← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

فإذا قرأ الإنسان الفاتحة فقد حصل الفرض، وما زاد عليه فهو مستحب، وقولك: الصدرة. لم نعرف مرادك بالصدرة، إن كان مرادك بالصدرة قراءة السورة الزائدة، أو آيات زائدة فهذه الصدرة غير واجبة، مستحبة، وإذا تركها الإنسان وركع ولم يقرأ زيادة على (الفاتحة) أجزأ، أما إن كان مرادك بالصدرة شيئا آخر فينبغي أن توضحه في سؤال آخر، المقصود أن مثل هذا لا يقطع الصلاة، إن كان المقصود من كلامك أنه التبس عليك الأمر في قراءة الزيادة على الفاتحة، ولم يتيسر لك قراءة آيات ولا سورة، بل اشتبه عليك الأمر فإنه ليس لك أن تقطع الصلاة، بل الحمد لله تركع ولا بأس، ويكفيك الفاتحة.

стр. 4062

١١٥ - حكم الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأخيرتين من الرباعية س: سائلة تقول: في صلاة الظهر والعصر أصلي الركعتين الأوليين، أقرأ الفاتحة وبعدها سورة، أما في الركعتين الأخيرتين فلا أقرأ إلا الفاتحة، فهل صلاتي صحيحة؟ (١) ج: نعم، هذه هي السنة، السنة أن تقرئي في الأولى والثانية الفاتحة

стр. 4063

وما تيسر معها، أما الثالثة والرابعة فإن المصلي يقرأ فيها الفاتحة، كما جاء هذا في حديث أبي قتادة في الصحيحين، أن النبي ﷺ كان يقرأ في الثالثة والرابعة الفاتحة فقط، لكن لو زاد فقرأ زيادة على الفاتحة فصلاته صحيحة؛ لأنه ثبت في حديث أبي سعيد الخدري، عند مسلم ما يدل على ذلك، وأن النبي كان يفعل هذا بعض الأحيان ﵊، فإذا زاد على الفاتحة في بعض الأحيان في الثالثة والرابعة من الظهر فلا حرج في ذلك، ولكن غالب الذي يفعله النبي ﷺ أنه يقرأ الفاتحة فقط، يكتفي بها في الثالثة والرابعة.

стр. 4064

١١٦ - بيان السنة في القراءة في صلاة المغرب س: ذكر السيد سابق أن المداومة في صلاة المغرب على قصار المفصل دائما فعل مروان بن الحكم، وهو خلاف السنة، بالعكس من النووي الذي ذكر أن ذلك هو السنة، فما هو الصحيح؟ (١) ج: الصواب هو ما ذكره السيد سابق؛ لأن الرسول ﵊ ما كان يحافظ على قصار المفصل، بل تارة يقرأ من قصار

стр. 4065

المفصل، وتارة يقرأ من طوال المفصل، وتارة يقرأ بغير ذلك من غير المفصل، فالأفضل للإمام في المغرب أن يقرأ تارة كذا وتارة كذا؛ اقتداء بالنبي ﵊، فلا يلازم المفصل، ولا يلازم طوال المفصل، ولا أوساطه، ولكن تارة وتارة، يتأسى بالنبي ﵊ في ذلك، فقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يقرأ بقصار المفصل في المغرب، وثبت عنه ﵊ أنه قرأ فيها بـ (المرسلات) في آخر حياته، وهي ليست من قصار المفصل بل هي من طواله وقرأ فيها بـ (الطور)، وهي من طوال المفصل أيضا، وقرأ فيها بـ (الأعراف)، قسمها في ركعتين، وهي سورة طويلة، فعلم بذلك أن السنة أن يقرأ فيها تارة بالقصار، وتارة بغيرها، فلا يلزم حالة معينة.

