) عليها أن تتعلم الفاتحة، تتعلم ما يجب عليه في صلاتها، وإذا لم تعرف الفاتحة تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هكذا أمر النبي ﷺ من لا يستطيع الفاتحة، أن يسبح ويهلل، لكن مع العناية بها وتوجيهها إلى الخير، لعلها إن شاء الله تحفظ، فالمقصود في الوقت الحاضر، في كل وقت لا تحفظ فيه الفاتحة: تسبح الله وتهلله وتكبره، يكفي حتى تتعلم، ويجب عليها أن
стр. 4023
تتعلم، كل إنسان يجب عليه أن يتعلم، كل امرأة يجب عليها أن تتعلم من أخيها، من زوجها، من معلمة تعلمها، لا بد هذا يجب فيه الصبر والعناية وعدم التساهل، لا في حق الرجل ولا في حق المرأة، وأقل شيء فاتحة الكتاب لا عذر فيها: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) لا بد من تعلمها؛ لأنها ركن الصلاة.
لكن لو جاء الوقت ولم تعرف المرأة هذه السورة، أو الرجل فإنه يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ويكفيه ويركع، حتى يمن الله عليه بالتعليم بعد ذلك، وعلى أبي الولد وأبي البنت، وعلى أخيها، وعلى جدها التعاون في هذا، المرأة لا بد من تعليمها، كالرجل أيضا، قد يوجد بعض الرجال من البادية، وأشباه البادية من يحتاج إلى ذلك، والواجب التعلم، وعلى أبيه إلزامه، وعلى أخيه الكبير إلزامه، وهكذا البنت يجب على أمها أن تفهمها، وعلى أخيها وعلى أبيها، لا بد من التعاون على البر والتقوى، ولا بد من الصدق في ذلك، والجد في ذلك.
стр. 4024
٩٩ - حكم صلاة من لا تعرف الصلاة بصورة كاملة ولا تقرأ غير الفاتحة
س: يسأل أخونا ويقول: إن والدتي تصلي، ولكنها لا تعرف الصلاة
стр. 4025
بصورة كاملة، فهي تعرف الفاتحة فقط، وعندما أعلمها تنسى بسرعة، فهل صلاتها صحيحة؟ جزاكم الله خيرا
(١)
ج: نعم صلاتها صحيحة، وعليك وعلى أخوانك تعليمها والاستمرار في تعليمها في أوقات كثيرة، حتى يستقر العلم في قلبها، والفاتحة مجزئة والحمد لله، إذا علمت الفاتحة أجزأت، وإذا تيسر معها بعض السور القصيرة، مثل: (قل أعوذ برب الفلق) (قل أعوذ برب الناس) (قل هو الله أحد) وغيرها من السور القصيرة، إذا تيسر لكم تعليمها إياها فهذا خير عظيم، ومع الاستمرار والملاحظة تحفظ إن شاء الله، حتى الذي لا يعرف الفاتحة تصح صلاته، إذا عجز عن تعلمها يقرأ ما تيسر ولو بعض الآيات، فإذا عجز سبح الله وحمد الله وكبره وهلله في محل القراءة ثم كبر وركع؛ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢).
ولا يجوز ترك الصلاة أبدا، بل يصلي على حسب حاله، ولكن يتعلم، يلزمه أن يتعلم فيتقي الله في ذلك، ويلزم أولاد المرأة أن يعلموها، إذا كانوا يعلمون أن يعلموها ويوجهوها، وهكذا يعلمون أباهم إذا كان جاهلا وهم يعلمون،
стр. 4026
يعلمون إخوانهم، طالب العلم يعلم الجاهل، هكذا المؤمنون، يتعاونون على البر والتقوى، كما قال الله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤).
فالواجب عليكم أن تعلموها، أنت وإخوانك، تعلموها وتصبروا بالحلم والكلام الطيب، لا بالنهر ولا بالغلظة، ولكن بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن والرفق في الأوقات المناسبة من ليل أو نهار حتى تتعلم، مع الاستمرار الدائم حتى تتعلم، وهكذا أخواتكم وهكذا عماتكم وخالاتكم، أحسنوا إلى الجميع، هذه الدنيا دار العمل، دار التعليم، دار التعاون، دار التكليف، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.
стр. 4027
١٠٠ - حكم الاقتصار على بعض السور والآيات القصيرة في الصلاة
س: تقول السائلة من القصيم بأنها تحفظ السور القصيرة، وتقول بأني أحفظ شيئا من القرآن الكريم، آيات مثل أول البقرة، وآية الكرسي، وآخر سورة (البقرة)، وأول سورة (الصافات)، وآخر
стр. 4028
سورة (الحشر)، وأول سورة (الجن). والسؤال: هل يجوز أن أقرأ مثل هذه الآيات في الصلاة، وأن حفظي يقتصر على السور القصيرة؟ (١)
ج: نعم، لا بأس، فالله يقول: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (٢) تقرأ ما تحفظ من الآيات أو السور في تهجدها، وفي فريضتها ونوافلها، الواجب الفاتحة، وما زاد على هذا فهو مستحب، الركن قراءة الفاتحة، أما ما زاد على ذلك من آيات وسور فكله مستحب، تقرأ ما تيسر من القرآن الذي معها؛ آيات أو سور.
стр. 4029
١٠١ - حكم صلاة من يخطئ في قراءة الفاتحة
س: جدتي لا تحفظ إلا قليلا من القرآن الكريم، حيث إنها تخطئ في سورة (الفاتحة)، وقد قال البعض من الناس في قريتنا: إذا لم تحفظي في صلاتك سورة (الفاتحة) فإن صلاتك غير صحيحة فهل هذا صحيح؟ وقد ماتت على ذلك، فهل صحيح أن من لم يقرأ
стр. 4030
سورة (الفاتحة) بصورة صحيحة لا تقبل صلاته يا سماحة الشيخ؟ (١)
ج: صلاتها صحيحة ومعذورة، الحمد لله، الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ما دام أنها عالجت واجتهدت ولم تستطع صلاتها صحيحة، والنبي ﷺ قال للذي لا يستطيع، تقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (٣)»
إذا كانت لا تستطيع عالجت نفسها ولم تستطع، تسبح: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. محل القراءة ويكفي، أما الذي يتعمد؛ وهو يستطيع لكن يتعمد ما يقرأ الفاتحة فإنه لا تصح صلاته؛ لقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٤)» لكن إذا كانت امرأة عجزت، أو رجلا عجز فالله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٥)