стр. 4066

١١٧ - حكم تطويل صلاة الفجر س: أيهما أفضل: تطويل صلاة الفجر، أم قصرها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) ج: السنة في الفجر الطول، النبي كان يطولها ﵊،

стр. 4067

فهي أطول الصلوات، وكان يطول في صلاة الصبح، وكان يقرأ فيها بالستين وإلى المائة، كما أخبر جابر وأخبر جماعة من أصحابه ﵃ وأرضاهم كلهم، أخبروا أنه كان يطيل صلاة الصبح، وكان يقرأ فيها بالستين وإلى المائة، فالسنة فيها الإطالة وعدم التقصير، هذا هو السنة في صلاة الصبح، إلا أن يعرض عارض يقتضي التخفيف؛ لمرض اعترى الجماعة، أو حال يوجب التخفيف فلا بأس، وإلا فالأصل فيها التطويل في قراءتها وركوعها وسجودها، كما فعل النبي ﵊.

стр. 4068

١١٨ - حكم الإسراع في القراءة في الصلاة س: إنني سريع الصلاة، حيث إنني أقرأ الفاتحة وما تيسر معها من قصار السور بصور سريعة وحركات الصلاة سريعة، هل هذا جائز أم لا؟ وفقكم الله (١) ج: السنة للقارئ أن يرتل قراءته، وألا يعجل فيها؛ حتى يتدبر، حتى يتعقل سواء كانت الفاتحة أو غير الفاتحة، السنة له التدبر والتعقل

стр. 4069

والترتيل وعدم العجلة، كما قال الله : ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (١)، قال : ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) والسرعة التي يخل بسببها في الحروف أو بعض الآيات لا تجوز، بل يجب عليه أن يركد، وألا يعجل حتى يقرأ قراءة سليمة واضحة يتدبرها ويتعقلها، فإذا كان يسقط بعض الحروف ويضيع بعض الحروف هذه قراءة لا تجوز، بل يجب عليه أن يركد ويتأنى، ويرتل حتى يؤدي الحروف والكلمات كاملة، وهكذا في الصلاة لا يعجل في الركوع، ولا في السجود، ولا في الجلسة بين السجدتين، ولا في وقوفه بعد الركوع، بل يتأنى ويطمئن، هذا هو الواجب عليه، الطمأنينة فرض لا بد منها، والنقر في الصلاة والعجلة فيها تبطلها، فنوصى السائل أن يطمئن في ركوعه ولا يعجل، يقول: سبحان ربي العظيم. يكررها ثلاثا أو أكثر، ويقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. وإذا رفع من الركوع يطمئن وهو واقف يقول: ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من

стр. 4070

شيء بعد. هذا هو الأفضل له، أما الطمأنينة لا بد منها، لا بد أن يركد وهو قائم، لا بد من الركود والاعتدال وعدم العجلة، ويقول: ربنا ولك الحمد. هذا أمر واجب على الصحيح، وإذا كمل فقال: حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد. هذا أكمل وأفضل، وقد جاء عنه ﷺ الزيادة في هذا: «أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (١)» وهذا من الكمال، وهكذا في السجود لا يعجل، إذا سجد يسجد على الأعضاء السبعة: جبهته، وأنفه, وكفيه, وركبتيه, وأطراف قدميه. ويطمئن ولا يعجل، حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، ويقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. ويدعو بما تيسر ولا يعجل، كان النبي يدعو في سجوده، ويقول: «اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (٢)» فهذا دعاء مشروع، وقال

стр. 4071

عليه الصلاة والسلام: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (١)» وقال: «أما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (٢)» فينبغي للمؤمن في سجوده ألا يعجل، بل يجب عليه الطمأنينة والركود، وهذا ركن من أركان الصلاة لا بد منه، ومع هذا يشرع له أن يزيد في الطمأنينة، وألا يعجل، وأن يدعو في سجوده ويكرر: سبحان ربي الأعلى. والواجب مرة، لكن إذا كرر ذلك ثلاثا أو خمسا كان أفضل أو سبعا، والحاصل في هذا كله أن الواجب الطمأنينة وعدم العجلة، وبين السجدتين يطمئن أيضا ولا يعجل، ويعتدل بين السجدتين حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، ويقول: «رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي (٣)» «اللهم اغفر لي، وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني (٤)» كل هذا جاء عن النبي ﷺ ، والمسلم يتأسى بنبيه ﷺ ، ويعمل كعمله ﵇

стр. 4072

ولا يعجل في هذه الأمور؛ فإن الصلاة هي عمود الإسلام، الصلاة أمرها عظيم، وهي عمود الإسلام والطمأنينة فيها والركود أمر مفترض وركن من أركانها، فنوصي السائل أن يعتني بهذا الأمر، وأن يخاف الله ويراقبه، وأن يكمل صلاته بالطمأنينة وعدم العجلة، وهكذا قراءته يطمئن فيها ولا يعجل، ويركد ويرتل حتى يقرأ قراءة واضحة يعقلها ويتدبرها، ويستفيد منها.

стр. 4073

١١٩ - حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود س: إحدى الأخوات المستمعات: ف. م، من قطر تسأل عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، ما حكم ذلك؟ وهل وقع من علي ﵁ توجه النهي إليه كما ورد في الحديث؟ (١) ج: ثبت عن الرسول ﷺ أنه نهى عن القراءة في الركوع والسجود، وقال علي ﵁: إن الرسول نهى عن ذلك، ولأن عليا فعل ذلك جهلا، فنهاه الرسول ﷺ عن

стр. 4074

ذلك، ويحتمل أنه نهاه بأن لا يفعل، وقد ثبت عن ابن عباس ﵁ أن الرسول ﵊ نهى عن القراءة في الركوع والسجود، فالقراءة محلها القيام أو القعود في حق المريض، أما السجود والركوع فإنه لا يقرأ فيهما.

стр. 4075

١٢٠ - بيان ما يقال في الركوع والسجود س: ماذا أقول في السجود وفي الركوع؟ (١) ج: المشروع في الركوع: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. ثلاث مرات أو أكثر، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. ثلاث مرات أو أكثر، والواجب مرة، مرة: سبحان ربي الأعلى. في السجود، ومرة سبحان ربي العظيم في الركوع، هذا صح من أقوال أهل العلم، ويستحب مع هذا في الركوع والسجود أن يقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. ويستحب للرجال والنساء في الفرض والنفل: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. ويستحب أيضا أن يدعو في السجود ويكثر من الدعاء في السجود، ويستحب أن يقول فيهما في الركوع والسجود:

стр. 4076

سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء. هذا مستحب في الركوع والسجود، ولكن الدعاء خاص بالسجود، أما الركوع فهو محل التعظيم، يقول النبي ﷺ : «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (١)» ويقول النبي ﷺ : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (٢)»

стр. 4077

١٢١ - حكم الدعاء في الركوع والسجود س: هل يجوز الدعاء أثناء الصلاة مثل الركوع والسجود؟ (١) ج: نعم، الدعاء مشروع في السجود؛ لقول النبي ﷺ : «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (٢)» رواه مسلم في الصحيح، وقال ﵊: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا

стр. 4078

الدعاء (١)» فالدعاء في السجود قربة وطاعة وترجى إجابته، أما الركوع فالأولى أن يخص بالتعظيم دون الدعاء، اللهم إلا الدعاء القليل؛ لأن الرسول ﷺ قال: «أما الركوع فعظموا فيه الرب (٢)» فدل ذلك على أن الركوع محل التعظيم؛ طاعة للرسول ﷺ ؛ لقوله: «أما الركوع فعظموا فيه الرب (٣)» سبحان ربي العظيم، سبحان ذي الجبروت والملكوت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح. هذا هو التعظيم، وغير ذلك: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. فهذا فيه تعظيم، وفيه دعاء، لكن الدعاء قليل. قالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي (٤)» فدل ذلك على أنه يأتي بهذا في الركوع، كما يأتي في السجود وفيه: اللهم اغفر لي. فهذا دعاء لكنه دعاء قليل، فالأغلب أن يكون التعظيم طاعة

стр. 4079

للرسول ﷺ : «أما الركوع فعظموا فيه الرب (١)» وإذا دعا قليلا كما جاء في الحديث: «اللهم اغفر لي (٢)» فلا بأس، لكن يجعل السجود، وهو محل الدعاء، هذا هو السنة.

стр. 4080

١٢٢ - حكم الدعاء ناسيا في الركوع س: من أسئلة السائل أبي عبد الله، من القصيم يقول: إذا دعا الإنسان في الركوع ناسيا هل يجوز له ذلك؟ (١) ج: لا حرج عليه، لكن لا يتعمد ذلك، يقول النبي ﷺ : «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء (٢)» فالدعاء يكون في السجود، والركوع يكون فيه تعظيم الرب سبحانه: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي، سبوح قدوس رب الملائكة والروح. هذا هو المشروع في الركوع، وقوله: سبحانك اللهم ربنا ولك الحمد، اللهم

стр. 4081

اغفر لي. هذه الدعوة تابعة للتسبيح، فيكثر من التسبيح، أما الدعاء فيكون في السجود.

стр. 4082

١٢٣ - حكم إلصاق القدمين عند الركوع س: ما هو الأفضل: إلصاق القدمين عند الركوع، أم تفريدهما؟ (١) ج: السنة تفريدهما، التفريق بينهما هذا هو السنة.

стр. 4083

١٢٤ - حكم قول ربنا ولك الحمد بدلا من قول: سمع الله لمن حمده س: تقول السائلة: لقد كنت في صلاتي أثناء الرفع من الركوع، أقول: ربنا ولك الحمد. دون أن أقول: سمع الله لمن حمده. ولكنني بعد ذلك سمعت أنه لا يجوز ذلك، بل لا بد أن أقول: سمع الله لمن حمده. فهل علي إثم وذنب في صلواتي التي مضت؟ مع العلم بأنني لم أكن أعلم بأن قول: سمع الله لمن حمده. واجب في الصلاة، وإذا كان علي شيء فماذا أفعل؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١)

стр. 4084

ج: نرجو ألا يكون عليك شيء لأجل الجهل، وعليك مع ذلك الاستغفار والتوبة والندم على ما حصل منك، من تساهل وعدم السؤال؛ لأن الواجب على من جهل شيئا أن يسأل أهل العلم في صلاته وفي غيرها، وما مضى صحيح، والحمد لله، وعليك في المستقبل أن تقولي: سمع الله لمن حمده. عند الرفع من الركوع، وهكذا الإمام وهكذا المنفرد من الرجال، كل واحد يقول: سمع الله لمن حمده. أما المأموم فيقول: ربنا ولك الحمد. هذا هو الصواب، وليس عليه أن يقول: سمع الله لمن حمده. لا يشرع له ذلك، إنما هذا من شأن الإمام، والمنفرد من الرجال والنساء عند الرفع، يقول: سمع الله لمن حمده. وعند الاستواء يقول: ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا لك الحمد. وما مضى نسأل الله أن يعفو عنا وعنك، والصلاة صحيحة إن شاء الله من أجل الجهل، ولكن في المستقبل عليك أن تجتهدي في ذلك، وأن تستمري عليه، وألا تتركي هذه الكلمة: سمع الله لمن حمده. إذا كنت منفردة، أما مع الإمام فتقولين: ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا ولك الحمد.

стр. 4085

١٢٥ - حكم قول: الله أكبر عند الرفع من الركوع س: عند الرفع من الركوع هل من اللازم القول: الله أكبر. أم أنه لا

стр. 4086

يجوز في هذا الموضع؟ (١) ج: عند الرفع من الركوع إن كان إماما أو منفردا يقول: سمع الله لمن حمده. أما إذا كان مأموما فإنه يقول عند الرفع: ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا ولك الحمد. كما جاء في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊، والإمام يقول بعد الرفع بعد: سمع الله لمن حمده: ربنا ولك الحمد. والمنفرد كذلك.

стр. 4087

١٢٦ - حكم رفع الأيدي بعد سمع الله لمن حمده في الصلاة س: ما حكم رفع الأيدي بعد: سمع الله لمن حمده. في الصلاة؟ (١) ج: يشرع للمصلي أن يرفع يديه في أربعة مواضع: الموضع الأول: عند الإحرام، إذا كبر عند التكبيرة يقول: الله أكبر. رافعا يديه حيال منكبيه، أو حيال أذنيه، هذه واحدة. الموضع الثاني: عند الركوع إذا أراد أن يركع يرفع يديه مع التكبير إلى حيال منكبيه، أو إلى حيال أذنيه.

стр. 4088

الموضع الثالث: عند الرفع من الركوع، يرفع يديه قائلا: سمع الله لمن حمده. كما فعله النبي ﷺ عند الرفع: الإمام والمنفرد والمأموم، كلهم يرفع يديه عند الرفع من الركوع قائلا الإمام: سمع الله لمن حمده. وقائلا المأموم: ربنا ولك الحمد. عند الرفع، هذا هو السنة. الموضع الرابع: عند القيام من التشهد الأول للثالثة من الظهر والعصر والمغرب والعشاء، إذا نهض للثالثة يرفع يديه مكبرا، ويجعل يديه حيال أذنيه، أو حيال منكبيه. هذه المواضع الأربع ثبت فيها الرفع عن النبي ﷺ ، وذهب إلى هذا جمهور أهل العلم، وهو الحق؛ لأنه ثبت عن الرسول ﷺ من عدة أحاديث من حديث ابن عمر، ومن حديث علي ﵁، ومن أحاديث أخرى، وثبت الرفع في المواضع الثلاثة عند الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه في أحاديث أخرى، الحاصل أن هذه المواضع الأربعة قد ثبت فيها الرفع عن النبي ﷺ ، فالسنة للمصلي أن يفعل ذلك تأسيا بالنبي ﵊.

стр. 4089

١٢٧ - حكم ضم اليدين عند قول سمع الله لمن حمده س: سائل من مكة: ما تقولون – جزاكم الله خيرا – في ضم اليدين عند قول: سمع الله لمن حمده؟ (١) ج: السنة أن يرفع يديه غير مضمومتين إلى أعلى حذو منكبيه، أو إلى أذنيه، كما فعل النبي ﷺ ، فرفع اليدين سنة عند الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة، يرفعهما إلى منكبيه أو إلى فروع أذنيه، كل واحدة تحاذي، اليمنى تحاذي المنكب الأيمن أو الأذن اليمنى، واليسرى تحاذي المنكب الأيسر أو الأذن اليسرى، هذا هو السنة، رفع اليدين مع قوله: سمع الله لمن حمده. والمأموم مع قوله: ربنا ولك الحمد. عند رفعه من الركوع، كما يرفعهما عند الركوع، وعند الإحرام في التكبيرة الأولى، وعند القيام من التشهد الأول، فالنبي ﷺ تارة يرفعهما إلى منكبيه، وتارة يرفعهما ﷺ إلى فروع أذنيه.

стр. 4090

١٢٨ - حكم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه س: هل صحيح بأنه يجب أن يرفع المسلم يديه عند الركوع، والرفع من الركوع، مثل ما فعل في التكبيرة الأولى، بمعنى أن يقول: الله أكبر. ثم يرفع يديه على مستوى أذنيه؟ وهل يصح للمرأة فعل ذلك؟ (١) ج: هذا سنة، وليس فريضة أن يرفع يديه عند الإحرام إلى حيال أذنيه أو إلى حيال منكبيه، كما فعل النبي ﷺ ، وهكذا عند الركوع وعند الرفع منه، وهكذا عند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة، يرفع يديه ويجعلهما حيال منكبيه، أو حيال أذنيه، تارة كذا وتارة كذا؛ اقتداء بالنبي ﵊، وهذه سنة مؤكدة، ولو تركها أو بعضها صحت صلاته، والمرأة مثل الرجل في هذا على الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ لم يخصها في هذا بشيء، فالصحيح أنها مثل الرجل، ترفع يديها عند الإحرام، وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول.

стр. 4091

س: نعلم أن رفع اليدين مع التكبيرات في أربعة مواضع: منها ما هو بعد الرفع من الركوع، فهل يرفع الإنسان يديه عند قوله: سمع الله لمن حمده. أم بعد استوائه في الركوع، وقوله: ربنا ولك الحمد؟ (١) ج: السنة الرفع عند رفعه من الركوع عند قوله: سمع الله لمن حمده. إن كان إماما أو منفردا، وعند قوله: ربنا ولك الحمد. إن كان مأموما، يعني حين الرفع، هذه هي السنة.

стр. 4092

س: يقول هذا السائل: ما حكم رفع اليدين بعد الرفع من الركوع مثل السدل، أم القبض؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١) ج: الأفضل القبض بعد الرفع من الركوع، الأفضل القبض؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك من حديث وائل بن حجر، ومن حديث قبيصة عن أبيه «أن النبي ﷺ كان يضع يديه على صدره حال قيامه للصلاة (٢)» وهذا القيام يشمل ما

стр. 4093

بعد الركوع وما قبل الركوع؛ لأنه قيام، فيضع يديه على صدره، هذا هو الأفضل.

стр. 4094

١٢٩ - حكم وضع اليمين على الشمال بعد الركوع س: ما حكم مسألة وضع اليمين على الشمال بعد الركوع؟ نرجو من سماحتكم شرح هذا وبسط الكلام فيه بسطا وافيا، وكلام أئمة العلماء في هذه المسألة، وهل لمن يدعي أن هذا الأمر بدعة وضلالة من حجة يتمسك بها من إرسال اليدين، أم أنه يحتج بعادة الناس، مع علمنا أن العبادة توقيفية؟ وهل إذا كان الإمام يرسل يديه بعد الركوع، فهل علي أن أرسلهما اقتداء ومتابعة للإمام، أم أستمر في وضع اليمين على الشمال؟ أفتونا مأجورين (١) ج: قد دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أنه كان في حال القيام يقبض شماله بيمينه، ويضع كفه اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد، ثبت هذا من حديث وائل، وثبت معناه من حديث سهل عند البخاري، وجاء أيضا من حديث قبيصة بن هلب عن

стр. 4095

أبيه، وجاء مرسلا عن طاوس عن النبي ﵊، والصواب أن اليمين توضع على الشمال في حال القيام قبل الركوع وبعده، وليس هناك تفصيل في الحديث عن النبي ﷺ ، ولا نعلم أحدا ذكر عن النبي ﷺ أنه أرسل يديه في الصلاة بعد الركوع، ولا عن الصحابة ﵃ وأرضاهم، فالأصل في هذا هو الضم كما يضم قبل الركوع، وكذا في القيام بعد الركوع، ومن زعم أنه يرسلهما بعد الركوع فعليه الدليل، ومن قال: إن ضمهما بدعة بعد الركوع، فقد غلط، وذكر بعض أهل العلم أنه مخير؛ إن شاء أرسلهما، وإن شاء ضمهما بعد الركوع في حال القيام. ولكن الصواب أنه يضمهما كما قبل الركوع؛ لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، بقاء السنة على حالها، وقد قال وائل ﵁: «رأيت النبي ﷺ إذا كان قائما في الصلاة يضع يده اليمنى على يده اليسرى (١)» ومعنى قائما في الصلاة، يعني: يشمل ما بعد الركوع، وما قبل الركوع قائما في الصلاة، وهو يشمل القيامين: قبل الركوع، وبعد

стр. 4096

الركوع. وهكذا قول سهل بن سعد ﵁: «كان الرجل يؤمر على عهد النبي ﷺ أن يضع اليمنى على كفه اليسرى، ويضع اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم الراوي له عن سهل: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ﷺ (١)» فهذا يدل أنه في حال القيام يضع يمينه على ذراعه اليسرى، وهذا يحتمل أن المراد ما قاله وائل، وأنه يضع يمينه على كفه اليسرى، وأطراف الأصابع على الساعد، فعبر عن الساعد بذراعه اليسرى، فيحتمل أنه في بعض الأحيان يضعها على كفه، وفي بعض الأحيان على ذراعه الأيسر، أما إرسال اليدين فلم يثبت عنه ﵇، لا قبل الركوع ولا بعد الركوع، والعبادات توقيفية، ليس لأحد أن يثبتها بمجرد الرأي والاجتهاد. والأصل بقاء ما كان على ما كان، ما دام يضمها قبل الركوع، فالأصل بقاء ذلك في قيامه بعد الركوع؛ كما قال وائل: «رأيت النبي ﷺ إذا كان قائما في الصلاة يضع يمينه على شماله (٢)» يعنى كفه اليمنى على كفه اليسرى، هذا هو الذي كتبناه في

стр. 4097

صفة صلاة النبي ﷺ ، وهو الذي نعتقده، وهو الذي دلت عليه الأحاديث فيما نعتقد، ونسأل الله للجميع التوفيق.

стр. 4098

س: هل وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى على الصدر بعد الرفع من الركوع سنة أو بدعة؟ وما الدليل؟ (١) ج: وضع الأيدي على الصدر قبل الركوع وبعده سنة، والدليل على ذلك أن النبي ﷺ كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة، وكان يأمر بذلك، وقد ثبت في الصحيح من حديث وائل: «أن النبي ﷺ كان يضع يده اليمنى على كفه اليسرى (٢)» وجاء في الرواية الأخرى: «والرسغ والساعد (٣)» هذا هو السنة، وجاء في رواية وائل بن حجر عند ابن خزيمة: أنه يضعهما على صدره. وكذا عند الإمام أحمد من حديث قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه: «أن النبي كان يضع يديه على صدره حال كونه قائما في الصلاة (٤)» وهكذا قال

стр. 4099

وائل: «إن النبي ﷺ إذا كان قائما في الصلاة وضع يمينه على شماله (١)» فدل ذلك على أنه في حال القيام يضعهما على صدره، سواء كان القيام قبل الركوع أو بعد الركوع، وهكذا جاء من حديث طاوس مرسلا عن النبي ﷺ بإسناد جيد، وهو وضع اليمين على الشمال على الصدر، هذا هو أصح ما قيل في هذا، وضعهما على الصدر قبل الركوع وبعده، أما ما وقع في رسالة بعض الإخوان، الذين صنفوا رسالة في صفة صلاة النبي ﷺ ، من زعمه أن وضعهما على الصدر بعد الركوع بدعة. فهو غلط ممن قال ذلك، فلا ينبغي أن يعول عليه، ولا ينبغي أن يكون ذلك مانعا من الاستفادة من كتبه، وما فيها من الفوائد، لكن هذا خطأ، فكل يخطئ ويغلط، فقول من كتب في صفة صلاة النبي ﷺ : إن وضعهما على الصدر بعد الركوع بدعة قول غلط، وهو قول أخينا في الله الشيخ ناصر الدين الألباني، قد غلط في هذا، وهو علامة جليل، مفيدة كتبه، لكن كل يغلط وله أغلاط معدودة، نسأل الله أن يوفقه للرجوع عنها.

стр. 4100

س: هل هناك دليل شرعي على وضع اليدين على الصدر بعد القيام من الركوع؟ (١) ج: نعم، ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره، إذا كان قائما في الصلاة، هذا عام يعم قبل الركوع وبعد الركوع، والثابت في السنن من حديث وائل بن حجر، قال: «كان إذا قائما في الصلاة يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى (٢)» وهذا يعم ما كان قبل الركوع وبعد الركوع، وهكذا حديث سهل بن سعد عند البخاري ﵀ قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة (٣)» رواه البخاري. معنى ذلك أنه يضع يده اليمنى على اليسرى حال وقوفه في الصلاة؛ لأنه في حالة الركوع يضع يديه على ركبتيه وفي حالة السجود يضعهما على الأرض، وفي حالة الجلوس على فخذيه أو ركبتيه، فما بقي إلا القيام، فدل على أنه يضع يمينه على ذراعه اليسرى، وفي حديث وائل وضح أنه على
следующие страницы →